أخبار اليمن السعيد

اِقرأ المزيد: البيان الثالث...

المرصاد نتاِقرأ المزيد: البيان الثالث...

البيان الثالث لمجلس الإنقاذ اليمني(تحت التأسيس)

بسم الله الرحمن الرحيم

ياجماهير شعبنا اليمني الصامد ياجماهير شعبنا اليمني الصابر لقد لاحظنا منذُ صدور بياننا الأول وحتى الآن بأن العديد من أبناء اليمن الأحرار والشرفاء قد أصدروا بيانات متعددة اعلاناً عن كياناتهم الموقرة بما تنسجم وتسجل إستجابات قوية لإطروحات مجلس الإنقاذ اليمني بل ان بعضهم قد بادر بفتح صفحات على وسائل التواصل الإجتماعي دعماً لتوجهات مجلسنا الموقر.

إن البيانات التي صدرت عن العديد من التيارات السياسية والثقافية والأكاديمية والإجتماعية بهذا الصدد تشكل اللبنات الأولى تناغماً وتجانساً عضوياً لما ذهبنا اليه من ضرورة الإلتفاف الشامل لكل أبناء الشعب اليمني المهمش لوقف العدوان السافر السعودي الاماراتي وانهاء الاحتلال ورفع الحصار الجائر نحو إنقاذ وطننا وشعبنا الصامد ،، وإننا في هذا البيان إذ ندعوا كل هذه الكيانات الوطنية الى التعاون مع مجلس الإنقاذ اليمني تحت التأسيس لتشكيل إئتلاف وطني شامل ما يمكن تسميته “بالكتلة الوطنية للإنقاذ”. او ماشابه ذلك حتى يتم إطلاق صوتاً يمنياً مدوياً واحداً، وقوة شعبية وطنية جارفة لتشكل ضغطاً عظيماً ومباشراً على المجتمع الدولي من ناحية، وعلى دول الإحتلال والعدوان والجماعات الداخلية المتصارعة من ناحية أخرى حتى يأتي الجميع الى كلمةٍ سواء تصب في ضرورة وقف العدوان وانهاء الاحتلال ورفع الحصار وتحقيق مصلحة كل اليمنيين بما يؤدي الى تحرير بلادهم وضمان إستقلالها وحريتها وسيادتها على أرضها ومياهها وفضاءها .

يا أبناء شعبنا اليمني الصامد انه لمن دواعي سرورنا في مجلس الإنقاذ اليمني تحت التأسيس ان نكون قد أطلقنا شرارة العمل الوطني الحقيقي في ربوع اليمن بعيداً عن الإنتماءات الضيقة والمشاريع الصغيرة وقُمنا بتحريك المياه الراكدة التي تسيطر أدوات الاحتلال والعدوان على إستمرار حالتها الآسنة والمتردية بإساليب متعددة من الإحتراب والإضطهاد والظلم والحرمان والقتل وعمليات الإغتيال حتى يلفظ شعبنا اليمني آخر أنفاسه او يستسلم.

ياجماهير شعبنا اليمني الأصيل لابد لنا ان ندرك بأن أدوات الاحتلال والعدوان قد استنفذت كل أكاذيبها وافتراءاتها وادعاءاتها المضللة التي لا تخفى عن اي عاقل ليستمر الاحتلال والعدوان والحصار ولجأت مؤخراً الى إشعال الفتنة والفوضى بين اليمنيين في محافظتي الجوف ومأرب وعدن وشبوة بينما تقوم بضرب كل الأطراف معاً بطريقة مزدوجة بحجة التدخل لفض النزاع، كما صعدت من الإغتيالات والقتل في عدن وشبوة وحضرموت بذريعة التصعيد الأمني، كما تقوم بإحتلال مناطق في محافظة المهرة ومحاولات إقفال منفذ شحن لعزل اليمن بالكامل وخنق كل اليمنيين.

ياشعبنا اليمني الصابر إن مجلس الإنقاذ اليمني الذي أكد لكم في بياناته السابقة بأنه لا يطلب منكم خوض اي معارك لا طائل منها سوى سفك مزيداً من الدماء ولا الخروج الى الميادين لأن هذه الأساليب القديمة قد اثبتت فشلها على مدى التاريخ لاسيما خلال التاريخ اليمني المعاصر، بيد اننا نطلب منكم الدعم المعنوي الصادق والإلتفاف لإنقاذ ماتبقى من اليمن حتى نتمكن من إشهار مجلس الإنقاذ اليمني ليقوم بمهامه الوطنية مدعماً ومؤزراً بكل القوى الشريفة والمناضلة من جميع الطيف اليمني ونسيجه الإجتماعي الأصيل.

ياشعبنا اليمني الصامد، تأكد بإن إنقاذ بلادنا وشعبنا لن يأتي من الخارج كل الخارج ولن يأتي ايضاً من أدوات الخارج، لن يأتي من أمريكا او إسرائيل او السعودية او الإمارات او المفوض الدولي او الأمم المتحدة او مجلس الأمن بل ان إنقاذ اليمن سيأتي بإرادتنا، إرادة كل الشرفاء والأحرار من أبناء الشعب اليمني بكل أطيافه، هو وحده صاحب الحل وصاحب الكلمة الأولى والأخيرة في إنقاذ بلاده وفرض نفسه على الجميع.

(إن الله لا يغير مابقومٍ حتى يغيروا ما بأنفسهم)

صدق الله العظيم

المرصاد نت - متابعات

كشف موقع أمريكي عن سرقة السعودية 65% من نفط اليمن بالتعاون مع الشركة الفرنسية (توتال). ونقل موقع "أمريكان هيرالد تريبيون" في تقرير له أول أمس الخميس عن خبير اقتصادي اِقرأ المزيد: موقع أمريكي:...يمني قوله إن السعودية تسرق احتياطيات بلاده من النفط الخام في المناطق المتاخمة لها بالتعاون مع شركة الطاقة الفرنسية العملاقة (توتال).

وأشار التقرير إلى تصريحات محمد عبد الرحمن شرف الدين لوكالة الصحافة الفرنسية الذي قال إن "63% من إنتاج اليمن الخام سرقته السعودية بالتعاون مع منصور هادي الرئيس اليمني الهارب ومرتزقته" حسب وصفه. وأضاف "أنشأت السعودية قاعدة نفطية بالتعاون مع شركة توتال الفرنسية في الأجزاء الجنوبية من منطقة خرخير بالقرب من محافظة نجران الحدودية وتستغل النفط من آبار المنطقة" وقال شرف الدين إن الرياض تشتري الأسلحة والمعدات من خلال سرقة دولارات النفط من الشعب اليمني وتزودها بالمرتزقة لقتل اليمنيين.

 في أواخر العام الماضي، قال خبير اقتصادي آخر إن واشنطن والرياض قد رشوا الحكومة اليمنية السابقة للامتناع عن أنشطة التنقيب عن النفط مضيفًا أن اليمن لديه احتياطيات نفطية أكبر من منطقة الخليج بأكملها.

 وقال حسن علي السنيري لوكالة الأنباء الجزائرية "لقد وقعت المملكة السعودية اتفاقية سرية مع الولايات المتحدة لمنع اليمن من استخدام احتياطياتها النفطية على مدى السنوات الثلاثين الماضية". وأضاف "الأبحاث العلمية والتقييمات التي أجرتها شركات الحفر الدولية تظهر أن احتياطيات اليمن النفطية أكثر من الاحتياطيات المشتركة لجميع دول الخليج" وأضاف السنري أن اليمن لديها احتياطيات نفطية وفيرة في مناطق مأرب والجوف وشبوة وحضرموت.

 وأشار إلى أن سلسلة من الوثائق السرية التي نشرتها ويكيليكس كشفت أن حكومة الرياض شكلت لجنة برئاسة وزير الدفاع السعودي السابق الأمير سلطان بن عبد العزيز. وكان وزير الخارجية السعودي السابق سعود الفيصل ورئيس الاستخبارات في المملكة من بين أعضاء اللجنة. ومضى السنيري قائلاً إن السعودية كلفت اللجنة بتنفيذ مشروع حفر قناة من السعودية إلى البحر العربي عبر حضرموت لكي لا تحتاج إلى مضيق هرمز وباب المندب.

 وكرر أنه تم اكتشاف احتياطيات نفطية جديدة في محافظة الجوف اليمنية مما يجعل اليمن وأحدة من أكبر الدول المصدرة للنفط في المنطقة والعالم.

المرصاد نت - متابعات

قال مصدر مسؤول بوزارة الثروة السمكية، إنه تم الإفراج عن 38 صياد يمني كانوا محتجزين لدى السلطات الإرتيرية.اِقرأ المزيد: الإفراج عن 38 صياد...

وأوضح المصدر لوكالة الأنباء اليمنية (سبأ) أن الصيادين تعرضوا للاختطاف من قبل قوات إماراتية وتم تعذيبهم بطريقة وحشية ومصادرة قواربهم ومعدات الاصطياد.

ولفت المصدر إلى أن الوزارة تحتفظ بالحق القانوني في مقاضاة الدول التي تعتدي على الصيادين اليمنيين في المياه الإقليمية كون تلك الاعتداءات جرائم حرب تعاقب عليها القوانين الدولية.

المرصاد نت - متابعات

بث الإعلام الأمني في حكومة صنعاء مشاهد جديدة تثبت تورط الولايات المتحدة في تدمير الدفاعات الجوية اليمنية ما بين الأعوام 2007م - 2014م.اِقرأ المزيد: هكذا دمرت واشنطن...

ونقلت وكالة الأنباء اليمنية سبأ عن مصدر أمني مسؤول في حكومة صنعاء قوله إن "الولايات المتحدة الأميركية دأبت في سياستها تجاه اليمن إلى إفقاده مصادر القوة حتى يصبح سهل المنال من خلال التركيز على تجميع وتعطيل وتدمير كل ماله صلة بالدفاعات الجوية للجمهورية اليمنية".

وأكد المصدر أن ما عرض من مشاهد لتورط واشنطن في تدمير الدفاعات الجوية اليمنية "ليس إلا جانباً واحداً من ممارسات الولايات المتحدة الأميركية الإجرامية لاطلاع الرأي العام على حقيقة الدور الأميركي تجاه اليمن والشعب اليمني".

وبحسب تقارير أمنية من سلطة صنعاء وما كشفته معلومات استخباراتية فقد تواصلت عملية التدمير للدفاعات الجوية اليمنية وخصوصاً في فترة حكم المستقيل هادي حيث أتلف هادي عدداً كبيراً من هذه الأسلحة وخصوصاً تواجد ما يسمى لجنة هيكلة الجيش التي كن يشرف عليها الأمريكيين..

وكان قد كشف مصدر أمني في حكومة صنعاء أن مسؤولين أميركيين حاولوا الضغط على الحكومة اليمنية أيام حكم الرئيس السابق علي عبد الله صالح من أجل تدمير صواريخ الدفاع الجوي.

وأضاف المصدر أن وفداً أميركاً توجّـه للقاء مسؤولي وزارة الدفاع خلال حكم صالح، والضغط عليهم لتسليم الصواريخ تمهيداً لإتلافها، غير أنهم قوبلوا بالرفض، وتولى وكيل جهاز الأمن القومي حينها عمار محمد صالح إقناع مسؤولي وزارة الدفاع بسحب الصواريخ وإتلافها بمساعدة أميركا.

وبحسب المصدر فإن الوفد الأميركي بدأ بجمع الصواريخ وتعطيلها منذ آب/أغسطُس 2004، واتفق على مواصلة المفاوضات عبر جهاز الأمن القومي كون وزارة الدفاع آنذاك رفضت التعاطي مع هذه المفاوضات. وجرى تدمير صواريخ الدفاعات الجوية بمساعدة من شركة “رونكو” الأميركية المتخصصة في التعامل مع المتفجرات والتي تعاقدت مع وزارة الخارجية الأميركية لتولي عملية التفجير، بحسب المصدر نفسه.

وفجرّت الدفعة الأولى من صواريخ الدفاعات الجوية وعددها 1161 صاروخاً، بمنطقة الجدعان بمحافظة مأرب بتاريخ 28 شباط/فبراير 2005

ولاحقاً في عام 2009 تمّ تدمير الدفعة الثانية وقوامها 102 صاروخ في قاعدة عسكرية بوادي حلحلان بمأرب معظمها من صواريخ سام 7 ستريلا وَسام 14 وصاروخين من طراز سام 16، بالإضافة إلى 40 قبضة خَاصَّة بإطلاق صواريخ الدفاعات الجوية المحمولة على الكتف، و51 بطارية صواريخ. وبالمجمل تم إتلاف 1263 صاروخ دفاع جوي، و52 قبضة إطلاق محمولة على الكتف، و103 بطارية صواريخ.

ويرى مراقبون أن ما تم الكشف عنه حتى الآن يعد أرقاماً مخيفة تثيت حجم الدمار الذي صنعته أمريكا بحق اليمنيين وبالتآمر مع النظام السابق فيما يرى خبراء عسكريون أنه ورغم ما تم تدميره من دفاعات جوية ورغم الحرب المفروضة على اليمن من قبل دول التحالف بقيادة أمريكا والسعودية الا أن سلطة صنعاء استطاعت أن توجد منظومة دفاع جوي جديدة ومنظومة صواريخ وطيران مسير استطاعت من خلاله تغيير معادلة الحرب المفروضة على اليمن وتتحول من دولة مدافعة إلى دولة مهاجمة.

وكان الإعلام الحربي اليمني قد عرض في 27 من شباط/فبراير الفائت مشاهد تكشف تدمير منظومات الدفاعات الجوية اليمنية في شباط/فبراير 2005 بإشراف ضباط أميركيين ورئيس جهاز الأمن القومي حينها عمار صالح نجل شقيق الرئيس السابق في منطقة الجدعان بمحافظة مأرب شرق اليمن.

وتظهر المشاهد عملية تلغيم منظومات الدفاعات الجوية من قبل ضباط أميركيين ووضعهم مادة السيفور اللاصقة شديدة الانفجار على صواريخ الدفاعات الجوية اليمنية في معسكر القوات الخاصة بمنطقة الصباحة بمديرية بني مطر غرب العاصمة صنعاء.

المرصاد نت - متابعات

يكثف المجتمع الدولي تحركاته في الملف اليمني لا لهدف سواء إبقاء للتحالف خيط للبقاء في اليمن فهل يكتب النجاح لجهوده؟ خلال الأيام القليلة الماضية نفذ المبعوث الأممي إلى اليمن، مارتناِقرأ المزيد: غريفيث يطرح مبادرة... غريفيث جولة مكوكية شملت صنعاء والرياض وحالياً في مأرب.

هذه الزيارات المتتالية والتي لم يكشف بعد عن تفاصيلها تتزامن مع لقاءات مكثفة للدول الكبرى برزت بالزيارة الأخيرة لوزير الخارجية البريطانية إلى سلطنة عمان ومن ثم إلى الرياض إضافة إلى التحركات الدبلوماسية لسفراء الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي في الرياض وجميعها تأتي في وقت صعب يعيشه تحالف الحرب على اليمن بعد خسارته لنهم والجوف واقتراب قوات صنعاء من أخر معاقله في الشمال وتحديد في مأرب..

اليوم السبت وصل المبعوث الأممي إلى محافظة مأرب شرقي البلاد داعياً الى وقف فوري غير مشروط للعمليات العسكرية . واعتبر المبعوث الأممي أن "اليمن أمام خياريين إما أن تُستأنف العملية السياسية أو ينزلق مرة أخرى إلى صراع كبير" مشدداً على أن "لا بديل عن التسوية السياسية في البلاد"..

غريفيث قال لمجموعة من الصحفيين في مأرب أنا هنا في زيارة تستمر يومًا وأحدًا لمقابلة ممثلي السلطات المحلية وقادة القبائل ومجموعة من النساء والشباب وناشطي المجتمع المدني بالإضافة لبعض النازحين اليمنيين للاستماع لهمومهم ولضمان أن يسمعهم العالم أيضًاً وأضاف إن روح المغامرة العسكرية والسعي نحو تحقيق مكاسب في السيطرة على الأراضي هي غير ذات جدوى لأن تلك الحرب لا يمكن كسبها عسكريًا في ساحة الحرب. لا يوجد بديل عن تسوية سياسية يتم التوصل إليها عن طريق التفاوض من خلال استئناف مبكر لعملية السلام."

وقال غريفيث أكرر دعوتي للوقف الفوري غير المشروط  للأنشطة العسكرية وبدء عملية خفض تصعيد شاملة وجامعة تسمح بالمحاسبة والمساءلة يجب أن تٌترجم الردود الإيجابية الأولية التي تلقيتها من أطراف الصراع في اليمن بشأن هذه الدعوة لأفعال فورية على الأرض فاليمن لا يستطيع الانتظار" وتأتي زيارة غريفيث هذه بعد إعلان أحمد بن دغر مستشار هادي سقوط محافظة الجوف لصالح  سلطة صنعاء مما سيغير بحسبه موازين القوى العسكرية بصورة نهائية.

ويوم أمس أكد جريفيث ضرورة خفض التصعيد والتهدئة في كل الجبهات وصولاً إلى تجميد العمليات العسكرية مجدداً سعيه للوصول إلى حل سياسي بما يؤدي إلى رفع المعاناة عن اليمنيين. جاء ذلك خلال القاءه رئيس وزراء حكومة هادي معين عبد الملك في الرياض وشهد اللقاء مناقشة التحركات الأممية والدولية الرامية للتهدئة وخفض التصعيد وآفاق العملية السياسية، والعمل الجاد في تحسين الأوضاع الاقتصادية والإنسانية في كل المناطق اليمنية.

 ووفقاً لحكومة هادي فإن غريفيث يحمل مبادرة جديدة مضمونها تجميد العمليات العسكرية في كافة المناطق اليمنية مقابل الشروع بجولة مفاوضات للحل السياسي الشامل، لا يزال الجناح القوى في حكومة هادي بقيادة علي محسن والإصلاح “يرفضها بشكل قاطع” كونها تطوي صفحتهما.. كان ذلك واضحاً من فرار علي محسن من الرياض بذريعة الاطلاع على الوضع في مأرب بالتزامن مع وصول المبعوث الأممي الذي أضطر لملاحقته إلى مأرب.

من منظور صنعاء فأن وقف “العدوان” ورفع الحصار يأتي أولاً  قبل الشروع بأي مفاوضات أومشاورات لتجميد العمليات العسكرية، قد تجد مبادرة غريفيث صدى رغم أن صنعاء الأن في موضع القوي بعد الانتصارات المتتالية لها مؤخراً، لكن تبدو مهمة غريفيث معقدة في الطرف الأخر وتحديد في هادي حكومة التي تتصارع قواها ومستعدة بجر اليمن لعقود من الاقتتال حتى لا تفرط بمناصبها والمكاسب التي تجنيها يومياً من ريعان الحرب وعلى راسها محسن والاصلاح الذي رغم الضغوط الاخيرة عليها والتي وصلت حد اعتقال قياداته في الرياض – كما تتحدث تقارير اعلامية- لا يزال يراوغ في التقبل حتى بمن كانوا حلفائه بالأمس وعلى راسهم الاشتراكي والناصري وجزء من المؤتمر وهو ما دفع بهذه القوى للارتماء في احضان الد أعدائه – الإمارات - وبما يمهد لكسر ظهره في تعز أخر واهم معاقل الحزب.

وخلافاً للأحزاب الصغيرة التي تحاول العودة إلى السطح من بوابة الحرب بعد عقود من التهميش والتفكيك الممنهج، لا يزل الاصلاح يعتقد أن لديه من القوة ما يحمله على رفض كل التحركات الدولية لإنهاء معانة الملايين حول اليمن وهو الذي قال عبدالله صعتر – أبرز قاداته - أنه مستعد للتضحية بـ24 مليون مقابل بقاء مليون فقط..

لا يزال الوقت مبكر على تقييم مبادرة غريفيث الجديدة فالوضع برمته يتجه للانفجار الكبير شمالاً وجنوباً حيث قد تجد صنعاء نفسها مضطرة لتحرير مأرب في ظل التصعيد الإصلاحي وفي الساحل أيضاً قد يتكرر السيناريو ذاته والعين أيضاً على الجنوب حيث يعد الانتقالي لمعركة فاصلة ضد “حكومة هادي” في شبوة وحضرموت وربما تذهب بعدها الأطراف لجولة مفاوضات تحدد مستقبلها على ضوء تلك التطورات التي تشير معطياتها إلى احتمال كبير خروج الإصلاح “خالي الوفاض”.

المرصاد نت - رشيد الحداد

قوبلت مساعي السلام التي تقودها سلطة صنعاء في محافظة مأرب بقيام القوى الموالية لـ«التحالف» بإعادة ترتيب صفوفها وحفر المزيد من الخنادق وإقامة تحصينات إضافية في محيط مركز اِقرأ المزيد: شراء الولاءات...المحافظة وعقد العديد من الاجتماعات العسكرية التعبوية برئاسة اللواء السعودي عبد الحميد المزيني. اجتماعاتٌ أسفرت عن إعلان القيادات العسكرية التابعة لحكومة هادي في مأرب مساء الأربعاء بإيعاز سعودي رفض الوساطة بينها وبين قيادة صنعاء داعية إلى رفع الجاهزية القتالية والاستعداد لجولة جديدة من الحرب على رغم ما تشهده صفوف القوى الموالية لـ«التحالف» من انقسام شديد بسبب سقوط محافظة الجوف بيد صنعاء وانهيار قوات هادي وميليشيات حزب «الإصلاح» (إخوان مسلمون) هناك.

مصدر مقرب من «لجنة المصالحة الوطنية» في صنعاء كشف أن محافظ مأرب المحسوب على «الإصلاح»، سلطان العرادة أبدى الأسبوع الماضي مرونة في مباحثاته مع لجنة الوساطة، لكن موقفه من المبادرة التي تحفظ له مكانته كمحافظ من دون تغيير سرعان ما غَيّرته التوجيهات السعودية برفض العرض، والإعداد للمواجهة. وأشار المصدر إلى أن حرص قيادة صنعاء على السلام في مأرب ينبع من إدراكها أن المحافظة هي التي ستدفع فاتورة الحرب و«ليس حزب الإصلاح وتحالف العدوان».

وفي أعقاب نجاح الوساطات القبلية في غير منطقة من مأرب في ظلّ مزاج شعبي مائل إلى حقن الدماء وإحلال الأمن تحرّكت السعودية على خطوط عدّة من أجل عرقلة تلك التفاهمات وهو ما آتى أكله لدى عدد من القبائل ومن بينها قبيلة مراد التي ينحدر منها عدد من القيادات العسكرية في قوات هادي. لكن مصادر قبلية في المحافظة تؤكد أن أغلب القبائل «ترفض أن تكون مناطقها ساحة حرب مفتوحة وتُرجّح الحكمة ولغة الحوار لتجنيب المحافظة ويلات الحرب وهو موقف مبدئي أبداه عدد من كبار مشائخ مأرب من قبائل عبيدة ومراد والأشراف».

لكن مع ذلك لا تزال الرياض تحاول عقد لقاءات مع زعماء قبائل لكسب مواقفهم وقطع أيّ تواصل بينهم وبين صنعاء باستخدام الإغراءات المادية. ووفقاً للمصادر القبلية فإن ضباطاً سعوديين صرفوا مبالغ مالية عالية لعدد كبير من المشائخ لكن هؤلاء يُعدّون من الدرجة الثالثة في صفوف قبائلهم والكثير منهم ليس بيدهم القرار. وجاءت هذه التحركات السعودية بعدما فشلت جهود قوات هادي وميليشيات «الإصلاح» في كسب ولاء القبائل التي أصبحت تكنّ عداوة للأخير بفعل سيطرته على عائدات النفط والغاز في المحافظة.

ولعلّ ما أنشده شيخ مشائخ قبلية عبيدة محسن بن عبيدة بعدما سقطت جبهة نهم أواخر كانون الثاني/ يناير الماضي يعبّر بوضوح عن ذلك السخط، إذ دعا قوات الجيش واللجان الشعبية إلى التقدّم إلى مأرب معرباً عن الاستعداد للتعاون معها قائلاً: «وين عبد الملك يرسل لنا ربعه... ضاقت الناس من شرعية الداشر/ اللقاء بيننا يا حوثي الطلعة... بانسيل معك لا ما نصل صافر/ وأهل مأرب رجال الحرب والفزعة... بعد هذا البلاء ما عاد حدن صابر». وتَختصر أبيات بن عبيدة ممارسات ميليشيات «الإصلاح» بحق قبائل مأرب على مدى السنوات الأربع الماضية حيث عمدت إلى تهميش القبائل وواجهت مطالبها المشروعة بالقوة وفرضت وجودها في المحافظة عنوة.

وعلى رغم محاولات السعودية وقف قطار الوساطات قال مصدر في «لجنة المصالحة» في صنعاء أن «التواصل مع قبائل مأرب لا يزال مستمرّاً» وأن «المؤشرات إيجابية حتى الآن ومستوى الاستجابة مشجّع». على أن تحرك الرياض لوقف تقدّم الجيش واللجان شرقاً لا يقتصر على تلك الجهود بل يشمل أيضاً تنشيط الدبلوماسية السعودية على المستويين الإقليمي والدولي.

وفي هذا الإطار تأتي المباحثات التي أجراها وزير الخارجية البريطاني، دومينيك راب، في الرياض ومسقط، توازياً مع زيارة وفد من الخارجية البريطانية برئاسة ستيفاني الكاك رئيس وفد صنعاء التفاوضي الموجود في العاصمة العُمانية محمد عبد السلام يوم الأربعاء. كذلك بدت لافتة الزيارة المفاجئة التي قام بها نائب وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان للسلطنة حيث طالب بحسب بعض المصادر بتدخل عُماني لوقف تقدّم قوات صنعاء في المناطق الحدودية السعودية بعد سيطرتها على مدينة الحزم مركز محافظة الجوف التي تجمعها حدود واسعة مع المملكة.

المرصاد نت - لقمان عبدالله

ما حصل في الأسابيع الأخيرة وخصوصاً منه استعادة صنعاء لمحافظة الجوف والتبدّل المفاجئ في خريطة التحالفات القبلية خلط الأوراق رأساً على عقب، وأثبت مجدّداً أن الرمال اليمنية اِقرأ المزيد: بعد نكسات...متحرّكة باستمرار. كثير من تلك القبائل كانت، حتى قبيل سقوط مدينة الحزم مركز المحافظة تقاتل إلى جانب التحالف السعودي وتتقاضى منه مساعدات مالية وعسكرية كبيرة جداً وإذا بها تبادر إلى عقد تفاهمات مع صنعاء بالاستفادة من قانون العفو المُقدّم من سلطة صنعاء. تفاهمات سهّلت سيطرة الجيش واللجان الشعبية على الجوف مقابل احتفاظ القبائل ببعض الامتيازات وعدم ملاحقة المقاتلين من أبنائها في صفوف الميليشيات الموالية لـ«التحالف».

على إثر ذلك بدا الإرباك والضياع واضحين على حكومة هادي التي حاولت متأخّرة استدراك الهزيمة بعدما كانت قوات صنعاء قد بدأت التقدّم نحو مدينة مأرب التي يشكّل سقوطها تهديداً وجودياً لبقاء «الشرعية» برمّتها في اليمن. استنفر هادي وزراءه للسفر إلى مأرب لمؤازرة قواته المتداعية فلم يستجب منهم سوى وزير الأوقاف القاضي أحمد عطية الذي حضر من الرياض وباشر العمل على التحريض المذهبي وتأليب قبائل مأرب لرفض التفاهمات الهادفة إلى تجنيب المدينة ومنشآتها الاقتصادية الحرب والدمار.

أما مستشار هادي رئيس الحكومة السابق أحمد عبيد بن دغر فاعتبر أن سقوط الجوف «قد يغيّر موازين القوى العسكرية بصورة نهائية في معركتنا المصيرية مع الحوثيين» محذراً من «(أننا) سنتلقّى جميعاً هزيمة تاريخية نكراء. فالعدو تمكّن من الحصول على وسائل وعوامل قوة أتاحت له الصمود وتتيح له التقدّم اليوم». ورأى أنه ليس هناك ما يعوّض هذه الخسارة: «ما يعتقده البعض مكسباً تثبت الأحداث المتلاحقة أنه وهم وترتيب غير موفق للخصوم والأعداء في هذه المعركة» مبدياً خشيته من أنه «إذا تعاملنا بذات المستوى الذي تعاملنا به بشأن سقوط نهم فسنكون قد قَرّرنا مصير المعركة لمصلحة الحوثيين يمنياً ولمصلحة إيران إقليمياً وسيكون دور التحالف قد انتهى في اليمن» حسب تعبيره.

السعودية التي تتشارك مع الجوف بحدود طولها أكثر من 700 كلم تبدو مصدومة ومربكة في مواجهة هذا التحدّي المستجد. وهي تحاول اليوم كبح خسائرها في الشمال بفتح جبهات في المحافظات الجنوبية المحتلّة التي شكّلت في السنوات الماضية الخزّان البشري لرفد معارك «التحالف» بالمقاتلين. واجتمع قائد القوات السعودية في عدن العميد الطيار مجاهد العتيبي مع قيادات عسكرية جنوبية على رأسها قائد «المنطقة العسكرية الرابعة» (مقرّها عدن) اللواء فضل حسن العمري إضافة إلى العديد من قادة ألوية «الحزام الأمني» وضباط آخرين. وطلب العتيبي من الحاضرين فتح الجبهات الجنوبية المحاذية للشمال وذلك لتخفيف الضغط على محور جبهة مأرب غير أن هؤلاء رفضوا بالإجماع فتح الجبهات مستغربين مثل هكذا طلب فيما «الشرعية» لديها قوات معزّزة في شبوة وأبين وغيرها. وعلى رغم محاولة الضابط السعودي إغراءهم بالمساعدات العسكرية والمالية إلا أن موقفهم لم يتبدّل.

ولم يكتفِ العتيبي بالاجتماع بالقادة العسكريين بل قام بزيارة مفاجئة لجبهة «حدّ يافع» في جبال يافع التابعة لمحافظة لحج (قبيلة يافع من أكثر القبائل المتعاونة مع التحالف في سنوات الحرب، وشكّلت مدداً بشرياً مهمّاً لمعاركه) في محاولة لإعادة تحريك تلك الجبهة المحاذية لمحافظة البيضاء بغية إشغال الجيش واللجان. لكن فعاليات في يافع سارعت إلى رفض الزيارة عادّة إياها محاولة سعودية للبحث عن «جبهة بدل مفقود». وأصدر «مجلس الدفاع عن مديرية حدّ يافع» بياناً قال فيه إن الجبهة «دفاعية» وليس لها أيّ أهداف هجومية، رافضاً بشكل قاطع السماح بفتحها مهيباً «بكلّ الشرفاء تفويت الفرصة على تجار الحرب المشبوهة والذين يسعون الى استغلال الحرب لمصالحهم الخاصة».

وفي الاتجاه نفسه رفض العديد من الناشطين استمرار الجنوبيين في أداء دور «البندقية الأجيرة» خلف الحدود من دون طائل في وقت تجري فيه السعودية حوارات مع حركة  الحوثيين متسائلين: «هل سيبقى الجنوبيون وأبناء يافع بالتحديد هذه المرة ورقة ضغط عسكرية بيد الرياض؟ وهل يعقل أن نقاتل بالمجان والسعوديون يحاورون بثمن؟». كما دعا آخرون إلى إعادة المقاتلين الجنوبيين من جبهات الساحل الغربي للدفاع عن مناطقهم فقط.

المرصاد نت - متابعات

أكدت مصادر في حكومة هادي خبر اعتقال النظام السعودي لرئيس حزب الاصلاح "الإخوان المسلمين في اليمن" محمد اليدومي وذلك أثناء محاولته للمغادرة من مطار الرياض الدولي بصحبةاِقرأ المزيد: السعودية تعتقل... عدد من أفراد أسرته وتأتي هذه التطورات في ظل أنباء عن خلافات حدة بين قيادات حكومة هادي والسعودية على إثر غضب الأخيرة من فشل وفساد حكومة هادي وفق اتهاماتها لها بالفشل بعد خمس سنوات من دعمها وقيادة الحرب على اليمن تحت مبرر إعادتها .

وكان أحمد عبيد بن دغر مستشار هادي المقيم بالرياض قد اعترف "في مقال له" بفشل حكومة هادي ولفت الى وجود خلافات حاده بينها وبين النظام السعودي الذي جعل قيادات سلطة هادي تحت الاقامة الجبرية في فنادق الرياض.. وكانت السعودية قد استدعت وزير الدفاع في حكومة هادي محمد المقدشي للحضور والتحقيق معه على خلفية التطورات الاخيرة واستيلاء قوات صنعاء على محافظة الجوف وأجزاء من مأرب  كما ان السعودية هددت مسؤولي الحكومة وهادي بطردهم من الرياض وتشريدهم في مختلف البلدان ومنعهم من العودة الى اليمن في حال مخالفتهم أوامرها.

الى ذلك قال موقع ميدل ايست مونيتور البريطاني إن السعودية اعتقلت رئيس حزب الاصلاح في اليمن محمد اليدومي أثناء محاولته مغادرة المملكة ونقل الموقع عن مصادر قال أنها بالرئاسة اليمنية بالرياض قولها أن السعوديين اعتقلوا رئيس الهيئة العليا للتجمع اليمني للإصلاح أثناء محاولته مغادرة المملكة بشكل وصفوه بالغير قانوني وأشار الموقع إلى أن السعوديين سبق أن وضعوا الفأر هادي مع أبنائه والوزراء والمسؤولين العسكريين تحت الإقامة الجبرية ومنعوهم من مغادرة البلاد بحسب الموقع

وكانت صحيفة الرياض قد نشرت مؤخرا تصريحات لرئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي يتهم فيها رئيس حزب الاصلاح محمد اليدومي بالتصريحات المحرضة للعنف والرافضة لاتفاق الرياض الذي جرى بين الانتقالي وحكومة هادي وفشلت تنفيذ بنوده حتى الان . . فيما اتهم كتاب سعوديون اليدومي وحزبه بالوقوف وراء فشل حكومة هادي في الجنوب وفي مدينة تعز التي هي الأخرى حدثت فيها تطورات جعلت من بعض الاحزاب المتحالفة مع الاصلاح في اطار الشرعية أن ترفض شراكتها معه بحجة وقوفه وراء بعض الاعمال التخريبية والفوضى بتعز .

وتعتبر تصريحات رئيس حزب الاصلاح محمد اليدومي الأكثر ضجة بالفترة الأخيرة ولاقت ردود أفعال غاضبة حتى من عناصر بالحزب ذاته ..

وكنبذة تعريفية عنه .. ولد محمد اليدومي في تعز عام 1947م وتخرج من أكاديمية الشرطة في مصر عام 1973م حيث عمل بعدها ضابطاً في الأمن العام ثم الأمن السياسي ( جهاز المخابرات اليمنية آنذاك ) وتولى مناصب ومسؤوليات رفيعة كما ترقى في الرتب العسكرية حتى وصل إلى رتبة عقيد وحصل على ليسانس الآداب قسم التأريخ من جامعة صنعاء أثناء عمله بجهاز الأمن وفي العام 1984م جمد عمله في جهاز الأمن السياسي

وأسس عام 1985م جريدة “الصحوة” التي تعتبر لسان حال الحركة الإسلامية في اليمن وترأس تحريرها حتى العام 1994م ثم انتخب أميناً عاماً مساعدا للتجمع اليمني للإصلاح بعد إعلان قيام الوحدة اليمنية عام 1990م وفي العام 1994م انتخب أميناً عاماً وفي 2008م وبعد وفاة الشيخ عبد الله بن حسين الأحمر أصبح اليدومي قائماً بأعمال رئيس التجمع اليمني للإصلاح

المرصاد نت - متابعات

التقي اليوم الجمعة عدداً من القيادات السياسية في العاصمة المصرية القاهرة. وضم اللقاء كلا من الرئيس الاسبق علي ناصر محمد ومستشار هادي حيدر ابوبكر العطاس ووزير الداخلية نائباِقرأ المزيد: أبرز التطورات... رئيس الوزراء احمد الميسري والقيادي محمد علي احمد ووزير النقل صالح الجبواني.

اللقاء الذي دعا له علي ناصر محمد ناقش عدد من الملفات السياسية الهامة وجدد التأكيد على ضرورة مواصلة الحوارات السياسية ورفض اي محاولة للتفرد بالقرار السياسي. واصدر مكتب الرئيس ناصر بلاغا حول اللقاء جاء فيه: "أقام الرئيس علي ناصر محمد ظهر اليوم الجمعة ٦ مارس مأدبة غداء في منزله بالقاهرة، حضرها كل من دولة الرئيس حيدر العطاس مستشار الرئيس عبد ربه منصور هادي، محمد علي أحمد رئيس مؤتمر شعب الجنوب، نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية المهندس أحمد الميسري، وزير القل الأستاذ صالح الجبواني ومستشار وزير الداخلية السيد أحمد الدياني والمستشار في مبعوثية اليمن بالجامعة العربية / احمد عجروم وعدد من الشخصيات الوطنية.

وعلى هامش المأدبة جرى حديث حول آخر التطورات على الساحة اليمنية والإقليمية وجاء هذا اللقاء امتداداً للقاءات الودية السابقة جرت في نفس الاتجاه.

ميدانياً تعرض قسم شرطة الممدارة بعدن إلى هجوم في الساعات الأولى من اليوم الجمعة. وقال شهود عيان إن مسلحون يرتدون بزات امنية كانوا على متن عدد من الاطقم حاصرت مقر الشرطة واطلقت النار على القسم مشيرين إلى أن قوة أمنية أخرى اشتبكت مع القوة المهاجمة التي من غير المعروف تتبع أي الأجهزة.

وتشهد عدن صراعات بين الأجنحة الأمنية التابعة لحكومة هادي من جهة والمجلس الانتقالي الجنوبي من جهة أخرى، في محاولة لبسط الهيمنة والنفوذ على أكبر مساحات ممكنة في المدينة واستغلالها لأغراض نفعية تضر بمصالح المواطنين وممتلكاتهم.

إلى ذلك عادت قوة أمنية مكونة من 350 فرد تم تدريبهم في السعودية الى عدن مساء يوم الجمعة. وغادرت القوة الأمنية التي شُكلت مؤخراً مدينة عدن الى السعودية للتدريب قبل شهرين ومن المتوقع ان تكون هذه القوات نواة قوات أمنية متدربة ستتولى مهام أمنية متخصصة في عدن. وقال مصدر أمني ان الجنود عادوا على متن طائرة عسكرية سعودية حيث نقلوا الى أحد المعسكرات. وهذه الدفعة هي أول دفعة أمنية تشرف السعودية على تدريبها في عدن.

 وفي أرخبيل سقطري عقد المحافظ اجتماع ناقشت اللجنة الأمنية والعسكرية في محافظة سقطرى الإجراءات اللازمة للحفاظ على استقرار المحافظة بعد إعلان كتائب مسلحة تمردها على حكومة هادي. الاجتماع ناقش الوضع العام للمحافظة والمستجدات العسكرية والأمنية وطبيعة الإجراءات والتدابير الأمنية المتخذة للحفاظ على استقرار المحافظة. وشدد المحافظ على توجيهات هادي إلى السلطة المحلية والأجهزة والوحدات العسكرية والأمنية بالحفاظ على الأمن والاستقرار الذي تتميز به سقطرى والنأي بها عن المشاكل والصراعات. وأكد على أهمية التعامل بحزم مع كل من تسول له نفسه المساس بالأمن والاستقرار ونشر الفوضى بالمحافظة.

وشهدت سقطرى خلال الأسابيع الماضية توترات عسكرية وأمنية بعد إعلان كتائب أمنية انضمامها للمجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من الإمارات ورفع العلم التشطيري على مقراتها.

وفي الضالع قتل عدد من قوات حكومة هادي اليوم الجمعة في مواجهات مع قوات الجيش واللجان الشعبية. ونقلت مصادر محلية بأن القوات اليمنية المشتركة أطلقت صاروخ حراري أودى بحياة خمسة من قوات حكومة هادي في جبهة المشاريح بالضالع”وأضافت المصادر أن تعزيزات متبادلة من الطرفين في الضالع قد تؤدي إلى اشتعال الجبهات مجدداً وتأتي التطورات في الضالع بعد أيام من اشتعال جبهة يافع المحاذية لقوات الجيش واللجان الشعبية في الحد وهو مؤشر برأي مراقبين بأن لدى القوات اليمنية المشتركة توجه لإعادة تموضعها في مناطق جنوبية.

وبالعودة إلى عدن دخلت عمليات البسط على الأراضي بتواطئ من الأجهزة الأمنية التابعة لحكومة هادي والمجلس الانتقالي الجنوبي، مرحلة الاستيلاء على مقابر الموتى دون مرعاة حرماتهم، أو مشاعر ذويهم.

مقابر اليهود بمديرية المعلا، أصبحت أحد الأهداف الرئيسية التي طالتها أيادي عصابات الأراضي، بالتخريب والتجريف، وثم نصب كتل أسمنتية على حوافها لتركينها كأراضي قابلة للبيع والاستثمار والبناء والسكن. وبرعاية نافذون وتحت حراسة بلاطجة، جرت عملية تقطيع المقبرة الواقعة بعقبة عدن إلى مربعات، ومنهم من سارع بعد إزالة العشرات من القبور، ببقايا عظام الموتى بداخلها، إلى البناء فوقها لفرض أمر واقع في عدن، والإسهام بنصيبه في تشوية صورة وسمعة المدنية التي عرفت عبر عصور بالانفتاح على كل الحضارات والمساواة بين كل من تطأه أقدامها.

الفوضى التي تعيشها عدن متعددة الأوجه، فمن بسط على الأراضي العامة والخاصة، ومقابر الموتى، وحتى بيوت وفلل وتشريد ساكنيها، إلى فرض اتاوات على التجار بذريعة حمايتهم، ومن يرفض يتعرض للضرب والإهانة أمام العامة وقد تحرق محلاته كما جرى لتاجر في مدينة الشيخ عثمان أمس الأول.

السلطات الأمنية الحكومية والمليشيات التابعة للانتقالي المدعوم من الإمارات، تتخذ دائما موقف المتفرج إزاء كل حادثة تترك جروحا عميقة في ذاكرة الناس عن عدن ومن يقطنوها، وهناك من يرى أنها تؤسس ليس بالسكوت والصمت فقط وإنما بمنحها الضوء الأخضر لكل هذه الجرائم والانتهاكات، ورعايتها ودعمها علنية أو سراً لصب الزيت على نار التعايش السلمي في المدينة وجعلها على فوهة بركان يغلي واحتمال أن تتفجر حممه بحرب أهلية بعد أن بلغ الاحتقان في عدن بالذات والمحافظات الجنوبية المجاورة حدا مرعباً أججه إتفاق الرياض الموقع بين حكومة هادي والانتقالي بضغط سعودي وعصا إماراتية وقبلها المواجهات الدامية بين من يتنازعون السيطرة على المدينة للاستحواذ على مصادر عيش ساكنيها والتحكم بمصائرهم خدمة للخارج وتبعية لمموليهم وتنفيذاً لأجندة أجنبية يدفع ثمنها المواطن البسيط في كل اليمن.

المرصاد نت - متابعاتاِقرأ المزيد: تقرير أمريكي:...

 وجه رئيس مجلس الإنقاذ الوطني الجنوبي في محافظة المهرة نصيحة عاجلة إلى محافظ المحافظة. وطالب رئيس المجلس سعد القُميري من المحافظ محمد علي ياسر بسرعة إلغاء أي تشكيلات أمنية أو عسكرية تم تشكيلها خارج سيطرة الدولة في المحافظة خلال فترة المحافظ السابق راجح باكريت مؤكداً أنها لاتزال تشكل خطراً على أبناء المهرة.

وقال: إن تلك المليشيات تم تشكيلها لأهداف خاصة من قبل قوات الاحتلال السعودي في المهرة وقامت بالاختطافات وملاحقة الوطنيين في المحافظة، ولذا تم تهميش الأمن والجيش.. وأضاف: نحن نشدّ على يد المحافظ، وسنقف إلى جانبه في تحقيق الأمن والاستقرار في المحافظة وإصلاح ما أفسدهُ المحافظ السابق في جميع المجالات. وحذر القميري من أن برنامج الإعمار في محافظة المهرة أصبح شماعة فقط، الغرض منه هو إيجاد غطاء لتواجد القوات السعودية مؤكداً عدم وجود أي إنجازات في المحافظة في جانب الإعمار.

إلى ذلك ربط موقع “المونيتور” الأمريكي بين تصاعد التوتر في محافظة المهرة وتعيين راجح باكريت محافظاً للمحافظة. وأكد الموقع في تقرير نشر مؤخراً بأن المهرة شهدت فترة تولي باكريت دخول القوات السعودية إلى المحافظة وإنشاء عشرات المعسكرات وشكلت المليشيات المسلحة وعملت على تقزيم دور السلطة المحلية.

يرى التقرير أن قرار الرئيس هادي بتعيين محمد علي ياسر محافظاً للمهرة بدآ وكأن هادي يبحث عن طريقة لنزع فتيل التوتر المتزايد حيث يتمتع المحافظ الجديد بعلاقات جيدة مع رجال القبائل الذين يعترضون على الوجود العسكري السعودي في المنطقة. واتهم وكيل محافظة المهرة السابق الشيخ علي سالم الحريزي القوات السعودية بمحاولة الاستيلاء على منفذ شحن وإغلاقه وقال إنه “يعمل بشكل طبيعي وفقًا للقوانين واللوائح الخاصة به”

. وتابع الحريزي: لقد أغلقت قوات الاحتلال السعودية من قبل مؤسسات وموانئ حيوية في المحافظة مثل مطار الغيضة وميناء نشطون وأعاقت حركة الركاب في ميناء صرفيت الحدودي مع سلطنة عمان وإغلاق منفذ شحن يعني قطع الحركة التجارية. وانتشرت القوات السعودية في مطار الغيضة في نوفمبر2017م وهي خطوة واجهت معارضة شديدة من السلطات المحلية وزعماء القبائل منذ عام 2017م قام هادي بإقالة المسؤولين الذين يدعمون المعارضة القبلية للوجود السعودي ومن بينهم الحريزي الذي أقيل من الذي أقيل من منصبه كقائد لحرس الحدود في المهرة في فبراير 2018م المهرة هي منطقة هادئة نسبياً مواطنوها أقرب ثقافياً وسياسياً إلى عُمان من السعودية أو الإمارات . يتحدث بعض السكان المهرية مثل سكان محافظة ظفار في عمان.

تصاعدت التوترات في السنوات الأخيرة بين رجال القبائل وحكومة هادي التي تدعمها السعودية والتي تسيطر على المحافظة من خلال تعيين ياسر المقرب من السعودية ولكن لديه أيضاً علاقات جيدة مع رجال القبائل، يبدو أن هادي يبحث عن طريقة لنزع فتيل التوتر المتزايد. إلا أن برقيتين في فبراير من حكومة هادي إلى سلف ياسر راجح بكريت، كشفت عن انقسام في الحكومة، دعت إحدى البرقيات المرسلة من مكتب وزير الداخلية إلى باكريت الموقعة في 16 فبراير أي قبل يوم من الاشتباكات إلى عدم إرسال أي حملات عسكرية إلى منفذ شحن، وسيتم حل المشكلات في وقت لاحق، فيما دعت البرقية الأخرى المؤرخة في 17 فبراير يوم الاشتباكات والموقعة من نائب هادي علي محسن الأحمر إلى “التنسيق والتعاون السريعين مع القوات السعودية والتعامل بحزم مع المخربين والمهربين وقطاع الطرق”.

في 16 فبراير ندّدت لجنة الاعتصام السلمي بالإجراءات التي اتخذتها القوات السعودية عند المنفذ، بما في ذلك حظر مرور المعدات الثقيلة، وحجب الإعلانات الجمركية، وإجبار المسافرين للحصول على جوازات سفر جديدة، حتى إذا كانت تلك المقدمة صالحة وقال الحريزي إن هذه التدابير هي التي دفعت القبائل إلى التحرك. قال السفير السعودي في اليمن محمد الجابر الذي يسعى لتبرير وجود بلاده في المهرة إن القوات السعودية ضرورية لتنفيذ برامج التنمية، ومنع تهريب الأسلحة والمخدرات. اتصل “المونيتور” بباكريت في 20 فبراير قبل أيام فقط من إقالته كان قد وافق في البداية على الكلام لكنه لم يستجب للطلبات اللاحقة لإجراء مقابلة واتهم رجال القبائل باكريت بالفساد لكن هادي في الوقت نفسه عينه في مجلس الشورى.

نجحت الوساطة المحلية في وقف الاشتباكات، التي استمرت من فترة ما بعد الظهر وحتى بعد غروب الشمس في 17 فبراير ووفقاً للحريزي فإن القوات السعودية تستخدم العربات المدرعة وطائرات الأباتشي مما أدى إلى إصابة أحد رجال القبيلة ومع ذلك يُظهر شريط فيديو نُشر على وسائل التواصل الاجتماعي القوات الحكومية السعودية واليمنية عند المنفذ، في 18 فبراير وقال الحريزي إنه بعد انسحاب رجال القبائل على النحو المتفق عليه من خلال الوساطة، قامت القوات السعودية “بالالتفاف واقتحمت المنفذ. في يوليو 2018م توصل السعوديون إلى اتفاق مع رجال قبائل المهرة لتسليم السلطات المحلية المنافذ البرية والبحرية والجوية،..

بعد أيام، تمت إقالة الحريزي من منصب وكيل لشؤون الصحراء بمحافظة المهرة اتهمت العديد من وسائل الإعلام الموالية للحكومة الحريزي بأنه ذراع قطر في المهرة وقالت إن أنصاره كانوا يديرون عمليات تهريب الأسلحة إلى الحوثيين عبر موانئ المحافظة. يصف الحريزي الذي ينفي هذه المزاعم هذه الحملات الإعلامية بأنها محاولات من السعودية لتسوية حساباتها مع الآخرين من خلال الاتهامات بالإضافة إلى ذلك نفى علاقته بالحوثيين لكنه أشار إلى “أنهم يمنيون مثل أي عنصر في المجتمع اليمني”.

حتى الآن لم تنج محافظة المهرة من الحرب التي تدخل عامها الخامس في مارس الجاري تدخل السعوديون لمحاربة الحوثيين في مارس 2015م وفي الوقت نفسه كشفت تقارير إعلامية أن السعودية تعمل على مدّ خط أنابيب عبر المهرة لنقل النفط إلى بحر العرب وبناء ميناء للنفط وأكد الحريزي دقة ذلك التقرير. “لقد لاحظنا أن العمل قد بدأ في خط الأنابيب مع بعض أنشطة البناء داخل حدودنا مع المملكة العربية السعودية، في الخرخير” قال الحريزي “لقد حرصنا على أنه من العمل التمهيدي في الواقع بناء طريق لمشروع خط أنابيب النفط ثم أوقفتهم القبائل وطردت الشركة المسؤولة عن البناء والقوة المرافقة التي تحميها” لم يحدد أي نوع من القوة أو الشركة.

حتى الآن، لا توجد نهاية في الأفق للتوتر في المحافظة حيث قام هادي بإقالة العديد من المسؤولين الحكوميين، المعارضين للسعودية، في السنوات الأخيرة، بما في ذلك الحريزي، لقد حوّل هادي هؤلاء المسؤولين إلى معارضين أقوياء لحكومته وحلفائها ومع ذلك، يمكن اعتبار تعيين ياسر وهو عضو في البرلمان اليمني منذ عام 2003م خطوة في الاتجاه الصحيح نحو تخفيف حدّة التوترات العسكرية في المحافظة. رغم أنه لم يصدر أي بيان رسمي من قبل رجال قبائل المهرة بشأن تعيين ياسر إلا أن أحد الناشطين نشر شريط فيديو قال إن رجال القبائل يطلقون نيران أسلحتهم في الهواء ابتهاجاً بدعم قرار التعيين تعذر على “المونيتور” التحقق من صحة الفيديو وفي تغريدة بتاريخ 23 فبراير رحّب أحمد بلحاف مسؤول التواصل الخارجي لاعتصام المهرة بالمحافظ الجديد وتمنى له النجاح.

المرصاد نت - متابعات

وضع تحرير مدينة الحزم عاصمة محافظة الجوف ‘مأرب‘ أمام خيار التحرير الحتمي وطريقة عودتها إلى حضن الحكومة المركزية في العاصمة صنعاء لا زال فقط بيد سلطة العمالة هناك سلماً أو اِقرأ المزيد: فوضى أمنية...حرباً وهو ما لا تفضله العاصمة صنعاء انطلاقاً من حرصها على حقن دماء اليمنيين. وعودة مأرب بات قراراً سياسياً بامتياز حتى قبيل خروج محافظة الجوف من يد عملاء العدوان.

يكشف خبراء عسكريون أن معركة المشجح التي قادها وزير دفاع المرتزقة اللواء محمد المقدشي بنفسه وكاد يخسر حياته الأسبوع المنصرم أظهرت الانهيار الكبير الحاصل في معنويات قوات المرتزقة وعجز ما تبقى منها بعد الانهيار الكبير في نهم والجوف عن تحقيق أي نصر يذكر ولو معنوياً أو القدرة على الاحتفاظ بالمدينة آخر معاقل الإخوان ومرتزقة تحالف العدوان .

لا تبعد منطقة المشجح عن مأرب سوى 10 كيلومترات ويمكن لسكان المدينة في الجهة الجنوبية الشرقية مشاهدة المعارك بالعين المجردة وما تبقى من قوات المرتزقة غير قادرة عمليا على الصمود في وجه الاندفاعة القوية للجيش واللجان الشعبية باتجاه مدينة مأرب من عدة جهات الشمال الشرقي المشجح هيلان والشمال الغربي من جهة حريب القراميش والشمال الشرقي حيث توغل الجيش واللجان في مديرية مدغل.

معركة المشجح على تخوم مدينة مـــــأرب والتي تكبد فيها الإخوان والمرتزقة ما يقرب من مائة قتيل وجريح تأكد مقتل نحو 30 منهم جرى إعلان أسمائهم من قبل المرتزقة فيما حوصرت مجموعات أخرى كشفت كذلك عن حجم الارتباك الكبير وعقم التخطيط في مستويات القيادة لدى المرتزقة. ثمة نقاط اقرب إلى مدينة يسيطر عليها الجيش واللجان الشعبية نقطة الكسارة جنوب غرب مدينة مأرب التي يسيطر عليها الجيش واللجان وتبعد نحو 7 كيلو مترات. وبالانتقال شمال شرق مدينة مـأرب فإن المعارك اقتربت من كمب بن كعلان حيث تتواجد مخيمات النازحين من مدينة مارب ونشر الإعلام الحرب صورا لتلك المخيمات والقريبة من مدينة مأرب وليست هناك تباب أو جبال مانعة .

لكن وبحسب خبراء عسكريين فإن اختيار منطقة المشجح لشن هجوم مضاد كان بهدف معنوي وهو الاقتراب من جبل هيلان الاستراتيجي والترويج لنصر معنوي يمكن سلطة مأرب ومن خلفها شرعية الخونة إغواء القبائل بالقتال مجددا إلى جانبهم وبانهم لايزالون قادرين على تحقيق انتصارات وتغيير موازين المعركة – لم تكن حزم الجوف سقطت بعد – أما وقد سقطت فيؤكد سكان محليون بأن المهمة أصبحت صعبة للغاية وباتت القبائل تفضل الحياد .

الكرة الآن في ملعب سلطة مأرب الإخوانية بالدرجة الأولى لكن ما اعلنه مصدر عسكري عن وصول نحو 320 من عناصر القاعدة نهاية الأسيوي المنصرم وما افادت به مصادر محلية في داخل مدينة مأرب عن استمرار توافد العناصر التكفيرية إلى المدينة لايبشر بنهاية سلمية للوضع في مأرب.

مشائخ في محافظة مأرب اكدوا بأن استجلاب هذه العناصر الإجرامية بقدرما يؤكد حالة الانهيار والتخبط الذي تعيشه قيادات الإخوان في مارب وافتقادها زمام المبادرة بعد انهيار قوام 22 لواء عسكريا في نهم والجوف ومأرب 17 منها كانت تتواجد في نهم فإنه يبعث على القلق في أوساط السكان المحليين الذين يفضلون انتهاج خيارات السلام بدلا عن القتال .

يشير هؤلاء إلى أن الحكومة في صنعاء لن تقبل بان تتحول مأرب إلى بؤة للقاعدة وان يؤخذ السكان رهائن في يد العناصر التكفيرية التي تعد قوى التحالف برفع عديدهم إلى نحو 6 آلاف ويتابع هؤلاء أن مهمة عناصر القاعدة ظاهريا تشكيل خط دفاعي داخل المدينة انطلاقا من خلفيتهم العقائدية لكن مهامهم الأساسية ستكون ترهيب مشائخ القبائل ممن باتوا يميلون إلى الحياد بمناطقهم وقبائلهم عن القتال الخاسر إلى جانب الاخوان أو الذين اخذوا يتواصلون يتواصلون بالجيش واللجان الشعبية للعودة إلى حضن الحكومة في صنعاء .

لا تستبعد وجاهات قبلية في مأرب أن تشهد المحافظة في المديريات التي لاتزال تحت سلطة المرتزقة اغتيالات لمشائخ القبائل وتفجيرات تنفذها هذه العناصر وهي ما تبرع فيه وإجبارهم على الانخراط مجدداً في القتال ضد الجيش واللجان الشعبية لافتين إلى أن من تم استقدامهم عناصر إجرامية مدربة على عمليات التفخيخ والاغتيالات . بالقرب من مدينة مارب في الجهة الشرقية يوجد مركز أبو الحسن الماربي – مصري الجنسية – وهو مدعوم سعودياً وتحت إمرته تسعى الرياض لتجميع عناصر القاعدة وداعش لأبو الحسن الماربي تاريخ صدامي خاصة في السنوات الأخيرة مع الإخوان وسلطتهم في مأرب وهو ما قد يشكل أرضية لصدام جانبي نتيجة تقوية جناح أبو الحس الماربي .

بحسب الخارطة العسكرية فإن مديريات مأرب الكبيرة أضحت محررة بالكامل ماعد مديرية مدغل محط رحال قبيلة الجدعان والتي توغل فيها الجيش واللجان وتشه معارك حالياً كما أن المرتفعات الاستراتيجية في المحافظة بما في ذلك جبل هيلان الاستراتيجي بيد الجيش واللجان بالكامل ولم يعد خارجاً عن سيطرة الجيش واللجان سوى جبال تفصل بين البيضاء ومأرب حيث تتخذ منها عناصر القاعدة ملاذا لها لكنها لا تمثل من الناحية العسكرية أهمية في معركة مدينة مأرب المتوقعة حال لم تفلح وساطة الدولة العربية التي تحدث عنها عضو المكتب السياسي محمد البخيتي في حل سلمي يحقن الدماء ولن ترضى صنعاء بأقل من عودة مدينة مأرب وكامل المحافظة إلى حضن الدولة .

الأنباء الواردة وكشف عنها مصدر عسكري نهاية الأسبوع المنصرم فإن غالبية من يتم استقدامهم من عناصر القاعدة نحو 250 منهم يأتون من مناطق الجنوب و70 تم استجلابهم من البيضاء .
وفي هذا الصدد أشار مصدر عسكري كذلك إلى استحالة عبور هذه الإعداد من الجنوب إلى مارب دون علم وموافقة التحالف الذي يقرأ بدقة الوضع الحرج عسكرياً في مأرب  محاور القتال حول مدينة مأرب تتسم بجغرافية رملية منبسطة نوعا ما وفي ظل انعدام الأمن الجوي بالنسبة لطيران تحالف واستغناء التحالف عن التحليق الحر فوق محاور القتال فالافضلية باتت ميدانيا لقوات الجيش واللجان الشعبية ووضع صعب للغاية لم يعهدة المرتزقة يتمثل في القتال دون غطاء جوي أو طيران مقيد لن يكون ذا جدوى في ارض المعركة .

سيناريو اقتياد الإخوان في مأرب إلى معركة قد لا يريدونها وارداً فالإصلاح وضع مصالحه أو جلها في مأرب ومن الحكمة تجنيبها القتال والبحث عن حل سلمي في ظل انسداد أفق المعركة عسكرياً وهو رأي جناح كبير داخل الحزب ويذهب متابعون في هذا السياق إلى أن تجميع عناصر القاعدة وداعش إلى مارب فخ ينصب للإخوان أكثر منه لقوات الحكومة في صنعاء وهو من جانب آخر يقدم دليلا جديدا على كون القاعدة وداعش جزءاً من أدوات التحالف في الداخل اليمني كلما انهارت معنويات مرتزقته أو سقطت أهدافه .

لا تخفي الإمارات أحلامها في القضاء على تنظيم الإخوان ولا تعارضها السعودية في ذلك في ظل قيادة محمد بن سلمان مأرب هي النقطة الأخيرة قوة وثراء للتنظيم الدولي للإخوان في جنوب الجزيرة العربية وفي اليمن والأقرب إلى دول الخليج وإدارة معركة في مأرب فرصة سانحة لتحقيق هذه الغاية . ويذهب مؤيدو الطرح إلى التذكير بالصدامات التي وقعت بين الإخوان والتيارات السلفية في مارب التي تعرضت للتقييد ومصادرة حريتها ومراكزها خلال 5 سنوات من سيطرة حزب الإصلاح على مارب وبلغت حدته بخروم أبو الحسن المصري إلى قبيلة عبيدة وانزال خطباء سلفيين من المنابر وتصفية احدهم أمام العامة وعناصر القاعدة عقائديا يميلون إلى السلفيين في المواجهات الداخلية بين اطراف المذهب الوهابي .

وفي ظل هذا المناخ المشحون سلفا بين التيارين الإصلاحي والسلفي وميول عناصر القاعدة إلى الأخير لا يستبعد أن تشهد مدينة مارب صدامات دامية داخليا في وقت قريب وأن يعمد السلفيون من أتباع الماربي إلى الثأر من الإخوان الذين يمرون بمرحلة ضعف شديد لكل الإهانات والمعاناة التي لاقوها خلال السنوات الماضية . وثمة سيناريو كارثي لا يمكن تجاهله ويشكل خطورة هذه المرة باتجاه المجلس الانتقالي الجنوبي في منح الإخوان سلطة على مناطق في شبوة ووادي حضرموت ما يؤيد هذا السيناريو هو استمرار نقل الأموال من البنك المركزي في مأرب إلى سيئون حيث أفادت مصادر مطلعة في مدينة مارب عن نقل الإصلاح 20 مليون دولار و50 مليون ريال سعودي و30 مليار ريال يمني وسط حراسة مشددة. وقالت هذه المصادر عن نقل الأموال من خزائن البنك المركزي في مأرب يشرف عليها القيادي الإصلاحي محمد سالم بن عبود .

ثمة حديث يسري في مأرب بأن الإخوان تلقوا عرضاً من التحالف في حال مضوا بخيار المواجهة إلى تعويضهم وإقامة كيان لهم في شبوه ووادي حضرموت وبالتالي يبقي التحالف الإخوان شوكة تخنق الانتقالي وتبقيه تحت أقدام المحتل . المبادرة التي تقدم بها فريق المصالحة الوطنية تمثل حبلا للنجاة تمده الحكومة المركزية في صنعاء لإنقاذ الإصلاح من نهاية حتمية وفق كل السيناريوهات المطروحة في مأرب والحماقة تكمن في رفضها أو تقطيع الوقت مضيا وراء تحالف يتهاوى وتختنق أهدافه في اليمن واحدة تلو الأخرى.

تقرير : إبراهيم الوادعي

المرصاد نت - متابعات

بلغ إجمالي عدد الشهداء من النساء جراء الغارات الجوية لطيران العدوان الأمريكي السعودي خلال الخمس سنوات الماضية أكثر من ألفين و355 امرأة وبلغ عدد الجرحى أكثر من ألفين و725 اِقرأ المزيد: استشهاد وإصابة...امرأة.

الاحصائيات وردت في مؤتمر صحفي، يوم أمس الخميس بالعاصمة صنعاء، حول انتهاكات تحالف العدوان بحق نساء اليمن نظمته منظمة انتصاف لحقوق المرأة والطفل بمناسبة اليوم العالمي للمرأة. وفي المؤتمر الصحفي أشار نائب وزير حقوق الإنسان علي الديلمي إلى الانتهاكات التي تتعرض لها المرأة اليمنية وحقوقها منذ خمس سنوات من قبل العدوان في الوقت الذي يحتفل فيه العالم بيوم المرأة ونيلها حقوقها التي كفلتها لها القوانين والمعاهدات الدولية.

وأوضح أن اليوم العالمي للمرأة في اليمن بات مخصصاً لعرض جرائم القتل والتنكيل والاختطافات التي يتعرض لها أبناء ونساء اليمن على مرأى ومسمع العالم. ولفت نائب وزير حقوق الإنسان إلى أن الغرب الذي يتشدق بحرية المرأة وحقوقها يمتهن كرامتها وإنسانيتها في حين أن الإسلام حفظ للمرأة مكانتها وحقوقها وصان كرامتها مستعرضاً نماذج تاريخية لنساء مسلمات كان لهن الأثر الكبير في إحداث تغييرات ايجابية في المجتمع والحياة العامة.

وأشاد بجهود المرأة اليمنية وصمودها في الظروف القاسية ووقوفها إلى جانب أخيها الرجل كشريك أساسي في البناء والدفاع عن الوطن ضد العدوان ومرتزقته.

من جانبها استعرضت الأمين العام للمجلس الأعلى للأمومة والطفولة أخلاق الشامي واقع الأمومة والطفولة في اليمن على مدى خمس سنوات من العدوان, مؤكدة أن هاتين الفئتين سلبتا حقوقهما بدءا من حق الحياة. وأوضحت أن حرب تحالف العدوان تسببت في قتل وإصابة الآلاف من النساء والأطفال وتشريد وحرمان الملايين من أبسط الحقوق كالتعليم والصحة والحماية والاحتياجات الضرورية كالماء والغذاء في ظل صمت وتواطؤ ممن يدعون حماية حقوق الإنسان. وأكدت أن خمس سنوات من العدوان والحصار تسببت بآثار كارثية على المدنيين وخاصة النساء والأطفال وأدت إلى انتشار الأوبئة والأمراض فضلا عن تشريد آلاف الأسر.

فيما استعرضت رئيسة منظمة انتصاف لحقوق المرأة والطفل سمية الطائفي تقرير المنظمة والذي سلط الضوء على انتهاكات العدوان الجسيمة بحق المرأة اليمنية وعلى رأسها قتل النساء وتشويههن، كما أبرز جرائم القتل والاغتصابات والاختطافات التي تتعرض لها المرأة في المناطق الواقعة تحت الاحتلال.

وبين التقرير أن إجمالي عدد القتلى من النساء جراء الغارات الجوية للعدوان خلال السنوات الخمس الماضية بلغ ألفين و355 امرأة، فيما بلغ عدد المصابات نحو ألفين و 725 امرأة. كما استعرض التقرير جانباً من الانتهاكات الأخرى بحق المرأة كالحرمان من التعليم والصحة وانعدام الأمن الغذائي وانتشار الأمراض و الأوبئة والآثار النفسية نتيجة الحرب والحصار والنزوح والتشرد.

وتضمن التقرير الآليات الدولية لحماية المرأة والإجراءات التي اتخذتها الأمم المتحدة وهيئاتها المختلفة في سبيل حماية المرأة ومدى فاعلية تلك الإجراءات في تخفيف معاناة المرأة اليمنية والحد من مخاطر وآثار العدوان والحصار والحرب على حياتها.

المرصاد نت - متابعات

استمرت قوى العدوان في خرق اتفاق وقف إطلاق النار بمحافظة الحديدة واستهدف قصف صاروخي ومدفعي محافظة صعدة خلال الـ 24 ساعة الماضية.اِقرأ المزيد: قوى العدوان تستمر...

وأوضح مصدر عسكري أن قوى العدوان استهدفت بالأسلحة الرشاشة والمدفعية أماكن متفرقة من منطقة 7 يوليو السكنية بمدينة الحديدة. وأفاد المصدر أن أكثر من 30 قذيفة مدفعية أطلقها الغزاة والخونة على مديرية حيس وقصفت دبابة لقوى العدوان مزارع المواطنين في مديرية الدريهمي المحاصرة.

وذكر المصدر أن قوى العدوان قصفت بثلاث قذائف هاون مزارع المواطنين غرب قرية الشجن وقرية الدحفش بمدينة الدريهمي بالتزامن مع تمشيط مكثف بمختلف الأسلحة ما أدى إلى تضرر منازل المواطنين . وأشار المصدر إلى قصف مدفعي لقوى العدوان على مدينة الدريهمي المحاصرة مع تحليق لطائرات العدوان التجسسية.

وأوضح أن خروقات قوى العدوان بلغت 174 خرقاً، منها تحليق ست طائرات تجسسية في أجواء شارعي صنعاء والـ 50 ومنطقة المنظر وكيلو 16 ومدينة الدريهمي. وأشار المصدر إلى أن الخروقات شملت اعتداءً على رقابة كيلو 16 و42 خرقاً بقصف صاروخي ومدفعي و119 خرقاً بالأعيرة النارية.

وأكد المصدر أن قوى العدوان قصفت مطار الحديدة بقذائف المدفعية واستهدفت بالرشاشات والمدفعية أماكن متفرقة من شارع الـ50 ومنطقة 7يوليو السكنية كما نفذت تمشيطاً مكثفاً بمختلف الأسلحة الخفيفة والمتوسطة على أماكن متفرقة من شارعي صنعاء والـ 50 ومنطقة كيلو 16.

وأفاد المصدر أن قوى العدوان استهدفت بكثافة بالرشاشات الثقيلة منطقة كيلو16 واستهدفت أيضاً منزل مواطن في مديرية حيس بالمدفعية وقصفت بكثافة بالأسلحة الثقيلة والمتوسطة مناطق متفرقة من المديرية.

وذكر المصدر أن قصفاً صاروخياً ومدفعياً سعودياً استهدف قرى آهلة بالسكان في مديرية رازح الحدودية بمحافظة صعدة وشن طيران العدوان غارة على منطقة مدام بمديرية همدان في محافظة صنعاء. وشن طيران العدوان غارتين على مديرية نهم.

وفي سياق متصل قال عضو لجنة التنسيق المشتركة بمحافظة الحديدة اللواء محمد القادري إن قوى العدوان لا تزال تماطل في فتح ممر إنساني إلى مدينة الدريهمي المحاصرة بالرغم من الاتفاق الذي تم التوصل إليه خلال اللقاء المشترك السادس للجنة تنسيق إعادة الانتشار.

وأشار اللواء القادري إلى أنه بعد اللقاء بيومين فتح الفريق الوطني ثلاثة خطوط يتحرك من خلالها السكان والمواطنون في حيس إلا أن المرتزقة ومنذ ذلك التاريخ يتملصون من تنفيذ ما التزموا به كعادتهم. وأكد أن دول العدوان ومرتزقتها تمنع دخول الغذاء والدواء إلى أبناء مدينة الدريهمي المحاصرة ورفضت السماح لرئيس البعثة الأممية رئيس لجنة تنسيق إعادة الانتشار الجنرال ابهجيت جوها بزيارة مديريتي حيس والدريهمي.

المرصاد نت - متابعات

أعلنت الإمارات قبل فترة عن انسحاب قواتها من اليمن، وذلك بعدما زعمت بأن هذه الخطوة تأتي ضمن استراتيجية جديدة تقوم فيها قوات المجلس الانتقالي الجنوبي بمباشرة مهامه القتالية اِقرأ المزيد: الامارات تستغل...بنفسه دون الحاجة إلى القوات الإماراتية.

لكن ولي عهد أبو ظبي "محمد بن زايد" نشر تغريدة في حسابه على تويتر ألمح فيها إلى بقاء قواته في اليمن مؤكدا أنهم "باقون سندا وعونا للسعودية في صيانة أمن منطقتنا واستقرارها" حسب زعمه.

وهذه التغريدة أثارت العديد من التكهنات لدى الخبراء السياسيين والعسكريين الذين توصلوا إلى حقيقة مفادها أن أبو ظبي لم ولن تنسحب من اليمن بشكل كلي إلا عقب تحقيق جميع أطماعها الخبيثة ونهب ثروات أبناء الشعب اليمني الفقير ولفت اولئك الخبراء إلى أن إعلان الإمارات عن انسحاب قواتها من اليمن قبل عدة أسابيع ما هي إلا حركة سياسية لإرضاء بعض الجهات الاقليمية والعالمية ولا سيما المملكة السعودية والولايات المتحدة الامريكية وبعض الدول الاوروبية وذلك بسبب قيام أبو ظبي خلال السنوات الماضية بالكثير من المجازر في حق أبناء الشعب اليمني وقامت بنهب الكثير من ثرواته النفطية واحتلال عدد من الجزر اليمنية.

وعلى صعيد متصل تحدث مسؤولون يمنيون محليون عن أن دور القوات الإماراتية في اليمن طوال الخمس سنوات الماضية وقالوا أن دور أبو ظبي اقتصر على لعب أدوار غير قتالية من خلال تمويل تشكيلات قتالية موازية، حاولت أن تجعل منها بديلاً عن مؤسسات حكومة "هادي" الأمنية والعسكرية.

وفي سلسلة تغريدات نشرها محافظ شبوة "محمد صالح بن عديو" المعين من قبل حكومة هادي" على حسابه الشخصي في موقع تويتر، اتهم الإمارات "بتمويل الفوضى عوضا عن إنفاقها في تقديم خدمات أو عون للناس". كما اتهم محافظ سقطرى "رمزي محروس" المعين هو الاخر من قبل حكومة هادي" في بيان الإمارات بـ "دعم واضح وصريح لتمرد عسكري على سلطة هادي".

وفي سياق متصل ذكر العديد من الخبراء العسكريين أنه بعد الانسحاب الذي يفترض أن يكون كليا، ستترك الإمارات خلفها قوات عسكرية موزعة على عدد من التشكيلات تدين لها بالولاء، وتعمل على تنفيذ إستراتيجياتها المتمثلة بالحفاظ على مصالحها الاقتصادية في الموانئ والثروات النفطية ومواصلة الحرب التي تشنها على الجماعات المسلحة المرتبطة بحركات الإسلام السياسي، مثل حركة التجمع اليمني للإصلاح ولفت اولئك الخبراء إلى أن القوات الحليفة للإمارات تنتشر في محافظات عدن ولحج وأبين والضالع، والحديدة، وغيرها من محافظات جنوب اليمن، ضمن إطار "قوات الدعم والإسناد" التي تضم قوات "الحزام الأمني" التشكيل الأكبر والأكثر فاعلية من التشكيلات الأخرى الممولة والمدعومة من الإمارات.

وذكر العديد من الخبراء السياسيين بأن الإمارات تبذل الكثير من الجهود لنشر فيروس كورونا في المناطق الجنوبية اليمنية وذلك من أجل الاستعانة بهذه الأداة لممارسة الضغط على حكومة  "هادي" القابعة في فنادق الرياض وذلك عقب زعمها قبل عدة أسابيع بأنها قامت بسحب جميع قواتها من الاراضي الجنوبي اليمنية. وفي هذا السياق يقول الصحفي اليمني "أحمد ماهر" في تغريدة نشرها على حسابه على موقع التواصل الاجتماعي تويتر إن "اتفاقاً جرى بين الامارات ووزارة الصحة اليمنية التابعة لحكومة هادي وافقت عليه الاخيرة مقابل مبلغ مالي ضخم".

وأشار الصحفي اليمني إلى أن أبناء المحافظات الجنوبية والاطباء العاملين في المستشفى اليمني رفضوا هذا العمل لانه سيؤدي إلى كارثة صحية تهدد جميع اليمنيين. وعلى صعيد متصل، كتب أحد النشطاء الجنوبيين على حسابه في تويتر: "الإمارات تريد بناء حجز صحي بمستشفى الصداقة بعدن كي تنقل المصابين بفيروس كورنا من أراضيها ووزارة الصحة وافقت على ذلك مقابل مبلغ مالي ولكن الدكاترة العاملين بالمستشفى رفضوا هذا العمل لانه يؤدي إلى كارثة صحية. ندعو كل أحرار اليمن لرفض طلب الإمارات حتى لا ينتقل الوباء إلى اليمن".

وهنا تجدر الاشارة إلى أن هذا القرار الاماراتي أثار جدلاً واسعاً على موقع التواصل الاجتماعي تويتر وعلق حساب يمني منتقداً خطوة الامارات بالقول إن "الامارات لا تريد لليمن الخير ذهبت إليها للسيطرة على مواقعها اللوجستيه وما تقوم به في الجنوب فقط محاولة شطر اليمن إلى نصفين كي يتسنى لها التحكّم في مفصال الدولة اليمنية ونهب ثرواتها، حتى فيما يتعلق بإجلاء الطلبة اليمنيين من الصين كانت أكذوبة من أجل تمرير مصالحها الخاصة". ومن جهتها اتهمت حكومة الانقاذ الوطنية اليمنية يوم السبت الماضي الإمارات بمحاولة نقل المشتبه إصابتهم بفيروس كورونا إلى اليمن ووصفوا هذا الخطوة بأنها عبارة عن احتلال جديد تقوم به أبو ظبي لكي يتسنا لها إبتزاز حكومة الفنادق القابعة في الرياض ونهب ثروات أبناء الشعب اليمني.

وفي هذا السياق قال محافظ عدن "طارق سلام" المعين من قبل حكومة صنعاء إن "ما تقوم به الإمارات من محاولات إقامة حجر صحي بعدن للمشتبه إصابتهم بفيروس كورونا يعد جريمة حرب كونها تسعى إلى نقل الفيروس إلى اليمن". وحذر "سلام" من المحاولات الإماراتية التي وصفها بـ"الإجرامية" لتحويل عدن إلى مستنقع للأوبئة والأمراض بصورة منافية للأخلاق والقيم الإنسانية. ولفت إلى أن الإمارات تسعى إلى حجر من تم الاشتباه بإصابتهم من الإماراتيين القادمين من الصين في عدن. ودعا المجتمع الدولي ومنظمة الصحة العالمية إلى الاضطلاع بدورهم تجاه ما تقوم به الإمارات من أعمال إجرامية غاية في الخطورة تهدد أمن وسلامة العالم.

وفي الختام يمكن القول بأن الإمارات لديها الكثير من الاطماع التي تريد أن تجني ثمارها في اليمن وأن إعلان أبو ظبي عن سحب جميع قواتها العسكرية من جنوب اليمن ما هي إلا خدعة لإيهام المجتمع الدولي بأنها كانت حريصه على دماء وثروات الشعب اليمني ولكن الفضيحة الاخيرة كشفت نوايا أبو ظبي الخبيثة وكشفت بأن هذه الدولة لم ولن تكون حريصة على منافع ومصالح الشعب اليمني وأن هذه الدولة الصغيرة لم تأتِ إلى اليمن إلا لنهب ثرواته وهنا يجدر بنا أن نطرح هذا السؤال هل سوف يتنبه أبناء الشعب اليمني إلى المكائد التي تنسج أبو ظبي شباكها لسفك الكثير من الدماء اليمنية ونهب ثروات البلاد؟

المرصاد نت - متابعات

احتدمت الخلافات اليوم الخميس داخل المجلس الانتقالي الجنوبي بعد توجيه السعودية بإرسال قواته إلى الحدود وقالت مصادر في المجلس أن الخلافات شبت خلال اجتماع دعا له رئيس الجمعيةاِقرأ المزيد: خلافات داخل... الوطنية  أحمد بن بريك وعقد بشكل مستعجل مساء الأربعاء مشيرة إلى أن بن بريك العائد لتوه من الرياض وطلب من قادة المجلس العسكريين تجهيز 3 ألوية من قوات الصاعقة لأرسالها إلى الحدود الجنوبية للسعودية..

واضافت المصادر بان بعض القيادات الميدانية رفضت التوجيه ووجهت انتقادات حادة لبن بريك الذي وصفته بالمتاجر بأرواح الجنوبيين.

وتعتبر هذه القيادات ارسال الجنود إلى الحدود الجنوبية محاولة سعودية جديدة لإفراغ عدن من قوات الانتقالي بعد رفضها اخضاع هذه القوات سياسياً بواسطة إتفاق الرياض أو اقتصادياً بوقف رواتب عناصرها تمهيدا لإسقاط المدينة التي تنتشر فيها عشرات الالوية من القوات السعودية. ولا يزال الخلاف قائماُ بحسب المصادر وسط توقعات بضغوط سعودية لإجبار الانتقالي الجنوبي على تنفيذ توجيهات قائد قواتها في المدينة والحاكم العسكري مجاهد العتيبي.

وتصاعدت المخاوف في أوساط المجلس الانتقالي الجنوبي، اليوم الخميس، مع تحركات سعودية لإرسال قواته إلى الحدود الجنوبية للمملكة. القيادي العسكري في الانتقالي العميد خالد النسي حذر مما وصفها بـ”استنزاف المقاومة الجنوبية” معتبرا فتح جبهات جديدة خارج الجنوب “محاولة لإشغالها واستنزافها” في اشارة واضحة إلى المحاولات السعودية لإخراج فصائل الانتقالي من عدن.

وطالب النسي بإخراج قوات هادي من أبين وشبوة أولاً في تأكيد على أن هذه القوات تنتظر فرصة ضعف الانتقالي للانقضاض على عدن. وتأتي تصريحات النسي وسط عملية تكثيف سعودية لعملية التجنيد والضغط على الانتقالي لإرسال قواته إلى الحدود الجنوبية للمملكة بعد سيطرة قوات صنعاء على الجوف الحدودية، رغم وجود عدة الوية سعودية في عدن.

وفي سياق متصل احتجزت قوات المجلس الانتقالي الجنوبي، الموالي للإمارات في لحج أفراد كتيبة كاملة في قوات الشرعية. يأتي ذلك وسط تصاعد مخاوف المجلس من اسقاط عدن. وقالت مصادر محلية أن نقاط التفتيش التابعة للانتقالي في مدينة الحوطة- المركز الاداري لمحافظة لحج قررت اعتقال 300 شخص بعد ما تبين انهم أفراد وضباط كتيبة كاملة تابعة للإصلاح. واشارت المصادر إلى أن المحتجزين كانوا قادمين من الجوف ومأرب وفي طريقهم إلى عدن.

وكان الانتقالي عزز خلال الايام القليلة الماضية انتشار قواته في لحج – البوابة الشمالية لعدن - بعد مساعي اصلاحية مدعومة سعوديا بنشر لواء من قوات خفر السواحل في هذه المحافظة في إطار مساعي السعودية لتشديد الضغوط على الانتقالي لتسليم عدن ضمن تنفيذ اتفاق الرياض الذي ينص على انهاء مستقبل الانتقالي وتمكين القوات السعودية من إدارة المدينة.

المرصاد نت - لقمان عبدالله

الانهيارات المتسارعة لقوات التحالف السعودي في فرضة نهم ومحافظة الجوف ومحاصرة الجيش واللجان الشعبية مدينة مأرب بعد دخولهما العديد من مديريات المحافظة عسكرياً أو من خلال اِقرأ المزيد: بعد هزائم...المصالحات دفعت واشنطن إلى العودة للتلويح بالعقاب الجماعي وذلك باستخدام ورقة برامج الإغاثة الإنسانية التي تقودها الأمم المتحدة ومنظماتها العاملة في اليمن وتحويل تلك الورقة مجدّداً إلى وسيلة ضغط على صنعاء في إطار الأدوات الاقتصادية القذرة في الحرب.

استخدام الورقة الإنسانية من قِبَل واشنطن هو المتاح في الوقت الراهن. إذ تنشغل إدارة الرئيس دونالد ترامب بالحملات الانتخابية، وليس من المناسب لها راهناً الانخراط المباشر في مغامرات عسكرية قد تكون نتائجها غير مضمونة، ولا سيما أن الكونغرس صوّت نهاية العام الماضي على قرارين يمنعان الإدارة من التدخّل المباشر في حرب اليمن. ولئن كانت قرارات الكونغرس غير ملزمة للرئيس، إلا أنها مؤشر على اتجاه شعبي معارض لتلك الحرب.

وكشفت مجلة «فورين بوليسي» الأميركية أن وزير الخارجية، مايك بومبيو يعتزم السفر إلى مقرّ الأمم المتحدة غداً للاجتماع مع الأمين العام للمنظمة أنطونيو غوتيريش حيث سيثير معه مخاوف في شأن بطء الأمم المتحدة في عملية تجميد توصيل المساعدات. ونقلت المجلة عن مصادر دبلوماسية أن من المتوقع أن ينفرد بومبيو بمنسق الإغاثة في الأمم المتحدة مارك لوكوك، لحثّه على اتباع نهج أكثر عدوانية وتعليق المزيد من برامج الإغاثة في اليمن.

سبق التحرّك الأميركي في هذا الاتجاه صدور تهديدات عن مسؤولين في الأمم المتحدة بتخفيض المساعدات الإغاثية إلى المناطق الخاضعة لحكومة صنعاء. وكانت مصادر وكالة «رويترز» قد نقلت عن مسؤولين أمميين، قبل أسابيع، أن المساعدات المقدّمة للمناطق الخاضعة لسيطرة صنعاء ستخفَّض الشهر المقبل بدعوى أن المانحين والمنظمات الإنسانية لم يعد بإمكانهم ضمان وصول المساعدات لمن يستحقّها.

ونقلت الوكالة عن المصادر أن الخفض من المرجّح أن يبدأ في شهر آذار/ مارس بعد التشاور مع المانحين هذا الشهر. يذكر أن واشنطن عمدت بعد فشل مفاوضات الكويت عام 2016م إلى إطباق الحصار على اليمن لشلّ اقتصاده بهدف تطويع صنعاء وإلزامها رفع الراية البيضاء. وبفعل ذلك قرّر هادي نقل البنك المركزي من صنعاء إلى مدينة عدن، الأمر الذي أدى إلى انهيار العملة الوطنية (هدّد السفير الأميركي ماثيو تولر رئيس وفد صنعاء محمد عبد السلام بأنه في حال عدم الموافقة على شروط السعودية لوقف الحرب فإن طباعة العملة اليمنية ستصبح أغلى من قيمتها الشرائية). واستمرّت سياسة التضييق على الاقتصاد اليمني إلى أن أوصل الحصار أكثر من 80 في المئة من الشعب إلى الجوع والأمراض والأوبئة.

أدى مقتل الصحافي جمال خاشقجي إلى تركيز الضوء على الحماية التي يوفرها ترامب لولي العهد السعودي محمد بن سلمان المتهم بإصدار الأمر بجريمة القتل. ومن بين جرائم ابن سلمان التي أدخلها مناهضو ترامب في الداخل لأميركي (قاد الحملة أعضاء من الحزبين) في التجاذبات الداخلية الأميركية الحرب على اليمن وتسبّبها في موت عشرات آلاف الضحايا؛ بينهم أكثر من 80 ألف طفل قضوا جوعاً نتيجة الحصار.

فجأة ومن دون مقدّمات، تذكّرت الصحف ووسائل الإعلام الأميركية والغربية المختلفة بشاعة حرب اليمن التي طالما وُصفت غربياً بـ«الحرب المنسية» فاستُحضرت على الشاشات وفي العناوين الرئيسة للصحف الكبرى والمواقع الإلكترونية، حتى إن صحيفة «نيويورك تايمز» نشرت على غلافها صورة الفتاة أمل الحسين. وبما أن الحرب قرار متخذ ولا رجعة فيه أميركياً ما لم تحقق الأهداف التي تخاض من أجلها اضطرت إدارة ترامب تحت وطأة الضغوط الإعلامية والسياسية الداخلية إلى إطلاق ما سمّي بـ«سياسة فصل المسارات»، أي فصل المسار الإنساني عن المسارين العسكري والسياسي، ليُسمح للأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية بإرسال مساعدات إلى اليمن.

والجدير ذكره أن المساعدات الأممية التي تدفّقت إلى صنعاء ساهمت حكومة الإنقاذ في إيصالها إلى مستحقّيها. وبين فترة وأخرى، يتبادل الطرفان، مسؤولو برنامج الإغاثة الأممي وحكومة صنعاء الاتهامات حول كيفية التوزيع. فالأمم المتحدة تتّهم مسؤولين حكوميين بالسعي لانتهاك قواعد المساعدات الإنسانية، وتوفير معاملة تفضيلية للمجتمعات التي تدين بقضيتها. بينما تتهم حكومة الإنقاذ المنظمة الدولية بتوزيع أغذية منتهية الصلاحية وغير صالحة للاستخدام كتلك التي أتلفتها السلطات المحلية المختصة في محافظة عمران أول من أمس وهي عبارة عن 2800 حصة من التغذية المدرسية منتهية الصلاحية، مقدّمة من «برنامج الغذاء العالمي».

لا تخفي «فورين بوليسي» هدف المساعي الأميركية إلى وقف المساعدات وتعتبر أن تلك الحملة تغذّي الشكوك لدى المراقبين في أن موقف واشنطن المتشدّد قد يكون مدفوعاً بالرغبة في ممارسة الضغط الدبلوماسي على إيران وحلفائها في المنطقة أكثر من القلق في شأن ما تدّعيه حول «سوء سلوك» حركة «أنصار الله».

المرصاد نت - متابعات

تسارعت وتيرة الأحداث في محافظة المهرة شرقي اليمن، خلال الأيام الماضية بشكل غير مسبوق على المستويين السياسي والعسكري. فعلى الصعيد العسكري تصاعدت حدة التوتر المسلح فياِقرأ المزيد: أطماع سعودية وتحرك... بوابة اليمن الشرقية عقب قيام النظام السعودي بالدفع بتعزيزات عسكرية تهدف للسيطرة على منفذ شحن وأعقبها توتر أمني وحراك شعبي رافض واستهداف مسلح لقوات تتبع التحالف وحكومة هادي من قبل مسلحين مجهولين أسفر عن مقتل خمسة جنود يمنيين وجرح آخرين.

 وعلى الصعيد السياسي أقدم هادي في خطوة مفاجئة على إقالة محافظ المهرة راجح باكريت الموالي للرياض وعين محمد علي ياسر خلفا له. فما هي التداعيات والسيناريوهات المتوقعة على إثر هذه المستجدات؟ وهل تتمكن الرياض من استكمال تحقيق أهدافها؟ أم أن الضغط الشعبي الرافض سيتمكن من كبح جماح أطماع الرياض؟ وهل ستدخل المهرة في موجة صراع مسلح ينزع عن أهلها السكينة التي عرفوا بها منذ قرون؟

يرى كثير من السياسيين أن محاولات الرياض لتنفيذ أهدافها في محافظة المهرة قوبلت بموقف عماني حازم وعلى إثر ضغوط عمانية على الرئاسة اليمنية أقدم الرئيس هادي على إقالة المحافظ راجح باكريت وتعيين محمد علي ياسر بدلا عنه. حيث أن "السعودية لا يمكن أن تتجاهل مخاوف أقرب جيران اليمن من جهة محافظة المهرة وهي سلطنة عمان" و أن ذلك "يقتضي أن تكون رسائل الرياض واضحة بالنسبة لمسقط وهي أن الأمور لا تتجه بالفعل إلى خلق بؤرة صراع وتكريس مصدر تهديد إضافي لجيران المملكة الأقربين الذين قال إنهم وجدوا أنفسهم يواجهون خيار انهيار مجلس التعاون الذي تأسس على مبدأ التضامن في مواجهة التهديدات الخارجية".

 و ما يحدث في المهرة يؤكد أن الأولويات السعودية هي التي تحرك الأحداث في المحافظات الجنوبية في هذه المرحلة. حيث أن الإمارات خرجت من المهرة في وقت مبكر بعد أن واجهت صعوبة في تطبيق أجنداتها الأمنية التي قالت إنها طبقتها بنجاح في ساحل حضرموت والمحافظات الجنوبية الغربية من البلاد.

 وعن السيناريوهات المتوقعة  فأنه لا توجد مؤشرات على أن الأمور تتجه نحو التهدئة في محافظة المهرة خصوصا بعد استهداف جنود تابعين للجيش الموالي للتحالف بالقتل ضمن موكب كانت قوات سعودية تتواجد فيه. وهو الحادث الذي يشير إلى نزعة سعودية متجذرة نحو خلق وقائع جديدة في جنوب شرقي اليمن يتجاوز محددات السيادة الوطنية للبلاد ويستثمر في تكريس الضعف والتدهور الراهنين لبنيان الدولة اليمنية.كما إن أي تحسن في الموقف الأمني في المهرة سيتوقف على مدى استطاعة المحافظ الجديد تحقيق التطلعات الواضحة لأبناء المهرة وكل ذلك يؤكد بأنه سيتوقف على المساحة التي ستعطى للرجل من جانب حكومة هادي والسعودية.

كما إن محتجي المهرة الذين يحملون المشروع الوطني سينتصرون حيث أن الرياض لا يمكنها أن تقمع وتخرس المحتجين في المهرة، وذلك إلى ثلاثة أسباب منها أن المحتجين هم الكتلة البشرية الأكبر والأقوى في المهرة إلى جانب استناد أبناء المهرة إلى جارة تعتبر المهرة جزءا من أمنها القومي وهي سلطنة عمان حيث إنها لا يمكن أن تسمح للخطر أن يقترب من حدودها. أما السبب الثالث فإن المحتجين لا يحملون مشروعا آخر بل يحملون المشروع الوطني ويرفعون الأعلام الوطنية اليمنية ويتحركون في الفضاء اليمني كله وليس في المهرة فقط وهي أسباب تؤكد أنها عوامل تقوي من مشروعهم واحتجاجهم، وتؤكد أنهم لن ينهزموا وأن المشروع الآخر هو من سينهزم.

وفي سياق متصل شدد محافظ المهرة محمد علي ياسر على ضرورة الحفاظ على أمن واستقرار المحافظة ورفع الحس الأمني والارتقاء بمستوى الأداء والجاهزية لكافة الوحدات الأمنية والعسكرية، وأن تكون في يقظة عالية في ظل الظروف الاستثنائية الحالية.

 جاء ذلك خلال اجتماع ياسر اليوم الأربعاء، باللجنة الأمنية لمحافظة المهرة للاطلاع على الوضع العام والمستجدات الأمنية بالمحافظة في ضوء الأحداث التي شهدتها المهرة مؤخراً وفقا لوكالة سبأ الرسمية. وأكد المحافظ بن ياسر على أهمية تفعيل الإجراءات الأمنية المتخذة ومحاسبة من يتهاون في أداء مهامه وفرض هيبة الدولة والنظام وتطبيق سيادة القانون وصولاً إلى تطبيع الأوضاع وإعادتها إلى طبيعتها والتصدي لكل من يسعى للعبث باستقرار المحافظة وضبط العابثين ومرتكبي الجريمة وردعهم ليكون عبرة لغيرهم.كما أكد المحافظ على أهمية تحديث الإدارة وتعزيز  البناء النوعي والمؤسسي للأجهزة الأمنية وتطوير الكادر وتأهيله ضمن استراتيجية واضحة تستشرف المستقبل.

 

 

المرصاد نت - متابعات

قطعت قبائل عبيدة، اليوم الأربعاء الطريق الدولي الرابط بين مدينة مأرب ومنفذ الوديعة الحدودي بالتزامن مع إعلان عودة وزراء “حكومة هادي” إلى المدينة. وذكرت مصادر قبلية أن اشتباكاتاِقرأ المزيد: أبرز التطورات... عنيفة اندلعت بين مسلحي قبيلة الدماشقة وبين قوات التحالف في خط صافر الوديعة.

وأكدت المصادر أن مسلحي قبيلة الدماشقة تمكنوا من السيطرة على ناقلات تحمل تعزيزات عسكرية سعودية إلى مأرب واقتيادها إلى أماكن مجهولة حيث أن مسلحي قبيلة الدماشقة رفضوا الافراج عن الأسلحة العسكرية السعودية مما أدى إلى اندلاع مواجهات عنيفة دون ذكر أي تفاصيل أخرى.

ولفتت المصادر إلى أن قبائل عبيدة لن تسمح للتحالف أن تجعل مأرب ساحة لحروبها العبثية في اليمن. وكانت قد تعرضت قبائل الدماشقة وآل مثنى في قبيلة عبيدة نهاية فبراير 2019م لهجوم مسلح بمختلف أنواع الأسلحة من قبل قوات التحالف ومسلحي الإصلاح أدت إلى مقتل وإصابة عدد من أبناء القبيلة وتدمير ممتلكات المواطنين.

إلى ذلك أكد مصدر مقرب من الوساطة القبلية التي يقودها مشايخُ من مأرب موالين لسلطة صنعاء بشأن تسليم مأرب دون قتال لسلطات صنعاء أن الوساطة وبعد أن كانت قد تلقت ردوداً بالموافقة على تسليم المدينة دون قتال إلا أن التحالف السعودي مارس ضغوطاً قوية على سلطة مأرب والمشائخ وأوقف عملية التفاوض.

وأكد المصدر أن الوساطة تم إبلاغها بشكل غير مباشر أن تسليم مأرب لصنعاء مع احتفاظ مصالح الطرفين مرفوض وأن القرار ليس بيد طرف واحد داخل مأرب مشيراً إلى أن موقف أطراف مأرب تغير بعد أن أرسلت الرياض وزيرين من وزراء الشرعية إلى مأرب وبعد عقد اجتماع بين قائد التحالف السعودي أبو سلطان ومشايخ من عبيدة ومراد وقيادات إصلاحية.

وقال الشيخ محمد محسن علوان وكيل أول محافظة مأرب في سلطة صنعاء إن التحالف يضغط على قيادات الإصلاح والسلطة المحلية الموالية له لعدم التوصل إلى أي حلول سياسية تجنب مدينة مأرب الحرب. وكشف الشيخ علوان عن وساطة بين “طرف المجلس السياسي الأعلى والجيش واللجان الشعبية والطرف الآخر المتمثل في محافظ محافظة مأرب سلطان العرادة وقادة الإصلاح الذين يمثلون العدوان في المحافظة”. وأشار إلى أن الوساطة تسعى جاهدة لتجنيب محافظة مأرب الحرب والدمار وسفك الدماء.

وبين الشيخ علوان أن من بين بنود التفاهمات التي تجري حالياً والتي تطرحها صنعاء “فتح الطرق إلى صنعاء، عدم اعتراض المسافرين فتح محطة الكهرباء للمناطق التي حرمت في نفس المحافظة أو باقي المحافظات، وإعادة توزيع الغاز بصورة مستمرة لجميع المحافظات كمصلحة للجمهورية اليمنية بشكل كامل وجمع الإيرادات إلى البنك المركزي في صنعاء” وأكد أن هناك استجابة من زعماء القبائل المؤثرين في محافظة مأرب الذين لا تزال مناطقهم تحت سيطرة السلطة المحلية الموالية للتحالف

وبخصوص تجاوب الطرف السياسي المتمثل بقيادة السلطة المحلية الموالية للتحالف وقيادات الإصلاح كشف الشيخ محمد محسن علوان أن هذا الطرف كان قد أبدى تجاوبا يوم أمس لكنه تعرض لضغوط من قبل “العدوان” حيث تم ارسال وفد وزاري للضغط عليه لكي لا يقبل بالحلول السياسية والوساطات. وأكد أن محاولة بناء تفاهمات مع هذا الطرف لا تزال قائمة رغم قلة الأمل في نجاحها منوها إلى أن التحالف دفع بعتاد عسكري وقام بتوزيع أموال طائلة لإغراء قيادات موالية له للاستمرار في التعنت الذي سيؤدي بها إلى الهلاك.

وبشأن حملة الاعتقالات التي تقوم بها الأجهزة الأمنية التابعة للإصلاح في مأرب قال الشيخ علوان إن من “أساليب مرتزقة العدوان أن يقوموا بإهانة حتى من هو موالي لهم” وأشار إلى أن هناك الكثير ممن نزحوا من محافظة الجوف إلى مأرب ممن هم موالين للتحالف بينما كانت قوات صنعاء تناديهم بأن يبقوا في منازلهم معززين مكرمين إلا أن القوات الموالية للتحالف في مأرب تشك بهم وتعتقلهم وتقول أنهم متسلليين.

كما نوه الشيخ علوان إلى أن القوات الموالية للتحالف تقوم باعتقال شخصيات ومواطنين ممن قدموا من محافظات أخرى للقتال إلى جانبها إضافة إلى أنها تعتقل أشخاص من أبناء القبائل الشرفاء الذين يرفضون موالاتها، أو هم محايدون. وأضاف إن “المتسسلطين ومرتكبي الانتهاكات هم من الاصلاح وليسوا من قبائل مأرب التي ترفض كل هذا، وهي من القبائل العريقة التي لها عاداتها وتقاليدها الأصيلة”.

ودعا أنباء قبائل المحافظة وجميع مواطنيها إلى التفاعل مع دعوات السلم، والصلح مؤكدا أن صنعاء تقف إلى جانبهم وهي تسعى لتجنيب المدينة الحرب والدمار. كما وجه الشكر للمشايخ الذين يقومون بالجهود الكبيرة في الوساطة وكل القبايل التي “تجاوبت مع الجيش واللجان الشعبية وجنبت مديرياتها الصراع والحروب. وذلك في مديريات رغوان ومدغل وغيرها من المديريات”.

المرصاد نت - متابعات

نشر مركز الأبحاث الأوروبي (European Eye On Radicalization) المختص بالدراسات الراديكالية، تقريراً حول تطرف حزب الإصلاح وإرهابه في شمال اليمن وجنوبه، مؤكداً أن الإخواناِقرأ المزيد: اليمن في الصحافة... المسلمين والتنظيمات الإرهابية الأخرى يتبادلون الأقنعة ذاتها بحسب ضرورات الزمان والمكان لكنهم يجتمعون في كونهم وجهاً شريراً واحداً يحول دون مستقبل مشرق لليمن.

ويقول التقرير إنه لطالما أعلن حزب الإصلاح اليمني منذ العام 2013 أنه لا ينتمي لجماعة الإخوان المسلمين، بيد أن الحقائق تشير إلى تاريخ طويل ومعقد من الارتباط بين الجماعتين وجماعات متطرفة أخرى، مما يجعل حزب الإصلاح يلعب دوراً أساسياً في زعزعة استقرار اليمن على مدى عقود من الزمن، الأمر الذي لا يثقل كاهل الشعب اليمني ويزيد النفور بين شمال اليمن وجنوبه فحسب، بل يقود كل الجهود الخارجية الرامية لحل الصراع في اليمن إلى طرقٍ مسدودة.

وأشار إلى أن جماعة “الإخوان” برزت لأول مرة في اليمن في ستينيات وسبعينيات القرن الماضي عندما قاد عبدالمجيد الزنداني مجموعة من رجال الدين لإنشاء نظام تعليم ديني في شمال اليمن إذ كانت تلك المدارس أو ما أُطلق عليها “المعاهد العلمية” تحاكي نظام المدارس الدينية في أفغانستان وباكستان وكانت نسختها اليمنية تهدف إلى مواجهة موجة العلمانية القادمة من جنوب اليمن الاشتراكي.

وكشف التقرير أن عبدالمجيد الزنداني يُعد أحد أكثر الأسماء القيادية في حزب الإصلاح التي ربطت الحزب بأعمال عنف وجماعات دينية متطرفة أو إرهابية أخرى. وتم تصنيف الزنداني كإرهابي في العام 2004 من قبل الولايات المتحدة الأمريكية. وبحسب وزارة الخزانة الأمريكية فإن لدى الولايات المتحدة أدلة على أن الزنداني يدعم الإرهابيين والمنظمات الإرهابية كما كان له دور فعّال في معسكرات تدريب تنظيم القاعدة وقد لعب دوراً رئيساً في شراء الأسلحة نيابة عن القاعدة والإرهابيين الآخرين.

وذكر التقرير أن من بين الحوادث الشهيرة التي ترتبط - بشكل معقد ومتداخل - باسم الزنداني وحزب الإصلاح والمنظمات الإرهابية حادث تفجير المدمرة الأمريكية “يو إس إس كول” في عدن  التي راح ضحيتها 17 بحاراً أمريكياً في العام 2000م وبحسب صحيفة “لوس أنجلوس تايمز” قال حمود الهتار وزير الأوقاف السابق في حكومة هادي: “الأشخاص المشتبه بهم (في قضية المدمرة) قالوا إنهم تصرفوا استناداً إلى فتوى للشيخ عبدالمجيد”.

الحرب الصامتة.. كيف خذل الإعلام الأمريكي اليمن؟اِقرأ المزيد: اليمن في الصحافة...
طيلة أكثر من أربعة أعوام مضت، كانت دولة اليمن تمر بما يمكن أن يُسمى أسوأ أزمة إنسانية على الإطلاق. فمنذ أن اندلعت الحرب على اليمن في 2015م قُتل 100 ألف شخص تقريباً وأصيب أكثر من ذلك بجروح خطيرة. 4,8 مليوناً يحتاجون إلى تأمين غذائي و400 ألف طفل يعاني من سوء التغذية. وكثير من المدنيين - منهم مليون شخص يعانون من الكوليرا - يموتون لأسباب يمكن الوقاية منها. كما أن 56 بالمائة من سكان اليمن لا يحصلون على لوازم الرعاية الطبية الأساسية حيث مُنِع دخول الغذاء والدواء إلى البلد بالإضافة إلى مليوني مدني مشردين داخلياً. كما تقدر الأمم المتحدة العدد الإجمالي للأفراد في اليمن - ممن هم بحاجة إلى المساعدة الإنسانية العاجلة - يبلغ 24 مليوناً.

وعلى الرغم من هذه الفظائع والوحشيات التي تُرتكب في اليمن إلا أن الإعلام الغربي بقي صامتاً نسبياً إزاء هذه المسألة. وفقاً لإحدى هيئات مراقبة وسائل الإعلام، بثت وسائل الإعلام الأمريكي الرئيسية تغطية تراكمية مدتها 92 دقيقة فقط منذ بداية الصراع. وهذا انخفاض صادم نظراً لحجم المجازر المرتكبة في البلد.

إذا كانت الأزمة الإنسانية الشاملة تفشل في جذب اهتمام وسائل الإعلام هذه إذن ما الذي تعتبره وسائل الأخبار الأمريكية خبراً يستحق الاهتمام؟! بحسب تقرير تيندول قامت معظم وسائل الإعلام الأمريكي بتغطية مجموعة من الأحداث في 2018 مثل الاستماع لعدالة كافانا (426 دقيقة) التدخل المزعوم في الانتخابات الروسية (332 دقيقة) وحرائق الغابات في كاليفورنيا (242 دقيقة). من يوليو 2017 إلى يوليو 2018 كانت هي الفترة التي لم تغط فيها (إم إس إن بي سي) أخبار اليمن على الإطلاق وكان هناك 455 قصة متعلقة فقط بستورمي دانييلز.

وبينما يتم تجاهل اليمن تماماً تحصل الصراعات الدولية الأخرى مثل الصراع في سوريا على تغطية واسعة. وهذا أمر غريب لأن الصراعين في سوريا واليمن يوجد بينهما الكثير من الأشياء المتشابهة. كانت كلتا الأزمتين ناجمة عن ثورات الربيع العربي. وسرعان ما تحولت هذه الثورات إلى حرب بالوكالة حيث دعمت الدول النافذة والقوية الجماعات المتناحرة من خلالها. وكلا البلدين قد استقبل ملايين المدنيين الذين نزحوا داخلياً والكثير ممن هم بحاجة إلى مساعدة إنسانية. ورغم ذلك التشابه في الأوضاع - وفقاً لبيانات تقرير تيندول - إلا أنه خُصص 666 دقيقة من أجل تغطية الصراع في سوريا منذ 2015م أي أكثر من سبعة أضعاف المرات بالنسبة لليمن. لماذا؟ الإجابة على ذلك تعود إلى طبيعة الروايات التي ستنطرق إليها في الأسطر التالية.

 رواية أو قصة اليمن فمن الصعب قصها على الجمهور الأمريكي. فصراع اليمن معقد كونه لا يقدم أي عدو مريح للأمريكان كي يحتقرونه بسهولة دون أن يعزوا إلى أنفسهم التورط مع هذا العدو. ومن الصعب أيضاً بالنسبة لأمريكا أن تبرر تدخلها هناك. بينما تدعم الولايات المتحدة التحالف السعودي في اليمن من الصعب فهم السبب. لدى السعودية قوة عسكرية واسعة وهي مسؤولة عن حصيلة مرتفعة من القتلى المدنيين وقد ارتكبت قائمة كبيرة من جرائم الحرب في الصراع. وفي المقابل لم يقتل  الحوثيون - على عكس داعش في سوريا - مواطناً أمريكياً واحداً. وعلى الرغم من أن الحوثيين مشاركون في عدة انتهاكات لحقوق الإنسان لا يزال من الصعب تفسير سبب ذلك القصف السعودي بالسلاح الأمريكي للمستشفيات ومرافق الخدمات العامة والمدنيين.

من الصعب على الإعلام أن يحكي عن القنابل الأمريكية التي تستخدم لقتل الأطفال. وبشكل أساسي لا تريد وسائل الإعلام الأمريكي أن تزعج المشاهدين الأمريكيين الوطنيين بعلاقة أمريكا الكارثية المستمرة مع بلد مثل السعودية. فمن الأفضل بالنسبة لها أن تتجاهل وضع اليمن كلياً.

سيكون من الخطأ القول بأن الإعلام الأمريكي لا ينبه أبداً الجمهور أو يعارض انتهاكات القانون الدولي من قبل السعودية. عندما قتل الصحفي جمال خاشقجي على يد الحكومة السعودية بسبب انتقاده لولي العهد محمد بن سلمان كان هناك غضب إعلامي شامل. سجل تقرير تيندول هذه القصة أنها تمت في تغطية لمدة 116 دقيقة. لكن هذا يقودنا إلى التساؤل: لماذا يخطف مقتل صحفي واحد الأسبقية والأولوية على عدد القتلى الهائل في اليمن؟!

ناقش إدوارد هيرمان ونعوم تشومسكي في عملهما المشترك “مانيوفاكتشورينغ كونسينت” ميل الإعلام للتمييز بين “الضحايا الجديرين بالاهتمام والضحايا غير الجديرين بالاهتمام”: إذا كان الضحايا ينسجمون مع رواية سياسية خاصة فسوف يتلقون اهتماماً من الإعلام في حين أن الضحايا الذين تم انتهاك حقوقهم من قبل إعلام حكومتهم أو حلفائها يتم إهمالهم بشكل عام. خاشقجي كان ضحية “جديرة بالاهتمام”: على الرغم من أن السعودية هي حليفة للولايات المتحدة كان خاشقجي عضواً في دائرة الإعلام الأمريكي وهذا الأمر كان يعني أن هذا الموت كان مسألة شخصية. إذا كانت وسائل الإعلام جادة فعلاً في كشف الجرائم السعودية كانت ستستدعي أيضاً انتقاد الحكومة السعودية على تسببها في حصيلة القتلى المدنيين المرعبة في اليمن. ومع ذلك لم تستطع حصيلة قتلى اليمن أن تخدم أي رواية سياسية مغرية. اليمن فقيرة ولا تشكل قطعة قيمة على الأرضية الجيو سياسية حتى أنها لا تضيف الكثير لأزمة اللجوء الدولية!

عقبة أخرى تقف أمام تغطية الإعلام للوضع في اليمن وهي العقبة السياسية. على الرغم من أن التعاون طويل الأمد يمكن بين “فوكس نيوز” والحزب الجمهوري قد يفسر تردد الشبكة في إظهار إخفاقات السياسة الخارجية للإدارة الحالية فإن الشبكات الأخرى صامتة بنفس القدر بسبب تثبيت الولايات المتحدة المربح على عبثية دونالد ترامب. منذ انتخابات 2016 كان الإعلام متحمساً اقتصادياً لتقديم تغطية سلبية عن دونالد ترامب. وقد شهدت الشبكات والأشخاص الذين حولوا تركيزهم إلى تحليل مواقف الرئيس شهدوا ارتفاعاً كبيراً في التصنيفات. وهذه هي الطريقة التي قامت بها (إم إس إن بي سي) لتتغلب على “فوكس نيوز” للمرة الأولى منذ 17 عاماً كوسيلة الأخبار الأولى في أمريكا وقد أصبحت تشكل صوت المقاومة الرئيسي للإدارة الحالية.

لسوء الحظ كان تحول الإعلام مضراً بالنسبة لليمن. لأن (إم إس إن بي سي) تبني سمعتها وخلاصة القول من خلال مقاومة رئاسة ترامب فهي تعقد ما تقوم بتغطيته. لا يستطيعون توظيف الدعم السعودي في اليمن كتنقيب سياسي ضد ترامب، رغم سماحه بتوسع الانتهاكات السعودية ونقضه لمشروعي قرار من الحزبين. وبدون لوم إدارة أوباما التي دشنت المشاركة الأمريكية في التحالف في 2015 سيُعتبر انتقاد ترامب على اليمن أن (إم إس إن بي سي) ليست موضوعية حيث سيكون من النفاق الشديد انتقاد الرئيس على تصعيد سياسة بدأت في ظل السياسة السابقة.

(إم إس إن بي سي) بالمثل اختارت ألا تغطي انتشار الكوليرا في اليمن طوال العام 2017م بدلاً من ذلك قدمت تغطية واسعة: 36 مقالاً مميزاً واحد عن الغارات الجوية لترامب في مدينة يكلا اليمنية. هذه الغارة أدت إلى موت فتاة أمريكية في الثامنة من عمرها و14 يمنياً غير مقاتل. تم تناول هذه القصة المأساوية كخطوة خاطئة للرئيس ترامب - فشل قائد وزعيم. وفي نفس السنة وفقاً لمفوضية الأمم المتحدة العليا لشؤون اللاجئين كان هناك 676,5 غارة جوية في اليمن في الستة الأشهر الأولى فقط. وكل ذلك لم يتم تناوله في وسائل الإعلام الرسمية. أصبحت الأخبار تستحق الاهتمام فقط حين قُتل مواطنان أمريكيان.

استنفد الإعلام الأمريكي معظم طاقته في تغطية المؤامرات السياسية الداخلية: الفساد المحتمل وأعضاء الحكومة غير المناسبين وطبعاً جريمة ضد الدولة. هذه قصص مهمة. وفي المقابل وقعت مأساوية شعب اليمن على جانب الطريق لصالح هذه القطع الإخبارية المثيرة.

إن انعدام التغطية المنصفة الشاملة للوضع في اليمن يتركنا مع تساؤلات كثيرة حول: أين تكمن الأولويات الحقيقية للإعلام؟ هل تراقب شركات الإعلام الكبرى في أمريكا الحكومات الأكثر قوة في العالم؟ هل يسعون وراء الكشف عن الظلم العالمي ويستجيبون له من أجل مصلحتهم؟ أم أنهم لا شك ينتظرون بعض التأثير المباشر على المواطنين الأمريكيين؟ وماذا يقال إذن عن حالة الإعلام عندما يتوقف الفحش الأخلاقي عن كونه خبراً قيماً وذا أهمية؟!

(تريومف كيرينز – ذا ميكجيل إنترناشونال ريفيو)

الإمارات تستغل الحرب الدائرة في اليمن لمتابعة طموحاتها الخبيثة في سقطرى

نشرت مجلة “Inside Arabia” الأمريكية المتخصصة بالأوضاع في الشرق الأوسط تحليلاً موسعاً حول الأطماع الإمارتية في سقطرى وما شهدته الجزيرة مؤخرا. وقالت المجلة الإلكترونية، إنه ووسط اشتداد القتال في اليمن انتهزت الإمارات الفرصة لتجدد طموحاتها الهادفة للسيطرة على جزيرة سقطرى الإستراتيجية رغم المعارضة التي تتلقاها من أبناء جزيرة سقطرى وسلطتها المحلية.

وأشارت إلى أنه في الوقت الذي ركزت وسائل الإعلام اليمنية إلى حد كبير خلال الأسابيع الماضية على المعارك  في المحافظات الشمالية الشرقية "نهم والجوف ومأرب" بين الحوثيين وقوات هادي منذ يناير/كانون الثاني ظلت مليشيات الانتقالي الانفصالية المدعومة إماراتياً تستفز السلطات المحلية في سقطرى ضمن مساعيها المتكررة للاستيلاء على الجزيرة اليمنية.

وبحسب المجلة: يأتي هذا بالرغم من مزاعم الإمارات أن مشاركتها في سقطرى إنسانية فقط إلا أن محاولاتها المتكررة للانقلاب على سلطات سقطرى والسيطرة على الجزيرة قد أدت إلى مقاومة محلية متصاعدة ضدها. وترى أن موقع جزيرة سقطرى المتميز هو الذي جذب أنظار الإمارات حيث ترى في الجزيرة مكونا أساسيا لإمبراطوريتها الجيوسياسية المثالية.

وأكدت المجلة أن السبب وراء اهتمام الامارات بالجزيرة هو التحكم بموانئها والذي من شانه يعزز التجارة البحرية العالمية لدولة الإمارات بشكل كبير كما يسهم أيضا في تأمين الموانئ في جنوب اليمن والقرن الأفريقي. علاوة على ذلك فإن قاعدتها العسكرية في سقطرى المتاخمة لوجودها في شرق إفريقيا ستساعد في تعزيز سيطرتها على البحر الأحمر وباب المندب الذي يمر عبره قدر كبير من التجارة الدولية.

منذ العام 2017م تدير الإمارات رحلات منخفضة المستوى وجولات سياحية إلى جزيرة سقطرى مما يشير إلى أنها تسعى إلى جعل الجزيرة خاصة بها بشكل كامل. المجلة قالت في تحليلها إنه على الرغم من دعم كل منهما - السعودية والإمارات - لأطراف مختلفة في اليمن إلا أن الدولتين حسمتا خلافاتهما الجيوسياسية على البر الرئيسي لليمن وسعى الطرفان إلى توحيد زعيميهما المفضلين في معاهدة لتقاسم السلطة في نوفمبر / تشرين الثاني سميت “اتفاق الرياض”.

لكن ومع ذلك فتتصارع الدولتان بذكاء حول سقطرى خاصة وأن دولة الإمارات أصبحت حازمة بشكل متزايد في الجزيرة ضد رغبات السعودية. بعد تدخل في مارس 2015م بذريعة دعم حكومة هادي  سعت الرياض لدعم سيطرة الحكومة على سقطرى وتعزيزها مع وجودها العسكري. ونظرا لانعدام العنف وعدم وجود للحوثي في سقطرى ولا توفر أي ذريعة للتدخل العسكري، لجأت السعودية والإمارات إلى استخدام المساعدات كقوة ناعمة.

الأعاصير والفيضانات وذريعة الاستجابة الإنسانية

وأكدت مجلة “انسايد ارابيا” في تحليلها أن السعودية أعلنت عبر ما يسمى بالبرنامج السعودي للتنمية وإعادة الإعمار إطلاق العديد من مشاريع التطوير والأمن في الجزيرة في محاولة لتوفير المساعدات بعد إعصار ضرب الجزيرة. وأضافت: كان من المفترض أن تؤدي هذه المشروعات إلى تحسين إمكانية الوصول إلى المياه وزيادة إمدادات الكهرباء فضلاً عن تطوير خدمات الرعاية الصحية والنقل لكن ذلك لم يحصل.

منذ 2012م أعلنت الإمارات مشاريع تنموية في سقطرى على الرغم من أنها انتشرت فعلاً في الوقت الذي أصبحت فيه السياسة الخارجية الإقليمية لدولة الإمارات أكثر حزماً خاصة بعد تدخلها في البر الرئيسي لليمن في عام 2015م وأوضحت أن سلطات “أبوظبي” استخدمت المساعدات كأداة بما في ذلك الغذاء وغيرها من المساعدات الإنسانية وعمليات التسليم لكسب السكان المحليين، مع تقديم العلاج لسكان جزيرة سقطرى في المستشفيات الإماراتية.

وبعد التوسع العسكري المثير للجدل في سقطرى في مايو 2018م كان من الواضح أنها تسعى لتعزيز سيطرتها وتكثف التدقيق في دور أبو ظبي. وعقب ذلك التوسع قامت القوات الإماراتية بطرد العمال من مهبط وميناء الجزيرة، وفقًا لما أوردته الإندبندنت البريطانية وذلك لتسهيل سيطرتها عليها وتنظيم حركة المرور القادمة من وإلى سقطرى.

وعلى الرغم من كل ذلك أجاب وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش أن “دور الإمارات في سقطرى ليس استراتيجياً” زاعما أنها لا تملك مصالح جيوسياسية. وقال قرقاش “لأن سقطرى كانت بعيدة عن النزاع في اليمن فقد اتخذنا قرارًا بعدم الإبلاغ بما كنا نفعله هناك” موضحا أنه كان ينبغي على الإمارات “التواصل بشكل أكبر”.

لاحقاً اضطرت الإمارات إلى تقليص وجودها جزئيًا بعد أن أدى توسعها في مايو 2018 إلى احتجاج شديد وهو ما دفع بالسعودية إلى التفاوض بشأن انسحاب إماراتي بسيط. ومع ذلك حاولت الإمارات منذ ذلك الحين توسيع وجودها العسكري في الجزيرة، حتى في خرقها لاتفاق الرياض الذى قضى بأنه ينبغي عليها أن تقلل من مشاركتها في جنوب اليمن بعد الهدنة.

وفي الخامس من نوفمبر/تشرين الثاني قبل أسبوع واحد فقط من اتفاق الرياض حاصرت مليشيات الإمارات في الجزيرة حاكم سقطرى وقطعت وصول الجمهور إلى البنك المركزي في العاصمة حديبو والطرق الرئيسية. وفي يناير / كانون الثاني أشارت وسائل إعلام محلية بأن الميليشيات سعت إلى إغلاق محطات الوقود لإحداث نقص وأزمة مشتقات.

ووفقا للمجلة الأمريكية هذه التحركات تشير بمجملها إلى أن الإمارات تسعى لعزل اليمنيين وتحويلهم ضد محافظ الجزيرة رمزي محروس الناقد الصريح لمحاولات أبو ظبي لاحتلال الجزيرة وجعلها أكثر اعتماداً على صادرات الوقود الإماراتية ونفوذها. بالتزامن مع هذا أعلن مسؤول خفر السواحل سقطرى في أوائل فبراير الحالي أن اللواء مشاة البحرية الأول قد انشق وأعلن دعمه للانتقالي بعد أن وُعد الأفراد برواتب أعلى من الإمارات. وطردت حكومة هادي القادة العسكريين في سقطرى بسبب تحويلهم لولائهم ووجهت بمحاكمتهم وفقا لبيان للقوات الحكومية في سقطرى.

معارضة شعبية تعيق طموحات أبوظبي

ومع توسع حضور أبو ظبي في الجزيرة توسع حضور معارضة شعبية متزايدة لها الأمر الذي قد يعوق طموحاتها على المدى الطويل. وقالت المجلة في تحليلها إن الإمارات تخوض مواجهة في سقطرى مع المسؤولين المحليين والسكان من أبناء المحافظة وفي أكتوبر الماضي شهدت الجزيرة احتجاجات ضد الإمارات حيث عبر الآلاف عن رفضهم لتمزيق البلاد واستمرت تلك المظاهرات حتى شهر نوفمبر.

وفي 4 فبراير اتهم محافظ سقطرى دولة الإمارات مرة أخرى بدعم تمرد جديد في الجزيرة وقد لا تسترعي المزيد من الاحتجاجات الانتباه إلى نفوذ أبو ظبي بل قد تقيد أهدافها. مصادر أمنية محلية قالت في وقت سابق إن الممتلكات الإماراتية التي بنيت بشكل غير قانوني قد تم الاستيلاء عليها. إلى ذلك أدانت حكومة هادي محاولات الإمارات المستمرة لاحتلال الجزيرة ودعا وزير الدولة عبد الغني جميل في يونيو الماضي حكومة هادي إلى اتخاذ المزيد من الإجراءات ضد أنشطة الإمارات في البلاد واصفا إياها بأنها “احتلال كامل” رئيس السلطة هادي هو الاخر انتقد أبو ظبي باعتبارها “قوة احتلال” لأعمالها في أماكن أخرى.

وترى المجلة أن سيطرت السعودية على أهداف حليفتها الاستفزازية قد تعوق إلى حد ما نفوذ أبو ظبي على الرغم من أن اتفاقية الرياض تشير إلى أنها تفضل حل وسط هادئ بدلاً من المواجهة لا سيما بسبب تحالفها الحيوي مع الإمارات. وفي الوقت نفسه فإن الفوضى المستمرة داخل اليمن وخاصة بعد الاشتباكات والصراع بين قوات هادي والمجلس الإنتقالي في المحافظات الجنوبية منحت أبوظبي المزيد من الحرية لمتابعة طموحاتها الخبيثة في سقطرى.

المرصاد نت - رشيد الحداد

بعد سيطرتها على مدينة الحزم، مركز محافظة الجوف، يوم الأحد الماضي، اتّجهت قوات الجيش واللجان الشعبية نحو جبهة مأرب واضعةً القوى الموالية لـ«التحالف» أمام خيارين: تسليم اِقرأ المزيد: بدء التقدّم نحو...المدينة طوعاً، أو تحمّل تبعات المواجهة. ووسط حالة انهيار متسارع في أوساط قوات الرئيس المنتهية ولايته، عبد ربه منصور هادي، وميليشيات حزب «الإصلاح» (إخوان مسلمون)، تمكّنت قوات الجيش واللجان، مسنودةً برجال القبائل، من التقدّم في أكثر من اتّجاه، وخصوصاً في منطقة الجر (12 كلم شرقي الحزم) والتي كانت قد انسحبت إليها قوات هادي، ولم تتمكّن من الصمود فيها سوى لساعات.

ومع صباح يوم الإثنين انتقلت المواجهات إلى معسكر اللبنات (شرقي الجوف، على الحدود مع مأرب) الذي يُعدّ أهمّ قاعدة عسكرية لـ«التحالف» هناك. وفي الوقت الذي كانت فيه القوات الموالية للأخير تحاول إعادة ترتيب صفوفها داخل المعسكر مقيمةً ثلاثة خطوط دفاعية من ثلاث جهات بهدف حمايته، استهدفته القوة الصاروخية في الجيش واللجان بصاروخ باليستي أدى إلى مقتل وجرح العشرات من الضباط والجنود على رأسهم قائد «اللبنات» العميد أحمد علي الزيادي. وعلى إثر ذلك، تقدّمت قوات صنعاء نحو المعسكر من ثلاثة مسارات، مُسقطةً خطوطه الدفاعية، وباسطة سيطرتها أيضاً على مناطق في شرقه وشماله وجنوبه. ومع حلول مساء الإثنين كان «اللبنات» محاصَراً من الاتجاهات كافة، وسط مفاوضات لا تزال دائرة لتسليمه من دون قتال.

بالتوازي مع ذلك، سيطرت قوات صنعاء على معسكر الخنجر جنوب شرق سوق اليتمة الواقع على الحدود مع السعودية وهو ما يفتح أمامها الباب لاستكمال تحرير مناطق اليتمة والأجاشر ووادي سلبة وأسطر الواقعة في نطاق مديرية خب والشغف الحدودية. أيضاً، توغّلت قوات من الجيش واللجان، أول من أمس في عدد من قرى مديرية رغوان شمال مأرب في إطار بدء تقدّمها نحو مدينة مأرب، والتحمت بقوات أخرى موجودة في مناطق الجنع وحلحلان والندر الواقعة في المديرية نفسها.

لكن مصادر مطّلعة أفادت بأن وساطة قبلية يقودها عدد من مشائخ محافظة مأرب البارزين بدأت بالتحرك أول من أمس لتجنيب مركز المحافظة الحرب والدمار. تحرّكات كان يفترض أن تُتوّج أمس باجتماع قبلي دعت إليه قبائل عبيدة لتدارس مبادرة صنعاء القاضية بوقف إطلاق النار، مقابل التزام السلطات المحلية في مأرب (التي ستظلّ هي نفسها من دون تغيير) بفتح طريق صنعاء ــــ مأرب الرئيس، والسماح بعبور سيارات المسافرين والمغتربين والشاحنات والناقلات عليه من دون إيذاء أو استهداف، وإيقاف القَطع المتعمّد للتيار الكهربائي عن المدن اليمنية، وضمان عدم إعاقة إيصال الغاز إليها، والسماح بتدفق المشتقات النفطية بشكل مستمرّ واستئناف ضخّ النفط الخام المنتَج في منشأة صافر عبر أنبوب النفط الرئيس صافر ــــ رأس عيسى (الحديدة).

لكن، وفقاً لمصادر محلية في مأرب، فإن هناك انقساماً كبيراً بين السلطات المحلية التابعة لـ«الإصلاح»، وزعماء القبائل الذين ينحون إلى التهدئة. وفي ظلّ ميل الكفة الشعبية لمصلحة الأخيرين، استنجدت حكومة هادي ومعها «الإصلاح» بالسعودية للتدخل لدى عدد من مشائخ مأرب وثنيهم عن عقد أيّ اتفاقات مع صنعاء. وتكشف هذه المصادر أن قيادات عسكرية سعودية عقدت مساء أول من أمس اجتماعاً بعدد من مشائخ قبائل مراد وعبيدة بحضور قيادات «الإصلاح» في مأرب حيث عرض السعوديون على القبائل مواصلة القتال مقابل التزام الرياض بتقديم دعم غير محدود لهم.

وجاء هذا التحرّك السعودي بعدما وقّع عدد من قبائل مديرية رغوان (شرقي مأرب) اتفاقاً مع «أنصار الله» على حقن الدماء وتأمين الطرق وحرية الحركة. ويقضي الاتفاق، الذي وُقّع مع قبيلتَي آل مروان والشداودة مساء الإثنين، بإخراج قوات هادي و«الإصلاح» من أراضي القبيلتين وتولّي أبنائهما تأمين قراهم ومزارعهم، مقابل التزام صنعاء بالعفو عن المقاتلين منهم في صفوف «التحالف» وعدم التعرّض لهم بعد عودتهم من القتال. ولقي الاتفاق الذي دخل حيّز التنفيذ فجر أمس تأييداً في أوساط قبائل أخرى أعلنت المضيّ فيه واعتباره سارياً.

ووفقاً لمعلومات  فإن الوساطات توشك على النجاح في مناطق أخرى وهو ما أشار إليه مساء أمس وزير التعليم في حكومة الإنقاذ الشيخ القبلي (من مأرب) حسين حازب، الذي أعلن التوصّل إلى تفاهم في مديرية مجرز مماثل لما تمّ الاتفاق عليه في رغوان. وتسهيلاً للوساطات التي تقوم بها وجوه قبلية أوقفت قوات صنعاء أمس التحركات العسكرية في محيط مدينة مأرب، وفق ما أفادت به معلومات «الأخبار».

وكان تقدّم الجيش واللجان إلى محيط المدينة قد استنفر قوات الطرف الآخر التي بدأت إعداد «خطة دفاع» عن المدينة وقطعت معظم الخطوط التي تربط الجوف بمأرب، كما قطعت خط مأرب ــــ الفرضة في منطقة السحيل ومنعت مرور أيّ سيارات عليه. وبالتوازي مع ذلك أقدمت ميليشيات «الإصلاح»، خلال اليومين الماضيين على اعتقال عشرات العمال وأصحاب المحالّ التجارية، وأودعتهم السجون بذريعة تعاونهم مع «أنصار الله» فيما ذكرت مصادر محلية أن معظم قيادات الحزب غادرت المدينة ونقلت كميات كبيرة من الأموال من خزائن البنك المركزي فيها نحو محافظتَي شبوة وحضرموت.

صفحتنا على الفيس بوك

كاريكاتير

أعلى الصفحة