أخبار اليمن السعيد

المرصاد نت - متابعات

مجدداً، زعمت الإمارات أنها انسحبت من اليمن في 30 أكتوبر من خلال سحب قواتها من عدن قبل اتفاق السلام الموقع عليه في 5 نوفمبر لدمج حكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي والمجلساِقرأ المزيد: رغـم «الانسحاب» لا... الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتياً، على الرغم من أن هذا الانسحاب يمثل خطوة براغماتية؛ حيث إن أبوظبي لا تزال تدعم المليشيات في مكان آخر من الجنوب كما أنها تسعى لكسب النفوذ في ذلك البلد.

قال قائد القوات المسلحة الإماراتي، في تصريح له يشير إلى انسحاب بلده الكامل: “تم تسليم السيطرة على عدن إلى السعودية والقوات اليمنية بمسؤولية وبتوافق مع الاستراتيجية العسكرية النظامية وكانت هذه العملية ناجحة تماماً” وعلى الرغم من أن أبوظبي ادعت أنها قضت على قوات “العدو” في عدن في بداية الحرب، إلَّا أن المليشيات التابعة للإمارات أبقت على تواجدها بعد السيطرة على المدينة. واستمر هذا حتى اتفاق التوحيد الأخير في أكتوبر 2019 الذي طالب بتخفيف وجودهم هناك. وكان القتال قد اندلع بين الانفصاليين وقوات الحكومة عقب انقلاب المجلس الانتقالي على عدن في أغسطس، والذي سرعان ما امتد إلى المناطق الجنوبية الأخرى.

سيتطلب اتفاق التوحيد الذي يهدف إلى دمج المجلس الانتقالي الجنوبي وحكومة هادي بشكل هزيل في حكومة واحدة، أن تسحب الإمارات قواتها العسكرية والمليشيات الانفصالية لتسهيل نجاح الاتفاق. في واقع الأمر كانت الإمارات قد دبرت انسحاباتها تلك في الماضي، إلا أنها لم تكن تؤيدها أو تدعمها. ومؤخراً في 28 يونيو أعلنت سحب قواتها من الجنوب. وفي حين أن المحللين وقفوا عند حقيقة أن يكون هذا معناه انسحاباً كاملاً لجهود الحرب الإماراتية في الجنوب تابعت أبوظبي دعمها للمليشيات الجنوبية.

وفي الحقيقة شنت الإمارات في أغسطس عدة غارات جوية على قوات الحكومة اليمنية بعد أسابيع من انقلاب المجلس على عدن وعقب استعادة هادي السيطرة على المدينة. علاوة على ذلك، لازالت حتى الآن تقوم بدعم القوات الانفصالية التي تعمل لصالحها على امتداد الجنوب للتعامل مع “التهديدات الإرهابية”، وفقاً لما صرح به قائد القوات المسلحة الإماراتية.

وبشكل ملحوظ أعطى استغلال حجة مكافحة الإرهاب تلك لأبوظبي الفرصة لتوسيع وجودها في الجنوب عبر الحرب؛ بمليشياتها التي تحكم السيطرة على عدن تدريجياً. وكذلك استخدمت أبوظبي خطاب مكافحة الإرهاب في الوقت الذي شنت فيه غارات جوية في عدن ضد قوات الحكومة. وهذا لا يظهر فحسب أن الإمارات لم توقف حتى اللحظة دعمها للقوات الجنوبية بل وأنها تستخدم روايات مناهضة الإرهاب تلك لتبرير تواجدها.

حيث إن الإمارات لا تزال تحتل تسعة مواقع عسكرية رئيسية. وهذه المواقع تتضمن المخا وباب المندب وعدن ميناء العاصمة المؤقتة ومطار عدن ومطار الريان في المكلا وجزيرة سقطرى وجزيرة ميون وميناء بلحاف في محافظة شبوة المصدرة للنفط في جنوب اليمن بحسب ما يقوله مسؤولون ومراقبون.  كما يكشف تقرير أن تواجد المليشيات الإماراتية قد أحدث ضرراً على الاقتصاد وعلى البنية التحتية للمناطق التي سيطرت عليها لأكثر من أربعة أعوام من الحرب.

وفي جزيرة سقطرى زادت الإمارات مجدداً من تواجدها العسكري، بحسب المصادر المحلية. وفرضت المليشيات التابعة لها حصاراً في 30 أكتوبر على مقر حاكم سقطرى رمزي محروس؛ مما أشعل شرارة التظاهرات ضد التواجد الإماراتي من قبل مئات المدنيين هناك. وفي 31 أكتوبر فأن أبوظبي أفرغت حمولتها العسكرية في الجزيرة مباشرةً بعد أسابيع من منع هادي لها من القيام بذلك.

حاولت الإمارات طوال فترة الحرب أن تحتل سقطرى، ففي مايو 2018، عززت بشكل كبير تواجدها العسكري، الأمر الذي أثار إدانات المسؤولين اليمنيين والنخب المحلية، وفي الوقت ذاته حاولت تأمين تواجدها. وأظهرت تصرفاتها الأخيرة أنها لم تتوقف لثانية واحدة عن طموحاتها للسيطرة على الجزيرة، الأمر الذي سيساعدها في توسيع طرق تجارتها العالمية.

وكما هو الحال مع الادعاءات السابقة بالانسحاب، تقوم الإمارات بالانسحاب من أحد الموانئ الرئيسية من البلد بينما تفرض رغبتها في مكان آخر. وفي نهاية المطاف، تستخدم أبوظبي غطاء الانسحاب لتخفي محاولاتها في السيطرة على المواقع الجنوبية الأخرى.

وهذا يبين أن الإمارات لا تلتزم بشروط الاتفاق. وحيث إنها في الوقت الذي تتنافس فيه مع السعودية على النفوذ، لاتزال تسعى إلى توسيع نفوذها على الجنوب.

وهذا الدعم المستمر للمليشيات الانفصالية سوف يعطل اتفاق السلام الأخير لاسيما أن المجلس الانتقالي أوضح أنه سوف لن يقبل تواجد قوات هادي على المدى الطويل، وخاصةً أن السعودية تسعى بالتزامن مع ذلك، لتعزيز موقع هادي، بالإضافة إلى أن المكون الانفصالي يرى الاتفاق فرصةً لتأمين سيطرته على الجنوب.

وبما أن السعودية تسعى أيضاً للعمل مع المجلس، وكان مسؤولو المجلس يرغبون في التحدث مع السعوديين في الرياض، فإن هذا يدل على أن السعودية لن يكون لها أي تداعيات مع المجلس ومع الإمارات. وبالأحرى فإن المجلس ببساطة لديه نزاعات وخلافات مع هادي.

ووسط التكهنات بشأن وجود تصدع متزايد في التحالف السعودي الإماراتي، لم تتفاوض الدولتان الخليجيتان على انقساماتهما في اليمن فقط، بل وقد وقعتا على شراكة تعاون عسكري في بداية أكتوبر.

ويبدو أن الإمارات تنسحب انسحاباً مؤقتاً من عدن للحفاظ على تحالفها مع الرياض. وقد سلمت السيطرة للقوات السعودية، التي وصلت في 14 أكتوبر. كما قال المحللون إن الانسحاب في 28 يونيو كان يهدف إلى إظهار تأييد السلام، فأبوظبي تحاول من جديد الحفاظ على صورة دولية إيجابية لها، بعد أن زاد الوعي بشأن دعمها المتعدد للقوات الانفصالية.

كما أنه في الوقت الذي تفرض فيه الإمارات رغبتها بشكل مقنع في جنوب اليمن فإنها ستستمر كذلك في إضعاف حكومة هادي. وهذا الأخير كان غايتها من خلال الحرب؛ خصوصاً بعد أن ألغى اتفاق تأجير الميناء الاستراتيجي عدن لموانئ دبي العالمية في 2012، والموقع عليه في ظل الرئيس السابق الذي طالته موجة “الربيع العربي” علي عبد الله صالح.

وأوضحت “مجموعة الأزمات الدولية” أن الاتفاق تمت صياغته وفيه شروط مبهمة. ولم يظهر أي طرف التزامه الكامل بفقراته. ويوضح التقرير أنه بالتحديد في ظل الاشتباكات في أبين يظهر الاتفاق هشاً. وكنتيجة مع ادعائها دعم الاتفاق سيكون التواجد العسكري المستمر للإمارات عاملاً مهماً في إثارة انهيارها.

المونيتور - جوناثان فنتون - هارفي

المرصاد نت - متابعات

كشفت وكالة د ب أ الألمانية اليوم السبت عن توافق كبير بين الحوثيين والنظام السعودي خلال المباحثات التي تٌجرى بين الطرفين بشأن آليه وقف اطلاق النار. ونقلت الوكالة عن مصدر يمنياِقرأ المزيد: وكالة :  ترتيبات... مسؤول قوله إن “المباحثات مستمرة بين الطرفين وبشكل كبير وعلى أرفع المستويات”. وأضاف المصدر الذي طلب عدم ذكر اسمه أن هناك لقاءات مستمرة عبر دائرة تلفزيونية تلتقي فيها اللجان العسكرية والسياسية من كلا الجانبين بشكل يومي.

وأوضح أن ”المباحثات مستمرة في الآلية الخاصة بوقف اطلاق النار وهناك توافق كبير حتى الآن” مؤكدا أن “التهدئة بدأت من كلا الجانبين بشكل تدريجي “إلى أن يتم الإعلان عنها بشكل رسمي”. وقال المصدر إن “الزمن الذي سيتم الإعلان فيه عن التهدئة بشكل رسمي هو من صلب الإتفاق الخاص بآليه وقف اطلاق النار”.

وكانت وكالة اسوشيتد برس قد تحدثت في وقت سابق أن النظام السعودي والحوثيين يخوضان محادثات سلام من خلف الكواليس في سلطنة عمان. وتحدثت تقارير لوسائل إعلام محلية ودولية عن مفاوضات تجري بين الطرفين منذ ايلول/سبتمبر الماضي عقب استهداف الحوثيين لمنشأة أرامكو النفطية وإعلانهم وقف استهداف السعودية من طرف واحد.

إلى ذلك كشفت وكالة أنباء تركية اليوم السبت ترتيبات عمانية للقاء يجمع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان بوفد صنعاء التفاوضي في إطار تحركات سعودية لتعزيز التقارب مع سلطات صنعاء والتوصل إلى إتفاق ينهي العدوان والحرب المستمرة منذ خمس سنوات على اليمن.

ونقلت وكالة “الأناضول” عن مصادر وصفتها بـ”المطلعة” قولها أن اتفاق الرياض لم يكن سوى تمهيد لتغيير كبير في قواعد الحرب في اليمن مشيرة إلى أن سلطنة عمان تبذل جهود كبيرة لإبرام اتفاق سلام بين الطرفين وأن الأمم المتحدة وبريطانيا ودول غربية أخرى تدفع باتجاه ترتيبات لما وصفته سلام “حوثي – سعودي”.

وكان خالد بن سلمان الأخ الأصغر لولي العهد ووزير الدفاع زار الأسبوع الماضي مسقط وسط أنباء تحدثت عن مفاوضات سعودية مباشرة مع الحوثيين. حيث أن الاتفاق المرتقب يتضمن طي صفحة هادي. وعلى مدى الشهرين الماضيين ظل التواصل بين الحوثيين والنظام السعودي مقتصر على اتصالات على مستوى رفيع.

وبحسب وكالة “رويترز” فقد اجرى بن سلمان اتصال بمهدي المشاط، رئيس المجلس السياسي الأعلى وذلك في اعقاب إطلاق الأخير مبادرة للسلام من طرف واحد تتضمن وقف الهجمات الجوية على السعودية مقابل وقف “العدوان وانهاء الحصار”.

وتطورت هذه الإتصالات لاحقا إلى تواصل مستمر عبر ضباط يمنيين وسعوديين عبر دائرة مغلق لمناقشة التهدئة خصوصاً على الحدود قبل ان تصل حد ارسال ضباط سعوديين إلى صنعاء مقابل زيارة وفد للرياض ومنذ استهداف صنعاء  لمنشآت أرامكو في بقيق وهجرة خريص أعادت السلطات السعودية النظر في العدوان والحرب على اليمن المستمرة منذ 5 سنوات وتسعى بحسب تقارير غربية للخروج من المستنقع في اليمن.

المرصاد نت - متابعات

قالت شركة النفط اليمنية في صنعاء إن التحالف السعودي الإماراتي، يواصل احتجاز السفن النفطية ويمنعها من الوصول إلى ميناء الحديدة.اِقرأ المزيد: التحالف السعودي...

وقالت الشركة في بيان نشرته اليوم إن التحالف لايزال يحتجز 5 سفن نفطية، رغم الإعلان مؤخراً عن وصول كميات كبيرة من النفط، عقب احتجازها لأيام في أكتوبر الماضي.

وأشار البيان إلى أن إجمالي الكمية المحتجزة، بلغت (88,390) طن بنزين، و(57,493) طن ديزل فيما لاتزال سفينتين تحت التفتيش من قبل الأمم المتحدة في جيبوتي، بكمية إجمالية بلغت (5.982) طن بنزين.

المرصاد نت - متابعات

اندلعت اليوم السبت اشتباكات عنيفة بين فصائل مسلحة تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي المشكلة إماراتياً في مدينة عدن وقال مصدر محلي إنّ مواجهات اندلعت بين قوات تابعة لـ”إدارة أمناِقرأ المزيد: أبرز التطورات... عدن ولواء حماية المنشآت” في ميناء الاصطياد في التواهي. وأضاف المصدر أن قوات “حماية المنشآت” وصلت إلى الميناء بغرض تسلمه من القوات التابعة لإدارة “أمن عدن” التي رفضت تسليم الميناء لتندلع بين الطرفين اشتباكات.

واصدرت قيادة خفر السواحل بمدينة عدن بياناً بخصوص قيام قوة من لواء حماية المنشاءات بمحاولة تسلم ميناء الاصطياد بمديرية التواهي يوم السبت من قوات تابعة لامن عدن. وقال البيان الصادر عن قيادة القوات ان محاولة السيطرة على ميناء الاصطياد ومنح جهة أخرى حق الاشراف عليه وتأمينه مخالف لمهام وسلطة قوات خفر السواحل ليس في عدن وحدها بل على مستوى نطاق عمل جهاز مصلحة خفر السواحل في عموم المحافظات .

كما أكد البيان بأن إدخال جهات أمنية وعسكرية كوحدة أمن المنشأت وغيرها تحت مسمى تامين ميناء عدن بكافة مرافئه المختلفه يعد مخالفاً للمدونة الدولية لأمن السفن والمرافق المينائية ISPS Code التي تشرف على تنفيذه المنظمة البحرية الدولية IMO والذي يترتب على ذلك اعتبار الموانئء اليمنية غير ممتثلة دولياً ل ISPS Code ويؤدي الى استمرار كلفة التامين على السفن كما يعد مخالفاً للقرار الجمهوري الخاص بإنشاء مصلحة خفر السواحل ولخطة امن المواني الوطنية المعتمدة دوليًا ومن المنظمة لشؤون البحار منذ انشاء المصلحة عام 2002م حيث امن الموانئء من صلب مهام خفر السواحل براً وبحراً وتواجد اي جهة أخرى في الموانيء لايخدم العمل والمصلحة العامة للبلاد بل يضر بالاقتصاد الوطني.

وأن ما حصل من سيطرة أمن عدن على ميناء المعلا وميناء الحاويات ومعهد خفر السواحل خلال الفترة الماضية واليوم من دخول أفراد من حماية المنشاءات الى ميناء الاصطياد بالقوة تحت ذريعة استلامه لغرض التامين يعد انتهاك صارخ للاتفاقات الدولية الموقعة عليها الجمهورية اليمنية لاستقرار وامتثال المونى اليمنية وايضاُ تجاوز الأنظمة والقوانين والوائح الأمنية ولا يحوز السكوت عنه.

وفي محافظة شبوة قالت مصادر محلية إن مسلحين يتبعون ما يعرف بالمجلس الانتقالي اختطفوا عشرة مواطنين من أبناء المحافظات الشمالية كانوا في طريقهم إلى العاصمة المؤقتة عدن.

وأوضحت المصادر أن مجاميع مسلحة بقيادة عبد الله البوحر قامت بنصب نقطة على الطريق الرئيسي الذي يربط مديرية حبان بمحافظة شبوة واحتجزت عشرة مواطنين من أبناء المحافظات الشمالية كانوا على متن سيارات الأجرة في طريقهم إلى عدن. وبحسب المصادر فإن المسلحين يسعون من خلال عمليات الاختطاف للضغط على السلطات المحلية من أجل الإفراج عن جنود من الحزام الأمني تم أسرهم في الأحداث الأخيرة التي شهدتها محافظة شبوة.

 وأمس الجمعة اتهمت السلطات المحلية بمحافظة شبوة المجلس الانتقالي المدعوم إماراتيا بعرقلة إتمام صفقة تبادل للأسرى من الجانبين. وقال مصدر مسؤول في مكتب محافظ شبوة إن المتسبب في عرقلة إتمام صفقة لتبادل الأسرى المجلس الانتقالي الذي ينكر وجود بعض الأسرى لديه. وأكد المصدر جاهزية السلطة المحلية بمحافظة شبوة لإجراء صفقة التبادل في أقرب وقت مشيرا إلى أن نجاح ذلك مرهون بتجاوب الطرف الآخر وأن السلطة المحلية أعدت قوام بأسماء الأسرى لديها.اِقرأ المزيد: أبرز التطورات...

وفي محافظة تعز شهدت مدينة التربة اليوم السبت مسيرات جماهيرية حاشدة دعت لها رابطة أسر الشهداء والجرحى. ودعت المسيرات إلى إرساء دعائم الدولة المدنية وإخراج الجماعات المسلحة من المدينة وإخلاء كافة المواقع والاستحداثات العسكرية من مدينة التربة ومحيطها. وطالبت المسيرات الأجهزة الأمنية بمحافظة تعز بالقبض على المطلوبين أمنيا والخارجين عن النظام والقانون وتثبيت الأمن والاستقرار.

 واستنكر بيان صادر عن المسيرات الشعارات المناطقية التي ينفذها البعض لافتاً إلى أن مدينة التربة كانت آمنة مستقرة وهناك طابور خامس اليوم يريد أن يزعزع أمنها واستقرارها بإثارة الفتنة فيها وهي نائمة. وطالب البيان القيادة السياسية والسلطة المحلية بسرعة العمل على رفع كافة المواقع العسكرية المستحدثة من مدينة التربة وما حولها والعمل على تعزيز دور السلطات الأمنية في المديرية وتمكينها من ممارسة مهامها.

 كما طالب البيان بإحالة كل المتهمين بقتل الشهيدين أسامة عبد الحكيم الأشعري وأشرف الذبحاني والمرأة النازحة للقضاء لينالوا جزاءهم العادل وفق الشرع والقانون. وأكد البيان على ضرورة القبض على المتمرد عبد الكريم السامعي الذي كان تمرده على قرارات الدولة سببا رئيسيا في إزهاق أرواح اثنين من جنود الأمن وإقلاق السكينة العامة وانتهاك سيادة ومؤسسات الدولة.

 وفي السياق ذاته خرج العشرات في مدينة تعز في تظاهرة للمطالبة بتحسين الخدمات وتوفيرها. وطالب المتظاهرون السلطة المحلية والسلطات الصحية بالتحرك العاجل لإنقاذ سكان مدينة تعز من كارثة حمى الضنك التي انتشرت مؤخراً وتسببت في وفاة أكثر من عشر حالات، بينما وصلت أعداد الإصابات الى أكثر من ستة آلاف حالة. ورفع المتظاهرون لافتات تطالب بمحاسبة مسؤولي المكاتب الأيرادية بمحافظة تعز متهمين إياهم بفرض الإتاوات والجبايات بشكل غير قانوني.

 

 

المرصاد نت - متابعات

قال مصدر مطلع في الفريق الأممي لإعادة تنسيق الانتشار إن الوضع في مدينة الحديدة لازال متقلبا في ظل زيادة ملحوظة لغارات التحالف الجوية والخروقات والتصعيد العسكري المستمر وزيادرة أعمال عنف خلال الأسبوع الماضي.اِقرأ المزيد: مصدر أممي: الوضع...

وأشار المصدر إلى أنه رغم انخفاض المستوى العام للعنف منذ إنشاء المراكز الخمسة لمراقبة وقف إطلاق النار إلا أن هناك صعوبات لوجستية لا تزال تواجهها بعثة الأمم المتحدة إلى جانب مراكز المراقبة المشتركة الخمسة مشدداً على أن بعثة الأمم المتحدة تعتمد على التزام الأطراف بالعمل على حل جميع المسائل اللوجستية المتعلقة.

وذهب المصدر إلى ما ذكرته مصادر يمنية الخميس الماضي عن أن الجنرال أبهجيت جوها رئيس البعثة الأممية "يعد وضعه وفريقه شبه معتقلين تحت سيطرة الأطراف المتصارعه وغير قادرين على التحرك والتحقق بحرية".

وكان المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن غريفيث قال في حديث قبل أسبوعين إنه يرى بعض البوادر الإيجابية في إشارة إلى استحداث غرفة مراقبة مشتركة بين حكومة هادي وحكومة صنعاء مقرها سفينة أممية قبالة الحديدة وإنشاء خمس نقاط مراقبة في نقاط التماس في الحديدة بمشاركة حكومتي هادي وصنعاء أيضاً هدفها مراقبة وتثبيت وقف إطلاق النار ومع كل ذلك ما زالت هناك اتهامات بين الطرفين بوجود خروقات. والأسبوع الماضي حذر رئيس بعثة الأمم المتحدة الجنرال جوها من وجود تحركات عسكرية وطائرات حربية ومسيرة مشدداً على ضرورة ألا ينقض أي طرف ما التزم به في "ستوكهولم".

وفي سياق متصل قال مسؤول أممي إن شهر سبتمبر الماضي كان واحدا من أكثر الشهور دموية على الإطلاق في اليمن. وقال ينس لايرك، المتحدث باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، في مؤتمر صحفي أمس الجمعة إنه وفقا للتقارير فإن عدد القتلى والجرحى نتيجة لأستمرار الغارات الجوية والقتال في شهر سبتمبر الماضي وحده بلغ 388 شخصاً وفقا لما ذكرته وكالة "شينخوا" الصينية.

 وحسب المسؤول الأممي فإن "اليمن تأثر بكل مشكلة إنسانية محتملة، بما في ذلك النزوح والهجمات وتدمير البنى التحتية" وقال إن قرابة 80% من سكان البلد بحاجة إلى مساعدة إنسانية.

المرصاد نت - متابعات

قال مسؤولون سودانيون، اليوم السبت، إن هجوماً شنه أبطال الجيش واللجان الشعبية أسفر عن مقتل ستة من أفراد القوات السودانية التي تقاتل في اليمن.اِقرأ المزيد: مقتل 6 جنود...

وقال المسؤولون، مشترطين عدم الكشف عن هوياتهم لأنهم غير مخولين بالحديث لوسائل الإعلام، إن الهجوم وقع في وقت سابق من هذا الأسبوع واستهدف موقعًا على الحدود السعودية اليمنية تسيطر عليه قوات الدعم السريع السودانية الأمنية.

وتم نشر قوات سودانية في اليمن لسنوات كجزء من تحالف عسكري تقوده السعودية ضد اليمن وكانت دولة الإمارات قد قالت يوم الأربعاء إن هجومًا على الحدود السعودية اليمنية أسفر عن مقتل أحد جنودها لكن من غير الواضح ما إذا كانت القوات السودانية قد قُتلت في نفس الهجوم أم لا. وانسحبت قوات إماراتية وسودانية من اليمن في الأشهر الأخيرة.

وكان المتحدث العسكري باسم القوات اليمنية المسلحة العميد يحيى سريع كشف مطلع الشهر الجاري أن خسائر الجيش السوداني في اليمن تجاوزت ثمانية آلاف عنصر بينهم 4253 قتيلاً. وأضاف في مؤتمر صحافي في صنعاء أن 850 عسكرياً سودانياً قُتلوا خلال عامَي 2015 و2016م فيما لم يتسنَّ على الفور الحصول على تعقيب من السلطات السودانية.

وفي ما يتعلق بخارطة تواجد القوات السودانية قال المتحدث العسكري سريع إن ألوية سودانية تتمركز في جبهات الحدود تحت إشراف سعودي وأخرى في الجنوب والساحل الغربي بإشراف إماراتي. وتابع أن اللواء الخامس وقوامه خمسة آلاف عسكري سوداني يتمركز في الخوبة (جنوب) بينما يتمركز اللواء السادس في صامطة جنوبي السعودية. وزاد أنه يوجد ألفا جندي سوداني في منطقة مجازة (عسير) وكتيبة تضم 600 جندي في سقام (نجران). واستطرد: "في الساحل الغربي تتمركز ستة ألوية سودانية والمعلومات تفيد بترحيل ثلاثة منها قوامها ستة آلاف جندي وضابط وفي عدن ولحج (جنوب) يوجد ألف جندي وضابط موزعين في رأس عباس ومطار عدن وقاعدة العند الجوية".

المرصاد نت - رشيد الحداد

تتزايد يوماً بعد يوم المؤشرات الدالّة على أن تنفيذ «اتفاق الرياض» المبرم بين حكومة هادي و«المجلس الانتقالي الجنوبي» الموالي لأبو ظبي مطلع الشهر الجاري لن يكون سهلاً. إذ أن طرفياِقرأ المزيد: تأخير عودة حكومة... الاتفاق سرعان ما عادا إلى مربع الصراع بعد تهدئة إعلامية لم تَدُم أكثر من عدة أيام. عودةٌ حرَّكها طلب القوات السعودية من حكومة هادي منتصف الأسبوع الجاري إسقاط علم دولة الجنوب السابقة من مطار عدن واستبدال العلم اليمني الحالي به ما أثار سخط «الانتقالي» ودَفَعه إلى التهديد بتجميد العمل بالاتفاق.

كذلك رفض ممثلو المجلس في الرياض عودة حكومة هادي بكامل أعضائها مشترطين انحصار هذه العودة برئيس الحكومة معين عبد الملك ووزير المالية ومحافظ البنك المركزي بغرض صرف المرتّبات المتأخرة لميليشيات «الانتقالي». كما اشترط المجلس أن تعمل حكومة هادي في عدن تحت العلم الجنوبي. كلّها تطورات أدت إلى تأجيل قدوم الحكومة من يوم الثلاثاء وفق ما كان مقرّراً إلى يوم الجمعة بدعوى عدم استكمال الترتيبات الأمنية في قصر معاشيق الرئاسي الذي سُلّم للقوات السعودية من قِبَل الإمارات الشهر الفائت. لكن حتى أمس لم تتمّ العودة المنتظرة فيما نقلت وسائل إعلام سعودية عن مسؤول يمني أنها قد تتمّ «اليوم السبت على أبعد تقدير».

على أيّ حال يبدو أن عقبات كثيرة ستعترض طريق تطبيق الاتفاق خصوصاً بعدما اصطدمت توجيهات هادي لحكومته منتصف الأسبوع الجاري، بتطبيع الأوضاع في مختلف المحافظات الجنوبية والشرقية برفض «الانتقالي» تسليمها المؤسسات الحكومية ومن بينها مبنى صحيفة «14 أكتوبر» الرسمية الصادرة من عدن والذي امتنع المجلس عن إخلائه لمسؤولي وزارة الإعلام وموظفيها. امتناعٌ دفع السعودية إلى تعزيز تواجدها العسكري في الجنوب من خلال إرسال المزيد من شحنات الأسلحة، عبر طائرات شحن عسكرية، إلى مطار عدن برفقة ضباط سعوديين وذلك بعد أسبوع من وصول طائرة عسكرية محمّلة بأسلحة وأجهزة ومعدّات اتصالات عسكرية ورادارات للقوات السعودية المتواجدة في عدن وفي قاعدة العند الجوية في محافظة لحج. كما أعادت القوات السعودية انتشارها في محيط قصر معاشيق. إلا أن محاولتها مسنودة بقوات سودانية السيطرة على الوضع في عدن باءت بالفشل حتى الآن في ظلّ تصاعد مظاهر الانفلات الأمني في المدينة إلى مستويات أثارت هلع السكان. إذ شهدت عدن خلال الأيام القليلة الماضية تزايداً في معدّلات السطو على الأراضي والاغتيالات والاشتباكات المفاجئة بين قوات الأمن ومسلحين مجهولين فضلاً عن انفجار وُصف بالأعنف هزّ حيّ ريمي في مديرية المنصورة مساء الخميس.

ووفقاً لمصادر محلية في عدن فقد تحوّل المدخل الشمالي للمدينة إلى ساحة حرب مفتوحة بين ميليشيات «الانتقالي» والعشرات من مسلّحي قبيلة الصبيحة إحدى أكبر القبائل المسلحة في محافظة لحج، على خلفية مقتل شاب من أبنائها على يد مسلّحين من المجلس وسط عدن قبل أيام. وتتهم القبيلة ميليشيات «الانتقالي»، بإخفاء القاتل وحمايته. وبحسب المصادر فإن المسلحين القبليين المزوّدين بأسلحة خفيفة ومتوسطة، حاولوا الدخول إلى المدينة من مدخلها الشمالي أول من أمس حيث تصدّت لهم ميليشيات «الانتقالي» في اشتباكات أسفرت عن إصابة ثلاثة أحدهم من المدنيين وأدت إلى توقف حركة السير لساعات.

ومع تلقيهم تعزيزات قبلية عمد المسلحون إلى مهاجمة نقطة الرباط الواقعة بين محافظتَي عدن ولحج، ما دفع ميليشيات «الانتقالي» إلى استدعاء العشرات من منتسبيها، ونشر عدد كبير من الدبابات والمدرعات، لمواجهة مسلحي الصبيحة ومنعهم من اقتحام عدن. كما طالت مظاهر الانفلات الأمني معسكر بدر التابع لـ«الانتقالي» والذي تعرّض لهجوم من قِبَل مسلحين مجهولين فجر أمس أيضاً. وبالتزامن مع ذلك رُصدت عدة خروقات للهدنة في محافظتي أبين وشبوة خلال الأيام القليلة الماضية حيث بدأ «الانتقالي» وحكومة هادي على السواء يعدّان العدّة للبقاء في مواقعهما وهو ما يُعدّ مؤشراً إضافياً إلى هشاشة الاتفاق الذي يحث الطرفين على سحب قواتهما في غصون 90 يوماً وتحديداً ميليشيات «الإصلاح» التي لا تزال تعزّز تواجدها في شبوة فيما تستعدّ قوات هادي في أبين لجولة جديدة من الصراع وفق ما تنبئ به تحركاتها في عدد من المديريات وأيضاً عودة التصفيات في المحافظة.

«اتفاق الرياض» الذي وصفته «مجموعة الأزمات الدولية» بـ«الهشّ» يضع إطاراً زمنياً «غير واقعي» لدمج القوات العسكرية والأمنية المتنافسة وهو سيعجز عن الصمود بسبب أزمة الثقة بين الطرفين، حسبما توقّعت المجموعة. وما يعزز تقديراتها هو اتساع نطاق مناهضة الاتفاق على الأرض من قِبَل تكتلات جنوبية متعددة، مثلما يحدث في محافظة المهرة حيث بدأ يتشكل تحالف عريض في هذا الاتجاه في وقت يتواجد فيه وزيرا النقل والداخلية في حكومة هادي، صالح الجبواني وأحمد الميسري هناك منذ أيام وهو ما أثار امتعاض الرياض. وشنّ الميسري، أول من أمس هجوماً حادّاً على السعودية التي اتهمها بانتهاك ما تبقّى من سيادة يمنية في محافظة المهرة واصفاً تواجدها في المحافظة بـ«الاحتلال» داعياً إياها إلى «تصحيح الوضع في بدايته قبل وصوله إلى حالة مماثلة لما حصل في عدن».

المرصاد نت - متابعات

وصلت الأمور في اليمن إلى طريق مسدود من جميع الاتجاهات بالنسبة للسعودية وعوضاً عن أن تحاصر السعودية اليمن وتطبق الخناق عليها كما كانت تأمل، انقلب السحر على الساحراِقرأ المزيد: “اتفاق الرياض”..... وحاصرت السعودية نفسها في اليمن، وما زاد الطين بلة بالنسبة للرياض هو حصار أبو ظبي لها في جنوب اليمن وكادت أن تختنق السعودية في اليمن وترفع راية الاستسلام لولا اللعبة الجديدة التي أطلقتها الإمارات وسمّتها “اتفاق الرياض” الذي يعيد شيئاً من ماء الوجه للسعودية ولو على الأقل بالشكل الظاهري.

في يوم الثلاثاء 5 نوفمبر 2019م أبرمت السعودية اتفاقاً بين حكومة هادي والانفصاليين، جاء نتيجة خطة إماراتية، للبقاء بشكل غير مباشر في اليمن، وكانت الغاية المعلنة من الاتفاق هي إنهاء النزاع السياسي/العسكري جنوب اليمن، وإعادة تشكيل الحكومة الشرعية وتنظيم عمل القوات العسكرية جنوب وغرب اليمن، بحيث تُدمج هذه القوات ضمن المؤسسات الرسمية للحكومة، ويتم تفعيل مؤسسات الدولة في عدن، العاصمة المؤقتة لليمن، لكن هل هذه هي الحقيقة؟.

نعتقد جازمين بأن الابتسامات ومسك الأيادي والمصافحات الحارة التي شهدناها على شاشات التلفزة خلال توقيع بنود هذا الاتفاق، تخفي خلفها خبايا وأسرار ستتكشف تباعاً في جنوب اليمن، لأن تذليل العقبات بين أتباع السعودية والإمارات في جنوب اليمن هو أمر شبه مستحيل لأن الرؤى والنهج والأهداف والطموحات مختلفة تماماً بين الجانبين.

دلائل فشل هذا الاتفاق مستقبلاً

أولاً: المجلس الانتقالي الجنوبي الذي يحلم بتقسيم اليمن لا يمثل شعب الجنوب ولا يكاد يمثل سوى نفسه والإمارات ويعمل على تحقيق ما تصبو له الأخيرة فقط وليس هناك أي هدف آخر، وبالتالي فإن تغييب بقية فئات الشعب الجنوبي سيشكل ثغرة وهوة كبيرة ستظهر خلال الايام المقبلة.

ثانياً: الامارات تبحث بكل جوارحها عن إيجاد طريقة لشرعنة المجلس الانتقالي الجنوبي وادخاله في مفاصل الحكم في جنوب اليمن لتنفيذ ما تريده لاسيما موضوع السيطرة على الموانئ بشكل رسمي أمام المجتمع الدولي، وبالتالي أهداف الإمارات من هذا الاتفاق واضحة، صحيح أنها أعادت النقاط التي سيطرت عليها إلى السعودية والقوات التابعة لها، إلا أن هذا الأمر تم على شكل مسرحية “هزلية” غايتها الأساسية هي “شرعنة” الانفصاليين الذين تدعمهم الإمارات وادخالهم في السلطة بشكل شرعي، وهذا ما نجحت الإمارات به، وبالتالي يمكننا القول إن الإمارات انتصرت مرتين على حليفتها السعودية.

ثالثاً: أصبح توقيع “الاتفاق” ضرورة ملحّة لكل من السعودية والإمارات، والأهداف هنا تختلف طبعاً بين البلدين لكن الاتفاق سيكون في مصلحة الطرفين على الأقل خلال الفترة المقبلة فالسعودية تبحث عن حفظ ماء وجهها في اليمن بعد الانقلاب الذي قادته الفصائل التي تعمل تحت إمرة الإمارات على اتباع السعودية في جنوب اليمن في اغسطس الماضي إلا أن الإمارات عادت وتقاسمت كعكة الجنوب مع السعودية ليس حباً بالسعودية وإنما لتحقيق مجموعة من الأهداف.

رابعاً: منح الانقلابين في الجنوب صبغة “شرعية” سيكون له أثر كبير على مستقبل اليمن وسيؤدي لا محالة إلى الانفصال لأن هؤلاء أصبحوا جزءاً لا يتجزأ من معادلة الجنوب وأصبح لهم 12 وزيراً شرعياً وبالتالي عليكم أن تتخيلوا ماذا سيفعل هؤلاء عند استلامهم للسلطة.

خامساً: دعونا نعود إلى بداية الحرب اليمنية ونسأل عن الدافع الذي حرض آل سعود لشنّ حربهم الإجرامية على اليمنيين نجد أن “أنصار الله” هم السبب بحجة أن آل سعود يجدون في “أنصار الله” تهديداً لليمن ويجب التخلص منهم لإعادة الشرعية لليمن إذا كان الأمر كذلك، لماذا تعترف اليوم السعودية بالانقلابين الجنوبيين الذين انقلبوا على الشرعية وسيطروا على مراكز قوتها وقاتلوا أنصار السعودية وتعاملوا معهم على أنهم أعداء؟.

السؤال الأبرز حول قدرة الاتفاق الأخير الذي أبرم في الرياض على إحلال الأمن والاستقرار في الجنوب في ظل اختلاف المصالح بين السعودية والإمارات لمن يذكر فإن أنصار الإمارات انقلبوا على الحليفة السعودية وجرت تلك الاشتباكات بين قوات المجلس الانتقالي وقوات تابعة للرئيس هادي وهذه التطورات العسكرية جرت نتيجة تراكمات تمتد لفترات زمنية طويلة، تداخلت فيها مصالح أطراف عديدة داخلية وخارجية.

من خلال الوقائع على الأرض، يبدو أن الإمارات لم تكن تريد أن تنهي دورها وطموحاتها في اليمن، وإنما التكيُّف مع الضغوطات التي تتعرض لها، أبو ظبي أرادت تحويل الوجود العسكري المباشر، إلى وجود سياسي غير مباشر عبر القوى المحلية التابعة لها، والقوات العسكرية التي تنوي إبقاءها.

الإمارات أعطت الضوء الأخضر إلى قوات المجلس الانتقالي والنخبة الشبوانية بالسيطرة على أكبر قدر ممكن من مناطق الجنوب وبالذات محافظة عدن بهدف فرض أمر واقع يتم بمقتضاه الاعتراف بسيطرة هذه القوات (المجلس الانتقالي، والنخبة الشبوانية) على مناطق الجنوب.

لقد كان الذهاب إلى المفاوضات يهدف إلى ترسيخ هذا الوجود بشكل شرعي، وإجبار الرئيس هادي على تعيين مسؤولين لهذه المناطق تابعين للمجلس الانفصالي وإعادة تشكيل السلطة الشرعية من خلال تعيين أنصار الإمارات من الانفصاليين الجنوبيين، وأعضاء المؤتمر الشعبي الموالين لها في الحكومة الشرعية.

يمكن للاتفاق تحقيق أهداف صغيرة وجزئية، كتجميد الصراع العنيف في المناطق الجنوبية، ومحاصرة بؤر النزاع المتوقع حدوثها سيتحقق هذا الهدف حال كان الوجود العسكري والسياسي والإداري السعودي كثيفاً وفاعلاً بما يكفي.

أما الأهداف الكبيرة ومنها إنهاء النزاع السياسي/العسكري بين الأطراف الجنوبية المتصارعة فإنه أمر في غاية الصعوبة كون الصراع معقَّد، وله جذور تاريخية ومن الصعوبة تنفيذ بنود الاتفاق المتعلقة بإعادة تشكيل القوات العسكرية والأمنية وضمِّها لوزارتي الداخلية والدفاع.

ما سيحدث هو تشكيل قوات الوزارتين من القوى المتصارعة، ومن الصعب دمج القوى المتصارعة داخل مؤسسات الدولة وتحويلها إلى قوات محترفة، تؤدي حالات كهذه إلى إضعاف المؤسسات الرسمية وتفكيكها، وخلق الانقسام داخلها عبر تعدد الولاءات.

ولا يُتوقع أن ينجح الاتفاق في تفعيل عمل مؤسسات الدولة في عدن كما نص على ذلك؛ لأنَّ عملاً من هذا القبيل يتطلَّب فترة زمنية طويلة من الاستقرار والهدوء.

المرصاد نت - متابعات

عند حاجز أمني وسط مدينة عدن، جنوبي اليمن يقف جنديان منضبطان وبزي عسكري كامل ما يوحي بأنهما حديثي تخرج من أحد الألوية العسكرية وبإشارات صارمة يسمحان للسيارات بالمروراِقرأ المزيد: اتفاق بالجنوب... عبر الحاجز. رغم أن العلم الانفصالي، الذي يرفعه المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من الإمارات، كان منصوبًا عند الحاجز، إلا إن ذلك يعد أحد مظاهر الاستعدادات التي تجريها السعودية في المدينة، تمهيدًا لاستقبال رئيس الحكومة اليمنية، معين عبد الملك.

 كان من المفترض أن يعود عبد الملك وفريق مصغّر من الوزراء إلى عدن الثلاثاء قبل أن تُؤجل العودة إلى أجل غير مسمى بحسب ما قال مصدر حكومي للأناضول.وعزا المصدر، فضّل عدم الكشف عن هويته، هذا التأجيل إلى ترتيبات لوجستية تجريها القوات السعودية لتأمين إقامة رئيس الحكومة وفريقه.

 وتقيم الحكومة في العاصمة السعودية الرياض، منذ مطلع أغسطس/ آب الماضي بعد أن خاضت قواتها معارك ضارية ضد قوات الانتقالي الجنوبي انتهت بانتصار الأخيرة، وانسحاب القوات الحكومية بينما غادرت الحكومة -مثل كل مرة- إلى الرياض. رعت السعودية اتفاقًا في الرياض بين الحكومة والانتقالي في 5 نوفمبر/ تشرين ثانٍ الجاري قضى بوقف المعارك وعودة رئيس الحكومة وتشكيل حكومة كفاءات سياسية لا تتعدى 24 وزيرًا مناصفة بين محافظات الشمال والجنوب.

سيادة سعودية

 بقدر ما يمثّل اتفاق الرياض تهدئة في جنوبي اليمن إلا إنه أعاد توحيد كل القوى العسكرية والمسلحة تحت قيادة السعودية في وقت فضّلت فيه الإمارات الانسحاب من المشهد والتخلي عن كل الميليشيات والمجموعات المسلحة التي دربتها. كما أن تنصيب السعودية راعيًا رئيسًا لتطبيق الاتفاق وإشرافها المباشر على توحيد القوات العسكرية تحت قيادتها يعني أن الرياض باتت تملك القرار النافذ ويبدو الرئيس هادي الذي أحاط نفسه بأبنائه ومجموعة من الحلفاء عديمي الحيلة عاجزًا بحسب مراقبين.

 ووفق مركز صنعاء للدراسات فإن الرياض أصبحت الآن مسؤولة عما يحدث وعما لن يحدث في جنوبي اليمن. وأوضح المركز في تقريره الشهري أن الهرمية الجديدة التي يتصورها الاتفاق ستكون برئاسة نائب وزير الدفاع السعودي، خالد بن سلمان، الذي تولى بصمت مؤخرًا مسؤولية الملف اليمني من شقيقه محمد بن سلمان، ولي العهد، وزير الدفاع. ورأى المركز أن أهم أسباب نجاح الاتفاق هو توفير الأموال والموارد الكافية للمساعدة في إصلاح شؤون الحكومة المالية وممارساتها الاقتصادية، وإعادة فتح مطار صنعاء الدولي، وتوقف السعودية عن ترحيل مئات الآلاف من العمال اليمنيين. ما عدا ذلك فإن المركز وصف اتفاق الرياض بـ"السيادة السعودية على اليمن".

 لم يكن اتفاق الرياض، الذي حضر توقيعه ولي العهد السعودي وولي عهد أبوظبي محمد بن زايد إلا تمهيدًا لتغيير كبير في قواعد الحرب باليمن يبدو معه أن الحوثيين قد فرضوا أنفسهم كقوة لا يمكن تجاوزها. مثّل اتفاق الرياض محاولة سعودية إماراتية لتحسين سياساتهما الكارثية في اليمن منذ خمسة أعوام، إذ تحاول الدولتان أن تصدّرا للمجتمع الدولي صورة بأن تدخلهما العسكري انتهى باستقرار جنوبي اليمن.

 يقول التحالف إن تدخله العسكري في اليمن يهدف إلى دعم السلطة الشرعية والتصدي للانقلاب واستعادة الدولة اليمنية. ورغم استمرار أسباب الحرب، إلا إن الرياض وأبوظبي غيرتا من تكتيكهما بالتحول من الخيار العسكري البحت نحو الخيار السياسي، من خلال صياغة تسوية مع الحوثيين في الشمال. وقال وزير الدولة للشؤون الخارجية الإماراتي، أنور قرقاش، الأحد الماضي، إن الحوثيين سيكون لهم دور في مستقبل اليمن.

وزار نائب وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان سلطنة عمان لبحث السلام في اليمن. وعقب لقائه بسلطان عمان قابوس بن سعيد قالت وزارة الخارجية العمانية في بيان إن السلطنة "ترحب بجهود السعودية في التوصل إلى اتفاق الرياض بين بعض الأطراف اليمنية". وأضافت أنها تأمل بأن يمهد ذلك للوصول إلى تسوية سياسية شاملة تنهي الأزمة في اليمن.

وبحسب مصدر سياسي مطلع فإن السلطنة ترتب للقاء بين ابن سلمان ووفد الحوثيين المشارك في مشاورات السلام التي ترعاها الأمم المتحدة، والذي يرأسه المتحدث باسم الجماعة، محمد عبد السلام، لكن الأمر يبقى في سياق الترتيبات فقط حتى اللحظة. وأضاف المصدر طلب عدم كشف هويته، أن "السلطنة تقود جهودًا كبيرة لإبرام اتفاق بين السعودية والحوثيين ضمن جهودها للوصل إلى تقارب إيراني إماراتي سعودي.. هناك ترتيبات كبيرة تدفع بها الأمم المتحدة وبريطانيا بينها اتفاق سعودي حوثي".

 مباحثات حوثية سعودية

 بموازاة ذلك قال مسؤول حوثي رفيع للأناضول إن الرياض بدأت بالتواصل مع الجماعة عقب حادثة استهداف منشآت شركة "أرامكو" النفطية بالمملكة. وزعم الحوثيون مسؤوليتهم عن الهجوم الذي أخرج نصف دائرة الإنتاج السعودي النفطي من العمل. ومن منطق قوة، أعلن الحوثيون عن مبادرة لوقف هجماتهم ضد المنشآت السعودية سرعان ما تلقفتها الرياض ووصفتها بالإيجابية، واعتبر "ابن سلمان" أنها تدفع نحو الحوار وعملية السلام باليمن.

وأوضح المصدر، طلب عدم ذكر هويته، أن الاتصالات كانت تسير وفق أعلى مستوى، وبينها اتصال هاتفي بين خالد بن سلمان ورئيس المجلس السياسي الأعلى مهدي المشاط لبحث التهدئة ووقف إطلاق النار على الحدود.وأضاف أن الاتصالات تجرى بين الطرفين منذ أكثر من شهر، وتوجد لجنتان عسكرية وسياسية تبحث الأولى الوقف الشامل لإطلاق النار بين الجانبين ورفع الحصار وإعادة فتح مطار صنعاء بينما ترتب الأخرى لوضع سياسي جديد. وتابع أن من بين الملفات السياسية المطروحة طي صفحة الرئيس هادي، والترتيب لتسوية سياسية شاملة. بينما قال مصدر في الحكومة للأناضول إن حكومة الرئيس هادي ما تزال طرفًا يحظى بدعم كل من التحالف والمجتمع الدولي وقرارات الأمم المتحدة ومجلس الأمن.

 ترقب شعبي

 بأمل استقبل اليمنيون الأنباء عن التطورات المرتقبة تجاه الحوثيين إذ ستسمح عملية وقف الحرب بإيقاف تدهور الوضع الإنساني المتردي الذي أنتج أسوأ أزمة إنسانية يشهدها العالم منذ الحرب العالمية الثانية (1939: 1945) بحسب الأمم المتحدة. وقال عمرو إبراهيم طالب جامعي، للأناضول: "نتمنى أن تتوقف الحرب فبعد خمسة أعوام اكتشفنا أنها كانت مجرد عبث" وتسببت الحرب على اليمن المستمرة للعام الخامس في تردي الأوضاع في اليمن حيث بات معظم السكان بحاجة إلى مساعدات إنسانية.

الأناضول - مراد العريفي

 

المرصاد نت - متابعات

واصلت قوى الغزو والمرتزقة خروقاتها لاتفاق التهدئة في الحديدة حيث أفاد مصدر محلي أن قوى الغزو والمرتزقة كثفت من قصفها المدفعي على منازل المواطنين في مدينة الدريهمي اِقرأ المزيد: قوى العدوان تواصل...المحاصرة.

وأضاف المصدر أن قوى العدوان قصفت قرية الشعب وما جاورها في مديرية حيس ومنطقة الجبلية في مديرية التحيتا بالأسلحة الرشاشة والمتوسطة.

وكان أصيب مواطن في وقت سابق جراء قصف الغزاة والمرتزقة لمنزله بقذيفة هاون في منطقة الناصري بمديرية التحيتا.

كما استهدف الغزاة والمرتزقة بقصف مكثف بالأسلحة الثقيلة منطقة الفازة بمديرية التحيتا.

إلى ذلك شهدت أجواء محافظة الحديدة ومديريات الساحل الغربي تحليق مكثف لطيران العدوان الحربي والتجسسي.

كما أكد مصدر عسكري استمرار تصعيد قوى العدوان في مختلف الجبهات الداخلية وبعض جبهات الحدود وخرق اتفاق وقف إطلاق النار بمحافظة الحديدة خلال الـ 24 ساعة الماضية. وأوضح المصدر أن قوى العدوان واصلت تصعيدها في مختلف الجبهات الداخلية وبعض جبهات الحدود مع استمرار القصف الجوى بأكثر من سبع غارات جوية استهدفت منازل وممتلكات المواطنين.

وبيّن المصدر أن قصفاً مدفعياً متواصلاً لقوى العدوان استهدف مناطق متفرقة في مديريتي حيس و التحيتا بمحافظة الحديدة، فيما حلق طيران العدوان الحربي يحلق في أجواء مدينة التحيتا وألقى قنابل ضوئية غرب المدينة.

وفي محافظة صعدة شن طيران العدوان غارتين على منطقة طخية بمديرية مجز واستهدف قصف صاروخي ومدفعي سعودي قرى آهلة بالسكان في مديرية رازح الحدودية.

وذكر المصدر أن طيران العدوان شن غارة على مديرية صرواح بمحافظة مأرب.

كما شن الطيران الحربي لدول تحالف العدوان أكثر من 10 غارات خلال الـ12 ساعة الماضية على عدة مناطق يمنية. وأوضح المتحدث الرسمي للقوات المسلحة اليمنية العميد يحيى سريع لوكالة الأنباء اليمنية (سبأ) ان هذه الغارات تزامن معها تنفيذ قوات العدوان زحوفات في بعض جبهات الداخل والحدود دون تحقيق اي نتيجة .

المرصاد نت - لقمان عبدالله

لم يعد أمر المفاوضات الجارية بين النظام السعودي والحوثيين سرّاً. على أكثر من مستوى وفي غير مكان تدور مفاوضات مباشرة أو غير مباشرة (عبر وسطاء) بين الطرفين يبدو من المبكر اِقرأ المزيد: مفاوضات صنعاء ــ...التكهّن بنتائجها وإن كانت المؤشرات تفيد إلى الآن باقتصارها على هدنة محدودة. على الجبهات الحدودية يلتقي قادة عسكريون يمنيون وآخرون سعوديون عبر دوائر تلفزيونية مغلقة في اجتماعات تتناول خصوصاً الشؤون العسكرية والأمنية.

وفي سلطنة عُمان يواصل وفد صنعاء التفاوضي مشاوراته مع أطراف دوليين عديدين، فيما تتولى الأمم المتحدة نقل رسائل بين الحين والآخر بعضها يأتي من الولايات المتحدة. أما في الأردن فتدور منذ أواخر أيلول/ سبتمبر الماضي محادثات غير رسمية وفق ما نقلته وكالة «رويترز» أمس عن مصادر مطّلعة. وبينما قال مسؤول سعودي إن «لدينا قناة مفتوحة مع الحوثيين منذ 2016م ونواصل هذه الاتصالات لإقرار السلام في اليمن» أشار مسؤول في «أنصار الله» إلى أن الحركة تبحث «وقف إطلاق نار موسعاً» مع الرياض مستدركاً بأن «صبرنا يوشك على النفاد».

مردّ ذلك على ما يبدو، أن السعودية ما زالت تراوغ وتحاول شراء الوقت. ففيما تشترط صنعاء أن تكون الهدنة محدودة بسقف زمني معين (ستة أشهر على سبيل المثال) ومشروطة بإنهاء الحصار وفتح مطار العاصمة، تريد الرياض أن تكون الهدنة مفتوحة وغير مشروطة بغية إبقاء قدرتها على التحكّم في ورقة الاقتصاد اليمني وامتلاك فرصة التحلّل من الاتفاق عندما يصبح الظرف مناسباً لها. بمعنى آخر تُفاوض المملكة الجانب اليمني لرفع الضيق عنها وليس رغبة في السلام وإنهاء الحرب. أما ما يشاع بخصوص طلبها ومن ورائها جهات غربية وتحديداً بريطانية «تقنين» العلاقة مع إيران ومحور المقاومة فهو غير وارد البتّة لدى الحوثيين التي تعتبر علاقاتها بالدول شأناً سيادياً وليست بنداً للنقاش على طاولة المفاوضات.

مع ذلك يبدي أصحاب القرار السعوديون للمرة الأولى نوعاً من الجدّية في المفاوضات وهم تعمّدوا تسريب خبرها إلى أكثر من جهة إعلامية بعدما أظهروا في الشهور الماضية مرونة مستجدّة لم تكن موجودة في السابق. مرونةٌ أنبأت بها مواقف وليّ العهد السعودي محمد بن سلمان وشقيقه نائب وزير الدفاع خالد وإن اكتنف تلك المواقفَ الغموض ولم ترقَ إلى الصراحة المطلوبة. ولم يكن هذا التحول ليظهر لولا التطورات الكبرى في الإقليم لمصلحة محور المقاومة والتغيرات في موازين القوى في الحرب على اليمن لمصلحة الجيش واللجان الشعبية فضلاً عن الاستحقاقات التي تنتظر المملكة في الفترة المقبلة. كلّ ما تقدم يمكن تلخيصه وفق الآتي:
- الخشية السعودية من تكرار ضربة «أرامكو» أو ما يعادلها وما قد يترتب على ذلك من أعباء سياسية ومالية واقتصادية ومعنوية.
- استضافة السعودية أعمال الدورة الـ15 من قمة «مجموعة العشرين» يومَي 21 و22 تشرين الثاني/ نوفمبر 2020م والمؤتمرات المُمهّدة لتلك القمة في منتصف العام المقبل مع الإشارة إلى أن الكثير من دول هذه المجموعة تتعرّض لضغوط داخلية إعلامية وحقوقية في شأن الحرب على اليمن وما تُخلّفه من مآسٍ.
- الخوف من فقدان السيطرة على المنشآت الحيوية والمطارات الجوية في جنوب السعودية من جرّاء تعرّض تلك المنشآت والمطارات للاستهداف المتكرر من قِبَل منظومتَي الصواريخ والمسيّرات التابعتين لصنعاء.
- الهجمات البرية للجيش واللجان الشعبية لاجتياز الحدود والسيطرة على مدن وقرى في جنوب المملكة مع ما ينطوي عليه ذلك من إسقاط للهيبة السعودية وإظهار لعجز جيشها ومرتزقتها في الحرب البرية.
- حاجة السعودية الشديدة إلى التقاط الأنفاس وإعادة رسم استراتيجيتها وتكتيكاتها بعيداً عن ضغوط المعارك والحرب.
- الخشية من انفراط عقد «التحالف» بعد الاتجاه الإماراتي نحو الانسحاب التدريجي من اليمن.
مع ذلك لا يبدو إلى الآن أن ثمة تغيّراً حقيقياً في العقلية السعودية التي لا يزال يركبها العناد والمكابرة على رغم الإخفاقات العسكرية والميدانية المتتالية وانتقال المعركة إلى أراضي المملكة، وانسداد أفق الحرب. على أن صنعاء تجد اليوم أن الفرصة سانحة لمنح الجانب السعودي السلّم الذي لا يزال يبحث عنه للنزول عن الشجرة وهذا تحديداً هو الذي حرّك مبادرة صنعاء نحو وقف إطلاق الصواريخ والمسيّرات على دول العدوان.

المرصاد نت - متابعات

قالت مجموعة الأزمات الدولية في تحليل نشرته على موقعها الرسمي إن السعودية اتخذت خطوات متوازية لتخفيف حدة الصراع عبر حدودها ووسّعت دائرة الحوار مع الحوثيين وقلصت اِقرأ المزيد: مجموعة الأزمات...ضرباتها الجوية في اليمن فيما أوقف الحوثيون جميع هجماتهم على السعودية. وذكرت أن هناك مبادرة أوسع لخفض التصعيد بين النظام السعودي والحوثيين يجري نقاشها الآن.

 وأردفت إذا تمكّن اتفاق الرياض والحوار السعودي – الحوثي من الصمود وتمكّن وسطاء الأمم المتحدة من إدماج هذه التطورات في مسار تفاوضي واحد فإن تسوية سياسية وطنية تصبح في إطار الممكن.واضافت أن التوصل إلى تسوية سياسية وطنية في اليمن سيتطلب إنهاء التدخل العسكري السعودي وجَسر الانقسامات الكبيرة بين العديد من المجموعات المسلحة والفصائل السياسية في البلاد.

 ولفتت مجموعة الازمات الدولية إلى أن الاتفاق بين حكومة هادي والمجلس الانتقالي الجنوبي يعد هشا أيضاً فالعداء بين الفصيلين ما يزال مستعراً والمسؤولون من كلا المعسكرين يعبرون عن تشاؤمهم حيال صمود الاتفاق واستمراره.

 كما أن الاتفاق مصاغٌ بلغة مبهمة لا توفر الكثير من التوجيهات حول تنفيذه. كما أنه يضع إطاراً زمنياً غير واقعي لإدماج القوات العسكرية والأمنية المتنافسة ويترك السؤال المتعلق بكيفية حدوث هذا الإدماج دون جواب وهي أوجه قصور تشكل تكراراً لاتفاقات يمنية داخلية فشلت في الماضي. وحتى لو صمد اتفاق تقاسم السلطة في الجنوب وظلت عملية خفض التصعيد بين السعوديين والحوثيين على مسارها فإن الطريق نحو السلام الدائم في اليمن سيكون طويلاً ومتعرجاً.

إلى ذلك كشف وكالة صينية عن مصدر في حكومة صنعاء أن لجنة عسكرية سعودية وصلت قبل أيام إلى العاصمة صنعاء واجتماعها بقيادات الحوثيين ونقل مراسل وكالة “شنخوا” الصينية عن المصدر قوله إن لجنة عسكرية أخرى تابعة للحوثيين انتقلت إلى العاصمة السعودية الرياض وبقيت هناك لأيام. ووفقاً للمصدر ذاته فإن مهمة تلك اللجان تندرج ضمن التفاهمات الأخيرة بين الرياض والحوثيين لوقف العمليات العسكرية.

وكانت قد تداولت أوساط سياسية بالأمس تسريبات أخرى تؤكد قيام وفد حوثي رفيع المستوى بمباحثات في الرياض مع مسئولين سعوديين منذ منتصف أكتوبر الماضي. ونقلت المصادر الثلاثاء الماضي عن مصادر وصفتها بالمطلعة قولها إن الوفد التقى في فندق الريتس كارلتون حيث يقيم برئيس جهاز الاستخبارات السعودي بتاريخ 15 أكتوبر/ تشرين أول الماضي كما التقى أيضًا برئيس اللجنة الخاصة بتاريخ 17 أكتوبر وفي الثالث من نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري التقى “الوفد” بنائب وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان.

رويترز تكشف عن حقيقة هدنة اليمن ومحادثات الحوثيين والسعودية
قالت مصادر مطلعة إن السعودية تكثف محادثات غير رسمية مع الحوثيين بشأن وقف لإطلاق النار في اليمن. وقالت ثلاثة مصادر إن المحادثات بدأت في أواخر سبتمبر أيلول في الأردن في الوقت الذي تتحمل فيه الرياض بمفردها مسؤولية الجهود العسكرية للتحالف العسكري الذي يقاتل في اليمن بعد خروج الإمارات حليفتها الرئيسية.

وأضافت المصادر أن المحادثات بدأت بعد أن عرض الحوثيون وقف إطلاق الصواريخ وشن هجمات بطائرات مسيرة عبر الحدود على مدن سعودية إذا أنهى التحالف السعودي ضرباته الجوية على اليمن. وقال مصدر رابع ”المحادثات بشأن استكمال الاتفاق الأمني تتحرك بسرعة كبيرة الآن عبر عدة قنوات“ لكن الرياض ما زال لديها مخاوف بشأن حدودها.

وقال مسؤول سعودي ”لدينا قناة مفتوحة مع الحوثيين منذ 2016م ونواصل هذه الاتصالات لإقرار السلام في اليمن“.

وأكد مسؤول من الحوثيين طلب عدم نشر اسمه أن الجماعة تبحث ”وقف إطلاق نار موسع“ مع الرياض وأضاف ”لكن صبرنا يوشك على النفاد“.

وتأمل الأمم المتحدة كذلك أن تُستأنف المفاوضات بين حكومة هادي المدعومة من السعودية وبين الحوثيين لإنهاء ما يُعتقد على نطاق واسع أنها حرب بالوكالة بين السعودية وإيران. وقال مبعوث الأمم المتحدة لليمن إنه يأمل في إنهاء الصراع خلال الأشهر الأولى من عام 2020.

وتدخل التحالف العسكري السعودي في اليمن في مارس آذار 2015 لإعادة حكومة هادي إلى العاصمة صنعاء.وأودي العدوان والحرب بحياة نحو مئة ألف شخص ودفعت الملايين إلى شفا مجاعة وفقا لمشروع بيانات مواقع وأحداث الصراعات المسلحة وهو منظمة غير حكومية.

وقال دبلوماسيون إن الرياض تأمل في الاستفادة من نجاح اتفاق توسطت فيه هذا الشهر بين حكومة هادي وانفصاليين جنوبيين مدعومين من الإمارات لإنهاء صراع على السلطة في عدن ومحافظات جنوبية أخرى تعتبر معقل التحالف. ويهدف الاتفاق إلى منع فتح جبهة جديدة في الحرب وتوحيد صفوف أعضاء التحالف الذين انقلبوا على بعضهم البعض. وسيضمن الاتفاق انضمام الانفصاليين الجنوبيين لحكومة هادي.

وقال دبلوماسي غربي ”تريد الرياض في نهاية الأمر صياغة اتفاق مع الحوثيين إلى جانب الاتفاق مع الجنوبيين… لحشد الزخم للتوصل إلى حل سياسي ينهي الحرب“.

وسيطرت القوات السعودية على عدن وأبين ومحافظتي شبوة وحضرموت المنتجتين للنفط في حين انسحبت قوات الإمارات. ونأت أبوظبي بنفسها عن الصراع وسط تزايد الضغوط الغربية وتصاعد التوترات مع إيران مما أثار مخاوف من اندلاع حرب خليجية. لكن مصادر عسكرية قالت إن القوات الإماراتية ما زالت في ميناء للغاز الطبيعي المسال في بلحاف بمحافظة شبوة وميناء الضبة النفطي في حضرموت وفي المكلا.

وقال جراهام جريفيث المحلل في منظمة كونترول ريسك ميدل إيست ”أعتقد أن أكثر النتائج تفاؤلا التي يمكن التوصل إليها هي وقف للقتال يمكن الحفاظ عليه ومجموعات من المفاوضات المطولة المستبعد أن تقود إلى تسوية واضحة وشاملة“.

المرصاد نت - متابعات

كشفت مصادر عسكرية أن صاروخين بالستيين أطلقهما الجيش واللجان الشعبية، ظهر اليوم، استهدفا المدخل الرئيسي لمعسكر “صحن الجن” في حين سقط الصاروخ الثاني بالقرب من مبنى اِقرأ المزيد: أبرز التطورات...مقر قيادة القوات المشتركة واستهدف اجتماعاً كبيراً لقيادات عسكرية في قوات حكومة هادي بحضور قيادات عسكرية سعودية.

وأكدت المصادر أن أكثر من 40 قائداً عسكرياً على رأسهم نائب قائد قوات التحالف العسكري السعودي في مأرب سعودي الجنسية وقائد العمليات المشتركة في قوات حكومة هادي اللواء صغير بن عزيز كانوا في الاجتماع. وأشارت المصادر إلى أن الاستهداف خلّف عدداً من القتلى والجرحى بينهم نائب قائد قوات التحالف.

وقال مستشار وزارة الدفاع في حكومة هادي يحيى أبو حاتم إن كلا من العميد الركن/ سعيد الشماحي ركن تدريب العمليات المشتركة والعميد الركن/عبدالرقيب علي محمد الصيادي قائد لواء الاستقبال بالثنيه والملازم ثاني/محمد سعيد الشماحي ،الملازم أول/عبدالرحمن الداعري ،الملازم أول/عمر الداعري،الملازم اول/علي حاتم لقوا مصرعهم في العملية.

وبحسب المصدر فإن عدداً من سيارات الاسعاف هرعت فوراً إلى مكان العملية. وأشار إلى أن مصير اللواء الركن صغير بن عزيز لا يزال غامضاً. وأكد المصدر وجود عمليات ارتباك في صفوف قيادات حكومة هادي والتحالف حيث تعد هذه العملية الثانية التي تستهدف قيادات التحالف العسكرية في مأرب في غضون أسبوعين. وكان وزير الدفاع في حكومة هادي “محمد المقدشي” وعدد من القيادات التابعة له قد نجوا من محاولة استهداف لمبنى وزارة الدفاع في الأسبوع الفائت بذات المحافظة .

إلى ذلك اعلنت وكالة الأنباء الإماراتية مقتل جندي إماراتي في تحالف العدوان على اليمن في منطقة نجران بالسعودية وبحسب الوكالة أعلنت القيادة العامة للقوات المسلحة عن مقتل العريف/1 طارق حسين حسن البلوشي في منطقة نجران  "ضمن مشاركة قواتنا في عملية عاصفة الحزم وإعادة الأمل في إطار التحالف" .اِقرأ المزيد: أبرز التطورات...

وفي سياق متصل كشف الكاتب الصحفي والسياسي اليمني “عادل الحسني ” عن معلومات موثقة عن إصابة أمير إماراتي إثر سقوط طائرة امارتية في شبوة كان على متنها. وبعد نشر وسائل اعلام اماراتية أول أمس الاثنين، لصورة الأمير “زايد بن حمدان صهر محمد بن زايد زوج بنته” وهو مشلول الحركة على كرسي متحرك كشف الحسني عن معلومات موثقة عن إصابة الامير زايد إثر سقوط طائرة امارتية في شبوة كان على متنها.

وقال الحسني  :” زايد بن حمدان صهر محمد بن زايد زوج بنته، لم يشهد اي معركة ولم يصب في قتال ما حصل سقطت بهم طائرتهم في شبوة وتعوق على اثرها واتحدى اي شخص ينكر هذا ويأتي بمكان المعركة. والجنود الذين في مأرب قتلوا بصاوخ وهم في خيمتهم سموا لي قتيل إماراتي او سعودي في مواجهات في اليمن. واضاف :” ومن قال لمحمد قم فأنذر انه كانت شركات اجنبية تحميهم في مقر التحالف رأيتها بنفسي غير عبيد الحزام والنخب المستأجرة الذين يشكلون طوقا أمنيا عليهم فلا تصنعوا من هؤلاء الكراتين أبطال في اليمن العظيمة!

وتعد الإمارات ثاني أكبر قوة في تحالف العدوان في اليمن والتي تدعم ميليشيات انفصالية للسيطرة على جنوب اليمن. وخسائر الإمارات في اليمن أعادت الحديث مجدداً عن خلافات داخلية بين حكام الإمارات الست بسبب عدد القتلى في صفوف الجنود الاماراتيين ويعكس ذلك، خطوات الإمارات في تخفيض قواتها باليمن من 10 آلاف إلى 5، وسحبها بطاريات باتريوت...

إلى ذلك واصلت قوى العدوان السعودي خرق اتفاق وقف إطلاق النار في محافظة الحديدة وتعرضت مناطق متفرقة بمحافظة صعدة لقصف صاروخي ومدفعي سعودي خلال الـ24 ساعة الماضية . وأوضح مصدر أمني بالحديدة أن قوى العدوان قصفت بـ 13 قذيفة مدفعية مناطق متفرقة من منطقة الجاح بمديرية بيت الفقيه واستهدفت منازل وممتلكات المواطنين في مدينة الدريهمي المحاصرة بالمدفعية.

وأضاف المصدر أن المتورطين في الخيانة قصفوا بقذائف المدفعية مثلث العدين بمديرية حيس واستهدفوا شمال حيس بالمدفعية.. مشيراً إلى أن جرافة عسكرية لقوى العدوان استحدثت تحصينات قتالية جنوب شرق قرية مغاري بمديرية حيس. وذكر المصدر أن مناطق متفرقة من مديرية رازح الحدودية بمحافظة صعدة تعرضت لقصف صاروخي ومدفعي سعودي.

وأدان المصدر استمرار العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي بخرق اتفاق وقف إطلاق النار في الحديدة واستهداف القرى المكتظة بالسكان بمختلف المحافظات في تعمد واِقرأ المزيد: أبرز التطورات...اضح لارتكاب الجرائم وسفك الدماء.

وفي ذات السياق عقد رئيس فريق المراقبين الدوليين لوقف إطلاق النار بالحديدة الجنرال أبهيجيت غوها لقاءات في الرياض مع مسؤولين في حكومة هادي للتباحث بشأن التصعيد الذي ساد الأيام الماضية. وشدد على ضرورة " تنفيذ اتفاق الحديدة لا سيما ما يتعلق بقوات الأمن والسلطة المحلية وتنفيذ الانسحابات من موانئ ومدينة الحديدة وفتح الممرات الإنسانية". وكانت الحديدة قد شهدت ارتفاعاً في وتيرة خروقات وقف إطلاق النار من قبل قوي التحالف وهو ما دفع غوها إلى التحذير من مظاهر التصعيد التي شملت قصفاً على البلدات والمدن الاهله بالسكان المدنيين .

وفي تعز أفشل أبطال الجيش واللجان الشعبية اليوم الأربعاء، محاولة تسلل لمرتزقة العدوان السعودي في محافظة تعز وأكد مصدر عسكري ان مرتزقة العدوان تكبدوا قتلى وجرحى إثر محاولتهم التسلل باتجاه مواقع الجيش واللجان الشعبية في جبهة الضباب تعز. وكان أبطال الجيش واللجان الشعبية، السبت الفائت، قد كسروا زحفا لمرتزقة العدوان على مواقعهم في جبهة القحيفة بمديرية مقبنة تعز.

وفي عدن كشفت مصادر عسكرية عن نقل المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتياً السلاح الثقيل والمتوسط والذخائر من عدن إلى مناطق متفرقة في محافظة الضالع التي ينتمي إليها معظم قيادات المجلس. وقالت المصادر إن الانتقالي خلال الأسابيع الأخيرة يواصل نقل الأسلحة والذخائر إلى معسكر الزند في قرية "زُبيد" وهو المعسكر الذي يتبع بشكل مباشر رئيس المجلس الانتقالي "عيدروس الزبيدي" وإلى قرية "الجليلة" التي ينتمي إليها "شلال شايع" الذي ما يزال يمارس عمله كمدير لأمن عدن رغم إقالته في أغسطس الماضي وكذا إلى "الشعيب" التي ينتمي إليها "محمد حسين" مدير أمن مطار عدن.

 وبحسب المصادر فإن نقل الأسلحة الثقيلة والذخائر ارتفعت وتيرتها خلال الأسابيع الأخيرة خاصة بعد توقيع اتفاق الرياض. وأشارت إلى أن منازل الزبيدي وشلال شايع ومحمد حسين في الضالع أصبحت مخازن أفرغت فيها العديد من ناقلات الذخائر "سيارات دينا" التي تحتوي على ذخائر رشاشات الدوشكا والآلي "الكلاشنكوف" وهي الأسلحة والذخائر التي تسلمها الانتقالي مؤخرا في عدن كدعم من الإمارات.

 ويعد معسكر "الزند" في الضالع واحداً من المعسكرات التي يعود تدريب أفرادها إلى فترة ما قبل 2010م وذلك إبان فترة استعداد بعض فصائل الحراك الجنوبي للاستعداد لـ"الكفاح المسلح" من أجل الانفصال واستوعب المعسكر خلال السنوات الأخيرة أفرادا من المجندين الجدد الموالين لرئيس المجلس الانتقالي في الضالع.ويأتي نقل الانتقالي للأسلحة من عدن إلى الضالع، عقب توقيع اتفاق الرياض بين الحكومة اليمنية والانتقالي، رعته المملكة وينص الاتفاق على عودة الحكومة إلى عدن وتسليم الأسلحة بعد دمج الوحدات العسكرية والأمنية تحت قيادة وزارتي الدفاع والداخلية.اِقرأ المزيد: أبرز التطورات...

وكانت قوات المجلس الانتقالي الجنوبي قد نقلت في وقت سابق مجموعة من الدبابات وعربة بي أم بي لموقع جبل الُعر بمنطقة يافع وذلك بعد أن استحوذت عليها خلال اقتحامها ونهبها لمُعسكرات ألوية الحماية الرئاسية بعدن.

المرصاد نت - متابعات

لم يعد الحديث بوسائل الإعلام السعودي والإماراتي عن فتح حواراً مباشراً مع حركة الحوثيين ” أنصار الله” حديثاً سرياً يتم تداوله خِــلسة بكواليس غرف صُنّــاع القرار الخليجي بل باتَ علنياًاِقرأ المزيد: الإمارات في اليمن…... وعلى لسان كبار المسئولين في الرياض وأبو ظبي بعد أن كان إلى قبل شهور ممنوعاً، بل محرماً أن يُــذكر.

فقد تصاعدت وتيرة الحديث عن هكذا حوار بشكل أكثر انتشاراً ووضوحاً بعد القرار الذي اتخذته الإمارات بالانسحاب العسكري من اليمن وبعد موقفها العسكري الحازم الى جانب قوات المجلس الانتقالي الجنوبي بمواجهة جيش حكومة هادي والمسماة بالشرعية، حين عزمتْ هذه الأخيرة على شن هجوماً عسكرياً واسع النطاق قبل شهرين تقريبا لاقتحام حاضرة الجنوب “عدن” ووجهت أي الإمارات على إثر هذا التقدم ضرباتها الجوية على التخوم الشرقية لعدن  لتقتل وتجرح العشرات وربما المئات من جنود الحكومة اليمنية المهاجمة، وهو الأمر الذي فاقم من تدهور علاقة الإمارات مع تلك السلطة ومع السعودية أيضاً.

تلى ذلك ابتعاداً مضطرد بين قطبي التحالف وبين الإمارات السلطة اليمنية قبل أن يعيد الاتفاق الأخير الذي ابرمته المملكة بين المجلس الانتقالي الجنوبي وبين الحكومة  بالرياض بعض الدفء لتلك العلاقة ولكنه لم يفلح بتذويب كل الجليد الذي تراكم على درب العلاقة بين الدوليتين الخليجيتين  ولم يحمِــل الإمارات على تخليها عن قرار انسحابها العسكري وصرف نظرها عن عدم التوجه صوب صنعاء أو حتى تليين علاقتها المتوترة مع الحكومة اليمنية . فقد ظلت أبو ظبي متمسكة بقرار الخروج من دوامة هذه الحرب وبخصومتها مع الحكومة اليمنية التي ترى فيها الإمارات بانها حكومة إخوانية صرفة.

والاعتماد عوضاً عن الانسحاب على وسائل ناعمة وغير مباشرة لترسيخ حضورها السياسي والاقتصادي باليمن وبالجنوب تحديدا من خلال توثيق العلاقة مع القوى الجنوبية الفاعلة على الأرض، ومنها المجلس الانتقالي الذي استطاع من خلال الاتفاق الأخير أن يفرض نفسه كلاعب رئيس باليمن ويعيد القضية الجنوبية التي يتبانها الى واجه الاهتمام المحلي والاقليمي والدولي بعد أن توارت خلف الحجب قرابة خمسة أعوام وبعد أن ظل الجنوب مجرد كمالة عدد في عيون القوى المحلية والإقليمية.

ففي يوم الأحد الـــ10من نوفمبر الجاري- الذي أعلن فيه قائد قوات حرس الحدود الإيراني العميد قاسم رضائي في مؤتمر صحفي أن علاقة بلدة باتت جيدة مع الإمارات فقد قال وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية د.أنور قرقاش أمام ملتقى أبوظبي الاستراتيجي بنسخته السادسة معلقاً على الاتفاق الأخير الذي رعته السعودية بالرياض بين الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي: (هذا الاتفاق يجب أن يأخذ في الاعتبار التطلعات المشروعة لجميع شرائح المجتمع اليمني وبما في ذلك الحوثيين الذين سيكون لهم دورا بالمستقبل باليمن) حيث يمثل هذا مؤشرا آخر على أن الإمارات قد غسلت يديها من الحرب العسكرية باليمن وباتت تنشد الحل السياسي بقوة غير عابئةً بالحسابات السعودية المتعثرة داخل اليمن ولا مكترثة بالتبرم السعودي من التقارب الإماراتي الإيراني المتصاعد.

ومؤكدة بالوقت عينه أنها لم تبرح اليمن كليا برغم خروجها العسكري وأنها ستظل فيه بذات القدر الذي تفرضه مصالحها الاقتصادية وبالقدر الذي يقتضيه الاشتراك بحالة التنافس الدولي والاقليمي المحموم بالبحرين: الأحمر والعربي وبالقرن الافريقي للحفاظ على نفوذها ومصالحها، والتصدي لخصوميها اللدودين: قطر وتركيا، تركيا التي تتغلل منذ سنوات بمفاصل وثنايا المنطقة باضطراد ودون هوادة.

كتب : صلاح السقلدي

المرصاد نت - متابعات

بعد توقيع "اتفاق الرياض" بين المجلس الانتقالي الجنوبي وحكومة هادي لإنهاء الخلاف ووضع حد لأعمال العنف بين الجانبين أعلنت السعودية أنها "على اتصال" مع الحوثيين وهو ما يعد اِقرأ المزيد: علامة على أن الرياض بحاجة إلى إيجاد مخرج للحرب في اليمن.

ووفقاً لـ"راديو فرنسا الدولي": فقد كسرت السعودية طوق المحظورات باعترافها إجراء اتصالات مع الحوثيين حيث قال مسؤول سعودي بارز: "لدينا قناة مفتوحة مع الحوثيين منذ عام 2016م نواصل هذه الاتصالات لدعم السلام في اليمن".

 هذه التصريحات جاءت غداة توقيع اتفاق الرياض بين حكومة هادي المدعومة من الرياض والمجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من أبوظبي حيث يدعو الاتفاق إلى تشكيل حكومة جديدة يمثل فيها الجنوبيون والشماليون بشكل متساو.

 وقال "الراديو": إن تدخل التحالف السعودي أدى إلى مقتل الآلاف وتسبب في كارثة إنسانية دون هزيمة الحوثيين وبحسب هيلين لاكنر المختصة في اليمن بالمجلس الأوروبي للعلاقات الدولية: فإنه لهذا السبب تبحث الرياض عن حل غير عسكري. وأضافت هيلين لاكنر: أنه "من الواضح جدا أنه من مصلحة السعودية إيجاد حل وإنهاء هذه الحرب التي كان من المفترض بحسب السعوديين أن تستمر لأسابيع قليلة لذلك حان الوقت حقا لإيجاد حل".

 وأوضحت: "دعنا نقول السعوديون لن يربحوا في هذه الحرب الأمر واضح تماماً لا يزال يتعين عليهم إدراك ذلك الآن إذا لم يفعلوا ذلك بالفعل لكن المشكلة أنه آخر مرة جرت فيها مناقشات كان الجانبان على وشك التوصل إلى اتفاق لكن كليهما لا يريد أن يفقد ماء وجهه. الحوثيون يريدون فعلا إذلال السعوديين وبالطبع يريد السعوديون على الأقل التظاهر بأنهم لم يخسروا". وأشار "الراديو" الفرنسي: إلى الاتفاق الذي وقع في الرياض على تقاسم السلطة حيث أشاد أعضاء مجلس الأمن الدولي بجهود الوساطة السعودية، قائلين: إن "هذا الاتفاق يمثل خطوة إيجابية وهامة نحو حل سياسي شامل لليمن".

 فتح صحفة جديد

 من جهتها رأت صحيفة "لوريان لوجور" اللبنانية الناطقة بالفرنسية: أنه نتيجة لعدة أشهر من المفاوضات يمثل الاتفاق فتح صفحة جديدة في الحرب في اليمن التي يجب أن تلعب فيها الرياض الدور المركزي فالوحدة الظاهرة بين الرياض وأبوظبي - بعد أن أدت خلافاتهما حول جنوب اليمن إلى انشقاق خطير بين هذين الحليفين - وكذلك تسوية قضية الجنوب الشائكة تبدو نصراً مزدوجاً للرياض. لكن من وجهة نظر الصحيفة: فإن الرياض تهدف من خلال هذا الاتفاق إلى بناء جبهة موحدة ضد الحوثيين الذين يسيطرون على شمال البلاد وطي صفحة القتال بين القوات الانفصالية والموالين لحكومة هادي من أجل السيطرة على عدن الذي اندلع أغسطس الماضي.

ونقلت عن ماجد المهاجي المدير التنفيذي لـ"مركز صنعاء للدراسات الإستراتيجية" قوله: إنه "بدون ذلك فإن موقف السعودية تجاه الحوثيين سيكون ضعيفا" حيث أدت المواجهات الأخيرة بين حكومة هادي والانفصاليين إلى إضعاف علاقات التحالف بعد اتهامات هادي للإمارات بدعم وتمويل أنشطة الانفصاليين. وأوضح المهاجي: أن "تسوية الأزمة بين الحكومة والمجلس الانتقالي الجنوبي ضرورية بعد أحداث عدن ولم يعد بالإمكان تأجيلها خاصة لأنها كانت تؤثر على العلاقة بين السعودية والإمارات".

وتوقعت الصحيفة: أن يعيد الاتفاق توزيع الخريطة بين الجهات الفاعلة في الصراع اليمني على أرض الواقع ودبلوماسياً مما يجعل المجلس الانتقالي شريكاً كاملاً في الائتلاف فهذه الجماعة الانفصالية، التي أنشئت عام 2017 من خلال المطالبة بالاستقلال لها وجود قوي في عدن حيث استطاعت الاستيلاء على القصر الرئاسي في يناير/كانون الثاني 2018.

وبيّنت "لوريان لوجور": أنه من أجل أن يبقى جنوب اليمن تحت إدارة هادي ينبغي أن يكون للمجلس لأول مرة تمثيل في الحكومة فمجلس الوزراء المكون من 24 وزيرا ستقسم بالتساوي بين وزراء الرئيس هادي وانفصاليو الجنوب كما يجب أيضا دمج القوات المسلحة للجماعة بقوات وزارة الدفاع والداخلية.

ونقلت عن إيلانا ديلوزير، باحثة في "معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى" قولها: "تشير الوثيقة إلى أن أي شخص متورط في القتال في عدن لا يمكن أن يكون وزيراً وبالتالي فإن بعض الأشخاص الذين سيتم استبعادهم من هذه الحكومة الجديدة قد يصبحوا أكثر اضطراباً في المستقبل بالإضافة إلى ذلك الوقت غير كاف لتنفيذ مبادرات مهمة كذلك ليس هناك ثقة بين حكومة هادي والجنوبيين وهذه عقبات كبيرة".

وأوضحت الصحيفة: كما لا يأخذ الاتفاق في الاعتبار تنوع الفصائل والقبائل الموجودة في جنوب البلاد ولا كل مطالب سكان مختلف المحافظات وفي هذا الإطار يقول أحمد ناجي باحث في مركز "كارنيجي" بالشرق الأوسط ومقره بيروت: رفضت قبائل المهرة أن تكون ممثلة ومشاركة في الحفل على سبيل المثال لأنه لم يتم منحهم أي شيء في الاتفاق ويمكن تطبيق الشيء نفسه على الحركات الأخرى في الجنوب، مثل تلك التي يدعمها العمانيون".

وأكدت "لوريان لو جور": أن الأحد الماضي احتج مئات المتظاهرين في سقطرى ضد وجود القوات الإماراتية في حين أن الجزيرة قد تقدم طريقاً بحرياً تجارياً إضافياً في بحر العرب.
ضغوط دولية قوية تلاحظ أن الصعوبات في استقرار الوضع بالجنوب قد تؤدي إلى تعقيد إنشاء عملية سلام جادة لإخراج اليمن من الصراع الذي تورطت فيه الرياض منذ عام 2015 بعد إطلاق تحالف مع أبوظبي لدعم قوات الرئيس هادي في مواجهة الحوثيين .

ووفقا للمراقبين: يبدو أن الجهود السعودية تشير إلى استعداد الرياض للتفاوض مع الحوثيين في ظل تعرضها لضغوط دولية مكثفة لإنهاء النزاع الذي أودى بحياة أكثر من 100 ألف شخص. وأشارت الصحيفة: إلى أن هذا الاتفاق لا يبغي التعويل عليه بشأن عملية السلام بين الطرفين والتي لا تزال تتعثر في عدة عناصر مثل عدم الثقة أو تقاسم السلطة الإقليمية والسياسية.

وتساءلت: هل سيكون لفترة الانفراج النسبي بين السعودية وإيران أثر على تسهيل المفاوضات؟، منوهة إلى أن عباس موسوي المتحدث باسم الشؤون الخارجية الإيرانية، قال: إن توقيع اتفاقية الرياض "لن يحل بأي شكل من الأشكال المشاكل والأزمة في اليمن ولكن سيؤكد ويوطد غزو السعودية وحلفائها في الجنوب لهذا البلد وأول شيء يجب فعله هو وقف الحرب في اليمن، قبل تنظيم محادثات".

أسوشيتد برس: مباحثات "سعودية - حوثية" غير مباشرة ووسطاء أوروبيين
من جهتها أفادت وكالة أسوشيتد برس بأن النظام السعودي وجماعة الحوثي يخوضان مفاوضات غير مباشرة وراء الكواليس بغية إنهاء الحرب في اليمن. ونقلت الوكالة اليوم الأربعاء عن مسؤولين من الجانبين تأكيدهم أن مسقط تستضيف هذه المفاوضات السرية مشيرة إلى أن زيارة نائب وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان إلى مسقط الاثنين الماضي قد تكون مؤشرا على تكثيف التفاوض مع الحوثيين عبر قنوات اتصال سرية.

 وفي التفاصيل ذكرت أسوشييتد برس أن الطرفين تواصلا على امتداد الشهرين الماضيين عبر تقنية "الفيديو كونفيرنس" بحسب المفاوض جمال عمر وتواصلا كذلك عبر وسطاء أوروبيين وفق تصريحات ثلاثة مسؤولين حوثيين. وفقا للمصادر فإن المفاوضات بوساطة عمان انطلقت في سبتمبر الماضي في أعقاب الهجوم على شركة "أرامكو" السعودية لافتة إلى أن المباحثات تتمحور على أهداف مرحلية مثل استئناف عمل مطار صنعاء الدولي وإنشاء منطقة عازلة عند الحدود السعودية - اليمنية في الأراضي الخاضعة لسيطرة الحوثيين.

 وهو ما أكده وزير الخارجية اليمني السابق أبو بكر القربي من عُمان للوكالة أن هواجس القلق الرئيسية لدى السعوديين تخص إزالة ترسانة الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة التابعة للحوثيين وضمان أمن حدود المملكة.

 وأضافت الوكالة أن السعودية تتطلع أيضا إلى تلقي ضمانات من الحوثيين بأن الجماعة ستنأى بنفسها عن إيران. وأكد أحد المسؤولين الحوثيين للوكالة أن هذه المفاوضات قد تهيئ أرضية لإطلاق محادثات أرفع مستوى بين طرفي النزاع أوائل العام المقبل. من جانبه أكد عبد العزيز جباري مستشار هادي ونائب رئيس مجلس النواب أن السلطات السعودية لم تبلغ حكومتة بدئها التفاوض مع الحوثيين محذرا من إبرام اتفاق سيبقي العاصمة صنعاء وغيرها من المناطق الرئيسة في البلاد تحت سيطرة الجماعة.

 وكانت السعودية وجماعة الحوثيين قد توصلتا في عام 2016 إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، في اجتماع عقد في منطقة ظهران الجنوب وعلى الرغم من انهيار هذه الهدنة أكد المفاوض الحوثي عامر أن تبادل الرسائل بين الطرفين لم يتوقف أبدا مع إبقاء الباب مفتوحا للحوار على حد قوله.

 

المرصاد نت - يحيي محمد

مما لا شك فيه أن اتفاق الرياض الذي جرى توقيعه بين المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من الإمارات وبين حكومة الرئيس المنتهية ولايته عبدربه منصور هادي المسماة بـ”الشرعية” كان اِقرأ المزيد: ما هي خفايا “اتفاق...بمثابة إعادة تحديد لمناطق النفوذ والسيطرة ليس بين موقعي الاتفاق بل بين المتفقين الرئيسيين أنفسهم وهما السعودية والإمارات.

العديد من القراءات لاتفاق الرياض ومقارنة ذلك بما هو حاصل على أرض الواقع تشير إلى أن الاتفاق ليس أكثر من مجرد تقاسم للسلطة والنفوذ بين السعودية والإمارات عبر وكلائهما المحليين، وهو ما يعني أن التحالف زرع باتفاق الرياض بذور مرحلة حرب عسكرية جديدة جنوب اليمن قد تدوم طويلاً.

ويرى مراقبون أيضاً أن مزاعم انسحاب الإمارات وإعادة انتشار قواتها في بعض المناطق الجنوبية كان فقط هدفه التمهيد لما حدث من صراع في أغسطس الماضي بين الشرعية والانتقالي وأفضى إلى طرد الشرعية من عدن ما يعني أن الإمارات لم تنسحب وإنما نفذت – بتوافق مع السعودية – خطة أوهمت بها سلطات صنعاء أنها انسحبت استجابة للتهديدات العسكرية بضربها بالطائرات المسيرة والصواريخ الباليستية واستجابة لدعوات السلام كما ادعت من ناحية، ومهدت من خلالها الوضع لتشكيل خارطة نفوذ جديدة بين (السعودية والإمارات) عبر الانتقالي والشرعية جنوب اليمن من ناحية ثانية.

ولتنفيذ هذه الخطة المتفق عليها بين أبوظبي والرياض كان لا بد من إشعال فتيل صراع مسلح يمكن التحكم به سعودياً وإماراتياً وهو ما تمثل في “أحداث أغسطس” والنتائج التي تلتها وما أعقبها من مفاوضات انتهت بإخراج صيغة تقاسمية سميت “باتفاق الرياض”.

ويعتقد المراقبون إن التحالف السعودي الإماراتي وصل إلى حالة من الإنهاك بسبب الحرب على اليمن التي فشلت في الهيمنة على البلاد وهزيمة قوات صنعاء العسكرية وإن الضربات التي تعرضت لها السعودية خلال المرحلة الأخيرة دفعت بكل من أبوظبي والرياض إلى البحث عن حل يوقف النزيف العسكري والمالي لهما في اليمن وأن ما حدث في الجنوب هو في إطار خلق وضع جديد في اليمن يسمح ببقاء نفوذ الدولتين في اليمن بعد أن يذهبا إلى تفاهمات مباشرة مع سلطات صنعاء لوقف الحرب نهائياً لكن على أن يكون هذا الحل والوقف الشامل للقتال يسمح بـ”بقاء نفوذ الرياض وأبوظبي في الجنوب وفق ما جرى تقاسمه حسب اتفاق الرياض”.

ولكي يمر هذا المخطط يجب أن تضمن السعودية والإمارات موافقة صنعاء على هذا الوضع الذي تسعى الدولتان الخليجيات لرسمه لليمن مستقبلاً ولهذا حاولت الرياض أكثر من مرة إقناع صنعاء بهذا الوضع واستخدمت وساطات دولية رفيعة المستوى فمن باكستان إلى العراق إلى إيران إلى سفراء كبرى الدول الأوروبية إلى المبعوث الأممي نفسه الذي دفعت به الرياض للذهاب بنفسه إلى صنعاء في محاولة لإقناع قائد الثورة السيد عبدالملك الحوثي علّه يقبل بـ”وقف الحرب في اليمن تكون مخرجات اتفاق الرياض جزءاً من مستقبل اليمن القادم” لكن كل محاولات الرياض قوبلت بالرفض من صنعاء.

ويبدو أن السعوديين قرروا رفع مستوى التمثيل التفاوضي المباشر مع قيادة سلطة صنعاء، فبعد أن تم تشكيل لجنتين سياسية وعسكرية من جانبي الرياض وصنعاء يجتمعان بشكل مستمر منذ نحو أسبوعين عبر دائرة تلفزيونية، ها هي الرياض تسعى لرفع مستوى الشخصيات المفاوضة مباشرة مع ممثلي سلطة صنعاء في المفاوضات حيث أرسلت الرياض شقيق ولي العهد السعودي خالد بن سلمان وهو نائب وزير الدفاع إلى سلطنة عمان ورغم أن الأنباء الرسمية تتحدث عن أن الزيارة هدفها لقاء قيادة سلطة عُمان إلا أن مراقبين يؤكدون أن الهدف من الزيارة هو اللقاء بشكل سري بقيادة الوفد المفاوض عن سلطات صنعاء والذي يمثله محمد عبدالسلام المتحدث باسم جماعة أنصار الله والمتواجد في السلطة منذ أشهر.

لكن المؤكد هو أن ما لم يستطع خالد بن سلمان الحصول عليه من خلال الاتصال المباشر مع رئيس المجلس المجلس السياسي الأعلى في صنعاء – أعلى سلطة في البلاد – مهدي المشاط لن يستطيع الحصول عليه من خلال لقائه وجهاً لوجه برئيس الوفد المفاوض عن صنعاء محمد عبدالسلام.

يضاف إلى ذلك أن خالد بن سلمان – فيما يبدو – أوكل إليه ملف إنهاء الحرب في اليمن وبما أن إنهاء الحرب يتطلب إبقاء شيء من الهيمنة السعودية على البلاد وفق اتفاق الرياض وبما أن السعودية تواجه معضلة تؤرقها جنوب اليمن هي وجودها العسكري المرفوض شعبوياً في محافظة المهرة اللصيقة حدودياً مع سلطنة عُمان فإن من المحتمل أن تشمل زيارة بن سلمان البحث عن وساطة عُمانية لدى أبناء المهرة للقبول ببقاء القوات السعودية في المحافظة وهنا يرى مراقبون إن مهمة بن سلمان ستكون صعبة ومعقدة للغاية كون ما تطرحه مرفوض جملة وتفصيلاً.

الخلاصة: أن اتفاق الرياض كان بمثابة وثيقة سعودية إماراتية تضع الخطوط الرئيسية لمناطق نفوذ الدولتين بشكل منفصل وغير متداخل وغير عشوائي وهو ما يعني أن هذا الاتفاق لا يهدف لتقاسم النفوذ في الفترة الحالية بل لبقاء هذا النفوذ ووفق هذا التقاسم سارياً لما بعد وقف الحرب نهائياً ولما بعد تشكيل دولة يمنية جديدة.

وتجدر الإشارة إلى أنه ومثلما أن اتفاق الرياض يعطي السعودية حق الوصاية على المحافظات الجنوبية لليمن من جهة وحق الوصاية على القرارات السيادية لحكومة “خليط الشرعية والانتقالي” القادمة من جهة ثانية وأيضاً يعطيها مشروعية حق التواجد العسكري في اليمن، فإنه أيضاً يعطي الإمارات الحق في المشاركة والتحكم بالقرار اليمني جنوباً وحق الوصاية على المناطق الجنوبية أيضاً وذلك لكون “الانتقالي الجنوبي وقواته” ستبقى أدوات بيد الإمارات وسيستمر هذا الوضع إلى ما بعد أن تتولى السعودية الإشراف على هذه القوات وفق ما ورد في بنود الاتفاق فأبوظبي تمسك بالعديد من الملفات على معظم قيادات المجلس الانتقالي الجنوبي الذين من خلالهم ستتدخل في شأن اليمن جنوباً وفي شأن حكومة (الشرعية والانتقالي).

المرصاد نت - متابعات

كشفت مصادر عسكرية عن مطامع السعودية وحجم تواجدها العسكري في محافظة المهرة. وقالت المصادر إن السعودية أنشأت 30 موقعاً عسكرياً في مناطق متفرقة بالمهرة بينها ثلاثة معسكرات اِقرأ المزيد: ثلاثون معسكراً...كبيرة مؤكدة أن محاولاتها ما زالت مستمرة لتعزيز تواجدها العسكري في بعض المناطق الاستراتيجية.

ووفقاً للمصادر فإن القوات_السعودية أنشأت 5 مواقع عسكرية في مديرية المسيلة الواقعة غرب المهرة وخمس ثكنات عسكرية في مديرية سيحوت فضلاً عن معسكر كبير في قرية درفات كما أنشأت معسكراً كبيراً في قرية جدوة بمديرية حصوين.

وفي مدينة الغيظة أكدت المصادر أن الرياض حولتها إلى ثكنة عسكرية حيث يوجد فيها 5 مواقع لقواتها بالإضافة إلى معسكر كبير في منطقة “لوسيك” فضلاً عن مطار المدينة الذي بات قاعدة عسكرية وتتم من خلالها إدارة كل الثكنات الأخرى في المهرة.

وإلى الحدود مع سلطنة عمان، شرقاً، أنشأت القوات السعودية معسكرين؛ الأول في مديرية حات، والثاني في مديرية شحن، التي ترتبط بمنفذ بري مع عمان.

وبالإضافة للقوات السعودية المتواجدة، وهي خليط من قوات برية وجوية ومن الديوان الملكي والاستخبارات هناك بحسب المصادر أذرع إنسانية موازية متعددة ومتداخلة في مهامها، مثل برنامج الإعمار ومركز الملك سلمان للإغاثة.

وبحسب مراقبين فإن زيارة خالد بن سلمان لسلطنة عمان ولقاءه السلطان قابوس بن سعيد يأتي في ظل تنامي القلق والانزعاج العماني من التواجد العسكري السعودي المكثف في محافظة اِقرأ المزيد: ثلاثون معسكراً...المهرة الحدودية مع السلطنة.

إلى ذلك قالت مصادر عسكرية إن تعزيزات عسكرية جديدة للقوات السعودية وصلت إلى مطار عدن الدولي مساء أمس الثلاثاء. وأضافت المصادر ان طائرة نقل عسكرية وصلت المطار وعلى متنها أسلحة متوسطة ومعدات وأجهزة عسكرية متنوعة، برفقة ضباط فنيين سعوديين، وتم نقلها إلى قاعدة التحالف في البريقة.

وكانت طائرة مماثلة وصلت قبل أسبوع محملة بأسلحة وأجهزة ومعدات اتصالات عسكرية ورادارات لاستكمال تسليح وتجهيز القوات السعودية في عدن، وقاعدة العند في لحج. وعززت القوات السعودية وجودها في مدينة عدن خَلفاً للقوات الإماراتية بناءً على نص اتفاق الرياض الذي وقع بين حكومة هادي والمجلس الانتقالي المدعوم من أبو ظبي.

المرصاد نت - رشيد الحداد

يسود الهدوء جبهات ما وراء الحدود بين السعودية واليمن توازياً مع تراجع الغارات على عدد من المحافظات اليمنية وعلى رأسها العاصمة صنعاء خلال الفترة الماضية بل وتوقفها بشكل كلّي اِقرأ المزيد: هدوء على الجبهات:...منذ أربعة أيام. هذه التهدئة الميدانية التي عدّها المبعوث الأممي مارتن جريفيث خلال لقائه ولي العهد السعودي محمد بن سلمان في الرياض قبل أيام مدخلاً ملائماً لإحلال السلام الشامل في البلاد، انعكست خفوتاً في حدّة التهديدات المتبادلة، وولّدت نوعاً من التهدئة الإعلامية.

حتى خطاب قائد الثورة السيد عبد الملك الحوثي أواخر الأسبوع الفائت عُدّ خطاب تهدئة على رغم أنه حذّر من أن «استمرار العدوان يعني أن نستمرّ في تطوير قدراتنا العسكرية، وتوجيه أقسى الضربات كحق مشروع».

وفي وقت تستمرّ فيه المفاوضات السرية بين قيادات عسكرية يمنية وأخرى سعودية عبر دائرة تلفزيونية مغلقة منذ مطلع تشرين الأول/ أكتوبر الماضي يخوض وفد صنعاء التفاوضي المتواجد في سلطنة عمان مشاورات مكثّفة مماثلة قد تفضي إلى عقد جولة جديدة من المباحثات بين الأطراف اليمنية خلال الفترة المقبلة. ووفقاً لمصادر سياسية في صنعاء فإن السعودية تبدو هذه المرة أكثر جدية مما كانت عليه في أيّ وقت مضى وذلك بعد تعرّضها لضربة موجعة مطلع أيلول/ سبتمبر الفائت طاولت مصفاتَي بقيق وخريص التابعتين لشركة «أرامكو» وتكبّد قواتها خسائر فادحة على يد الجيش اليمني واللجان الشعبية في جبهات الحدّ الجنوبي، وتحديداً جبهتَي نجران وجيزان.

وتلفت المصادر إلى أن العمليات العسكرية الأخيرة دفعت الرياض إلى إعادة حساباتها وتكليف نائب وزير الدفاع خالد بن سلمان الذي تسلّم أخيراً إدارة ملف اليمن في الديوان الملكي البحث عن مخرج يُجنّب المملكة المزيد من الضربات. من جهته يتحدث مصدر سياسي في عدن عن «جهود حثيثة تبذلها الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن والرباعية الدولية (الولايات المتحدة وبريطانيا والسعودية والإمارات) لوقف الحرب في اليمن بشكل كامل والبدء بالترتيب لتسوية سياسية من خلال مفاوضات تنعقد نهاية العام الحالي أو مطلع العام المقبل». ويعتبر المصدر أن بدء حديث المسؤولين السعوديين والإماراتيين عن «مكافحة الإرهاب» كأولوية تتقدم على ما عداها إنما يعكس رغبة الولايات المتحدة.

في خضمّ ذلك بدت لافتة زيارة خالد بن سلمان ومعه السفير السعودي لدى اليمن محمد آل جابر إلى سلطنة عُمان التي عُرفت بموقفها المحايد من الصراع في اليمن ودعوتها إلى إحلال السلام وإنهاء الحرب والحصار. الزيارة التي استمرّت يومين بدءاً من الإثنين الماضي، تخلّلها لقاء مع السلطان قابوس بن سعيد، وأعقبها بيان للخارجية العمانية رحّب بـ«جهود السعودية في التوصل إلى اتفاق الرياض بين بعض الأطراف اليمنية» آملاً أن «يمهد ذلك للوصول إلى تسوية سياسية شاملة تُنهي الأزمة الحالية في اليمن».

ويدرج مراقبون زيارة ابن سلمان إلى مسقط في إطار البحث عن دور عماني فاعل يساعد المملكة على الخروج من المستنقع اليمني بماء وجهها خصوصاً وأن خالد كان له دور محوري في «اتفاق الرياض» الموقّع بين حكومة الرئيس المنتهية ولايته عبد ربه منصور هادي و«المجلس الانتقالي الجنوبي» الموالي للإمارات، والذي تتحدث التسريبات عن ميل السعودية إلى تحقيق ما يشابهه بين طرفي الصراع على مستوى اليمن ككلّ.

حكومة هادي التي تبدو ممتعضة من المشاورات الدائرة حالياً وإمكانية إسفارها عن تطورات إيجابية في ما يتصل بهدف إنهاء الحرب ردّت على الهدوء الذي ساد جبهات الحدود اليمنية - السعودية بتصعيد الأوضاع عسكرياً في جبهة المتون في محافظة الجوف خلال الأيام الماضية. وهو ردٌّ ترافق مع مواقف سياسية في الاتجاه نفسه، مثلما جاء في حديث الرئيس المنتهية ولايته خلال لقائه سفراء مجموعة العشرين المعتمدين في اليمن الأحد الماضي حيث اعتبر «اتفاق الرياض» فرصة للتصعيد العسكري بوجه صنعاء.

مع ذلك خضعت حكومة هادي لضغوط سعودية في شأن حلّ أزمة السفن المحتجزة بمنحها أول من أمس عدداً من السفن تصاريح دخول إلى ميناء الحديدة. وعلى رغم نفي الحوثيين وجود أيّ مشاورات مباشرة حتى الآن مع الجانب السعودي، إلا أن النشطاء المقربين من فريق «الشرعية» يتوجّسون من احتمال التوصل إلى تفاهم بين الطرفين معتبرين ظهور الدبلوماسية اليمنية المناهضة لـ«التحالف» أمة العليم السوسوة أخيراً مؤشراً إلى تلك الاحتمالات.

المرصاد نت - متابعات

يبدو أن عجلة الجهود السياسية لحل الأزمة اليمنية قد تحركت وهذه المرة من بوابة سلطنة عُمان الجار الشرقي لليمن والوسيط المعروف منذ تصاعد العدوان والحرب على اليمن فياِقرأ المزيد: سلطنة عُمان... مارس 2015م في ظل تراجع لافتٍ لوتيرة المواجهات والضربات الجوية للتحالف العسكري السعودي وفي ظل الأزمة التي يثيرها الوجود السعودي بمحافظة المهرة اليمنية مع العُمانيين.

وكانت زيارة نائب وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان أمس الإثنين إلى سلطنة عُمان محور حديث الأوساط السياسية اليمنية حيث وصفته مصادر حكومية بأنه "عراب اتفاق الرياض" وتسلّم مسؤولية اليمن في حكومة بلاده منذ شهور.

وعقد خالد بن سلمان لقاءات في مسقط مع كلٍ من السلطان قابوس بن سعيد ووزير الدفاع في سلطنة عمان بدر البورسعيدي ومسؤولين آخرين.

وفي وقت لم يُعلن أيٌّ من الجانبين السعودي أو العماني المزيد من التفاصيل بشأن ما تناولته المحادثات كان واضحاً أن الملف اليمني محور أجندة الزيارة سواء بحضور خالد بن سلمان أو على صعيد أعضاء وفده والذي ضم أيضاً السفير السعودي لدى اليمن محمد آل جابر.

وجاءت الزيارة بالترافق مع التسريبات المثارة بشأن حوارٍ جارٍ بين الحوثيين الذين يوجد وفدهم المفاوض برئاسة المتحدث الرسمي للجماعة محمد عبدالسلام في مسقط منذ شهور طويلة وبين النظام السعودي؛ وعلى مدى السنوات الماضية كانت السلطنة بمثابة بوابة الجهود الدبلوماسية الدولية مع الحوثيين إذ شهدت على سبيل المثال في نوفمبر/تشرين الثاني 2016م لقاءً شهيراً بين وفد الجماعة ووزير الخارجية الأميركي الأسبق جون كيري بالإضافة إلى جملة لقاءات دبلوماسية وشبه أمنية، غير معلنة بالغالب، لم يغب عنها السعوديون.

وتزامن التطور مع تراجع في حدة المواجهات الحدودية والعمليات الجوية التي تنفذها طائرات التحالف بعد أن توقفت إلى حدّ كبير على عدد من المحافظات منذ إعلان الحوثيين في الـ20 من سبتمبر/أيلول الماضي وقف هجماتهم ضد السعودية وهو الإعلان الذي قابلته الرياض باعتباره خطوة إيجابية إلا أن هذا الترحيب لم يرقَ إلى التجاوب مع الشروط الواردة من الحوثيين لاستمرار وقف عملياتهم وتتمثل في توقف مماثل لعمليات التحالف.

وأثارت زيارة بن سلمان إلى سلطنة عمان يوم أمس الإثنين تكهنات البعض بشأن مساعي دبلوماسية محتملة خلف الكواليس تضطلع فيها السلطنة بدور الوساطة لتهدئة التوترات في المنطقة.

ويساعد السلطنة في لعب أدوار محتملة موقفها الحيادي تجاه القضايا الخلافية بين الخليج وإيران. وقال وزير النفط العماني محمد بن حمد الرمحي في مؤتمر نفطي بالإمارات إن سلطنة عمان كانت دوما محايدة لأن الحياد يناسبنا ويناسب الطريقة التي نتعامل بها مع الخلافات. وأضاف أن ”الجلوس مع إيران شيء نعمل عليه منذ فترة ونأمل حدوثه“.

غير أن ما أثار تكنهات المراقبين أكثر حول زيارة الأمير خالد بن سلمان هو وفده المرافق الذي ضم الفريق أول ركن فياض الرويلي رئيس الأركان السعودي ومحمد آل جابر سفير الرياض في اليمن. وجاءت زيارة الأمير خالد بن سلمان بعد أيام من تصريح ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه بمبعوث الأمم المتحدة لليمن مارتن غريفيث، يوم الجمعة الماضية والذي أعرب فيه عن أمله في أن يمهد اتفاق الرياض بين حكومة هادي والمجلس الانتقالي الجنوبي الطريق لتفاهم أوسع بين الشعب اليمني للتوصل إلى حل سياسي شامل لإنهاء الأزمة.

من زاوية أخرى فإن مسقط بالنسبة للسعوديين على الأقل لا تقود مباشرة إلى الحديث عن المفاوضات مع الحوثيين بقدر ما تتصل أيضاً بالوضع في محافظة المهرة وهي المحافظة التي يعتبرها العُمانيون جزءاً من أمنهم القومي في حين عززت السعودية من وجودها العسكري في هذه المحافظة وواجهت معارضة محلية قوية من شخصيات بعضها يُحسب على مسقط. ووفقاً للمعارضة المحلية في المهرة للوجود السعودي تسعى الرياض إلى مد أنبوب نفط عبر المحافظة لتصديره إلى البحر العربي وشرعت بتعزيز نفوذها منذ ما يقرب من عامين الأمر الذي مثل تطوراً مقلقاً بالنسبة لمسقط وتحولت الأزمة التي تشهدها المحافظة بنظر بعض المتابعين إلى صراع بالوكالة بين الرياض ومسقط.

والجدير بالذكر أن السعودية واجهت معارضة محلية قوية في المهرة كان أحدث تطوراتها في أكتوبر/تشرين الأول المنصرم، من خلال الإعلان عن تأسيس "مجلس الإنقاذ الجنوبي" وهو هيئة سياسية انضوى فيها العديد من الشخصيات المعروفة بمعارضتها للوجود السعودي في المهرة التي يرتبط سكانها بعلاقات إيجابية مع مسقط، بفعل الموقع الحدودي والدور الذي تلعبه عمان بدعم المحافظة على الصعيد التنموي وحتى على مستوى التسهيلات المقدمة للسكان.

وكان خالد بن سلمان برز خلال الأسابيع الأخيرة بوصفه "عراب اتفاق الرياض" والمسؤول المباشر عن مختلف الجهود السياسية التي بذلتها بلاده على صعيد احتواء الأزمة بين الحكومة اليمنية وحلفاء الإمارات بما في ذلك الترتيبات التي سبقت الاتفاق وتضمنت انسحاب القوات الإماراتية من مدينة عدن وتسليمها للقوات السعودية  الأمر الذي مثّل نجاحاً وسط سيل الإخفاقات السابقة على مدى السنوات الماضية إلا أن هذا النجاح ما زال مرهوناً بتحديات التنفيذ على الأرض.

المرصاد نت - متابعات

وجدت الرياض نفسها عرضة للخطر على مستوى غير مسبوق. وكل ما بوسعها فعله الآن هو وقف قصف صنعاء لأراضيها وتسريع المحادثات حول التوافق السياسي في المستقبل.اِقرأ المزيد: فـورين بوليسـي :...

أوشكت حرب اليمن على الانتهاء. حيث اعترف مسؤول سعودي في هذا الأسبوع أنه للمرة الأولى منذ عام 2016م الرياض تخوض محادثات مع الحوثيين. برزت المحادثات للعيان على الرغم من أن الحوثيين هم المسؤولون عن العاصمة صنعاء والأجزاء الأخرى الأكثر اكتظاظاً بالناس في شمال اليمن مما يدل على أن السعوديين يتأقلمون مع هذا الوضع الراهن. وقد تم التخلي عن النهج الراديكالي لطرد الحوثيين من الشمال. ولكن من ناحية أخرى النهج الجديد لقبول الحوثيين كجزء من واقع ما بعد الحرب الجديد في اليمن هو أمر معقد أكثر بكثير.

تبدو السعودية أكثر انفتاحاً على نوع من التعايش مع الحوثيين في شمال اليمن من خلال السيطرة عليهم من إيران. بعد توقيع اتفاق الرياض لتقاسم السلطة بين المجلس الانتقالي الجنوبي والحكومة في عدن تبدو السعودية والإمارات مستعدتين للانتقال للخطوة التالية في حربهما الروتينية في اليمن.

وبدلاً من القتال الذي لا ينتهي، تحاول السعودية إقناع الحوثيين بقطع علاقاتهم مع منافسها الإقليمي إيران. وفي الأخير كل ما يريده الحوثيون هو الحصول على شرعية لوضعهم الاستراتيجي في اليمن. هذا في نظرهم يجب أن يرد ذكره في شيء مشابه لاتفاق تقاسم السلطة الذي يضمن حصتهم في اتحاد يشبه النظام الجديد الذي يضم حكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي والانفصاليين في الجنوب.

السعوديون محقون نوعاً ما في تبني مثل هذا التحول الاستراتيجي في سياستهم. فبعد ما يقارب 5 أعوام من الحرب التي نجم عنها أكثر من 100,000 ضحية وأسوأ أزمة إنسانية في العالم وقد أثرت أيضاً على صورة البلد أمام المسرح العالمي، هنالك حاجة ملحة إلى حدوث تغيير. ........... ولكن هذه ليست المحفزات الوحيدة وراء هذا التغيير.

كان الهجوم على منشأتي “أرامكو” السعودية للنفط في سبتمبر -والتي خفضت نصف إنتاج المملكة - بمثابة نقطة تحول. أطلقت “أرامكو” في هذا الأسبوع العرض العام الأولي ليتم إدراجه في سوق الأسهم المحلي، متخلية عن خطة محمد بن سلمان الأصلية لإدراجه في الأسواق الخارجية. وبدأ التصعيد مع إيران يحدث تأثيراً مباشراً على الاقتصاد السعودي.

وعلاوة على ذلك فإن حرب اليمن تعد تاريخية لأنها كشفت الضعف الجيوسياسي والوطني للسعودية. بالإضافة إلى الفجوات الكبيرة في استراتيجيتها الدفاعية وجدت السعودية نفسها ضعيفة على مستوى غير مسبوق. فطيلة العامين الماضيين (لاسيما بعد أن بدا أن بشار الأسد متجه نحو نصر حاسم على خصومه في سوريا) كانت إيران تحكم قبضتها على العراق واليمن. وهذا يعني محاصرة فعلية للسعودية من الشمال والجنوب.

يرسم تداخل الخطوط الاستراتيجية في المساحة الواسعة بين البحر الأحمر والخليج الفارسي والبحر الأبيض المتوسط في الشمال وخليج عدن في الجنوب، هرماً مقلوباً. ترتكز القاعدة على “الممر الاستراتيجي” لإيران بين طهران وبيروت، ويقع رأسها في العاصمة اليمنية صنعاء.

لقد أصبحت السعودية الآن (والدول الخليجية الأخرى الأصغر) رهينة في هذا القتال. من العدل نوعاً ما القول بأن السعوديين وحلفاءهم في الإمارات قد تُرِكوا وحيدين تماماً في مواجهة نفوذ إيران المتزايد. ويشعر المسؤولون في كلا البلدين بأنهم معرضون للخطر تماماً بسبب فشل ترامب في تأكيد أية ضمانات أمنية قوية من الولايات المتحدة. ويبدو المجتمع العربي كله بعيداً عن الأنظار، ولا توجد رغبة في بلدان كمصر على سبيل المثال للإلقاء بثقلهم خلف بعض الأخوة العربية ضد “الهيمنة الفارسية” كما يسميها كثيرون في الخليج.

تبدو النتائج غامضة. يسترجع بؤس العالم العربي - في ظل القيادة السعودية الافتراضية- هلاك الرجل المريض “الإمبراطورية العثمانية”. حيث استنفدت سلسلة من الانتفاضات الشعبية والحروب الأهلية المنطقة وأعطت تذكرة مجانية لإيران لمواجهة منافسيها السنيين بوتيرة ونطاق غير مسبوقين.

لكن موجة التصعيدات الثانية المستمرة هذه من الانتفاضات هي وحدها التي يمكن أن تمهد السبيل للخروج من اليأس بالنسبة للسعودية.

بينما تبدو إيران مشغولة بمحاولة إيجاد طريق لقمع الاحتجاجات القاسية التي تشكل تهديداً مباشراً لنفوذها المستمر منذ فترة طويلة في العراق ولبنان بدأت قبضتها على الحوثيين ترتخي. فلا تترك العقوبات الأمريكية التي أعاد فرضها ترامب على إيران في السنة الماضية بعد انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي، أية مساحة لآية الله للتدخل في خطة لدعم حلفائهم الشيعة في اليمن ولبنان والعراق (طالما لا تفكر إيران في شن غزو عسكري لسحق الانتفاضة في بغداد والمدن الأخرى في الجنوب، الأمر الذي لايزال على الطاولة).

من الناحية الأخرى لاتزال السعودية تتمتع بهيمنة اقتصادية كبيرة. عبر اتفاق اقتصادي ضخم (مشابه للحوافز الاقتصادية في الجنوب كجزء من اتفاق الرياض) يجب أن يتخذ السعوديون خطوة باتجاه الإيرانيين قبل الشروع في أية محادثات مع إيران عبر الرئيس الباكستاني عمران خان، أو مبادرات الوساطة لإيمانويل ماكرون. وبعد كل شيء كان إجراء محادثات مباشرة مع الحوثيين هو دائماً الطريقة الأمريكية للمضي نحو وقف الحرب.

لأن هذا النهج قد يبدو أنه يعتمد بدرجة كبيرة على ما إذا كان سيؤتي ثماره فعلياً، يتحرك السعوديون وحيدين في مياه مجهولة في اليمن بعد انسحاب القوات الإماراتية في وقت سابق من هذه السنة.

في حين أن الواقع لا يقدم الكثير للسعوديين إلا أن كل ما بوسعهم فعله بالنسبة للآن هو وقف قصف الحوثيين والتعجيل بالمحادثات معهم بشأن التوافق السياسي في المستقبل بالإضافة إلى التخلي عن سلاحهم الثقيل وأمن الحدود، مع الصلاة من أجل انتفاضات اللبنانيين والعراقيين للحفاظ على زخمهم.

(أحمد عبودة – فـورين بوليسـي)

صفحتنا على الفيس بوك

كاريكاتير

أعلى الصفحة