المرصاد - متابعات

 

 

نشر موقع “ويكليكس السعودي” تقريرًا لمركز (هنا عدن للدراسات الاستراتيجية) فضح فيه الأجندة السعودية في محافظة المهرة شرق اليمن وما تخطط له من أطماع ونفوذ.

 

وقال التقرير أن المهرة كانت خلال سنوات الحرب تعيش في سلام ولم يكن ثمة ما يستدعي معارك فيها أو تواجد لأي قوة خارجية؛ إلا أنه بين عشية وضحاها تعمدت القوات السعودية في 12 نوفمبر 2017م، جر المهرة إلى أزمة كبيرة تحت ذرائع وهمية أهمها ذريعة التهديد الحوثي لتتغلغل القوات السعودية فيها، لتفرض سلطات آل سعود تغييرات إدارية في الإدارة المحلية، وإجبار البضائع المستوردة على العبور حصرًا عبر الميناء والمنافذ الحدودية التي اصبحت تحت سيطرة السعودية.

ما حدا بزعماء قبائل المهرة إلى الاعراب عن قلقهم المتزايد من تأثير عسكرة المحافظة على السلام والتماسك والهوية الاجتماعية في المهرة.

التضييق على عُمان

وأكد التقرير أن القوات السعودية مؤخرًا كثفت تحركاتها السرية في المحافظة، وذلك بهدف إنشاء قاعدة عسكرية في محمية “حوف” الطبيعية المحاذية لسلطنة عمان.

ومنتصف سبتمبر الماضي، وصل ضباط سعوديون إلى مديرية حوف استعدادا لإنشاء قاعدة عسكرية سعودية على الحدود مع سلطنة عمان.

تأتي هذه الخطوة بحسب التقرير، بعد السيطرة السعودية على منفذ “شحن” بمحافظة المهرة في 26 أغسطس 2020. وبهذا أصبحت السعودية تتحكم بأغلب المنافذ التابعة للمحافظة، كما أنها بنت أكثر من ثلاثين موقعًا وثكنة وقاعدة عسكرية برية وبحرية وتمركز آلاف الجنود السعوديين وقوات موالية لهم هناك.

ولفت الموقع إلى أنه بعد خمس سنوات من الحرب على اليمن اتضحت أطماع السعودية وأجندتها حول هذا التدخل لخصها التقرير في ثلاث نقاط مهمة كالتالي:

1- سعي السعودية إلى بناء ميليشيات تقوض الاستقرار في الجنوب.

2- حاجة المملكة لمد أنبوب نفطي خاص بها كمنفذ بديل وآمن يُمكنها من تأمين عملية تصدير نفطها للخارج عن طريق بحر العرب، بدلًا من مضيق هرمز التابع لإيران.

3- تعتقد المملكة سلوكها طرق غير رسمية هو أقل تكلفة لها وأيسر وصولاً  من الالتزامات القانونية والرسمية.

 

مأزق المملكة شرق اليمن

التقرير قال أن السعودية تواجه ثلاث معضلات رئيسة تتعلق بتواجدها في المهرة بدأها كالتالي:

الأول: انكشاف أطماع الرياض بشكل جلي وواضح وبما أفقدها أي مبرر سياسي ممكن.

ويمكن القول إن المهرة كانت بمثابة الكاشف المركزي الأوضح لمخططات السعودية باليمن، وبشكل لا يترك أي مجال للبس.

الثاني: دخولها في مواجهة شعبية مفتوحة مع أبناء المجتمع المهري وتمزيق النسيج الاجتماعي المترابط للمحافظة.
ومحاولة شراء واستقطاب بعض رموز القبائل لجانب حوادث الاشتباك مع المتظاهرين الرافضين لتواجدها.

الثالث: التجاوز الصارخ لـ(حكومة هادي) وتأسيس وجودها العسكري هناك بمعزل عن أي تنسيق رسمي واحترام لسلطات ما يسمى بالشرعية.

وبالنظر لعجز السلطات الشرعية عن حماية سيادتها، تكون السعودية بهذا قد أسست لبؤرة صراع تحمل كل عوامل انفجارها داخليا.

وبشكل ينذر بمواجهة شعبية لا يمكن التكهن بمستقبلها.

أعلى الصفحة