أخبار اليمن السعيد

المرصاد نت - متابعات

رحب المبعوث الأممي إلى اليمن “مارتن غريفيث” اليوم السبت بالمبادرة التي أعلنتها صنعاء بإيقاف الهجمات الجوية والصاروخية ضد الأراضي السعودية وقالاِقرأ المزيد: غريفيث يرحب... “غريفيث” في بيان مقتضب  إنه يرحب بالتعبير عن المزيد من الانفتاح تجاه تنفيذ اتفاق تبادل الأسرى والمعتقلين والرغبة في حل سياسي لإنهاء الأزمة.

وشدد على أهمية الاستفادة من هذه الفرصة واحراز تقدّم في الخطوات اللازمة للحدّ من العنف والتصعيد العسكري والخطاب غير المساعد. وقال إن تنفيذ هذه المبادرة التي أطلقتها صنعاء بحسن نية يمكن أن تكون رسالة قوية حول الإرادة لإنهاء الحرب وكرر “غريفيث” دعوته لجميع الأطراف لاحترام القانون الإنساني الدولي وضبط النفس وتجنيب اليمن الانجرار إلى توترات إقليمية لما فيه صالح الشعب اليمني.

وكان رئيس المجلس السياسي الأعلى في صنعاء “مهدي المشاط” قد أعلن وقف استهداف أراضي السعودية بالطيران المسيّر والصواريخ الباليستية والمجنّحة وكافة أشكال الاستهداف” وأضاف “ننتظر ردّ التحية بمثلها أو بأحسن منها” من جانب الرياض داعيا إلى “الانخراط الجاد في مفاوضات جادة وحقيقية تفضي إلى مصالحة وطنية شاملة لا تستثني أي طرف من الأطراف”.

إلى ذلك أعلن وزير الدولة السعودي للشؤون الخارجية عادل الجبير اليوم السبت أنّ الرياض ستراقب مدى جدية جماعة "الحوثيين" في تطبيق مبادرة السلام التي طرحوها وذلك في أول ردّ فعل سعودي على الاقتراح. في المقابل حذّرت سلطة صنعاء السعودية وحلفاءها من رفض مبادرتها ملوّحة بالتصعيد العسكري وذلك خلال إحيائها الذكرى الخامسة لثورة ال 21 سبتمبر/ أيلول 2014.

وقال الجبير في مؤتمر صحافي في الرياض اليوم السبت: "نحكم على الأطراف الأخرى بناء على أفعالها وأعمالها وليس أقوالها ولذا فإننا سنرى إن كانوا سيطبقون فعلاً (المبادرة) أم لا". وتابع: "بالنسبة للسبب الذي دفعهم لذلك علينا أن نتفحص المسألة بتعمق".

وفي سياق متّصل بالهجوم على "أرامكو" قال الجبير إن بلاده تتشاور مع الأصدقاء والحلفاء بشأن الخطوات التالية لإعلان النتائج لتحقيقات استهداف المنشأتين الأسبوع الماضي موضحاً أنّ "أكثر من 80 دولة أدانت هذا الهجوم العدواني والإرهابي" السبت الماضي الذي تبنته صنعاء.

وأكد أنّ التحقيقات الجارية تستهدف التعرف على مصدر إطلاق الأسلحة الإيرانية صوب منشأتي "أرامكو" مشدداً على أنّ "الإطلاق لم يأتِ من اليمن ولكن من الشمال وسنطلع العالم على نتائج التحقيقات فور الانتهاء منها" وكشف أنه "تم استهداف المملكة بأكثر من 260 صاروخاً باليستياً و150 مسيّرة كلها إيرانية الصنع" من دون أن يحدد فترتها الزمنية.

وقال الجبير: "في المقابل بلاده لم تطلق صاروخاً أو طائرة مسيّرة أو رصاصة باتجاه إيران ونحن نسعى للخير وطهران تسعى للشر"مطالباً المجتمع الدولي بالحد من "سياسيات تخريبية لإيران في المنطقة" مؤكداً أنه "سنتخذ الإجراءات المناسبة للتعامل مع هذا العدوان ونتشاور مع الحلفاء والأصدقاء بشأن الخطوات المقبلة بعد انتهاء التحقيقات".

واستنكر الجبير نفي إيران عدم تورطها في أي تخريب بالمنطقة قائلاً: "تصريحات طهران غير منطقة وغير واضحة" معتبراً أن "إيران تتدخل في منطقة الخليج بعملائها وتدعم منظمات إرهابية في سورية ولبنان والعراق ووفرت صواريخ لمليشيات لضرب المملكة".

والسبت الماضي أعلنت صنعاء استهداف مصفاتي بقيق وخريص في شرق السعودية بـ10 طائرات مسيّرة قائلة في بيان إنّ الهجوم كان دقيقاً وجاء بعد عملية استخبارية دقيقة ورصد مسبق وتعاون مع "الشرفاء" داخل السعودية وأضافت: "الإصابة كانت دقيقة ومباشرة وأطلقنا على الهجوم تسمية عملية "توازن الردع الثانية". وتوعّدت صنعاء النظام السعودي بأن "عملياتها القادمة ستتسع وستكون أشد إيلاماً طالما استمر عدوانه وحصاره".

المرصاد نت - متابعات

منذ أن سيطر «أنصار الله» على مناطق واسعة بينها صنعاء قبل أكثر من أربع سنوات في آذار/مارس 2015م بدأت التصدعات تطال الجبهة المضادة له وسط انقسام حاد داخل المؤيدين لحكومة  اِقرأ المزيد: مخاطر انفصال جنوب...هادي. فالقوات التي يفترض أنّها موالية للحكومة في الجنوب حيث تتمركز السلطة، تضم فصائل مؤيّدة للانفصال عن الشمال.

في ضوء هذه الخلافات والتباينات يشهد الجنوب منذ الخامس من آب/أغسطس الماضي معارك أسفرت عن سيطرة الانفصاليين المؤيدين للمجلس الانتقالي الجنوبي القوة السياسية الرئيسية المؤيدة للانفصال على عدن ومناطق أخرى، وقتل في النزاع بين المتمردين، والقوات الموالية للحكومة، آلاف الأشخاص منذ 2014م وتأييداً للإمارات الداعم الأساسي لقوات الانفصاليين في الجنوب اليمني احتشد الآلاف من الجنوبيين وسط عدن، تحت عنوان «مليونية الوفاء للإمارات» ملوّحين بالعلم الانفصالي ورافعين صورة قادة في الحركة الانفصالية وقادة من السعودية والإمارات وشهدت المكلا القريبة من عدن وجزيرة سقطرى تجمّعين مماثلين تأييداً للحركة الانفصالية.

وتتّهم الحكومة اليمنية الإمارات بدعم تحركات الانفصاليين في الجنوب وقد رفضت محاورة الانفصاليين الجنوبيين في السعودية لكنّها أبدت في المقابل رغبتها في إجراء حوار مع دولة الإمارات. وقال نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية أحمد الميسري في كلمة نشرت على الصفحة الرسمية لوزارة الداخلية اليمنية على موقع «يوتيوب» «إذا كان لا بدّ من حوار فسيكون مع الأشقاء في الإمارات وتحت إشراف الأشقاء في السعودية باعتبار أن الإمارات هي الطرف الأساسي والأصيل في النزاع بيننا وبينهم وما المجلس الانتقالي إلا واجهة وأداة أساسية لهم». والإمارات هي الداعم الرئيسي لقوات الانفصاليين حيث إنّها قامت بتدريب وتسليح هذه القوات. كما أنّ علاقتها مع الحكومة يشوبها التوتر والريبة مع اتهام أبو ظبي للسلطة بالسماح بتنامي نفوذ الإسلاميين داخلها.

هذا الاتهام للإمارات من قِبل حكومة منصور هادي دفعت للتساؤل عن موقف السعودية مما يجري وسط حديث عن انقسامات حادة بين كلّ من الرياض، وأبو ظبي حول دعم الانفصاليين. وقد زادت حدة تلك التكهنات مع إصدار الرياض بياناً تؤكد فيه موقفها من عمل الانفصاليين، فهي إلى جانب دعوتها الأطراف المتحاربة إلى الحوار أكّدت «موقفها الثابت من عدم وجود أيّ بديل عن الحكومة الشرعيّة في اليمن وعدم قبولها بأيّ محاولات لإيجاد واقع جديد في اليمن باستخدام القوّة أو التهديد بها» مشدّدةً على «ضرورة الالتزام التامّ، والفوري وغير المشروط بفضّ الاشتباك، ووقف إطلاق النار».

اعتبرت الرياض أن هذا «الانقسام» لا «تستفيد منه سوى ميليشيا «أنصار الله» المدعومة إيرانيّاً والتنظيمات الأخرى المتمثّلة في تنظيمَي «داعش» و«القاعدة»». وأسفت لـ«عدم الاستجابة لندائها السابق بوقف التصعيد والتوجّه نحو الحوار» الذي دعت إليه في جدة. بعد ذلك أصدرت الرياض وأبو ظبي بياناً مشتركاً أكدتا فيه أنّهما تدعمان التهدئة في جنوب اليمن بعدما أوحت المعارك بين الانفصاليين المدعومين من أبو ظبي والحكومة المدعومة من الرياض بوجود خلاف بين القوتين اللتين تقودان معاً حرباً ضد المتمردين من «أنصار الله» في هذا البلد.

وقالت الدولتان في بيان مشترك، إنّهما تدعمان «الحكومة الشرعية في جهودها الرامية للمحافظة على مقومات الدولة اليمنية» ودعتا إلى «التوقف بشكل كامل عن القيام بأي تحركات أو نشاطات عسكرية (...) ووقف التصعيد الإعلامي الذي يُذكي الفتنة ويؤجج الخلاف». وفي بيانهما المشترك دعت السعودية والإمارات الأطراف المتقاتلة في جنوب اليمن إلى «العمل بجدية» مع لجنة سعودية - إماراتية مشتركة شكّلت «لمراقبة، وتثبيت وقف الأعمال، والنشاطات العسكرية، وأي نشاطات أخرى تقلق السكينة العامة».

والغريب في الأمر أن الاتهام للإمارات جاء بعد أسبوعين من إعلان الإمارات انسحاب بعض قواتها من اليمن وقد جاء الحديث عن انسحاب الإمارات ليؤكد ما كان يتم تداوله وراء الكواليس حول تباين الاستراتيجيات بين السعودية والإمارات في مقاربة ملفات المنطقة. «أبو ظبي تعمل على الانتقال من استراتيجية عسكرية إلى خطة تقوم على تحقيق السلام أوّلاً» هكذا برّر مسؤول إماراتي كبير لـ «وكالة الأنباء الفرنسية» سحب القوات الإماراتية من اليمن ضمن ما سماه «خطة إعادة انتشار لأسباب استراتيجية وتكتيكية». لم يكن التصريح كافياً لوضع حدّ للتكهنات حول الخلفيات الحقيقية لهذا الإجراء، وما إذا تم اتخاذه على عجل نظراً إلى التطورات الميدانية في اليمن، أم أنه تنفيذ لقرار اعتُمد مسبقاً بناء على دراسات معمقة تنسجم مع الرؤية التي تتبنّاها أبو ظبي حول مصالحها في الإقليم!

أدركت أبو ظبي مؤخراً أن الولايات المتحدة غير جادة بالمطلق في مواجهة عسكرية مباشرة مع إيران ولا تريد حرباً مباشرة معها ما حملها على استبدال دورها في اللعب إقليمياً بما يحقق لها الفوز بأقل الخسائر الممكنة وهي مهتمّة حالياً باجتراح سيناريوهات جديدة للحرب المستمرة في اليمن من خلال إفساح المجال أمام حوار سياسي. وإذا كانت السعودية مهتمة بالمحافظة على مكانتها الإقليمية والدولية التي كسبتها بعد تراجع الدور المصري منذ الثمانينيات فإن الإمارات تحاول خلق مكانة إقليمية ودولية لها أكبر بكثير من تلك التي كانت تحتلها أيام الأمير زايد. هذا الطموح المستجد للإمارات ما كان له أن ينشأ لولا التراجع السعودي، حيث تسعى الإمارات لوراثة المكانة الضائعة.

أضحى الصراع في اليمن حرباً عبثية لا يمكن لها أن تنتهي بانتصار ماحق للتحالف السعودي - الإماراتي. و«أنصار الله» تملكوا زمام المبادرة بعد أربع سنوات من محاولة حماية جبهتهم الداخلية. لا يقدر الاقتصاد الإماراتي، ولا حتى السعودي على الصمود أمام ما ألحقته صواريخ، وطائرات «أنصار الله» المسيرة لمحطات النفط السعودية، والتي أثارت أزمة عالمية غير منظورة النتائج.

وعوضاً عن السعي وراء تحقيق الانتصار يمكن للإمارات التوجه نحو مقاربات مختلفة فتشجيع انفصال الجنوب والاعتماد على ما أنشأته من ميليشيات كفيل بالحفاظ على النفوذ الإماراتي في البلاد والانفصال هو أفضل سيناريو تطمح إليه الإمارات ولا شيء يعزز الانفصال أكثر من سيناريو إطالة أمد الحرب وتشتيت القوى المتناحرة وتشظيتها. لكن تبقى إشكالية تواجه الإمارات أمام انسحابها وهو التعامل مع «القاعدة» و«داعش» في المناطق اليمنية الجنوبية، وعلى الأرجح هي قادرة على احتوائه من دون أن تضطر للتواجد العسكري المباشر ويمكن أن تكتفي بتوجيه الميليشيات المحلية، مع تقديم المؤازرة، والمساندة الجوية وتوفير المعلومات اللازمة عبر التجسس الذي تتقنه جيداً.

وسواء كانت السعودية والإمارات متفقتين لجهة الرؤية تجاه الوضع في اليمن أو متباينتين فعلى ما يبدو أن جزءاً من المثقفين في دول الخليج يرى أن الانفصال في اليمن يصبّ في صالح دول الخليج على المدى البعيد. هذا التوجه شديد الخطورة على مستقبل الأمن القومي العربي. ورغم فداحة ما تمر به أقطار عربية مختلفة إلا أن خطوات المجلس الانتقالي اليمني نحو انفصال جنوب اليمن عن بقية الدولة هي الأكثر خطورة بلا منازع كونها تؤسس لشهية الانفصال على أسس مغايرة ثقافياً ومذهبياً وعرقياً التي تزخر بها مجتمعاتنا العربية.

قراءة : سمير الحسن - كاتب وباحث في الشؤون الاستراتيجية

المرصاد نت - متابعات

تمر المناطق الجنوبية اليوم بحالة من انعدام الأمن والاستقرار وانتشار الجماعات التكفيرية ” داعش والقاعدة ” وتفشي الأمراض والأوبئة وتوسع عمليات النهب والسلب والقتل ايضاً مع توسعاِقرأ المزيد: الجنوب : بين مطرقة... العصابات المسلحة اضافة إلى البؤس والحرمان والفقر وانعدام الخدمات  وذلك بعد أن أوصلها من كان يتغنى الكثير من المخدوعين بأنه سيوصلها إلى شبيهة بدبي أو الرياض وهنا أعني دول تحالف العدوان وعلى رأسها السعودية والإمارات .

لم تكن عشرات الآلاف من المجندين – جزء كبير منهم قاصري السن – من أبناء تلك المناطق الجنوبية الذين استدرجوا عبر عملية البيع والشراء من قبل قيادات مليشيات تحالف العدوان ليُحرقوا ويُقتلوا وهم يدافعون عن الجنود السعوديين والأراضي السعودية في الحد الجنوبي لتشفع لهذه المناطق أو لتلك القبائل التي تناصر المحتلين وفي هذا عبرة إذ تعيش كل تلك المناطق حالة لا يحسدون عليها فهم اليوم اصبحوا بين مطرقة الإمارات وسندان السعودية فمليشيات تدعمها الإمارات باسم المجلس الانتقالي وأخرى تابعة للسعودية وتدعمها وبين هذا وتلك تسحق المناطق الجنوبية ويقتل العشرات بشكل شبه يومي بنيران كانت صديقة لهم .

لربما هناك ولا سيما من المتابعين من أبناء المناطق الجنوبية في هذه الأيام من انتبه لمسألة التجنيد والتحشيد نحو الحد الجنوبي للدفاع عن السعودية وحجم الكارثة التي تشكلها ، إذ أكد كثير من الكتاب والصحافيين أن السعودية تدفع المال لهادي ومن معه في فنادق الرياض وتأخذ مقابل ذلك أرواح آلاف الشباب على حدودها عبر آلية مدروسة حيث يؤخذون في رحلات علمية أو فقهية أو ترفيهية وأغلبهم بحجة توفر فرص العمل ومن ثم يرون أنفسهم في الخطوط الأمامية يواجهون الموت بدلاً عن الجنود السعوديين وهناك من قبض ثمن ذلك من قيادات ما كان يسمونها سابقاً بالشرعية وبعضهم يعود بأطراف مبتورة أو مشوها كونهم لا يتلقون الرعاية الصحية كما الجنود السعوديين فهم يعتبرونهم سلعة اشتروها وعندما يعاق أحدهم ينتهي ويرمى كمنديل متسخ والأغلب أو لنقل من لا زالت جثثهم موجودة يقبرون في مقابر جماعية في الحدود لا يعرفها سوى النظام السعودي ولا يعرف أهاليهم شيء من هذا .ولربما هم ينتظرون عودتهم بجيوب ملئ بالمال .

ما يحدث اليوم من الهجوم الإعلامي لمليشيات السعودية ضد الإمارات وكشف بعض جرائمها وانتهاكاتها بحق الشعب اليمني ، أو بحق من كانوا جنوداً لها من المخدوعين من أبناء المناطق الجنوبية مما قد يظنها البعض صحوة ضمير لكنها

ليست كذلك فهي لا تعدو كونها توجيهات سعودية لهم بذلك العمل لا سيما أنهم يطالبون السعودية نفسها بإخراج الإمارات من التحالف ويطالبون السعودية بإيقاف انتهاكات الإمارات وكان النظام السعودي ملاك وديع نزل من السماء بصحيفة بيضاء فارغة ولم يقترف بصحبة الإمارات مئات الجرائم بحق الأطفال والنساء والرجال من أبناء الشعب اليمني على مدى خمس سنوات ولم يدمر بصحبتها ايضاً كل المنشأت الحيوية التي تخدم المواطن اليمني في كل محافظات الجمهورية ولا زالوا يضربون حصاراً بحرياً وجوياً وبرياً على شعب بأكمله إلى اليوم ويصدق المثل القائل ” شر البلية مايضحك ” وبالتأكيد لا تزال مليشيا السعودية تذكر عندما قتلت الإمارات منهم أكثر من 300 بغارات جوية وأيدتها امريكا تحت ذريعة حماية مصالحها .اِقرأ المزيد: الجنوب : بين مطرقة...

وهنا للسيد القائد قولٌ في هذا : منذ البداية كنا نقول - وهذا واضحٌ للناس إلَّا من في قلبه مرض، وعلى بصره غشاوة وإلا المسألة واضحة وضوح الشمس- كنا نقول دائماً الهدف الرئيسي لهذا العدوان على بلدنا اليمن: هو لاحتلال هذا البلد، وتجزئته، وتقسيمه، والسيطرة التامة عليه: (السيطرة على الإنسان، والسيطرة على الجغرافيا، والسيطرة على الثروة)، وهذا واضحٌ جداً، ولكن نؤكد حقيقةً مهمة جداً هي: أن الأحقاد والأطماع والإفلاس على المستوى الإنساني، وعلى المستوى الأخلاقي، وانعدام الشعور بالهوية الوطنية لدى بعضٍ من المكونات والقوى في هذا البلد أعمتهم، إضافةً إلى الغباء السياسي، حيث جعلوا من أنفسهم أداةً لخدمة تحالف العدوان وقفازاً يستغله ليجعل منه غطاءً لعدوانه، وليجعل مما يسميه هو بالشرعية- وليست بشرعية- عنواناً رئيسياً يغطي به حقيقة أهدافه من هذا العدوان، وتلك القوى التي ارتبطت بهذا العدوان: بعض الأحزاب (كحزب الإصلاح)، بعض القوى في البلد، مثل: الحراك، أو بعض الحراك، والمسمى الصحيح المجلس الانتقالي؛ لأن الحراك الأصلي له موقف آخر، المجلس الانتقالي، وحزب الإصلاح، وجماعة عبد ربه، وما أشبهها من المكونات الصغيرة والقوى الصغيرة التي آثرت واختارت لنفسها أن تقف مع الأجنبي في عدوانه على شعبها وبلدها كل تلك القوى وكل تلك الفئات التي ارتكبت الخيانة الوطنية بحق هذا الشعب وبحق هذا البلد دفعتها أحقادها؛ لتصفية حساباتها مع القوى الأخرى في هذا البلد، وأطماعها في أن تحصل على مكاسب سياسية ومادية تحت مظلة العدوان، إضافةً- كما قلنا- إلى غبائها السياسي، غباء سياسي رهيب جداً، من يتصور من أبناء هذا البلد أنَّ أياً من النظام السعودي، أو النظام الإماراتي ، أو أي طرف أجنبي سيأتي ويدفع المليارات، ويورِّط نفسه في حربٍ كهذه، وفي مشكلة كبيرة بهذا الحجم ليقدم له خدمة، وليمكِّنه من السلطة ليستأثر بها في هذا البلد، وليدعمه وليمكنه من السيطرة والاستحواذ على رقاب هذا الشعب؛ فهو من أغبى الأغبياء في هذا العالم، من أغبى الأغبياء .

يحاول المخدوعين والخونة ممن وظفهم تحالف العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي ليكونوا أبواقاً له  كما هو حال من يسمون أنفسهم وزراء لدى الخائن هادي وأيضاً قيادات تحالف العدوان أنفسهم يحاولون أن يظهروا للرأي العام أن عدن باتت آمنة ومستقرة كما لو أنك في العاصمة صنعاء ، ولكن الاحداث الأخيرة كشفت زيفهم وخداعهم إذ تعيش المناطق التي يسيطر عليها تحالف العدوان حالة من الفوضى الخلاقة وعدم الاستقرار ولا سيما عدن واسأل بذلك الجنوبيين أنفسهم اسأل اصحاب المحال التجارية اسئل رجال الأعمال بل اسئل بعض قيادات المرتزقة أين تسكن أسرهم أين هي أموالهم وتجارتهم هل تركوها عرضة للسلب والنهب في عدن أم أنها في مناطق سيطرة المجلس السياسي الأعلى وهنا أيضاً للسيد القائد قولٌ في هذا الموضوع : كان حتى عبد ربه - هذا شيء معروف وواضح ويقرُّون به - حتى عبد ربه لم يكن يتمكن من الذهاب إلى عدن لزيارة، وكما يقولون عنه من يعترفون هم به كرئيس يقولون: [أنه الرئيس الوحيد في العالم الذي يزور بلده]، يعني: لا يأتي إلى البلد إلى زيارة، كل الرؤساء في بلدانهم، هذا خارج البلاد، إذا أتى إلى البلاد يأتي زيارة، ليس برئيس شرعي، ولايته انتهت، وقدَّم استقالته وانتهى أمره، وليس له قرار ولا أمر ولا نهي، يخضع بالكلية، يخضع بالمطلق لتوجيهات السعودي، وللأوامر السعودية، والسعودي يخضع من هناك للأمريكي، ولذلك إذا أراد أن يذهب هو إلى عدن يحتاج إلى أن يستأذن من الإماراتي، إِنْ أذن له أن يدخل يدخل، وإذا دخل لا يذهب إلى أي مكان، إلى أي منطقة هنا أو هناك، إلى أي معسكر هنا أو هناك إلَّا بإذنٍ مسبق من الإماراتي، حال من أسموهم بوزراء هو نفس الحال وأسوأ، وهكذا كان وجوداً شكلياً.اِقرأ المزيد: الجنوب : بين مطرقة...

مع ذلك كانوا يسمونها بالعاصمة المؤقتة وكانوا يسعون- ويدعمهم في ذلك بعض المجتمع الدولي، تدعمهم أمريكا وبريطانيا ودول غربية أخرى- كانوا يسعون إلى أن يربطوا كل مصير وواقع هذا الشعب اليمني بعدن كعاصمة مؤقتة، البنك المركزي… الوضع الاقتصادي بكله، وهم يعرفون أنَّ الوضع هناك وضع قلق لا يصلح أبداً أن يكون مرتكزاً تدار من خلاله شؤون هذا البلد نهائياً، وضع وبيئة مختلفة كلياً مليئة بالصراعات، مليئة بالاحتكاكات والتباينات والنزاعات والخلافات ذات الطابع المناطقي، يستهدف الإنسان إذا ذهب إلى هناك؛ لأنه من الشمال (من المحافظات الشمالية) إذا ذهب من تعز إذا ذهب من إب… إذا ذهب من أي محافظة من المحافظات الشمالية من المناطق الوسطى، يكون هدفاً خائفاً على حياته، على أمنه، على ممتلكاته، الوضع الاقتصادي كيف يمكن أن تكون عدن ركيزة للوضع الاقتصادي للبلاد وهي تعيش هذه الصراعات وهذه التنافسات وهذه العداوات، وهذه المشاكل والأزمات لكن لا يهمهم ذلك، يهمهم الإضرار بهذا الشعب..!

السعودية تدفع بتعزيزات عسكرية ضخمة إلى شقرة الساحلية
كشفت مصادر عسكرية عن وصول آليات ومعدات عسكرية سعودية عصر اليوم السبت إلى مدينة شقرة الساحلية في محافظة أبين. وأكدت المصادر أن رتلا عسكريا يضم عدد من الأطقم السعودية المصفحة ومدرعات وآليات عسكرية بعد وصولها إلى مدينة عتق عاصمة محافظة شبوة قبل أيام.

مبينة أن السعودية انشأت لواء عسكري خاص بها في مدينة لودر محافظة أبين بقيادة صالح الشاجري ويضم في صفوفه 6 ألف مجند وكانت الإمارات قد أرسلت سفن حربية إلى سواحل مدينة شقرة، لمهاجمة قوات “هادي” وحزب الإصلاح، بعد استهداف مسلحيها في خط أبين ـ عدن بغارات جوية أدت إلى مصرع واصابة أكثر من 300 عنصرا منهم خلال الأيام الماضية.

المرصاد نت - متابعات

لمدة مائة عام أو يزيد، ظل ما يعرفه المواطن العربي عن النفط من الأسرار الحربية المحرم كشفها.. حتى في الأقطار التي تعيش منه وعليه، كان يقال عنه: انه “مادة سريعة الاشتعال” تنفع في اِقرأ المزيد: الحرب على اليمن...التدفئة وفي تسيير المركبات الخاصة والعامة (سيارات، ناقلات بشر أو بضائع الخ..)

ثم.. كان أن التقى الرئيس الأميركي روزفلت مع الملك المؤسس عبد العزيز آل سعود في “البحيرات المرة” في قناة السويس بمصر، لتبدأ بالظهور أولى الإعلانات عن الحجم الخرافي لهذه الثروة التي تختزنها رمال شبه الجزيرة العربية وشواطئها، والتي سيقدر لها أن تقرر مستقبل هذه الأمة، وبالسلب غالباً، وبالفائدة أحياناً، ذلك لأنها أقوى من “مالكيها” الذين لا بد لهم من تأمينها وتأمين غدهم، عن طريق قوة قادرة، بل قاهرة، تستثمر هذه الكنوز المخفية.. وتدفع لأصحاب الأرض ـ الثروة ما يقوم بأودهم..

لم يكن في المملكة التي استولدها السيف بالتواطؤ مع الأجنبي إلا قلة من حفظة القرآن الكريم، بالنبرة النجدية.. وعلى هذا فقد بدأ استيراد “الخبراء” في اللغة كما في المال والعلوم كافة من أقطار المشرق: سوريا أساساً ومعها العراق ولبنان وفلسطين بطبيعة الحال، فضلاً عن مصر الملكية.

ما بين الحربين العالميتين بدأت شركة تابلاين في استخراج النفط. لكن الطفرة المذهبة ستتأخر إلى الخمسينات والستينات حيث سيغدو النفط، بمشتقاته المختلطة، بين المصادر الأهم للتقدم الانساني، جواً وبراً وبحراً.

وكان ملفتاً أن تصدر شركة تابلاين التي كانت تحتكر استكشاف واستخراج النفط وبناء المصافي وتصديره مجلة “ثقافية” كتب لها وفيها العشرات من الأدباء والشعراء، ونجحت في تمويه صورة الشركة الاحتكارية إلى حد ما.

ولعل أول مرة أطل فيها النفط العربي على السياسة العربية كانت بعد قيام “الجمهورية العربية المتحدة” من خلال اندماج سوريا ومصر في دولة واحدة “تحمي ولا تهدد، تصون ولا تبدد، تشد إزر الصديق وترد كيد العدو..”. وعملياً، فان هذه الإطلالة كانت تعني الاعتراض على المشروع الوحدوي والعمل لضربه واغتيال الحلم السني.

يومها كشفت مؤامرة الملك سعود بن عبد العزيز لاغتيال جمال عبد الناصر خلال وجوده في دمشق للاحتفال بقيام دولة الوحدة، وذلك عبر دفع مليون دولار “لإقناع” عبد الحميد السراج بتنفيذ هذه المؤامرة..

ولسوف تجتهد السعودية في تجميع من تيسر من حكام العرب، بالرشوة، لمواجهة جمال عبد الناصر وأي جهد يبذل من أجل قيام وحدة عربية بين أي دولتين... وسيلعب النفط دوراً قذراً ضد مشروع التحرر والتقدم بالوحدة، في سوريا، وفي لبنان بطبيعة الحال، ثم في اليمن بعد تفجر الثورة فيها في أيلول 1962 واستنجادها بجمال عبد الناصر لينصر الثوار، بقيادة العقيد عبد الله السلال، على جماعة الإمام أحمد ثم نجله بدر ومن خلفهما الدعم السعودي المفتوح لإغتيال “الجمهورية” في اليمن لحظة ولادتها.

.. وستكون حرب اليمن التي انهكت جمال عبد الناصر والجيش المصري بين الأسباب المباشرة لنكسة الخامس من حزيران 1967م ثم ما تلاها من تراجعات، قبل استعادة زمام المبادرة والعودة إلى ميدان المواجهة مع العدو الاسرائيلي عبر حرب الاستنزاف.. التي ستكون التمهيد بالنار لحرب رمضان (تشرين الأول 1973) بمشاركة سوريا، واجتياز قناة السويس، قبل أن تكتشف مناورة هجوم التسوية والتخلي عن الشريك السوري، والذهاب إلى كيان الاحتلال “لمخاطبة الرأي العام الاسرائيلي” عبر الكنيست في دعوة مباشرة إلى السلام.. بشروطه!

مع الأسف، لا يمكن ذكر السعودية إلا مع النكسات والهزائم العربية والتراجعات امام العدو الاسرائيلي وخيانة فلسطين تحت الراية الأميركية.

آخر انجازات السعودية: شن هذه الحرب المفتوحة على اليمن.. وهي حرب ظالمة، بل هي جريمة ضد الانسانية، تجرب فيها السعودية ـ ودولة الإمارات(!) أحدث الأسلحة واعظمها فتكاً ضد شعب اليمن، شمالاً وجنوباً.. واذا ما كانت أطماع السعودية في اليمن معلنة ومعروفة فان العالم بأسره لا يعرف سبباً لهذه الحرب التي تشنها دولة الامارات فتحتل جنوب اليمن بعاصمته عدن وجزيرة سومطرة.

انها لعنة النفط!. تقول العجائز!

انها شهوة الاستعمار وتوسيع مناطق النفوذ بالذهب، أسود وأبيض.

انها نزعة الاستقواء بالثروة والمرتزقة على “الأخوة الفقراء” الذين لا يجدون ما يؤمنهم ضد الجوع والطاعون والملاريا وشلل الأطفال.

ومع تحطيم مبدأ رفض العنف وتدمير المنشآت ووسائل الانتاج، فان حكام السعودية والامارات قد تجاوزوا القيم والمبادئ الانسانية جميعاً فضلاً عن وشائج القربى وروابط الأخوة، وهم يحاربون شعب اليمن، الفقير والمقاتل، “الصنايعي” و”الودود” والذي قضت اجيال من أبنائه في خدمة أشقائه الأغنياء من أصحاب الثروات الهائلة.

.. واذا كانت الأعمال بخواتيمها فان هذا الانتقام اليمني المتأخر من اضطهاد “الأخوة الأغنياء” سيوسع أبواب المنطقة أمام الهيمنة الأميركية، والاسرائيلية ضمناً، وسيقدم ذريعة جديدة لهؤلاء الذين جاءتهم الثروات الخرافية بلا تعب أو جهد، لكي يحاولوا تدمير بلاد الحضارة الأولى في تاريخ الجزيرة العربية وإبادة شعبها الذي فتح الأندلس بعمامة أحد مقاتليه مع طارق بن زياد.

.. وبالطبع فلن نقبل ما يردده الشامتون من ان النفط الذي طالما أحرق الفقراء في اليمن وغيرها، كسوريا، ولبنان من قبل، يرتد الآن على من استخدمه ضد الآخرين.. من الأهل الأقربين!

قراءة : طلال سلمان - كاتب ورئيس تحرير صحيفة السفير

المرصاد نت - متابعات

مدّت صنعاء يدها للسعودية التي تلملم ذيول ضربة «أرامكو» غير المسبوقة. مبادرة يمنية للسلام رمى بها اليمنيون في ملعب الرياض علّ درس 14 أيلول يوفّر حمام الدم بين الطرفين. في الأثناءاِقرأ المزيد: صنعاء تطلق مبادرة... وأشبه بالغارات السعودية اليائسة على أهداف يمنية سبق أن ضُربت، جاءت عقوبات الرئيس الأميركي في معرض الانتقام لحليفه السعودي عبر معاقبة البنك المركزي الإيراني المستهدَف أساساً بالحظر. خيارٌ رسا عليه دونالد ترامب مؤكداً أنه يفضل استراتيجية العقوبات على العمل العسكري.

حتى ليل أمس صارت ردود فعل المعسكر الأميركي واضحة المعالم، بموازاة افتتاح بازار لنشر أسلحة جديدة في الخليج وزيادة القوات الأميركية. الرئيس الأميركي دونالد ترامب أوضح هذا المنحى بتأكيده أنه «يتحلّى بضبط النفس» حيال إيران ويفضل خيار العقوبات على العمل العسكري إذ قال: «العقوبات الأخيرة ضد إيران ستؤتي أُكلها، والخيار العسكري سينجح ولكن لا ينبغي اللجوء إليه أبداً». كما أكد أنه يقوم «بما أراه مناسباً لمصلحة الولايات المتحدة وليس لمصلحة أي طرف آخر».

وكان الرئيس الأميركي يقصد بالعقوبات مجموعة جديدة من خطوات الحظر على إيران، فرضتها وزارة الخزانة أمس، ووصفها بأنها «أعلى مستوى من العقوبات»، وهي ما توعّد به ترامب إثر تحميله طهران مسؤولية استهداف القوات اليمنية منشأتَي «أرامكو» في السعودية، السبت الماضي. وذكرت وزارة الخزانة الأميركية أن العقوبات طاولت البنك المركزي و«صندوق إيران للتنمية الوطنية» وشركة «اعتماد تجاراتي ــــ بارس».

وقالت الوزارة أن العقوبات الجديدة تستهدف «المصادر الرئيسة لتمويل وكلاء النظام والأسلحة الإرهابية بمن في ذلك الحرس الثوري الإيراني وقوة القدس وحزب الله والحوثيون». وفي محاولة لتضخيم أهمية العقوبات لفت وزير الخزانة، ستيفن منوتشين إلى أن الأمر يتعلّق باستهداف «آخر مصدر دخل للبنك المركزي الإيراني والصندوق الوطني للتنمية أي صندوقهم السيادي الذي سيُقطع بذلك عن نظامنا البنكي» مضيفاً: «هذا يعني أنه لن تعود هناك أموال تذهب إلى الحرس الثوري لتمويل الإرهاب».

وردّت طهران على الإجراء الأميركي بالتقليل من تأثيره. وذكر البنك المركزي أن العقوبات تفرض عليه للمرة الثانية «بتهم جديدة» ما يُظهر الفشل. وقال محافظ البنك عبد الناصر همتي (وهو مدرج على القائمة السوداء في الولايات المتحدة): «إن عودة الحكومة الأميركية لمقاطعة البنك المركزي تظهر أنهم لم يجدوا شيئاً في البحث عن سبل جديدة للضغط على إيران». وأضاف: «الإخفاقات المتكررة للحكومة الأميركية على مدار عام ونصف عام الماضي أظهرت أن هذه العقوبات أصبحت غير مجدية أكثر من أي وقت مضى وقد أثبت الاقتصاد الإيراني قدرته على تحمل العقوبات».

وفيما كانت السلطات السعودية تنظّم جولة للإعلاميين على مكان الهجوم خرجت صنعاء بمبادرة سياسية لخفض التصعيد في خطوة بدت محاولة يمنية لتصويب البوصلة رمى بها اليمنيون في ملعب الرياض لإعادة الحسابات ومنح حكام المملكة الوقت لتعلّم درس ضربة 14 أيلول الماضي. وأعلن رئيس المجلس السياسي الأعلى مهدي المشاط في خطاب بمناسبة الذكرى الخامسة لثورة 21 سبتمبر عن مبادرة بوقف هجمات القوات اليمنية على السعودية سواء بالصواريخ أو الطائرات المسيّرة.

إلا أن المشاط اشترط أن يقابل الطرف الآخر الأمر بالمثل عبر وقف الهجمات وقال: «ننتظر رد التحية بمثلها أو أحسن منها في إعلان مماثل بوقف كل أشكال الاستهداف والقصف الجوي لأراضينا اليمنية ونحتفظ لأنفسنا بحق الرد في حال عدم الاستجابة» مضيفاً: «استمرار الحرب لن يكون في مصلحة أحد». ودعا المشاط «جميع الفرقاء من مختلف أطراف الحرب إلى الانخراط الجاد في مفاوضات جادة وحقيقية تفضي إلى مصالحة وطنية شاملة لا تستثني أي طرف».

أضرار فادحة في منشأتَي «أرامكو»: الرياض تصرّ على المكابرة
مع مضيّ أسبوع على وقوع هجمات «أرامكو» قررت السعودية الكشف عن الأضرار التي ألحقتها العملية بالمنشأتين المستهدفتين. وعلى رغم الخسائر والأضرار الناتجة من ذلك الاستهداف، تصرّ الرياض على أن في مقدورها استعادة إنتاجها بشكل كامل، في خلال أقلّ من أسبوعين.اِقرأ المزيد: صنعاء تطلق مبادرة...

وخلال جولة للصحافيين على خريص الواقعة في شرق السعودية وبقيق على بعد نحو 200 كيلومتر شمالاً من خريص، حيث يوجد أضخم مصنع لتكرير الخام في العالم قال مسؤول في «أرامكو»، إن المنشأة الأولى تعرّضت لأربع ضربات في 14 أيلول/ سبتمبر بينما استُهدفت الثانية بـ 18 ضربة. وتبيّن الصور تعرّض 15 برجاً ومنشأة وخزانات ضخمة لأضرار وكذلك منشآت تعمل بالأخصّ على فصل الغاز عن النفط الخام. وأفاد المسؤول في المجموعة، خالد الغامدي بأن «ستة آلاف عامل يشاركون في أعمال الصيانة» فيما لفت مسؤول آخر إلى أن «عدة بؤر حساسة في المصنع تأثرت» بالضربات. وقال أحد المسؤولين في «أرامكو» فهد عبد الكريم إنه خلال الهجوم «كان هناك ما يتراوح بين 200 و300 شخص داخل المنشأة»، مؤكداً خلال الجولة داخل الموقع أن «أحداً لم يصب بجروح» إلا أن الأضرار المادية كبيرة.

وعلى رغم حجم الأضرار، لا تزال الشركة متفائلة باستئناف الإنتاج بشكل كامل بحلول نهاية الشهر الجاري إذ أعلن عبد الكريم أنه «تمّ تشكيل فريق طوارئ لتصليح المعمل وإعادة إطلاق الأنشطة وإعادة (الإنتاج) إلى مستواه المعتاد». وأشار إلى أنه «في أقلّ من 24 ساعة عاد 30% من المعمل إلى العمل» متابعاً أن «الإنتاج سيكون في المستوى الذي كان عليه قبل الهجوم بحلول نهاية الشهر... سنعود أقوى من قبل». غير أن خبراء اعتبروا أن هذا الهدف طموح؛ إذ رأت «إنرجي إنتليجنس» في تقرير أن بعض أعمال الصيانة ستحتاج إلى «عدة أسابيع». وفي مقابل التطمينات السعودية ظلّت أسعار النفط على طريق أكبر زيادة أسبوعية منذ كانون الثاني/ يناير الماضي إذ ارتفع خام «برنت» بنسبة تزيد على 7%، مقارنة بالأسبوع الماضي.

وفي تجلّ للأزمة التي تمرّ بها الشركة بدّلت «أرامكو» درجات الخام الممنوح لبعض العملاء فيما أرجأت تسليم الخام ومنتجات نفطية لعملاء آخرين لعدة أيام. وقالت عدة مصادر إن حالات التأخير في تحميل النفط الخام منتشرة على نطاق واسع حيث تلقّى معظم المشترين طلباً من عملاق النفط السعودي بإرجاء شحنات من المقرّر تسليمها في تشرين الأول/ أكتوبر بما يتراوح بين سبعة إلى عشرة أيام ما يمنح الشركة المنتجة للنفط المزيد من الوقت للحفاظ على استمرار الصادرات عبر تعديل الإمدادات من المخزونات والمصافي التابعة لها.

ووفقاً لمصادر «رويترز» وبيانات من «رفينيتيف وكبلر» تمّ تبديل درجات الخام الذي جرى تحميله في السعودية على متن ثلاث ناقلات عملاقة هذا الأسبوع لنقله إلى الصين والهند من نفط خفيف إلى ثقيل، فيما طُلب من المزيد من المشترين في آسيا السماح بتأجيل شحنات وتبديل الدرجات في الشهرين الحالي والمقبل. وقال محلل في قطاع النفط إن «أرامكو» تسحب الخام العربي الثقيل من مخزوناتها لتبديل درجاته، مضيفاً إن «السعودية دائماً تصرف مخزونات النفط في تموز/ يوليو وآب/ أغسطس لذلك فإن مستوى المخزونات الحالي سيبلغ ما يتراوح بين 170 مليوناً و175 مليون برميل تقريباً» وهذا «يكفي نظرياً لمدة 25 يوماً. لكن على أرض الواقع يمكن أن تقل هذه المدة».

ضغوط على معتقلي «الريتز» للمشاركة في الاكتتاب!
كشفت صحيفة «فايننشال تايمز» البريطانية أن السلطات السعودية تضغط على الأُسر الأكثر ثراءً في المملكة للاكتتاب في الطرح العام الأولي لشركة «أرامكو» والذي أرجئ أشهراً إضافية بعدما كان مقرراً قبل نهاية العام الجاري على خلفية الهجمات اليمنية التي استهدفت منشأتَي بقيق وخريص. وبحسب ثمانية أشخاص مطلعين على المحادثات تحدثوا إلى «فايننشال تايمز»، فإن هذه الأُسر هي جزء من خطة لـ«بناء الثقة» في صفقة «أرامكو» السعودية.

في هذا الإطار أشارت أربعة مصادر إلى ممارسة الإكراه وليّ الأذرع والمضايقات في حقّ بعض الأسر الأكثر ثراءً في المملكة، في مساعٍ لتصبح مستثمراً رئيساً في «أكبر اكتتاب عام» على الإطلاق. ولفتت الصحيفة في تقريرها الذي نشر يوم أمس إلى أن عدداً من المستهدفين كانوا ضمن الذين اعتقلوا في الـ«الريتز» بين عامي 2017 و2018م ومن بينهم الوليد بن طلال. وفي حين لا يزال الكثير من أصول هذا الأخير مجمّداً في المملكة منذ الواقعة الشهيرة فإن الاقتراح يقضي بأن يتبرّع بها للاكتتاب.

ووفق أحد المتموّلين المستهدفين فإن العشرات من أغنى الأسر السعودية تم التواصل معها بالفعل وهي «مجموعة كبيرة من بين أغنى 50 عائلة». وكجزء من الحملة أُرغم رجل أعمال سعودي واحد على دفع مبلغ يصل إلى 100 مليون دولار طبقاً لأحد مستشاريه. وأفرج عن رجل الأعمال هذا بعد توقيع اتفاق مع السلطات سَلَّم بموجبه أصولاً مادية ودفع أقساطاً شهرية لسداد «ديونه» للحكومة، لكن الأخيرة تشجّعه راهناً على «القيام بواجبه الوطني تجاه المملكة».

المرصاد نت - رشيد الحداد

تمكنت قوات الجيش اليمني واللجان الشعبية خلال الأسبوعين الماضيين من تنفيذ عملية عسكرية واسعة في مديرية كتاف شرقي محافظة صعدة قبالة نجران السعودية استعادت فيها قرابة 500اِقرأ المزيد: سقوط جبهة كتاف:... كيلومتر من الأراضي المحاذية للحدود. العملية التي فقدت فيها القوات الموالية لـ«التحالف» جميع مكاسبها التي تحقّقت منذ فتح جبهة كتاف أواخر عام 2016م ترفض حكومة هادي الاعتراف بها؛ كون القوات التي خاضتها تابعة مباشرة لغرفة عمليات «التحالف» إلا أن قائد محور كتاف المُعيّن من قِبَل هادي العميد السلفي رداد الهاشمي اعترف بفقدان «لواء الفتح» المكوّن من 3000 فرد مدجّجين بمختلف أنواع الأسلحة الحديثة بكامل قوته البشرية ومعدّاته عازياً ذلك إلى «أخطاء في تنفيذ المهمة العسكرية».

 
وأشار إلى أن قوات الجيش واللجان كانت قد تمكنت أواخر الشهر الماضي من إسقاط مناطق السلمات من يد «لواء الوحدة» الموالي لـ«التحالف» (سقط من هذا اللواء قرابة ألف أسير حينها، نُقل بعضهم إلى سجن في محافظة ذمار استهدفه الطيران السعودي مطلع أيلول/ سبتمبر) قبل أن تتمكن أوائل الشهر الجاري من قطع كل الإمدادات على التشكيلات التابعة للسعودية والبالغ عديدها قرابة 5000 فرد وضابط. وكشف المصدر نفسه عن قيام «التحالف» بإغراء الضحايا من منتسبي محور كتاف بمبالغ مالية ضخمة تعادل ثلاثة رواتب لكل جندي، مقابل تنفيذ العملية والتقدم نحو وادي أبو جبارة والسيطرة عليه تمهيداً للوصول إلى منطقة دماج التي كانت مركز السلفيين قبل عام 2013م وأضاف إنه تم إيهام الآلاف من الجنود، الذين استُقطبوا من مناطق ريفية شرقي محافظة تعز ومن مناطق جنوبية عبر سماسرة وتجار حروب بأن هناك تقدماً كبيراً لقوات «لواء الوحدة» وأن الأخير أصبح على مشارف مركز دماج السلفي سابقاً.
 
مصدر عسكري في قوات الجيش واللجان أكد أن تلك القوات تقدّمت بأكثر من 500 كيلومتر في عملية عسكرية نوعية وواسعة نُفذت خلال الفترة القليلة الماضية في مناطق الفرع ووادي أبو جبارة. وتحدث عن وقوع أكثر من 2700 أسير من التشكيلات التابعة لـ«التحالف» جراء هذه العملية، مشيراً إلى أن قوات صنعاء غنمت العشرات من المدرعات الحديثة ومن مختلف الأسلحة المتوسطة والخفيفة والآليات العسكرية والتي سيُكشف عنها في الأيام المقبلة بشكل تفصيلي.
 
وأفادت مصادر قبلية في كتاف من جهتها بمشاركة قبائل كتاف مع الجيش واللجان في العملية التي انتهت بالسيطرة على كل المناطق التي سبق أن تقدمت فيها القوات الموالية لـ«التحالف» على مدى السنوات الماضية. وأوضحت أن قوات صنعاء استعادت سلسلة المرتفعات الجبلية والمساحات الصحراوية المحاذية للحدود مع نجران السعودية توازياً مع بسطها سيطرتها الكاملة على عزلة الفرع ووادي الفحلوين ووادي أبو جبارة الذي يقع فيه مركز دماج السلفي.

وفي الوقت الذي لا تزال فيه العملية العسكرية في المناطق الحدودية مع نجران مستمرة، بعد تأمين مديرية كتاف ومناطق أخرى باتجاه اليتمة في محافظة الجوف ومناطق قريبة من منفذ البقع الحدودي في نجران، مثّل سقوط جبهة كتاف، التي تعمّد العدوان السعودي فتحها مع جبهة البقع في تشرين الأول/ أكتوبر 2016 لتخفيف الضغط العسكري على قواته في نجران دافعاً للتصعيد باتجاه منطقة الطوال ومديرية حرض الواقعة في نطاق محافظة حجة قبالة جيزان. إلا أن هذا التصعيد الذي حٌشدت له سبعة ألوية عسكرية موالية لهادي بهدف السيطرة على مدينة حرض انتهى بالفشل بعدما تصدّت له قوات الجيش واللجان وتمكّنت من إجبار المهاجمين على الفرار على وقع غارات الطيران السعودي الذي استهدف المئات من منتسبي تلك الألوية أثناء تراجعها.

سقوط «لواء الفتح» الموالي لـ«التحالف»، في وادي أبو جبارة، وتهرّب حكومة هادي من المسؤولية دفع بأسر الضحايا في أرياف محافظة تعز وغيرها إلى اتهام حكومة هادي ببيع أبنائهم والزجّ بهم في منطقة محظور فيها القتال وفق اتفاق ملزم بين السعودية وقبائل آل أبو جبارة في كتاف. وطالب مشائخ مديريات الحجرية شرقي تعز والذين عقدوا لقاءً موسعاً الأسبوع الماضي بفتح تحقيق شامل ومحاكمة المتسبّيين والمقصّرين من حكومة هادي. وجراء تملّص «التحالف» والحكومة الموالية له من المسؤولية انسحب المئات من العناصر الموالية لـ«التحالف» من جبهة نجران خلال الأيام الماضية ووصلوا إلى محافظة مأرب وعدد من المحافظات.

المرصاد نت - متابعات

شن التحالف السعودي الإماراتي بمشاركة أمريكية مباشرة غارات جوية باستخدام الطائرات الحربية المقاتلة على منطقة الجبانة في مديرية الحالية بالحديدة غرب البلاد وقالت مصادر إن قواتاِقرأ المزيد: التحالف السعودي... التحالف شنت قصفاً على مدينة الحديدة باستخدام المدفعية من الجهة الشرقية للمدينة بالإضافة إلى 4 غارات جوية شنهما طيران التحالف استهدفتا منطقة الجبانة بمديرية الحالية وسط المدينة ولا يزال التحليق مستمراً .

كما استمرت قوى العدوان في خرق اتفاق وقف إطلاق النار بمحافظة الحديدة وشن طيران العدوان 12 غارة على محافظتي صعدة وحجة وعسير خلال الـ 24 ساعة الماضية.

وأوضح مصدر أمني لوكالة الأنباء اليمنية (سبأ) أن قوى العدوان أطلقت قذائف الهاون باتجاه كلية الهندسة وحارة الضبياني بحي 7 يوليو في مديرية الحالي بمدينة الحديدة.

وأشار إلى أن جرافة عسكرية لقوى العدوان استحدثت تحصينات قتالية شرق مدينة الشعب واستهدفت قوى العدوان بالرشاشات المختلفة منازل وممتلكات المواطنين في مدينة الدريهمي المحاصرة.

وذكر المصدر أن قصفاً صاروخياً ومدفعياً سعودياً استهدف قرى آهلة بالسكان في مديرية منبه الحدودية بمحافظة صعدة، فيما شن طيران العدوان ثلاث غارات على مديرية باقم وغارتين على مديرية الظاهر.

وأفاد المصدر أن الطيران شن ثلاث غارات على مديرية حرض وغارة على مديرية مستبأ بمحافظة حجة وفي عسير شن طيران العدوان ثلاث غارات على الربوعة.

وكانت قنوات تلفزيونية سعودية قد أعلنت أن التحالف السعودي بدأ عملية عسكرية شمال الحديدة.

وقالت مصادر خاصة إن العملية العسكرية قد تشارك فيها القوات الأمريكية بشكل مباشر والمتواجدة في المياه الدولية بالبحر الأحمر بـ 3 سفن حربية متوسطة، وأضافت المصادر إن التصعيد العسكري على الحديدة سيكون له عواقب وخيمة وأن التحالف سيتسبب بإشعال الحرائق في المياه الدولية بالبحر الأحمر وقد يؤدي إلى تهديد الأمن والملاحة البحرية في باب المندب أحد أهم المضائق البحرية في العالم.

وأكد رئيس وفد صنعاء المفاوض محمد عبد السلام أن الغارات المكثفة على مدينة الحديدة تصعيد خطير من شأنه أن ينسف اتفاق ستوكهولم. وإذ قال "ليتحمّل التحالف تبعات هذا التصعيد وموقف الأمم المتحدة في هذا الشأن على المحك"، أوضح في الوقت نفسه أن "استمرار حجز السفن ومنعها من تفريغ حمولتها في ميناء الحديدة عمل عدواني يهدد أمن الملاحة البحرية".

من جهته قال الناطق الرسمي لحكومة الإنقاذ وزير الإعلام ضيف الله الشامي إن إعلان التحالف عن عملية الحديدة يعد مخالفة صريحة لاتفاق السويد وتنصلاً عنه بشكل رسمي. وأشار إلى أن احتجاز تحالف العدوان للسفن مخالفة واضحة وصريحة للاتفاق بالرغم من حصولها على التراخيص من قبل الأمم المتحدة وهو يهدف إلى فرض حصار شامل على اليمن.

وشنّت طائرات التحالف السعودي سلسلة غارات على عدة مناطق في الحديدة حيث أن الغارات استهدفت منطقة الجبانة في مديرية الحالي ومناطق أخرى. من جهته أعلن التحالف السعودي بدء عملية عسكرية واسعة لتدمير أهداف عسكرية وصفها بالمشروعة شمال الحديدة اليمنية. كذلك أعلن التحالف اعتراضه زورقاً مسيراً محملاً بالمتفجرات وتدميره قرب سواحل مدينة الحديدة جنوب البحر الأحمر.

ميدانياً قتل قائد قوات التحالف في وادي حضرموت العقيد بندر العتيبي أبو نواف و4 من مرافقيه بانفجار في مدينة شبام بمحافظة حضرموت جنوب شرق اليمن. واستهدف انفجار عبوات ناسفة مزروعة دورية عسكرية تابعة للمنطقة العسكرية الأولى الممتدة في وادي حضرموت وكان على متنها العتيبي مع جنديين سعوديين وآخريْن يمنييْن إضافة إلى إصابة حوالى عشرة جنود آخرين بجروح متفاوتة وفقاً لما نقلته وسائل إعلام محلية يمنية.

وكانت القوات العسكرية اليمنية قد أعلنت عن مبادرة انسحاب أحادية الجانب من موانئ الحديدة الثلاثة بعد اتفاق السويد الذي رعته الأمم المتحدة في ديسمبر نهاية العام الماضي والذي قضى بوقف الأعمال العسكرية في الحديدة ومحيطها ووقف أي استحداث أو تحركات وانسحاب قوات الطرفين من المدينة ومحيطها والإبقاء على القوات الأمنية والعسكرية المحلية السابقة والمشكلة حتى نهاية العام 2014م ولم يلتزم التحالف السعودي بتنفيذ الهدنة واقتصر التزامه بوقف الغارات الجوية مع استمرار العمليات العسكرية البرية واستمرار التحليق للطائرات التجسسية.

المرصاد نت - متابعات

قتل وأصيب عدد من الجنود السعوديين بينهم قائد للقوات السعودية في وادي وصحراء حضرموت شرقي البلاد اليوم الخميس جراء تفجير عبوة ناسفة، تتضارب الروايات الأولية بشأنها.اِقرأ المزيد: مقتل قائد للقوات...

وأفادت مصادر محلية بأن قائد القوات السعودية، ويدعى أبو نواف، قتل إلى جانب جنديين سعوديين وآخرين يمنيين بتفجير وقع في مدينة شبام الأثرية نتجت عنه أيضاً إصابة آخرين.

وفي الوقت الذي لم يصدر فيه بيان رسمي على الفور من الجانبين اليمني أو السعودي حول ملابسات الانفجار تشير المعلومات الأولية إلى أن الحادثة وقعت أثناء محاولة تفجير عبوة ناسفة زرعها مسلحون مجهولون فيما تقول معلومات أخرى إن الانفجار وقع أثناء مرور موكب الجنود في المنطقة.

وكانت مدينة شبام حضرموت قد شهدت الأسبوع الماضي انفجاراً بدراجة مفخخة استهدف أطقماً عسكرية ونتجت عنها إصابة جندي ومدني. وتنقسم حضرموت اليمنية إلى منطقتين عسكريتين؛ الأولى تضم الوادي والصحراء وترابط فيها قوات موالية لحكومة هادي والمنطقة الثانية تضم ساحل حضرموت وتنتشر فيها قوات "النخبة الحضرمية" المدعومة من الإمارات.

وفي محافظة شبوة أفادت مصادر محلية بوصول آليات عسكرية جديدة من السعودية لدعم القوات الحكومية التي ترابط في المحافظة النفطية جنوبي شرق البلاد وجاء هذا التطور في ظل استمرار التوتر بين القوات حكومة هادي والتشكيلات الانفصالية المدعومة من الإمارات والتي تسيطر على مدينة عدن وأجزاء من أبين.

أنظار الإمارات نحو شبوة وحضرموت...
لا يبدو أن الإمارات في وارد وقف مخططها للسيطرة على جنوب اليمن على حساب سلطة هادي فبعدما فرضت سطوتها على عدن وطردت قوات هادي منها تحت مرأى السعودية وجّهت أنظارها إلى أبين وشبوة وحضرموت أكان عبر استمرار التعزيزات الأمنية أم محاولة تحريك جماعات داخل هذه المناطق وذلك بالتوازي مع محاولة الضغط لمنع تدويل قضية الجنوب وهو ما يبرز في الأنباء المتصاعدة عن عدم مشاركة هادي في اجتماعات الدورة الـ74 للجمعية العامة للأمم المتحدة وما يتبع ذلك من تساؤلات حول وضعه في السعودية وإن كان يعيش في إقامة جبرية.

وفي استمرار لتحركات أتباع أبوظبي جنوباً أعلنت قيادات في "المجلس الانتقالي الجنوبي" المدعوم من الإمارات تبنيها هجوماً استهدف حاجزاً أمنياً للقوات الحكومية في شبوة وسط البلاد. ووقع الهجوم في وقت متأخر من ليل الثلاثاء في منطقة الريدة بمديرية ميفعة وقد اندلعت على أثره اشتباكات بين الجنود والمهاجمين. وأعلن القيادي في "الانتقالي" سالم ثابت العولقي أن الهجوم نفذته ما يُعرف بـ"المقاومة الجنوبية" وقال إنه "استهدف حزب الإصلاح رداً على تهديدات بإعلان قوائم سوداء قابلها أحرار شبوة بنيران حمراء". وتسيطر قوات هادي على محافظة شبوة النفطية منذ أواخر الشهر الماضي في أعقاب المعارك التي خاضتها مع القوات المدعومة إماراتياً وانتهت بسقوط معسكرات الأخيرة.

وتحاول الإمارات وأتباعها إعادة "قوات النخبة" إلى شبوة بعد إعادة تسليحها وتجميعها وذلك ضمن المساعي المستمرة للسيطرة على المحافظة الغنية بالثروة النفطية والتي تعد الممر الرئيسي لثروة مأرب من نفط وغاز يتم تصديرهما عبر ميناء بلحاف، في مقابل مساعي قيادة السلطة المحلية في شبوة لإعادة تصدير النفط والغاز عبر ميناء بلحاف، وهو ما تسعى الإمارات إلى عرقلته.

في المقابل كشفت مصادر في السلطة المحلية ومحور عتق في محافظة شبوة أن اللجنة الأمنية التابعة لحكومة هادي أقرت ملاحقة مخربين مدعومين من أبوظبي وأتباعها يستهدفون المؤسسات والمرافق الحكومية وأيضاً قوات الأمن والجيش لنشر الفوضى والدفع نحو تأزيم الوضع في المحافظة. وفي السياق نفسه اتهم وزير النقل اليمني صالح الجبواني أمس الإمارات بالتعاون مع تنظيمي "القاعدة" و"داعش" في اليمن مضيفاً "لدينا كل الدلائل على علاقة الإمارات بتنظيمي القاعدة وداعش في اليمن وبالأسماء". واتهم الإمارات بأنها "تستخدم هؤلاء الإرهابيين في ضرب تعزيزات الجيش بطريق محافظتي شبوه أبين (جنوب)". واعتبر الجبواني أنه "آن لأبناء محافظتي شبوة وأبين وقبائلها في هذه المناطق تحديد موقف من الإمارات وإرهابييها قبل أن يقع الفأس برأس الكل بجريرة هذه الجرائم".

يتوازى ذلك مع محاولة أبوظبي تفجير الوضع في أبين، عبر الدفع بقوات جديدة من اللواء أول دعم وإسناد إلى زنجبار. كما وسّعت الإمارات المعركة إلى حضرموت إذ كشفت مصادر محلية أن أبوظبي أمرت قيادات حضرمية موالية لها في السلطة المحلية وفي مؤتمر حضرموت الجامع بالتصعيد بحجة تحصيل الحقوق الحضرمية وفي مقدمتها الثروات النفطية مع تقديمها دعماً كبيراً لهذه القيادات. وتهدف أبوظبي إلى بسط سيطرتها على حضرموت وثرواتها، وفق ما يقول قيادي سياسي حضرمي بارز كان ضمن مؤتمر حضرموت الجامع ويحضر اجتماعاته قبل أن ينسحب بسبب تدخّلات أبوظبي ومحاولتها تفجير الأوضاع.

 أما في عدن فتتواصل حملات الاعتقالات والمداهمات التي يشنّها أتباع الإمارات في "المجلس الانتقالي الجنوبي" بوتيرة شبه يومية ضد معارضيهم ومؤيدي حكومة هادي منذ سيطرة قوات "الانتقالي" على عدن في العاشر من أغسطس/آب الماضي. وشهدت المدينة أمس الأربعاء انفجاراً قرب أحد المقرات الحكومية في حي المعلا، أعقبه إطلاق نار. وتعيش عدن حالة من الشلل شبه التام وتعمّ الفوضى فيها مع ازدياد أعداد المليشيات وسط إغلاق المرافق الخدمية ومكاتب الوزارات والدوائر الحكومية في ظل توقف رواتب موظفي الدولة المدنية والخدمية والعسكرية والأمنية، وسيطرة القوانين العرفية منذ هيمنة الإمارات ومليشياتها عليها بحسب مصادر محلية.

وأشارت المصادر نفسها إلى أن المدينة تتحول ليلاً إلى مدينة أشباح بسبب مخاوف الناس من المليشيات التي تنتشر فيها. ولفتت إلى أن رواتب موظفي الجيش في المنطقة العسكرية الرابعة، والتي تضم عدن ولحج وأبين والضالع وتعز، متوقفة، إضافة إلى موظفي القطاعات الحكومية الأخرى فيما غادر مسؤولو وموظفو الدولة بسبب ملاحقتهم من قِبل أتباع الإمارات واقتحام منازلهم ونهبها ونهب العديد من تلك المؤسسات. كما أن سيطرة الإمارات ومليشياتها على عدن أدت إلى توقف الدراسة في الجامعات. كذلك تعطل عمل المحاكم والمرافق التابعة لوزارة العدل ووزارات الداخلية والخارجية والتعليم العالي والبحث العلمي ما شل الحركة في عدن.

في موازاة هذه التطورات العسكرية والميدانية يدور جدل في اليمن بشأن مشاركة هادي في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، في ظل تكهنات بتعرضه لضغوط. وأفادت مصادر يمنية قريبة من حكومة هادي بأن اليمن سيشارك في اجتماعات الأمم المتحدة بوفد حكومي من المقرر أن يترأسه نائب وزير الخارجية محمد الحضرمي الذي يعد بمثابة القائم بأعمال الوزير. وتأتي المعلومات عن عدم مشاركة هادي في الاجتماعات بعد أيام من إطلاق نشطاء ومدونين من رواد مواقع التواصل الاجتماعي حملة تشدد على أهمية حضور الرئيس للاجتماعات كما يفعل سنوياً في ظل التحديات التي تواجهها البلاد. وتصاعد الجدل في ظل الشكوك القائمة حول وضع إقامة هادي في السعودية وعن أنه في ما يشبه الإقامة الجبرية على الرغم من أنه سافر مرات عدة أغلبها إلى الولايات المتحدة التي يخضع فيها لفحوص طبية دورية.

وفي سياق منع تدويل انقلاب الإمارات في عدن برز تغييب ذكر ممارساتها في الإحاطة الأخيرة التي قدّمها المبعوث الأممي مارتن غريفيث إلى مجلس الأمن الدولي يوم الإثنين الماضي ودعا فيها "لوضع حد عاجل للصراع" في جنوب اليمن محذراً من أن "هناك خطراً حقيقياً من انشطار اليمن". كما أعرب عن إدانته لمحاولات "المجلس الانتقالي" "غير المقبولة" للسيطرة على الدولة من دون ذكر أبوظبي.

وأسف مصدر سياسي رفيع لتجاهل غريفيث دور الإمارات الذي تحوّل إلى دور تخريبي يدفع إلى انهيار الدولة ويزيد من المخاوف التي تحدّث عنها المبعوث نفسه في إحاطته متجاوزاً دوره ومهمته وفق المصدر. وأضاف أن غريفيث يضع نفسه في دائرة الشبهة حول تعاطيه مع الملف اليمني وتوفير غطاء للدور الإماراتي على السواء فقد تحدث عن مخاوفه من الأحداث الأخيرة وتأثيرها على مسار السلام لكنه تجاهل المتسبّب في تصاعد الأحداث في الجنوب لا سيما الحرب التي أعلنتها الإمارات على حكومة هادي واستهداف طائرات أبوظبي لقوات حكومة هادي  وهي أحداث لم يتطرق لها المبعوث الأممي.

وأشار المصدر إلى أن حكومة هادي لا تعرف الأسباب الحقيقية التي جعلت غريفيث يستبعد الإمارات من إحاطته وهل تعرّض لضغوط من الإماراتيين أو غيرهم لعدم نقل الأزمة بين الحكومة اليمنية وأبوظبي إلى مجلس الأمن الدولي لا سيما بعد الأحداث الأخيرة والتي تطورت إلى مطالب بطرد الإمارات من اليمن وهو ما كان على المبعوث أن يتنبّه له وألا يغطي أفعال أبوظبي حتى لا يتحوّل إلى واحد من أسباب تعقّد الأزمة اليمنية وعقبة في وجه الحلول السياسية بحسب المصدر.

المرصاد نت - لقمان عبدالله

أعادت عملية بقيق وخريص السبت الماضي، شرق السعودية تسليط الأضواء على هشاشة النظام السعودي ومحدودية خياراته وجلّت حراجة المرحلة التي تمرّ بها المملكة. لم تحسن القوات اِقرأ المزيد: دلائل ضربة...المسلحة السعودية منذ بداية العدوان على اليمن الاستفادة من التكتيكات والخطط العسكرية المناسبة في التعامل مع الشعب والجغرافيا اليمنيّين. النمط الاستعلائي للنظام السعودي ونظرته الدونية إلى اليمنيين واستخفافه بهم كلها عناصر أوصلت قيادته إلى الإنهاك والغرق في المستنقع والعجز عن إيجاد استراتيجية بديلة أو ما يصطلح عليه بـ«استراتيجية الخروج من الحرب».

بدأت القيادة العسكرية السعودية حربها على اليمن باستخدام الخيارات القصوى التي بلغت ذروتها مع معركة الحديدة العام الماضي. لكن فشل الاستيلاء على المدينة أدى إلى إنهاء الرهان على تلك الخيارات. فقد «التحالف» على إثر ذلك القدرة على تحشيد جيوش المرتزقة (من السودان وجنوب اليمن) وإن استطاع التحشيد في بعض الأماكن إلا أن من جنّدهم كانوا فقدوا الحافزية وإرادة القتال. وهذا ما اعترف به وزير الدفاع في حكومة هادي محمد علي المقدشي بالقول إن 70% من قواته التي يبلغ عديدها 400 ألف مقاتل تقيم في البيوت (جزء كبير من هؤلاء أماكن إقاماتهم هي في مناطق الشمال) وما لم يقله المقدشي هو أن الـ30% المتبقّين فاقدون الحافزية القتالية. هكذا لم تعد قيادة «التحالف» قادرة على توفير بديل يقنع «الأصدقاء» الإقليميين والدوليين والوكلاء المحليين والمرتزقة بجدوى الاستمرار في الحرب في ظلّ انسداد الأفق العسكري وتوقف المسار السياسي.

أما على الحدّ الجنوبي الجبهة الوحيدة التي يتولّاها السعوديون مباشرة فإن الجيش النظامي والحرس الوطني أثبتا فشلهما منذ الأيام الأولى للحرب علماً بأنه ينتشر إلى جانبهما هناك مرتزقة من جنوب اليمن يُقدَّرون بستة ألوية نظامية تابعة لما يسمّى «الشرعية» وألوية أخرى تم إنشاؤها من قِبَل متعهدين في محافظات الشمال لا سيما في تعز. ويتموضع المرتزقة اليمنيون في النسق الأول من الجبهة بينما ينتشر في النسق الثاني مرتزقة سودانيون يصل عددهم إلى 30 ألف مقاتل وفق ما أفاد به رئيس «المجلس السيادي» في السودان عبد الفتاح برهان. وفي النسق الثالث، تنتشر القوات السعودية فيما تكتفي بالحضور في النسقين الأول والثاني بالحدّ الأدنى بهدف التقليل من الخسائر. وعليه فإن الهجمات التي تُشنّ من الحدّ الجنوبي تجاه الأراضي اليمنية تنفّذها قوات يمنية وسودانية ويقتصر الحضور السعودي فيها على تشكيلات رمزية.

أدت حرب اليمن إلى انكشاف الجيش السعودي الذي تبيّن أنه لا يمتلك منظومات تخطيط استخباري وعملياتي وحتى لوجستي وهي بالمناسبة القوائم الرئيسة للجيوش والتي على أساس دراستها تتقرّر إمكانية خوض الحرب من عدمها وهذا ما لم يحصل. ولو امتلكت السعودية تلك المنظومات أو أحسنت استخدامها لامتنعت عن الانجرار إلى حرب اليمن لعدم توافر إمكانية النجاح بالنظر إلى التركيبة السكانية والتضاريس الجغرافية الصعبة للبلد المعتدَى عليه. الذراع الوحيدة التي تفوّق بها «التحالف» هي سلاح الطيران الحربي بعدما زُوّد غربياً بأحدث تقنيات الرؤية الليلية والنهارية والدقة في الإصابة والقدرة على المناورة في مواكبة العمليات البرية. وقد نجحت طائرات «التحالف» في تدمير المطارات والمنشآت المدنية الحيوية اليمنية أو إلحاق أضرار كبيرة بها عطّلتها عن العمل ولذا فهي غير صالحة لأن تكون هدفاً لأي ردّ انتقامي. كذلك توسّع السعوديين والإماراتيون في القصف الجوي من دون معلومات دقيقة وتعمّدوا في أغلب الضربات إصابة المدنيين بغية إحداث مجازر، في إطار سياسة كيّ الوعي اليمني.

أما عسكرياً فقد نجح سلاح الطيران السعودي في بدايات الحرب في إحداث ضرر غير بسيط بالتشكيلات العسكرية (البشرية والمادية) للجيش واللجان الشعبية. لكن قوات صنعاء استطاعت خلال سنوات الحرب تطوير قدراتها على التخفي لتصبح بالنسبة إلى «التحالف» عدواً هلامياً ليس له مواقع أو منشآت محددة يمكن أن يحقق قصفها مكاسب. يضاف إلى ما تقدم أن تفوق سلاح الطيران السعودي لم يكن ليتحقق لولا التعاقد مع شركات أميركية وبريطانية.

وفي هذا الإطار نشرت القناة الرابعة البريطانية العام الماضي تقريراً قالت فيه إن فنيين من شركة «بي إيه إي سيستمز» المتخصصة في مجالات التصنيع والطيران والتكنولوجيا الدفاعية يعملون في قواعد جوية في السعودية مُقدّرة عددهم بـ6300 خبير وفني. وأشارت القناة إلى أنه لولا الدعم البريطاني فإن الطائرات المقاتلة «يورو فايتر تايفون» التي تملكها القوات الجوية السعودية لن تستطيع التحليق لأيام لافتة إلى أن لدى القوات البريطانية والأميركية ضباط اتصال في مركز عمليات القوات الجوية الخاص باليمن. والجدير ذكره هنا أن كثيراً من الطائرات السعودية البالغ عددها 400 طائرة عاملة يحتاج إلى صيانة بشكل جذري في بلد المنشأ.

في مقابل الإنهاك والترهّل في صفوف الجيش السعودي انكشف في العام الخامس من الحرب وجود خيارات حاسمة لدى قوات صنعاء التي انتقلت من الدفاع إلى الهجوم وباتت لديها مروحة واسعة من الخطط والبرامج لا يبدو أنها مستعجلة في تنفيذه بالنظر إلى أن الوقت يمضي لمصلحتها.

المرصاد نت - متابعات

يرتفع التوتر في المنطقة في ضوء التصعيد الكلامي من كل الأطراف. وفيما كانت الرياض تكثّف جهودها التي لم تقنع كثيرين لوضع إيران في دائرة الاتهام بهجوم «أرامكو» وبالتالي استدراج ردّ اِقرأ المزيد: الهجوم على...عسكري أميركي كان دونالد ترامب يؤكد للجميع أن رأيه لم يتغيّر وأن الحرب في آخر خياراته مكتفياً بالردود الدبلوماسية والعقوبات كما أكد أمس فيما كشف وزير خارجيته من السعودية عن مسعى لإنشاء تحالف يضمّ أوروبيين وعرباً لـ«ردع إيران».

وأكد مصدر عسكري يمني أن الهجوم على منشأتي «أرامكو» جرى من ثلاث نقاط أساسية على أرض اليمن. وفنّد المصدر المؤتمر الصحافي الذي نظمته وزارة الدفاع السعودية وقدمه المتحدث باسم الوزارة العقيد تركي المالكي موضحاً أنه كان «مؤتمراً فاشلاً بامتياز ولم يقدّم شيئاً فنياً أو دليلاً دامغاً على ادعائهم وقوف إيران وراء العملية».

وشرح المصدر أن صور حطام الطائرات المسيّرة وصواريخ الكروز «صحيحة ومتوافرة بكثرة لدى القوات الجوية اليمنية وعُرض بعضها في عدة مناسبات على شاشات التلفزة»، في إشارة إلى طائرة «صماد 3» «قاصف» البعيدة المدى التي ورد الحديث عنها أمس في المؤتمر الصحافي للمتحدث باسم القوات اليمنية العميد يحيى سريع. وتنسف هذه الرواية ما قاله وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو من جدة حيث التقى ولي العهد السعودي محمد بن سلمان عن أن السلاح المستخدم لم تنشره إيران خارج حدودها حيث أكد المصدر أنه في «معرض الشهيد الرئيس الصمّاد» وغيره من المناسبات ظهر عدد من هذه الأسلحة التي هي نفسها ما عرضه المالكي في المؤتمر.

أما بخصوص مكان انطلاق الهجمات، فأكد المصدر الأتي:
«أولاً خط مسير الطائرات من الاتجاه الشمالي الذي أكده المتحدث غير صحيح ولم يقدم دليلاً فنياً على ذلك بل اعتمد على كاميرا مراقبة داخل أرامكو والصورة التي عرضها لا يمكن اعتبارها دليلاً لأن تكتيك المناورة فوق الهدف يفرض بكثير من الأحيان في أثناء التحكم بها تغيير اتجاهها.
ثانياً، لم يثبت المتحدث مكان انطلاق العدد الكبير من المسيرات لا من الناحية العلمية الفنية أو الاستخبارية. كان الإرباك واضحاً عليه في معرض رده على أسئلة الصحافيين في ما يخصّ تحديد مكان انطلاق المسيرات.

ثالثاً المسيرات وصواريخ الكروز التي عُرضَت بقاياها... مدى هذه الطائرات مضاعف للمدى الذي أُطلقَت منه الطائرات من أرض اليمن وتحديداً الإطلاق حصل بمدى يقارب 800 كلم من ثلاث نقاط أساسية فيما بعض الطائرات تستطيع أن تسير نحو 1700 كلم».

ووضع المصدر استعراض النظام السعودي في إطار تقديمه بالمجان «مادة حرب نفسية» ضد نفسه «وكشف مدى الرعب الذي تعانيه القيادة العسكرية من خلال استعراض الأهداف السابقة التي استُهدِفَت داخل السعودية». ورأى أن استبعاد قيام القوات اليمنية بهذا العمل هو «من أجل الاستخفاف بالقدرات اليمنية المتطورة في التصنيع العسكري والصاروخي علماً أنه في الفترات الماضية عُرضَت الإنتاجات والصناعات العسكرية في مناسبات عدة التي أظهرت تنامياً في قدرات التصنيع العسكري بحيث باتت تمتلك اليوم إمكانات أكثر بكثير مما يعرف المتحدث وقيادته في السعودية». ووصف كلام المتحدث السعودي بأنه كان «سياسياً وليس عسكرياً» عازين ما قال إنه «شرح مطول وإرباك» إلى أن الهدف «تبرير الفشل العسكري والاستخباري والأمني» وكذلك إلى «هشاشة الدفاعات الجوية السعودية من منظومات باتريوت الأميركية وأنظمة الرادارات المتطورة التي كلفت مئات ملايين الدولارات ولم تستطع إسقاط طائرة واحدة أو كشف مسار هذه الطائرات ومسيرها».

 وكان المتحدث السعودي قد تحدّث في المؤتمر أمس بلكنة إنكليزية ثقيلة مجدّداً تأكيده أن الاعتداء موجه إلى كل دول العالم لا إلى السعودية. وعرض المالكي حطام الطائرات المسيّرة وصور خرائط للهجمات وقال إن 25 طائرة مسيرة وصاروخاً مجنّحاً (زعم أنها كروز من طراز «يا علي» الإيراني مداه 700 كلم) أُطلِقَت على منشأتي «أرامكو» بينها مسيّرات إيرانية الصنع من طراز «دلتا وينغ» مشيراً إلى أن الأدلة لا يمكن دحضها لأن التحليق والأهداف لم تكن من جهة الجنوب. وسخرت طهران من الإعلان السعودي معتبرة على لسان مستشار للرئيس الإيراني أن المؤتمر الصحافي كان «فضيحة إعلامية للسعودية» لكونه فشل في تحديد مكان انطلاق الهجمات.

لكن الرسالة الإيرانية الأهم كانت للولايات المتحدة عبر السفارة السويسرية حيث نفت الاتهامات بحسب ما نقلت وكالة الأنباء الرسمية معقبة نفيها بتهديد صريح بأنه «في حالة أي عدوان على إيران سيواجه هذا التحرك رداً فورياً من إيران، ولن يقتصر الرد على مصدره». في الإطار عينه نقلت صحيفة «اعتماد» الإيرانية عن الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي شمخاني، قوله: «(إننا) مستعدون تماماً لمفاجأة المعتدين برد ساحق وشامل على أي أعمال آثمة».

 وفي مؤشر على عدم رغبة الرئيس الأميركي دونالد ترامب في التصعيد اتفق الأخير مع رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون على توحيد «رد دبلوماسي» بشأن الهجمات. وقال ترامب إنه سيكشف خلال 48 ساعة المزيد بشأن قرار تشديد العقوبات على إيران معتبراً أن الحرب تبقى «خياراً أخيراً» وأن تفكيره بشأن إيران «لم يتغير» حيث إن «هناك خيارات أخرى».

 وفي جدة حيث التقى وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، ولي العهد محمد بن سلمان وصف الزائر الأميركي هجوم «أرامكو» بـ«العمل الحربي» وقال: «هذا هجوم على نطاق لم نشهده من قبل... السعوديون هم من تعرضوا للهجوم. وقع على أرضهم. كان عملاً حربياً ضدهم مباشرة». لكن بومبيو الذي أكد مسؤولية إيران اعترف بعدم وجود أدلة إضافية بعد سوى أن الهجوم لم يأت من الجنوب (اليمن) وأن السلاح المستخدم لم تنشره إيران خارج حدودها. وكشف الزائر الأميركي قبل أن يتوجه إلى الإمارات عن أن بلاده تريد ردع إيران عبر بناء تحالف يضم شركاء أوروبيين وعرباً.

المرصاد نت - متابعات

قدمت مجموعة من الدول الغربية هي بلجيكا وايرلندا وكندا وهولندا ولوكسبمورغ مشروع قرار الى مجلس حقوق الإنسان تحت البند الثاني طالبت فيه بتمديد عمل فريق الخبراء الأممي في اليمناِقرأ المزيد: مواجهة بين مشروعين... لمدة سنة قابلة للتجديد من أجل القيام بمهمته "وفقاً لما أذن به مجلس حقوق الإنسان ولا سيما رصد حالة حقوق الإنسان في اليمن والإبلاغ عنها وإجراء تحقيقات شاملة في جميع الانتهاكات المزعومة لحقوق الإنسان منذ أيلول/ سبتمبر عام 2014م وتحديد المسؤولين عنها حيثما أمكن" على أن يحيل هذا الفريق جميع تقاريره على جميع هيئات الأمم المتحدة ذات الصلة.

وسيصوت مجلس حقوق الإنسان على هذا المشروع في 27 أيلول/ سبتمبر الحالي، ويدعو في أحد بنوده الى تسهيل مهمة الخبراء والسماح لهم بالوصول الى كافة المناطق اليمنية من أجل القيام بمهمة التحقيق بانتهاكات حقوق الإنسان.

وكان فريق الخبراء قد كشف في تقريره الثاني الذي قدمه إلى مجلس حقوق الإنسان في 10 أيلول/ سبتمبر الحالي أن القوات التابعة لحكومة عبد ربه منصور هادي والقوات التابعة للتحالف السعودي لم تسمح للفريق بالوصول الى المناطق التي تسيطر عليها هذه القوات كما قال التقرير الأممي إن أنصار الله وحلفاءهم كانوا الطرف الوحيد الذي سمح لفريق الخبراء بالوصول الى الميدان.

ودعا مشروع القرار الأوروبي – الكندي جميع أطراف النزاع المسلح الى اتخاذ جميع التدابير اللازمة من أجل ضمان إجراء تحقيقات فعالة ونزيهة ومستقلة في جميع الانتهاكات المزعومة لحقوق الإنسان وانتهاكات القانون الإنساني وفقا للمعايير الدولية من أجل منع الإفلات من العقاب.

كما دعا الأمم المتحدة الى المساعدة في بناء القدرات وتقديم المساعدات الفنية والمشورة والدعم القانوني الى لجنة التحقيق الوطنية، التي شكلتها حكومة الرئيس هادي العام الماضي، "من ضمان عملها في التحقيق بمزاعم الانتهاكات التي ارتكبها كافة الأطراف بما يتماشى مع المعايير الدولية".

وطالب مشروع القرار بضمان وصول المساعدات الإنسانية الى السكان المتضررين في جميع أنحاء اليمن وبرفع العقوبات أمام استيراد السلع الإنسانية والحد من التأخير البيروقراطي واستئناف دفع الرواتب لموظفي الخدمة المدنية وضمان التعاون الكامل مع البنك المركزي اليمني.

وفي مقابل المشروع الأوروبي – الكندي فإن دول التحالف السعودي مدعومة من معظم الدول العربية الأعضاء في مجلس حقوق الإنسان قدمت مشروع قرار مضاداً تحت البند العاشر وهو البند الذي يتناول قضايا حقوق الإنسان الداخلية ويرفض هذا المشروع تشكيل فريق الخبراء الأممي ويعتبر عمله "تدخلا في الشؤون الداخلية لليمن" ويدعو إلى تقديم الدعم للجنة التحقيق اليمنية الوطنية في حين شدد فريق الخبراء في تقريره الأخير على أن عمل "اللجنة الوطنية" لا يتسم "بالحيادية ولا بالاستقلالية وهو غير شفاف".

المرصاد نت - متابعات

في صبيحة يوم السبت الموافق في الـ14 من أيلول/ سبتمبر 2019م هزّت الانفجارات المُرعبة عدداً من المنشآت والمصافي التابعة لشركة أرامكو السعودية العملاقة الواقعة في المنطقة الشرقية اِقرأ المزيد: معادلة الدم بالنفط...لحدود السعودية (مصافي بقيق وخريس (وخريص) وبمجرّد اندلاع ألسنة اللهب وتصاعد أعمدة الدخان ووصوله إلى كَبد السماء من موقع الاشتعال، حينها لم تستطع السلطات الأمنية السعودية حجبَ الخبر المُفزع وإخفاء المشهد كعادتها عند حدوث أمر كهذا طيلة زمن المواجهة المسلحة بين اليمن وسلطات النظام السعودي مُنذ بدء العدوان على اليمن في صبيحة يوم الخميس في الـ 26 من آذار/ مارس 2015م.

وقبل أن يعلن الأخ العميد/ يحيى سريع الناطق الرسمي باسم الجيش اليمني واللجان الشعبية الخبر رسمياً اعترفت السلطات الأمنية الرسمية في السعودية بحدوث الواقعة بشكل مخفّف محاولةً تبسيط الأمر ومعتقدةً بأن الأمور سيجري إصلاحها في غضون ساعات. وبعد ساعات تبين أن الطائرات والصواريخ اليمنية قد شلّت جزءاً مهماً من نشاط تلك المنشآت النفطية، وأنها تحتاج إلى أسابيع وأشهر حتى تستطيع أن تعاود نشاطها بشكل يعيدها إلى سابق عهدها.

بعد أن أعلن المتحدث الرسمي للقوات المسلحة اليمنية الخبر بشكل واضح لا لَبْسَ فيه بأن هناك فوجاً مباركاً من الطائرات اليمنية المسيّرة قد انطلق من مرابضه في اليمن وعدده عشر طائرات وصلت إلى أهدافها المحددة بدقة عالية وأصابتها إصابة مباشره وأن هذا الهدف الاقتصادي العسكري ما زال ضمن بنك الأهداف التي قد يعاود الجيش اليمني تكرار استهدافه مع أهدافٍ أُخرى، من هذه اللحظة بالذات هاج وماج العالم كله وبالذات الدول الصناعية الكبرى وحتى الصغيرة منها في الشرق والغرب مُعظمها بعث ببرقيات وبرسائل التهديد والإدانة والوعيد ضد المجلس السياسي الأعلى وحكومة الإنقاذ الوطني في الجمهورية اليمنية — صنعاء، لتقول لهم إنكم ارتكبتم خطأً جسيماً لن نسامحكم عليه وفي اللحظة ذاتها بعثت برسائل التضامن الإنساني والأخوي شبه (المطلق) إلى السعودية وقادتها تجاه ما حدث.

كيف نفهم الصورة تجاه ما حدث وتبعاته على الاقتصاد داخل المملكة السعودية وأثره على الاقتصاد العالمي برمته:

أولاً: تُعتبر شركة أرامكو دُرّة المؤسسات الاقتصادية والصناعية، وربما تُعدّ العمود الفقري للاقتصاد السعودي برُمّته وتؤمن للسعودية 90% من تمويل موازنتها السنوية التنموية والاجتماعية، وهي أداتها الفاعلة الوحيدة في تمتين وتطوير علاقاتها الاقتصادية والسياسية مع الدول الصناعية الكبرى.

ثانياً: المملكة السعودية واقتصادها الكليّ وعلاقاتها المحلية والخارجية قائمة على توظيف فائض الثروة النفطية الهائلة، فإذا ما تأثر هذا القطاع النفطي المهم سلباً، فستتأثر معها علاقاتها، فتصبح المسألة قضية وجودية مطلقة، لأنها قائمة مُنذ التأسيس على الحفاظ على تنامي تأثير الذهب الأسود.

ثالثاً: السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي هي قائمة بفعل وتأثير الحماية من قبل قوات المارينز الأميركي، وحضور الأخيرة إلى السعودية يتطلب تمويل هذه الحماية. الرئيس الأميركي دونالد ترامب يقولها من دون حياء مراراً: إن وجودنا يحميكم ولهذا عليكم الدفع مقابل الحماية، فكيف لو أن هذه الثروة تعرّضت للاستهداف المستمر؟

رابعاً: أعلن وزير الطاقة السعوديّ بعد يوم واحد من الهجوم أن تأثير الانفجارات والحرائق كان كبيراً وأن إصلاح المنشآت المتضررة يحتاج إلى أسابيع وأشهر، وقد توقف إنتاج وتصدير ما يقارب 5.700.000 برميل نفط يومياً (خمسة ملايين وسبعمئة برميل)، أي توقف أكثر من 50% من الصادرات اليومية للسعودية من النفط، فكيف سيصبح الأمر حينما يتكرر استمرار استهداف وقصف بنك الأهداف الذي تمَّ الإعلان عنه من قبل الجيش اليمني واللجان الشعبية؟ وبطبيعة الحال لن يتوقف إلا بتوقّف حرب العدوان والحصار على اليمن.

خامساً: ربطت الولايات المتحدة الأميركية ومنذ مطلع السبعينيات من القرن العشرين سعر الدولار بحجم الإنتاج من النفط العالمي وبالذات السعودي (البترو دولار) ولذلك فإن أمر الاستهداف المباشر لشركة أرامكو سيؤثر بشكل ما على اقتصاد الولايات المتحدة الأميركية والاقتصاد العالمي برمّته وخاصة أنه يعيش بداية مرحلة ركود اقتصادي خطير جرّاء الحرب التجارية المُعلنة بين الولايات المتحدة الأميركية وجمهورية الصين الشعبية.

سادساً: تعرف الولايات المتحدة الأميركية جيداً وحليفاتها من الدول الغربية أن قدرات الجيش اليمني واللجان الشعبية تتصاعد بشكل تدريجي خلال هذه الفترة وأن كل ما يتم الإعلان عنه من تطوير وتحديث للأسلحة الهجومية للقوة الصاروخية والطائرات المسيّرة هو واقع ملموس وأن العقل اليمني هائل التأثير والعطاء والقرار السياسي المُتّخذ بمواصلة سياسة الردع العسكري للضرورة القصوى وأن بنك الأهداف المحددة من قيادة الجيش اليمني سيستمر في استهدافه وفقاً للزمان والمكان. إذاً هدف الغرب عموماً وضع السعودية في موقع "كش ملك" وإلا كان بإمكانهم إنقاذها وإنزالها بشكل آمن من على قمة الشجرة.

سابعاً: تابع الرأي العام العالمي أحراره وعبيده (فكراً وسلوكاً) حجم النفاق الهائل وفائض الكذب والتدليس الذي قيل من قبل قادة الدول العربية والإسلامية والأجنبية التي تضامنت وتعاطفت مع النظام السعودي حينما ضُربت مصانع ومشاغل أرامكو النفطية لكن في المقابل استاء اليمانيون الأحرار لأنهم لم يلمسوا شيئاً من ذلك التضامن والتآزر معهم حينما تمّ قتل أبنائهم وذويهم في مدارسهم ومستشفياتهم ومصانعهم وفِي الطرقات العامة وفِي منازلهم الآمنة في أثناء نومهم وفي مساجدهم في أثناء أدائهم فرائضهم وفي صالات أفراحهم وحتى في قاعات عَزائهم وأحزانهم، ولَم يسلم السجناء القابعون في سجونهم جميعهم لم يسلموا من القصف والتدمير. اليمانيون (اليمنيون) يتساءلون بألم وحسره أين هي المعايير الأخلاقية والدينية والإنسانية في فهم ما يحدث؟!، وبعد سقوط ورقة التوت التي أضاعت كل مفردات حقوق الإنسان والتغني بها.

الخلاصة:
أليسَ من غرائب الدهر أن لا تتمّ حتى مساواة المعادلة المُرعبة والخطيرة، بأن قطرات الدم لا تساوي شيئاً أمام قطرات البترول التي تعني للعالم (المتحضّر) الشيء الكثير ولذلك فقد قرر الشعب اليمني بقيادته العسكرية والسياسية والروحية بعزم لا يلين أن يواصل مشوار إرسال الصواريخ والطائرات المسيرة إلى حقول النفط وشركة أرامكو تحديداً حتى يستجيب حكام بني سعود إلى صوت العقل والحكمة ويعملوا على إيقاف عدوانهم الوحشي على اليمن ويرفعوا الحصار عن شعبه الكريم هذه هي المعادلة المنطقية التي يجب على العالم أن يفهمها ويقرأها جيداً والله أعلم منا جميعاً.

قراءة : د. عبد العزيز بن حبتور - رئيس حكومة الإنقاذ بصنعاء

المرصاد نت - متابعات

في ظل تنازع السيطرة وأطماع أبو ظبي وإصرار حكومة هادي على بسط سلطتها على كل المحافظات اليمنية يقف جنوب اليمن اليوم على مفترق طرق. وبرغم كون النزعة الانفصالية ليستاِقرأ المزيد: بين الطموح... وليدة اللحظة بل هي هدف يسعى الحراك في جنوب اليمن لتحقيقه منذ 2007م فإن تصاعد الأحداث وازدياد الاضطرابات في جنوب اليمن لأسباب متعددة أهمها سعي دولة الإمارات للسيطرة على أهم المنافذ والموانئ والموارد فيه ودعمها المتواصل للمجلس الانتقالي لبسط سيطرته على عدة محافظات أهمها العاصمة المؤقتة عدن بات يهدد وحدة البلاد وأدى لانحراف الذرائع التي شنت فيها العدوان على اليمن.

 فما هو مستقبل الجنوب اليمني؟ وما مدى إمكانية تحقيق أبو ظبي وأدواتها لأهدافهم في تقسيم البلاد وفرض أمر واقع بانفصال جنوب اليمن عن شماله؟

 كشفت الأحداث الأخيرة وعلى وجه الخصوص تدخل الطيران الإماراتي لقصف القوات الموالية لحكومة هادي في عدن وأبين بعد أن كانت على وشك إنهاء التمرد المسلح لمليشيات المجلس الانتقالي - كما تصفه حكومة هادي - في عدن أن أبو ظبي مستمرة في تنفيذ مخططها وغير مستعدة للتخلي عن أدواتها في جنوب اليمن ولو اقتضى الأمر التضحية بشرعية هادي وحكومتة التي جاء تدخل التحالف العسكري العسكري في اليمن لأعادتها.

 وبرغم بيان الرياض الأخير الذي وصف بالقوي نوعا ما والذي أكد أن المملكة لن تقبل بفرض واقع ينتقص من الشرعية وأن لا بديلاً عن شرعية هادي ودعوته لعدم التصعيد والانسحاب من المعسكرات وتسليم المؤسسات للحكومة في عدن فإن البيان المشترك للدولتين نسف كل ذلك وأوضح الموقف الحقيقي من التمرد الانفصالي وإضافة إلى استمرار أبو ظبي في دعمها بالمال والسلاح للمجلس الانتقالي فإن الرؤية تبدو واضحة فأبو ظبي ماضية في فرض واقع جديد يؤدي بالتأكيد لتقسيم البلاد.

 ما يعزز من مخاوف فرض واقع انفصالي في جنوب اليمن أن تحالف أبو ظبي مع المجلس الانتقالي الجنوبي بات إستراتيجياً لتوافق طموحات الجانبين مع بعضهما. فطموح أبو ظبي الساعي لمد النفوذ والسيطرة على الموانئ والسواحل وتحقيق ذلك من خلال دعم كيانات انفصالية ودول هشة يمكن السيطرة عليها تجربة قامت بفرضها في جمهورية الصومال ومناطق أخرى وفي اليمن يتوافق طموح أبو ظبي مع طموحات المجلس الانتقالي المطالب بانفصال جنوب اليمن عن شماله.

 ومن الصعوبة بمكان أن يتخلى المجلس الانتقالي عن هذا الطموح بسهولة فهذا الخيار وحده من يمده ويجعله قادرا على التحرك والمواجهة باعتباره الفكر الأسهل لشحن وإثارة جماهير الحراك الجنوبي المطالب بالانفصال منذ نشأته في العام 2007م وهو ذات الطموح بالنسبة لأبو ظبي ومن الصعوبة أن تتخلى عن ذلك وبحسب المعطيات فإن أبو ظبي بإمكانها أن تتخلى عن حرب الحوثيين والخروج من التحالف العسكري السعودي لكنها غير مستعده للتخلي عن طموحاتها وأهدافها.

 وفي طريق سعي أبو ظبي وأدواتها في جنوب اليمن لتحقيق ما يصبو إليه فإن عدة عوائق تقف في طريق ذلك. ونظرا لقدرة أبو ظبي على تغيير جلدها ونسج تحالفات متناقضة وتغيير مواقفها من النقيض إلى النقيض فإن الخطر الحوثي يبدو باستطاعة الإمارات التعامل معه من خلال ترويضه وتحييده فعلاقة أبو ظبي بإيران كفيلة بأن تصل بها إلى نسج اتفاق بين الجانبين وليس بغريب أن تبدل أبو ظبي جلدها فقد فعلت في الأزمة السورية أن كانت داعمة للجماعات والفصائل المسلحة تخلت عنها بين عشية وضحاها وذهبت إلى تطبيع العلاقة مع الحكومة السوريه وقامت بفتح سفارة لها في دمشق.

 وفي الشأن اليمني يلاحظ مقدار التقارب الذي بدأ يطفوا إلى السطح بين أبو ظبي وطهران فالعلاقات أصبحت مشتهرة ومعلومة وتتداول على مرأى ومسمع في وسائل الإعلام فيما تتواصل الاجتماعات في مسقط مع الإيرانيين والحوثيين وقد كشفت عنها كبار الصحف والوكالات الإخبارية العالمية ولم تعد خافية. وبالتالي ففرضية تخلي أبو ظبي عن التحالف العسكري السعودي  تبدو واقعية وتجدر الإشارة هنا إلى دعوة أبو ظبي في بيانها الأخير لتحالف دولي لمحاربة الإرهاب في اليمن في حين لم يذكر البيان التحالف السعودي مطلقا وهو ما يرجح سعي أبو ظبي لاستمرار بقائها في اليمن تحت لافتة جديدة هي التحالف الدولي.

لكن كل ذلك تقف أمامه عدة عقبات وكوابح أهمها مصلحة السعودية وحكومة هادي التي تؤكد أن القضية الجنوبية باتت محل إجماع بين كل اليمنيين وأن حلها تضمنته مخرجات مؤتمر الحوار الوطني وهو الخيار الوحيد لكل اليمنيين وأجمع على كل ذلك كل الشعب ودعمته القرارات الدولية وهذه تعد أهم العقبات أمام تحقيق طموح الانفصاليين وأبو ظبي في المضي بمشروع تقسيم اليمن. فالمشروعية الدولية التي تمتلكها سلطة هادي بإمكانها مقارعة طموح أبو ظبي والانفصاليين ومواجهته وتنفيذ مخرجات الحوار الوطني هو السبيل الأمثل لحل كل مشاكل اليمن كما ترى ذلك حكومة هادي وكل المكونات السياسية في البلاد.

 ويلاحظ في هذا السياق التصعيد الأخير من قبل حكومة هادي في مواجهة تدخلات أبو ظبي في الشأن اليمني وعلى ضوء ما قد ينتج عن ذلك فإن مستقبل الجنوب اليمني سيكون مرهونا بما سيسفر عن ذلك من نتائج. وفي سياق القضية فإن العلاقات بين أبو ظبي والرياض تعد من أهم العوامل التي ستؤثر في مستقبل الجنوب اليمني ومستقبله.وحتى اللحظة فإن الإجابة عن السؤال المعلن مواقف أبو ظبي والرياض من أحداث جنوب اليمن هي تبادل أداور أم بوادر خلاف لم تزل عالقة. وبانتظار ما تؤول إليه العلاقات بين الرياض وأبو ظبي فإن الواقع لا يزال على ذات الحال.

 ومن المخاوف التي تثار في هذا السياق أن تتصادم مصالح وطموحات الرياض وأبو ظبي وتكون اليمن وقوداً لفصل جديد من فصول الحرب.ولعل الأيام القادمة ستنكشف من خلالها الكثير من الخفايا وتشهد الكثير من الأحداث، فمن الواضح أن مسار التصعيد قائم وسط تعنت أبو ظبي وتمسك الأطراف اليمنية كلٌّ بمسار أهدافه وفي ظل انحراف التحالف العسكري ضد اليمن عن مسار أهدافه المعلنة الكاذبه.

 الكاتب والصحفي صلاح السقلدي يرى أن الجنوب والقضية الجنوبية ليست مرتبطة بذهاب أو بقاء شخص أو كيان كما أن المجلس الانتقالي هو مظلة سياسية وليس قضية ووسيلة لتحقيق هدف، فإن ذهب لأي سبب كان فالجنوب زاخر بقوى وشخصيات مخلصة أيضا لتنتصر للقضية الجنوبية انتصاراً عادلاً والخروج من هذا الوضع العنيف الذي يعصف بالجميع سواء بالجنوب أو بالشمال. واختتم السقلدي حديثه بالتأكيد على أن القضية الجنوبية هي جذر الأزمة اليمنية ولن يكون هناك حلحلة لهذه الأزمة إلا بحل جذرها الرئيسي وهو هنا قضية الجنوب.

 الكاتب والمحلل السياسي اليمني عبد الرقيب الهدياني قال إن مشروع انفصال جنوب اليمن سقط بفعل ثلاثة أسباب.وأوضح أن السبب الأول هو أن ممارسات الإمارات وصناعتها للأدوات المحلية كالمجلس الانتقالي والأحزمة والنخب العسكرية ارتد بشكل عكسي عليها.

 وذكر الهدياني أن ممارسات الإمارات ضد الوطن الواحد والوحدة اليمنية أفرزت تعاطفا والتحاما شعبيا كبيرا يدافع عن اليمن ويرفض التشطير والتقسيم وعلل ذلك بالتأكيد على أن المشروع الذي يأتي من الخارج مرفوض ويستفز اليمنيين بطبيعتهم. وأشار إلى أن ذلك هو ما يفسر ما وصفه بالالتحام الشعبي والتغيير في القناعات حتى في الشارع الجنوبي من شبوة وأبين وحضرموت وسقطرى والمهرة والتي قال إنها خرجت فيها مظاهرات كبرى ترفع علم اليمن.

وأما السبب الثاني فأوضح أن صناعة الإمارات للأدوات المحلية كالمجلس الانتقالي والذي يتحرك بشعارات التشطير والانفصال جعلته قفازا قذرا لأخطائها ومطامعها وسجونها السرية والاغتيالات وتخريب المؤسسات. وأضاف الهدياني أن تلك الإجراءات أسقطت فكرة الانفصال ومزاج الانفصال في نفوس الناس وأرجع الهدياني السبب أيضاً أن قيام الإمارات بضرب وقتل القوات اليمنية حرك هادي وحكومتة والسفراء والإعلام عمل بوتيرة أفضل وهو ما يعجل بسقوط مشروع أبو ظبي والانتقالي.

المرصاد نت - متابعات

لا تزال حالة الغليان مستمرة بشكل طفيف في محافظة شبوة التي تراجع فيها مشروع ما يعرف بالمجلس الانتقالي إلى عدن بعد تصدي المقاومة والجيش للمليشيات المدعومة إماراتياً واتهم يوم اِقرأ المزيد: شبوة .. محاولات... الأربعاء الماضي (11 سبتمبر/أيلول) محمد صالح بن عديو الإمارات بتحويل منشأة مشروع بلحاف لتصدير الغاز المسال إلى ثكنة عسكرية.وأكد أنهم طالبوا بنقل القوات العسكرية الإماراتية من محطة بلحاف كي يتمكنوا من إعادة تشغيل المشروع. وخسرت الإمارات أحد أهم المحافظات الغنية بالثروة برغم حرصها على استمرار سيطرتها على مثل تلك المناطق التي يوجد بها مخزون هائل من النفط أو الغاز.

 منتصف العام 2018م كشف تركي باشيبة عضو لمجلس المحلي بميفعة بشبوة عن حدوث توتر بين مليشيات النخبة الشبوانية المدعومة إماراتياً وقيادات عسكرية تتبع الحكومة في مشروع بلحاف. كان سبب ذلك التوتر كما أوضح إثر خلاف نشب مع الإماراتيين إثر رفع قائد حماية شركة بلحاف قبل ثلاثة أيام علم اليمن على مشروع بلحاف فضلا عن إيداع قائد حماية شركة بلحاف السجن وتوقيفه. وسبق أن أكد باشيبة تصريحات محافظ شبوة، بشأن تحويل بلحاف إلى سجن سري لكثير من الشباب. كما ذكر أن لا أحد يعلم أين تذهب إيرادات شركة بلحاف التي كانت تسيطر عليها النخبة الشبوانية في محور عزان وتجري تدريبات داخلها فضلا عن انطلاق كثير من المهمات العسكرية منها.

 وبرغم الهدوء الذي شهدته شبوة في الأيام السابقة بعد بدء تنفيذ خطة أمنية لمواجهة التحديات الأمنية التي فرضتها مليشيات الانتقالي نفذت قوات الجيش في الثامن من الشهر الجاري عملية انتشار واسعة في عدد من مديريات المحافظة.

وبحسب مصادر فإن قوات الجيش في اللوائيين 21 ميكا و159 مشاة قامت بعملية انتشار في مديرية رضوم موضحة إلى أنها بدأت من مفرق الهويمي مرورا بمثلث عين بامعبد الرابط بين شبوة وحضرموت وعدن وحتى العرقة أقصى غرب رضوم.

 ترفض شبوة أي مشاريع غير وطنية وبقوة، فقد أكد سابقا المحافظ عديو أن مشاريع التمرد على الدولة وصناعة كيانات ومليشيات توازيها باتت أمرا لا يمكن القبول به ولا التعاطي معه.

 بينما حذرت الهيئة الشعبية بمحافظة شبوة التحالف السعودي الإماراتي من مغبة الزج بالشعب اليمني في المحافظات الجنوبية في صراعات غير محسوبة العواقب بعد فشله في هزيمة القوات اليمنية المشتركة ومحاولة تغطية ذلك العجز القتالي الواضح بخلط أوراق الحرب وتحويلها إلى الجنوب.

 وأدانت الهيئة الشعبية بأشد العبارات تلك الأحداث المؤسفة وكل دعوات التحريض والعنف والفتنة والعنصرية والمناطقية التي تهدد النسيج الاجتماعي اليمني. مؤخرا ذكر محافظ شبوة أن الحكومة طلبت من القوات الإماراتية الانسحاب من منشأة بلحاف والانتقال إلى مكان آخر كونهم يحتاجوا إلى تشغيل تلك المنشأة كونها سيادية واقتصادية وخدمية للبلاد. وتحدث عن مساعي الحكومة لتنشيط القطاع النفطي في شبوة عبر تشغيل قطاع جنة هنت "قطاع 5" وقطاع أوكسي "1S" وربط خط أنبوب جديد بطول 83 كيلومترا يجري العمل فيه منذ أكثر من شهرين وسيتم إنجازه خلال أشهر.

 ويعتقد خبراء اقتصاديون أن استئناف تصدير الغاز والنفط سيشكل رافدا مهما لخزينة الدولة وقد يشكل ما نسبته 70% من الموارد ومعه سيتحسن الوضع الاقتصادي في البلاد.إلا أن الصعوبات ما تزال كثيرة أمام ذلك التوجه، بسبب اضطراب الأوضاع الأمنية في كثير من المحافظات اليمنية وعدم بسط الحكومة سلطتها على مختلف المدن.

 بدوره أكد المهندس سلطان الطيار أن ميناء بلحاف بشبوة يصدر غاز تبلغ طاقته ستة ملايين و700 ألف طن سنويا معظمه إلى آسيا وأوروبا.وذكر أن إيراداته بلغت عام 2014، 800 مليون دولار. مطالبا بإيقاف العبث فيه، نظرا لتعطيله من قِبل دولة حليفة منذ أربع سنوات (في إشارة إلى الإمارات).

 أهمية مشروع بلحاف

 وتقع بلحاف في محافظة شبوة وتم إنشاء فيها الشركة اليمنية للغاز الطبيعي المسال الذي تقدر طاقته الإنتاجية بحوالي 6.9 ملايين طن سنويا.  وبلحاف منطقة ساحلية تطل عبر بحر العرب ويشمل مشروع إنتاج الغاز المسال خط أنابيب بطول 25كم وقطر 20إنش يربط بين الوحدات القائمة لإنتاج ومعالجة الغاز في حقول الغاز في القطاع 18بمحافظة مأرب، وإنشاء خط أنابيب رئيسي بطول 320كم وقطر 38إنش يربط وحدات إنتاج ومعالجة الغاز في مأرب بمحطة تسييل الغاز وكذا خط أنابيب فرعي لنقل الغاز المخصصّ للاستهلاك المحلي إلى مدينة معبر في وسط اليمن.

 يُذكر أن الإمارات ما تزال مستمرة باستفزاز الحكومة فقد أكد محافظ سقطرى رمزي محروس الأسبوع الماضي قيام المندوب الإماراتي خلفان المزروعي والمسؤول عن مؤسسة خليفة للأعمال الإنسانية باقتحام مؤسسة الكهرباء في المحافظة بمعية مليشيات ما يعرف بالمجلس الانتقالي الجنوبي واستيلائهم على مولدات ومحولات كهربائية وسحبها من المحطة.

 ثم وجه محروس قيادة اللواء الأول مشاة بحري بالتحرك العاجل لضبط مولدات الكهرباء التي تم نهبها من مقر المؤسسة العامة للكهرباء. وتم ذلك في ظل محاولات الإمارات إثارة الفوضى في حضرموت كذلك عبر تشويه صورة الشرعية.

المرصاد نت - متابعات

اعربت منظمة العفو الدولية، الإثنين، عن أسفها لإفلات السعودية من المحاسبة عن الجرائم التي ارتكبتها خلال حملتها العسكرية على اليمن وذلك لأنها حليفة للولايات المتحدة.اِقرأ المزيد: العفو الدولية:...

وقال الأمين العام للمنظمة كومي نايدو إن على “العالم مضاعفة الجهود لإنهاء الحرب في اليمن التي خلّفت أوضاعاً إنسانية وصحية صعبة جعلت معظم السكان بحاجة إلى مساعدات في أزمة إنسانية تعتبرها الأمم المتحدة “الأسوأ في العالم”. واستطرد “للأسف، يبدو أن تحالف السعودية مع الولايات المتحدة، مكنها من الإفلات من المحاسبة عن الجرائم”.

وأضاف نايدو “نحتاج الى وقف إراقة الدماء في الحال وأي حديث عن تدخل عسكري في الوقت الحالي لن يؤدي إلا إلى تفاقم الوضع السيء” معتبراً أن بعض الدول “تشعر بالارتياح لقرع طبول الحرب في الوقت الحالي”.

وأردف الأمين العام للمنظمة “المستويات المروعة للعنف الذي يتعرض له المدنيين في اليمن بالإضافة الى قصف المستشفيات وتدمير البنية التحتية للمياه وما إلى ذلك إنه أمر كان يجب فقط وقفه بالإرادة السياسية”.

المرصاد نت - متابعات

سيكون من الصعب على السعودية تحمّل مسؤولية كذبة كبيرة حول حقيقة من استهدف منشآت «أرامكو». الأمر لا يتعلق بعدم قدرة الرياض على تحمّل مسؤولية ما ستقوله ولا في كون الغرب اِقرأ المزيد: من قال إن هجوم...بقيادة أميركا ليس مهتماً الآن، بحرب واسعة وكارثية في المنطقة. بل يتصل أساساً في أن السعوديين يعلمون جيداً أن اليمنيين تجاوزوا مرحلة الصعوبات والعقوبات والحصار وأنهم قادرون ليس فقط على قصف هذه المنشآت بل وعلى فعل الكثير مما يعرف السعوديون قبل غيرهم نتائجه.

الجديد في سلوك النظام السعودي هو الاعتراف بما يحصل. التجاهل والتعتيم ومنع النشر وحجب الأخبار لم تعد تفيد في ملف الحرب ضد اليمن. أصلاً لا يمكن أحداً في العالم حجب خبر كالذي حصل. بل إن السعوديين صاروا يعلنون عن قتلى جيشهم في المعارك على الحدود اليمنية وإن بالتقسيط، لثقتهم بأن الطرف الآخر يوثق كل ما يحصل.

منذ تنفيذ الهجوم حتى مساء أمس لا يزال النظام السعودي متحفظاً في حديثه عن العملية البطولية للقوات اليمنية المشتركة. كل ما قاله إن السلاح يبدو إيرانيّ المنشأ علماً بأن بعض التدقيق يفيد بأن الايرانيين طوروا أسلحة غربية أو شرقية المنشأ وكذلك يفعل أطراف وقوى محور المقاومة في المنطقة. لكن المهم في البيانات الرسمية السعودية هو الاشارة الى «استمرار التحقيق لمعرفة نقطة انطلاق الهجمات».

الاميركيون سارعوا الى القول إن الهجمات لم تنطلق من اليمن. وهم قصدوا بدايةً الاشارة الى مواقع اخرى. وليس بين أيديهم من حيلة سوى إيران أو العراق. وبعد تدقيق سريع تبيّن لهم أن المصدر لا العراق ولا إيران. فمن أين انطلقت المسيّرات؟ هنا مفيدة العودة الى بيان صنعاء حول الهجوم وفيه: «نفذ سلاح الجوِ المسيّر عملية هجومية واسعة بعشرِ طائرات مسيرة استهدفت مصافي بقيق وخريص التابعتين لشركة أرامكو في المنطقة الشرقية صباح يومنا هذا وكانت الإصابة دقيقة ومباشرة (...) وتعتبر هذه العملية إحدى أكبر العمليات التي تنفذها قواتنا في العمق السعودي وقد أتت بعد عملية استخباراتية دقيقة ورصد مسبقٍ وتعاونٍ من الشرفاء والأحرارِ داخل المملكة».
في البيان ثلاثة عناوين:
الاول هو أن القوات اليمنية المشتركة هم من قاموا بالعمل وهذا غير قابل للنكران ولديهم من الوثائق ما يكفي لدحض أي كلام آخر عدا عن كون عمليات التصنيع والتطوير الجارية في اليمن للقوة الصاروخية والسلاح المسيّر شهدت قفزات نوعية فاجأت حتى حلفاء صنعاء في دول محور المقاومة وقواه.
الثاني ان العملية تمت بعد عملية استخباراتية دقيقة ورصد مسبق وهذا يعني مرة جديدة ان لدى أنصار الله وحلفائهم ما يفيدهم في تحديد الاهداف من خلال وسائل استعلام متنوعة بينها البشري والتقني ما يسمح ليس فقط بتحديد الاهداف بل بمتابعتها لمعرفة التوقيت الافضل لضربة من دون إيقاع خسائر في صفوف المدنيين.

الثالث ان العملية حصلت بتعاون مع الشرفاء والاحرار داخل السعودية وهنا يفترض بالجانب السعودي فهم ان هذا التعاون يمكن ان يكون واسعاً بأكثر مما يعتقد وهو في هذه الحالة لا يتعلق بمخبرين أو متصلين يوفرون المعلومات بل في كون السعوديين الذين يريدون نهاية الحرب أو سقوط نظام آل سعود لديهم الارض واِقرأ المزيد: من قال إن هجوم...الطبيعة والمعرفة التي تتيح وصول أنصار الله الى أهدافها.
بقي السؤال المُلِح: هل تمت العملية بواسطة طائرات مسيرّة فقط أم بصواريخ مجنّحة (كروز) وهل انطلقت من مناطق سيطرة أنصار الله في اليمن؟
لن يطول الوقت حتى يخرج السعوديون، ومن خلفهم الاميركيون، بإعلان عن التحقيقات. وكل ما سيصلون اليه ولو كان الحقيقة بعينها سيعيدهم الى المربع الاول وهو ان أنصار الله يعرفون اليمن وحدود اراضيه وبحوره وسماءه، ويعرفون أن بمقدورهم اللجوء الى أماكن حدودية أو أكثر والى سواحل بحرية أو أكثر والى سماء إقليمية أو أكثر. أكثر من ذلك هم يعرفون ان بمقدورهم الوصول، من دون أي مقاومة من القوات السعودية الى عمق الاراضي السعودية نفسها ويمكنهم توفير العناصر الضرورية لنجاح العملية. وهم اعلنوا بطرق مختلفة انهم لجأوا الى نوع جديد من الطائرات التي تسيّرها محرّكات نفاثة وبمقدورها الطيران لمسافات أطول وأن تحمل مقذوفات أشد فتكاً وأكثر تأثيراً في الهدف المقرر. وكل ذلك يمكن أن يخرج الى العلن فوراً ودفعة واحدة متى قرر أنصار الله ذلك.
بالمناسبة يراعي أنصار الله الطرف الآخر بصورة دائمة:
هل يعرف السعوديون ما الذي حصل قبل مدة عندما استسلم أكثر من ألفي مقاتل بينهم 25 ضابطاً وجندياً سعودياً لقوات الجيش واللجان الشعبية ولماذا امتنعت صنعاء عن كشف التفاصيل «المذلة» لهذه العملية النوعية الكبيرة؟
هل فكّر النظام السعودي ومن خلفه داعموه في الغرب في سبب عدم كشف صنعاء عن محاولات حثيثة يقوم بها مسؤولون رسميون من السعودية للتواصل معهم والتواصل هنا ليس مع مقرّبين أو أصدقاء بل مع مسؤولين في أنصار الله والسعي معهم الى تفاهمات ما؟
هل كشف الحوثيون ما يعرفونه عن اتصالات وزيارات قامت بها وفود رسمية وأمنية ودبلوماسية من الإمارات العربية المتحدة الى إيران أكثر من أربع مرات، وفيها طلبات بتحييد أبو ظبي وبالاستعداد لحوار حول اليمن؟
هل كشف الحوثيون يوماً عن التواصل القائم بين سكان وفعاليات المحافظات الجنوبية من عسير الى جيزان ونجران معهم، لعقد ترتيبات تخرج بموجبها هذه المناطق عن سيطرة النظام السعودي؟
هل لجأ الحوثيون الى استخدام أسلحتهم الفتاكة ضد أبناء المحافظات اليمنية الجنوبية الذين ينخرط قسم منهم في الحرب على صنعاء؟ وهل قصفوا مرة واحدة مركزاً مدنياً أو حياتياً يخص مواطنين في السعودية؟
هل تملك الآلة الإعلامية الضخمة لآل سعود ومعها الاستخبارات الناشطة من أميركا وبريطانيا وألمانيا وإسرائيل أي صورة موثقة عن جريمة أو عن ضحايا مدنيين لهجمات الحوثيين داخل اليمن أو خارجه؟
المقصود هنا أن القرار بتنفيذ عملية أرامكو النوعية انطلق أولاً وأخيراً من قرار رفع مستوى الضربات للنظام السعودي حتى يعود الى صوابه ويوقف العدوان. وان الضرر الذي أصاب وسيصيب أكثر المنظومة العالمية للنفط لن يتوقف ما لم تتوقف الحرب على اليمن. وانه كلما مارس الشياطين في الرياض وواشنطن وأبو ظبي سياسة الانكار و«تكبير الرأس»، اضطر الحوثيون الى إسقاط المزيد من الخطوط الحمر التي وضعوها هم أمام عملهم.
اليوم لا خيارات أمام أعداء البشرية الا التوقف عن الحرب، أو السعي الى تصعيد ستكون نتائجه كارثية على من يراهن على قوته المالية والعسكرية لتحقيق انتصار لن يحصل.
هذا يمنياً. أما إقليمياً، وإيرانياً على وجه التحديد، فمن المفيد فهم مستوى وحجم الترابط بين دول وقوى المحور. السعودية تدفع اليوم ثمن التصاقها بالسياسة الاميركية. ومعادلة الوجع مقابل الوجع، تقف الى جانب معادلة أخرى اسمها الجوع مقابل الجوع والحصار مقابل الحصار... ومن عناوينها الفرعية البارزة اليوم: النفط مقابل النفط!
المسألة تتصل أولاً بالأزمة اليمنية لكنها اليوم وفي حالة أرامكو تتصل بالأزمة الأكبر، حيث نجح الاميركيون في جمع حلفائهم ضمن جبهة واحدة. أما إيران فنجحت هي أيضاً في جمع جميع حلفائها ضمن جبهة واحدة حيث يتساعد ويتخادم الناس عند الحاجة... خصوصاً عندما قررت طهران الانتقال من مرحلة الصبر الى مرحلة القتال الدفاعي... وهنا بيت القصيد!

قراءة : إبراهيم الأمين - الأخبار

المرصاد نت - متابعات

كشف استهداف منشآت "أرامكو" في عمق الأراضي السعودية تجاوز الجيش واللجان الشعبية في اليمن رسائل التحذير لدفع السعودية إلى وقف العدوان على اليمن، والخروج من المأزق الذياِقرأ المزيد: كيف يشدّد استهداف... يؤكد الكثيرون من داعمي التحالف السعودي - الإماراتي بأنه يجرّ الفشل والخسائر.

استهداف أكبر حقل سعودي وعالمي بضربات محكمة ودقيقة هو رؤية استراتيجية لضرب الحلقة الأقوى في السعودية، فالخسائر الناجمة عن استهداف أرامكو أدت إلى خفض إنتاج النفط السعودي من النفط الخام بمقدار 5.7 مليون برميل في اليوم وهو ما يعادل نصف الإنتاج فضلاً عن تعطيل إنتاج الغاز بمعدل 50% وتضرر محطات الكهرباء وتكرير المياه المالحة، وأيضاً تضرر عملية إنتاج الزيوت الصناعية، لا سيما أن إصلاح هذه الأضرار يستغرق وقتاً طويلاً، بحسب ما كشفته شركة "إينرجي أسبكتس" للاستشارات كما نقلت وكالة "رويترز" عن مصدرَين قولهما إن أرامكو قد تستغرق أشهراً لاستئناف إنتاج النفط بكميات طبيعية.

الهجوم الذي "يعد أخطر هجوم على البنية التحتية للنفط السعودي منذ عقود" بحسب ما وصفته صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية، لم تكتشف واشنطن حتى الآن مسار الطائرات المسيرة اليمنية ولم تكشف بشكل رسمي عن مصدرها، فاتهمت العراق، قبل أن يتراجع وزير خارجيتها بومبيو عن الاتهام، ويتهم إيران، التي أكدت على لسان المتحدث باسم خارجيتها بأنه "افتراء ومحض هراء".

اتهامات كررتها وسائل إعلام أميركية على لسان مصادر حكومية لم تسمها، فنقلت "فوكس نيوز" و "وول ستريت جورنال" أن صواريخ كروز وطائرات مسيرة استخدمت في ضرب المنشآت السعودية كاشفة أن مصدر الطائرات والصواريخ هو من الأراضي الإيرانية.

في المقابل أكد المتحدث باسم القوات المسلّحة اليمنية أن عملية توازن الردع الثانية التي استهدفت مصفاتي بقيق وخريص تم تنفيذها بعدد من أنواع الطائرات التي تعمل بمحركات مختلفة وجديدة ما بين عادي ونفّاث.

تشديد الخناق على واشنطن والرياض أدخل ولي العهد السعودي في دوامة جديدة بحسب المغرد السعودي المعروف باسم "مجتهد" الذي يقول إن ابن سلمان متضايق لأن أميركا أبلغته رغبتها معاقبة إيران على قصف "بقيق"، لكنها لا تريد ضربةً داخل إيران بل من المحتمل أن تتوجه لضرب الحشد الشعبي في العراق خوفاً من مواجهة شاملة بينما يتمنى ابن سلمان توجيه ضربة لإيران نفسها غير مدرك تبعات المواجهة.

أما ترامب فيحاول شراء الوقت بانتظار تقييم السعودية للضربة قبل أن يقرر كيف سيتعامل مع الأمر، مطمئناً في تغريدة له أنه "سيسمح باستخدام مخزون النفط الاستراتيجيّ إذا لزم الأمر"، وأنه لا يحتاج إلى نفط أو غاز الشرق الأوسط، "لدينا في الحقيقة عدد قليل جداً من الناقلات هناك، لكننا سنساعد حلفاءنا".

تسارع الأحداث يؤدي لتوسّع الشرخ بين السعودية والمشرعين الأميركيين من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، الذين يسعون مجدداً لوقف الدعم الأميركي للتحالف السعودي - الإماراتي في اليمن.

في هذا السياق انتقد السيناتور الديمقراطي كريس ميرفي تصريح ترامب السابق معلناً أنه "ليس لنا حلف دفاعي مشترك مع السعودية ولا يجب أن نتظاهر بذلك" واعتبر أن "الهجوم على منشآت أرامكو جاء بعد غارة سعودية على سجن ذمار في اليمن خلفت 100 قتيلاً" مشيراً إلى أن السلطات السعودية تقتل المدنيين اليمنيين واليمنيون يردون بشن هجمات ضد السعودية".

وهو ما بات على ألسنة وتقارير القوى المعارضة في الدول الأوروبية التي تحاول الضغط على حكومتها لوقف دعم العدوان السعودي - الإماراتي على اليمن وكذلك هيئات حقوق الإنسان وعلى رأسها مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة، وفق تقرير الخبراء الأخير.

الجيش اليمني يسعى أيضاً لاستهداف حلقة القوّة السعودية في رسالة ربما إلى الميليشيات اليمنية في الجنوب والتي تقف مع السعودية وباتت تعادي الإمارات فهؤلاء يرفضون نفوذ الإمارات والمجلس الانتقالي ولم يقطعوا الأمل بعد من السعودية. استهداف القلب السعودي يحمل رسالة قوية للإمارات أيضاً، وفق مصدر عسكري تحدث للميادين، محذراً الإمارات من أن شركاتها النفطية "ومدنها الزجاجية ستكون ضمن الأهداف المستقبلية".

التحوّل الاستراتيجي الذي يسعى إليه اليمنيون من خلال استهداف منشآت أرامكو يبدأ من الخوف العالمي من تأثيرها على صادرات النفط السعودية. ولعل هذا الخوف يجرّ خطوات أخرى متلاحقة لاستهداف منشآت حيوية كما هدّد الناطق باسم الجيش اليمني.

وأمام هذه المخاطر يقطع رئيس هيئة قيادة الأركان الأميركية الشك باليقين في تأكيده أن القوات الأميركية غير قادرة على حماية حلفائها في الخليج وسمّى السعودية والإمارات بالإسم. بينما يدعو الرئيس حسن روحاني السعودية لوقف العدوان "سبيلاً للحوار من أجل الاستقرار وحفظ أمن الخليج". وهو ما دعا إليه زعيم فائد الثورة اليمنية السيد عبد الملك الحوثي لخروج محمد بن سلمان من المأزق.

قراءة : ندين عباس - صحافية لبنانية

المرصاد نت - متابعات

أكد مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة لليمن، مارتن غريفيث، ضرورة إنهاء الأزمة في اليمن وقال إن ذلك ملحّ أكثر من أي وقت مضى وتحدث عن نيته مواصلة عمله وتكثيف جهوده حيث يسعىاِقرأ المزيد: غريفيث: إنهاء أزمة... لبدء حوارات إضافية مع ممثلين عن المجتمع المدني وشخصيات يمنية مختلفة.

وجاءت أقوال غريفيث أمام مجلس الأمن الدولي في نيويورك خلال اجتماعه الشهري حول اليمن. وقال إن الأمم المتحدة ستواصل بذل جهودها لتنفيذ بنود اتفاق استوكهولم. كما حذر المبعوث الأممي من العواقب الوخيمة للهجوم على منشآت النفط في السعودية وقال إن لها تبعاتها على المنطقة أجمع. ونوه إلى أنه "ما زال من غير الواضح من هي الجهة التي قامت بالهجمات لكن أن أنصار الله أعلنوا مسؤوليتهم عن العمليات. ومهما يكن ما سنكتشفه عن المسؤولين عن العمليات فإن ما هو مؤكد أن اليمن ما زال بعيداً عن تحقيق السلام".

أما مارك لوكوك مبعوث الأمين العام للشؤون الإنسانية، فقد تحدث عن بيان مجلس الأمن الأخير الصادر حول اليمن والذي أكد فيه المجلس على ضرورة وصول المساعدات الإنسانية دون عائق، ودعم اقتصاد اليمن وتمويل صندوق المساعدات الإنسانية والحفاظ على القانون الإنساني الدولي وقال إنه "على الأرض لم يتم تحقيق تقدم في أي من تلك النقاط بل هناك تراجع".

وأشار إلى عمليات القصف والقتل ضد الأطفال والمدنيين وتحدث عن أن التحقيقات ما زالت جارية في بعضها.وعن دعوته لوقف إطلاق النار على صعيد وطني، قال إن ذلك سيسمح بخفض نسبة تعرض المدنيين للأذى وبشكل فوري.

أما في ما يخص تقديم المساعدات الإنسانية فقد وصف ظروف عمل المنظمات الإنسانية بأنها أسوأ من ذي قبل منبهاً إلى أن المنظمات الإنسانية سجلت خلال الأشهر الأخيرة أكثر من 300 حادث وحالة مُنعت فيها تلك المنظمات من تقديم المساعدات الإنسانية مما أثر على وصول المساعدات لقرابة 4 ملايين يمني.

وقال إن "أغلب تلك الحوادث مردها لعوائق بيروقراطية ناهيك عن احتجاز العاملين الإنسانيين بشكل تعسفي وتهديدهم في بعض الأحيان" وتحدث عن حاجة الملايين في الجنوب للمساعدات الإنسانية بما في ذلك القضاء على الجوع والمجاعة والكوليرا وأشار إلى الصدامات بين الحكومة وبين القوات الموالية للمجلس الانتقالي الجنوبي ووصفها بأنها تقوض عمل المنظمات الإنسانية. وعبر عن قلقه من تعطيل الحكومة للموافقة على مشاريع المنظمات غير الحكومية مما يعطل وصول المساعدات لقرابة ستة ملايين يمني.

فيما يخص التمويل من قبل المجتمع الدولي لعمليات المساعدات الإنسانية أكد لوكوك أنه وعلى الرغم من الإعاقات التي تشهدها عمليات الإغاثة، إلا أن الأمم المتحدة وشركاءها تمكنوا من توصيل المساعدات الى ملايين اليمنيين.

ونوه، في هذا السياق إلى أن الدول المانحة لم تفِ بجميع وعودها التي قطعتها في شهر فبراير/شباط الأخير وأن عدم وصول الأموال للأمم المتحدة يعني أن الأمم المتحدة لن تكون قادرة على إعادة تفعيل برامج التطعيم ومراكز التغذية واستمرار العمل على محاربة الكوليرا.

أما عن الصعوبات الاقتصادية داخل اليمن فقال إن الأمر يتطلب معالجة فورية حيث زاد سعر الصرف مقابل الدولار. وأكد على الحاجة لبرامج تمويل عاجلة خاصة أن اليمن يستورد أغلب احتياجاته من الخارج ما يعني أن ملايين اليمنيين لا يمكنهم شراء السلع الأساسية في المناطق المتاحة. وعبّر عن قلقه من قوانين حكومة اليمن الجديدة المتعلقة بواردات الوقود التجاري بما فيها المرسوم 49 وقال إن تلك الإجراءات قد تحول دون وصول الواردات على الرغم من أن الأمم المتحدة تقوم بالتفتيش ورصد تيسيرها.

وقال إن تنفيذ تلك القواعد الجديدة عطل السفن التجارية التي تصل إلى الحديدة. وذكر أن الحكومة تمنع حالياً دخول عشر مراكب تجارية قامت باستيراد الوقود التجاري من دخول الحديدة وأن ذلك سيؤثر على حياة الناس داعيًا للسماح للسلع بالدخول عبر كل الموانئ.

المرصاد نت - يحيى محمد

يرى مراقبون إن السعودية غرقت في شبكة معقدة من الأزمات منذ شنها حرباً على اليمن بدعم مباشر من الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا في مارس 2015م وبعد 4 أعوام ونصف من الحرب اِقرأ المزيد: النظام السعودي بين...العبثية على اليمن لا يوجد أي مؤشرات تدل على قرب نهاية الوضع المتأزم في السعودية على ثلاثة مستويات رئيسية “سياسياً وعسكرياً واقتصادياً”.

ومما زاد الوضع تأزماً لدى السعودية هو دخول الولايات المتحدة الأمريكية برئاسة دونالد ترامب في الوضع السعودي المتأزم بحرب اليمن، فبعد كل أزمة سعودية لم يزد دخول ترامب خط المواجهة إلا تعقيد الوضع لدى السعوديين، وحسب وسائل إعلام دولية منها أمريكية فإن آخر التدخلات غير الإيجابية الأمريكية في السعودية “تغريدة لترامب يقول فيها: هناك سبباً للاعتقاد بأننا نعرف الجانب – يقصد منفذي الهجوم الجوي على بقيق وخريص التابعتين لأرامكو – لكننا ننتظر أن نسمع من المملكة حول من يعتقدون أن يكون وبأي شروط سنواصل العمل”، في الوقت ذاته قال ترامب أيضاً أن واشنطن يدها على الزناد وجاهزة للرد على من هاجم المملكة.

عبارة “بأي شروط سنواصل العمل” التي وردت في تغريدة ترامب تشير إلى أنه يجهز لجولة جديدة من ابتزاز السعودية ولكي يزيد ترامب من قيمة هذا الابتزاز ويرفع رصيد الكاش السعودي ذهب ترامب إلى إبعاد التهمة عن الحوثي ووجهها إلى إيران، علماً أنه يدرك أن الرياض ليست في وارد دخول حرب مع إيران، بالتالي فإن أمامه فرصة ذهبية لابتزاز السعودية من خال تقديمه عرض الحماية بشكل أكبر والتي سيكون لها ثمنها وعبارة “بأي شروط سنواصل العمل” يقصد بها ترامب إمكانية التفاوض مع السعوديين بشأن ما سيدفعونه مقابل زيادة الحماية الأمريكية للسعودية.

لا تستطيع السعودية مواجهة الأمريكيين صراحة ومخاطبتهم بكونهم المسؤول الأول عن الفشل العسكري الذي وصلت إليه الدفاعات السعودية للتصدي للهجمات اليمنية، فكلا من الرياض وواشنطن يدركان أن صنعاء هي من تنفذ الهجمات على السعودية بمنشئاتها العسكرية والاقتصادية، لكن الرياض تخفي معلومات عسكرية إذا كشفت عنها صراحة فستكون في موقف محرج أمام العالم وأمام خصومها الرئيسيين في المنطقة، فالحماية الأمريكية للسعودية تصل إلى 80% من إجمالي قوة الردع السعودية وعلى سبيل المثال يوجد في البحر الأحمر 3 بوارج أمريكية استأجرتها الرياض بطاقمها وقواتها منذ بداية الحرب على اليمن وتدفع الرياض ملايين الدولارات يومياً مقابل تكاليف عمل هذه البوارج ورغم ذلك لم تستطع هذه البوارج التصدي للصواريخ والطائرات المسيرة اليمنية التي تمر فوقها وتسلك طريقها عبر البحر ثم تدخل العمق السعودي لتضرب المنشأت العسكرية والاقتصادية.

يقول مراقبون إن الهجوم اليمني على منشآت أرامكو أربك الحسابات الأمريكية في الوقت الحالي. حيث يعمل ترامب حالياً على التقرب والتودد لطهران، ومن العناوين الرئيسية لهذا التقرب والتودد هو الإعلان عن مفاوضات سرية مع الحوثيين، وهو ما نفاه الأخيرين وكشفوا أنه مجرد تصريحات حتى الآن ليتبين لاحقاً أن الأمر وما فيه هو محاولة سياسية في إطار كسب الشارع الأمريكي قبيل الانتخابات الرئاسية 2020م بالمثل أيضاً جاءت تصريحات ترامب عن استعداده للجلوس مع الرئيس الإيراني للبحث عن اتفاق يقضي بتخفيف العقوبات على طهران مقابل تخفيض برنامجها النووي، ومن الواضح أن حركة ترامب الأخيرة هدفها كسب ورقة سياسية يمكن استثمارها في معركته الانتخابية وفي الوقت ذاته فإن ترامب إذا استطاع أن يتفق مع السعودية على مسألة تعزيز الحماية، وبالتالي تعزيز ضخ الأموال السعودية للخزينة الأمريكية، فسيكون ترامب قد كسب ورقة أخرى يقدمها لناخبيه ويقول بأنه استطاع حماية شريان العالم النفطي من الخطر، وذلك لأن أي اتفاق مع إيران ستشترط فيه واشنطن الضغط على أنصار الله في اليمن بوقف الهجمات على المنشآت النفطية السعودية لكن المؤكد أن صنعاء لن تستجيب لدعوات طهران مهما كانت علاقة الود بينهما إلا في حالة واحدة هي تقديم كلاً من واشنطن والرياض ثمن وقف الهجمات على النفط السعودي ولعل هذا الثمن سيكون – معنوياً على الأقل – باهضاً بالنسبة للرياض التي ستبدو أنها استسلمت لليمن الذي يقوده أنصار الله.

من خلال الاطلاع على معلومات عسكرية من مصدر عسكري يمني رفيع في صنعاء فإن الدور الأمريكي العامل في الماكينة العسكرية السعودية كبير جداً وعميق لدرجة أن كبار الضباط السعوديين بعد كل هجوم ناجح لليمن على السعودية يوجهون الاتهامات للضباط الأمريكيين بالتقصير في عملهم والفشل في التصدي للهجمات لكن السعودية لا تستطيع الاعتراف أمام الإعلام بأن من فشل في صد الهجمات اليمنية هم الأمريكيون الذين يعملون مقابل أجور سنوية تقدر بمئات الآلاف من الدولارات لكبار الضباط ومئات الملايين من الدولارات الموردة لصالح الخزينة الأمريكية مقابل تأدية هذه المهام العسكرية داخل السعودية.

وحسب المصادر العسكرية اليمنية فإن الحماية الأمريكية للسعودية أكبر مما تنشر وسائل الإعلام الأمريكية ذاتها وأن الأمر يصل إلى تفاصيل دقيقة جداً “وعموماً لن تسمح واشنطن بأن تعترف الرياض بحقيقة الدور العسكري الأمريكي في الحرب على اليمن أو في إدارة العمليات العسكرية وحماية الأراضي السعودية من أي هجوم يمني” فبقدر ما سيكون ذلك فضيحة للسعودية، فهو أساساً فضيحة أكبر لواشنطن، ولهذا ليس من المستغرب أن يجيب الأمريكيون على السعوديين بشأن الفشل في التصدي للهجمات اليمنية على أرامكو بإلقاء التهمة على طهران، ورغم أن السعوديين يدركون عدم صحة ادعاءات واشنطن إلا أنه ليس أمامهم سوى مجاراة تلك الادعاءات، وهو ما يعني أن المملكة في وضع متأزم جداً فلا هي قادرة على وقف الحرب ورفع صوتها عالياً أمام الأمريكيين ولا هي قادرة على مواجهة القدرات العسكرية اليمنية والاعتماد على نفسها بدلاً من الأمريكيين الذين يشفطون أموالها بدون نتيجة ملموسة على أرض الواقع ولا هي قادرة على كشف الحقائق وإعلان الانسحاب من حرب اليمن وترك اليمنيين لشأنهم وانكفائها حفاظاً على ما تبقى من ماء الوجه وحفاظاً على ما بقي لها من أموال قد يستنزفها ترامب في جولته الحالية الابتزازية.

رغم تعقيدات الوضع بالنسبة للسعودية إلا أنه لا يزال أمامها فرصة للخروج من أزماتها المتتالية ولا يتطلب الأمر سوى امتلاك الجرأة بحدها الأدنى أمام الأمريكيين. فالسعودية إذا استسلمت للابتزاز الأمريكي الجديد فلن يكون ذلك ذو جدوى فهذا الابتزاز الذي سيقود إلى دفع الرياض مزيداً من الأموال لواشنطن لن يحميها من أي هجمات يمنية قادمة، لأن من فشل في التصدي للهجمات السابقة هم الأمريكيون العاملون في السعودية والمديرون لمنظومات الدفاع الجوي ومراقبة الأجواء والملاحة البحرية وهم أنفسهم من يطلبون مزيداً من الأموال مقابل تقديمهم مزيداً من الحماية هذا أولاً.

ثانياً: لو افترضنا أن الرياض قررت مواجهة الأمريكيين بكلمة “كفى” و”نحن سننهي الحرب في اليمن وسنتفاهم مع الحوثيين، وخدماتكم العسكرية لحمايتنا أخذتم ما يكفي من الأموال لقاءها”، فإنه ليس من المستبعد أن تواجه الرياض حرباً أمريكية شعواء وليس من المستبعد أن تتبنى واشنطن خطاب العداء للسعودية أكثر من اليمنيين أنفسهم، وتتبنى الدفاع عن حقوق الإنسان ومقاضاة السعودية جراء جرائم الحرب المرتكبة في اليمن منذ 5 سنوات من الحرب، كما ليس من المستبعد أن تحتجز واشنطن الأموال السعودية المودعة في البنوك الأمريكية المقدرة بـ700 مليار دولار.
ولا تحتاج الرياض للخروج من هذا المأزق إلا اتخاذ قرار جريء يقضي بـ: مد يد السلام إلى أنصار الله وحلفائهم في اليمن ووقف الحرب نهائياً وبهذا تضمن السعودية عدم تعرضها لهجمات من اليمن مرة ثانية بالتزامن مع تحرك دبلوماسي لإنهاء القطيعة مع إيران لضمان وقوف الأخيرة إلى جانبها في حال قررت واشنطن الانتقام من الرياض، وبالمحصلة هو قرار صعب بالنسبة للسعودية لكنه ليس مستحيلاً وليس أسوأ من سواه من الخيارات الضيقة التي تتقلص يوماً بعد آخر.

المرصاد نت - متابعات

"التعاون الأمني الأميركي مع السعودية ليس شيكا على بياض" هكذا علق نيد برايس المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي في عهد الرئيس باراك أوباما، على مقتل 140 يمنياً بغارة جوية اِقرأ المزيد: لوبيات الرياض...على مجلس عزاء يمني في إبريل/نيسان من عام 2016م وقتها اعتقد بعضهم أن معارضة أميركا للحرب ما هي إلا مسألة وقت لكن بعد وصول دونالد ترامب إلى الرئاسة في يناير/كانون الثاني 2017 تكرر الأمر إذ قصفت الطائرات السعودية مرة أخرى عشرات المدنيين في حفل زفاف بمحافظة حجة مما أسفر عن مقتل 33 شخصًا بينهم 12 طفلا و10 نساء، وجرح أكثر من 55 آخرين وبالفعل خرج التحالف السعودي-الإماراتي منتصرا من جديد على منظمات دولية وازنة ضغطت لوقف العمليات العسكرية في اليمن في مسار ممتد يعتمد على شراء الماكينة السعودية - الإماراتية للدعم الأميركي من أجل تحدي الضغوط الدولية والرأي العام الداخلي لمواصلة الحرب في اليمن وفق وثائق تُنشر لأول مرة تكشف جانبا من التأثير السعودي الإماراتي على جماعات الضغط في واشنطن.

 استراتيجيات الإمارات

من أجل تسهيل مهمة التواصل مع اللوبيات في العاصمة الأميركية أنشأت الإمارات شركة تحمل اسم "استراتيجيات الإمارات " UAE STRATEGIES وكلّفت مديرة شؤون الكونغرس سابقا في سفارتها بواشنطن هجير العواض برئاسة هذه الشركة وهي التي توقّع العقود نيابة عن دولة الإمارات. عقد جديد يجمع "استراتيجيات الإمارات " التي تمثل سفارة دولة الإمارات من جهة وشركة اللوبيات الشهيرة "أميريكان ديفينس إنترناشيونال" American Defense International من جهة أخرى.

الوثيقة وُضعت بيد وزارة العدل الأميركية بتاريخ الثالث من يوليو/تموز 2019م ويُجبر القانون الأميركي المعروف بـ "قانون تسجيل الوكلاء الأجانب" (فارا) جماعات الضغط على التسجيل لدى وزارة العدل وجاءت الوثيقة في ست صفحات وهي عبارة عن عقد يمتد من يوليو/تموز 2019 إلى مايو/أيار 2020.

وينص العقد الذي وقعته نيابة عن الإمارات هجير العواض وعن شركة "أميريكان ديفينس إنترناشيونال" كبيرة موظفيها وتُدعى بوني شيندلمان على أنه "اعتبارا من الأول من يوليو/ تموز 2019 (...) تواصل شركة "استراتيجيات الإمارات" التعاقد مع "أميريكان ديفينس إنترناشيونال" لمساعدتها في تقديم الاستشارات الاستراتيجية والعلاقات الحكومية في مجال الدفاع والأمن لفائدة سفارة دولة الإمارات في واشنطن العاصمة ووكلائها وممثليها".

ويضيف العقد أن جماعة الضغط "أميريكان ديفينس إنترناشيونال" ستقوم بالتسويق للمصالح والسياسات الإماراتية "بما في ذلك التعامل مع صانعي القرار الأميركيين لترويج مصالح وكيلها (الإمارات) مع التركيز على تعزيز العلاقات الأمنية والدفاعية الثنائية والأمن الإقليمي لدولة الإمارات العربية المتحدة".

لكن النقطة الأبرز في الوثيقة التي لا تحمل أي عبارة غامضة أو كلام فضفاض هو حديث العقد عما سماه "جذب صانعي القرار الأميركيين" لمحاولة إقناعهم بوجهة نظر وسياسات الإمارات. وأكد العقد مرارا ضرورة أن "تُبقي شركة أميريكان ديفينس إنترناشيونال تحت السرية التامة كل معلومة سرية تم الحصول عليها" من الإمارات.

ومقابل هذه الخدمات ينص العقد على أن الإمارات ستدفع شهريا مبلغ 45 ألف دولار أميركي للشركة بالإضافة إلى تحمّل "مسؤولية التكاليف اللوجستية والإقامة ورحلات السفر الدولية المطلوبة (لموظفي الشركة) على أن يكون الحجز في درجة رجال الأعمال".

وثيقة أخرى موقعة بتاريخ الأول من مارس/آذار 2019 تكشف بشكل أكثر وضوحا طبيعة الخدمات التي تقدمها شركات اللوبيات للإمارات إذ دفعت الأخيرة أموالا كثيرة مقابل قيام "أميريكان ديفينس إنترناشيونال" بالتواصل مع مشرعين أميركيين وسياسيين لمحاولة إقناعهم بتبني وجهة نظر الإمارات حيال ما يقع في حرب اليمن.

وتكشف الوثيقة لقاءات واتصالات هاتفية أو عبر البريد الإلكتروني بين الشركة وعشرات السياسيين والمشرعين في الكونغرس دار معظمها حول الوضع في اليمن ودور الإمارات في هذا النزاع بالإضافة إلى محاولة إقناع المشرعين الأميركيين لتمرير صفقات أسلحة موجهة إلى حرب اليمن. وجرت كل هذه الأنشطة في الفترة ما بين 5 يوليو/تموز 2018 و31 يناير/كانون الثاني 2019.

وعلى سبيل المثال كشفت هذه الوثيقة التي جاءت في 17 صفحة أن شركة "أميريكان ديفينس إنترناشيونال" اتصلت نيابة عن سفارة دولة الإمارات في واشنطن في السابع من سبتمبر/ أيلول 2018م بمكتب السيناتور الديمقراطي عن ولاية نيو مكسيكو مارتن هاينريش وهو أيضا عضو لجنة القوات المسلحة في الكونغرس وركز الاتصال حسب الوثيقة على "الوضع في اليمن" و"صفقة شراء الإمارات للقنابل الموجهة بالليزر المعروفة بـ"بيفواي Paveway".

وهذا النوع من القنابل الذي تُصنّعه شركة ريثيون Raytheon استُخدم لاستهداف حفل الزفاف في محافظة حجة اليمنية في إبريل 2018م بحسب تقرير لمفوضية الأمم المتحدة بتاريخ 28 آب/ أغسطس 2018م وجاء الاتصال بهذا السيناتور في وقت تنادي أصوات بحظر تصدير هذه الأسلحة إلى الإمارات والسعودية حتى يتوقف استهداف المدنيين في اليمن.

وتظهر الوثيقة أيضا أن الأشهر التي أعقبت هذا الحادث شهدت نشاطا كبيرا لشركة "أميريكان ديفينس إنترناشيونال" من أجل إقناع المشرعين الأميركيين بعدم إقرار قانون وقف الدعم العسكري الذي تقدمه الولايات المتحدة للتحالف بقيادة السعودية في اليمن. وقد جاء هذا إثر توالي استهداف المدنيين وتعالي الأصوات المنددة باستمرار هذه الحرب داخل الكونغرس والإعلام الأميركيين.

 وتواصلت الشركة مع عضو مجلس الشيوخ عن ولاية ميريلاند بن كاردان في الـ 24 من أكتوبر 2018م لمناقشة الوضع السياسي في اليمن وهو ما تم بالفعل دون تحديد نتيجة هذه الاتصالات. كما تواصلت الشركة نيابة عن الإمارات، في الـ 30 من يناير/كانون الثاني مع عضو مجلس النواب عن الحزب الديمقراطي إليوت إنغل للحديث أيضا عن دور الإمارات في اليمن.

وتكشف الوثيقة عن اتصالات بين هجير العواض وبعض كبار السياسيين داخل الكونغرس على غرار آدم شيف رئيس لجنة الاستخبارات بمجلس النواب الأميركي لترتيب لقاء بينه وبين السفير الإماراتي يوسف العتيبة في واشنطن.

وبين أكتوبر 2018 ويناير 2019م طلبت الإمارات لقاءات بالجملة لسفيرها في واشنطن مع عدد كبير من المشرعين الأميركيين لمناقشة حرب اليمن، وصفقات الأسلحة، بالإضافة إلى الضغط على المشرعين الأميركيين لمعارضة مشروع قرار في الكونغرس لوقف الدعم الأميركي للتحالف بقيادة السعودية.

وخلال هذه الفترة طلب يوسف العتيبة لقاءات مع السيناتور الديمقراطية جين شاهين والسيناتور بوب مينينديز والنائبين عن الحزب الجمهوري ستيف سكاليز وآدم سميث بالإضافة إلى النائبين عن الحزب الديمقراطي بيت فيسكلوسكي ودونالد نوركروس.

وتظهر الوثيقة أن الإمارات دفعت للشركة مقابل هذه الخدمات 270 ألف دولار في فترة زمنية وجيزة ما بين الـ 20 من أغسطس/آب 2018 إلى الـ 30 من يناير/كانون الثاني 2019م وهو ما يعني أن الإمارات تدفع لهذه الشركة 45 ألف دولار شهريا كأجر صاف، بالإضافة إلى الامتيازات الأخرى المذكورة في العقد (مثل تغطية التكاليف اللوجستية والإقامة ورحلات سفر موظفي الشركة).

وتكشف الوثيقة أيضا أن الشركة دفعت إلى مجموعة من المشرعين داخل الكونغرس تبرعات مالية خلال الفترة التي تعاقدت فيها مع الإمارات وهو ما يشبه مكافآت مالية للمشرعين على مواقفهم المؤيدة للإمارات. ووصلت المبالغ التي دفعتها الشركة إلى بعض هؤلاء السياسيين إلى 10 آلاف دولار كما دفعت الشركة ما يزيد على 30 ألف دولار كتبرعات للحملات الانتخابية لأزيد من 30 مشرعا - جمهوريين وديمقراطيين- في الكونغرس.

ويقول الخبير في اللوبيات بن فريمان، صاحب كتاب "مزاد السياسة الخارجية" The Foreign Policy Auction إن "الإمارات تشتري المشرعين بطريقة لا تخالف القانون الأميركي، لكنها مؤسفة لنظامنا السياسي".

ويضيف أن التبرعات المكشوفة في سجلات وزارة العدل ليست سوى غيض من فيض، "فأنت تعرف بأن الحملات الانتخابية أصبحت جد باهظة في أميركا. لكي تفهم لماذا تقوم شركات اللوبيات بالتبرع بألف أو ألفي دولار لفائدة الحملات الانتخابية لبعض المشرعين وهي مبالغ قليلة جدا مقارنة بما تكلّفه هذه الحملات أقول لك ما يلي: هذه التبرعات هي رأس جبل الجليد، لكن هناك الكثير من المال الذي يتدفق على المشرعين المؤيدين للسعودية والإمارات والذي لا نستطيع تتبعه، لأنه يأخذ شكل "لجان العمل السياسي" أو سوبر باكس Super PACs".

 ويؤكد بن فريمان ويعمل حاليا مديرا لمبادرة "الشفافية والتأثير الأجنبي" وهي منظمة تعمل على كشف كيفية تأثير الحكومات الأجنبية على السياسة العامة والانتخابات في الولايات المتحدة أن "الطريقة الثانية التي تستخدمها شركات اللوبيات لإخفاء حجم الأموال التي تدفعها للسياسيين هي ما يسمى "تجميع التبرعات" Bundling Campaign Contributions أي أن تقوم شركات اللوبيات باستضافة حفل عشاء لجمع التبرعات لسيناتور أو نائب بالكونغرس داعم للسياسة الإماراتية. هنا يمكن أن تجمع شركة اللوبيات ما يزيد عن نصف مليون دولار في الليلة الواحدة. ومع الأسف لا نعرف حجم هذه التبرعات بالضبط، لقصور قانوني في هذا المجال".

ويتفق موظف اللوبيات السابق والخبير في جماعات الضغط، سانجاف بيري ويعمل حاليا مديرا تنفيذيا لمنظمة "فريدوم فوروارد" التي تعارض تعاقد اللوبيات في واشنطن مع الأنظمة الديكتاتورية في العالم الثالث مع بن فريمان إذ يقول "جماعات الضغط تدفع مبالغ مالية كبيرة بطرق ملتوية عبر أصدقائهم، بمعنى أنهم يدفعون المال عبر جهة ثالثة وهذا النوع من التبرعات لا يتم تسجيله لدى وزارة العدل وهنا يكمن المشكل الكبير، لأن الملايين الحقيقية يتم دفعها بهذه الطريقة المشبوهة".

"جماعات الضغط تتلقى الأموال بشكل مباشر في صيغة عقود كما هو مبين في الوثائق التي بين يديك. لكن ما يجب الإشارة إليه هو أن الإمارات تتعاقد مع الكثير من الشركات لممارسة الضغط من كل الجوانب"، يوضح بيري قائلا لـ"العربي الجديد" إن "هناك ترابطا مصلحيا شديدا بين المال والسياسة في واشنطن. وقد ظهر بشكل واضح في حرب اليمن، فاللوبيات تحاول إخفاء ما تقوم به المملكة العربية السعودية والإمارات في اليمن مقابل الملايين من الدولارات".

لوبي السعودية

تكشف الوثائق أن السعودية تعاقدت مع شركة لوبيات اسمها "مكيون غروب" McKeon Group لمدة ستة أشهر. ووضعت "مكيون غروب" الوثيقة بيد وزارة العدل الأميركية بتاريخ الـ 29 من يونيو/ حزيران 2018م كما يؤكد ذلك "قانون تسجيل الوكلاء الأجانب" (فارا). وجاءت الوثيقة في سبع صفحات وهي عبارة عن عقد ينتهي في 31 مايو/أيار 2020. ووقع على العقد سفير المملكة العربية السعودية لدى الولايات المتحدة الأمير خالد بن سلمان من جهة، ومن جهة أخرى هوارد مكيون المدير العام لشركة "مكيون غروب".

وينص العقد على أن "مكيون غروب" ستمثل السعودية من خلال "العمل مع أعضاء الكونغرس وموظفيهم للحفاظ على العلاقات الأمنية المتبادلة بين المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة، بالإضافة إلى الدفاع عن مصالح السعودية وتمثيل سفارتها"ومقابل هذه الخدمات تدفع السعودية لـ "مكيون غروب" شهريا مبلغ 50 ألف دولار بدون النفقات والمصاريف الأخرى عندما تتعدى قيمتها 500 دولار إذ يتم إدراجها في الفاتورة الشهرية للسعودية.

وتتعهد "مكيون غروب" بالحفاظ على السرية التامة لكل المعلومات التي تحصل عليها من سفارة السعودية، كما تتعهد بأن تستخدم هذه المعلومات لغرض واحد وهي خدمة أجندة السعودية وفق العقد الموقع بين الطرفين، كما يمنح العقد السعودية حق خرق العقد في حال تسريب معلومة سرية من قبل أحد موظفي الشركة.

 وفي هذا الصدد يقول الخبير في جماعات الضغط، جيمس آلان الباحث في مبادرة التأثير الأجنبي بمركز السياسة الدولية (تقدمي) إن "السعودية تعاقدت مع شركة أسسها أحد السياسيين الجمهوريين البارزين، وتشتغل بهذه الطريقة: السعودية تدفع للشركة، وهذه الأخيرة تدفع للسياسيين. إنها طريقة قريبة من دفع الرشوة".

ويضيف "في حالات كثيرة يقوم المشرعون في الكونغرس باعتزال السياسة والاشتغال في شركات اللوبيات، والمثال واضح أمامك وهو هوارد باك مكيون فالرجل كان رئيس لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب. كان يتعامل مع لوبيات الأسلحة ودول مثل السعودية، واليوم أصبح هو نفسه رئيس أكبر لوبي قوي ويمثل شركات الأسلحة الكبرى بالإضافة إلى بلدان مستبدة، مثل السعودية"وتابع :"لقد حصد الرجل تبرعات اللوبيات عندما كان سياسيا واليوم يجمع الأموال مجددا من تعاقد شركته مع النظام السعودي الذي يقتل الأبرياء في اليمن".

وتنص وثيقة أخرى وعدد صفحاتها 12 على طبيعة الخدمات التي تقدمها هذه الشركة للسعودية منها ممارسة ضغوط سياسية في الكونغرس ضد مشاريع القوانين التي من شأنها أن تؤثر سلبا على صفقات الأسلحة الأميركية للسعودية. وقد تلقت الشركة نظير هذه الخدمات مبلغ 420.148.21 في ستة أشهر. وفي الفترة التي قدم فيها السيناتور الاشتراكي، بيرني ساندرز، والجمهوري، مايك لي، مشروع قانون لإنهاء التدخل الأميركي في حرب اليمن، تشير الوثيقة التي حصلنا عليها إلى أن الشركة أجرت العديد من المكالمات الهاتفية وأرسلت رسائل بريد إلكتروني متعددة إلى أعضاء مجلس الشيوخ ومجلس النواب مع اقتراب التصويت على مشروع القرار.

وجرت أبرز هذه الاتصالات قبل أسبوعين بالضبط من التصويت على القرار. فقد اتصلت "مكيون غروب" نيابة عن الرياض في الـ 14 من نوفمبر/ تشرين الثاني 2018 بالسيناتور الجمهوري في أوكلاهوما جيم إينهوف، الرئيس الحالي للجنة القوات المسلحة. تم الاتصال بمكتب إينهوف مرة أخرى في 29 نوفمبر/ تشرين الثاني أي يوما واحدا قبل التصويت على مشروع قانون إنهاء الدعم العسكري الأميركي للحرب التي تقودها السعودية في اليمن.

 وكما تفعل شركة "أميريكان ديفينس إنترناشيونال" لمكافأة المشرعين الذين يساعدون الإمارات في واشنطن قدمت شركة "مكيون غروب" مبلغا قيمته ألف دولار إلى السيناتور إينهوف. في النهاية، صوّت إينهوف مؤيدا استمرار الدعم العسكري للسعوديين. وفي هذا الصدد، يؤكد بن فريمان أن "تبرعات من حجم ألف أو ألفي دولار تستخدم لشراء بطاقة الدخول واللقاء بأحد المشرعين. فنحن نعرف بشكل لا يشوبه الشك اليوم أن سيناتورا أو نائبا في الكونغرس أكثر ميلا لعقد لقاء مع شخص تبرّع لحملته الانتخابية من شخص لم يقدم أي تبرعات. إنها الطريقة التي يعمل بها النظام السياسي الأميركي".

ويضيف "عندما تقابل شركة لوبيات أحد المشرعين وتقنعه بتأييد السعودية، حينئذ تستطيع أن تجمع له تبرعات قد تتجاوز نصف مليون دولار، بطرق لا تخضع لسجلات وزارة العدل مثل لجان العمل السياسي" ووفق سجلات وزارة العدل فقد دفعت شركة "مكيون غروب" حوالي 50 ألف دولار تبرعات للحملات الانتخابية لأزيد من 47 مشرعا في الكونغرس وهيئات سياسية أخرى في مدة تقل عن ستة أشهر. وكل تبرعات هذه الشركة ذهبت إلى المشرعين الجمهوريين وهيئاتهم السياسية.

ومن أبرز المستفيدين من تبرعات هذا اللوبي: حملة السيناتور جيم إينهوف (جمهوري) وحملة النائب السابقة كلوديا تيني (جمهوري) وحملة السيناتور روجر ويكر (جمهوري) وحملة السيناتور بن ساسي (جمهوري) وحملة النائب روي بلانت (جمهوري) وحملة النائب دنكان هنتر (جمهوري).ويعتبر تيم لابيرا أستاذ العلوم السياسية بجامعة جيمس ماديسون وخبير في جماعات الضغط، أنه "سواء استفاد المشرعون في الكونغرس من دولار واحد أو آلاف الدولارات، فهذه مسألة جد مزعجة بالنسبة للذين يرفضون أن يتدخل حكام دول أخرى في السياسة الأميركية عبر شراء الولاءات".

ويضيف صاحب كتاب "اللوبيات: الخدمة العامة والمصالح الخاصة والتمثيل غير المتكافئ للمصالح" أن "الطريقة التي تأخذ بها شركات اللوبيات الأموال من دول أخرى ثم لاحقا تقوم بدفع أموال للحملات الانتخابية لبعض المشرعين في الكونغرس مسألة جد مزعجة. إنها باختصار تعني أن مشرعين في الكونغرس لا يمثلون الشعب الأميركي إنما السعودية أو الإمارات وهكذا يتلاعب المال الأجنبي بالسياسة الأميركية".

ويوافق بن فريمان لابيزا إذ يرى أن "السياسة الأميركية في عهد ترامب صارت مخترقة من السعوديين والإماراتيين. فقد دمر هذا التحالف بتواطؤ من اللوبيات اليمن. كما صنعوا صورة مختلفة في الإعلام ولدى الأميركيين لما يجري هناك".ويضيف: "سواء اعتبرتَ ما يقع بين اللوبيات والمشرعين رشوة أم لا، فإن هذا يقودنا إلى سؤال عميق عما يقوم به صانعو القرار في أميركا لقاء التبرعات التي يحصلون عليها، هل يمنحون أصواتهم للسعودية والإمارات مقابل هذه التبرعات؟ هل يخففون لهجتهم حيال التحالف السعودي في اليمن؟ هل يقايضون مواقفهم في مقابل المال؟".

 مصلحة متبادلة

أكثر ما يثير الانتباه في شركات اللوبيات التي تتعامل معها السعودية والإمارات هي أنها تمثل أيضا أقوى شركات تصنيع الأسلحة في الولايات المتحدة فشركة "أميركان ديفينس إنترناشيونال" و"مكيون غروب" تتعاقدان مع زبائن لهم الأجندة نفسها إذ تضغط حينا لصالح دول تسعى إلى تأمين صفقات الأسلحة وأحيانا أخرى تمثّل تجار الأسلحة الكبار على مستوى العالم. ويسمح هذا النموذج بإرضاء كل العملاء وفي الوقت ذاته يجبر السياسيين الأميركيين على مقايضة مواقفهم مقابل المال وفي النهاية يستفيد الجميع وتبقى الولايات المتحدة متورطة في نزاع اليمن ضدا عن إرادة الرأي العام الأميركي.

وتعد "أميركان ديفينس إنترناشيونال" American Defense International التي تتعاقد معها الإمارات، ضمن أكبر شركات اللوبيات في واشنطن ولديها قاعدة عملاء في جميع أنحاء العالم إذ تمثل أكثر من 100 منظمة في 11 دولة مختلفة. موظفوها يتمتعون بشبكة علاقات كبيرة فمعظمهم إما كبار المسؤولين الحكوميين السابقين أو ضباط الجيش أو مساعدون في الكونغرس، وفق ما يظهر على موقعها الإلكتروني.

ويترأس هذه الشركة مايكل هيرسون وهو جمهوري موظف سابق في البنتاغون كما اشتغل أيضا في البيت الأبيض. وتمثل "أميريكان ديفينس إنترناشيونال" أربعة من عمالقة صناعة السلاح في العالم:"ريثون" و"جنرال دايناميكس" و"نورثروب غرومان "وجنرال أتوميكس".

أما "مكيون غروب" McKeon Group فيقودها عضو الكونغرس الجمهوري السابق ورئيس لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب سابقا هاورد مكيون. أمضى مكيون حوالي 25 عاما نائباً في الكونغرس ممثلا للدائرة الخامسة في ولاية كاليفورنيا. نسج خلالها شبكة علاقات هائلة مع السياسيين وشركات بيع الأسلحة. وبالعودة إلى الأرشيف يظهر أن أكبر المساهمين في حملاته الانتخابية هما شركتا "لوكهيد مارتن"، و"نورثروب غرومان". وحسب "مركز السياسات المستجيبة" وهي مجموعة بحثية غير هادفة للربح مقرها واشنطن العاصمة- فقد تبرعت "لوكهيد مارتن" بـ192,900 دولار للسيناتور هاورد مكيون، وتلقى من "نورثروب غرومان" مبلغ 190,200 دولار كما تبرعت شركة "أيروسبيس ديفانس" لحملته بـ813,700 دولار خلال الفترة عام 1991 وحتى عام 2014 أي منذ دخل إلى الكونغرس وحتى خرج.

منذ ثلاث سنوات وهذه الشركة تمثل السعودية في واشنطن بالإضافة إلى شركات الأسلحة خاصة "لوكهيد مارتن" و"نورثروب غرومان" و "إل3 تكنولوجيز" و "إم بي دي إيه" المتخصصة في صناعة الصواريخ. وتمثل "مكيون غروب" السعودية وتجار الأسلحة في الوقت نفسه لزيادة الضغط على المشرعين في الكونغرس من أجل تمرير صفقات الأسلحة واستمرار أميركا في دعم التحالف العسكري السعودي ضد اليمن.

تقرير : موح أوبيهي - العربي الجديد - واشنطن

صفحتنا على الفيس بوك

كاريكاتير

أعلى الصفحة