تسجيل الدخول تسجيل

تسجيل الدخول

        khlaas2016.7.8

عابد-المهذريفي مثل هذا الوقت بالضبط من المساء كنا مع بعض .. أوصلته الى المكتب السياسي بالجراف و ذهبت للبيت لأستيقظ على الخبر الفاجعة بإغتياله .

عصر أمس الاربعاء كنت و عبدالكريم الخيواني نتجاذب المزاح و النقاش و الحشوش في مقيل القات الذي أتى اليه كعادته متأخرا بعض الشيئ ..و عصر اليوم وجدت نفسي مذهولا و انا أقبل وجهه الباسم و قد أصبح مسجى في ثلاجة موتى المستشفى العسكري .

أحاول جاهدا ان أبكي و أعبر عن حزني الشديد فلا أستطيع .. اذ ان شعور ما ينازعني بأن وفاة و رحيل الاستاذ و المناضل الكبير عبدالكريم الخيواني مجرد خبر كاذب أخادع به نفسي و اتعامل مع الصدمة بأنها خيال عابر و كأنني سأسمع صوته بعد رنتين من اتصالي به او سأقرأ رسالة منه على خاص في الفيسبوك عندما يدخل صفحته بعد منتصف الليلة .

أمس كنا سويا في منزل طارق المطهر .. نضحك و نتجادل و نتراشق بالكلمات التي تعودت من أخي و استاذي الشهيد عبدالكريم الخيواني كلما تعمدت استفزازه و محانبته ان يرد علي ضاحكا بالقول : يلعن ابو شيطانك .

يا عم طارق .. عبدالكريم مات .. استشهد .. أغتيل .. قتل .. هل أصدق النبأ المشؤوم و أنسى انه كان معنا في مقيل أمس ؟!

آه ما أقساها من لحظات صعبة و انت ترى الدموع في وجوه زملائك و اصدقائك .. محمد الصفي و حامد البخيتي و عبدالفتاح حيدرة و فؤاد العماد في حالة هستيرية بمدخل مستشفى العلوم و في المستشفى العسكري ينفجر طارق المطهر بالبكاء و هو يحضنك فلا تدري من تواسي نفسك ام صديقك ام نجليه حمود و حمزة اللذان جاءا رغم صغر سنهما لالقاء نظرة الوداع على عمهم عبدالكريم .

علياء الشعبي تصرخ بألم : قتلوا أبونا .. مختار جدبان و حسين العماد و حشد كبير من الناس يمتلأ بهم فناء المستشفى و لا حديث الا عن عبدالكريم .. الشهيد و الفقيد و الصديق .. الصحفي و السياسي و المناضل .. القلم و الكلمة و الرصيد الحافل بالتضحيات و المآثر .

كان وجهه باردا و نحن نقبل جبينه و الابتسامة تبرق من محياه وسط الاكفان ..

كنا نرتعش و هو كما عهدناه ثابتا لا يهتز و لا يتزعزع متماسكا قويا ..

كنا مذهولين من هول الفاجعة و هو كأنه يريد ان يذكرنا بما قال لنا في مقيل أمس و نحن نشاهد فيلم صفاء الاحمد في البي بي سي عن انصار الله .. و ماذا طلب منا و ماذا أرادنا ان نفعل .. تفاصيل صغيرة تتجبر كل من عرف الشهيد الخيواني من محبيه و خصومه ان يستعيد ذكرياته معه .. ذكريات ندية بالصدق و الشهامة و الوفاء .

لم استوعب حتى الآن انه رحل عنا للأبد .. ربما سيخرج بعد قليل من المكتب السياسي الذي تركته البارحة فيه و يتصل بي لأوصله معي على طريقي .

بيد ؛ انه بالتأكيد ؛ هو الذي سيوصلنا معه على طريقه نحو المجد و الشموخ و الشهادة

أضف تعليق

الرجاء عدم الخروج عن الموضوع في كتابة التعليق...

كود امني
تحديث

كتبوا

أدبيات حركة خلاص

يمضون

حوارات

 khlaas2016.7.8

10125637
زوار اليوم
هذا الأسبوع
هذا الشهر
15018
72038
253776

صفحتنا على الفيس بوك

كاريكاتير

أعلى الصفحة

إبحث