أخبار اليمن السعيد

المرصاد نت - متابعات

كعادتهم مطلع كل عام يأمل المواطنون في عدن ان يختلف الحال ويأتي العام الجديد محملا بالأنباء السارة ولكن هذا لايحدث كل مرة واليوم انحدرت الاوضاع نحو الأسوأ عقب عودة العملة المحلية للانهيار مجددا امام العملات الصعبة حيث بلغ سعر صرف الدولار 663 إلى 665 ريال في حين وصل سعر صرف الريال السعودي 176 إلى 177 يمني.

 وعاد أرتفاع الاسعار ليلقي بظلاله الثقيلة على حياة المواطنين و الأسر في عدن، قضية عادت مجددا لتطفو على سطح الواقع وباتت الشغل الشاغل لافراد المجتمع كونها تنعكس بصورة سلبية على حياة وترابط الأسر، الدين يعانون الامرين من غلاء المعيشة وارتفاع أسعار المواد الغذائية وإيجار البيوت في ظل ازمة اقتصادية صعبة تعصف بالمدينة.

وتتصدر مشكلة ارتفاع الأسعار وغلاء المعيشة قائمة المشاكل للمواطنين في عدن، إذ إن الأعباء الاقتصادية المباشرة تثقل حياة المواطن .وأن ارتفاع الاسعار في الآونة الاخيرة بدأ يخلق فجوة شاسعة بين دخل الفرد وتحقيقه للمتطلبات الحياة الاساسية

وقد شمل الارتفاع كافة المواد الغذائية والاستهلاكية دون استثناء؛ وباتت متطلبات المعيشة اليومية حلم صعب المنال لعديد من الاسر في ظل صعوبة توفيرها لاسيما الأساسية منها ، واقع صعب باتت تعيشه المدينة. عملة نقدية منهارة، واباء ما بين مقصلة انقطاع رواتبهم وسندان شحة فرص العمل. مدينة لا يُرحم فيها احد. غلاء مبالغ فيه لأسعار الشراء اكبر بكثير من فارق هبوط العملة المحلية امام الدولار.

ومن خلال الرصد وحسب إفادات المواطنين اللذين اشتكوا من جشع التجار وأصحاب البقالات ومبالغتهم في رفع الأسعار في الأسبوع الأخير. يبدو ان هبوط العملة ليست المشكلة الوحيدة ، فجشع التجار في أوج قمته هذه الفترة طالما ليست هناك رقابة صارمة على الحركة الاقتصادية . وعند الاستفسار عن الاسعار في العديد من البقالات ترى الأسعار متباينة تتفاوت من بقاله لأخرى في ومحاولة لمعرفة ذلك يكون الرد وأحد التجار يرفعون الأسعار ونضطر نحن بدورنا للرفع على المواطن.

 وعبر مواطنون في أحاديث متفرقة عن غضبهم ازاء الحال الذي وصلوا اليه في عدن من الارتفاع الجنوني في اسعار المواد الغذائية وعدم توحدها في المحلات في ظل غياب الرقابة من قبل الجهات المسؤولة معتبرين ان الزيادة المهولة في أسعار مختلف السلع والخدمات ستكون مؤثرة بشكل كبير في حياتهم في قادم الايام.. وستثقل كاهلهم ، وتضاعف من المعاناة في ظل عدم انضباط صرف المرتبات المدنية والعسكرية .

وناشد المواطنين الجهات المعنية بتحمل مسؤولياتهم تجاه المواطنين والعمل على خدمة المواطنين وتخمل والواجب الملقى على عاتقهم وتفعيل الرقابة الحكومية على الأسواق وإخضاع التجار للمحاسبة بسبب تجاوزاتهم وانتهاكهم لقانون السوق كون عدم مسائلة التجار جعل المحلات وخاصة التي واقعة بين الأحياء الشعبية تستغل هذه الفجوة بالزيادة التي يضعها العمال في المتاجر أو البقالات، ووتقفز الاسعار حتى ما ثبات سعر الصرف دون رقيب او حسيب.

وشدد المواطنين على ضرورة تفعيل قرار وزارة الصناعة والتجارة بالإشهار السعري الذي يلزم بضرورة نشر قوائم بأسعار السلع في المحلات التجارية ووضع سعر المنتج على العبوة. وكذا النزول الميداني لمراقبة حركة الأسعار في الأسواق لمنع أي زيادة قد تحصل.

 ويصب المواطنون غضبهم على التجار لكن يتذرع التجار بانهيار العملة المحلية؛ ويشتكوا بدورهم من الكساد والركود في السوق بسبب ارتفاع الأسعار ويقول أحمد القرشي وهو تاجر لبيع السلع الأساسية بالتجزئة" إن عملية البيع والشراء باتت ليست مضمونة والخسارة فيها واردة بشكل كبير كون الاسعار تتغير بين ليلة وضحاها." ويضيف:" لا نقف نحن خلف هذا الارتفاع ولسنا جشعون كما يعتقد الكثيرون والحقيقة اننا نعاني مثلهم من انهيار العملة المحلية."

فيما يؤكد ملاك البقالات خلو مسؤوليتهم من ارتفاع الأسعار مشيرين الى ان عدن تعاني من الغلاء المستورد وذلك لاستيراد مواد التجهيز والمواد الأولية بالدولار وهو ما يسبب مباشرة في ارتفاع أسعار المواد الغذائية والاستهلاكية

واشار المواطن سالم سعيد وهو رب اسرة مكونة من ست افراد الى انه لاحظ خلال العام الحالي وجود زيادات وفروقات كبيرة على اسعار المواد المختلفة التي يقوم بشرائها لمنزله. ولفت الى ان اسعار المواد الغذائية والاستهلاكية كالمعلبات والحبوب كالعدس والفاصولياء و مواد التنظيف المختلفة التي يستخدمها شهدت ارتفاعا في الاسعار الى جانب حدوث زيادات كبيرة على اسعار الدواجن واللحوم والبيض وان هذا الامر اثر سلبا على المستوى المعيشي له وبات غير قادر على تامين احتياجات منزله .

واكد ان حالة الغلاء التي طالت مختلف مناحي الحياة زادت الامور سوءا وبات الراتب الشهري لا يكفي لتسيير اموره حتى منتصف الشهر وبقية الشهر يقوم بشراء حاجياته بالدين، مؤكدا ان ارتفاع الاسعار المتتالي دمر البيوت وزادت نسب الفقر وشردت الاسر نتيجة عدم قدرة رب الاسرة على تامين مستلزمات ومصاريف منزله اليومية.

وكما هو ملاحظ فان ارتفاع الاسعار لم يهدد الوضع الاقتصادي فقط بل يرمى بظلاله على النواحي الاجتماعية، ما له أثر في تدهور الكثير من القيم الاجتماعية. ويحذر اخصائيون اجتماعيون : من تأثير غلاء المعيشة وارتفاع الأسعار على المواطنين كون ذلك يجعل رب الاسر يشعر بالدونية في ظل عدم مقدرته على تلبية متطلبات اسرية اليومية وهو ما يصيب الشخص بأمراض نفسية بالغة لكثرة الضغوط ومن أهمها الضغوط الاقتصادية، حيث يصبح الفرد أكثر عرضة للاكتئاب والقلق النفسي.

اضافة إلى ان الغلاء المعيشي يتسبب بدمار الكثير من العلاقات الأسرية ويساهم في تفشي العديد السلبيات اهمها التهديد الصريح للاستقرار الأسري وإصابة ذوي الدخل المحدود بالعديد من الأمراض وفي مقدمتها الضغط والسكري.

لافتين إلى اهمية شعور الأسرة باستقرارها المادي وكفاية دخلها وقدرتها على الوفاء بالتزاماتها الاجتماعية تجاه أبنائها حتى لا تهتز قيمها الأخلاقية نتيجة لحرمانها من الضروريات المادية اللازمة لاستمرار حياتها اليومية.

 تختلف الآراء والمتضرر واحد المواطن ولا حد غيره، الذي ومهما عصفت بها لازمات يظل حلمه قائماً مهما انحرفت موازينه وتغيرت معطياته، الحلم بحياة تحترم كل ما يقدمه أبناء عدن من غالي ونفيس في سبيل الوصول لها. وان تناسى البعض ما يحبوه سيظل هناك كم كبير يبحث عن حريته، يفتش عنها بين جدران الخيبة ، باحثاً عن حريته في الاختيار، في العمل، في حياة كريمة وعادلة يجد فيها المواطن كلما يحتاجه ويرغب به ، ولا تعود حقوقهم محض احلام تتبخر مع مطلع كل عام.

 

المرصاد نت - متابعات

قالت صحيفة الجارديان إن بريطانيا تشارك بشكل وثيق في الحرب التي أنهكت اليمن كثاني داعم بعد الولايات المتحدة بتوفير الدعم العسكري للتحالف العسكري السعودي. وذكرت الصحيفة اِقرأ المزيد: الجارديان: هل...البريطانية في مقال للكاتبة "آنا ستافرياناكيس" أن المملكة المتحدة إلى جانب الولايات المتحدة، تقوم بتوفير الأسلحة وتقديم الدعم العسكري والدبلوماسي للتحالف  السعودي والذي يعتبر هو المسؤول عن أكبر عدد من الوفيات المدنية المبلغ عنها ومعظمها من الاستهداف المباشر في الغارات الجوية. ودعت إلى محاسبة المملكة المتحدة على دورها في حرب اليمن.

وتابعت "آنا ستافرياناكيس" وهي زميلة محاضرة في العلاقات الدولية بجامعة ساسكس، أن "الحكومة البريطانية تخبرنا بأنها تعمل على تعزيز عملية السلام في اليمن وهي أحد المانحين الرئيسيين للمعونة لكنها أيضًا ثاني أكبر مصدر للأسلحة إلى التحالف السعودي وكان له دور فعال في تمكين الحرب التي أهلكت اليمن".

 وأشارت إلى أنه مع ارتداد السياسة البريطانية على نتائج الانتخابات العامة واقتراب خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي فإن إعلان الباحثين بأن عدد القتلى في الحرب في اليمن يتجاوز الآن 100 ألف. وأردفت "مع تصاعد العداء بين الولايات المتحدة وإيران بعد قتل الحكومة الأمريكية قاسم سليماني، تبدو احتمالات الحرب على اليمن قاتمة بشكل متزايد".

 وتساءلت بالقول: أين هو الجدل الوطني حول التدخل البريطاني، ومن الذي يحاسب الحكومة؟

واستدركت الكاتبة "في يونيو من العام الماضي، وجدت محكمة الاستئناف أن سياسة تصدير الأسلحة التي تنتهجها حكومة المملكة المتحدة إلى السعودية غير قانونية لأنها فشلت في إجراء تقييم صحيح لما إذا كان هناك نمط سابق من انتهاكات القانون الدولي من قبل التحالف السعودي. منعت المحكمة الحكومة من إصدار تراخيص جديدة للسعودية وأجبرتها على إعادة النظر في قراراتها السابقة. لقد مضى الآن سبعة أشهر على هذا الحكم. لم تُسمع كلمة جوهرية من الحكومة حول التقدم المحرز في مراجعتها ناهيك عن النتيجة. في سبتمبر اعترفت الحكومة "عن غير قصد" بإصدار تراخيص جديدة لتصدير الأسلحة إلى التحالف السعودي والذي يمكن استخدامه في الحرب على اليمن".

 وذكرت أن المعركة القانونية تدور في سياق الضيق البرلماني المستمر في أعقاب الانتخابات العامة وفي الفترة التي تسبق خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. وأوضحت أنه يتم حل جميع اللجان البرلمانية قبل الانتخابات ولم يتم بعد إعادة تشكيل اللجان المعنية بضوابط تصدير الأسلحة -وهي لجنة عليا تضم أعضاء من لجان الدفاع والشؤون الخارجية والتنمية الدولية والتجارة الدولية- في هذا البرلمان.

 وقالت "لم يكن حل اللجان في نهاية العام الماضي أمرًا سيئًا، بالنظر إلى مزيج من الخلاف والشلل العميقين اللذين أعاقا تدقيقهما لسياسة الحكومة، إذ لم يلتقوا رسميًا منذ مايو 2019 وفي آخر برلمان رفض الرئيس وضع الحرب على اليمن على جدول الأعمال". واستطردت أن الرئيس جراهام جونز المؤيد للسعودية والمؤيد للإمارات فقد مقعده في الانتخابات. وقالت إن "فرصة الحصول على كرسي جديد هي موضع ترحيب نظرًا لموقف جونز المؤيد للسعودية والمؤيد للإمارات والذي قوض أي تفسير موثوق به للحياد في هذا الدور".

 تشير الكاتبة إلى أنه "في ديسمبر الماضي تم تقديم اقتراح يوم مبكر يدعو إلى إنشاء لجنة معنية بضوابط تصدير الأسلحة باعتبارها لجنة اختيار كاملة غير تابعة للإدارات وبرئاسة منتخبة وموظف مستقل ونواب مخصصين لها وهذا من شأنه أن يساعد على تجنب الخداع الذي يقوده الحزب حول النصاب القانوني في نتائج اللجان التي أحبطتها في البرلمان الأخير".

 وقالت إن الصمت المحيط بتورط المملكة المتحدة في حرب اليمن يحول دون طرح أسئلة حاسمة. ما هي الاختصاصات والجدول الزمني لمراجعة الحكومة لصادرات الأسلحة إلى التحالف السعودي ولمراجعتها لانتهاكات قرار محكمة الاستئناف؟ وما هي الأسلحة التي يتم تسليمها إلى التحالف السعودي بموجب التراخيص الحالية ومتى ستحتاج "BAE Systems" والشركات المرتبطة بها إلى الحصول على تراخيص جديدة؟ ولماذا تستمر الحكومة في رفض جمع البيانات عن عمليات التسليم الفعلية لصادرات الأسلحة، بالنظر إلى إصرارها المتكرر على قوة نظام مراقبة تصدير الأسلحة؟ والأهم من ذلك، من سيُحاسب وكيف سيُحاسب، بالنسبة لأي قرارات يتم خرقها لالتزام حكومة المملكة المتحدة بعدم السماح بتصدير الأسلحة عندما يكون هناك خطر واضح قد يتم استخدامها في انتهاكات القانون الدولي؟

 وتؤكد الكاتبة أن قرارات تصدير الأسلحة سياسية بعمق، وترتبط بالحياة والموت لأولئك في الطرف المتلقي، وتتم إضفاء الشرعية عليها في المنزل بلغة غير سياسية تتمثل في المصالح الوطنية والوظائف والأمن. وتمضي "آنا ستافرياناكيس" في مقالها بالقول "ينبغي أن تجبرنا مبيعات الأسلحة في المملكة المتحدة -إذا كان لدى بريطانيا أي إحساس مناسب بدورها في مرحلة ما بعد الإمبريالية على المسرح العالمي- على السؤال عن نوع الدولة البريطانية".

المرصاد نت - عبد اللطيف سالمين

يزداد سوء الوضع الصحي كل عام عما كان عليه في السابق وفي العام الحالي 2020 كشف الشهر الأول تفاقم معاناة اليمنيين واستمرار عجلة الوضع الصحي في البلاد في التدحرج نحو وضع اِقرأ المزيد: انتشار صحي إنساني حرج بسبب تفشي الأمراض والأوبئة التي لا تلبث أن تفتك بشخص حتى تقتل أخر دون وضع أي حلول حقيقة للحد من انتشار هذه الأوبئة وبالذات " الحمى الفيروسية وحمى الضنك " الأمراض التي ما زالت تهتك أرواح المواطنين في مختلف محافظات اليمن دون رقيب أو حسيب مع عجز تام من قبل وزارة الصحة وشركائها في الحد من انتشار تلك الأمراض والأوبئة خاصة في محافظة الحديدة التي تجرعت الويلات الكبرى من الوفيات والمصابين غالبيتهم في سن الطفولة.

واجتاحت في الآونة الأخيرة وبصورة مسارعة مرضي حمى الضنك والملاريا مديرية الجراحي بمحافظة الحديدة وهو ما فاقم من معاناة أبناها خاصة في ظل الأوضاع الصعبة التي تعيشها البلاد وتدهور الوضع الصحي وانعدام الأدوية.

وبالطبع ليست مدينة الحديدة وحدها التي تعاني من ذلك ..مناطق أخرى تفشت فيها الأمراض بصورة كبيرة مثل محافظتي حجة وتعز وصعده وريمة والمحويت وإب، فيما أتت عدن بصورة اقل من بقية المحافظات ولكن الأمر لا يعني انها معفية من هذه الأمراض. والغريب في الآمر ان علاج هذه الامراض ليس غاية في الصعوبة ولكن يشترط ان يتم تشخيص حالة المريض سريعاً قبل أن تسوء الحالة الامر الذي لايحدث في اليمن وهو ما يساهم في تصاعد نسبة الوفيات التي تسجل بسبب المرض.

 وقد اكتشفت حمى الضنك أول مرة في اليمن في التسعينيات وشهدت البلاد منذ ذلك الحين موجات متقطعة من انتشارها. وتشمل أعراض حمى الضنك الشائعة الإصابة بحمى شديدة وصداع وألم حاد في المفاصل وطفح جلدي. ووفقاً لمنظمة الصحة العالمية، يعرف الشكل القاتل من المرض باسم حمى الضنك النزفية التي تسبب التشنجات والقيء والنزيف.

وتعاني اليمن من انعدام شبه تام للخدمات الصحية بسبب العدوان والحرب الدائرة على اليمن منذ أكثر من 5 سنوات، حيث تؤكد إحصائيات الأمم المتحدة أن أكثر من نصف المرافق الصحية في اليمن، باتت خارج الخدمة ووفقاً لخطة الاستجابة الإنسانية في اليمن لعام 2019، فإن 19.7 مليون شخص في حاجة إلى رعاية صحية في أنحاء البلاد، وتصل الكلفة الإجمالية إلى 627 مليون دولار أمريكي

- ارقام مفجعة ومخيفة.

وكان الانتشار المخيف لهذه الأوبئة جعل القطاع الصحي يدق ناقوس الخطر، ويعلن حالة الطوارئ، ويناشد المنظمات الدولية سرعة اتخاذ اللازم من أجل إيقاف انتشار هذه الأوبئة، بالتزامن مع تضاعف مهول بالحالات المصابة، وتزايد في حالات الوفيات بهذه الأمراض في مختلف مناطق اليمن

وبحسب نتائج الفريق الطبي المكون من الهيئة ومركز طب المناطق الحارة والأمراض المعدية في الحديدة فقد تم فحص وتشخيص 407 حالات ، حيث ظهرت النتائج الإيجابية لحمى الضنك بنسبة 23.81 % ، والملاريا 28.57 % .

وأوضحت النتائج أن نسبة المصابين بالضنك والملاريا بلغت 52.38 % من الحالات التي تم فحصها وتشخيصها، ونسبة الحالات التي حدثت لها مضاعفات نزفية 4.76 % والمضاعفات الرئوية 4.76 % ، فيما وصلت حالات سوء التغذية مصحوب بحمى الضنك الى 4.76 % .

واكد تقرير الفريق الطبي أن نسبة حالات المضاعفات التي تمت إحالتها إلى مدينة الحديدة ومدينة زبيد جميعهم أطفال مادون الخامسة. قد بلغت 14.29 % فيما بينت نتائج عمل فريق التقصي عن النواقل المسببة للمرض أن مؤشر المنازل المصابة بناقل الضنك كانت 100 %، والأواني الحافظة للمياه بنسبة 96 %. حيث تعتبر المياه الراكدة والأواني المفتوحة وإطارات السيارات التي تتجمع فيها المياه بؤرة لتكون البعوض الناقل لحمى الملاريا والضنك.

وتعتبر مديريات ك مديرية “بني سعد والخبت وملحان” الأكثر تأثرا بحمى الضنك والملاريا، بسبب قربها من محافظة الحديدة التي يتفشى فيها الوباء بشكل كبير.

وفي الشهرين الاخير من العام الماضي توفي شخص في مدينة المحويت، عن وفاة بينما تم اصابة اكثر من 700 آخرين بحمى الضنك والملاريا وذلك بحسب ما اكدته التقارير الصادرة عن مكتب الصحة .

وكان قد شهد العام الماضي وضع كارثي بالنسبة للوضع الصحي في اليمن وتفشي الامراض وبالذات بين الاطفال حيث كشف وزير الصحة في حكومة الإنقاذ، تسجيل 116552 حالة إصابة مؤكدة بالملاريا" والاشتباه في إصابة نحو 500 ألف حالة جراء هذا المرض، فضلا عن تسجيل "نحو 23 ألف حالة إصابة بحمى الضنك.

وكانت قد أعلنت منظمة الصحة العالمية رصد 913 حالة وفاة بوباء الكوليرا في اليمن، منذ مطلع العام 2019 حتى نهاية سبتمبر الماضي. وقالت المنظمة الأممية، في تقرير لها، إنه تم رصد 696 ألفاً و537 حالة يشتبه إصابتها بوباء الكوليرا في اليمن، مع تسجيل 913 حالة وفاة بالوباء، منذ بداية العام الجاري وحتى 29 سبتمبر الماضي. وأضاف التقرير أن الأطفال دون سن الـ5 يشكلون 25.5%، من إجمالي الحالات المشتبه إصابتها بالكوليرا، مشيراً إلى أن 305 مديريات من أصل 333 مديرية في اليمن، تم الإبلاغ عن وجود الوباء فيها.

و سجلت محافظة الحديدة في الشهر الاخير من 2019 اكثر من 60 حالة وفاة، معظمهم من الأطفال، جراء حمى الضنك والملاريا بحسب ما رصدته موسسة الصحافة الانسانية باليمن وهو ما اكدته عبر تقرير تم نشره في صفحتها على الفيسبوك. وقالت المؤسسة إنها رصدت وفاة 60 شخصًا، وإصابة أكثر من 7 آلاف حالة بالملاريا وحمى الضنك في مديرية الجراحي بالحديدة، غالبيتهم من الأطفال. وحددت أن من بين الوفيات 46 طفلاً دون سن 12 عاما، و 9 حالات وفيات ذكور، و5 إناث خلال أقل من شهإ

وأشارت المؤسسة، إلى أنه ومن خلال تواصلها مع مكتب الصحة في المديرية، فإنه تم توثيق، 3 آلاف و373 حالة إصابة بالملاريا و3 آلاف و871 حالة إصابة بحمى الضنك. وحذرت المؤسسة من كارثة إنسانية في مديرية الجراحي في ظل تفاقم الأوضاع وانعدام الخدمات الصحية وغياب دور المنظمات الدولية. وفي الجوبة في مأرب، سجلت 486 حالة اشتباه بحمى الضنك العام الماضي، في المديرية وحدها، منها 66 حالة في الأشهر الثلاثة الأخيرة.

- ما سبب تفشي الامراض؟

وبحسب مراقبون فان سبب تفشي الامراض في عموم محافظات اليمن يعودالى الاهمال وتقصير من قبل القائمين على السلطات المحلية ومكاتب الصحة ، اضافة إلى النقص الحاد في الأدوية والتجهيزات وعدم التعامل السريع مع المياه الراكدة التي تتجمع لفترات طويلة في العديد من المناطق والأحياء بعد هطول الأمطار الغزيرة واختلاطها بمياه المجاري. اضافة إلى أن نقص المياه الذي دفع سكان الأحياء الفقيرة لتخزينها في خزانات مكشوفة، مضيفاً أن ذلك هو "العامل الرئيسي لانتشار حمى الضنك والملاريا وغيرها من الأمراض المنقولة بواسطة الحشرات".

كذلك ساهم غياب التيار الكهربائي في مناطق عدة في تفشي تلك الامراض وذلك لان المواطنين يضطروا في مغادرة غرف نومهم نحو اسطح المنازل والاحواش اثناء النوم وهو ما يعرضهم للبعوض بصورة اكبر.

ويرجع المختصين العاملين في مجال الرصد الوبائي ومكافحة الملاريا ان سبب انتشار الامراض ياتي لوجود حفر وبرك لمياه الصرف الصحي ومستنقعات مياه راكدة من الأمطار وجد فيها – بعد أخذ عينات منها – الآلاف من حشرات البعوض التي تنقل المرض للآلاف من السكان وهذا ما يدلل على وصول 9 حالات إلى المستشفى الحكومي مصابة بالمرض من أسرة واحدة فالبعوض ناقل للعدوى وتضع البعوضة الواحدة في اليوم الواحد أكثر من 20 بويضة ، والبعض يذهب إلى أنها تضع 100 بويضة وهنا تكمن المشكلة.

- اعراض الحميات وكيفية الوقاية منها؟

وبحسب اطباء فإن حمى مرض الضنك تعتبر أشد فتكا بالإنسان من الملاريا وتظهر أعراض المرض على المريض بعد فترة تتراوح بين ثلاثة وستة أيام من لسع البعوضة الحاملة للمرض ضحيتها ، ويبدا الطفح الجلدي في اليوم الخامس من المرض وتتراجع الحمى عادة ثم ترتفع ثانية وغالبا تشبه أعراضها أعراض الأنفلونزا من ارتفاع درجة الحرارة ، وصداع حاد ، او ألم خلف العينين وفي العضلات والمفاصل ، اضافة إلى الطفح الجلدي.

وأكد الاطباء ضرورة اتخاذ عدد من الخطوات العملية لمواجهة ذلك من خلال تكثيف حملات فرق الرش لمكافحة النواقل للأمراض وإرسال الفرق الطبية للتوعية والتثقيف بالوقاية من الأمراض وعلاج المرضى وتنفيذ حملات نظافة شاملة.

وتعبر الطريقة الوحيدة المناسبة لمكافحة فيروس حمى الضنك أو الوقاية منه هي مكافحة البعوض الناقل من خلال منع البعوض من الوصول إلى موائل وضع البيوض اعتماداً على تدابير إدارة البيئة وتعديلها، وكذا التخلص من النفايات الصلبة على النحو المناسب وإزالة الموائل التي يصنعها الإنسان، وتغطية حاويات تخزين المياه المنزلية، وتفريغها، وتنظيفها أسبوعيا، واستخدام المبيدات الحشرية المناسبة في الحاويات الخارجية لتخزين المياه، وكذا استعمال تدابير الوقاية المنزلية الشخصية مثل سواتر النوافذ، والملابس طويلة الأكمام، والمواد المعالجة بالمبيدات، والنهوض بالمشاركة والتعبئة المجتمعية للمكافحة المتواصلة للنواقل.

كما يمكن أن يخفض الكشف المبكر الدقيق عن المرضى المصابين بحمى الضنك وتدبيرهم العلاجي السريري تخفيضاً شديداً لمعدلات الوفيات الناجمة عن الحمى.

 

المرصاد نت - رشيد الحداد

بعدما فقدت مكاسبها العسكرية في نهم، شرقي العاصمة صنعاء ومناطق واسعة في محافظتي مأرب والجوف في خلال الأيام الماضية استعانت حكومة هادي أمس بتنظيم «داعش» للتصعيد في اِقرأ المزيد: حلفاء الرياض في...جبهة قيفة الواقعة في محافظة البيضاء، تزامناً مع مواجهات عسكرية بين قوات صنعاء وقوات هادي في منطقة ذي ناعم منذ أيام.

مصدر عسكري في محافظة البيضاء أكّد تمكّن قوات الجيش اليمني و«اللجان الشعبية» من التصدي لزحف عسكري نفذه عناصر التنظيم، الموجودون إلى جانب قوات التحالف السعودي الإماراتي وميليشياته في منطقة قيفة. وأشار المصدر إلى أن قوات صنعاء صدّت هجوماً شنّه عناصر «داعش» في منطقة الظهرة بقيفه خلال الساعات الأولى من فجر الإثنين واستهدفت المشاركين فيه من عناصر التنظيم بعمليات مطاردة وقتلت وجرحت عدداً منهم.

ورداً على الهجوم، نفّذت القوات اليمنية المشتركة عملية هجومية على مواقع القوات الموالية للتحالف السعودي في جبهة قانية. وأوضح مصدر عسكري في صنعاء أن قوات الجيش و«اللجان» نفّذت عملية هجومية من مسارين، استهدفت مواقع الموالين للتحالف في جبهة قانية وخلّفت خسائر مادية وبشرية في صفوفهم. وأشار المصدر إلى أن قوة المدفعية قصفت تجمعات تلك القوات، وهو ما ضاعف من الخسائر البشرية والمادية.

وكانت قوات الجيش و«اللجان» قد شنت هجوماً واسعاً مطلع نيسان/ أبريل من العام الماضي على مواقع تنظيمي «القاعدة» و«داعش» في المناطق الخاضعة لسيطرة حكومة هادي، المتهمة من قبل حركة «أنصار الله» وحلفائها بأنها توفّر الغطاء لوجود التنظيمات التكفيرية والإرهابية في مديرية ذي ناعم الواقعة بين محافظتي مأرب والبيضاء. وكان «داعش» أعلن الأربعاء تبنيه عملية هجومية على مواقع تابعة لقوات صنعاء وتمكّنه من قتل عدد منهم وتدمير مدرّعة.

وقالت وكالة «أعماق» التابعة للتنظيم أن عناصر الأخير هاجموا موقعاً عسكرياً تابعاً لـ«الحوثيين» في منطقة حمة البقر في قيفه بالبيضاء. وذكرت الوكالة على «تويتر» أن التنظيم في البيضاء تبنّى تفجير عبوات ناسفة قبل يومين بالقرب من موقع القرو العسكري التابع لقوات صنعاء في المنطقة ذاتها.

هذه التطورات ترى فيها صنعاء أدلة على محاولة جديدة من قبل حكومة هادي وحزب «التجمع اليمني للإصلاح» («الإخوان المسلمون» في اليمن) للاستعانة بالتنظيمات الإرهابية للدفاع عن مأرب خشية سقوطها بعدما تقدّمت قوات الجيش و«اللجان» إلى مشارف المدينة في اليومين الماضيين.

 في الأثناء هاجمت طائرة أميركية من دون طيار، أمس، تحرّكات لعناصر تنظيم «القاعدة» غربي مدينة مأرب. وقالت مصادر قبلية إن طائرة أميركية من دون طيار شنّت عدداً من الغارات استهدفت إحداها منزلاً في منطقة الحزمة كان يستخدمه قيادي في «القاعدة» يعرف بـ«قصيله» وأدّت إلى مقتله. وقال المصدر إن القيادي المستهدف من الطائرات الأميركية سبق أن تعرّض للطرد من قبل أهالي المنطقة مشيراً إلى أن غارة أخرى استهدفت سيارة بالقرب من محطة محروقات خارج مدينة مأرب كان يستقلها ستة من عناصر التنظيم من مرافقي القيادي المستهدف.

الغارات الأميركية الجديدة التي كشفت هي الأخرى عن تحريك أوراق «القاعدة» و«داعش» في هذا التوقيت جاءت بعدما رفضت قبائل مأرب مطالب «الإصلاح» ودعوات نائب الرئيس هادي الجنرال علي محسن الأحمر الذي وصل مدينة مأرب أمس قادماً من العاصمة السعودية الرياض القتال في صفوفها ضد قوات صنعاء. ولطالما وجّهت «أنصار الله» وحلفاؤها في صنعاء، وكذلك «المجلس الانتقالي الجنوبي» الموالي للإمارات، اتهامات يقولون إنها موثقة بالأدلة لـ«الإصلاح» وقوات هادي بالاستعانة بـ«القاعدة». بين هذه الاتهامات قتال التنظيم في محافظتي أبين وشبوة ضد ميليشيات «الانتقالي».

ووفقاً للمعلومات فإن تحريك «القاعدة» و«داعش» في مأرب - البيضاء من قبل التحالف والموالين له تزامن بحسب مصادر محلية في محافظة أبين مع هجوم لـ«القاعدة» في المنطقة الوسطى من المحافظة أول من أمس على قرى ريفية في مديرية الوضيع.

في غضون ذلك وفي الوقت الذي تراجعت فيه المواجهات في مأرب والجوف نسبياً تصاعدت أمس غارات طائرات التحالف السعودي على نهم ومأرب والجوف وبلغت قرابة 20 غارة. ووفق وسائل إعلام تابعة لحكومة هادي فإن الأخيرة أصدرت أوامر لمحور بيحان العسكري التابع لها في محافظة شبوة بالتصعيد نحو البيضاء لتخفيف الضغط على قواتها في مأرب والجوف. ويعقد مجلس الأمن الدولي اليوم جلسة مغلقة، ستناقش بحسب السفير البريطاني لدى اليمن مايكل آرون: وقف التصعيد في نهم وتطبيق «اتفاق الرياض» بين ميليشيات السعودية والإمارات في الجنوب، وإعادة التهدئة بين صنعاء والرياض.

المرصاد نت - لقمان عبدالله

يتّجه اليمن إلى فرض معادلات استراتيجية غير تلك القائمة في الوضع الراهن من خلال الإنجازات الميدانية المتلاحقة في فرضة نهم ومحافظتي الجوف ومأرب شرقي صنعاء. باستطاعة صنعاء اِقرأ المزيد: إنجازات جبهتي...توظيف الإنجازات الجديدة كعنصر حيوي في المساهمة في تحسين الاقتصاد والخروج من شروط الحصار المحكم عليها من قبل العدوان فضلاً عن ضرب مشروع التقسيم (الأقاليم الستة). وتتعدى الإنجازات الحالية التغيير في الخارطة الجغرافية على أهميته إلى كون محافظتي مأرب والجوف من المحافظات الحدودية والنفطية.

باستعادة مدينة الحزم مركز محافظة الجوف التي تقع في الجزء الشمالي الشرقي من صنعاء وتبعد عنها بحدود 143 كلم وتبلغ مساحتها ما يقرب من 40 ألف كلم مربع ستكون كامل المحافظة المحاذية للحدود السعودية تحت سيطرة الجيش و«اللجان الشعبية». كما أن السيطرة على مفرق الجوف مأرب ومديرية المجزر كبرى مديريات مأرب يعطي لقوات صنعاء أفضلية عسكرية للتقدم باتجاه مدينة مأرب. ويرجّح من خلال التسريبات الواردة من الميدان أن القيادة العسكرية تنتظر الأوامر من القيادة السياسية لمتابعة التقدم باتجاه المدينة. ويبدو أن الأخيرة لا تزال تتريث في إصدار الأمر بالسيطرة على مأرب لحسابات متعددة وإن كانت العمليات الأخيرة جعلت المدينة محاصرة من ثلاثة اتجاهات.

المفارقة أن الجانبين السعودي واليمني لا يزالان يتكتّمان على الاعتراف بالمجريات العسكرية للسقوط السريع للجبهة الشرقية لصنعاء وكذلك للتبعات السياسية والاستراتيجية لمنازلة فرضة نهم والجوف ومأرب. ولكل طرف منهما أسبابه التي تختلف كلياً عن الآخر. الجانب اليمني يفضل أن يقدّم لشعبه وكذلك للخارج النتيجة النهائية التي ستشكل من دون شك صدمة كبيرة وتبعث برسالة للجميع بأنه رغم سنوات الحرب المكلفة والحصار المحكم والخانق لا تزال صنعاء في موقع المبادرة والمناورة العسكرية. وهي مع الوقت تزداد قوة ومتانة وتمرساً في الفنون والتكتيكات العسكرية كافة وفي امتلاك القدرة على التطور النوعي للتقانة الفنية وتكنولوجيا المعدات والوسائل القتالية وكذلك حسن استخدامها على أفضل وجه. على المستوى السياسي وفّر الإنجاز الكبير للقيادة السياسية في صنعاء موقعاً متقدماً في الدفاع عن وحدة اليمن ورفض الشروط المجحفة المسبقة (لا سيما التدخل في مصير البلد والذي كان دوماً بمثابة طلب رفع الراية البيضاء) التي كانت الرياض ومن خلفها واشنطن خصوصاً والغرب عموماً يسعون لفرضه على صنعاء.

أما سعودياً فإن مشاهد السقوط المهين التي ينتظرها الأعداء قبل الأصدقاء لجبهات فرضة نهم والجوف وبعض مديريات مأرب سيخترق دويّها الجدران السميكة لقصور أمراء الحرب في الرياض. ولا يمكن لولي العهد محمد بن سلمان تجاهل أصدائها بعد أن أضيف إلى رصيد صنعاء انتشار إضافي بمئات الكيلومترات على الحدود السعودية في وقت لم تجفّ فيه بعد حبر التصريحات لنائب وزير الدفاع شقيقه خالد، ووزير الدولة للشؤون الخارجية عادل الجبير بأن المملكة لن تقبل بـ«حزب الله آخر» على الحدود مع اليمن.

ليس التجاهل السعودي المتعمّد لجبهات شرقي صنعاء وحده سيّد الموقف. سبقه الإرباك والضياع في إدارة العمليات العسكرية، فضلاً عن فقدان تام للسيطرة والتحكم. ضياع انسحب إلى أوساط النخب اليمنية الملتحقة بالتحالف، ولفرط ضياعها بادرت إلى اتهام القوات السعودية بالتواطؤ والانحياز إلى جانب «أنصار الله». والحقيقة أن الرياض قلّلت من الاستخدام المفرط لسلاح الجو، خشية من أن يفسّر اليمن كثافة الغارات بأنه خروج عن الهدنة التي أعلنت من طرف صنعاء، ما يوفر فرصة للأخيرة للرد من خلال استهداف النصف الآخر من «أرامكو».

الإنجاز النوعيّ الذي يتم تثبيته حالياً على أرض الجوف ومأرب ضرب في الصميم القرار الدولي 2216 و«المبادرة الخليجية» و«مخرجات الحوار»، التي صمّمت بأجمعها لإبقاء اليمن تحت الهيمنة والوصاية الخليجية والأميركية. وكسر الإنجاز السيف المصلت على رقبة صنعاء منذ سنوات كثيرة، وأزاح عنها قيداً غليظاً استخدم لتكبيلها على المستوى الوجودي. والأهم أنها باتت على مسافة مرمى حجر من حل جذري للأزمة الاقتصادية الخانقة في البلاد (نفط وغاز مأرب).

ولأن العدوان السعودي الأميركي صيف عام 2018 فشل في أكبر غزواته لخنق «أنصار الله» بغية حرمانها من الإطلالة على البحر الأحمر فقد نسفت الإنجازات الحالية في الجوف ومأرب مشروع الأقاليم الذي هدف إلى تقسيم اليمن فدرالياً إلى ستة أقاليم هي: أزال، الجند، تهامة، سبأ، حضر موت، عدن. المشروع مرّر عام 2014 خلسة بعد أن دبّر بليل أثناء الحوار الوطني في صنعاء من دون موافقة وتوقيع «أنصار الله» و«الحراك الجنوبي».

تعمّد مُعدّو المشروع (الأميركيون والسعوديون) فرض المشروع عبر الرئيس المنتهية ولايته عبد ربه منصور هادي من دون نقاش مع المكوّنات اليمنية. المشروع حصر «أنصار الله» في إقليم أزال المتكوّن من محافظات: صنعاء، عمران، صعدة، ذمار. وهو من أكثر الأقاليم كثافة سكانية (زيدي) ولكنه حرم بشكل متعمّد على عكس باقي الأقاليم، من الإطلالة على البحر الأحمر ومن الاستفادة من الموارد النفطية والغازية، سواء المستخرجة من مأرب أو تلك المكتشفة في الجوف.

المرصاد نت - متابعات

تعيش مدينة عدن اوضاع معيشية صعبة للغاية، في ظل انهيار سعر العملة المحلية، وانعدام المشتقات النفطية واعلان مالكي المخابز الاضراب.اِقرأ المزيد: مدينة عدن تعيش...

هذه الأوضاع التي تزداد سوءا يوماً بعد يوم اثارت مخاوف ابناء عدن من القادم، ولا سيما في ظل استمرار تعطل العملية التعليمية بعد اعلان الاضراب من قبل نقابة المعلمين الجنوبيين للمطالبة بحقوقهم دون ان تضع الحكومة اي حلول لمشكلتهم.

ويرى مراقبون انه ومنذ عودة رئيس وزراء حكومة هادي وحتى الان لم يتم حلحلة الكثير من الملفات العالقة التي من المفروض حلها وفق اتفاق الرياض مشيرين إلى أن هناك اطراف متنفذة تسعى لافشال الاتفاق بمحاربة أبناء عدن بالخدمات كما فعلت في السابق.

واعتبر المراقبون ان الصراع الذي ظهر للعلن مؤخراً داخل أروقة وكلاء قوي التحالف عكس نفسه على الأوضاع المعيشية في عدن وعمق تدهور الخدمات مع تواصل غياب التدخل الحكومي لحلحلة الكثير من الملفات.

وحذر المراقبون من استمرار تدهور الأوضاع المعيشية ومؤكدين ان نتائج ذلك سيدفعه الجميع بما فيهم التحالف السعودي والمجلس الانتقالي الجنوبي وحكومة هادي مطالبين بسرعة تدخل الاطراف الثلاثة حتى لا تزداد الأوضاع سوءا.

إلى لك دعا مجلس الحراك الثوري الجنوبي، اليوم الاثنين، أنصاره في عدن الخاضعة لسيطرة قوات الانتقالي المدعوم إماراتيا، للنزول إلى الشوارع رفضا لتردي الأوضاع في المدينة. وقال رئيس مجلس الحراك الثوري بمديرية المعلا خلدون السباعي إن الأزمات التي تعيشها عدن، تضر بالمواطن البسيط وتمس حياته اليومية.

وتشهد مدينة المعلا وعدة مديريات أخرى في عدن أزمة توقف افران الروتي لليوم الثاني على التوالي إضافة إلى تردي خدمات الكهرباء والماء في المدينة.

ودعا السباعي المواطن للخروج الى الشارع تعبيرا عن رفض ما وصلت اليه العاصمة عدن من تردي في الخدمات وتضييق العيش على البسطاء بسبب الازمة السياسية المفتعلة.

وحمل التحالف السعودي الإماراتي وأداوته وحكومة هادي “كامل المسؤولية عن ماوصلت اليه الحالة المزرية حيث انطفاءات متكررة للكهرباء بالتزامن مع ارتفاع العملة الاجنبية وانقطاع المياه”. وطالب السباعي كل “المكونات السياسية والمدنية والمجتمعية في عدن بتنظيم الناس للتعبير عن رفض الاذى والاضرار التي يتكبدونها منذ اشهر”.

 

المرصاد نت - رشيد الحداد

من المنتظر أن يخرج يحيى سريع ببيان خلال أيام وربما ساعات. بيانٌ سيحمل الكثير من مفاجآت العيار الثقيل، التي تخفيها التطورات شرقي صنعاء. المعارك لم تنتهِ بعد لكن ما يتكشّف حتىاِقرأ المزيد: مفاجآت من العيار... اللحظة هو تحوّل ميداني في حرب السنوات الخمس لم تتوقّف عجلته بعد، بل بات يطرق أبواب مدينتَي مأرب وحزم مركز محافظة الجوف ولو أنه لا قرار باقتحام مأرب. في النتائج فضلاً عن إقفال بوابة صنعاء الشرقية بالسيطرة على آلاف الكيلومترات والضرب في معقل العاصمة العسكرية والاقتصادية للمعسكر السعودي ما يتبيّن بعد أسبوع من سير المعارك أن الخسائر المادية والبشرية لهذا المعسكر سجّلت أرقاماً قياسية مقابل إظهار القوات اليمنية قدرة على الحفاظ على الإنجاز.

بينما أعلنت قيادة وزارة الدفاع التابعة للرئيس المنتهية ولايته، عبد ربه منصور هادي، أول من أمس، بدء معركة صنعاء رسمياً، وتوعّدت بشنّ حرب ضروس في الجوف، استكملت قوات الجيش اليمني واللجان الشعبية السيطرة على مديرية مجرز التي تُعدّ ثاني مديرية تابعة لمحافظة مأرب، مُتقدّمة باتجاه ما تبقى من مديرية صرواح غربي المدينة. وعلى رغم تسويق قوات هادي التي تمتلك أسلحة حديثة ويسندها طيران« التحالف» مزاعم عن تقدّمها في محافظة الجوف إلا أن قوات صنعاء أسقطت مديرية المتون وهي تتقدّم باتجاه مديرية حزم الجوف مركز المحافظة. في ظرف يومين فقط أصبح الحديث عن جبهة نهم خبراً من الماضي واتجهت أنظار اليمنيين نحو ما بعد نهم. وفي ضوء التقدم المتسارع للقوات المشتركة انتقلت المعركة العسكرية من جبال نهم الوعرة إلى السهول والأودية في مأرب ووصلت الى صحارى الجوف الواسعة وهو ما يشبه المعجزة العسكرية بمعيار التنوع الجغرافي وعدم التكافؤ التسليحي والعامل الزمني.

خلال أسبوع فقط، تمكّنت قوات الجيش واللجان من حسم جبهة نهم بالكامل على رغم وجود جيوب مقاومة ضعيفة في أطرافها، لتقضي بذلك على كلّ مكاسب قوات هادي الموالية للتحالف السعودي والمسنودة بميليشيات «الإصلاح». وبعد تحرير فرضة نهم وما بعدها حاولت تلك القوات خلال اليومين الماضيين استعادة ولو جزء يسير من مكاسبها التي فقدتها أخيراً في جبال ملح وفي محيط هيلان، لكنها فشلت، لتكون المفاجأة الصادمة لها سقوط مديرية مجزر في مأرب بكاملها واقتراب قوات صنعاء من مدينة مأرب وفقاً لمصادر عسكرية. مصدر محلي أكد أن مديرية مجزر الواقعة الى الشمال الغربي من محافظة مأرب والبالغة مساحتها 10.477 كلم تحرّرت بالكامل في عملية عسكرية نفذتها قوات الجيش واللجان استغرقت خمسة أيام. وأشار إلى أن «قوات هادي المشكّلة من ثلاث مناطق عسكرية هي السابعة والسادسة والثالثة والمسنودة بعشرات الغارات من طيران تحالف العدوان وقعت تحت كمّاشة الأسر» مضيفاً إنه «بعد تحرير مجزر انتقلت قوات الجيش واللجان لاستكمال ما تبقى من صرواح».

في الأثناء كشفت مصادر عسكرية في القوات التابعة للتحالف السعودي عن قيام طيران الـ«أباتشي» أمس باستهداف مركبات عسكرية تقلّ جنوداً كانوا يستعدّون لخوض مواجهات مع مقاتلي صنعاء على تخوم محافظة مأرب. ووفقاً للمصادر فإن الاستهداف حدث بالقرب من نطاق المواجهات التي تدور في تبة المطار في مديرية صرواح وأدى إلى مقتل وإصابة أكثر من 60 جندياً من عناصر تلك القوات. وفي الوقت الذي تفيد فيه أنباء بسقوط معسكرَي الماس وكوفل في صرواح غربي مأرب أكدت مصادر عسكرية في محافظة الجوف، التي تشهد مواجهات عنيفة منذ أكثر من خمسة أيام بين الطرفين، اتساع نطاق المواجهات من شمال مجمع المتون الحكومي حتى منطقة معيمرة الواقعة في حدود مديرية المصلوب.

ووفقاً لمصادر قبلية، فقد استمرّ هجوم قوات صنعاء حتى تمكّنت من السيطرة على المجمع الحكومي في مديرية المتون وأيضاً على منطقتَي معيمرة والجرعوب، وصولاً إلى الخطّ الاسفلتي، ونصبت نقاطاً أمنية على الخط العام. وأمس تمكّنت من بسط سيطرتها الكاملة على مديرية المتون، لتنتقل المعارك إلى جبهة خب والشعف وأجزاء من مديرية مدغل. وتقول المصادر إن قوات صنعاء تقدّمت إلى مناطق قريبة من مديرية حزم الجوف، مركز المحافظة. كذلك فالت مصادر أن القوات المشتركة تمكّنت، مساء أمس من السيطرة على مدينة براقش التاريخية التي تتبع إدارياً لمديرية حزم الجوف بعد معارك هي الأعنف منذ 2016. في الوقت نفسه دارت معارك عنيفة في منطقة العقبة الواقعة بين محافظتَي الجوف ومأرب، حيث يعمل الجيش و«اللجان» على السيطرة على هذه المنطقة، بعد يوم واحد من تأمين سيطرتهما على المثلث الرابط بين محافظات الجوف ومأرب وصنعاء ــــ مفرق الجوف.

وتتويجاً لتلك الإنجازات المتسارعة في محافظتَي الجوف ومأرب، أظهرت مشاهد بثّها ناشطون سيطرة قوات الجيش واللجان الشعبية على معسكر قيادة المنطقة العسكرية السابعة المعروف باسم «لواء النصر» الموالي لهادي، في محافظة الجوف. المشاهد أظهرت قيام مسلّحي الجيش بانتزاع صور الرئيس المنتهية ولايته من بوابة «معسكر النصر» فيما كان طيران «التحالف» قد شنّ أكثر من 12 غارة جوية على المنطقة عقب سقوط المعسكر وفق ما أفادت به مصادر محلية في محاولة منه لإسناد قوات المنطقة العسكرية السابعة التي انسحبت بالكامل.

أصبحت المواجهات على مشارف مدينتَي مأرب والجوف وسط تقدّم كبير لقوات صنعاء التي تمكّنت من قطع خطوط الإمداد كافة بين مأرب ونهم وبين مأرب والجوف من الاتجاهات كافة. ومنذ أن تمكّنت من السيطرة على أكثر من 3 آلاف كلم في نهم ومأرب والجوف، والنطاق الجغرافي أمام هذه القوات يتّسع يوماً بعد آخر على حساب القوات الموالية لـ«التحالف» والتي تتفاقم خسائرها المادية وكذلك البشرية. ووفقاً لمصادر عسكرية فإن البيان المرتقب للمتحدث باسم القوات اليمنية العميد يحيى سريع سيحمل هذه المرّة أكثر من مفاجأة.

المرصاد نت - متابعات

أصيب السودانيون بحالة من الصدمة بعد الكشف عن تجنيد شباب سودانيين للقتال في ليبيا واليمن بواسطة شركة أمنية في الإمارات. وكانت صحف وقنوات تلفزيونية قد نقلت عن شباب قصةاِقرأ المزيد: الكشف عن تجنيد... خداعهم من الخرطوم بعرض وظيفة حارس أمني في دولة الإمارات قدمته شركة بلاك شيلد للخدمات الأمنية في الإمارات لكنهم أُخضعوا بعد وصولهم إلى الإمارات لتدريب عسكري قتالي شاقّ لمدة ثلاثة أشهر وخُيِّروا عقب ذلك ما بين الذهاب للقتال في ليبيا أو اليمن.

وخلال نحو 30 دقيقة حكى أحد الشباب القصة عبر قناة "سودانية 24" دون أن يذكر اسمه أو يُظهر صورته لدواعٍ أمنية حسب قوله. وذكر أن القصة بدأت حينما تقدم مع عشرات الشباب إلى وظيفة حارس أمني في الإمارات وأنهم اجتازوا كل الاختبارات التي قام بها مكتب تشغيل بالخرطوم وسافروا عقب ذلك إلى الإمارات لتستقبلهم الشركة الأمنية وبعدها حُوِّلوا إلى معسكر التدريب في منطقة عسكرية بالقرب من الحدود الغربية للإمارات.

وأشار إلى أن المعسكر يشرف عليه رائد متقاعد في الجيش السوداني وأنهم اكتشفوا أن هناك سبع دفعات من السودانيين سبقتهم إلى المعسكر. وأضاف الشاب أن هناك تخوفاً أمنياً وتهديداً داخل المعسكر للشباب برفع تقرير إلى السلطات الأمنية الإماراتية ضد أي شخص في المعسكر يحتجّ أو يسأل عن مصيرهم وعن المهمة التي جاؤوا من أجلها مضيفاً أنهم مُنعوا من إجراء اتصالات هاتفية مع أسرهم أو أي شخص آخر. وأوضح أنه تمرد داخل المعسكر حتى أُعيد إلى السودان وأن كثيرين من الشباب يرفضون فكرة القيام بأي مهمة سوى حارس أمني بموجب العقد الموقع بينهم وبين الشركة.

ويقول المواطن السوداني "الطيب" وهو والد أحد الشباب الذين ما زالوا في المعسكر الإماراتي إن أسرته وكل أسر الشباب تعيش في حالة قلق بالغ بسبب مصير أبنائها موضحاً أنه تواصل أول أمس السبت مع مكتب العمل الذي أشرف على تسفير ابنه إلى الإمارات للعمل حارسَ أمن وأن المكتب وعده بإعادة ابنه إلى السودان على وجه السرعة. ودعا الطيب، الذي رفض ذكر اسمه كاملاً خشية تعرض ابنه لمضايقات في الإمارات وزارة الخارجية السودانية إلى التدخل وإنهاء معاناة الأسرة وإعادة أبنائهم دون الزج بهم في حرب اليمن أو ليبيا مشيراً إلى أن هناك نحو 400 شاب في المعسكر الإماراتي.

من جهته قال حذيفة إبراهيم محمد، المدير المالي والإداري لمكتب الأميرة للاستقدام، وهو المكتب المفوض في الخرطوم لشركة بلاك شيلد، إنهم تسلموا خطاباً من الشركة، موثقاً من الغرفة التجارية في أبوظبي ومن سفارة السودان في أبوظبي، تطلب فيه توظيف سودانيين في وظيفة واضحة ومحددة، هى حارس أمن.  وأوضح أن مكتبهم قام بكل الإجراءات القانونية داخل السودان عبر مكتب العمل، وأجرى المعاينات للمتقدمين، مشيراً إلى أن العقود التي وُقعت مع الشباب موثقة من وزارة الموارد البشرية والتوطين في الإمارات، وأن العقد غير محدد المدة، وأن الوظيفة ومكانها واضحان ولا يحتملان التأويل، أي "داخل الإمارات".

وأشار إلى أن المكتب ومكاتب أخرى قاموا بتسفير أكثر من 300 من المقبولين إلى الإمارات، من بينهم شقيقه وعدد آخر من أقاربه بكل طمأنينة. وأضاف محمد أن ما أُشيع عن تحويل المهمة إلى تدريب عسكري وقتالي في اليمن وليبيا أصابتهم بضرر بالغ وقلق، وحاولوا التأكد من صحة المعلومات بالاتصال بالشركة الإماراتية التي وعدتهم أمس بإرسال مندوب عنها إلى السودان لطمأنة الأسر، لكنه لم يحضر في الموعد، ويتوقع حضوره اليوم الأحد وأشار إلى أن مكتب الأميرة طلب من الشركة إصدار بيان من طريق السفارة السودانية، يوضح الحقائق كاملة مؤكداً أن المكتب سيظل في حال متابعة مستمرة للأوضاع إلى حين اتضاح الحقيقة.

ولم يصدر حتى اللحظة أي توضيح من الحكومة السودانية عن الموضوع رغم ورود معلومات شبه مؤكدة عن وصول مجموعة من المجندين إجبارياً للقتال في ليبيا خلال اليوميين الماضيين.

ولم تكن هذه هي المرة الأولى التي تجري فيها محاولات لتجنيد شباب سودانيين للقتال في حروب المنطقة ففي شهر فبراير/ شباط من العام الماضي ألقت السلطات الأمنية السودانية، القبض على مجموعة وقّعت اتفاقاً مع قبائل موالية للواء الليبي المنشق خليفة حفتر بغرض تجنيد ألف شاب سوداني للقتال في ليبيا. وأُلقي القبض على اثنين من أفراد العصابة على الحدود السودانية الليبية وقُدِّما لمحكمة خاصة في الخرطوم ولم يُصدَر أي حكم ضدهما إلى الآن.

المرصاد نت - متابعات

واصلت قوى العدوان السعودي تصعيدها لخروقات وقف إطلاق النار بمحافظة الحديدة واستهداف محافظة صعدة ما أدى إلى استشهاد يمنيين اثنين وإصابة أربعة آخرين، فيما شن الطيران اِقرأ المزيد: استشهاد وإصابة...غارات على محافظتي عمران والجوف خلال الـ 24 ساعة الماضية.

وقال مصدر عسكري لوكالة الأنباء اليمنية (سبأ) إن طفلاً استشهد وأصيب مواطن نتيجة قصف للغزاة على منطقة 7 يوليو السكنية بمدينة الحديدة، وقصفت قوى العدوان بسبع قذائف هاون منازل وممتلكات المواطنين في شارع الـ 50.

وذكر المصدر أنه تم إفشال محاولة تقدم لقوى العدوان جنوب قرية القرشية في مديرية التحيتا ترافقت مع قصف مكثف بالأسلحة الثقيلة والمتوسطة.

وأشار المصدر إلى أن قوى العدوان استهدفت بـ 27 قذيفة مدفعية منطقة الفازة وبالرشاشات المتوسطة منطقة الجبلية بمديرية التحيتا ما أدى إلى أضرار في منازل ومزارع المواطنين.

ونفذت قوى العدوان تمشيط مكثف بالرشاشات المختلفة على مزرعة الحاشدي في كيلو 16 بمديرية الدريهمي.

وأكد المصدر استشهاد مواطن يمني وإصابة ثلاثة آخرين بنيران حرس الحدود السعودي في مديرية شدا الحدودية بمحافظة صعدة.

وأوضح المصدر أن طيران العدوان شن غارة شرق مديرية المتون بمحافظة الجوف، وثلاث غارات على مديرية ذيبين بمحافظة عمران.

المرصاد نت - لقمان عبدالله

استعادة الجيش واللجان الشعبية السيطرة الكاملة على جبهة فرضة نهم شمالي شرقي صنعاء، والتي تؤمّن مرتفعاتها امتيازات عسكرية بالرؤية والنار، تُسقط التهديد الذي كان جاثماً على صدراِقرأ المزيد: فشل سياسة التحايل... العاصمة صنعاء منذ بداية العدوان، وتُفقِد العمليات المستقبلية لـ«التحالف» أيّ خصوصية في هذه الجبهة الممتدّة على طول 40 كلم، كما أنها تُلحق به هزيمة عسكرية ومعنوية ليس من السهل تعويضها في أي مكان آخر. وعلى رغم أن صنعاء تحجم إلى الآن عن الإدلاء بتصريحات حول معارك نهم،حيث أكدت مصادر أن الجيش واللجان سيطرا على مساحة تُقدّر بـ 3000 كلم من فرضة نهم، وأن أعداداً كبيرة من القوات الموالية لـ«التحالف» سقطت في الأسر في مشاهد سيكون لنشرها تداعيات لا تقلّ عما أحدثته عملية «نصر من الله» قبل أشهر.

ولم تكتفِ قوات صنعاء بتأمين العاصمة بل إنها سيطرت على سلسلة المرتفعات المطلّة على محافظتَي الجوف ومأرب، وأهمّها جبل المنارة الاستراتيجي مؤمّنة بذلك الطريق لأيّ عمليات قادمة، بل استمرّت في التقدّم حتى مسافة قريبة من مدينة الحزم مركز محافظة الجوف، بالاستفادة ممّا يسمى عسكرياً «الموفقية»، أي استغلال الانهيار السريع للطرف الآخر. في المقابل، كانت أوساط القوى العسكرية التابعة لحزب «الإصلاح» في مأرب تشهد توتراً شديداً على خلفية الخشية من امتداد الاشتباكات إلى تخوم المدينة، قبل أن يتحدث نشطاء عصر أمس عن سيطرة الجيش واللجان بالتعاون مع القبائل على كامل مديرية مجزر، إحدى أكبر مديريات محافظة ‎مأرب. واعترفت وزارة الدفاع التابعة لحكومة هادي بانسحابات تكتيكية لبعض وحداتها من مواقع المواجهة في نهم، فيما ترأّس ‏وزير الدفاع اجتماعاً عسكرياً صباح أمس لمناقشة التطورات الميدانية.

بانتكاسة نهم، التي كانت قد توقّفت فيها المعارك عام 2017 بعد فشل محاولات «التحالف» اختراق العاصمة من خلالها، تكون السعودية قد فشلت مرة أخرى في تحييد نفسها من الصراع عبر التحايل والخداع، وادّعاء التزام خفض التصعيد مقابل الهدنة التي أعلنتها صنعاء من طرف واحد في أيلول/ سبتمبر الماضي. أراد النظام السعودي حصر الحرب بالجبهات الداخلية اليمنية، في استراتيجية هدفها الرئيس استنزاف الأطراف المحلية كافة، في الوقت الذي تعمل فيه المملكة على تعزيز حضورها المباشر في جميع المرافق في المحافظات المحتلة. وتقضي خطة الرياض هذه بإبعاد تبعات الحرب عن الداخل السعودي، ولا سيما بعد ضربة «أرامكو» خريف العام الماضي، مع السعي إلى التحكّم التام بمستقبل اليمن، من خلال إبقاء الأدوات المؤثرة بيدها وأهمّها الحصار البري والبحري والجوي، فضلاً عن الورقة الاقتصادية. ومن هنا، كان تحذير القيادة السياسية في صنعاء من أن استمرار التصعيد سيؤدي إلى «إنهاء المبادرة التي تَقدّمنا بها».

وكان من المقرّر وفق الخطة السعودية، إعادة تفعيل القوى العسكرية الجنوبية المُقدّر عديدها بما يقرب من 100 ألف مقاتل، بعد تطبيق «اتفاق الرياض» الموقّع بين ما يسمى «الشرعية» و«المجلس الانتقالي الجنوبي»، وذلك في إطار توحيد جهود الوكلاء المحليين بوجه سلطة صنعاء. وقد بذلت المملكة في خلال الأسابيع الماضية، جهوداً هائلة لإنجاح الاتفاق إلا أن الهوّة ظلّت كبيرة بين الموقّعين عليه، وهي لا تفتأ تزداد اتساعاً، ليجد الراعي السعودي نفسه مرغماً على تأجيل الاستحقاقات إلى أجل غير مسمّى. هكذا، عملت الرياض على إيجاد برنامج عملي للاتفاق سمّته «المصفوفة التنفيذية»، غير أن فعلها هذا انتهى إلى حائط مسدود، حيث تَبيّن أن لكلّ جهة من الرعاة الإقليميين والوكلاء المحليين أهدافها الخاصة. وعلى الرغم من أن جميع الأطراف متفقون على ضرورة توحيد الجهود والطاقات بمواجهة سلطة صنعاء إلا أن الخلافات الحادّة بينهم تمنع تطبيق الهدف المشترك. يُذكر أنه كان من المفترض أن تنهي لجنة مشكّلة من الطرفين برعاية سعودية، الأسبوع الماضي، تسلّم السلاح الثقيل في عدن وتخزينه في أمكنة مُعدّة مسبقاً، لكن رئيس «الانتقالي» عيدروس الزبيدي رفض تسليم السلاح، قائلاً في مقابلة تلفزيونية إن قواته نقلت السلاح الثقيل إلى جبهات الشمال بما «يتماشى مع اتفاق الرياض»، بحسبه.

ولا تقتصر هزائم الجبهة الموالية لـ«التحالف» على الجانب العسكري بل يلحق بها الإخفاق والفساد في الجانب الإداري حيث تعجز حكومة هادي عن ممارسة مهماتها، فيما لا يزال وزراؤها يقبعون في فنادق الرياض، باستثناء عدد قليل منهم في عدن، لا تزال حركتهم مقيّدة ومهماتهم محصورة في دفع المرتّبات للموظفين. إذ إن السفير السعودي لدى اليمن، محمد آل جابر، والذي بات يعرف بـ«بريمر اليمن» (نسبة إلى الحاكم العسكري الأميركي للعراق بول بريمر إبان غزو 2003)، يقوم مع فريقه، وبالتعاون مع قائد القوات السعودية في عدن العميد مجاهد العتيبي، بتسيير الشؤون الإدارية في المحافظات الجنوبية. وهو يهدف، من وراء ذلك، إلى إبقاء الوضع تحت سيطرته، خشية تفجّر الغضب الشعبي مجدداً في وجهه احتجاجاً على تردّي الأوضاع. ولذا، يحرص الفريق السعودي، بشكل أساسي، على تغذية المناطق المحتلة بالكهرباء، وتوفير الطاقة (ديزل، وبنزين) للسوق المحلي فيما تظلّ الفوضى العارمة هي الطاغية في بقية الجوانب الاقتصادية والأمنية والاجتماعية وغيرها.

المرصاد نت - رشيد الحداد

منذ أسبوع، تتحفّظ قيادة صنعاء عن إعلان مجريات الأحداث في جبهات نهم المشتعلة. صمتٌ ربما يكون من صنف الهدوء الذي يسبق عاصفة إعلامية شبيهة بالتي أثارتها عملية «نصر من الله» اِقرأ المزيد: أكبر تحوّل ميداني...على الحدود مع السعودية في آب/ أغسطس الماضي بعد الكشف عنها. راهنت القوات الموالية لـ«التحالف» على إمكانية أن تكون فترة طويلة من الهدوء قد تسبّبت بارتخاء الجيش واللجان في نهم، وأن برد الشتاء سيحول دون وجود مقاومة فاعلة، لكنها سرعان ما تفاجأت بشراسة المقاومة التي ووجهت بها، وبانقلاب المشهد كلّياً لغير صالحها، ما دفع بها إلى بدء العمل على تهيئة الأجواء للنجاحات التي ستعلنها صنعاء في مقبل الأيام. وهو تحديداً ما شرع به حزب «الإصلاح» (إخوان مسلمون) الذي حاول الانفراد بالهجوم بعد الضربة الصاروخية التي استهدفت «معسكر الاستقبال» في مأرب السبت الماضي، وأدت إلى سقوط عشرات القتلى والجرحى من المقاتلين الجنوبيين.

مصادر في حكومة هادي، أفادت بأنه مع فجر السبت الماضي، تَقدّمت القوات الموالية لها مسنودة بميليشيات «الإصلاح»، في اتجاه مواقع قوات صنعاء في جبل البياض، وسيطرت على أجزاء واسعة من الجبل. أعقب ذلك، فجر الأحد، بدءُ الجيش واللجان هجوماً واسعاً على جبال يام، تمكّنا في خلاله من إسقاط تلك السلسلة بالكامل في غضون ساعات، بعدما استغلّا نقص قوات هادي في ميمنة الجبهة لتنفيذ التفاف عسكري من جبال يام نحو منطقة واغرة في مديرية مجزر لقطع أيّ خطّ إمداد قادم من الجوف. ووفقاً للمصادر، فقد شنّت قوات صنعاء هجوماً آخر انطلق من جبال يام التي تطلّ على مفرق الجوف وتمنح مَن يسيطر عليها السيطرة النارية على مناطق واسعة في نهم، إلى جنوب مديرية مجزر للسيطرة على الخط العام بين مفرق الجوف والصفراء.

ومع وصول تعزيزات عسكرية للجيش واللجان الإثنين، شنّا هجوماً ثالثاً من جبل صلب على خطّ الإمداد الرئيس في منطقة الخانق، وصولاً إلى منطقة جفينة الجدعان، حيث سيطرا على قرية آل رقيب. وأضافت المصادر أن قوات صنعاء شنّت أيضاً هجوماً من محور رابع، تمكّنت على إثره من السيطرة على فرضة نهم بالكامل، وقطع خطّها من الوسط، لتوقع قوات هادي و«الإصلاح» المتمركزة في مفرق الجوف - مأرب - صنعاء في الحصار، بعد قطع خطوط إمدادها من الشمال (خط الجوف)، ومن الغرب (خط صنعاء). في الوقت نفسه، هاجم الجيش واللجان القوات المناوئة لهما في محور هيلان، وتمكّنا بعد معارك عنيفة من السيطرة على الكسارة، وقطع طريق الإمداد الرئيس بين مدينة مأرب ومفرق الجوف. وهو ما اعترفت به وسائل إعلام «الإصلاح»، التي أكدت سيطرة قوات صنعاء على أعلى جبال المنار الاستراتيجية في فرضة نهم. كلّها إنجازات لم تتناولها «أنصار الله»، علناً، حتى الآن، إلا أن المتوقع بحسب مصادر عسكرية أن يعلنها المتحدث باسم الجيش واللجان، العميد يحيى سريع، في التوقيت الذي تراه قيادة صنعاء مناسباً.

النتائج العكسية لتصعيد القوات الموالية لهادي وميليشيات «الإصلاح» في جبهة نهم دفعت «قوات النجدة» في مدينة مأرب إلى شنّ حملة اعتقالات طاولت العشرات من العسكريين في المدينة بسبب رفضهم المشاركة في القتال، مُوجّهة إليهم تهمة التخابر مع سلطة صنعاء فيما وجّه عدد من ناشطي «الإصلاح» اتهامات غير مباشرة إلى «التحالف» بالخذلان، متحدّثين عن استهدافه قواتهم في نهم بغارات جوية.

بالتوازي مع ذلك، نجا رئيس أركان قوات هادي، المحسوب على «الإصلاح»، اللواء عبدالله سالم النخعي، والذي حاول رفع معنويات قواته بتصريحات زعم فيها تحقيق تقدّم كبير في نهم وفي جبال الجراشب بين مأرب والجوف، من موت محقّق مساء الأربعاء، جرّاء تعرّض موكبه في مفرق الجوف في محافظة مأرب لهجوم بصواريخ وقذائق «أر بي جي». ووفقاً لمصادر ميدانية، فإن النخعي، الذي كان متّجهاً نحو جبهة نهم، اضطرّ للعودة إلى مأرب، بعد أن أدرك أن قواته فقدت السيطرة على مفرق الجوف، وأن خط مأرب - مفرق الجوف - صنعاء أصبح تحت سيطرة الجيش واللجان. وفي اليوم نفسه، أفادت مصادر عسكرية في مأرب بمقتل قائد «اللواء 203» في قوات هادي، العميد زيد الشومي، خلال معارك نهم، لكن مصادر أخرى قالت إن الشومي قُتل بقصف لطيران «التحالف» أثناء قيادته محاولة لاستعادة مواقع استراتيجية في ميسرة الجبهة.

مصادر قبلية في مديرية نهم أكدت تغيّر المعادلة العسكرية لصالح قوات صنعاء، موضحة أن الأخيرة تمكّنت من السيطرة الكاملة على فرضة نهم ومفرق الجوف، وتقدّمت في مناطق واسعة في نهم في الساعات الأولى من صباح الجمعة، بعد مواجهات عنيفة استُخدمت فيها مختلف أنواع الأسلحة، مشيرة إلى أن المعارك لا تزال مستمرة في عدد من الجبهات. وفي حين وصفت مصادر في حكومة هادي ما حدث بـ«نكسة نهم»، بدأ حزب «الإصلاح» الترويج عبر ناشطيه لكون تلك «النكسة» ردّاً سعودياً - إماراتياً على دعم قطر عودة آلاف من الموالين للحزب من جبهات الحدّ الجنوبي للمملكة خلال الربع الأخير من العام الماضي، وفتح معسكرات خاصة لهم في تعز ومحافظات أخرى، وذلك عقب نكسة معركة كتاف شرقي صعدة.

المرصاد نت - متابعات

بمعية العدوان تتناوب عدد من الأوبئة على قتل اليمنيين كالكوليرا والدفتيريا وإنفلونزا الخنازير والضنك، وأخرى مجهولة لم تعرفها البلاد سابقاً ولم يعرف لها الأطباء في اليمن اسماً وربما يتكفلاِقرأ المزيد: الأوبئة والأمراض... الأهالي بالتسمية كما هو الحال مع الوباء الغريب المتفشي في عدن والحديدة والذي يطلق عليه «المكرفس».

كل وباء يبشر بخليفة من بعده

الغريب والمثير للشك في هذه الأوبئة الفتاكة أنها تنشط فجأة وتختفي تارة ثم تعاود ظهورها في مناطق أخرى أو في المنطقة نفسها لاحقاً وكلما تخلصنا من وباء قاتل جاء أخر، وكل وباء تتم محاصرته أو السيطرة عليه يبشر بخليفة من بعده، والبديل دائما جاهز، وباء فيروسي أو بكتيري معروف أو غير معروف يتم ابتكار اسم له وتصنيفه شبيه سارس أو إبن عم إنفلونزا الخنازير أو المكرفس أو شبيه فيروس غرب النيل.

تحول اليمن إلى بيئة للأمراض والأوبئة ولا توجد إحصائيات دقيقة وشاملة لضحايا الأوبئة في 2019م وهو انعكاس للوضع العام الذي يعيشه البلد نتيجة العدوان الذي تسبب بتعطيل وشلل 50% من المنشآت الطبية. أبرز الأوبئة التي انضمت إلى العدوان في حصد أرواح اليمنيين كانت الكوليرا وحمى الضنك والدفتيريا وإنفلونزا الخنازير والحمى الفيروسية.

أرقام متناقضة

رحل العام 2019 مخلفا في اليمن ضحايا وأرقاماً متناقضة في عدد الوفيات فإحصائيات وزارة الصحة لا تتوافق مع إحصائيات الصليب الأحمر وهو الآخر لديه إحصائية لاتتطابق مع منظمة الصحة العالمية التي لديها إحصائيات تتناقض مع منظمة أطباء بلا حدود ومكاتب الصحة في المحافظات لديها إحصائيات مغايرة أما المحافظات المحتلة فهي بلا إحصائياتـ والجهات المسؤولة هناك لا تمتلك معلومات وسط غياب كلي لمؤسسات الدولة والوفيات هناك مجرد أرقام ترجيحية لمصادر طبية.

الكوليرا:

تعد القاتل الأول لليمنيين في 2019م وهي وباء يسبب إسهالاً حاداً يمكن أن يودي بحياة المريض خلال ساعات إذا لم يتلق الرعاية الصحية اللازمة وتعد الموجة الثالثة من الوباء التي ضربت اليمن في العام المنصرم هي الأسوأ في التاريخ. ورصدت وزارة الصحة في صنعاء 872 حالة وفاة بالكوليرا و654747 حالة يشتبه إصابتها بالوباء منذ مطلع 2019م وحتى نهاية سبتمبر الماضي. وبالنسبة لإحصاءات منظمة الصحة العالمية فقد بلغ عدد المصابين بالمرض والمشتبه في إصابتهم منذ مطلع العام المنصرم وحتى سبتمبر الماضي 696 ألفا و537 شخصاً وعدد الوفيات 913.

الضنك:

الوباء الثاني القاتل في اليمن خلال 2019م هو حمى الضنك، التي تنتقل إلى الإنسان عبر البعوض المتكاثر في المياه الراكدة وهو مرض فيروسي. وقالت منظمة «سيف ذا شيلدرن» الثلاثاء الماضي إن «78 طفلاً تحت سن 16 عاماً لقوا حتفهم بسبب انتشار مرض مرتبط بحمى الضنك في العام 2019م كما تم تسجيل أكثر من 52 ألف حالة اشتباه بالإصابة بالمرض في أنحاء البلاد».

وذكرت المنظمة أن 192 شخصاً لقوا حتفهم في اليمن العام الماضي بسبب أمراض مرتبطة بحمى الضنك وكانت معظم الحالات في مدينتي الحديدة وعدن وسجلت الحديدة ثاني أعلى عدد وفيات في البلاد إذ توفي فيها 62 بالغا وطفلا في 2019.

سبق أن أعلنت السلطات الصحية في المناطق الخاضعة لسيطرة حكومة صنعاء في منتصف نوفمبر الماضي حالة الطوارئ الصحية لمواجهة تفشي حمى الضنك في محافظات (الحديدة، حجة، ريمة، المحويت، تعز، إب، وصعدة). وقبل أيام قالت وزارة الصحة بصنعاء بأن حالات الاشتباه بحمى الضنك خلال 2019م بلغت 65 ألفا و747 حالة توفيت منها 245 حالة خلال الأشهر الثلاثة الماضية (أكتوبر ونوفمبر وديسمبر).

وكانت السلطات الصحية في محافظة الحديدة أعلنت مؤخراً عن وفاة 33 شخصاً بحمى الضنك وإصابة أكثر من 3000 آخرين منذ مطلع أكتوبر وحتى 18 نوفمبر الماضيين. فيما أعلنت منظمة أطباء بلا حدود في أكتوبر الماضي في بيان لها عن ارتفاع عدد الحالات المشتبه بإصابتها بحمى الضنك في مدينة عبس بمحافظة حجة، حيث تم تسجيل 900 حالة خلال 6 أسابيع. ومطلع الشهر المنصرم أعلنت السلطة المحلية بمديرية ناطع في محافظة البيضاء حالة الطوارئ بعد تسجيل 30 إصابة بحمى الضنك وحالة وفاة واحدة خلال أسبوعين.

في نوفمبر الماضي قال رئيس بعثة اللجنة الدولية للصليب الأحمر روبير مارديني إن هناك تقارير عن إصابة أكثر من 3500 شخص. وأضاف: «يعتقد أن 50 شخصاً في مدينة الحديدة قضوا بهذا المرض بين أواخر أكتوبر وأوائل نوفمبر، وأكثر من 2000 شخص مصاب» وتابع: «إن السيطرة على هذا الوباء تشكل تحدياً كبيراً».

أما بالنسبة للمحافظات المحتلة، فلم يكن هناك إحصائيات دقيقة بسبب ما تشهده من غياب كامل لمؤسسات الدولة وكان نصيب الأسد من حمى الضنك لمحافظة تعز التي انتشرت فيها بشكل كبير وسط انفلات أمني وسيطرة العصابات المسلحة على وسط المدينة التي تفتقر إلى أبسط الإمكانات والمستلزمات الطبية. فقد بلغ عدد المصابين بحمى الضنك في تعز منذ مطلع يناير وحتى نوفمبر الماضيين، 7990 شخصاً توفي منهم 10 أشخاص، بحسب مصادر طبية.

وفي عدن المحتلة قال مصدر طبي إن 11 شخصا توفوا بسبب حمى الضنك وأكد أن هذا الرقم هو مجرد ترجيح لأن وزارة الصحة في حكومة هادي هناك لا تملــك معلومات ولا إحصائيات. ومطلع نوفمبر الماضي قال مصدر في مكتب الصحة بمديرية الجوبة التابعة لمحافظة مأرب إنه تم تسجيل 486 حالة إصابة مشتبه بها بحمى الضنك في المديرية منذ مطلع 2019م.

وفي منتصف ديسمبر الماضي قال مصدر طبي في محافظة شبوة إن عدد الوفيات بسبب حمى الضنك في مديرية بيحان ارتفع إلى 8 حالات بينهم 3 أطفال، خلال أسبوعين. وأشار إلى أن عدد الحالات التي رصدها مكتب الصحة بالمديرية خلال الأشهر الثلاثة الماضية بلغ أكثر من 224 حالة مصابة بالضنك وتم تأكيد 81 حالة منها عبر فحوصات في محافظة حضرموت.

إنفلونزا الخنازير (H1N1):

توالت الأوبئة والأمراض في 2019م ومنها وباء إنفلونزا الخنازير (H1N1) الذي يصيب الجهاز التنفسي وتزداد خطورته في موسم الشتاء، وهو فيروس سريع الانتشار.

قال ناطق وزارة الصحة بصنعاء يوسف الحاضري نهاية الشهر المنصرم إن عدد حالات الوفاة بهذا الوباء 42 حالة خلال الشهرين الماضيين. ولم تنشر إحصائيات عن عدد ضحايا هذا الوباء في المناطق المحتلة باستثناء ما كشفه مصدر طبي عن تسجيل 5 وفيات خلال الأسبوع الأول من الشهر المنصرم ويعد رقماً صغيراً جداً بالوباء المستفحل في محافظة تعز والذي مازال حتى اليوم يفتك بأبناء مديريات المحافظة.

«المكرفس» وفيروسات جديدة

خلال العام 2019م تم تسجيل ظهور فيروسات غريبة لم يعرفها البلد من قبل، كالذي ظهر مؤخرا في محافظتي عدن والحديدة. وباء فيروسي ينتقل عن طريق البعوض ويجعل المصاب به يشعر بفتور وحمى شديدة وآلام في المفاصل ويعيقه عن الحركة وهو وباء غريب لم يعرف الأطباء له اسما، فتكفل الأهالي بتسميته بـ«المكرفس» حيث يتسبب بتشنج الأرجل وكرمشتها وينتشر الوباء حاليا في مدينة عدن ولا توجد إحصائية هناك بعدد الوفيات فيما عشرات الحالات استقبلها مستشفى السعيدي في السيلة بعدن خلال الأسبوع الماضي.

ويذكر أن المرض ظهر لأول مرة في محافظة الحديدة التي اجتاحها بشكل كبير، وارتفع عدد الوفيات بسببه إلى 14 حالة. محافظة تعز هي الأخرى ظهر فيها وباء غريب يسمى فيروس «غرب النيل»، الذي ينتقل عن طريق لدغات البعوض وقد يتسبب بمرض عصبي. ففي ديسمبر المنصرم تم رصد أكثر من 300 حالة يشتبه بإصابتها بهذا الفيروس في تعز بينها 24 حالة مؤكدة مخبريا، بحسب مصادر طبية في المحافظة.

وإلى جانب هذه الفيروسات والأوبئة فقد تفشى مرض الدفتيريا في اليمن بإصابة 1600 مواطن يمني ووفاة 95 آخرين منذ بداية 2019 وحتى 27 أكتوبر الماضي بحسب منظمة الصحة العالمية.

حقل تجارب..

شبح انتشار الأمراض الوبائية القاتلة في اليمن أثار الذعر في نفوس المواطنين الذين باتوا كما لو أنهم يعيشون في حقل تجارب للأوبئة وأشبه بفئران المعامل التي يتم حقنها بالفيروسات والأمراض ولكن بهدف الإبادة وليس بهدف الدراسة والأبحاث الطبية كما هو الحاصل مع الفئران. فهل بات اليمنيون بديلا للفئران؟

التجارب الطبية على الفئران ليست بسبب ما يشاع من أنها أقرب للإنسان من حيث التشريح ففي السابق كانت تجرى التجارب على الحيوانات وبالذات القردة كونها الأقرب الى الإنسان وبسبب ضغوط واعتراض جمعيات حقوق الحيوانات تم اللجوء إلى فصيلة القوارض وبعض البشر. وسبق أن قامت دول كبريطانيا وأمريكا بشراء سجناء محكومين بالإعدام أو المؤبد من دول أفريقية وآسيوية لإجراء التجارب والأبحاث عليهم وتخليق أمراض فيروسية جديدة.

الحقيقة التي تم إثباتها مؤخرا هي أن كل الفيروسات التي اجتاحت العالم مؤخرا مصنعة بأسلوب تقنية النانو، منها الجمرة الخبيثة، إنفلونزا الخنازير والطيور، جنون البقر، وغيرها، وأنها نتاج الأبحاث البيولوجية العسكرية الأمريكية.

والاستخدام المتعمد للأسلحة البيولوجية في الحروب قديم جدا، إذ كثيرا ما لجأ المحاربون القدامى إلى تسميم مياه الشرب والنبيذ والمأكولات وإلقاء جثث المصابين بالأوبئة في معسكرات أعدائهم. وقد استمر اللجوء إلى هذه الأساليب حتى القرن العشرين، حيث استخدمها البريطانيون والأمريكيون في جنوب شرقي آسيا لتدمير المحاصيل والغابات التي توفر ملجأ للقوات المحاربة لهم.

حرب بيولوجية..

هناك 3 طرق أساسية لإيصال العدوى بالعوامل البيولوجية، وهي العدوى من خلال الجلد، والعدوى بواسطة المأكولات والمشروبات الملوثة، والعدوى بواسطة الهواء. وتعتبر الطريقة الأخيرة أكثر الطرق فاعلية. ويمكن استخدام الطائرات والسفن والقنابل والمدافع والصواريخ كوسائط لنشر هذه العوامل.

وكان وزير الصحة في حكومة صنعاء الدكتور طه المتوكل حمل دول العدوان المسؤولية الكاملة في انتشار هذه الأوبئة التي تفتك باليمنيين، ولم يستبعد انتشار بعض الأوبئة عبر الأسلحة التي يستخدمها العدوان كما اتهم الغزاة والمرتزقة والجنجويد بنشر فيروس غرب النيل في المناطق الساحلية. وسبق أن اتهم ناشطون منظمات الإغاثة بنشر وباء الكوليرا في اليمن عبر موادها الإغاثية.

تقارير أجنبية تؤكد..

ومما عزز نظرية استخدام العدوان السعودي الأسلحة القذرة في اليمن ما نشرته وكالات أنباء غربية مثل موقع «ترانسند ميديا سيرفس» و»جلوبال ريسيرش» من تقارير أكدت فيها أن الولايات المتحدة لا تكتفي بالمشاركة في العمليات السعودية ضد اليمن فحسب بل تدير العمليات بنفسها.

وجاء في تقرير «جلوبال ريسيرش» أن الأوبئة أصابت حوالي 400 ألف شخص في اليمن بالكوليرا وغيرها من الأمراض القاتلة، لافتا إلى أن هذه الأمراض التي تسببها بكتيريا تستخدم في أسلحة تصنعها الولايات المتحدة، سبق وانتشرت في اليابان خلال الحرب العالمية الثانية وأفريقيا الجنوبية والعراق في عهد صدام، ودول أخرى.

ومن جهتها، نشرت صحيفة «الغارديان» البريطانية مقالا اعتبرت فيه أن اليمن يشهد أسوأ موجة تفش لوباء الكوليرا في العالم والنظام السعودي يعد المسؤول الأول عن هذه الكارثة إذ إنه يستهدف المدنيين في عدوانه المتواصل منذ عام 2015م..

التاريخ الأسود لأمريكا

خلال القرون الماضية أقدمت الولايات المتحدة الأمريكية على استخدام الكثير من الأسلحة الكيميائية والبيولوجية في فترة استعمارها للمناطق الشمالية من القارة الأمريكية، وذلك بعدما أيقنت بأن الأسلحة التقليدية لم تجد نفعاً، ولم تساعدهم على هزيمة السكان الأصليين، ولهذا فلقد نسجت الكثير من المؤامرات، وقررت توزيع الكثير من الهدايا والملابس المليئة بالفيروسات السامة والقاتلة التي تحمل الكثير من الأمراض كالكوليرا والتيفوئيد والسل على عشرات الآلاف من السكان الأصليين (الهنود الحمر) من أجل القضاء عليهم.

وفي العام 1956م قامت الحكومة الأمريكية بإجراء تجربة بيولوجية في المناطق التي يقطن فيها السود وذلك بنشر بكتيريا «الجمرة الخبيثة» ما أدى إلى مقتل الكثير من أصحاب البشرة السوداء.

كما قام الجيش الأمريكي باستخدام أسلحة بيولوجية في العديد من حروبه مثل حرب كوريا وحرب فيتنام والعديد من الهجمات الجرثومية السرية ضد كوبا عن طريق بث ميكروبات مهلكة للمحاصيل الزراعية التي يعتمد عليها الاقتصاد الكوبي وهذا الأمر أشارت إليه صحيفة «الواشنطن بوست» خطأً عام 1979م وفي 1981 أعلنت الحكومة الكوبية رسميا أنه تم تشخيص 300 ألف من مواطنيها مصابين بمرض «حمى الضنك» عقب الهجوم البيولوجي الذي شنه الجيش الأمريكي على مناطق متفرقة من كوبا.

كما استخدمت الولايات المتحدة الأسلحة البيولوجية والكيميائية خلال حربها مع فيتنام وخلال الحرب التي شنتها أمريكا لاحتلال العراق وأفغانستان وهنالك الكثير من الدلائل التي تؤكد استمرار أمريكا في استخدام الأسلحة البيولوجية ضد كل من يهدد مصالحها.

تقرير : مارش الحسام

المرصاد نت - متابعات

غادر مطار صنعاء الدولي اليوم المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث ونائبه معين شريم وكان في وداعهما مراسيم وزارة الخارجية.اِقرأ المزيد: غريفيث وسفراء...

والتقى قائد الثورة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي بغريفيث الذي وصل أمس الخميس إلى العاصمة صنعاء.

وقال المتحدث الرسمي باسم حركة أنصار الله محمد عبدالسلام إن اللقاء ناقش “العراقيل والاعتداءات المستمرة من جانب دول العدوان والتي تقف حجر عثرة أمام مساعي السلام، كذلك استمرار الحصار واحتجاز السفن وما يترتب على ذلك من أضرار فادحة” بالشعب اليمني.

ووفقا لعبدالسلام فإن اللقاء أيضا تطرق إلى “ما يواجه الملفات الإنسانية الملحة من إشكالات خاصة ملف الأسرى من تأخير رغم مبادراتنا المتكررة التي نهدف من خلالها الى محاولة الإسهام بالدفع نحو التنفيذ الكامل“.

كذلك غادر مطار صنعاء الدولي أمس سفير الاتحاد الأوروبي لدى اليمن هانس جروندبرج، وسفير فرنسا كرستيان تستو وسفيرة هولندا إيرما فان ديورن ونائب سفير الاتحاد الأوروبي ريكارد فيلا. بعد زيارة استمرت عدة أيام التقوا خلالها برئيس المجلس السياسي الأعلى مهدي المشاط ورئيس مجلس الوزراء الدكتور عبدالعزيز بن حبتور وعدد من قيادات ومسؤولي الحكومة والسلطة المحلية في الحديدة في إطار جهود الاتحاد الأوروبي وعدد من الدول الأوروبية لوقف العدوان وانهاء الحصار على اليمن واطلعوا خلال زيارتهم على الأوضاع الكارثية التي خلفتها خمس سنوات من العدوان السعودي الأمريكي الغاشم على اليمن.

المرصاد نت - متابعات

أفادت مصادر محلية في محافظة أرخبيل سقطرى أن الإمارات تواصل تسليح ميليشياتها والموالين لها في الأرخبيل في خطوة لتفجير الوضع. المصادر أكدت إن مندوب الإمارات في الأرخبيل اِقرأ المزيد: سقطرى.. أعاصير...خلفان المزروعي وزع أسلحة على موالين لأبوظبي خلال الأيام الماضية بينهم سكان محليين لتفجير الأوضاع".

 وبحسب المصادر فإن أبوظبي تخطط لتفجير الوضع في سقطرى والسيطرة عليها وإسقاط السلطة المحلية لفرض أمر واقع على اتفاق الرياض مع المجلس الانتقالي الجنوبي الذي تدعمه أبوظبي".

 وخلال الأسابيع الأخيرة تقوم الإمارات بمحاولة استنساخ شيوخ القبائل وبناء قاعدة قبلية لمساعدتها في الانقلاب على السلطة المحلية وشيوخ القبائل والقرى التابعين لحكومة هادي ويرفضون الوجود الإماراتي.

سقطرى.. أعاصير الطبيعة أرحم من أعاصير تحالف الاحتلال السعودي الإماراتي ومرتزقته..!

وفي سياق متصل نشر مركز كارنيجي للشرق الأوسط، تقريراً عن جزيرة سقطرى أجرى فيه المحرر لقاءات مع السكان المحليين وزار العديد من الأماكن واطلع على ما تعانيه الجزيرة الفريدة من تحديات في ظل الوجود الإماراتي والسعودي .

يتحدث المحرر عن صعوبات السفر إلى الجزيرة ويقول : سافرت جواً إلى سقطرى من مدينة سيئون في حضرموت عند الوصول إلى مطار الجزيرة تم نقل جميع الركاب اليمنيين غير القادمين من سقطرى لإجراء فحص أمني وهي عملية تتم بشكل منتظم منذ عام 2018م وسأل الضباط الجميع عن الغرض من زيارتهم، ثم طلبوا إحضارهم ضمانت من الجزيرة قبل السماح لهم بالدخول. السفر إلى سقطرى لم يعد سهلاً بالنسبة لليمنيين من قاعة الوصول في مطار سقطرى يشعر المرء على الفور بالتغيرات في الجزيرة أول شيء تلقيته كان رسالة نصية «مرحباً بك في المملكة السعودية»..

يتابع المحرر: سرعان ما فهمت السبب وراء ملاحظاتي لمعسكرات القوات العسكرية السعودية القريبة. وصل السعوديون إلى الجزيرة في أبريل 2018م للمساعدة في تخفيف التوترات بين الإمارات وحكومة هادي وفقاً للسكان المحليين الذين التقى بهم الباحث . وفي الحقيقة لم يكن ذلك سوى ذريعة لدخول القوات السعودية إلى الجزيرة .

بدأت الإمارات بتشغيل المطار في عام 2016م وانتشرت القوات السعودية في الجزيرة في عام 2018 م فرضت السلطات الأمنية غرامة كبيرة على أصحاب القوارب الذين كانوا ينقلون الركاب الذين ليسوا من سقطرى ومع ذلك هناك رحلتان في الأسبوع وأحيانا أكثر، إلى الجزيرة من مطار أبو ظبي، وفي الحقيقة أنه من الأسهل زيارة سقطرى من الإمارات مما هو عليه من اليمن نفسها، وهذا يقدم لمحة عن الوضع الحالي هناك.

على الرغم من أن سقطرى كانت وجهة سياحية إلا أن الزوار يواجهون صعوبات في العثور على أماكن جيدة للبقاء في الجزيرة، هناك فقط ثلاثة فنادق بدائية وصغيرة في حديبو، مع عدد محدود من الغرف، ومع ذلك، عندما كان هناك المزيد من الزوار في الماضي من جنسيات مختلفة، فضلوا التخييم في المناطق الساحلية للجزيرة. في الواقع سقطرى هي واحدة من أجمل الجزر في العالم، في عام 2008م أدرجتها اليونسكو كموقع للتراث العالمي «بسبب تنوعها البيولوجي من النباتات والحيوانات الغنية والمتميزة» ومن الشواطئ البيضاء والمناطق الساحلية إلى الأشجار والنباتات الرائعة في جبال دوكسم إلى الكهوف الكبيرة و الأراضي الخضراء، جذبت المواقع الرائعة للجزيرة الزوار من جميع أنحاء العالم. استغلال الوضع الإنساني ومع ذلك، فقد جذبت سقطرى اليوم نوعاً مختلفاً من الاهتمام هذا الاهتمام من دول المنطقة، وخصوصاً الإمارات والسعودية وقد أدى هذا الوضع إلى توترات بين البلدين يمكن إرجاع أصلها إلى النفوذ الإماراتي الموسع في الجزيرة بعد أكتوبر 2015م حيث ضرب حينها إعصار تشابالا أرخبيل سقطرى، ما تسبب في أضرار جسيمة.

وفي ظل ضعف وغياب حكومة « الفار هادي « فإن دول الخليج هي التي قدمت المساعدة لسكان الجزر بعد الإعصار. في كثير من النواحي أثبتت هذه المساعدة أنها حصان طروادة، حيث بدأ وجود الإمارات في سقطرى باسم المساعدات التي قدمها الهلال الأحمر الإماراتي ومؤسسة خليفة. في ذلك الوقت وقع خالد بحاح، عدة اتفاقيات مع منظمات الإغاثة الإماراتية لتنفيذ مشاريع تنموية في سقطرى.

الأطماع الإماراتية السعودية
دفع الوجود الإماراتي في سقطرى السعوديين إلى التفكير أيضاً في توسيع نفوذهم في الجزيرة الاستراتيجية، وبدأ البرنامج السعودي للتنمية وإعادة الإعمار في اليمن في تنفيذ مشاريع إنسانية لضمان ولاء سكان الجزر والحفاظ على موطئ قدم هناك. المنافسة بين السعوديين والإماراتيين واضحة على الفور، ما يؤدي إلى الاستقطاب في الجزيرة،

في أبريل 2018م بعد أكثر من عامين من إعصار تشابالا، أرسلت الإمارات قوة عسكريي إلى سقطرى فاستولوا على المطار والميناء والمرافق الحيوية علاوة على ذلك  منعت قوات الأمن التي تدعمها الإمارات المسؤولين اليمنيين « التابعيين لشرعية الرياض « من دخول المطار لاستقبال وفد سعودي يزور الجزيرة لحل النزاع المفتعل بين الإمارات وحكومة المرتزقة .

ويختتم الباحث في معهد كارينجي تقريرة بالإشارة إلى : أن رئيس وزراء الحكومة الموالية للرياض آنذاك، أحمد عبيد بن دغر تم دفعه من قبل السعوديين للسفر إلى سقطرى في أبريل 2018م لإدانة سلوك الإمارات هناك، وهذا يمثل معلماً جديداً في العلاقات بين الإمارات وحكومة هادي وكذلك بين الإمارات والسعودية. على الرغم من محاولات تخفيف التوترات، ف إن دعم الإمارات للانفصاليين الجنوبيين ضد حكومة هادي كان له تأثير سلبي على الوضع الأمني في سقطرى .

ويخلص الباحث أحمد ناجي إلى أن المصالح المتنافسة للإمارات والسعودية و « حكومة المرتزقة « أصبحت تهديداً متزايداً لسكان الجزيرة، ما تسبب في حدوث انشقاقات في النسيج الاجتماعي في سقطرى، حيث يجد السكان أنفسهم محاصرين في الوسط، ويحلمون بالأيام التي كانت فيها العواصف الوحيدة التي كانوا يقلقون بشأنها هي تلك التي تسببها الطبيعة.

 

المرصاد نت - متابعات

تمكن الجيشُ واللجانُ الشعبية من السيطرةِ بشكلٍ كامل على جبهة نهم شرق صنعاء وعلى أجزاء من محافظة مارب بعدَ أسبوعٍ من المعاركِ العنيفة.. واعترفت قيادات في ميليشيات هادي بهزيمة اِقرأ المزيد: بعد معارك استمرت...كبيرة لها مؤكدة ان القوات اليمنية المشتركة استطاعت من خلال هجومها الأعنف منذ سنوات كسر هجومها والالتفاف عليها ومحاصرتها. وفيما لم تعلن صنعاء بعد عن هذه العملية اكد سكان محليون أخبار الأنتصارات التي يحققها الجيش واللجان الشعبية مشيرين إلى مقتل وأسر الالاف من ميليشيا هادي.

وكان الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة العميد "يحيى سريع" اعلن قبل خمسة ايام أن القوات اليمنية المشتركة سوف تشن هجوما هو الاعنف على قوى العدوان في نهم نظراً لاستمرارهم في التصعيد والزحوفات على مواقع القوات المسلحة اليمنية.

وفيما لم تفلح التحركات العسكرية لقوى العدوان في منطقة نهم شمال شرق العاصمة صنعاء في تحقيق أي تقدمات على الأرض وفقاً لمصادر عسكرية فقد تمكن الجيش واللجان الشعبية من السيطرة على أجزاء واسعة ومواقع إستراتيجية هامة في المنطقة في وقت أعلنت فيه وزارة الدفاع التابعة لحكومة هادي أنها أجرت ماوصفته انسحابات تكتيتية في الجبهة وهو ما يؤكد بحسب مراقبين الفشل العسكري الذي رافق قوات هادي في المعارك التي تدور رحاها منذ أسبوع..

قوى العدوان واصلت تصعيدها العسكري قي مختلف الجبهات وأستمرت في خروقات اتفاق السويد في الحديدة تارة بغارات الطيران وتارة أخرى بالقصف المدفعي، التصعيد جاء متزامناً مع تواجد المبعوث الاممي الى اليمن مارتن غيريفيث في صنعاء والذي اجرى لقاءات مع المسؤولين حول التعقيدات التي تقف امام التسوية السياسية والحذر من عواقب وخيمة لهذا التصعيد الذي قد يفضي استمراره في انهاء مبادرة السلام التي تقدمت بها صنعاء في سبتمبر الماضي .

وانتقدت الاوساط الشعبية دور المبعوث غيريفيث لحلحلة العراقيل والمشكلات التي تتعمدها قوى العدوان امام مسار الحل السياسي  ومنها إستمرار إغلاق مطار صنعاء الدولي وعدم اطلاق الجسر الطبي لنقل المرضى الذي كان من المتوقع إطلاقه بداية الشهر الجاري...

إلى ذلك شن طيران العدوان السعودي اليوم ثلاث غارات على محافظة عمران وأوضح مصدر أمني بالمحافظة أن غارات طيران العدوان استهدفت مديرية ذيبين وفي سياق متصل استهدفت قوى العدوان مطار الحديدة الدولي بالرشاشات كما استهدفت بالرشاشات المختلفة مناطق متفرقة من مديرية حيس. ما اسفر عن أضراراً كبيرة لحقت بمزارع ومنازل المواطنين نتيجة أكثر من 20 قذيفة أطلقها المرتزقة على منطقة الجبلية بمديرية التحيتا كما استهدفوا المنطقة بكثافة بالرشاشات الثقيلة والمتوسطة.

وتشير المعطيات على الأرض بحسب مراقبين إلى أن تحريك جبهة نهم في هذا التوقيت يأتي ضمن استراتيجية كل من السعودية والإمارات لطي صفحة الإصلاح في الجنوب وإعادته للقتال مع الحوثيين وجهاً لوجه، بحيث ينشغل في إدارة معاركه في هذه الجبهة التي ستلتهم جانباً كبيراً من قواته فيما يتفرغ التحالف لترتيب الوضع في الجنوب على النحو الذي خطط له.

قوات الإصلاح تلك القوة التي حرص الحزب على بنائها منذ وقت مبكر، كميليشيات جهادية تتحرك وفق فتاوى التكفير لاستهداف الخصوم، ثم ما لبث الإصلاح بعد ثورة فبراير 2011 أن دفع بها للانخراط ضمن قوام منتسبي الجهاز العسكري بشقيه “الدفاع والأمن” بعد أن ضم إليها الآلاف من منتسبيه في جميع الوحدات العسكرية، ليتمكن بعدها من تحويلها إلى قوات منظمة ومسلحة تسليحاً جيداً وزاد تدخل التحالف في الحرب من قوتها بعد إضافة الآلاف إلى صفوفها تحت مسمى الجيش الوطني مستفيدة بذلك من دعم التحالف وتسليحه لها لتصبح قوة يعول عليها الحزب كثيرا في معاركه العسكرية ضد خصومه المحليين، كما جعلها وسيلة ضغط في وجه المحاولات الإماراتية لتقويض سيطرته على عدد من المناطق بينها محافظتي مأرب وتعز وأجزاء كبيرة من محافظتي شبوة وحضرموت.

جهد الإصلاح كثيرا في بناء قواته وتسليحها بشكل جيد، خلال السنوات الماضية، وامتص الكثير من الضربات التي وجهها له التحالف ولا سيما الإمارات التي تعد العدو اللدود للإصلاح والتي تبذل الكثير في سبيل تبديد قواته لأنها بطبيعة الحال تمثل ورقته الرابحة في السيطرة على الأرض سيما في ظل تآكل شعبيته محليا، وتزايد الضغوط الخارجية عليه، وكانت أحداث أغسطس الماضي هي أقوى مؤشر على قدرات هذه القوات التي تمكنت من كسر قوات الانتقالي الموالية للإمارات، في كل من شبوة وأبين، وحتى الوصول إلى مشارف عدن، خلال يومين فقط من المواجهات، وهي الرسالة التي تنبهت لها الإمارات، لتشن غارتها على قوات الإصلاح، موقعة منها أكثر من 300 بين قتيل وجريح لتتمكن بذلك من كبح جماح هذه القوات التي تراجعت إلى أجزاء من محافظتي أبين وشبوة.

مراقبون أكدوا من جهتهم أن دفع التحالف بقوات الإصلاح لتأجيج القتال في جبهة نهم يعد جزءا من مخططه لضرب هذه القوات وهو الأمر الذي من شأنه إنهاك الإصلاح وتجريده من الورقة التي يعول عليها في فرض نفسه معتبرين استهداف معسكرات الإصلاح في مأرب ومنها معسكر ميل الذي تم استهدافه قبل أيام والذي أوقع أكثر من 170 ما بين قتيل وجريح يحمل دلالة قاطعة على هذا المخطط الرامي إلى إصابة الإصلاح في مقتل حيث سارع عدد من إعلاميي وناشطي الإصلاح إلى توجيه أصابع التهام إلى الإمارات بتنفيذ هذا الهجوم وهو دليل على أن الإصلاح قد بدأ يصحو على حقيقة إقحامه في جبهة نهم التي ينزف فيها وحيداً فيما التحالف يكتفي بإسناده إعلامياً لكي يبدو أكثر حماساً وهو يراقب أشلاء قواته.

التصعيد العسكري في نهم يكشف عن صراع قطري سعودي وقيادات تتمرد على المقدشي والأحمر..!

إلى ذلك كشف التصعيد العسكري للتحالف السعودي الإماراتي في جبهة نهم عن صراع قطري سعودي حيث اتجهت الرياض وأبوظبي إلى توجيه ضربة موجعة للإخوان المسلمين في اليمن لكنها هذه المرة استهدفت علي محسن الأحمر بشكل مباشر. وحسب معلومات من مصادر موثوقة فإن كلاً من أبوظبي والرياض اتفقتا على توجيه ضربة عسكرية للإخوان المسلمين في مأرب هدفها إزاحة قيادات عسكرية تابعة وموالية لعلي محسن الأحمر وهي بالتالي تابعة وموالية لحزب الإصلاح وبالتالي محسوبة على قطر وتركيا الدولتان الداعمتان للإخوان المسلمين في المنطقة، واستبدال هذه القيادات بقيادات موالية للرياض وأبوظبي، وحسب المعلومات أيضاً فإن ذريعة التحالف لتنفيذ هذا المخطط هي “توحيد جبهات القتال والقوات العسكرية وتوحيد المعارك ضد الحوثيين”.

كما كشفت المعلومات إن السعودية اشترت قيادات عسكرية تابعة لحكومة هادي وباتت هذه القيادات تعمل بأوامر مباشرة من القوات السعودية ودفعتها للتمرد على وزير دفاع حكومة هادي محمد المقدشي ووفقاً للمصادر فإن من بين القادة العسكريين الذين انقلبوا على الأحمر والمقدشي قائد المنطقة العسكرية الثالثة ومقرها مأرب حيث كشفت المعلومات إن المقدشي أصدر قراراً بإيقاف قائد المنطقة العسكرية الثالثة من عمله بسبب تمرده على قرارات وزارة دفاع حكومة هادي وعدم تنفيذه أوامر المقدشي وتنفيذه أوامر صغير بن عزيز قائد ما يعرف بالعمليات المركزية المشتركة.

كما كشفت المصادر إن من بين القادة العسكريين الذين تسعى الرياض وأبوظبي إحلالهم بدلاً من القادة الموالين للإخوان وعلي محسن الأحمر العميد طارق صالح قائد ما يعرف بقوات المقاومة المشتركة في الساحل الغربي والذي يشارك حالياً بقواته في معارك ضد قوات صنعاء في جبهتي صرواح ونهم.

وعلى وقع الانقلابات العسكرية في مأرب والجوف ضد الأحمر قام الإصلاح بتنفيذ حملة اعتقالات طالت قيادات عسكرية بارزة ومجندين تابعين لحكومة هادي في مأرب، ووفقاً للمعلومات الواردة فإن الإصلاح يعتقد أن هؤلاء القادة الذين جرى اعتقالهم أمس الأربعاء مشتركون في الانقلاب وأن اعتقالهم عملية استباقية لإعلان تمردهم على الأحمر والمقدشي واصطفافهم إلى جانب بن عزيز وطارق صالح.

وقد حاول إعلام الإخوان عدم كشف حقيقة أسباب الاعتقالات التي طالت قادة عسكريين بالشرعية في مأرب، حيث تناول إعلام الإصلاح عمليات الاعتقال على أنها عملية أمنية طالت عدداً من العناصر التي تعمل لصالح سلطات صنعاء من داخل مأرب في حين أن الحقيقة هي أن هؤلاء القادة بدأوا بالفعل العمل مع السعودية والإمارات وتحت قيادة طارق صالح وصغير بن عزيز.

كما تفيد المعلومات إن كلاً من قطر وتركيا الداعمتان للإخوان المسلمين في المنطقة دفعتها بأدواتهما إلى شن هجوم على السعودية، وتشير المعلومات أيضاً أن قطر دفعت بوزير داخلية الشرعية أحمد الميسري إلى مهاجمة السعودية على قناة الجزيرة.

وكانت قناة الجزيرة قد استضافت الميسري أمس الأربعاء والذي شن هجوماً على السعودية وكشف عن أن الضربة التي تعرضت لها قوات هادي في مأرب السبت الماضي وقتل على إثرها 111 جندياً وجرح 90 آخرين من ألوية الحماية الرئاسية كانت بغارة جوية وقصف بالطيران ولم تكن صاروخاً باليستياً لقوات صنعاء كما زعمت وزارة دفاع هادي من قبل.

وقال الميسري إن الاعتداء على معسكر مأرب ليس الأول ولن يكون الأخير، مضيفاً إن “العزاء ليس كافياً فيما حدث لرجالنا”، في إشارة إلى التعزية التي تقدمت بها قيادة التحالف السعودي الإماراتي في مقتل قوات هادي في تلك الضربة. وطالب الميسري من التحالف السعودي بإجابة واضحة عما حدث لقوات هادي بمأرب، مضيفاً بأن التحالف هو من يملك الأجواء، وهو ما يعني أن الاستهداف كان بطائرة حربية وأن القصف لم يكن بصاروخ باليستي.

كما أضاف الميسري إن التعزية في قتل قوات هادي ناقصة إذا لم يجب التحالف عمن يشاركه الأجواء اليمنية وقال “عزاؤنا ناقص إذا لم يجب التحالف عمن يشاركهم الأجواء اليمنية وبالتالي من الذي استهدف أبناءنا”، وهو ما يعد اتهاماً واضحاً بأن من استهداف قوات هادي هو من يسيطر على الأجواء اليمنية.

قبل الميسري كان نائب هادي الجنرال علي محسن الأحمر قد أعطى إشارة البدء لمهاجمة السعودية من خلال تصريحه الأخير الذي قال فيه إن توحيد الجبهة ضد الحوثيين يكون بتنفيذ اتفاق الرياض. وحسب ما نقلت وسائل اعلام تابعه للمرتزقة ” فقد قال الأحمر أثناء لقائه بمسؤولة قسم شبه الجزيرة العربية في وزارة الخارجية البريطانية هيلين ونترتون الثلاثاء الماضي وسفير بريطانيا لدى اليمن مايكل أرون قال إن أكثر شيء يهدد الانقلاب هو تنفيذ اتفاق الرياض الذي يعنى أساساً بتوحيد الجبهة المناهضة للحوثي.

كما تكشف المعلومات الواردة إن قائد المنطقة العسكرية الثالثة التابع لحكومة هادي في مأرب وطارق صالح وصغير بن عزيز يعملون كقادة عسكريين تابعين للسعودية والإمارات وإن هؤلاء القادة لم يعودوا يعترفون بعلي محسن الأحمر ووزير الدفاع محمد المقدشي ولا ينفذون أي أوامر عسكرية تأتي منهما، مشيرة إلى أن قائداً عسكرياً بارزاً تابعاً لحكومة هادي لا يزال موقفه غامضاً حتى اللحظة ولم يتبين فيما إذا كان قد قرر العمل مع السعودية والإمارات أم مع قطر وتركيا هذا القائد حسب المعلومات هو هاشم الأحمر قائد المنطقة العسكرية السادسة حيث أشيعت أنباء أنه غادر اليمن نهائياً قبل أسابيع قليلة واتجه لعمل رحلة سياحية في شرم الشيخ في مصر ثم اتجه بعد ذلك إلى إسطنبول بتركيا ولا يزال هناك حتى الآن.

وأضافت المعلومات إن كلاً من عبدالعزيز جباري وأحمد عبيد بن دغر وأحمد الميسري وصالح الجبواني يعملون جميعاً حالياً كأبواق إعلامية باسم حكومة هادي بحسب ما تأتيهم من تعليمات مباشرة من دولة قطر مشيرة إلى أن قطر وتركيا متفقتان على مواجهة المشروع السعودي الإماراتي في اليمن قدر المستطاع بهدف ضمان بقاء الذراع العسكرية للإخوان المسلمين باليمن والتي يتزعمها الأحمر كقوة فاعلة على الأرض وبما يضمن بقاء النفوذ التركي والقطري في اليمن.

المرصاد نت - رشيد الحداد

بالتزامن مع تجدّد التصعيد العسكري على أكثر من جبهة من اليمن (نهم والجوف والبيضاء والضالع إلى جانب الانتهاكات المتواصلة لوقف إطلاق النار في الحديدة) برزت في خلال الساعات اِقرأ المزيد: حراك أوروبي مكثّف...الماضية سلسلة تحرّكات دبلوماسية لا يُعلَم إلى الآن إن كانت ستسفر عن إعادة تثبيت التهدئة والشروع في خطوات تنفيذية لـ«اتفاق استوكهولم». ويوم أمس وصل المبعوث الأممي إلى اليمن، مارتن غريفيث إلى صنعاء حيث التقى زعيم حركة «أنصار الله» عبد الملك الحوثي.

وبحسب الناطق باسم الحركة، رئيس وفدها التفاوضي محمد عبد السلام فقد تمّت خلال اللقاء «مناقشة العراقيل والاعتداءات المستمرة من جانب دول العدوان، والتي تقف حجر عثرة أمام مساعي السلام وكذلك استمرار الحصار واحتجاز السفن وما يترّتب عليه من أضرار فادحة بأبناء شعبنا اليمني، وما يواجه الملفات الإنسانية الملحّة من إشكالات، خاصة ملف الأسرى من تأخير رغم مبادراتنا المتكررة التي نهدف من خلالها إلى محاولة الدفع نحو التنفيذ الكامل». كذلك التقى غريفيث رئيس «المجلس السياسي الأعلى» مهدي المشاط، الذي حذر من أن استمرار التصعيد على جبهتَي مأرب ونهم سيؤدي إلى إنهاء المبادرة المُقدّمة من قِبَل صنعاء في أيلول/ سبتمبر الماضي، والتي أدت إلى خفض التصعيد مع الرياض متحدثاً عن عدم جدّية الأمم المتحدة، بل وتواطئها في تأخير الكثير من الخطوات التي كان وُعد بها اليمنيون.

وسبقت لقاءَ غريفيث - الحوثي زيارة لافتة إلى صنعاء قام بها سفير الاتحاد الأوروبي لدى اليمن هانس جروندبرج ونائبه ريكارد فيلا، وسفيرا فرنسا وهولندا كريستيان دي تستو وإيرما فان ديورن، بعد أخرى مماثلة مطلع الأسبوع الجاري إلى عدن. زيارةٌ قوبلت بترحيب قيادة صنعاء فيما أثارت استياء حكومة الرئيس المنتهية ولايته، عبد ربه منصور هادي، والتي سبق أن طالب موالون لها «التحالف» بعدم منح السفراء الثلاثة تصريح مرور إلى مطار صنعاء معتبرين توجّههم إلى هناك بمثابة اعتراف ضمني بحركة «أنصار الله».

الدبلوماسيون الثلاثة الذين عقدوا سلسلة لقاءات شملت رئيس «المجلس السياسي الأعلى» ورئيس حكومة الإنقاذ عبد العزيز بن حبتور ووزير خارجيتها هشام شرف ونائبه حسين العزي ووزيرَي النقل والصحة فيها جدّدوا دعم الاتحاد الأوروبي للجهود التي تبذلها الأمم المتحدة لإحلال السلام في اليمن مشيرين إلى أن الهدف من زيارتهم العمل على خفض مستوى التوتر ودعم خطوات التهدئة وبناء الثقة وصولاً إلى إنهاء الحرب بجميع الوسائل المتاحة. من جهتها رحّبت قيادة صنعاء بالجهود الديبلوماسية الأوروبية واعتبرت أن تصعيد العدوان في الجبهات واستمرار إغلاق مطار صنعاء الدولي واحتجاز السفن المحمّلة بالمشتقات النفطية والمواد الغذائية القادمة إلى ميناء الحديدة لا تعبّر عن نيّات صادقة لدى «التحالف» للوصول إلى سلام حقيقي.

 وذكّر المشاط خلال استقباله السفراء الثلاثة بأن «المجلس السياسي» اتخذ الكثير من الخطوات الإيجابية الأحادية الجانب لتنفيذ «اتفاق استوكهولم» سواء في ملفَّي الحديدة أو الأسرى متّهماً الطرف الآخر بالتهرّب من تنفيذ التزاماته ومشدداً على أن مبدأ الدفاع عن النفس هو حق مشروع لليمن طالما استمرّ العدوان والحصار. بدورها طالبت حكومة الإنقاذ الاتحاد الأوروبي والدول الراعية للاتفاق بممارسة الضغط على حكومة هادي ومن ورائها «التحالف» للوفاء بالتزاماتهما وعلى رأسها رفع الحظر عن مطار صنعاء الذي يخدم أكثر من 85% من اليمنيين لافتة إلى أن الطرف الذي تُمثّله نفّذ معظم التزاماته، بما في ذلك في ملف الأسرى عبر إطلاق أكثر من سبعة آلاف أسير من أصل أكثر من 15 ألفاً فضلاً عن الخطوات المهمة المُتخذة في ملف إعادة الانتشار في الحديدة في ظلّ استمرار الطرف الآخر في افتعال العراقيل، ولا سيما في الملف الاقتصادي الذي يرى أن تنفيذ الخطوات المتعلقة به سيفقده مصالحه الكبيرة التي تتضخّم باستمرار من بيعه للنفط والغاز من دون رقيب أو حسيب. وفي هذا الإطار أيضاً، استعرضت الحكومة مظاهر الحرب الاقتصادية المستمرة عليها والتي كان آخر فصولها السعي إلى ضرب العملة الوطنية بعد رفض تغطية العجز في حساب الرواتب الذي فُتح في فرع البنك المركزي في الحديدة.

مصدر في حكومة الإنقاذ كشف أن «سفراء الاتحاد الأوروبي وفرنسا وهولندا أبلغوا صنعاء أن التحالف وافق على رفع الحصار المفروض على مطار صنعاء جزئياً لتسيير رحلات خارجية للمرضى اليمنيين ابتداءً من الثالث من الشهر المقبل في إطار خطوات بناء الثقة». لكنّ مصدراً طبّياً في صنعاء شكّك في ذلك الالتزام، بالاستناد إلى تجارب سابقة عمد خلالها «التحالف» إلى إعاقة الجسر الطبي الإنساني من دون مبرر، متّهماً «منظمة الصحة العالمية» و«اللجنة الدولية للصليب الأحمر» بالتواطؤ مع دول العدوان وتبرير عدم فتحها الجسر الطبي منذ عام بأسباب لوجيستية. ولفت المصدر إلى وجود عشرات آلاف المرضى المحتاجين إلى السفر للعلاج في الخارج والذين يُعدّ الاستمرار في حظر الطيران حكماً مسبقاً بموت المئات منهم.

المرصاد نت - متابعات

شباب في مقتبل العمر، ووجوه ينعكس عليها أسى اليمن، وأوجاعه المؤلمة، تركوا مناطق سكنهم في ربوع مختلفة من بلدهم، واتجهوا نحو وجهة قسرية، بدت بالنسبة لهم فرصة جديدة للحياةاِقرأ المزيد: لكنهم لم يكونوا يعلمون إن الرصاص والمقابر هي من تننتظرهم.

كانت الأوضاع الاقتصادية المتدهورة في محيط حياتهم هي المحرك لهم للبحث عن طريقة للعيش في بيئة تزداد قتامة وتوحشا يوما بعد آخر، وكانت الخيارات المطروحة أمامهم أسوأ من بعضها، فإما البقاء في مناطق عيشهم دون دخل يساعدهم في إعالة أنفسهم وعوائلهم أو الاتجاه نحو الخيار الثاني الذي بدا من ظاهره أنه الأنسب، لكنه في واقع الحال كان الحفرة التي ستلتهم تلك الأجساد، وتشعل حرائق في أوساط أسرهم، وجروحا لن تنسى، وهو ما أدركوه في وقت متأخر.

 إنها "ألوية الموت" التي التهمت المئات من الشباب اليمنيين الذين استقطبوا عبر السماسرة للقتال في الحدود اليمنية السعودية دفاعا عن الأراضي السعودية التي تعرضت لهجمات متواصلة  طوال السنوات الماضية. وعلى طريقة شراء المرتزقة والمليشيات جرى استقطاب الآلاف من أولئك الشبان اليمنيين وقدمت لهم العديد من الوعود والإغراءات المالية، وبدافع من مشاعرهم باعتبارهم سيقاتلون مع دولة كبيرة وشقيقة بحجم السعودية، ولن تتخلى عنهم سارع الكثير للاستجابة لتلك المغريات والتحقوا بألوية عسكرية شكلتها السعودية في حدودها الجنوبية.

 في هذا التحقيق نكشف النقاب عن تلك المحارق التي التهمت الكثير من اليمنيين، وكيف جرت عملية استقطابهم، والظروف التي يعيشونها، وكيف تعاملت السلطات السعودية معهم، وتسببت بواحدة من أكثر الجرائم وحشية ودموية، مع التأكيد بأن التحقيق استند لشهادات حية أجراها القائمون على التحقيق مع عدة أفراد التحقوا بتلك الألوية، إضافة لمجموعة من الوثائق والتسجيلات المرئية التي حصلنا عليها عند إعداد المادة، مع التحفظ على كثير من الأسماء التي تحدثت شرط إخفاء هويتها ودون الكشف عنها.

 البداية

كان "سعيد محمد" وهو اسم افتراضي لرجل يبلغ من السن خمسة وثلاثين عاما يعمل مزارعاً بسيطاً في مزرعة لبيع فاكهة البرتقال بوادي يقع في إحدى ضواحي محافظة مأرب منذ سنوات ما قبل الحرب الجارية على اليمن. قبل عام التحق بالقتال على الحدود السعودية اليمنية، ضمن لواء عسكري تشرف عليه وتموله السعودية، وتقلد فيه منصب قائد كتيبة برتبة رائد في الحد الجنوبي للسعودية. بعد أشهر من تلك التجربة أصبح لدى "سعيد" -الذي فضل حجب اسمه الحقيقي لأسباب أمنية- قناعة مختلفة، فقد خاض خلال انخراطه بتلك الألوية في تفاصيل مؤلمة، وسلك دروبا مليئة بالخوف والرصاص والموت، وعايش أحداثا لا يمكن نسيانها.

 يتحدث "سعيد" عن تجربته في الالتحاق بالقوات القتالية على الحدود السعودية قائلاً إن أحد أصدقائه تواصل معه قبل عام، وعرض عليه العمل كمقاتل في أحد الألوية العسكرية التي تشرف عليها السعودية برتبة عسكرية مغرية "ضابط"، وراتب شهري قدره أربعة آلاف ريال سعودي.

 كان صديقه يعمل بوظيفة "سمسار" لحشد وتجنيد المقاتلين في أحد الألوية العسكرية بمنطقة الوديعة داخل الأراضي اليمنية، للدفاع عن الحدود السعودية من هجمات جماعة الحوثي، وهي الجبهات المتلهبة على طول الحدود السعودية اليمنية منذ أعوام.

 سماسرة تجنيد

يسرد "سعيد" تفاصيل لقائه بصديقه السمسار الذي لا يزال يعمل بنفس الوظيفة، متجنبا الكشف عن اسمه لهذا السبب ويقول إنه ذهب ذات مساء للقاء السمسار في أحد فنادق مدينة مأرب، وكان السمسار ذاته قد جمع حوالي 50 مجنداً؛ أغلبهم قدموا من جبهات القتال بمحافظة مأرب فيما قدم البعض الآخر منهم من محافظات إب وتعز، وهما المدينتان الأكثر كثافة سكانية في اليمن.

يؤكد "سعيد" أن السمسار قام بنقل الجنود في تلك الليلة بعد أن تكفل بسداد مصاريف النقل إلى منطقة الوديعة، وهي منطقة حدودية مع السعودية، وتقع شمال شرق اليمن، ويتواجد فيها معسكر خُصص لاستقبال الشباب اليمنيين المنضمين حديثاً، حيث يتم تجنديهم للقتال في صفوف السعودية ضد الحوثيين، وتقع على عاتقهم مهمة الدفاع عن الحدود الجنوبية للمملكة.

 "سعيد" الذي كان ضمن قافلة الجنود، يقول إن أحد معاوني السمسار استقبلهم في سوق الوديعة وتولى مهمة نقلهم إلى معسكر يتبع القوات السعودية عبر شاحنة نقل كبيرة، مخصصة لنقل أفراد القطاع (2_الأول) في المعسكر الذي يديره ويقوده ويشرف عليه ضباط سعوديون بالكامل؛ بقيادة ضابط سعودي من إمارة نجران يحمل رتبة عقيد ركن، ويكنى بـ"أبو فيصل".

 يشرح المجند "سعيد" تلك الرحلة متذكرا أن السائق ومرافقه أوقفا الشاحنة التي كانت تمضي بالمجندين في الصحراء، وطلب من جميع الجنود تسليم البطائق الشخصية، وتم احتجازها لفترة قصيرة، ثم أعادا تسليمها لأحد جنود البوابة ولم يعيدها للمجندين إلا في يوم إدخالهم الأراضي السعودية قبيل وصولهم بوابة المعسكر، لافتاً إلى أن ذلك كان إجراءاً احترازياً، كي يضمنا عدم تراجع أحد عن التجنيد، وخشية من انتقال المجندين الجدد إلى قطاعات عسكرية أخرى.

يكشف مصدر  أن المعسكر الذي تديره قوات سعودية في الوديعة يضم 21 قطاعاً مهمتها الحشد والإعداد وتفويج مواكب من المجندين الجدد كل يوم إلى الحدود السعودية، موضحاً أن كل قطاع في المعسكر يتبع شخصية داخل الحدود السعودية، ويقاتل هناك ضمن جبهات عسكرية لمواجهات الحوثيين. المصدر أكد وجود عشرة قطاعات أخرى للتجنيد متمركزة خارج معسكر التحالف في منطقة الوديعة، وهي ألوية تتبع جهات متعددة جرى تقسيمها بمعايير مناطقية أو مذهبية كلواء الفتح التابع للسلفيين، ولواء القوات الخاصة التابع لأبناء شبوة، وقطاع آخر يتبع لواء مكافحة الإرهاب، وهو لواء جميع جنوده من محافظات جنوب اليمن، ويرفض قبول أي جندي من المحافظات الشمالية بتوجيه من القوات السعودية التي تشرف وتمول وتقود كل تلك الألوية.

يؤكد المصدر أن كل القطاعات المتمركزة خارج معسكر التحالف لها امتيازات ومعاملات جيدة مع الضباط السعوديين، خلافا للقطاعات داخل معسكر التحالف المتواجدة في الأراضي اليمنية، والتي تخضع لتوجيهات معقدة واستفزازية وامتهان وغرور كبير من قبل الضباط السعوديين بحق اليمنيين داخل حدود بلدهم اليمني، حد قوله.

 يقول العقيد بشير الجزيمي في لقاء خاص إن عملية الحشد في معسكر التحالف بالوديعة تتم بإشراف سعودي كامل ودون أي تدخل من قبل السلطات اليمنية إلا من باب وقائي وبشكل خجول جدا.وقال الجزيمي إن عملية الحشد تتم بتلاعب السعوديين على إجراءات قيادة الجيش، مؤكدا أن رئاسة هيئة الأركان العامة للجيش أوفدت مندوبا لها إلى معسكر التحالف لمنع تحشيد أي جندي تم التحاقه بالجيش الوطني في أي منطقة أو جبهة، وذلك بعد شكاوى تلقتها قيادة الجيش من عملية سحب للجنود من الجبهات الى الحدود. وأضاف الجزيمي أن تدخل قيادة الجيش الوطني لدى الجانب السعودي لم تنجح في وقف التحشيد السعودي من الجبهات الداخلية، بسبب تلاعب السعوديين وتأثيرهم على رئاسة الأركان ووزارة الدفاع، حيث استمر السعوديون في تشجيع التسرب من صفوف الجيش بالجبهات الداخلية.

 يكشف الجزيمي أن القوات السعودية أغرت الجنود الذين يقاتلون في جبهات القتال الداخلية كجبهة نهم وغيرها، واستدرجتهم للقتال في حدها الجنوبي من خلال نقلهم عبر صحراء الجوف إلى منفذ الخضراء شمال البلاد، وعبر مُهرب يتفق معه مندوب اللواء المستقبل للحشد، وذلك بعيدا عن منفذ الوديعة الذي يعد المنفذ المتاح عادة للحشد والتجييش إلى الحدود السعودية من الشباب اليمني، ممن لم يلتحقوا مسبقا في صفوف الجيش الوطني، وليس عليه بصمات ترحيل أو مخالفات داخل المملكة.

 من جهته يقول أحمد (اسم مستعار بعد حجب الاسم الحقيقي مخافة التعرض للملاحقة) وهو أحد الجنود السابقين في الجيش الوطني والذي كان يقاتل في جبهة صرواح بمحافظة مأرب بصفوف الشرعية، إنه جرى تجنيده مع 150 شخصا من خلال تهريبهم بعد إعطاء كل واحد منهم وثيقة سفر بلون أزرق وعليه صورته الشخصية، موقعة من قبل نائب القنصل اليمني في الوديعة عبر صحراء الجوف ليلا إلى منفذ الخضراء بحدود صعدة، وهناك جرى نقلهم عبر أربع سيارات نوع هايلكس مع مهرب تحفظ على اسمه لأسباب أمنية.

يقول أحمد إنه أثناء وصوله ورفاقه إلى منفذ الخضراء الحدودي تعرضوا لقصف مدفعي مكثف من قبل الحوثيين الذين يتمركزون في جبال مطلة على المنفذ، موضحًا أن الجنود فرّوا باتجاهات مختلفة، مؤكداً أن البعض منهم وقع أسرى بيد الحوثيين، وآخرين عادو إلى الجوف بينما الأغلبية توجهوا نحو المنفذ، وتمكنوا من دخول المملكة ثم جرى إيصالهم إلى مناطق تمركز ألويتهم العسكرية داخل الحدود السعودية.

 تدريب هش

 تسعة أيام فقط حصل فيها "سعيد محمد" على دورة تدريبية في معسكر الوديعة، كانت كفيلة بنقله من السلك المدني إلى العسكري. حين وصل "سعيد" ورفاقه الوديعة وجدوا الجنود اليمنيين يتلقون توجيهاتهم من السعوديين بتفتيش المجندين الجدد جيداً، وإرغامهم على تنظيف أفواههم من آثار القات كما هو موضح في المقطع الفيديو المسجل والذي حصل "الموقع بوست" على نسخة حصرية منه.

يؤكد "سعيد" أنه أدخل إلى جانب 70 فرداً تابعين للواء واحد، بعد تعرضهم لتفتيش دقيق مع عدد كبير من قوات الحشد ينتمون لألوية أخرى أدخلوا إلى فناء داخل المنفذ اليمني بالقرب من المنفذ السعودي في الوديعة. وقال إنهم اضطروا للانتظار حتى وصلت الباصات السعودية لنقلهم إلى المنفذ السعودي، حيث جرى أخذ بصماتهم إلكترونيا إلى جانب تفتيشهم بدقة، وهي الإجراءات المتبعة مع كل مجموعة من المجندين الجدد تصل لذات المكان، ولذات الهدف.

في الواحدة بعد منتصف الليل انطلق "سعيد" ورفاقه الـ70 على متن حافلة من منفذ الوديعة السعودي إلى جانب حافلتين أخريين تحمل مجندين يمنيين صوب المعسكرات في الجبهات الحدودية. وصل "سعيد" ورفاقه الـ70 إلى وجهتهم في السادسة من مساء اليوم الثاني للسفر، إلى موقع اللواء الثالث، والكائن داخل الحدود السعودية في منطقة الخوبة، بينما توجهت الحافلتان الأخريان إلى وجهتهما في ألوية أخرى في ذات الحدود الجنوبية للمملكة، بحسب "سعيد". وأكد "سعيد" أنه ورفاقه جُندوا بعد يومين من وصولهم إلى المعسكر، وجرى توزيعهم في الجبهات التابعة للواء الثالث عاصفة بالحد الجنوبي بمنطقة الخوبة السعودية.

 تشكل هذا اللواء في وقت مبكر، بأوامر من الأمير السعودي فهد بن تركي قائد العمليات المشتركة بحيث ينخرط فيه مقاتلون ينتمون لمحافظة صعدة، وقاد اللواء أحد مشايخ صعدة بعد حصوله على أوامر من الأمير بن تركي، لكن بعد أيام غادر اللواء الكثير من منتسبيه، فسعت السعودية إلى رفد تشكيلته من الجنود اليمنيين الذين استقطبوا بالتحديد من محافظة إب خاصة مديرية القفر ثم آخرين من محافظة تعز، ويتمركز اللواء حاليا في جبل طيبان الحدودي بالقرب من منطقة مران اليمنية، ويبلغ قوامه حوالي خمسة آلاف مقاتل بما في ذلك القتلى والجرحى والمغادرين للواء.

 بيئة ملغومة

 يتذكر "سعيد" أول هجوم عسكري انخرط فيه في جبل "تويلق" داخل الأراضي السعودية، والذي أسفر عن مقتل أحد المجندين الجدد، مؤكداً أن جثته لم تؤخذ من ضواحي الجبل إلا بعد أيام، وبمبادرات ذاتية من قبل عدد من المقاتلين اليمنيين. ويسرد أحداث الهجمات التي جرت ضد مقاتلي الحوثي في الجبل، ويروي تفاصيل انسحابه ورفاقه المهاجمين، ويقول إن لغماً أرضياً انفجر لحظات الانسحاب، وأصاب أحد الجنود من محافظة ريمة، وتسبب بفقدانه لقدمه بسبب الانفجار، لافتًا إلى أن المصاب توفى وهو ينزف لعدم وجود أدوات إسعاف وطواقم طبية مرافقة للعمليات الهجومية.

يقول "سعيد": "حاولنا إنقاذ الجندي المصاب، وعملنا على تضميد الجروح، لكن دون جدوى، ذلك أن الإصابة كانت بالغة، والدماء كانت تتدفق من القدم المبتور"، مؤكداً أن المصاب توفي في الجبل بينما كان زملاؤه يحاولون إنقاذه. في ليلة خوضه ورفاقه مواجهات مع الحوثيين في سلسلة جبال "تويلق" في منطقة الخوبة الحدودية، يقول "سعيد" إن 12 مجندا يمنيا كانوا قد سقطوا قتلى في مواقع بالجزء اليمني من سلسلة جبال "تويلق" الحدودية، إثر هجوم بقذيفة مدفعية مجهولة المصدر، مشيراً إلى أنه شاهد الأشلاء متناثرة، لدى وصوله المكان بعد تكليفه بالذهاب إلى الموقع من أجل سحب الجثامين، وكان ذلك بعد أربعة أيام من وقوع الحادثة، موضحاً أنه وجد جثثاً كانت قد بدأت بالتحلل.

 شجاعة "سعيد" في الهجوم ومحاولاته الصادقة لإخلاء القتلى من زملائه بمبادرة ذاتية قادته إلى تسلم قيادة إحدى كتائب اللواء الثالث المؤلفة من 150 جنديا. يقول "سعيد" إن الهجمات التي كان يقودها كانت تتم بطرق عشوائية، مشيراً إلى أن الجنود كانوا يهاجمون بدون إمدادات بالذخائر، ولا تعزيزات ولا أدوية، فقط كان يتم توجيههم إلى الجبال لمواجهة الحوثيين، مشيراً إلى أن الجرحى كانوا يتركون حتى الموت، ولا يتم إنقاذهم، كما أن العمليات الهجومية لم تكن تسند بالطيران، ويترك المهاجمون لمصيرهم.

 أطفال مشاركون في القتال

يؤكد "سعيد" أن أغلب المقاتلين اليمنيين في صفوف السعودية كانوا من الأطفال، الذين لا تتجاوز أعمارهم 18 سنة، ويزج بهم الجيش السعودي إلى جبهات القتال دون تدريب ودون سلاح كاف، مشيراً إلى أن بعض الأطفال كانوا يتعرضون للانهيار النفسي لحظات الهجوم، ويباشرون في البكاء من الفزع. وقال إن الشباب اليمنيين المجندين يذهبون ضحايا لرصاص مقاتلي الحوثي في الحدود، بسبب قلة خبرتهم، وافتقارهم للدعم، لافتاً إلى أن دعم السعوديين للجنود اليمنيين بالذخائر والأسلحة يحدث بشكل شحيح جداً, مشيراً إلى أن الذخائر تنتهي في معظم الأحيان في المعارك، ويصبح المقاتلون اليمنيون في لحظات ضحايا لاستهداف الحوثيين، الأمر الذي يدفعهم للانسحاب أو الاستسلام في حال النجاة من القتل.

 معارك عبثية

 يشير "سعيد" إلى أن المقاتلين كانوا يباشرون الهجوم دون تخطيط مسبق، ولا استطلاع أو إجراء عمليات مسح للألغام والعبوات الناسفة، مؤكداً أن الجنود كانوا يسقطون قتلى في أغلب الهجمات قبل وصولهم مناطق المواجهات، بسبب تعرضهم لانفجارات العبوات الناسفة والألغام المزروعة، مشيراً إلى ما نسبته من سبعة إلى ثمانية جنود يلقون حتفهم قبل الوصول إلى خطوط النار وفق وصفه، بسبب الألغام المزروعة.

 وقال إن القادة السعوديين يزجون بالجنود في عمليات هجومية عبثية لمرات عديدة على ذات المواقع دون تحقيق تقدم، الأمر الذي يتسبب في سقوط أعداد من الجنود كقتلى وجرحى في كل مرة، دون اكتراث لحياة المقاتلين، مؤكدا أن عمليات تحرير المواقع تتم بشكل عبثي، وما إن يتم تحرير موقع عسكري من الحوثيين حتى يسقط بيدهم مرة أخرى، ويحدث ذلك خلال ساعات فقط، بسبب عشوائية العمليات.

 مهام خطرة

ويشير إلى أن المجندين الشجعان يتم الزج بهم في معارك متتالية، فيتساقطون قتلى وتترك جثثهم في الضواحي والجبال، وإن عمليات سحب الجثامين تكون مكلفة في الغالب، مشيراً إلى أن العشرات من الجنود يقتلون في عمليات سحب جثامين زملائهم من المواقع. "سعيد" يؤكد أن الجهات السعودية ترفض منح حقوق القتلى دون إحضار الجثامين، الأمر الذي يدفع الجنود إلى المبادرة بشكل فردي، في سحب جثامين زملائهم، بهدف إعادة الجثث إلى ذويها، لافتاً إلى أن السعوديين لا يكترثون لمسألة الجثامين.

 ضحايا القصف الخاطئ

 وحول تعرض المجندين اليمنيين للقصف من قبل القوات السعودية، يقول "سعيد" إن ذلك يحدث بشكل متكرر في الجبهات الحدودية، مؤكداً سقوط العشرات من اليمنيين بسبب ذلك، دون أي اهتمام من قبل السعوديين، حيث لا يتم التحقيق في تلك العمليات، وتنسى كأن لم تكن. وذكر "سعيد" إحدى حوادث القصف الخاطئ، التي حدثت لجنود يمنيين كلفوا بالسيطرة على جبل في منطقة الخوبة، وأثناء تقدمهم للقتال جرى قصفهم بقذائف مدفعية نوع "جهنم" تملكها القوات السعودية، وتسبب القصف بمقتل 14 فرداً، جرى تجميع أشلائهم في وقت لاحق، بينما قال السعوديون إن القصف حدث عن طريق الخطأ، وأشار إلى حادثة مماثلة، حيث تعرض جنود يمنيون في منطقة "المزرق" لقصف سعودي، أدى إلى سقوط جنديين.

 ترقيات عشوائية وعقوبات

 يؤكد "سعيد" أن أغلب القادة العسكريين اليمنيين الذين يقاتلون في صفوف السعودية، يفتقرون للخبرة العسكرية، حيث تمت عمليات ترقياتهم بشكل عشوائي، وتحولوا فجأة من جنود إلى ضباط وقادة كتائب وألوية، مشيراً إلى أن تلك الرتب وهمية، ولا تملك من امتيازات سوى في زيادة نسب الرواتب التي تصرف بالريال السعودي. من زاوية أخرى، يشير "سعيد" إلى أن القادة السعوديين يقومون بترحيل بعض المجموعات المقاتلة والاستغناء عنها، وهي تلك التي تفشل بشكل متكرر في تحرير بعض المناطق التي يحددها السعوديين، مؤكداً أن القادة اليمنيين يجبرون الجنود على القتال بشكل يومي من أجل إحراز أبسط الانتصارات على الحوثيين، ولو كلفهم الأمر العشرات من الجنود، "المهم أن ينالوا رضا السعوديين"، كما يقول "سعيد".

 تخضع الألوية العسكرية اليمنية في الحدود إلى الإشراف المباشر من قبل قادة سعوديين، حيث يباشرون بمساءلة قادة الألوية اليمنية عن حالات الفشل في السيطرة على بعض المواقع، ويحدث هذا بشكل دوري، في حين يلقي القادة اليمنيون اللوم على الأفراد غالباً، ويقومون برفع أسماء عدد من الأفراد باعتبارهم المسؤولون عن الفشل، ليتم نقلهم إلى السجون من قبل القوات السعودية، وإخضاعهم للتحقيقات، وتوجيه تهم العمالة لهم لصالح الحوثيين، وينتهي الأمر بترحيلهم إلى الوديعة وحرمانهم من حقوقهم.

يذكر "سعيد" أنه شهد حالة اعتداء طالت أحد الجنود من قبل قائده العسكري، حيث عمد القائد إلى نزع سلاح الجندي وإطلاق النار عليه بسبب رفضه العودة إلى الخطوط الأمامية بعد مشاركته فيها بهجوم استمر مدة ثلاثة أيام، ويؤكد أن القائد باشر بإطلاق الرصاص على الجندي مستهدفاً أقدامه بما يقارب عشر طلقات، الأمر الذي أسفر عن إصابة دائمة للجندي الذي ما يزال معاقاً في سكن الجرحى بالسعودية.

 مقابر جماعية لليمنيين

 أنشأت السعودية مقابر جماعية داخل أراضيها للجنود اليمنيين الذين يقتلون في مواجهات مع الحوثيين في الحدود، ويؤكد "سعيد" أن السعودية افتتحت مقبرة جديدة في منطقة الخوبة مؤخراً، بعد إغلاق مقبرة أخرى، كانت قد امتلأت بالقتلى اليمنيين في ذات المنطقة. يقول "سعيد" إنه شهد دفن قرابة 15 قتيلاً يمنياً، بينهم خمسة أطفال لا تتجاوز أعمارهم الـ18 عاماً، من المجندين الجدد، إلى جانب وجود جندي لم يمض شهران على تجنيده، ولم يسبق له أن تسلم أي مستحقات من السعوديين. وتقدر مساحات المقبرة الأولى التي امتلأت بالجثث قرابة خمسة كم طولاً، بينما يبلغ عرضها حوالي ثلاثة أمتار، ويبلغ طول المقبرة المستحدثة قرابة 4×3 كم.

 وأشار "سعيد" إلى أن السعوديين وضعوا يافطات على أبواب المقبرتين المخصصتين لدفن جثامين الجنود اليمنيين، مكتوب عليها "مقابر النازحين اليمنيين"، على الرغم من عدم وجود أي نازحين في المنطقة، وهو الأمر الذي يكشف مدى الاستخفاف الذي يتعامل به السعوديون تجاه المقاتلين اليمنيين في صفوفهم، وفق تعبيره. وقال إن السعودية تهدف من خلال هذا الإجراء إلى التنصل مستقبلاً من حقوق القتلى اليمنيين الذين قاتلوا في صفوفها، مشيراً إلى أن المملكة تخشى من دفع مستحقات لأسر القتلى اليمنيين على حدودها، وفق معلومات "سعيد" التي قال إنه حصل عليها من قادة عسكريين في الحد الجنوبي.

 تخوين القادة

 وجد قائد الكتيبة في اللواء الثالث "سعيد" نفسه في دائرة الاتهام بعد خوضه للمعارك نحو عام كامل، مؤكداً أن مصيره كان الترحيل إلى السجون السعودية، إلى جانب الكثير من قادة الكتائب والفصائل، من ضباط وجنود وقال إن القائد السعودي طالب قائد اللواء ـالذي يقود "سعيد" كتيبة ضمن تشكيلتهـ بتوضيح حول أسباب فشل تحرير جبل "طيبان" في الحدود السعودية، مطالباً بتسليم من يُرجح أنهم المتسببون في الإخفاق، أو ستوجه التهمة لقائد اللواء الثالث، وقادة الكتائب المنضوية تحت تشكيلته.

وأضاف بأن قائد اللواء وافق القائد السعودي في الرأي الذي طرحه بأن قادة الكتائب المهاجمة هم السبب في فشل عملية تحرير الجبل، مؤكداً أن قائد اللواء رفع للقادة السعوديين بأسماء قادة الكتائب، ومن ضمنهم "سعيد". وأشار "سعيد" إلى أن الشرطة السعودية قامت بالقبض على المتهمين وهو أحدهم، وحققت معهم بعد نقلهم إلى السجن الحربي السعودي في نجران، حيث مكثوا فيه مدة شهر قبل أن تجبرهم القيادة السعودية على التبصيم في مقر الجوازات السعودية، من أجل الترحيل النهائي إلى اليمن، دون أية حقوق.

 إخفاء قسري

 وحول ظروف الاعتقال في السجون السعودية، يقول "سعيد" إن القوات السعودية جردتهم من كل المقتنيات، إلى جانب نزع الملابس عنهم، باستثناء الملابس الداخلية. وأشار إلى عثوره على زملاء له كانوا مفقودين في الجبهة منذ سبعة أشهر، وكان الاعتقاد شائعاً بأنهم قد قتلوا أو أنهم أسرى لدى الحوثيين. وأكد "سعيد" أن السعودية تعتقلهم بتهمة الخيانة والعمالة للحوثيين، في حين لا تعلم عائلاهم بأنهم معتقلون في سجون السعودية، مشيراً إلى أنهم يتعرضون للتعذيب بشكل غير قانوني.

 وأوضح أن أولئك المعتقلين تعرضوا للتعذيب، مؤكداً أنه لاحظ علامات التعذيب على أجسادهم، متمثلة في جروح وأثار سياط، حيث يتعرض الجنود اليمنيون المعتقلون في السجون السعودية إلى التعذيب باستخدام هراوات كهربائية، إلى جانب تعليقهم على أسطح غرف السجون ليال كاملة.

31 لواء غير قانوني

 وأحصى معد التحقيق عدد الألوية العسكرية المنتشرة في الحدود، والتي تشكلت عبر عمليات الحشد والتجنيد ليمنيين خارج إطار الدولة من قبل السعودية، ووصل عددها لقرابة 31 لواءاً عسكرياً، دون ألوية حرس الحدود والألوية التابعة للمنطقتين العسكريتين الخامسة والسادسة والتي تشارك بوحدات عسكرية تابعة لها في معارك حماية حدود السعودية ضد الحوثيين. إلى جانب ذلك، توصل معد التحقيق إلى إحصائية جزئية لعدد اليمنيين المجندين بطريقة غير قانونية في المناطق السعودية الحدودية، تفيد بتجنيد نحو 15350 شابا يمنيا خلال شهرين فقط في العام 2019.

 وحصل"الموقع بوست" على كشوفات تتضمن أسماء عدد من الدفع التي جرى استقطابها وإدخالها إلى الحدود السعودية، وتتضمن الكشوفات أربع دفع، إحداها تضمنت 170 مجنداً، في حين ضمت الثانية 150 فرداً، واحتوت الثالثة 180 فرداً، بينما تضمنت الأخيرة 120 مجنداً. وكان العقيد الجزيمي المسؤول السابق في عمليات التجنيد لصالح معسكرات التحالف بالوديعة، قال إن الطلب السعودي بتجنيد يمنيين يزداد كلما نشطت المعارك في الجبهات الحدودية.

 ويؤكد أن معسكر استقبال المجندين في الوديعة يظل ممتلئاً بطالبي التجنيد، مشيراً إلى أن لجان الحشد ما تزال مستمرة في عمليات الاستقطاب وجلب المزيد من الشباب والأطفال اليمنيين للتجنيد والقتال في الحدود السعودية.

 شرعنة وهمية

 تحاول السعودية إضفاء صفة رسمية لعمليات التجنيد التي تقوم بها خارج إطار الجيش الوطني، تمثل ذلك من خلال طلب قائد المنطقة الجنوبية السعودية الأمير فهد بن تركي من القنصلية اليمنية في جدة إرسال مندوب يمني لها إلى الوديعة ليتكفل بقطع أوراق ووثائق، من أجل إدخال طالبي التجنيد إلى الحدود السعودية ثم الزج بهم في المعسكرات غير القانونية التي تشرف عليها السعودية.

وقال مندوب القنصلية اليمنية في الوديعة خالد حزام اليافعي في تصريح صحفي سابق إنه موفد من قبل القنصل اليمني بجدة لتسهيل معاملات اليمنيين في منفذ الوديعة. وتتمثل مهام مندوب القنصلية في قيامه بإصدار وثائق سفر اضطرارية لطالبي التجنيد دون أية أوراق ثبوتية، وتسلم الوثائق بعد ذلك إلى مندوبي التجنيد، وتكون موقعة من قبل الضابط السعودي، قائد أو نائب معسكر التجنيد في الوديعة.

 دوافع اضطرارية

 يغادر العشرات من المقاتلين اليمنيين الحدود السعودية بشكل دوري، بسبب قيام السعودية بترحيلهم بتهم مختلفة، بعد أخذ بصماتهم من أجل إجراءات مغادرة المملكة بشكل نهائي، ليجدوا أنفسهم في دائرة البطالة مجدداً في بلد فقد أبناؤه كل فرص العمل الممكنة نتيجة للحرب، باستثناء خيار الالتحاق بالجيش الذي يعتبر بمثابة الفرصة الأخيرة للتكسب أمام الشباب.

 الفقر والحاجة وانعدام فرص العمل، من أكثر الدوافع التي تضطر الشباب اليمنيين إلى الالتحاق بمعسكرات التجنيد في الحدود السعودية التي تغريهم بمبالغ باهظة تكون حياتهم هي الثمن في أغلب الأحيان.

 ويفكر الكثير من المجندين اليمنيين في الحدود السعودية بهجر التجنيد بسبب الامتهان الذي يتعرضون له من قبل القادة السعوديين، الذين يمارسون الإذلال على اليمنيين ويزجون بهم في معارك عبثية دون اكتراث لحياتهم أو المخاطر التي يتعرضون لها، لكنهم لا يجدون بداً من البقاء من أجل التكسب وإعالة أسرهم التي حرمت من كل مصادر الدخل بسبب الحرب المشتعلة في البلد منذ خمس سنوات.

 ويؤكد مصدر عسكري أن المجندين العائدين من الحدود السعودية المنتمين لإقليم الجند، يجري وضع تدابير لاستقبالهم ببطائقهم العسكرية التعريفية في مأرب وتعز، وضمهم إلى ألوية الجند التي تتشكل حاليا، وكل قواتها من العائدين من الحدود فقط، وفق المصدر.

تحقيق الموقع بوست

المرصاد نت - متابعات

واصل سعر صرف الريال اليمني اليوم الخميس 23 يناير 2020م انهياره الكبير والمتزايد في المحافظات الجنوبية لدي الأسواق المالية المحلية ليصل إلى 682 ريال للدولار الواحد في محافظةاِقرأ المزيد: انهيار الريال... عدن المحتلة لأول مرة. فيما يواصل استقراره امام أسعار صرف العملات الأجنبية في العاصمة صنعاء نتيجة قرارات البنك المركزي في العاصمة صنعاء بمنع تداول العملة المطبوعة حديثاً.

وأغلقت محال الصرافة في عدن، أمس الأربعاء، أبوابها وأوقفت تعاملاتها استجابة لدعوة البنك المركزي التابع لحكومة هادي. وجاءت دعوة البنك المركزي إلى إغلاق محال الصرافة ووقف تعاملات البيع والشراء للعملات الأجنبية عقب الانهيار الكبير للريال اليمني مقابل العملات الأجنبية بحسب مالكي أحد محلات الصرافة في مدينة كريتر التابعة لمحافظة عدن.

وأضاف أن "عملية الإغلاق ستستمر حتى السبت المقبل" مشيرا إلى أن سعر الدولار الواحد وصل إلى 682 ريالاً مقابل 650 سابقا، فيما بلغ الريال السعودي 178 ريالاً يمنياً. وتابع: "هي المرة الأولى التي تصل فيها قيمة العملات الأجنبية في أسواق العاصمة عدن إلى السعر المتدهور، الأمر الذي تسبب في ارتفاع كبير لأسعار المواد الغذائية الأساسية ومشتقات اللحوم والأسماك".

وقال سكان محليون إن جميع محلات الصرافة في عدن أوقفت جميع تعاملاتها استجابة لدعوة البنك.

ويأتي انهيار سعر الريال في عدن بينما فتحت الأطراف المتحاربة، يوم السبت الماضي، جبهة جديدة في صراعها الدائر منذ خمس سنوات، لتطاول الأوراق النقدية ما ينذر بتفاقم الأوضاع الاقتصادية في الدولة التي يعاني أغلب مواطنيها من الفقر وتردي الظروف المعيشية.

وحظرت سلطة صنعاء استخدام وحيازة الريال اليمني الجديد الذي أصدره البنك المركزي في عدن. وجاء الحظر، بعد أيام من حملات لمصادرة العملات الجديدة، بينما ردت حكومة هادي بتعليق صرف رواتب الموظفين المدنيين في خمس جهات حكومية عاملة في مناطق سيطرة سلطة صنعاء.

وقال يمنيون من الجانبين، إن الحظر تسبب فعلياً في وجود عملتين بقيمتين مختلفتين، مما يزيد الاضطراب في بلد تحكمه قوتان ويعاني ويلات العدوان والحرب. وأدى انهيار العملة المحلية في اليمن إلى تفاقم الوضع الإنساني جراء ارتفاع أسعار السلع الأساسية مع ارتفاع سعر المشتقات النفطية بشكل كبير. ويعيش معظم الموظفين في اليمن من دون مرتبات حكومية، منذ أكثر من 3 أعوام، في حين يعاني أكثر من 22 مليون شخص من الفقر وهم بحاجة إلى مساعدات، حسب تقديرات أممية.

وكانت مصادر مصرفية قد أفادت ان الإجراءات التي اتخذها بنك صنعاء المركزي من خلال سحب العملة المطبوعة من طرف حكومة “هادي” بدون غطاء ساهمت في الحد من التضخم الحاد في الاقتصاد اليمني المنهار بفعل تقييد الواردات الخارجية وحركة السلع داخلياً بين المحافظات وخارجياً من وإلى اليمن بفعل الحرب والحصار وإغراق السوق اليمنية بالأوراق النقدية المطبوعة دون غطاء مالي يتسبب كثيرا في عدم القدرة على توفير النقد الأجنبي وانهيار كبير للعملة الوطنية في الأسواق المالية المحلية وعدم استقرار أسعارها حيث استقر سعر الدولار في العاصمة صنعاء عند 601 ريال يمني للدولار الواحد فيما أرتفع في محافظة عدن إلى 682 ريال بينما بلغ سعر الصرف في حضرموت 668 ريال للدولار الواحد ومتوسط سعر الدولار في السوق السوداء إلى 600 ريال فيما سعر صرف الدولار الواحد في بنك مركزي صنعاء بلغ 250 ريال للدولار الواحد وفي مركزي عدن 495 ريال وفي البنوك اليمنية الأخرى في العاصمة صنعاء 440 ريال.

المرصاد نت - متابعات

أعرب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن، مارتن غريفيث، عن قلقه العميق إزاء التصعيد العسكري الأخير والذي أسفر عن مقتل الكثير من المدنيين الأبرياء.اِقرأ المزيد: المبعوث الأممي يصل...

ولدى وصوله الى صنعاء عصر اليوم طالب غريفيث في بيان له بضرورة العمل على دفع عملية السلام إلى الأمام، وليس إعادتها إلى الوراء، موضحا أن اليمن عانى بما فيه الكفاية. ودعا غريفيث جميع الأطراف المعنية إلى اتخاذ التدابير اللازمة لتهدئة الأنشطة العسكرية بما يتضمن الغارات الجوية لتحالف العدوان السعودي على اليمن. كما رفض الكشف عن الاسباب التي تعرقل الجسر الطبي وفتح مطار صنعاء.

ولدي وصوله عقد مارتن غريفيث مساء اليوم الخميس، لقاءً مع قائد الثورة السيد عبدالملك الحوثي حيث أوضح رئيس الوفد الوطني، محمد عبدالسلام، في بيان، أن اللقاء ناقش العراقيل والاعتداءات المستمرة" من قبل قوى العدوان والتي قال إنها تقف حجر عثرة أمام مساعي السلام.

كما ناقش اللقاء "استمرار الحصار واحتجاز السفن من قبل التحالف" وتحدث عن إشكالات تواجه الملفات الإنسانية، خاصة فيما يتصل بملف تبادل الأسرى الذي قال إنه "يواجه تأخيراً رغم مبادراتنا المتكررة" حسب تعبيره.

وجاء اللقاء بعد ساعات من بيان أصدره المبعوث الدولي أعرب خلاله عن قلقه العميق إزاءَ التصعيد الأخير في مستوى العنف ودعا جميع الأطراف المعنية إلى اتخاذ التدابير اللازمة لتهدئة الأنشطة العسكرية وقال "لقد عانى اليمن بما فيه الكفاية" وشدد على أهمية خفض التصعيد وإلى اتخاذ التدابير اللازمة لتهدئة الأنشطةِ العسكريةِ، بما يتضمن حركة القوات، والغارات والهجمات الجوية، وهجمات الطائرات المسيرة والهجمات الصاروخية.

 كما دعا غريفث جميع الأطراف للالتزام بتنفيذ المبادرات التي اتخذوها سابقًا للتهدئة وتعزيزها، موضحا أن لخفض التصعيد دور حاسم في استدامة التقدم الذي تم إحرازه فيما يخص التهدئة.  وقال غريفيث "يجب أن نعمل جميعًا على دفع عملية السلام إلى الأمام، وليس إعادتها إلى الوراء.. لقد عانى اليمن بما فيه الكفاية".

 واشتدت وتيرة المعارك منذ ستة أيام بين القوات اليمنية المشتركة " الجيش واللجان الشعبية" ومرتزقة تحالف العدوان السعودي في جبهة نهم شرقي العاصمة صنعاء.

المرصاد نت - متابعات

أفادت مصادر حقوقية في عدن بانتشار فيروس حمى الضنك بين المعتقلين في سجن "بئر أحمد" بمديرية البريقة والتابع لقوات الحزام الأمني الموالية للإمارات.اِقرأ المزيد: حمى الضنك

وقالت رئيسة "مؤسسة دفاع للحقوق والحريات" هدى الصراري إن "فيروس حمى الضنك انتشر بشكل لافت أخيراً في أوساط المعتقلين بسجن بئر أحمد في ظل غياب الرعاية الصحية اللازمة للمرضى وأكدت رابطة أمهات المعتقلين إصابة 7 معتقلين بالفيروس حتى اليوم". وأوضحت الصراري "أبلغنا عدداً من المنظمات العاملة في مجال حقوق الإنسان بالخطر الذي يحدق بالمعتقلين في ظل عدم تلقيهم الرعاية الصحية اللازمة لمكافحة انتشار الأوبئة في مدينة عدن وعدد من محافظات البلاد".

وأكدت أن "عشرات المعتقلين في سجن بئر أحمد تم سجنهم من دون تحقيقات أو وفق محاكمات غير عادلة وهم يقومون بتنفيذ إضرابات عن الطعام بين الحين والآخر وعلى إثرها يتعرضون لمزيد من الانتهاكات وسوء المعاملة وعلى الجهات المعنية في الدولة سرعة تفعيل دور مؤسستي الأمن والقضاء، ومحاكمة سجناء سجن بئر أحمد الذين سجنوا أعواماً من دون تحقيقات أو محاكمات عادلة".

من جانبها قالت أروى حداد وهي زوجة أحد المخفيين قسرياً في مدينة عدن إن "أهالي السجناء والمعتقلين نظموا أمس وقفة احتجاجية أمام اللجنة الدولية للصليب الأحمر في عدن للمطالبة بتوفير الرعاية الصحية للسجناء والمعتقلين ونقل المرضى منهم إلى المستشفيات للعلاج" وأكدت  أن الصليب الأحمر استجاب لمطالبات الأهالي وقام بزيارة المختطفين، وأنه وجد بينهم مصابين بالملاريا وحمى الضنك، ووعد بعلاجهم واتخاذ التدابير الصحية للحد من انتشار تلك الأمراض.

وأمس الثلاثاء نظمت الرابطة وقفة احتجاجية أمام مقر التحالف العسكري السعودي في عدن للمطالبة بالكشف عن مصير المخفيين قسراً. وأصدرت رابطة أمهات المختطفين في محافظة عدن في 16 يناير/ كانون الثاني الجاري بياناً ناشدت فيه الصليب الأحمر بالتدخل السريع لإنقاذ أبنائهن المعتقلين تعسفياً في سجن "بئر أحمد"، وقالت الرابطة إن 57 معتقلاً في سجن "بئر أحمد" معرضون للأمراض المعدية في ظل الإهمال الصحي المتعمد من قبل إدارة السجن، مطالبةً النيابة العامة بتسريع إجراءات الإفراج عن الذين صدر بحقهم أمر إفراج.

وحسب منظمة الصحة العالمية، فإن حمى الضنك مرض فيروسي يصيب الإنسان عن طريق لدغات البعوض، وينتقل من الشخص المصاب إلى الشخص السليم، ويسبب ارتفاعاً مفاجئاً في درجة حرارة الجسم، وصداعاً حاداً، وآلاماً شديدة في العضلات والمفاصل، ويتفاقم أحياناً ليصبح مرضاً قاتلاً.

صفحتنا على الفيس بوك

كاريكاتير

أعلى الصفحة