الأخبار العربية العالمية

المرصاد نت - متابعات

سخر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من السفارة الأمريكية في موسكو بسبب رفع علم قوس قزح للاحتفاء بحقوق المثليين، ملمحا إلى أنه يعكس التوجه اللأخلاقية للموظفين فيها. وجاءت تعليقاته اِقرأ المزيد...بعد تصويت على إصلاحات دستورية على مستوى البلاد تضمنت تعديلا ينص على تعريف الزواج بشكل محدد على أنه اتحاد بين رجل وامرأة. وقال بوتين إن خطوة السفارة الأمريكية المتمثلة في رفع علم المثليين "ينم عن شيء ما يتعلق بالأشخاص الذين يعملون هناك".

وأثارت السفارة حفيظة موسكو برفعها، يوم الخميس الماضي، علم المثلية الجنسية، بالتزامن مع توجه الناخبين للإدلاء بأصواتهم في استفتاء على تعديلات دستورية. وتداول ناشطون صورا لمبنى سفارة واشنطن في موسكو، ويعلو مدخلها الرئيسي علم المثلية الجنسية.

وقال بوتين، الذي يسعى لإبعاد روسيا عن قيم الليبرالية الغربية وتعميق الارتباط بالكنيسة الأرثوذكسية الروسية: "ليست قضية كبيرة. لقد تحدثنا عن ذلك عدة مرات، وموقفنا منها واضح". وأضاف: "نعم، لقد أصدرنا قانونا يحظر الدعاية للمثلية الجنسية بين القصر. ثم ماذا؟ دع الناس يكبروا ويصيروا بالغين ثم يقرروا مصائرهم". وقال بوتين خلال حملته لتغيير الدستور إنه لن يسمح بهدم الصورة التقليدية المعروفة للأم والأب بما أسماه "الوالد رقم 1" و"الوالد رقم 2"....

تعليق غلى خبر
بالتأكيد ان رفع علم المثلية أسفل العلم الأمريكي على مبنى السفارة الأمريكية في موسكو لا يُمثل توجه الولايات المتحدة الأمريكية لاسيما في عهد الحزب الجمهوري المحافظ وبالأخص في عهد الرئيس دونالد ترمب الذي يدين بشدة الإنفلات الأخلاقي الذي ينتهجه الحزب الديمقراطي.

وبالتأكيد فإن الرئيس الروسي فلادمير بوتن الذي خرج من رحم النظام الشيوعي لا يضيره رفع ذلك العلم من الناحية الأخلاقية لأن من نشاء في محيط وصدر مستنقع ذلك الإنحطاط الأخلاقي وهي الشعارات التي رفعتها الثورة البلشفية والمنشفية في بداية القرن الماضي والتي نادت بالتحرر والعلمانية الإشتراكية والقضاء على الحكم القيصري المحافظ وأدت الى قتل عشرات الملايين من البشر لا يهمه رفع ذلك العلم من عدمه اكثر من محاولته للقيام ببعض المماحكة السياسة التي تدور رحاها عالمياً هذه الأيام ضد الرئيس ترمب والتي تسعى للإطاحة به في إطار توجه عام لإقامة النظام العالمي الإستبدادي الجديد.

 المرصاد نت - متابعات
 
ازدادت في الآونة الأخيرة الاعتقالات والمضايقات من قبل السلطات السعودية، حيث تبلغ المنظمات الحقوقية عن ممارسة التعذيب بحق معتقلي الرأي داخل السجون، والحجز على أسر وعوائل المعارضين السعوديين الهاربين خارج المملكة.

وما يزال عشرات المعارضين والنشطاء السعوديين رهن الإحتجاز يواجهون مع غيرهم محاكمات جائرة بتهم مرتبطة فقط بإنتقادهم العلني للحكومة أو العمل الحقوقي السلمي، برغم المناشدات الدولية والحقوقية المتكررة.
ولم تكتفِ السلطات السعودية بالإعتقالات، إنما تُقدِم في الكثير من الأحيان على قتل معارضيها، كما حصل مع أحد أفراد قبيلة الحويطات السعودية والذي أقدمت السلطات على قتله لرفضه الرحيل عن منزله وتركه من أجل تأسيس مشروع “نيوم”.
في هذا السياق، يصف الأمير السعودي خالد بن فرحان آل سعود المملكة بأنها “مملكة الصمت والإستعباد”، مشيراً إلى أنها تصنف من أكثر الدول بوليسية في العالم. ولفت الأمير إلى أن الفكر السعودي “نابع من ثقافة قمعية استبدادية”، قائلاً “هذه المملكة لا تمتلك بعداً إستراتيجياً ولا وعياً ثقافياً”.
عندما نتحدث عن النظام السعودي الحالي فإننا نتحدث عن كارثة إنسانية وحقوقية، وهذا النظام يعتبر فريد من نوعه، بحيث أن الملك يستحوذ على جميع السلطات، وهذا من شأنه أن يكون عائقاً في وجه تحقيق العدالة داخل المملكة”، هذا ما أكده رئيس “منظمة كرامة” المعارضة للنظام السعودي، الدكتور معن الجربا.
وأشار الجربا  إلى أن جميع منظمات حقوق الإنسان العربية والإقليمية والدولية تثبت أن النظام السعودي الحالي “لا يتمتع بالمصداقية الكافية لتنفيذ واحترام حقوق الإنسان”، معتبراً أن السجون السعودية مليئة بأشخاص من كافة أطياف المجتمع.
عدد كبير من المعارضين السعوديين قرر منذ سنوات الهرب خارج المملكة،تلافياً لاعتقالات وملاحقات السلطات، ورغم ذلك لم يسلموا من الملاحقة، كان أبرزها قتل الصحافي المعارض جمال خاشقجي وتقطيع جثته في قنصلية بلاده في تركيا، وآخرها ما كشفه المعارض عمر بن عبد العزيز من تحذير السلطات الكندية له من أنه “هدف محتمل للسلطات السعوديّة”، وقبلها عن قيام ممثلين عن الحكومة السعودية بمحاولة استدراجه لسفارتهم في كندا.
قصص المعارضين السعوديين مع سلطات بلادهم كثيرة، يروي لنا إحداها المعارض السعودي علي الهاشم، وهي حكايته الشخصية، حيث حرمته السلطات من رؤية أطفاله وزوجته بعدما فرضت عليهم الإقامة الجبرية. وقال هاشم إن الأمم المتحدة رفضت مساعدته تحت ذريعة الضغوط السعودية، مشيراً إلى أن أحد موظفي الأمم المتحدة أخبره حرفياً  “لا نستطيع مساعدتك نحن نستلم رواتبنا من السعودية”. ويناشد الناشط السعودي الموجود حالياً في لبنان، الحكومة اللبنانية بالتدخل ليتمكن من رؤية أطفاله مجدداً.
يتحدث الكثير من المعارضين السعوديين والمنظمات الحقوقية عن عدم استجابة السلطات السعودية و”تعنتها” في الإفراج عن المعتقلين، أو حتى التخفيف في الإجراءات بحقهم وبحق عوائلهم.
يقول مدير المنظمة الأوروبية السعودية المحامي علي الدبيسي إن “النظام السعودي القمعي في عهد الملك سلمان تجاوز السقوف والأعراف المعتادة في كثير من الملفات”، معتبراً أن هذا التجاوز طال حقوق الإنسان والمنظمات الحقوقية.
“وفي السنوات الأخيرة، قام النظام السعودي باتباع طرق جديدة لإبتزاز المعارضين خارج المملكة تحديداً، كالحجر على عوائلهم، وحرمانهم من جميع حقوقهم، وهذا ما لا تقبله المنظمات الحقوقية العالمية” وفقاً للدبيسي.

قراءة :  فاطمة فتوني

المرصاد نت - متابعات

عم الغضب السعودي أرجاء المملكة، في أول يوم لتطبيق سلطات آل سعود قانون الضريبة المضافة بنسبة 15% على جميع السلع والمنتجات؛ في محاولة لاحتواء آثار الكارثة الاقتصادية اِقرأ المزيد...السعودية.

ودشن نشطاء سعوديون هاشتاق#الضريبة_المضافة_الجديدة وآخر #الضريبة_المضافة للتعبير عن غضبهم من الضريبة المضافة وآثار الأوضاع المعيشية السيئة في المملكة. وتهجم هؤلاء على الملك سلمان بن عبد العزيز وولى العهد محمد، بعد تدهور أوضاع المملكة في عهدهما، واستذكروا مناقب الملك الراحل عبد الله بن عبد العزيز.

وللمرة الأولى، أقرت وزارة المالية في المملكة، مايو/ أيار المنصرم، إجراءات وصفتها بـ “المؤلمة” لإنقاذ الموازنة العامة من العجز الكبير. وشملت هذه الإجراءات زيادة ضريبة القيمة المضافة من 5% إلى 15% بدءا من الأول من يوليو/تموز، ووقف صرف بدل غلاء المعيشة اعتبارا من يونيو/حزيران.

وكتب أبو عبد الله الضيغمي: “الضريبة هي : الباب الواسع للفساد الأخلاقي في المجتمع، والرشوة في الموظفين”.

وغرد أحمد غانم: زحمة الأسواق ( ليلة الضريبة)، ما كأنها إلا زحمة ( ليلة العيد)، إن كانت الثانية من (فرح وأشواق) فالأولى من (خشية إملاق) والكسبان في الحالتين تجار الأسواق !!”. وقال أحمد: “لعنكم الله لا زلتم تطبلون على هذه النكبة #الضريبةالمضافة ستجلب الفقر للمواطن وتسبب الركود للقطاع الخاص مما سيؤدي الى فصل كثير من الشباب السعودي الموظف في القطاع الخاص!، هذا ما سيتحمله المواطن المسكين إشارة بسبابة اليد للأسفل، هل يستطيع الآن شراء سكن أو سيارة فقط ؟!”.

وكتب نايف بن سعد:”#الضريبة_المضافة_الجديدة سمعًا وطاعآ طب المواطن العاطل عن العمل كيف يعش يسرق ؟”

وغرد حساب “مثير جداً”: ننقل المطالبة بتغيير النظام من التوييتر الى الشوارع بالكتابة على الجدران.

وترحم وَلُيَدِ: “رحمه الله عليك كان أكبر همه المواطن وعيشه المواطن إلى جنات الخلد يا أبا متعب”.

وقال عامر بن جبهان الصيعري: ولابد من رادع لكل من جعلوا من انفسهم مسؤلين كبار ومستشارين فالدوله بمعرفات تحمل شعار ع اساس انه هرم الدوله (MBS يكرم عنهم )وعن عنصريتهم ليشعروا الناس انهم واصلين ليتنمروا عالناس ويوزعون الوطنيه بعنصريه مبطنه هل من رادع لهم لان هناك الكثير تضرر منهم.

وكتب Free Citizen: #الراتب_ما_يكفي_الحاجة، ألم يأن الأوان لهذا المواطن أن يعيش حياة كريمة ؟!! فإما حياة تسر الصديق وامما ممات تغيض العدا”.

وقال خالد بن جستن: “اتمنى من الذباب مايخونون احد من اللي يغردون من السعوديين والله اللذي لاالله الا هو ان 15% واجد واجد واجد خلو الشعب على الاقل يعبر وينفس عن نفسه ويقول اللي بخاطره الموضوع وصل الى لقمة العيش”.

وكتب عبدالله: “الي يغبن ويقهر زودن عالمعاناة والبطالة والفقر الي نعانيه كل يومين والثاني ابورؤية يفرض علينا ضريبة جديدة تروح لجيبه وحنا ندفع وساكتين وياليت عاد تنفق ع مشاريع حقيقية تنفع الوطن والمواطن بالعكس تنفق ع الإفساد والإنحلال وكل ساقط ومنحط!”.

وكتب سهل:”احنا نتألم ياخي ضريبه 15٪ ع جميع الخدمات بما فيها فواتير الكهرباء والاتصالات والانترنت وبنزين ترفعونه اليوم وتاخذون ع فوق الرفع ضريبه 15٪ بعد وايقاف بدل غلاء المعيشه”.

وأعادت الذكرى الثالثة لتولى ولى العهد محمد بن سلمان، زمام الحكم في المملكة، بعد انقلاب ناعم في يونيو/ حزيران 2017م على ابن عمه الأمير محمد بن نايف الذي جرده من مناصبه كافة، وعود الانقلابى الاقتصادية لمواطني المملكة.

ومنذ تعيينه وليا لولي العهد، أطلق الأخير سلسلة خطط ووعودات اقتصادية “خيالية”، لكنها لم تطبق حتى الآن وتحديدا بعد ثلاث سنوات من الحكم بل ذهبت بالمملكة إلى الهاوية عدا عن حرب اليمن وأزمة قطر وإيران ومقتل الصحفي جمال خاشقجي وغيرهما من القضايا وسجل الجرائم.

ووعد ابن سلمان عام 2016م بمستقبل واعد للنهوض بالمملكة، وقال إن أزمات البلاد تكمن في الاسكان والبطالة، لكن “الفرص أمامنا أكبر بكثير من هذه القضية، طموحنا سوف يبتلع هذه الأزمات وغيرها”.

وقال ابن سلمان، في لقاء متلفز آنذاك: “طموحنا كيف يكون اقتصادنا أكبر! كيف نخلق بيئة جذابة في وطننا! فإذا ارتفع النفط سوف يخلق داعم قوي لخططنا” وأكد ابن سلمان بتصريحاته” في عام 2020 لو النفط توقف في المملكة نستطيع أن نعيش!”.

وفي عام 2017، عاد ولى العهد بتكرير تصريحاته قائلا: “اقتصادنا سيكون أقوى في تلقى الصدمات، دون اتخاذ إجراءات صعبة!”. لكن في عام 2020م ضربت أزمة فيروس كورونا وحرب أسعار النفط العام التي أشعلها ولى العهد مع خصومه أودت المملكة إلى الهاوية والاستدانة وفرض إجراءات صعبة على سكان المملكة والوافدين.

ووجد المواطن السعودي نفسه في عام 2020 أمام أكبر موجة غلاء في تاريخ المملكة، في ظل سلسلة إجراءات حكومية فرضها نظام آل سعود لمواجهة تفاقم أزمة الاقتصاد السعودي وتداعيات فيروس كورونا وانخفاض أسعار النفط العام.

وفاجأت الهيئة العامة للجمارك في المملكة، السعوديين، بنشرها قائمة بالسلع المقرر رفع الرسوم الجمركية عليها، اعتبارا من العاشر من الشهر الجاري.

وتضم القائمة نحو 3 آلاف سلعة مختلفة، تراوحت نسبة الرفع الجمركي عليها بين 3 و25 بالمائة. وبحسب وسائل إعلام سعودية، فإن هذه النسب تضاف إليها القيمة المضافة الجديدة والتي اعتمدت 15 بالمائة. وأبرز الأصناف التي فرضت عليها رسوم جمركية – حسب تلك الوسائل الإعلامية – بعدما كانت معفاة من الضرائب سابقا، لحوم الضأن والماعز برسوم تصل إلى 7 بالمائة، كما ارتفعت الرسوم على الأسماك من 3 إلى 6 بالمائة.

وارتفعت الرسوم الجمركية على الألبان والأجبان ومشتقاتهما من 5 إلى 10 بالمائة. وشهدت بعض المواد المستخدمة في الصناعة، مثل الطوب بمختلف أنواعه ارتفاعا بالرسوم من 5 إلى 15 بالمائة، وهو ما انطبق أيضا على مواد زينة السيارات وغيرها.

وكان وزير المالية محمد الجدعان، قال إن الضرائب الجديدة المضافة لثلاثة أضعاف وتعليق بدل غلاء المعيشة لموظفي الدولة، هدفه تحصين وضع المملكة المالي الذي تضرر بشدة من انخفاض أسعار النفط فيما تهاوي الطلب على الخام بسبب فيروس كورونا المستجد. وأضاف الجدعان أن “الإجراءات التي تم اتخاذها وإن كان فيها ألم إلا أنها ضرورية للمحافظة على الاستقرار المالي والاقتصادي من منظور شامل وعلى المديين المتوسط والطويل، حسب زعمه.

وعقب قرارات الجدعان، نشر نشطاء سعوديون في المملكة مقطع فيديو من مقابلة مع ولي العهد محمد بن سلمان أجريت عام 2016 إبان إطلاق “رؤية 2030” يقول فيها إنه بحلول عام 2020 ستكون المملكة قادرة على العيش بدون نفط.

ولم يقتصر رفع الأسعار على السلع داخل المملكة، بل رفعت شركة النفط السعودية “أرامكو” سعر غاز البترول المسال المتجهة إلى آسيا لشهر حزيران/يونيو ٢٠٢٠.
وتوحى القرارات الجديدة، بانتهاء عهد الرفاهية في الدولة النفطية، سيما أن هناك قرارا يسمح بتخفيض رواتب آلاف الموظفين في القطاع الخاص إلى 40% مع إمكانية إنهاء عقود الموظفين.

ومؤخرا، أعلنت وزارة الاسكان في المملكة، لجمهورها العسكريين والمواطنين، وقف مدفوعات اثنين من برامجها لدعم الرهن العقاري في الوقت الذي تتطلع فيه إلى خفض التكاليف.

وقالت وزارة الإسكان على موقعها الإلكتروني إنه سيتم تعليق برنامج القروض بدون فائدة للعسكريين الذي يغطي 20% من العقار، أو ما يصل إلى 140 ألف ريال سعودي (37 ألف دولار). كما تم إيقاف خطة أخرى تقدم للمواطنين مساعدة تصل إلى 95 ألف ريال أو 10% من الممتلكات.

كما أظهرت معطيات رسمية، خسارة المملكة نحو 50 مليار دولار من احتياطياتها الأجنبية خلال شهري مارس/آذار، وأبريل/نيسان الماضيين (فترة تفشى الفيروس التاجي).

وانزلقت المملكة، وهي أكبر مصدر للنفط في العالم، إلى عجز في الموازنة بقيمة 9 مليارات دولار في الربع الأول من العام 2020 مع انهيار إيرادات النفط، وحرب أسعار النفط العام.

وكشفت أرقام وبيانات جديدة نشرها البنك الدولي مؤخراً عن ارتفاع صاروخي في المديونية السعودية خلال السنوات الأخيرة، وذلك بالتزامن مع إعلان وزير المالية محمد الجدعان أن حكومته ستقترض 220 مليار ريال (58 مليار دولار) خلال العام الحالي، وهو ما يعني أن المديونية العامة للمملكة تتجه لتسجيل أرقام قياسية غير مسبوقة.

ورأت مجلة “كابيتال” الفرنسية أن صدمة التقشف التي تعرض لها الشعب السعودي، “بخرت أحلام العديد من الشباب” في البلاد، متوقعة في الوقت ذاته، أن تؤجج تلك الصدمة الاستياء ضد ولي العهد محمد بن سلمان، الحاكم الفعلي للمملكة.

وقالت “كابيتال” إن سكان المملكة وجدوا أنفسهم بين عشية وضحاها أمام إجراءات تقشفية صادمة ستؤدي إلى انخفاض الدخل وتراجع معدلات التوظيف، وتدهور الظروف المعيشية، خاصة بعد مضاعفة ضريبة القيمة المضافة ثلاث مرات، في دولة لم يكن مفهوم الضريبة فيها معروفا منذ وقت ليس ببعيد.

ويتوقع مراقبون أن يؤدي ارتفاع تكاليف المعيشة وانخفاض مستوى الدخل أن يهدد العقد الاجتماعي بين السلطة والشعب، ويعرقل مسيرة التطوير التي يتبناها ولي العهد ويضع المملكة في مفترق طرق صعب بعد ثلاثية أولى من السنة وصل فيها عجز الميزانية إلى تسعة مليارات دولار.

وعلق خبير الاقتصاد الدولي ستيفين هيرتوغ قائلا إن الضريبة على القيمة المضافة ستؤثر على غالبية العائلات في المملكة؛ لأنها تستهلك نسبة أعلى مما تجنى، كذلك إلغاء بدل المعيشية سيؤثر على العائلات الفقيرة. وأضاف هيرتوغ: لذلك كان الأرجح تصميم الجانب التوزيعي من هذه الإجراءات لحماية العائلات الفقيرة.

وأكد الناشط السعودي سلطان العبدلي أن هناك تخبط اقتصادي داخل المملكة، مستدركا: “كل الدول تمر بأزمات، لكن حينما يكون القرار رهن بيد شخص ليس فقيه بالاقتصاد، ولا في السياسية، فهذا أمر صعب” وذلك فش إشارة لولى العهد.

ورغم ذلك، قالت صحيفة “فاينانشيال تايمز” البريطانية إن صندوق الاستثمارات العامة التابع للمملكة – ويخضع تحت سيادة ولى العهد محمد بن سلمان – أنفق مليارات الدولارات خارج البلاد التي تشهد أزمة اقتصادية طاحنة جراء أزمتي انخفاض أسعار النفط وجائحة كورونا.

وذكرت الصحيفة، في تقريرها، أنه وبالرغم من المعاناة الاقتصادية، وفرض المملكة إجراءات تقشفية على شعبها، أنفق صندوق الاستثمارات العامة منذ بداية عام 2020 فقط 325 مليار دولار على صفقات خارجية.

 المرصاد نت - متابعات
 
لا زالت القضايا ذات الصلة بفيروس كورونا مثل سبل التصدي للجائحة واجراءات فتح الاقتصاد بعد شهور من الإغلاق العام والمخاوف من موجة ثانية لوباء كوفيد 19 هي الشغل الرئيسي للصحف البريطانية الصادرة أمس الثلاثاء. ومن بين القضايا الشرق أوسطية التي تناولتها الصحف رد الفعل البريطاني على اعتزام رئيس وزراء العدو الاسرائيلي، بنيامين نتنياهو، ضم مناطق في الضفة الغربية حيث تعهد، بنيامين نتانياهو، لناخبيه بضم منطقة وادي الأردن وأجزاء أخرى من الضفة الغربية المحتلة.
 
 صحيفة الغارديان وتقرير لباتريك وينتور، المحرر الدبلوماسي للصحيفة، كتب بعنوان “انتقادات لبريطانيا إزاء ردها الفاتر على خطة الكيان الإسرائيلي بشأن الضفة الغربية” يقول الكاتب إن بريطانيا تواجه ضغوطا لاتخاذ إجراءات مادية ملموسة، وليس فقط مجرد إدانة “هزيلة”، لقرار ضم إسرائيل مناطق من الضفة الغربية. وتتمثل هذه الضغوط في انتقادات أطلقتها 14 مؤسسة خيرية بريطانية وجماعة حقوقية.

ويضيف أن ذلك يأتي ذلك بعد تأكيد ليزا ناندي، وزير خارجية حكومة الظل في بريطانيا، على دعم حزب العمال فرض حظر على الواردات البريطانية التي تنتج في المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة حال مضي حكومة إسرائيل قدما في ضم أي جزء من المناطق الفلسطينية.

وأعلن كير ستارمر، زعيم حزب العمال البريطاني دعمه لمقترح ناندي الذي من المتوقع أن يُطرح للمناقشة في مجلس العموم البريطاني الثلاثاء.

ويقول وينتور إنه لا تتوافر بيانات رسمية عن صادرات المستوطنات الإسرائيلية إلى الاتحاد الأوروبي لأن إسرائيل لا تفرق بين صادراتها التي تنتج في المستوطنات وباقي الصادرات التي تخرج من مناطق أخرى. رغم ذلك، تشير أحدث الإحصائيات إلى أن قيمة هذه الصادرات الإسرائيلية تقدر بحوالي 229 مليون يورو أي ما يمثل 2.00 في المئة من صادرات إسرائيل إلى منطقة اليورو التي سجل إجماليها 14.7 مليار يورو عام 2017.

وأضاف وينتور أن وزارة الخارجية البريطانية قالت إن أي ضم غير شرعي للأراضي الفلسطينية المحتلة لا يمكن السكوت عنه أو عدم الاعتراض عليه، لكنها أضافت أنها لا تزال تأمل في أن تتراجع إسرائيل عن خططها في هذا الشأن.

كما أشار بيان الخارجية إلى أن الملكة اللمتحدة تنسق لرد على القرار الإسرائيلي مع دول أوروبية كبرى، لكن الاتحاد الاوروبي لا يزال منقسما حول الرد الرسمي مثل بدء البرلمان البلجيكي إجراءات للتصويت على عقوبات ضد إسرائيل، وهو التنسيق الذي قد يتوصل إلى تشكيل تحالف أوروبي ضد القرارات الإسرائيلية.

واتهم البيان الصادر عن مؤسسات خيرية، في مقدمتها مؤسسة المعونة المسيحية، بريطانيا بأنها أصدرت رد فعل “هزيل وفاتر”، مؤكدا على أنه في حين تشدد بريطانيا على “معارضتها القاطعة للضم، وتأكيدها على أنه إجراء غير شرعي، فشلت المملكة المتحدة في إظهار كيفية معارضتها بخطوات واضحة”.

 المرصاد نت - متابعات
 
 لا زالت القضايا ذات الصلة بفيروس كورونا مثل سبل التصدي للجائحة واجراءات فتح الاقتصاد بعد شهور من الإغلاق العام والمخاوف من موجة ثانية لوباء كوفيد 19 هي الشغل الرئيسي للصحف البريطانية الصادرة الثلاثاء. ومن بين القضايا الشرق أوسطية التي تناولتها الصحف رد الفعل البريطاني على اعتزام رئيس وزراء العدو الاسرائيلي، بنيامين نتنياهو، ضم مناطق في الضفة الغربية.

نبدأ من صحيفة الديلي ميل، التي انفردت بمقابلة مع هانز كلوغ، المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية في أوروبا.

ويقول ديفيد تشرشل، صحفي الديلي ميل الذي أجرى المقابلة مع كلوغ، إن منظمة الصحة العالمية حذرت من أنه لا يمكن الاعتماد على لقاح مضاد لفيروس كورونا، وأن غسل اليدين والتباعد الاجتماعي قد يكونا هو السبيل للتعامل مع فيروس كورونا على المدى وقد يمثلان السبيل لمكافحته.

وقال كلوغ للصحيفة إن غسل الأيدي والتباعد الاجتماعي قد يكون لهما دور مماثل للدور المتوقع للقاح المضاد لفيروس كورونا في مكافحة كوفيد19.

وأضاف أنه “من الممكن أن يتم تطوير لقاح مضاد في غضون عام”، لكنه حذر من أنه (اللقاح) لن يكون “حلا سحريا” للأزمة الصحية العالمية.

وأشار، أثناء المقابلة، إلى أنه لا يعتقد أن اللقاح المنتظر المضاد للفيروس سوف يقضي تماما على الوباء، مؤكدا أنه لا ضمانات لفاعلية هذا اللقاح مع كل شخص يتناوله.

وأعرب كلوغ عن مخاوف حيال ألا تكون لدى كل دول العالم “فرص متساوية” للحصول على اللقاح المضاد. ومعنى ذلك أن إجراءات مثل غسل الأيدي والتباعد قد تكون من أكثر الأسلحة فاعلية في مواجهة فيروس كورونا حتى يتحول إلى مرض متوطن أو يكون الناس مناعة ضده.

ولدى سؤاله عما إذا كان اللقاح المضاد “سوف يغير كل شيء” في المشهد الحالي، أجاب كلوغ: “لا. الجميع يعتقدون أن اللقاح سوف يكون علاجا ناجعا. أما الأهم من كل شيء هو أننا لا نعرف ما إذا كانت فاعليته سوف تتحقق مع جميع الفئات العمرية”.

وأضاف “الجميع يتحدثون عن أن اللقاح المضاد سوف يكون حلال سحريا. لكن ذلك غير صحيح على الإطلاق. فمنذ مئة عام كانت لدينا الإنفلونزا الإسبانية، فماذا كانت الاستراتيجية الأفضل للتعامل معها؟ ينطبق ذلك على ما نمر به في الوقت الحالي؛ غسل الأيدي والتباعد”.

وأكد أن حلمه “الأكبر” هو أن يتعرض الفيروس لطفرة تجعله أقل فتكا بالمصابين. وقال: “سوف يكون في هذه الحالة مرضا متوطنا مثل الإنفلونزا العادية، تتصاعد أعراضها ثم تصبح أقل فتكا ثم يتوجب علينا حينها أن نتعلم كيف نتعايش معها

المرصاد نت - متابعات

أبلغ وزير الصحة البريطاني مات هانكوك، البرلمان بضرورة إعادة فرض إجراءات عزل عام أشد صرامة على مدينة ليستر، نظرا لأن معدل الإصابات فيها بفيروس كورونا أعلى منه في أي مكان آخر.

وقال هانكوك: “إن على المدارس والمتاجر غير الضرورية، الإغلاق في ليستر وحث الناس على تجنب السفر من المدينة أو إليها أو إلى محيطها”.

وأضاف: “لا نتخذ هذه القرارات هكذا بسهولة، ولكننا نضع مصلحة شعب ليستر في قلوبنا”.

وأشار إلى أن المدينة مثلت نحو 10% من جميع الحالات الإيجابية في البلاد الأسبوع الماضي، وأن معدل الإصابة على مدى الأيام السبعة الماضية فيها، بلغ 135 حالة لكل 100 ألف شخص.

ويزيد معدل الإصابات في ليستر 3 أمثال عن ثاني أعلى معدل مدينة في بريطانيا.

جدير بالذكر أن باقي مناطق المملكة المتحدة تتجه إلى تخفيف إجراءات التباعد الاجتماعي بدايةً من 4 يوليو المقبل.

وأعلنت وزارة الصحة البريطانية ارتفاع إجمالي الوفيات بفيروس كورونا إلى 43575 حالة بعد تسجيل 25 وفاة جديدة جراء الوباء خلال الـ24 ساعة الماضية.

وبحسب معطيات نشرتها وزارة الصحة، ارتفع إجمالي الإصابات إلى311.965 إثر تسجيل 815 حالة جديدة.

ووصل إجمالي فحوصات الكشف عن الفيروس إلى أكثر من 9 ملايين بعد إجراء 93.881 اختبارا جديدا.

وتأتي بريطانيا على رأس قائمة الوفيات بسبب كورونا في القارة الأوروبية، وفي المركز الثالث عالميا خلف الولايات المتحدة والبرازيل.

المرصاد نت - متابعات

في نزاع حدودي بين الصين والهند قُتِل اليوم عشرين هندياً من قبل الجنود الصينيين في الحدود الهندية الصينية على جبال الهملايا اليوم في اعنف مواجهة تحدث بين الطرفين منذُ اعوامٍ طويلة.
متحدث عن الصين قال بأن الإشتباكات بدأت عندما قام بعض الجنود من الجيش الهندي بالهجوم بشكل استفزازي على منطقة تقع تحت السيطرة الصينية لكنه لم يذكر اي تفاصيل عن حدوث اي قتلى او مصابين.
وفي المقابل حملت الهند المسؤولية على القوات الصينية التي تعمل في مناطق تابعة للهند وقالت بأن القضية واضحة وهي ان الهند تعمل دوماً داخل مناطق هندية ولا تتعدى أعمالها خارج حدودها.
الجدير بالذكر بأن الهند دولة نووية وحليفة للولايات المتحدة الأمريكية التي هي حالياً في حربٍ باردة مع الصين لاسيما تجارياً واقتصادياً .. ولا يستبعد بأن يتسع هذا النزاع ليس بين الصين والهند بل ليشمل أمريكا ايضاً.

المرصاد نت - متابعات
أدانت الخارجية الإيرانية التمييز العنصري ضد السود الأميركيين وأكدت على ضرورة سماع صوت المحتجين في الولايات المتحدة وكتبت وزارة الخارجية الإيرانية في تغريدة لها على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر” يوم أمس: ان الجمهورية الاسلامية الإيرانية اعربت عن الاسف لقتل السود في أميركا وتدين التمييز العنصري القاتل فيها وتطلب من المسؤولين الاميركيين تنفيذ العدالة في مثل اعمال القتل هذه.

واكدت الخارجية الإيرانية انه “ينبغي سماع صوت المحتجين، لذا يتوجب ايقاف قمع الأميركيين المضطهدين وقيود وسائل الاعلام سريعاً”.

المرصاد نت - متابعات

خرجت تظاهرة في العراق تجاوز عدد المشاركين فيها المليون شخص في 24 كانون الثاني/ يناير 2020م تطالب بخروج القوات الأميركية من بلاد الرافدين. هي أول حركة احتجاج شعبي تحدثاِقرأ المزيد... في المنطقة العربية أو في قلب منطقة الشرق الأوسط بحسب التصنيف الأميركي وتتجه مباشرة إلى القواعد العسكرية الأميركية، التي تطالب بإقفالها.

تعود حركة الاحتجاجات ضد القواعد العسكرية الأميركية إلى الخمسينيات من القرن الماضي حين انتشرت وتكاثرت وتموضعت في المناطق ذات البعد الاقتصادي والجيوبوليتيكي الفاعل والحاسم في السياسة والاقتصاد الدوليين وعلى المفارق التجارية الدولية، حيث توجد الثروات العالمية. وعبّرت حركة الاحتجاجات عن نفسها من خلال المنظمات السلمية التي تخطّت حدود الدول، لتلامس البعد العالمي عبر العديد من الفعاليات والمؤتمرات والتظاهرات والندوات والمحاضرات المناهضة لتلك القواعد وعبر الكشفت عن التهديد الذي تشكّله على السلم والأمن الدوليين، والضرر والخطر الذي تُلحقه على السكان والمناطق والبيئة المجاورة.

شملت حركة الاحتجاجات مختلف القارات وحرّكت الشعور الوطني الداخلي لشعوب الدول المضيفة حتى أنها وصلت إلى معظم الدول التي توجد فيها قواعد عسكرية أميركية مثل إسبانيا، اليابان، الأكوادور، تركيا، إيطاليا، البارغواي، قرغيزستان، الفيليبين، أوزبكستان، كوريا الجنوبية، بورتوريكو، غوام، وكوبا... وما زالت تلك الاحتجاجات مستمرّة إلى الوقت الحاضر بشكل متفاوت ومتقطع وفي مناسبات محدّدة وفي معظم الدول التي توجد فيها قواعد عسكرية أميركية.

أكبر دولة تملك قواعد عسكرية
تمثّل الولايات المتحدة الدولة الأولى في العالم التي تملك أكبر عدد من القواعد العسكرية خارج حدودها، وهناك دول أخرى تملك قواعد عسكرية خارج حدودها مثل بريطانيا وفرنسا وروسيا، ولكن لا يمكن مقارنتها من حيث الحجم والدور والحركة الاقتصادية بتلك الأميركية. وتستضيف القواعد العسكرية الأميركية ثلاثة أنواع من الدول: النوع الأول، دولٌ ضعيفة تابعة للولايات المتحدة الأميركية حيث لم تظهر حركات احتجاج شعبي منظّم. وينطبق ذلك على معظم دول المنطقة العربية والإقليم.

والنوع الثاني، دولٌ تربطها علاقة استراتيجية مع الولايات المتحدة ما يدفعها إلى السماح للقوات الأميركية ببناء منشآت عسكرية على أراضيها لغاية التجسّس أو تنفيذ أعمال حربية أو غيرها من الأعمال القتالية. وفي هذا النوع من الدول وجدت حركة الاحتجاجات لكن تأثيرها لم يكن حاسماً ويشمل ذلك دولاً مثل بريطانيا وأستراليا ونيوزيلندا.

أما النوع الثالث، فهي دولٌ خسرت حرباً رئيسية كانت الولايات المتحدة مشارِكة فيها وانتصرت، فقامت بفرض إرادتها عليها، وجعلت من بنيتها الاقتصادية جزءاً من البنية الاقتصادية لحركة الرساميل الأميركية كما ربطتها بالمفاهيم الأميركية لآليات الصراع الدولي. في هذه الدول توجد القواعد العسكرية الأميركية بأعداد كبيرة وضخمة ومنها انطلقت الاحتجاجات الكبرى والتظاهرات التي حرّكت أنظار العالم إلى التهديد والخطر الذي تمثّله تلك القواعد. وتأتي ألمانيا واليابان وإيطاليا وكوريا الجنوبية كنموذج عن هذه الدول حيث اتّخذت الاحتجاجات في بعضها طابعاً عنفياً كما حدث في ألمانيا في السبعينيات والثمانينيات من القرن العشرين.

يمكن النظر إلى رفض وجود القواعد العسكرية الأجنبية وخصوصاً الأميركية عبر مجموعة من العوامل والدوافع التي تتعلّق بالشعور الوطني والقومي الذي تمتلكه شعوب العالم إضافة إلى أن المواقع والمنشآت العسكرية لها وظيفة قتالية وترتبط بالعمليات الحربية والاستعداد للحرب فتزيد العنف في العالم كما تعمل على تقويض السلم والأمن الدوليين وتعرّض المناطق التي توجد فيها لعدم الاستقرار، نتيجة استخدام تلك القواعد في الحروب والنزاعات القائمة. هذا ما حدث فعلاً عندما استخدمت الولايات المتحدة قواعدها العسكرية الموجودة في ألمانيا ودييغو غارسيا ودول الخليج العربي في عدد من الحروب التي خاضتها، وهذا ما دفع مجموعات من المجتمع المدني والمنظمات المناهضة للحروب، وتلك التي تعمل على السلام بين شعوب العالم، إلى الاعتراض عليها وتنظيم التحركات المناوئة لها.

فضلاً عمّا تقدّم تخلق القواعد العسكرية الكثير من المشاكل البيئية والاضطرابات الاجتماعية في الأماكن المحيطة بها، بفعل تحرّكات الجنود واحتكاكهم بالبيئة المحلّية. وقد حصل العديد من عمليات الاغتصاب والاعتداء على السكان المحليين، التي ارتكبها جنود أميركيون الذين ينتشرون في اليابان وكوريا الجنوبية. وتصبح الأمور أكثر تعقيداً عندما يتمتّع الجنود الذين يرتكبون تلك الأفعال بالحصانة بفعل الاتّفاق الذي أنشأ تلك القواعد. وبفعل طبيعتها وسبب وجودها، تطغى على القواعد العسكرية الأميركية الحركة المستمرّة والدائمة، إضافة إلى تنفيذ العديد من المناورات العسكرية. كذلك تستخدمها الدولة التي تشغّل القاعدة لتخزين كل أنواع الأسلحة بما فيها الأسلحة النووية. والأخطر من ذلك، أنها تُستخدم للقيام بعمليات تجسّس سواء على الدول الأخرى أو على المجتمع المحلّي. الأمر لا ينتهي عند هذا الحدّ، فقد تُستخدم هذه القواعد كسجون، حيث يُعتقل العديد من الأشخاص وتُمارس في حقّهم عمليات التعذيب.

وقد دفعت كل الأخطار والضرر التي تخلقها القواعد العسكرية الأجنبية إلى خلق فعاليات عالمية تنتمي إلى منظمات حقوق الإنسان، ومنظمات حماية البيئة، وجمعيات تناهض نشر أسلحة الدمار الشامل، وقوى وطنية محلية تعمل من أجل إغلاق القواعد العسكرية الأجنبية في العالم. وتشكّلت، في عام 2007م مجموعة تطلق على نفسها No Basses Network تعمل على إزالة القواعد العسكرية الأجنبية في العالم، وهي منظمة غير عنفية، من أبرز أهدافها مقاومة عسكرة الولايات المتحدة الأميركية للعالم. وشمل عمل هذه الشبكة أميركا اللاتينية، أوروبا، اليابان، كوريا، الفيليبين، أستراليا، نيوزيلندا، وآسيا الوسطى، والأقاليم التابعة للولايات المتحدة الأميركية.

لا توجد في المنطقة العربية ــ أو في الشرق الأوسط بحسب التصنيف الجغرافي الأميركي ــ حركة احتجاج شعبية ضد القواعد العسكرية الأميركية، رغم الوجود العسكري الأميركي الكثيف على أراضي دوله. ويعود ذلك إلى طبيعة البنية والتركيبة الاجتماعية لأنظمة المنطقة «الشرق أوسطية» حيث تكثر الصراعات الداخلية والانقسامات الأهلية الحادّة وبالتالي لم تتبلور حركة احتجاج مدني لها حيثية شعبية فاعلة ومؤثّرة تتشابك مع الحركة العالمية المناهضة للقواعد العسكرية الأميركية في العالم. وهناك بعدٌ آخر لعدم بروز حركة احتجاج مرتبط بواقع الأنظمة السياسية القائمة على مساحة الإقليم حيث تؤمّن تلك القواعد حالة من الحماية للأنظمة القائمة، ولا تكاد تُذكر على المنابر وفي المنتديات العامة، إلّا بحدود مرتبطة بالولايات المتحدة أو بالدولة التي تدير القاعدة العسكرية، حيث تضعها الأنظمة الرسمية ضمن المسائل الأمنية المرتبطة بمسألة الأمن القومي وأسرار الدولة.

دولة الكويت، مثلاً، تتعامل مع القواعد العسكرية الأميركية بناء على واقع أن الولايات المتحدة هي التي حرّرت الكويت من الجيش العراقي وأعادت الأمن والاستقرار إلى البلاد وبالتالي فإنّ الوجود العسكري الأميركي هناك عملية طبيعية فضلاً عن أنه يؤمّن لها الحماية ويمنع عنها أطماع الدول الإقليمية. وما ينطبق على الكويت يشمل دول مجلس التعاون الخليجي جميعها التي تعتبر نفسها في مواجهة إيران بينما الوجود العسكري الأميركي يجعل منها محصّنة ومحمية.

اتجاهات حركات الاحتجاج
يمكن تصنيف حركة الاحتجاج العالمي ضمن ثلاثة اتجاهات: اتجاه أيديولوجي يتبنّى فيه المحتجّون الفلسفة السياسية والعقيدة كمحرّك لهم؛ اتجاه وطني يتعلّق بالسيادة يحمل فيه المعارضون الأساس الثقافي والحضاري في بنية حراكهم؛ اتجاه واقعي عملي ينظر إلى القواعد العسكرية من خلال وظائفها وطريقة عملها ويرفع في حراكه مسائل التلوّث البيئي وارتكابات الجنود وجرائمهم، والأضرار المختلفة التي تقع بسبب تلك القواعد.

هذه الاتجاهات الثلاثة احتوتها الحالة العراقية، التي تشكّل نموذجاً في زمن الإنترنت و«السوشال ميديا». ذلك أنه يمكن خلق أنشطة وفعاليات مناهضة ورافضة للقواعد العسكرية الأميركية، تستقطب مختلف الشرائح العالمية المعارضة للسياسات الأميركية. ويعتبر التحرك العراقي خطوة وحيدة وأولى في مواجهة القواعد العسكرية الأميركية في المنطقة العربية، وهو تحرك يحمل الوجه الرسمي أي الشق المتعلق بالدولة، والوجه الشعبي أي أن له طبيعة مدنية. تضافر الطبيعتين سيضاعف من شرعية التحرّك، ويسحب من اليد الأميركية المناورات التي تمارسها تجاه الحكومة العراقية والتي ترفع فيها ورقة الأقاليم والمكوّنات الطائفية.

يشكّل الدمج بين الطابع الرسمي والحكومي، ومواكبة ذلك بالتحرّكات والفعاليات الشعبية، وربط كلّ ذلك بالتحرّكات العالمية المناهضة للقواعد العسكرية الأميركية ضمن خطة مدروسة، أداة لها فعل التغيير، ستجعل من القوى الناعمة العراقية والعربية أداة قاسية على المشروع الأميركي في الإقليم، وستدفع بالقوات الأميركية إلى الانسحاب. وإلّا فإن القواعد العسكرية الأميركية ستتحوّل إلى قواعد عسكرية استعمارية مخالفة للإرادة السياسية العامّة للشعب العراقي.

يشكل العراق مركزاً متقدماً في العقل الاستراتيجي الأميركي وهو من دول الإطار عند نيكولاس سبيكمان ويعوم على احتياطي نفطي يتجاوز 140 مليار برميل. أمّا الأهم فهو الاحتياطي النفطي غير المؤكد والذي يقدّر بحوالى 360 مليار برميل نفطي ويتميز بسهولة وكلفة متدنية وعنصر بشري يتمتع بكفاءة عالية في عملية الإنتاج. لم تقتنع الولايات المتحدة بعملية انسحابها من العراق عام 2011م فعادت عبر ما يسمى بـ«التحالف الدولي لمحاربة تنظيم داعش» عام 2014م وأنشأت مواقع عسكرية جديدة لها على الأراضي العراقية كما استخدمت مواقع الجيش العراقي وطورتها وأضافت عليها ما يتلاءم وحركة الجنود الأميركيين المنتشرين بشكل رئيسي في قاعدة عين الأسد في محافظة الأنبار وقاعدة القيارة التي تقع جنوب مدينة الموصل وقاعدة التاجي التي تقع شمال بغداد إضافة إلى قاعدة أربيل عاصمة إقليم كردستان ــ العراق وقاعدة بسماية التي تبعد حوالى 10 كيلومترات جنوبي مدينة بغداد.

المهم في كلّ ذلك أن القواعد العسكرية الأميركية لن تنتهي في العراق أو أي دولة أخرى إلا بفعل تغيّر استراتيجي يتعلّق بالدولة المضيفة أو بفعل تطوّر داخلي يرتبط بالدولة صاحبة القاعدة العسكرية أو نتيجة الاحتجاجات والرفض الشعبي لها وإجبارها على المغادرة.

قرءاة : علي ناصر ناصر - أستاذ جامعي

المرصاد نت - نور الدين إسكندر

لم تكن الأسابيع الماضية سهلة بالنسبة إلى اللاعبين المعنيين بالوضع القائم في إدلب السورية. احتدم الصراع بصورة دراماتيكية، من دون أن يكون ذلك مفاجئاً لأحد من المتابعين لمواقف تلكاِقرأ المزيد... الدول، وغاياتها، وإدارتها لسياستها طوال الأزمة السورية منذ بدايتها.

حاول الرئيس التركي رجب طيب إردوغان فرض أمرٍ واقع في إدلب، مستفيداً من دعمٍ أميركي لفظي. دعم بقي دون مستوى توقعات الرئيس التركي وفي مرحلة فقدت فيها الولايات المتحدة أوراقها القوية للتأثير في مسار الأزمة السورية على المستوى الميداني، وفي ما يتعلق بمستقبل سوريا بصورةٍ عامة في مدى أبعد.

محاولة إردوغان باءت بالفشل لأسبابٍ عديدة، أولها صمود الجيش السوري وحلفائه في الميدان، وتكبيدهم القوات التركية خسائر بشرية قاسية، وثانيها رسائل عسكرية حمّالة للمعاني تضع في وعي إردوغان احتمالات الخسارات الميدانية المقبلة في حال تابع مغامرته هناك، وليس آخرها انعكاسات معركة إدلب على العلاقات الروسية-التركية، وحقيقة موقف إردوغان الضعيف في مثل تلك المواجهة مع روسيا.

المحاولة التركية الفاشلة استتر وراءها هدفان لإردوغان. تمثل الهدف الأول بمحاولة فرض بقاء قواته في سوريا ضمن عمقٍ بحجم محافظة إدلب، كمقدمة تأسيسية لموقف تركي قوي في شرق الفرات. فيما تمثل الهدف الثاني باستخدام هذه المكتسبات، فيما لو تحققت، لتحسين شروط معركته بوجه الروس في ليبيا.

في مقابل محاولة إردوغان تلك وأهدافها السورية والليبية، فرضت القوات السورية مع حلفائها تنفيذا قسرياً لاتفاقات سوتشي التي لم يلتزم بها إردوغان. بعد ذلك، كان لا بد من سلّم يتيح للرئيس التركي النزول عن شجرة المغامرة الخاسرة، فكان لقاؤه مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي أخّره الروس بضعة أيامٍ، نضجت خلالها قناعة الرئيس التركي بالتراجع خطوة إلى الخلف.

ما من شك بأن حضور تركيا في سوريا لايزال قوياً ومؤثراً، ومن المنطقي جداً أيضاً إدراج نقاط عديدة تعلي من أهمية تركيا في أعين الروس، خصوصاً إذا استرجعنا موقف تركيا في المنافسة الجيوسياسية بين الأميركيين والروس على اجتذاب القوى الإقليمية الكبرى في "سياسة أحلاف محدّثة" تلوح ملامحها منذ سنوات من خلال الشبك الجديد بين القوى الناشئة من جهة، والتجميع الأميركي المتكرر لأطر الحلفاء في أكثر من منطقة حول العالم.

في السنوات القليلة الماضية وجدت تركيا نفسها وحيدةً عند كل مواجهة يكون فيها الروس طرفاً مواجهاً. أيضاً وجدت أنقرة أن أولى الأيادي الممتدة لانتشالها من إخفاقاتها المتكررة هي الأيدي الروسية أو الإيرانية. هكذا حصل عند تعرض إردوغان لمحاولة الانقلاب الفاشلة في صيف 2015، وهكذا يحدث اليوم.

وعقب توتر العلاقات الروسية-التركية على خلفية إسقاط المقاتلة الروسية فوق الشمال السوري قبل سنوات، لوحت تركيا بقدرتها على إقفال مضيقي البوسفور والدردنيل في وجه السفن الروسية المتجهة نحو البحر الأبيض المتوسط. يومها أرسلت روسيا حاملة طائرات ومجموعة من القطع البحرية العسكرية واختبرت في بحر الواقع جدّية أنقرة التي تراجعت ورضخت للتفوق الروسي الذي لم يستند إلى قدرة عسكرية إمبراطورية أكبر حجماً من القياس التركي فحسب، بل إلى حق المرور السلمي الآمن وفق القانون الدولي بما يتصل بالممرات البحرية.

إذن، لا إمكانيات فاعلة لتركيا بوجه روسيا في حالات الاحتكاك المباشر. في حالات التنافس الحاد تؤكد التجربة كل مرة أن أنقرة تحتاج إلى جيرانها من أجل استعادة دورٍ أوسع من مساحتها، وعلى رأس جيرانها إيران وروسيا الحاميتان الأساسيتان لوحدة سوريا واستقلالها، والمراهنتان على مرحلة بناء جديدة في سوريا، واللتان لن تتهاونا في مواجه أي محاولة للمساس بها.

مذكرة التفاهم الجديدة الموقعة بين بوتين وإردوغان عقب أحداث إدلب الأخيرة تضمنت وقفاً لإطلاق النار، وإنشاء ممر آمن بطول 12 كيلومتراً. والمعنى السياسي لطول هذا الممر في ظل وقف إطلاق النار يقول إنه لا ولن يكون هناك مشروعاً سياسياً لتركيا في إدلب، إنما ضماناً لأمن تركيا فقط.

النتائج الحقيقية لتصعيد إدلب الأخير والاتفاق الروسي-التركي الجديد ظهرا جلياً في مقابلة الرئيس السوري بشار الأسد مع قناة "روسيا24"، والتي تضمنت تحديداً منطقياً للموقف من المساعي التركية في الشمال السوري، ويمكن القول إن مقاربة الأسد كانت إيجابية حين أكد أن قواته "لم تقم بأي عمل عدائي ضد تركيا"، وأنه "حتى تعود العلاقات بين البلدين" على إردوغان "التخلي عن دعم الإرهاب".

في هذا الموقف شروط طبيعية جداً ويد ممدودة لأنقرة. موقف يطرح تساؤلين ملحّين أمام إردوغان وجميع الأتراك: الأول يقول إنه إذا كانت سوريا تحارب الجماعات الإرهابية في إدلب، ما الذي يضر أنقرة في ذلك؟ أما السؤال الآخر، فهو الذي طرحه الأسد نفسه، "ما القضية التي تستحق أن يموت من أجلها الجنود الأتراك في سوريا؟".

من خلال مواقف الرئيس السوري، يتضح أن سوريا تسير نحو مستقبلها من خلال انتخابات تشريعية في غضون أشهر، على الرغم من وضعه الكرة في ملعب الأميركيين الذي يحاولون من بعيد عرقلة هذه الانطلاقة عبر ترهيب الشركات الأجنبية المتحفزة بقوة للمشاركة بإعادة إعمار سوريا من جهة، ومحاولة تأخير هذا المشروع الضخم، كما من خلال "سرقة" النفط السوري. بالإضافة إلى ترهيب الدول الأوروبية والعربية من استعادة علاقاتها بدمشق، وهو أمرٌ لا بد سيحدث بحكم قوانين السياسة ومنطق الصراع.

أما السؤال عن موقف أنقرة من الخطوة التالية بعد الأحداث الأخيرة، فقد أجاب عليه المنسق الروسي للمفاوضات بين الأطراف السورية في موسكو وجنيف فيتالي نعومكن، حين رجّح أن تسحب تركيا قواتها من إدلب، وتقبل ببسط الجيش السوري سيطرته، وتأكيده أن الجيش السوري حقق أهدافه في إدلب بإنهاء سيطرة المسلحين على طريقي M4 وM5.

تستخدم رؤية دمشق الجديدة لمستقبل سوريا دروس الحرب كقوة دافعة نحو المرحلة الجديدة. بوتين والأسد تحدّثا الجمعة 6 آذار/مارس هاتفياً عن أن تنفيذ الاتفاقيات سيحقق الاستقرار في إدلب. وهذا يبدو قراراً أكثر مما هو توقعات أو أمنيات.

المرصاد نت - متابعات

في تطوّر مِن شأنه أن يُغضب حكومة كابول، طرح الرئيس الأميركي، دونالد ترامب احتمال أن تستعيد حركة «طالبان» الحكم بعد انسحاب قوات الاحتلال الأميركية من أفغانستان في غضون 14 اِقرأ المزيد...شهراً ما يؤشّر إلى أن الإدارة الأميركية ليست في وارد ممانعة حدث كهذا بعد توقيع اتفاق وُصف بـ«التاريخي» بينها وبين الحركة الأفغانية الأسبوع الماضي. وفيما لفت ترامب مِن البيت الأبيض إلى أنه «ليس من المفترض أن يحصل ذلك، لكن هذا احتمال» دعا الرئيس الأميركي «الدول» إلى أن «تتولّى مسؤولية نفسها»، لأنه في نهاية المطاف، سيكون على الحكومة الأفغانية ضمان أمنها إذ «لا يمكننا أن نبقى هناك خلال الأعوام العشرين المقبلة... ولا يمكن أن نمسك بيد أحدهم إلى الأبد».

رسائل ترامب إلى حكومة أشرف غني تأتي في ظلّ عراقيل كثيرة تضعها هذه الأخيرة لإفشال إمكانية عقد محادثات داخلية يُفترض أن تنطلق في العاشر من الشهر الجاري عبر رفضها تقديم تنازلات تسبق الجلوس إلى طاولة التفاوض. مِن هنا تُفهم الرسالة الأميركية بأنها تحذير لحلفائها مما يمكن أن يكون عليه الوضع في حال فشل عقد محادثات يفترض أن ترسم خريطة طريق للمستقبل السياسي في أفغانستان ودور الحركة فيه ويعتمد الانسحاب الأميركي المُنتظر على تقدُّمها.

في غضون ذلك تبنّى تنظيم «داعش» هجوماً هو الأوّل مِن نوعه منذ توقيع اتفاق الدوحة استهدف تجمّعاً سياسياً في كابول وأسفر عن سقوط 29 شخصاً. وأكد التنظيم في بيان «هجوماً لجنود الخلافة» في العاصمة الأفغانية موضحاً أن عنصرين استهدفا التجمّع «بالأسلحة الرشّاشة والقنابل اليدوية وقذائف الآر بي جي، وفجّرا عبوتين ناسفتين». هجومٌ يظهر هشاشة الوضع الأمني في العاصمة التي تشهد حضوراً أمنياً مكثفاً قبل 14 شهراً من الانسحاب المتوقّع للقوات الأميركية وفق الاتفاق الذي وقّعته واشنطن مع «طالبان» في 29 شباط/ فبراير.

وكان العديد من الشخصيات السياسية الأفغانية حاضراً في المراسم بينها رئيس السلطة التنفيذية في أفغانستان عبد الله عبد الله الذي أعلن فوزه بالانتخابات. وحضر كذلك الرئيس السابق حميد قرضاي ورئيس الحكومة السابق صلاح الدين رباني اللذان غادرا الفعالية باكراً وفق ما قال محمد محقق أبرز رجال السياسة من الهزارة والمقرب من عبد الله.

أميركا وطالبان والإسلام السّياسيّ: قصّة غرام لا تنتهي
كعادته، فاجأ الرئيس الأميركي دونالد ترامب العالم عندما اتّصل هاتفياً بزعيم حركة طالبان، عبد الغني برادر، وقال إنّ "الحوار كان مفيداً جداً". جاء هذا الاتصال بعد الاتفاقية التي وقّعت عليها طالبان وأميركا في ما يتعلق بحل المشكلة الأفغانية خلال فترة أقصاها 18 شهراً وهو الموعد النهائي لانسحاب القوات الأميركية التي تحتلّ هذا البلد الإسلاميّ منذ تشرين الأول/أكتوبر 2001م بعد مرور شهر على اعتداء 11 أيلول/سبتمبر الشهير.

والسّؤال المطروح: لماذا نُفّذت هذه المصالحة الأميركية مع طالبان، في حين حاربت واشنطن ولا زالت داعش وأمثالها في سوريا والعراق وهي مقرّبة عقائدياً من طالبان؟ فهل المتطرفون العرب أقل محبةً لأميركا من المتطرفين الأفغان أو للموضوع علاقة بخيارات واشنطن وحساباتها الجديدة في مناطق النفوذ التقليديّة؟

لقد ساهمت قطر بقواعدها الأميركية الضّخمة وإعلامها في المصالحة بين طالبان وواشنطن فيما كانت السعودية وهي وهابية كقطر الراعي الأول والحقيقي لطالبان ومعظم المجموعات الجهادية الأفغانية التي تبنّتها المخابرات الأميركية لتقاتل ضد الاحتلال السوفياتي في أفغانستان خلال الفترة الممتدة بين العام 1979 والعام 1989م فقد موَّل آل سعود وأحياناً آل نهيان، هذه المجموعات الجهادية الّتي راحت تقاتل بعضها البعض بعد خروج السوفيات ما دفع المخابرات الأميركية إلى البحث عن بديل لها تمثّل بحركة طالبان التي تأسَّست في العام 1992م ثم أوصلها الأميركيون إلى السّلطة في نيسان/أبريل 1996.

وكانت كلّ هذه الفترة كافية لنشر الفكر الإسلاميّ السياسيّ المتطرّف في جميع أنحاء العالم، بما في ذلك الشيشان لإزعاج روسيا، والبوسنة لتمزيق يوغسلافيا، وهو ما حقَّقته أميركا التي دعمت هذه الحركات بأموال آل سعود. وقيل إنَّهم صرفوا أكثر من 300 مليار دولار على هذه الحركات والأحزاب والمنظَّمات والمدارس والجوامع والمشايخ، ليكونوا جميعاً "عسكر أميركا" في الحرب ضد إيران والشيعة والشيوعيين "الكفار".

وجاءت أحداث 11 أيلول/سبتمبر وقبلها الخلاف بين بن لادن وواشنطن ليخدما المخطّطات الأميركية أكثر فأكثر فاحتلَّت أميركا أفغانستان في تشرين الأول/أكتوبر 2001م وهو ما ساعدها لمجاورة الصين وإيران وكلٍّ من طاجكستان وأوزبكستان وتركمانستان وهي الحديقة الخلفية لروسيا، وفيها 25 مليون مسلم.

قد تكون المصالحة مع طالبان وإيصالها إلى السّلطة ضمن الخطَّة نفسها التي وضعها الأميركيون باحتلال أفغانستان وهي هناك منذ 19 عاماً استطاعت واشنطن خلالها أن تحقّق الكثير من أهدافها السياسية والاستراتيجية، وبالطبع العقائدية باسم الإسلام المتطرف الذي كان وما زال في خدمة "السيد الأكبر" أميركا.

ويفسّر ذلك احتلال العراق بحجَّة علاقة صدّام حسين مع القاعدة وقصف السودان وتقسيمه وجرّه إلى الحرب الأهلية ثم إجباره على المصالحة مع "إسرائيل" بعد الإطاحة "بممثل الإسلام السياسي" عمر البشير. وجاء ما يُسمى "الربيع العربيّ" بعد الإعلان عن مشروع الشرق الأوسط الكبير في حزيران/يونيو 2004م ليمنح واشنطن فرصاً أكبر لفرض هيمنتها على المنطقة بتدمير 4 دول عربية مهمة جداً بالنسبة إلى "إسرائيل"، هي العراق وسوريا واليمن وليبيا، وشلّ حركة لبنان ومصر.

بدأت القصَّة بالعمل على تسويق ما يُسمى "الإسلام المعتدل" وكان حزب العدالة والتنمية نموذجه العمليّ في تركيا وريثة الدولة العثمانية التي حكمت المنطقة باسم الخلافة الإسلاميّة التي تبنّاها الرئيس إردوغان، وساعده في ذلك الرأسمال القطري بموافقة أميركية طبعاً، وكان الهدف إيصال المعتدلين أي الإخوان المسلمين، إلى السّلطة في العديد من الدول العربية.

وجاء انقلاب الجنرال السيسي على محمد مرسي، وإعلان مصر ومعها السعودية والإمارات والبحرين الإخوان المسلمين تنظيماً إرهابياً ليغيّر معادلات الإسلام السياسي الذي انتقل من الاعتدال إلى التطرف، فجرّبته أميركا في سوريا على وجه الخصوص نظراً إلى موقعها الاستراتيجي إقليمياً ودولياً.

وكان هذا التطرف كافياً لتدمير سوريا بدعم من جميع دول المنطقة وهي السّعودية والإمارات والبحرين التي أعلنت الإخوان تنظيماً إرهابياً وكلٍّ من قطر وتركيا اللتين تبنّتا هذه الحركة على الرغم من أن هذا التوجّه اكتسب وما زال طابعاً إرهابياً كما هو الحال في إدلب الّتي لم يعد الإسلام فيها أداةً لتنفيذ أجندات سرية وعلنية لأطراف مختلفة وكما هو الحال في الاحتلال الأميركيّ لشرق الفرات بعد أن جاءت أميركا إلى المنطقة بحجّة محاربة داعش فتبنَّت الكرد وهم علمانيون وتحجَّجت تركيا أيضاً بداعش فدخلت جرابلس في آب/أغسطس 2016 بموافقة أميركية روسية وهي الآن في الداخل السّوري على طول الشريط الحدوديّ من إدلب إلى رأس العين وفيها الكرد المدعومون أميركياً.

وقد أثبت "الذكاء الأميركيّ" قدرته على التلاعب بمعطيات المنطقة في غياب الإرادة الوطنيّة للأنظمة الموجودة وهو ما يفسّر تهرّب واشنطن من إعلان الإخوان تنظيماً إرهابياً بعد أن وعد الرئيس ترامب الرئيس السيسي بذلك حتى قبل انتخابه في أيلول/سبتمبر 2016م وكان هذا الموقف الأميركي مؤشراً واضحاً على استمرار الإدارة الأميركية بكلِّ مؤسّساتها في استخدام ورقة الإسلام السياسي بكلّ أطيافه ومضامينه ما دام يخدم أهداف المشاريع الأميركية الآنية والمستقبلية.

وجاء الاتفاق الأميركي مع طالبان "بوساطة" قطرية مدعومة من تركيا ليحمل في طياته العديد من المعاني أهمها الاستمرار في الرهان على ورقة الإسلاميين على الرغم من كلّ ما قاله ترامب ضدهم قبل انتخابه رئيساً، وفي العام الأول من حكمه.

وقد تراجع ترامب عن هذا الموقف بعد أن أقنعه مستشاروه وأهمّهم صهره جاريد كوشنر، بأنَّ الإسلاميين كانوا، وما زالوا في خدمة أميركا بحكم المحافظين الجدد منذ عهد روزفلت عندما التقى الملك السعودي عبد العزيز في 14 شباط/فبراير 1945م كما أنهم في خدمة "إسرائيل" التي قامت على أرض فلسطين بعد هذا اللقاء بثلاث سنوات فقد تبنّت السعودية بعد ذلك التاريخ جميع الحركات الإسلامية في العالم وقدَّمت لها ما تحتاجه من الأموال من أجل محاربة الشيوعية واليسار والعلمانيين "الكفّار".

كما دعمت السّعودية في بدايات "الربيع العربي" وحتى نهاية العام 2013 جميع حركات الإسلام السياسي المعتدلة منها والمتطرفة، من فكر الإخوان وطالبان والقاعدة، ثم تركت الساحة لعدوتها التقليدية التاريخية العثمانية تركيا.

وجاء مقتل بن لادن في أيار/مايو 2011 على يد المخابرات الأميركية ليثبت مضمون المخطَّطات الأميركية الجديدة وأهدافها بإضاءة الضوء الأخضر للجولاني لتشكيل تنظيم النصرة في سوريا، وللبغدادي لتشكيل داعش في العراق، ليخدما معاً المشروع الأميركي - الإسرائيلي بشكل مباشر أو غير مباشر، وإلا كيف لنا أن نفسّر عدم قيام داعش أو النصرة وأمثالهما بأيِّ عمل "إرهابي" ضدّ "إسرائيل"، وهو ما فعلته داعش في بعض الدول الأوروبية وغيرها!؟ وكيف لنا أن نفسّر نقل المئات من الإرهابيين في الجبهة الجنوبية السوريّة إلى المستشفيات الإسرائيليّة، وانضمام المئات من عناصر "حماس" كانتحاريين إلى المجموعات الجهادية التكفيرية للقتال ضد الدّولة السورية، التي لولاها لما كانت حماس أو غيرها موجودة بوضعها الحالي.

ولا ننسى قصّة المئات من عناصر الخوذ البيضاء من عملاء المخابرات البريطانية الأميركية الَّذين استنجدوا بالجيش الإسرائيلي فجاء لينقذهم في منطقة الجولان عندما حاصرهم الجيش السوري الذي تعرَّض لأكبر هجمة إمبريالية صهيونية رجعية لم يشهد التاريخ لها مثيلاً. وما زالت هذه الهجمة مستمرة في إدلب والأهمّ بصفقة القرن، التي تتآمر فيها الأنظمة "المؤمنة" ليس على فلسطين وسوريا فحسب بل على الجغرافيا بأكملها وعلى دينها الحنيف وسلاحها في ذلك الإسلام السياسيّ العربيّ منه وغير العربي، وبكلّ نماذجه ومضامينه الأميركية!

المرصاد نت - متابعات

لا يمكن تحميل نظام الرئيس الراحل، محمد حسني مبارك، بمفرده، المسؤولية عن ترك إثيوبيا تبني «سدّ النهضة» بالطريقة التي تلائمها، إذ أن المشروع الذي بدأ تنفيذه عملياً بعد «ثورة يناير»اِقرأ المزيد... في عام 2011 لم يكن ليستمرّ بهذه الصورة لو استطاع خلفاء مبارك، سواء الراحل (الإسلامي) محمد مرسي أو الآتي من الجيش عبد الفتاح السيسي (فضلاً عن «المجلس العسكري» والرئيس الموقّت عدلي منصور) التصدّي بحزم للواجب لكن كلّ واحد منهم فضّل إرجاء الحسم في الوقت الذي حرصوا فيه جميعاً على الظهور بمظهر المنتصر أمام الرأي العام حتى في أصعب اللحظات التي كانت تخسر فيها مصر.

بعيداً من النقاش حول المسؤولية التي يلقيها صاحب العهد الحالي أي السيسي على «ثورة يناير» لا شكّ في أن ظروفاً أخرى، منها تصاعد الخلافات بين مصر والسودان من جهة وبقية دول حوض النيل من جهة أخرى في أواخر 2010، شَكَّلت فرصة ممتازة لإثيوبيا. لكن مع ذلك كانت أمام «المحروسة» فرصة للحلّ مرتين: الأولى في عهد مرسي في عام 2012 عندما تَعثّر المشروع وهو لا يزال في بدايته والثانية في عهد «الجنرال» الذي وصل إلى الحكم في عام 2014م فيما كانت الدولة الإثيوبية تعاني مشكلات داخلية أوقفت العمل في السدّ، وأبقت معدلات الإنجاز عند 20% فقط تقريباً وربما أقلّ، ليُؤجَّل بدء تخزين المياه في بحيرته من صيف 2015 إلى صيف 2020 المقبل!

بالنتيجة لم تستفد الدولة المصرية عبر أنظمتها المتعاقبة من الظروف التي أجّلت بناء السدّ أو تَسبّبت في تأخيره، في الوقت الذي كان فيه المفاوض الإثيوبي ينجح في تسكيت المصريين بالحديث عن تجنّب الإضرار بمصالح مصر المائية. لكن السيسي تحديداً على مدار سِتّ سنوات في الحكم، تعامل مع القضية باستهانة واستخفاف، بل انصاع للإرادة الإثيوبية كثيراً، ليكتفي - في مشهد كاريكاتوري - بِقَسَمِ رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد ألّا يضرّ بمصر ومصالحها المائية وذلك أمام عدسات المصوّرين في قصر الاتحادية صيف 2018م حيث لقّنه السيسي القَسَم بالعربية التي لا يتكلّمها أحمد! في هذا الوقت تَحوّل الملف في السنوات الأولى من حكم السيسي إلى مادة تنازع بين رجالاته وأجهزته المتصارعة وخصوصاً منها «المخابرات العامة» و«الحربية» قبل أن يُحسم الملف ليكون بيد «العامة» تحت إدارة اللواء عباس كامل.

مذّاك، لم يطرأ أيّ جديد بل طال أمد المفاوضات إلى أن ابتكرت المخابرات آلية العمل التُّساعي التي تضمّ مديري المخابرات ووزراء الريّ والخارجية في مصر وإثيوبيا والسودان قبل أن ينتهي الأمر بإقصاء كامل من المفاوضات الأخيرة التي جرت بوساطة أميركية في واشنطن. وطبقاً لمصادر مطّلعة يتحمّل وزير المخابرات الجزء الأكبر من الأخطاء في إدارة المفاوضات؛ فالرجل الذي انفرد بالملف، وأبعد حتى مستشارة الرئيس الوزيرة السابقة فايزة أبو النجار من المشهد لم يستطع أن يقدّم أيّ حلّ عملي للوصول إلى صيغة توافقية.

لاحقاً جاءت إطاحة نظام عمر البشير لتُغيّر المعادلة؛ إذ برز تقارب غير مسبوق على خطّ الدولتين بين النظام السوداني الانتقالي وإثيوبيا، في وقت استمرّت فيه الخرطوم في إغداق دعم لفظي على مصر، التي أدركت متأخّرة أنها وحيدة في المواجهة. وإذا كانت ثمة إيجابية يمكن تسجيلها للمخابرات فهي عملها سابقاً على إقصاء باقي دول حوض النيل، التي لديها هي الأخرى تطلّعات إلى تنفيذ مشروعات على مياه النهر، من دائرة الصدام، إذ أن ذلك كَفِل إلى حدّ ما تحسين موقف القاهرة التي عرضت مساندة تنزانيا في بناء سدّ بعيداً عن النيل، فيما جرى تعزيز التعاون وتبادل الزيارات مع بقية دول الحوض، إلى جانب توطيد العلاقات مع جنوب السودان.

مع ذلك، وعلى رغم عدم تشكّل تكتّل أفريقي قوي ضدّ مصر، استطاعت الدولة الإثيوبية فرض الأمر الواقع، بعدما نجحت في تمرير شروطها كافة بداية من اختيار موقع السدّ الذي تقول القاهرة إنه غير مناسب جيولوجياً وبحاجة إلى مزيد من الدراسات، وصولاً إلى التنفيذ، بل وإعلان بدء تخزين المياه داخل البحيرة الخاصة به اعتباراً من الصيف المقبل، لتكون تلك نتيجة تسع سنوات من التفاوض لم ينجح فيها المصريون في تحقيق أيّ مكاسب. وعلى عكس حديث وزير الخارجية، سامح شكري، عن أن الذهاب إلى التفاوض لا يعني حصول أيّ طرف على كلّ ما يريده، فإن القاهرة ذهبت من دون أن تحصل على أيّ شيء أصلاً؛ فلا موقع السدّ تَغيّر، ولا الدراسات الجيولوجية التي طالبت بها تمّت وحتى آلية تخزين المياه التي جرى التفاوض عليها لم تُنفذ.

بإعلان أديس أبابا بدء تخزين المياه اعتباراً من الصيف المقبل تكون مصر إزاء مرحلة جديدة من سياسة فرض الأمر الواقع التي اعتمدتها إثيوبيا منذ البداية. وفيما لا يتجاوز ما يمكن أن تقبله أديس أبابا حالياً تخفيضَ الكميات التي سيجري تخزينها تَظهر الوساطة الأميركية الأمل الوحيد المتبقّي لمصر لإجبار إثيوبيا على تبديل موقفها علماً أن هذه الوساطة تبدو خادعة حتى للمصريين.

فوزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو كان على علم بأن الجانب الإثيوبي لن يوقّع الاتفاقية التي تمّت صياغتها. ومع أن بلاده تدعم الموقف المصري علناً إلا أنها لم تمارس أيّ ضغط على الإثيوبيين، بل أبدت تفهّماً لموقفهم، إلى حدّ أن الخارجية الإثيوبية ردّت على بيان وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوتشين المكلّف إدارة الملف بطلبها تصحيح مصطلحات استخدمها (من قبيل «خيبة أمل») في وصف موقف الوفد الإثيوبي الذي لم يذهب في الموعد المحدّد للتوقيع على الاتفاقية الخاصة بتشغيل السدّ بالأحرف الأولى والتي وقّعت عليها مصر.

سنوات الفرص الضائعة
لم يكن إعلان بناء «سدّ النهضة» في نيسان/ أبريل 2011 سوى نتاج طبيعي لتفجّر الخلافات حول «الاتفاقية الإطارية لمبادرة حوض النيل»، وتوقيع عدد من دول المنابع بصورة منفردة على «اتفاقية عنتيبي» في أيار/ مايو 2010. وجاء التوقيع على الاتفاقية الأخيرة بعدما بلغت الخلافات ذروتها عام 2009 في مؤتمرَي كينشاسا والإسكندرية، وما تلاهما من انهيار للمفاوضات في مؤتمر شرم الشيخ عام 2010، لتنتهي بذلك ستّ سنوات من التفاوض بإعلان برلمانات كينيا وأوغندا وتنزانيا رفضها الاعتراف بـ«اتفاقية 1929» المُنظِّمة لتوزيع المياه. وعلى مدار أكثر من عقدين من حكم محمد حسني مبارك، كانت الهوة تتّسع بين مصر وبقية الدول الأفريقية، خاصة بعد محاولة اغتيال مبارك في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، والتي قيل إن المخابرات السودانية تورّطت فيها، ما أدى إلى عزلة مصرية عن القارة، حتى خلع مبارك من الحكم في عام 2012. مع ذلك، كانت هناك في عهد المخلوع محاولات للتعاون ارتبطت بـ«مبادرة حوض النيل» التي خرجت كشراكة إقليمية عام 1999 واستمرّت حتى عام 2010، من دون أن تجني مصر منها أيّ فائدة في ظلّ تجاهل السياسيين في القاهرة التعاون مع الدول الأفريقية التي زاد غضبها من الغرور والتعالي المصريَّين في التعامل مع القضايا الأفريقية عامة.

في المقابل وعلى مدار سنوات، سعى رئيس الوزراء الإثيوبي الراحل، ميلس زيناوي، إلى تقديم نفسه كحاكم يعمل على تحقيق مصلحة بلاده، ويرغب في إنهاء ما سمّاها «السيطرة المصرية على نهر النيل»، فبدأ مشروعه الأول بـ«سدّ تيكيزي» الذي وافقت مصر على إنشائه، ليعيد عقب ذلك مشروع «سدّ النهضة» إلى الواجهة بتحالفه مع دول المنبع، ثم يعلن المشروع في عام 2011 بعدما كانت تَغيّرت سعة السدّ وتضاعفت أكثر من أربع مرّات، باستغلال الانشغال المصري بالأوضاع الداخلية. صحيح أن استغلال الأنهار الدولية يجري وفقاً لأحكام القانون الدولي، لكن طبيعة علاقة مصر بدول حوض النيل أدّت إلى غياب اتفاقية جامعة تُنظّم حق استغلال النهر، خاصة في ظلّ إشكالات حول أولويات الانتفاع المنصف بمياه الأنهار الدولية. ومع أن هذا المبدأ يقتضي التزام الدول المشاطئة للنهر الدولي كافة بالتعاون لتحقيق أقصى استفادة، فإن احتياج إحدى الدول إلى حصة أكبر من التي كانت تحصل عليها لأسباب لها علاقة بالتنمية يقلب المعادلة.

ثمة عامل آخر عمّق المشكلة هو قِدَم الاتفاقات الناظمة التي يعود تاريخها إلى عام 1891، والتي تبعتها اتفاقات وبروتوكولات منها ما هو موقّع أصلاً بين الدول المستعمِرة (بريطانيا وإيطاليا)، أو بين المستعمَر والمستعمِر (بريطانيا وإثيوبيا). أما أبرز الاتفاقيات المباشرة بين الأطراف المعنيين فهي «اتفاقية 1993» الموقّعة بين أديس أبابا والقاهرة، والتي تَعهّد فيها كلّ من الطرفين الامتناع عن أيّ نشاط يؤدي إلى إلحاق الضرر بمصالح الطرف الآخر في ما يخصّ مياه النيل. ولا تزال مصر تتمسّك بأن المعاهدات المبرمة لا يمكن التحلّل منها، وفق ما تنصّ عليه المادة 11 من «اتفاقية فيينا» في شأن التوارث الدولي في مجال المعاهدات لعام 1978. وفي نصوص الاتفاقات الدولية، تعطي دول النيل الأولوية للحقوق التاريخية، وهو ما تحاول إثيوبيا الآن التملّص منه، مُتسلّحة بالحصانة التي اكتسبتها «اتفاقية عنتيبي» بإجماع دول الحوض، باستثناء مصر والسودان اللذين يتمسّكان بأحقيّتهما تاريخيّاً في استخدام مياه النيل بلا عوائق، وخصوصاً أن التصويت بالغالبية على أيّ مشروعات يجري تنفيذها على مسار النهر سيجعل هذين البلدين، وهما دولتا المصبّ، في حالة ضعف.
وعلى رغم محاججة إثيوبيا الدائمة بأن الغرض من بناء السدّ استغلاله في الأغراض التنموية، إلا أن رفضها القاطع الإقرار بحصة مصر التاريخية في النيل، وإصرارها على تنفيذ السدّ بمواصفاته الحالية من دون تعديل، يعكسان تعنّتاً كبيراً على رغم التنازلات المصرية. مع ذلك، لا يشفع الموقف الإثيوبي للقاهرة في حقيقة أنها أضاعت فرصاً كثيرة لحلّ الأزمة، سواء بتجاهلها موافقة دول النيل على «عنتيبي»، أو بإهمالها جميع التقارير الفنية عندما كان السدّ مجرّد فكرة في أواخر السبعينيات.

آبي أحمد... المناور الأكبر
على رغم أن رؤساء الحكومات الإثيوبية السابقين كان لهم دور في بناء «سدّ النهضة» وإيصاله إلى هذه المرحلة (ملء بحيرة السدّ وبدء التشغيل)، إلا أن رئيس الوزراء الحالي، آبي أحمد، يُعدّ الأكثر تأثيراً في هذا المشروع؛ كونه هو الذي أعطاه الدفعة الأكبر بعد وصوله إلى السلطة في آذار/ مارس 2018. وقد كانت للتحدّيات الداخلية التي واجهها أحمد، الذي جاء بأغلبية الائتلاف الحاكم، تأثيرها في الدفع به نحو سلوك هذا المسار، وخصوصاً لناحية تردّي الأوضاع الاقتصادية وما ولّدته من احتجاجات عنيفة في البلاد، فضلاً عن محاولة الانقلاب عليه والتي أسفرت عن مقتل رئيس الأركان.

سَرّع أحمد القادم من الحياة المدنية وتيرة تنفيذ السدّ بإسناد العمل إلى جهات جديدة. كما أنهى مشكلة نقص التمويل، وأبرم اتفاقات لبيع الكهرباء لدول الجوار تنتظر اليوم تشغيل «النهضة»، إلى جانب تعزيزه علاقات بلاده مع الولايات المتحدة (التي زارها أواخر تموز/ يوليو 2018 ساعياً في تظهير دوره كـ«وكيل أميركي» في القرن الأفريقي) ودول الخليج خدمة لمشروعه. هذا التقارب، مع السعودية والإمارات تحديداً، وفّر له الأدوات اللازمة لتحقيق ما يتطلّع إليه بدءاً من الاستثمارات المتعدّدة، وصولاً إلى الدعم المُعزّز لاتفاقية السلام الإثيوبي ــــ الإريتري.

يعتقد رئيس الوزراء الإثيوبي أن مفاتيح التأثير الأقوى في منطقة القرن ستكون بيده إذا ما تمكّن من الحصول على الدعم الأميركي والإسرائيلي، وهو ما سعى إليه بجدّ فعلاً. وعلى الرغم من أن الأضواء ليست مُسلّطة بدرجة كافية على العلاقات بين تل أبيب وأديس أبابا، إلا أن ثمة في الواقع آليات تعاون تستهدف حفظ مصالح الجانبين، وضمان «استغلال الفرص» في ما بينهما. والجدير ذكره، أيضاً، أن إثيوبيا تتمتّع بعلاقات جيدة مع أطراف إقليميين ودوليين متناقضين في ما بينهم، كما هي الحال في روابطها بالدوحة والرياض، وبواشنطن وموسكو.

الآن يدرك أحمد قوة موقف بلاده في مسألة السدّ، وأهمية استغلال ذلك في تعزيز رصيده داخلياً، وهو ما جعله يتحدّث عن قدرة أديس أبابا على التعامل مع أيّ تحرك عسكري يستهدفها، في تصريحات رأتها مصر عدائية. وجاءت تلك التهديدات بعدما حرص الحائز «جائزة نوبل للسلام»، منذ العام الماضي، على عدم الدخول في مفاوضات حاسمة من شأنها عرقلة إتمام مشروع السدّ، الأمر الذي جعله يعتذر عن عدم لقاء الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، في القمة الأفريقية الأخيرة التي انعقدت في بلاده، مُولّداً بذلك حالة غضب لدى السيسي جعلته يكتفي بالمشاركة في القمة ليوم واحد فقط، سَلّم فيه رئاسة اتحاد بلاد القارة لنظيره الجنوب ــــ أفريقي.

تقرير : رمزي باشا - من ملف : أزمة «النهضة»: من مبارك إلى السيسي ... كلّهم مسؤولون - الأخبار

المرصاد نت - متابعات

في اليوم الأول من وقف إطلاق النار في إدلب شهدت خطوط التماس التزاماً شبه كامل بالتهدئة فيما خلت سماء المنطقة من أيّ تحليق لطائرات حربية أو مسيّرة توازياً مع تسيير القوات الروسيةاِقرأ المزيد... والتركية دورية أولى قرب مدينة سراقب. في هذا الوقت تتالت المواقف الدولية المُرحّبة بالاتفاق الأخير بين موسكو وأنقرة في ظلّ تشكيك في الوقت نفسه في قدرته على الصمود على رغم اعتبار الجانبين السوري والروسي أن الاتفاق «يمكن أن يساعد في تهيئة الأجواء لإعادة إطلاق العملية السياسية» وفق ما تمّ التأكيد أمس في المباحثات الهاتفية بين الرئيس بشار الأسد ونظيره الروسي فلاديمير بوتين. وفيما هنّأ بوتين الأسد بالإنجازات المتحقّقة أخيراً مطلِعاً إياه على فحو المباحثات مع أنقرة عبّر الرئيس الأسد عن ارتياحه لما أنجزته موسكو و«ما يمكن أن يحمله من انعكاسات على الشعب السوري... في حال التزام الجانب التركي به».

غابت الطائرات الحربية الروسية والسورية بالإضافة إلى المسيّرات التركية عن سماء منطقة إدلب أمس فيما شهدت خطوط التماس كافة هدوءاً حذراً، تخلّلته خروقات بسيطة في الساعات الأولى، عقب دخول وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ منتصف ليل الخميس - الجمعة. الهدوء الميداني انسحب أيضاً على المواقف الدولية، إذ رحّبت الأمم المتحدة وبعض العواصم الغربية بالاتفاق الروسي - التركي، الذي تظلّ الشكوك قائمة في قدرته على الصمود لفترة طويلة، وخصوصاً أنه لم يعالج مسائل أساسية تتعلّق بالتنظيمات الإرهابية، وأزمة النازحين، والسيطرة على أجواء إدلب.

وفي اليوم الأول من وقف إطلاق النار سيّرت الشرطة العسكرية الروسية مع القوات التركية دوريات مشتركة بالقرب من مدينة سراقب في ريف إدلب الجنوبي الشرقي على طريق حلب - اللاذقية الدولي (M4) فيما أفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية «سانا» بأن «الهدوء ساد محاور العمليات»، مؤكدة في الوقت نفسه أن «وحدات الجيش جاهزة للردّ بقوة على أيّ محاولة خرق من قِبَل التنظيمات الإرهابية». من جهتها، شدّدت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، خلال مؤتمر صحافي، على ضرورة «القضاء على التنظيمات الإرهابية في سوريا، وموقفنا ثابت حيال ذلك» مشيرة إلى أن «اتفاق وقف الأعمال القتالية في إدلب يجدّد التأكيد على مواصلة محاربة الإرهاب بكلّ أشكاله»، مؤكدة أن «لسوريا كامل الحق في القضاء على التنظيمات الإرهابية على أراضيها».

في المقابل نقل مكتب الرئيس التركي، عنه قوله إن «مراكز المراقبة العسكرية التركية في إدلب السورية ستحتفظ بوضعها الحالي ضمن اتفاق وقف إطلاق النار» الذي أبرمته أنقرة مع روسيا. كما نقل عنه أن «الاتفاق وضع الأساس لإعادة الأوضاع في المنطقة إلى طبيعتها». واعتبر وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو من جانبه أن تركيا «تمتلك حقاً كاملاً في حماية مصالحها في الأراضي السورية لافتاً إلى أن إدارة الرئيس دونالد ترامب «تدرس حالياً خيارات لدعم تركيا في سوريا» في ظلّ تقارير حول توجيه أنقرة إلى واشنطن طلباً للمساعدة.

لكن الرئيس التركي كان قد قال في وقت سابق أمس، إنه «كان بوسع الولايات المتحدة إرسال دعم عسكري إلى تركيا من أجل إدلب لو أنه لم يتمّ إبرام اتفاق وقف إطلاق النار يوم الخميس، لكن لم يتمّ إرسال أيّ دعم بعد» مكرّراً أن تركيا «ستقوم الشهر المقبل بتفعيل أنظمة الدفاع الروسية إس-400 التي اشترتها من موسكو على رغم احتجاج واشنطن»، مضيفاً أنه «طلب أيضاً شراء أنظمة باتريوت الأميركية».

من ناحية أخرى أعلنت الرئاسة التركية أن الاتفاق المبرم بين أنقرة وموسكو لا يقضي بتراجع تركيا عن قرارها فتح الحدود أمام المهاجرين الراغبين في التوجّه إلى الاتحاد الأوروبي، مشدّدة على أن هذا الاتفاق «لا يغيّر حقيقة عدم إيفاء الاتحاد الأوروبي بوعوده» في إطار اتفاق الهجرة المبرم بين أنقرة وبروكسل عام 2016م واعتبر مصدر في الرئاسة التركية أن «السياسة الخارجية التركية حقّقت نجاحاً جديداً بما يتماشى مع المصالح القومية للبلاد» موضحاً «(أننا) حافظنا من جانب على مصالحنا الوطنية من خلال إيقاف موجات هجرة غير نظامية جديدة آتية من سوريا ومن جانب آخر جعلنا دول الغرب وعلى رأسها الولايات المتحدة تساندنا».

ولفت المصدر إلى أن اتفاق موسكو «لا يشكل عائقاً أمام دعم الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة لتركيا» داعياً إلى اتخاذ «خطوات في سبيل زيادة الثقة بما فيها نشر أنظمة دفاعية وتطوير التعاون الاستخباراتي بين أنقرة والغرب». وحذّر المصدر من أن «أكثر من ثلاثة ملايين مدني لا يزالون موجودين في إدلب ولذلك لا يزال خطر هجرتهم غير الشرعية نحو تركيا مستمراً».

بدوره أمل الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش أن يؤدّي الاتّفاق إلى «وقف فوري ودائم للعمليات القتالية بعدما تَحمّل السكان معاناة هائلة». ورحّب «برنامج الأغذية العالمي» كذلك بالاتفاق منتقداً في الوقت نفسه عدم تضمّنه إرساء «منطقة آمنة للنازحين المدنيين». في المقابل رأت الرئاسة الفرنسية أن «توافق الروس والأتراك حول إدلب لم يترسّخ جيداً بعد» واصفة ترتيبات الطرفين «حول المسائل الإنسانية والسياسية» بأنها «غير واضحة».

المياه تعود إلى الحسكة: نهاية فصلٍ من الابتزاز التركي
بعد معاناة استمرّت أحد عشر يوماً عادت المياه إلى مدينة الحسكة وأريافها، بفعل سلسلة لقاءات روسية ــــ تركية أفضت إلى اتخاذ قرار بذلك من دون أن تبدّد المخاوف الشعبية من احتمال تكرار المعاناة. وكان الجيش التركي قد عمد إلى طرد العاملين في محطة مياه علوك الواقعة 10 كلم شرقي مدينة رأس العين ما تسبّب بانقطاع المياه عن أكثر من 700 ألف نسمة. وتزامنت تلك الخطوة مع التقدّم الواسع للجيش السوري في أرياف حلب وإدلب في ما فُهم على أنه محاولة تركية للضغط على روسيا. ولعلّ انفراج الأزمة بالتزامن مع التقارب الروسي ــــ التركي يكشف استخدام أنقرة سيطرتها على المصدر المائي الوحيد هناك، كورقة ضغط لتحقيق مكاسب سياسية وعسكرية.

في المقابل برّرت تركيا خطوتها بأنها تندرج في إطار مساعيها لتخديم المناطق التي احتلّتها أخيراً من خلال الضغط على الجانب الروسي لإصلاح الأعطال في خطوط الكهرباء مقابل تزويد مدينة الحسكة وأريافها بالمياه. وعلى رغم أن أنقرة هي التي كانت تمنع الورشات الحكومية من إصلاح تلك الأعطال إلا أنها تذرّعت بالأخيرة لتبرير امتناعها عن تزويد رأس العين وأريافها بالكهرباء وفق مبدأ «الماء مقابل الكهرباء».

تذرّعٌ دفع قائد القوات الروسية في شمال شرق سوريا، الجنرال أناتولي كورنوكوف، إلى التأكيد في لقاء مع الصحافيين في القاعدة الروسية في مطار القامشلي أن «القوات التركية تعرقل تفعيل محطة علوك على رغم النقاشات والوعود التي قُطعت لهم». وأشار إلى أنه «أجرى اتصالاً مع رئيس مركز التنسيق التركي برهان أكتاش لتفعيل المحطة»، مضيفاً إن «الجانب التركي طلب إمداد محطة مبروكة بالكهرباء، مقابل إمداد محطة علوك بالمياه» مستدركاً أنه «على رغم إمداد محطة مبروكة بالكهرباء إلا أنهم لم يقوموا بتشغيل محطة مياه علوك».

من جهتها أشارت مصادر مطلعة على مسار التفاوض الروسي ــــ التركي إلى أن «الجانب التركي أراد التذرّع بعدم وصول التغذية الكهربائية إلى المحطة التي احتلّها لكن ذرائعه سقطت مع وصول الكهرباء إلى محطة مبروكة». ورأت المصادر أن «تركيا أرادت اتخاذ سيطرتها على منابع مياه الشرب كورقة ضغط على روسيا، ضمن سلسلة الضغوط لإيقاف تقدّم الجيش السوري في إدلب». ولفتت إلى أن «الجانب الروسي من خلال تصريحاته في الأيام الأخيرة حول القضية، أراد تعرية الجانب التركي وكشف مزاعمه»، متابعة أن «الجانب الروسي قد يدعم عملاً عسكرياً لاستعادة السيطرة على آبار علوك، في حال تكرّر الخطوة التركية باستغلال سيطرتها على مصادر مياه الشرب».

إلى ذلك أكد مدير مياه الحسكة محمود العكلة أن «المياه عادت إلى مدينة الحسكة بعد تمكّن العاملين من الدخول إلى المحطة وتشغيل محطات الضخ». كما أكد أن «الجانب الروسي أبلغهم بوجود ضمانات بعدم تكرار المعاناة من جديد» مطمئناً إلى أن «وزارة الموارد المائية تعمل على إيجاد مصدر مائي موازٍ لمياه علوك ليكون بديلاً لها، في حال تَكرّر الحالة من جديد». واستدرك العكلة أنه «لا يوجد أيّ بديل يوازي غزارة آبار علوك والآبار الموجودة في أرياف الحسكة القريبة محدودة الإنتاجية ولا تتوفر فيها الغزارة المطلوبة لتكون مصدراً بديلاً بغزارة آبار علوك التي تعطي ما يقارب 80 ألف متر مكعب يومياً» موضحاً أن «التركيز سيكون على محاولة استثمار سدود المياه لتكون مصدراً موازياً لمياه الشرب في الحسكة وأريافها».

المرصاد نت - متابعات

أكدت مصادر في العاصمة السعودية الرياض أن قوات تابعه لولي العهد السعودي محمد بن سلمان قامت خلال اليومين الماضيين بحملة اعتقالات شملت أمراء كبارا في العائلة المالكة. وذكرت المصادر أن الديوان الملكي السعودي شهداِقرأ المزيد... حركة غير طبيعية في وقت متأخر من يوم الأربعاء أعقبها اعتقال عدد من الأمراء الكبار ولم تكشف المصادر عن أسماء المعتقلين.

لكن صحيفتي وول ستريت جورنال ونيويورك تايمز الأميركيتين نقلتا عن مصادر مطلعة أنه تم اعتقال الأميرين أحمد بن عبد العزيز شقيق الملك السعودي، وولي العهد السابق محمد بن نايف.

وأضافت الصحيفتان أن السلطات السعودية تتهم الأميرين أحمد بن عبد العزيز ومحمد بن نايف بالخيانة العظمى وأنهما يواجهان عقوبة الإعدام أو السجن مدى الحياة.

وقالتا إن الاعتقال شمل أيضاً الأمير نواف بن نايف شقيق ولي العهد السابق الأمير محمد بن نايف ووفق الصحيفتين قام مقنعون من حرس الديوان الملكي باعتقال الأميرين أحمد بن عبد العزيز ومحمد بن نايف صباح أمس الجمعة من منزليهما اللذين أخضعا للتفتيش.

كما ذكرت مصادر أخري أنه تم حظر التجوال بالرياض وقطع الطرق وإقامة العشرات من حواجز التفتيش الأمنية وهنالك حشود لآليات عسكريه تابعه للامراء المعتقلين وحشود أخرى لآليات عسكريه ومدرعات تتبع ولي العهد السعودي في مناطق متفرقه بالرياض وأضافت المصادر أن قوات الحرس الملكي تحاصر بعض الامراء والقيادات في مقر إمارة الرياض كما تتولى الاشراف والتأمين في مطار الرياض من صباح أمس الجمعه بقياده العقيد فلاح الشهراني والهدف منع سفر آي شخصيات شملها منع السفر ولاتزال القوة مرابطة في المطار...

ويأتي الاعتقال في أطار منهج ولي العهد محمد بن سلمان لتصفية منافسيه وحدثت الاعتقالات في وقت مبكر من صباح الجمعة عندما وصل حراس من البلاط الملكي يرتدون أقنعة وملابس سوداء إلى قصري الأميرين وفتشوهما بعد الاعتقال. أضافة الى اعتقال الامراء والوزراء وقتل خاشقجي فان إبن سلمان يقوم بحملة مستمرة لاعتقال نشطاء الرأي والسياسيين وغالباً ما يصدر القضاء المتهم من قبل منظمات حقوقية دولية بانه مسيس وغير مستقل أحكاماً بالاعدام ضد هولاء النشطاء ومفكرين وعلماء.

واحتجزت السلطات العشرات من الأمراء وكبار المسؤولين والوزراء الحاليين والسابقين والمسؤولين ورجال الأعمال في فندق ريتز كارلتون بالرياض بأوامر من ولي العهد محمد بن سلمان في نوفمبر/تشرين الثاني 2017م وكان من بين الموقوفين وزير الحرس الوطني المقال الأمير متعب بن عبد الله نجل الملك الراحل عبد الله وشقيقه أمير الرياض السابق تركي بن عبد الله والأمير الملياردير الوليد بن طلال والأمير فهد بن عبد الله بن محمد نائب قائد القوات الجوية الأسبق.

ولاحقا وسعت السلطات السعودية حملة الملاحقات وأمرت باعتقالات جديدة شملت نخبا سياسية ودينية ورموزا في عالم المال والأعمال بالمملكة وامتدت الحملة لتشمل المزيد من أبناء عمومة ولي العهد محمد بن سلمان وأبنائهم وأسرهم.

مراقبون يرون أن اعتقال الاميرين محمد بن نائف وأحمد بن عبدالعزيز كونهما يمثلان الأكثر تهديداً لطموحات محمد بن سلمان في الوصول للعرش أو أنهم كانوا يحضرون لإنقلاب داخلي ، أما الفرضية الثانية فهي موت سلمان أو على وشك الموت ؛<< مصدر بريطاني قال أن الملك سلمان بن عبدالعزيز في حالة صحية حرجة للغاية حيث قد يغمره الموت مما بدأ يتخوف ولي العهد محمد بن سلمان من استيلاء الأمير أحمد بن عبدالعزيز على العرش>>! وهذه فرصة سانحة لابن سلمان للتخلص منهم ... حيث أن هناك أوضاعاً مفصلية تشهدها السعودية وتستوجب غياب شخصيات لها حيثية داخل جهاز النظام.. ما يحصل في السعودية ينذر بالتفكك وربما الصراع الدموي بين أسرة بني سعود ...

هل يتفجر صراع السلطة مجدداً ؟
فجر بن سلمان صراعاً جديداً في أجنحة العائلة السعودية الحاكمة، بأعتقاله أثنين من أبرز منافسيه على السلطة وهما الأمير أحمد بن عبد العزيز الذي كان الأوفر حظاً لخلافة شقيقه الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد السابق محمد بن نايف "يعتبر من أكثر الذين يشكلون خطر في السلطة على محمد بن سلمان" الذي تنازل عن ولاية العهد لمحمد بن سلمان الذي نزل عند قدميه في ذلك الوقت.

اما الأمير أحمد فهو الأبن الحادي والثلاثون من أبناء الملك المؤسس عبد العزيز وهو أصغر أبنائه من زوجته حصة بنت أحمد السديري، وهو ممن يطلق عليهم لقب السديريون السبعة. تولى وزارة الداخلية لفترة قصيرة في العام 2012 خلفاً لشقيقه نايف بن عبد العزيز قبل يطلب اعفاءه منها ليعين محمد بن نايف ابن شقيقه خلفا له.

صحيفة "وول ستريت جورنال" التي نشرت خبر الاعتقال وصفت المعتقلين بأبرز أعضاء العائلة الحاكمة مشيرة الى ان التهمة الموجهة لهما هي الخيانة. وسواء كانت التهمة صحيحة اوغير صحيحة فان ذلك يؤشر الى تفاعل وتنامي الصراع داخل العائلة الحاكمة ويؤشر الى مخاوف كبيرة لدى إبن سلمان من ان تنقلب عليه عائلته نفسها خاصة وان أسم الأمير أحمد طرح بقوة لخلافة الملك في مرحلة من المراحل.

وقد تمت إزاحته عن ترتيب العرش مرتين الأولى عندما قدم الملك الراحل عبد الله عليه أخيه الأصغر الأمير مقرن بن عبد العزيز والثانية عندما قرر الملك الحالي سلمان نقل السلطة إلى جيل الأحفاد. مقدماً عليه الأمير محمد بن نايف وزير الداخلية السابق الذي صار ولياً للعهد نحو عامين ونجله الأمير محمد بن سلمان الذي صار ولياً لولي العهد قبل أن يصبح هو نفسه وليا للعهد.

وكان الأمير أحمد قد غادر السعودية الى بريطانيا قبل حملة اعتقالات قام به ولي العهد محمد بن سلمان طالت نحو 11 أميراً من العائلة الحاكمة أبرزهم الوليد بن طلال والعشرات من الوزراء ورجال الأعمال السعوديين حينها بذريعة مكافحة الفساد. ثم عاد بشكل مفاجئ إلى الرياض حيث كانت حشود في انتظاره في المطار وفي قصره ما شكل مصدر خوف لإبن سلمان خاصةً وان الأمير أحمد محبوب أكثر في العائلة وطرح من قبل الكثير من أفرادها لخلافة الملك سلمان وقد عاد من لندن أنذاك ليقوم بمباحثات على مستوى رفيع في المملكة بسبب أزمة جريمة قتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي في القنصيلة السعودية في اسطنبول التركية والضغوط التي يواجهها ولي العهد محمد بن سلمان المتهم باعطاء الأمر يتنفيذ الجريمة وتذويب جسد خاشقجي.

وانتقد الأمير أحمد جريمة قتل خاشقجي وقال إن شقيقه الملك سلمان وأبنه ولي العهد هما فقط المسؤولين عن إدارة البلاد في أشارة الى تحميلهما المسؤولية وكذلك أدان العدوان على اليمن.

قرارُ «الأمير الشاب» باحتجاز هؤلاء يُعدّ فصلاً جديداً من فصول «تصفية الخصوم» داخل العائلة الحاكمة واستكمالاً لمسلسل احتجاز عددٍ من الأمراء وكبار المسؤولين ورجال الأعمال في فندق «ريتز كارلتون»، في العاصمة الرياض أواخر عام 2017م بحجة «فسادهم».

أراد بن سلمان في خطوته تلك والمدعومة من أبيه الملك تهيئة ظروف توليه العرش بتصفية الوجوه المنادية بضرورة كبح جماح «الأمير الشاب». ساد الظن أن بن سلمان وبإزاحته بن نايف عن ولاية العهد وجعله تحت «الإقامة الجبريّة» (تموز/ يونيو 2017) وبقاء عمّه أحمد في «المنفى الطوعي» وتحديداً في العاصمة البريطانيّة لندن سيفرمل خطواته «المجنونة» والتي كسر فيها «أعراف» العائلة الحاكمة خاصّةً أن طريق العرش بات «شبه مضمون» مع ركون الصوت المعارض داخل العائلة الحاكمة (باستثناء عمّه أحمد) إلى الصمت ودعم الإدارة الأميركية لخطواته، مقابل الخضوع لإملاءاتها والتي كان آخرها «صفقة القرن».

المعتقلون هم أحمد بن عبد العزيز الأخ الأصغر للملك سلمان وعمّ ولي العهد. لفترةٍ وصف بـ«الأمل الأخير» لعددٍ من أفراد الأسرة الحاكمة إلى جانب المعارضين لسياسة بن سلمان والذين أملوا أن يمنع أحمد صعود ابن أخيه لتسنّم مقاليد الحكم. لم يبدِ الأمير المعتقل في الآونة الأخيرة أي علاماتٍ من شأنها أن تُفسّر محاولة انقلابٍ على الملك أو وليّ عهده. رغم ذلك أثارت مواقفه شكوك ولي العهد الذي أصدر أمر احتجازه في خطوةٍ عُدّت «كسر عرفٍ»، كونها المرة الاولى التي يمس فيها بن سلمان بأحد أعمامه من أبناء الملك المؤسس عبد العزيز علماً بأن وصوله إلى طريق وراثة العرش اقتضى إزاحة عمه الآخر مقرن بن عبد العزيز عن ولاية العهد. وجرى التداول في معلومات قبل أشهر مفادها أن «أحمد الذي كان في بريطانيا عاد إلى السعودية بضمانة من الاستخبارات الأميركية». وجرى أمس طرح سؤال عن «صفقة ما» بين بن سلمان والإدارة الأميركية والتي تخلّت عن أحمد بن عبد العزيز و«سلّمته» إلى وليّ العهد، ليضمن بذلك وصوله إلى العرش قريباً.

كذلك كان بارزاً اعتقال محمد بن نايف ولي العهد السابق والذي أزاحه بن سلمان قبل 3 سنوات. يومها، نزل بن سلمان مقبّلاً يد ابن عمّه في لحظة «تنحيته» قبل أن يرغمه على «الإقامة الجبريّة» وقطع أي اتصالٍ مع الخارج. بن نايف كان الظنّ بأنّه «عصيٌّ على الكسر» مع شغله مناصب رفيعة (وزارة الداخليّة) وقربه من الإدارة الأميركية لكن وفي عام 2017م وبعد اعتقاله وعجزه عن القيام بأي «ردّ الفعل» ثبُت أنّ «كسره» كان سهلاً وسهّل أيضاً إطلاق مسلسل الاعتقالات في «الريتز»، من دون أن يخرج من يعارض قرارات «الأمير». كذلك كان من المعتقلين شقيق بن نايف الأصغر، نوّاف من دون إيضاح السبب الكامن وراء اعتقاله.

 

المرصاد نت - متابعات

تخطى عدد الاصابات المؤكدة بفيروس كورونا في العالم حاجز المئة الف فيما تجاوز عدد الوفيات ثلاثة الأف وأربعمئة حالة، ياتي ذلك في وقت انتشر الفيروس في ثمانين بلداً .ويمثل انتشار اِقرأ المزيد...كورونا السريع تحديا حقيقيا لانظمة السلامة في العالم،بينما يزداد القلق من سياسة بعض الدول في المنطقة على اخفاء واقع الاوضاع الصحية على اراضيها بالنسبة لانتشار الفيروس.

يواصل فيروس كورونا المستجد هجمته الشرسة عبر دول المعمورة ،وقد اصبح حاضراً في نحو ثمانين دولة ،تخطى خلالها عدد الاصابات بالفيروس المائة الف شخص ،بينما ارتفع عدد ضحاياه الى اكثر من ثلاثة الاف واربعمئة حالة وفاة ،مقابل تعافي خمسة وخمسين الف مصاب.

الفيروس وصل الى الولايات المتحدة حيث سجل في الساعات الماضية اصابة اكثر من مئة شخص. وارتفع عدد الوفيات بسبب كورونا إلى اثنا عشر وشهدت واشنطن احدى عشرة حالة بينما وقعت حالة في كاليفورنيا. وازاء تفشي الفيروس اقر مجلس النواب الاميركي مشروع قانون لتخصيص ثمانية مليارات وثلاثمئة مليون دولار لجهود مكافحته في البلاد..

شرقا في الصين حيث بداية انتشار الفيروس من ووهان ،ارتفع عدد ضحايا كوفيد تسعة عشر الى اكثر من ثلاثة الاف شخص ،بينما ارتفع عدد الاصابات الى اكثر من ثمانين الفا وخمسمئة حالة. وفي بارقة امل تقول السلطات ان عدد الاصابات يواصل الانخفاض منذ عدة ايام على البر الصيني.

وفي كوريا الجنوبية ارتفع إجمالى حالات الإصابة بالفيروس إلى اكثر من ستة الاف ،بينما سجل وفاة احدى واربعين شخص.

اما في أوروبا فلا تزال السلطات الايطالية تبذل المزيد من الجهود لاحتواء انتشار الفيروس وقد وصل الى العديد من دول القارة. عدد الوفيات في ايطاليا ارتفع الى مئة وثمان واربعين ،بينما تعدت اعداد المصابين الثلاثة الاف حالة. وزراء الصحة الأوروبيون اجروا محادثات الأزمة حول كيفية إبطاء انتشار الفيروس الجديد ،حيث وصل كورونا الى الفاتيكان واليونان وبريطانيا وبلجيكا والمانيا واسبانيا وهولندا وروسيا وغيرها من دول القارة.

وفي الدول العربية تتخوف مصادر متابعة من حالة الانكار التي تمارسها بعض الحكومات وخاصة السعودية ،ما يضع المسالة في دائرة الخطر. وقد اكدت السلطات الصحية اللبنانية وجود حالات اتية من دول غير موبوءة ما اثار المخاوف ،حيث بدأ الفيروس بالانتشار . وفي مصر اكدت السلطات اكتشاف اكثر من عشر حالات على متن سفينة سياحية متجهة من اسوان الى الاقصر. أما في العراق فقد اكدت السلطات الصحية تعافي احدى الاصابات في بغداد واوضحت ان حالات الوفاة التي سجلت كانت لمصابين بأمراض مزمنة

إلى ذلك حذر صندوق النقد الدولي من أن فيروس كورونا يشكل تهديدا خطيرا للاقتصاد العالمي مؤكدا ضرورة أن تكون هناك سيولة مالية كافية للتعامل مع هذه الأزمة. وعلى هذ الصعيد اعلنت الدول الغنية التعبئة لحماية الاقتصاد العالمي من هذا الفيروس الذي اعتبرت ألمانيا أنه بات يشكل "وباءً عالمياً".

قالت المديرة التنفيذية لصندوق النقد الدولي كريستالينا جورجيفا اليوم الأربعاء إن تفشي فيروس كورونا يشكل تهديداً خطيراً على الاقتصاد العالمي مضيفة أن الدول 189 الأعضاء في صندوق النقد ملتزمة بتحرك منسق لمحاربة كورونا.

وأشارت إلى أن الانتاج في الصين تمّ إعادته إلى 60 بالمئة ومن المأمول أن يصل إلى 90 بالمئة في الأسابيع المقبلة. وتوقعت أن النمو العالمي في 2020 سيكون أقل من مستويات العام الماضي، لكن من الصعب التكهن بحجم الانخفاض.

جورجيفا أكدت أن صندوق النقد ملتزم بدعم الدول الأعضاء، ويركز بشكل خاص على الدول التي تواجه أكبر مخاطر من كورونا، مشددة على أنه من الضروري أن تكون هناك سيولة مالية كافية للتعامل مع أزمة كورونا. وفيما لفتت إلى أن تفشي هذا الفيروس يتطلب آلية منسقة للرد، أكدت أن النظام المالي العالمي أكثر متانة إلى حد كبير مما كان قبل الأزمة المالية 2008-2009.

وكانت مديرة صندوق النقد الدولي حذرت خلال اجتماع لوزراء مالية وحكام المصارف المركزية في مجموعة العشرين بالرياض في 23 فبراير الماضي من أن فيروس كورونا المستجد يعرض انتعاش الاقتصاد العالمي للخطر.

واوضحت أنّّ "الانتعاش المتوقع ... هش" وتابعت أنّ "فيروس كوفيد 19 وهو حالة طوارئ صحية عالمية، يعطّل النشاط الاقتصادي في الصين وقد يعرض الانتعاش للخطر". هذا وحذّرت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، من التداعيات الكبيرة لتفشّي فيروس كورونا على النمو الاقتصادي العالمي هذا العام وخفضت توقّعاتها لإجمالي الناتج الداخلي العالمي بنصف نقطة مئوية إلى 2,4 بالمئة، أدنى مستوى منذ أزمة 2008-2009 المالية. وأفادت أن النمو الاقتصادي قد ينخفض إلى النصف في حال استمرار انتشار فيروس كورونا، ما قد يدفع الاقتصاد العالمي إلى أسوأ حالاته منذ الأزمة المالية العالمية.

وقالت المنظمة إن إجمالي الناتج المحلي العالمي سينمو بنسبة 1.5% فقط في العام 2020، إذا انتشر فيروس كورونا على نطاق أوسع في جميع أنحاء آسيا وأوروبا وأمريكا الشمالية، أي ما يقرب حوالي نصف معدل النمو البالغ 2.9% الذي كانت قد توقعته المجموعة لعام 2020 قبل اندلاع الفيروس، الأمر الذي قد يدفع باليابان وأوروبا إلى ركود اقتصادي.

ويواجه الاقتصاد العالمي في الأساس خطر حدوث انكماش في الربع الأول من العام، بحسب المنظمة التي تضم مجموعة من الدول التي تتبنى مبادئ السوق الحرة. وبات عدد الإصابات بوباء كوفيد-19 يزيد عن 100ألفا في العالم فيما تخطى عدد الوفيات 3200 ولا سيما في الصين حيث ظهر المرض لأول مرة في كانون الأول/ديسمبر. وبات الوباء يطال القارات الخمس باستثناء منطقة القطب الجنوبي ويعطل حياة مواطني عدد متزايد من الدول.

وفي ظل هذه الحصيلة أعلن وزير الصحة الألماني ينس سبان أمام مجلس النواب في برلين إن "وباء كورونا المستجدّ في الصين تحول إلى وباء عالمي" مؤكدا أن الحكومة تنظر إلى الوضع "بحدية كبرى".

وسعيا منه للحد من التبعات الاقتصادية للفيروس، قام الاحتياطي الفدرالي الأميركي، بخطوة كبرى الثلاثاء بخفض معدلات فائدته بشكل طارئ متخذا بذلك قرارا غير مسبوق منذ الأزمة المالية عام 2008م سيعطي "دفعا كبيرا للاقتصاد". ومن الجانب الأوروبي دعا وزير المالية الفرنسي برونو لومير إلى مكافحة الوباء بالسلاح المالي داعيا مجموعة اليورو التي تعقد مؤتمرا عبر الهاتف الأربعاء إلى السماح لدول المنطقة الـ19 باستخدام الوسائل المالية.

وطرحت مجموعة السبع للدول الغنية (الولايات المتحدة وكندا والمانيا وفرنسا وبريطانيا وايطاليا واليابان) إمكانية تقديم رد مالي على الأزمة، فيما أعلن البنك الدولي عن خطة طارئة بقيمة 12 مليار دولار لمساعدة الدول على احتواء الوباء.

وما زال الوقت مبكرا لتقييم الوطأة الاقتصادية للفيروس بشكل دقيق، لكن منظمة التنمية والتعاون الاقتصادي حذرت بأن النمو لن يتخطى 2,4% هذه السنة. وفيما رأت وول ستريت في قرار الاحتياطي الفدرالي مؤشر هلع حيال الوباء وأغلقت على تراجع كبير، كانت التداولات الأربعاء إيجابية بصورة عامة، وأغلقت البورصات الآسيوية على ارتفاع طفيف، كما بقيت البورصات الأوروبية متفائلة.

المرصاد نت - متابعات

في نقض لحكم سابق، قضت المحكمة الجنائية الدولية بفتح تحقيق في شأن احتمال ارتكاب قوّات الاحتلال الأميركية ووكالة الاستخبارات المركزية «سي آي إيه» جرائمَ حرب وجرائم ضدّ اِقرأ المزيد...الإنسانية في أفغانستان. القرار وإذ يشكّل صفعةً لإدارة الرئيس الأميركي التي لم تنتهِ بعد مِن الاحتفال بـ«انتصارها» بعد توقيع اتفاق الدوحة بينها وبين وحركة «طالبان» من شأنه أن يُسعّر الحرب التي أعلنتها واشنطن على المحكمة منذ تبوّء دونالد ترامب السلطة.

سريعاً جاء الردّ الأميركي على القرار «المتهوّر» لـ«الجنائية الدولية». وما هي إلّا ساعات قليلة حتى عقد وزير الخارجية، مايك بومبيو مؤتمراً صحافياً سخر فيه من «عمل مذهل حقاً من جانب مؤسسة سياسية غير خاضعة للمساءلة وتدّعي بأنها هيئة قانونية» مهدّداً باتخاذ «جميع الإجراءات اللازمة لضمان عدم مثول الأميركيين أمام هذه الهيئة السياسية لهدف الانتقام السياسي».

تهديد يأتي بعد أسبوع على رفض الولايات المتحدة منحَ تأشيرة دخول للمدّعية العامة في المحكمة فاتو بنسودة على خلفية معارضة إدارة ترامب فتح «الجنائية» تحقيقاً في شأن أفغانستان. ولهذه الغاية، أعلنت الإدارة منتصف آذار/ مارس 2019م عقوبات غير مسبوقة ضدّ الجهاز القضائي الدولي وفرضت قيوداً على منح تأشيرات دخول لأيّ شخص «مسؤول مباشرة» عن التحقيق «ضدّ عسكريين أميركيين».

وفي قرار جديد يلغي آخر اتّخذته المحكمة في نيسان/ أبريل 2019م مُنحت المدّعية العامة «الإذن لبدء تحقيق في جرائم يُعتقد أنها ارتُكبت على أراضي أفغانستان منذ الأول من أيار/ مايو 2003» من جانب القوات الدولية، وخصوصاً الأميركية، إلى جانب القوات الأفغانية ومقاتلين من حركة «طالبان». كذلك، أجازت المحكمة لبنسودة التأكّد من عمليات تعذيب منسوبة لوكالة الاستخبارات المركزية في أفغانستان، وفي دول أخرى أيضاً، مثل بولندا ورومانيا حيث نَقلت الوكالة الأميركية سجناء على صلة بالحرب الأفغانية. وأشار القاضي بيوتر هوفمانسكي إلى أن التحقيق يتعلّق «بجرائم حرب مزعومة مُتعلّقة بالتعذيب والمعاملة القاسية وإهانة كرامات الأشخاص والاغتصاب وأشكال أخرى من العنف الجنسي ارتُكبت في سياق نهج سياسي من جانب عناصر في وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية».

وبعدما اعتبرت «الجنائية الدولية» في المرحلة الابتدائية، العام الماضي أن فتح تحقيقات في شأن جرائم مماثلة في بلد تمزّقه الحرب «لا يخدم مصالح العدالة» استأنفت بنسودة في أيلول/ سبتمبر قرار القضاة رفض فتح التحقيق، واعتبرته ضربة قاسية «لآلاف الضحايا»، بينما دعا مكتبها الذي بدأ في عام 2006 دراسة أولية للوضع في أفغانستان إلى جانب ممثلين لضحايا الحرب، من جديد، إلى فتح التحقيق خلال جلسات استماع عُقدت في كانون الأول/ ديسمبر. أدى ذلك إلى نقض قرار الغرفة الابتدائية التي «ارتكبت خطأ» حين اعتبرت أن فتح التحقيق لا يخدم العدالة. ومع نهاية الجلسة، أعلنت المحامية عن الضحايا، كاثرين غالاهير «(أننا) خسرنا عامين إضافيين بسبب هذا الخطأ»، مؤكدة أن حكم الاستئناف «ليس فقط ضربة للإدارات الأميركية التي تريد أن تكون مرتبطة بسيادة القانون، لكنه يشكّل انتصاراً لِمَن يؤمنون بأن المعتقلين يجب أن يعامَلوا معاملة إنسانية وأنه يجب حماية المدنيين».

وفيما لا تزال الضبابية تسيطر على المشهد الأفغاني بعد توقيع اتفاق الدوحة، في ظلّ العراقيل التي بدأت تظهر تباعاً وإعلان «طالبان» انتهاء مرحلة التهدئة، وتزايد الشكوك في شأن إمكانية انعقاد المفاوضات الداخلية الأفغانية التي يفترض أن تنطلق في العاشر مِن آذار/ مارس بين الحركة وحكومة كابول أكد بومبيو أن بلاده كانت تعرف مسبقاً أن «الطريق ستكون مليئة بالعراقيل»، التي يمثّل رفض حكومة أشرف غني الالتزام ببند تبادل الأسرى كشرط مسبق للجلوس إلى طاولة المحادثات أوّلها. لكن الوزير الأميركي اعتبر أن «هذه الوثائق ثمرة مفاوضات شاقة، تعلم جميع الأطراف أن الوقت حان لتبادل السجناء» لافتاً إلى وجود مبعوث بلاده إلى أفغانستان، زلماي خليل زاد في كابول لمحاولة تجاوز هذه العقبات.

المرصاد نت - متابعات

احتدم التوتر على الحدود البرية بين اليونان وتركيا اليوم الجمعة حيث أطلقت القوات التركية وابلاً من عبوات الغاز المسيل للدموع من جانبها من السياج باتجاه حرس الحدود اليوناني. في اِقرأ المزيد...المقابل استخدمت القوات اليونانية مدفع مياه في محاولة لتفريق المحتشدين على الحدود وأعقب ذلك إطلاق وابل من عبوات الغاز المسيل للدموع من الجانب الآخر.

ووصفت السلطات اليونانية المواجهات على الحدود بأنها تهديد للأمن القومي وأجرى رئيس الوزراء كيرياكوس ميتسوتاكيس مشاورات مع القادة الأوربيين لتجنب تكرار ما حدث عام 2015م حينما تدفق عشرات الآلاف من طالبي اللجوء على دول الاتحاد الأوروبي.

وتشهد منطقة كاستانيي الحدودية منذ أواخر شهر شباط/ فبراير الماضي توتراً عندما أعلن الرئيس التركي إردوغان إنه لن يمنع بعد الآن تحرك آلاف المهاجرين من الأراضي التركية باتجاه أوروبا وهو ما كانت تفعله من قبل بموجب اتفاق أبرمته مع الاتحاد الأوروبي عام 2016 وقال الرئيس التركي إن حوالى 18 ألفاً من اللاجئين استطاعوا اجتياز الحدود باتجاه أوروبا وقد يصل عددهم إلى 25 ألفاً. وقبيل زيارته إلى موسكو، طالب أوروبا بإيجاد حل للأزمة السورية إذا أرادت الحد من الهجرة إليها. ويواصل اللاجئون التدفق نحو الحدود التركية اليونانية في محاولة للدخول إلى أوروبا.

اللاجئون والمزاج الإردوغاني: تجدّد لعبة الابتزاز !

خَصّصت حكومة حزب «العدالة والتنمية» التركية مئات الباصات لنقل الراغبين في الوصول إلى دول الاتحاد الأوروبي، مجّاناً، إلى مدينة أدرنة قرب الحدود التركية ــــ اليونانية. هناك، سارع اليونانيون إلى إغلاق الحدود في وجه اللاجئين ومواجهتهم بالقنابل المُسيلة للدموع ليَعلق العشرات مِمّن تركتهم الباصات وعادت إلى اسطنبول

وسط مصير مجهول. حَزَم عبد الرحمن وهو شاب سوري يعيش في تركيا منذ أن دمّرت قوات «التحالف» بقيادة الولايات المتحدة مدينته الرقة عام 2017م وثلاثة من رفاقه أمتعتهم وغادروا مكان سكنهم في إسطنبول إلى أدرنة استغلالاً لفرصة لا تتكرّر إلّا كلّ بضعة أعوام بحسب مزاج الرئيس التركي رجب طيب إردوغان. يقول عبد الرحمن إن «ظروف العمل في تركيا صعبة، أعمل حوالى تسع ساعات يومياً، بأجر زهيد وليس بوسعي العودة إلى الرقة لأن بيتنا دُمّر بشكل كامل لذا لا بدّ من محاولة الوصول إلى أوروبا، أُدرك جيداً أن الرحلة شاقة، لكنني سأحاول كي لا أشعر بالندم يوماً ما إذا رأيت آخرين تَمكّنوا من الوصول».

 سيناريو 2015 يتجدّد
في صيف عام 2015م فُتحت الحدود التركية ــــ اليونانية أمام الراغبين في الوصول إلى أوروبا، وكان التعاون آنذاك على أشدّه بين المهرّبين الأتراك وقوات «الجندرما» التركية التي غضّت الطرف عن تدفّق أكثر من مليون مهاجر غير شرعي من سوريا ومختلف دول العالم الثالث إلى الجزر اليونانية التي كانت تستقبل المهاجرين وتُسهّل مرورهم إلى دول أوروبا الغربية، قبل أن تعمد إلى احتجاز عشرات الآلاف منهم على جزرها التي عانت كثيراً خلال السنوات الثلاث الأخيرة من ازدياد أعدادهم.

على إثر ذلك، أُبرم اتفاق الهجرة بين أنقرة وبروكسل في آذار/ مارس 2016م ليُحقق لتركيا بعضاً مما أرادته. وفي هذا الإطار، يقول أحمد إبراهيم، وهو سوري مقيم في تركيا منذ عام 2017، إن «تركيا أخذت الكثير من الأموال، لكن لم يستفد جميع اللاجئين منها» موضحاً أن «العائلات التي يزيد عدد أفرادها على أربعة تحصل على مساعدة مالية شهرية بالكاد تكفي إيجار منزل» مضيفاً «(إننا) نحن العازبين لا نحصل على مساعدات ونعاني كثيراً لنجد عملاً ونادراً ما نحصل على عمل في ظروف إنسانية الأتراك ليسوا ملائكة، بعضهم يساعدون اللاجئين، وكثر يستغلّونهم خسرنا كلّ شيء في سوريا ولم يبقَ لنا سوى الهجرة وهذه فرصتنا».

كان المهرّبون الأتراك يتكفّلون بتأمين القوارب المطاطية وتجهيزها كيفما اتفق ويضعون المهاجرين فيها بالعشرات ويدفعونهم إلى مصيرهم. ما قام به هؤلاء بالأمس تَكفّلت به «الجندرما» التركية اليوم، حيث تقوم بتجهيز القوارب ودفعها في البحر والنهر قرب الحدود البرّية بين البلدين وإرشاد المهاجرين إلى الطرق غير الشرعية التي يمكن أن يسلكوها لتجنّب حرس الحدود اليوناني والوصول إلى الأراضي اليونانية.

هذه «التسهيلات دفعت آلاف الشباب لخوض المغامرة» وفق ما يقول أحمد مستدركاً بأن «الشرطة اليونانية منعت دخولنا، لذا حاولنا حشد أكبر عدد ممكن والتجمّع في نقطة واحدة نتقدّم عبرها عسى أن تمنعهم كثرتنا من التصدّي لنا، لكنهم يستخدمون القنابل المسيلة للدموع، والمشكلة أن بيننا مئات النساء والأطفال، وهذا يحدّ من حركتنا، الظروف هنا مأسوية، لقد تورّطنا لكننا سنحاول الضغط لفتح الحدود».

هكذا يمارس إردوغان مجدّداً هوايته المفضّلة في الابتزاز هذه المرّة في وجه الزعماء الأوروبيين في محاولة لإيصال أكبر عدد من اللاجئين إلى أراضيهم. يحدث ذلك فيما لا يتوانى جنوده عن قتل أيّ سوري يحاول اليوم عبور الحدود مع تركيا. ووفقاً للمعلومات فقد قُتل مئات السوريين وهم يحاولون الوصول إلى هناك إلا أن هؤلاء لم يتمّ تسليط الأضواء عليهم إعلامياً.

تقرير : فراس الهكار

 

المرصاد نت - متابعات

أفادت مصادر تونسية بوقوع تفجير انتحاري قرب السفارة الأميركية في العاصمة التونسية.اِقرأ المزيد...

وسائل إعلام تونسية قالت إن شخصاً يقود دراجة نارية، أقدم على تفجير نفسه بحزام ناسف مستهدفاً دورية أمنية في الطريق المحاذي للسفارة الأميركية في العاصمة تونس.

وذكرت إذاعة "موزاييك" أن التفجير أسفر عن 5 إصابات متفاوتة الخطورة في صفوف الأمنيين الذين كانوا متواجدين على عين المكان.

وبحسب نفس المصدر لم يسفر الانفجار عن سقوط قتلى باستثناء الانتحاري الذي فجر نفسه.

وبحسب إذاعة "شمس" التونسية أسفر الانفجار عن سقوط ضحايا، دون تحديد حصيلة محددة بعد.  ونقلت الإذاعة عن شهود عيان أنهم سمعوا صوت إنفجار قوي قرب المكان.

ولاحقاً تحدثت مصادر عن استشهاد ضابط، وإصابة 4 عناصر أمنيين ومواطنة في التفجير الانتحاري في العاصمة التونسية، بينما تحدثت وزارة الداخلية عن مقتل إرهابيَين وإصابة 5 أمنيين ومدني واحد في التفجير الانتحاري في العاصمة.

وفي وقتٍ شهدت أجواء المنطقة تحليقاً مكثفاً للطائرات التابعة للجيش التونسي، انتشرت العناصر الأمنية التونسية بشكلٍ مكثّف في محيط السفارة تحسّباً لأي تفجير جديد.

مصدر أوضح أن السفارة الأميركية في تونس هي التي طلبت طلب إخلاء منطقة التفجير الانتحاري، متحدثاً أيضاً عن إغلاق المدرسة الأميركية في

اِقرأ المزيد...

تونس كإجراء وقائي.

و دعت السفارة الأمريكية على صفحتها على "فيسبوك"، إلى الابتعاد عن منطقة الانفجار، مشيرة إلى أن الأجهزة ألأمنية تعمل في مكان الحادث.

إلى ذلك أكد وزير الداخلية التونسي هشام المشيشي، أن التفجير استهدف دورية أمنية وليس السفارة الأميركية.

وأشار المشيشي إلى أن "كافة المؤسسات يتم تأمينها بشكل جيد، والبحث جارٍ لتحديد تركيبة المتفجرات التي تم استخدامها وتحديد الأشخاص الذين ساهموا في صنعها".

كما أعلن الوزير التونسي عن "استشهاد الملازم توفيق محمد الميساوي وإصابة 6 بينهم مدني في الهجوم الارهابي".

وفي سياق متصل قال المتحدث باسم وزارة الداخلية التونسية إن "الحرب على الإرهاب في تونس تم كسبها".

يُذكر أنّ مسلّحين احتجزوا عدداً من الرهائن في شهر آذار/مارس 2015 في متحف باردو الملاصق للبرلمان التونسي، ما أسفر عن مقتل 22 شخصاً، بينهم سيّاح واثنان من المهاجمين ورجل أمن.

المرصاد نت - متابعات

بالنار قبل التفاهمات ثبّت الجيش العربي السوري وحلفاؤه سيطرتهم على طول الطريق الدولي حلب - دمشق وأمّنوه شرقاً وغرباً. كما تمكّنوا من إبعاد خطر المسلحين عن مدينة حلب بالكامل ولاحقوهم اِقرأ المزيد...إلى أقصى ريفها. أما التفاهم فيُنتظر أن يتمّ بموجبه فتح الطريق الدولي حلب - اللاذقية أمام المدنيين بعد أسبوع. وعلى رغم بدء سريان وقف إطلاق النار، إلا أن المنطقة تبقى مرشّحة لجولة جديدة من الاشتباكات، حيث لا اتفاقات نهائية، ولا حلول جذرية، في حين يبقى ثابتاً عدم انسحاب الجيش من أيّ نقطة وصلها، على عكس ما كانت تطالب به تركيا.

على رغم انعقاد قمة موسكو التي جمعت الرئيسين الروسي والتركي أمس إلا أن العمليات العسكرية لم تتوقف في منطقة إدلب خصوصاً من جهة المجموعات المسلحة والقوات التركية. وفي حين كان يتشاور الرئيسان حول مصير المنطقة التي تزايد فيها التصعيد العسكري في الأشهر الأخيرة إلى مستويات قياسية هاجمت الفصائل المسلحة مدعومة بغطاء ناري تركي كثيف محيط مدينة سراقب في ريف إدلب الجنوبي الشرقي من دون أن تتمكّن من تحقيق أيّ نتائج.

إذ استطاع الجيش العربي السوري صدّ الهجمات كما قصف مرابض المدفعية التركية ما أدى إلى مقتل جنديين تركيين وإصابة 3 آخرين. كذلك شنّ هجمات مدفعية وصاروخية وجوية ضدّ العديد من أهداف المسلحين في ريف إدلب الجنوبي. ونشرت وكالة «سانا» الرسمية مشاهد جوية تظهر قيام الجيش باستهداف دقيق لمواقع المسلحين في إدلب في وقت بدا فيه لافتاً انخفاض وتيرة التحركات التركية العسكرية جواً وبرّاً باستثناء الدعم المدفعي والصاروخي للمسلحين.

وعلى رغم محاولات المسلحين العديدة تحقيق مكاسب ميدانية في الوقت الضائع قبيل بدء سريان وقف إطلاق النار منتصف ليل الخميس - الجمعة، إلا أن الخريطة الميدانية بقيت على حالها، وعلى أساسها ثُبّت وقف إطلاق النار وما حوله من تفاهمات بين موسكو وأنقرة. وكما كان متوقعاً توصّل الطرفان إلى قرار بالتهدئة الميدانية وتفاهم يخصّ فتح الطريق الدولي حلب - اللاذقية (M4) (راجع الأخبار في 2 آذار 2020).

وتبنّى الرئيسان الروسي والتركي وثيقة مشتركة تشمل عدة نقاط أُطلقت عليها تسمية «البرتوكول الإضافي للمذكرة حول إرساء الاستقرار في منطقة إدلب لخفض التصعيد والمؤرخة بيوم 17 أيلول 2018». وجاء فيها أن «لا حلّ عسكرياً للنزاع السوري الذي يمكن تسويته فقط نتيجة لعملية سياسية يقودها وينفذها السوريون بأنفسهم بدعم الأمم المتحدة وفق القرار 2254 الصادر عن مجلس الأمن الدولي».

ولعلّ أهمّ نقاط الوثيقة التي ستُترجم مباشرة هي وقف إطلاق النار على طول خطوط التماس القائمة اليوم بالإضافة إلى «إنشاء ممرّ آمن عرضه 6 كيلومترات شمالاً، و6 كيلومترات جنوباً من الطريق (M4)»على أن «يتمّ تنسيق المعايير الدقيقة لعمل الممرّ الآمن عبر قنوات الاتصال بين وزارتًي الدفاع للاتحاد الروسي والجمهورية التركية في غضون 7 أيام» علماً أن فتح «حلب - اللاذقية» كان مطلباً اساسياً لدمشق وموسكو وطهران وهو مكرّس في «اتفاقات سوتشي» التي كانت تتهرّب أنقرة من تنفيذها. كما اتّفق الطرفان على تسيير دوريات مشتركة بدءاً من 15 آذار/ مارس الجاري على الطريق نفسه، على الجزء الممتدّ بين ترنبة (غربي سراقب) وعين الحور (شمال شرقي اللاذقية)، بمسافة تصل إلى 70 كم. والأهمّ من ذلك هو تثبيت خطوط التماس الحالية، مع ما يعنيه الأمر من فتح الطريق الدولي حلب - دمشق (M5) كاملاً وإبقائه تحت سيطرة الجيش السوري.

لكن في المقابل ثَبّت التفاهم الجديد وجود القوات التركية على طول خطوط التماس جنباً إلى جنب مع مسلّحي الفصائل ابتداءً من دارة عزة شمالاً وصولاً إلى تقتناز ومحيطها جنوباً شرقيّ مدينة إدلب. وهذا ما قد يفتح مجالاً لجولات جديدة من الاشتباك بين الجيشين السوري والتركي في المنطقة على غرار ما حصل في الأيام الماضية. إذ تؤكد مصادر عدة متابعة أن «هذا التفاهم مرحلي، وليس اتفاقاً نهائياً وبالتالي فإن عودة العمليات العسكرية محتومة مستقبلاً ما يعني مواجهة جديدة مع الجيش التركي».

وبانتهاء هذه المرحلة من العمليات العسكرية عبر بدء سريان وقف إطلاق النار يكون الجيش العربي السوري وحلفاؤه قد سيطروا منذ بداية عملياتهم في أرياف حلب (الجنوبي - الجنوبي الغربي - الشمالي الغربي) وريفَي إدلب (الشرقي - الجنوبي) في أوائل العام الحالي على ما يقارب 215 قرية وبلدة وناحية. كما يكونون قد تمكّنوا من تأمين طريق دمشق - حلب الدولي بعد أن حرّروا مسافة ما يقارب 100 كم من هذا الطريق. ووفق خريطة السيطرة هذه باتت المساحة التي استعادها الجيش العربي السوري تُقدّر بحوالي 1900 كم مربّع.

اتّفاق موسكو: استراحة محاربين
خرجت قمّة موسكو بين الرئيس التركي ونظيره الروسي  بنتائج أقلّ بكثير مما كان يُتوقّع منها ولربما جاز وصفها بأنها «مخيّبة للآمال»؛ كونها فشلت في مقاربة عدد كبير من النقاط الحسّاسة التي غابت عن متن البيان الختامي. القمّة التي استمرّت ساعتين قبل أن ينضمّ الرئيسان إلى وفدَي الطرفين لمدة أربع ساعات خرجت ببيان من ثلاث نقاط:

1- وقف النشاطات العسكرية في إدلب بدءاً من منتصف ليلة الخميس ــــ الجمعة.
2- إقامة «منطقة آمنة» على امتداد طريق «M4»، بعرض 6 كلم شمالاً و6 كلم جنوباً، على أن تقرّر القيادتان العسكريتان للبلدين التفاصيل التقنية خلال أسبوع ينتهي في 15 آذار.
3- تسيير دوريات مشتركة تركية ــــ روسية على امتداد طريق «M4» من منطقة ترنبة غربي سراقب إلى منطقة عين الحور غرباً.

ويلاحظ في الاتفاق:
1- غياب أيّ إشارة إلى «المنطقة الآمنة» التي كانت تركيا تطالب بها على امتداد حدود الإسكندرون مع إدلب لجمع اللاجئين فيها.
2- غياب الإشارة إلى نقاط المراقبة التركية المحاصرة وماذا سيحلّ بها.
3- غياب الإشارة إلى التنظيمات المسلحة المصنفة إرهابية وتطهير المنطقة منها.
4- غياب الإشارة إلى آليات وقف النار ومن سيراقبه ويضبطه.
5- غياب أيّ إشارة حتى في تصريحات بوتين وإردوغان إلى «اتفاق أضنة».
6- عدم تحديد وظيفة «المنطقة الآمنة» شمال طريق «M4» وجنوبه.

في المقابل:
1- يثبّت الاتفاق الخطوط الجديدة التي وصل إليها الجيش العربي السوري ولا يشير إلى انسحابه إلى خطوط ما قبل المعارك مثلما كان يطالب به إردوغان.
2- يثبّت من خلال عدم الإشارة وجود القوات التركية في عمق إدلب وعلى خطوط النار المواجِهة للجيش العربي السوري.
3- يوسّع تمدّد الوجود العسكري التركي جنوباً إلى خط «M4» الذي هو تحت سيطرة المسلحين ويعطي الوجود العسكري التركي بالدوريات المشتركة مع روسيا، مشروعية ما فيما يحرم الجيش السوري من إمكان مواصلة استعادة المناطق المحيطة بالطريق.

من الواضح أن اتفاق موسكو حاول أن يوازن بين مكاسب ميدانية تركية وسورية. لكنه لم يعالج أيّ مشكلة جذرية كانت سبباً للتصعيد العسكري الخطير في الآونة الأخيرة ما يجعله مجرّد هدنة أو «استراحة محارب» في انتظار جولات عسكرية أخرى قادمة. وعلى ما يبدو، فإن الطرفين التركي والروسي اختارا لتجاوز الكمّ الكبير من الخلافات بينهما حول المواضيع الأساسية التوصل إلى اتفاق خجول يتجاهل النقاط الحساسة التي كانت سبباً للتوترات الأخيرة. وهو ما يعكس إلى حدّ كبير استراتيجية روسيا التي لا تتخلى عن حليفتها سوريا لكنها تراعي في الوقت نفسه وفي كلّ مرّة تطلعات تركيا (المنطقة الآمنة والدوريات المشتركة) حتى لا تخسرها وتدفعها من جديد وبشكل كامل إلى الحاضنة الغربية.

كان إردوغان قد ذهب للقاء نظيره الروسي في ظلّ ثلاثة متغيرات ميدانية، وعاملين: داخلي وخارجي:
1- تقدّم الجيش العربي السوري وحلفائه من روس وإيرانيين ومقاومة في الأسابيع الأخيرة على جبهات إدلب وتحرير كامل المنطقة المحيطة بطريق «M5» وصولاً إلى جبل الزاوية في الطريق إلى السيطرة على طريق «M4» وهي مناطق كانت مشمولة باتفاق سوتشي.
2- دخول الجيش التركي للمرّة الأولى بعناصره وعتاده إلى عمق إدلب وصولاً إلى تشكيل «خطّ نار» على جبهة مقابلة لوجود الجيش العربي السوري. وقد بلغ عدد الجنود والضباط ما لا يقلّ عن 8 آلاف عنصر فضلاً عن أكثر من 3 آلاف آلية من دبابات وراجمات وصواريخ ومدافع وطائرات مسيّرة مسلّحة وغيرها.
3- دخول الجيش التركي ومعه التنظيمات المسلّحة للمرّة الأولى في مواجهة عسكرية مباشرة جوية وبرّية مع قوات الجيش العربي السوري وحلفائه وسقوط خسائر كبيرة من الطرفين في ما يشبه حرباً إقليمية مصغرة. وهو ما يؤسّس لمرحلة جديدة من العلاقات الميدانية بين الطرفين لم يعد ممكناً في المستقبل استبعاد تكرارها على شكل حرب أوسع وغير محدودة.

ــــ أما العامل الداخلي فهو الصدمة التي أثارها مقتل أكثر من 36 جندياً تركياً في ضربة جوية سورية ــــ روسية في 27 شباط الماضي واستدعت استنفاراً داخلياً للالتفاف حول الجيش التركي، لكن مع عدم قدرة إردوغان على تجيير سقوط هؤلاء لمصلحة مخططاته في سوريا وإدلب في ظلّ انقسام داخلي كبير وتحميل إردوغان مسؤولية رمي الجنود الأتراك إلى مهلكة غير وطنية، ووسط العودة الممجوجة إلى نغمة الدفاع عن حدود «الميثاق الملّي» وتخويف الرأي العام التركي.

إذ اعتبر شريك إردوغان زعيم «الحركة القومية» دولت باهتشلي أن الانسحاب من إدلب يعني الانسحاب لاحقاً من الإسكندرون وكذلك في ظلّ استحكام «عقدة الأسد» بالمسؤولين الأتراك حيث قال وزير الدفاع التركي، خلوصي آقار، خلال تعزية لعائلة أحد الجنود القتلى التي سألته: «متى سينتهي يا باشا هذا الأمر؟ إن «القوات التركية ستبقى في سوريا تحارب إلى أن يسقط النظام» في حين قال باهتشلي نفسه إنه يجب التقدّم وصولاً إلى دمشق وفصل رأس الأسد ووضعه في كيس.

في المقابل سدّد الرئيس بشار الأسد سهماً حادّاً للطروحات التركية عندما سأل الأتراك: «متى اعتدت سوريا على تركيا؟» مؤكداً أن العلاقات بين البلدين محكومة بأن تكون طبيعية بخلاف الخطاب المتطرّف لإردوغان وشركائه في السلطة.

ــــ أما العامل الخارجي فيتمثّل في فشل إردوغان في حشد الدعم الخارجي له. فلا حلف «شمالي الأطلسي» وقف بقوة إلى جانبه ولا الولايات المتحدة وافقت على طلبه إرسال صواريخ «باتريوت» ولا الاتحاد الأوروبي كان متحمّساً لمغامرته في إدلب، بل استاء من محاولة ابتزاز إردوغان للأوروبيين في ملف اللاجئين والتي تعكس ضعفاً وليس قوة.
محروماً من أوراق القوة لم يكن أمام إردوغان من ممرّ للخروج من مأزقه سوى ذلك المؤدي إلى موسكو مع محاولة تحصيل ما أمكن من مكاسب عبر وضع ثقله العسكري في الميدان عشية لقائه مع بوتين. مع «اتفاق موسكو» تدخل العلاقات التركية مع روسيا وسوريا وإيران مرحلة جديدة من التعقيدات غير الواضحة والمراوحة، في انتظار أوّل تعثر يعيد الكلمة الأخيرة إلى الميدان.

المرصاد نت - متابعات

بعد تحضيرات استمرّت لأكثر من ستة أشهر، باشرت مصر تنفيذ المرحلة الأولى من عملية بناء جدارها الجديد على حدود قطاع غزة الجنوبية، في وقت وصلت فيه إلى المرحلة النهائية من بناء اِقرأ المزيد...مدينة جديدة جنوب شرق مدينة العريش في محافظة شمال سيناء. وأفاد شهود عيان، بأن السلطات المصرية شَيّدت في جوار معبر رفح البرّي مبنى للمهندسين ومصنعاً صغيراً للإسمنت، فيما تواصل آليات هندسية منذ أشهر تجريف المنطقة الحدودية حول المعبر. وأضاف الشهود أن السلطات حفرت كذلك أخدوداً بعمق خمسة أمتار، تمهيداً لتثبيت الجدار الذي ظهرت أجزاء منه فوق سطح الأرض بعد اكتمال بناء القواعد. ويشابه الجدار المصري الجديد، المبنيّ من الخرسانة المسلحة، الجدار الذي يبنيه العدو الإسرائيلي على طول حدود القطاع، لناحية ارتفاعه الذي يبلغ ستة أمتار، لكنه يختلف عنه لناحية العمق (خمسة أمتار فقط، مقابل ما بين 30 و40 متراً هي امتداد جدار الاحتلال نحو الأسفل).

وتقول مصادر حكومية في غزة إن القاهرة أبلغت حركة «حماس» مسبقاً بنيّتها بناء الجدار الإسمنتي الجديد داخل الأراضي المصرية (يوازيه آخر صخري بناه المصريون على الحدود عام 2008م ويبعد عنه 10 أمتار)، ضمن إجراءاتها لحماية أراضيها «من تسلّل عناصر متشدّدين من غزة»، الأمر الذي لم تعترض عليه الحركة. وفي العاشر من الشهر الماضي، زار وفد أمني مصري شمل مهندسين مختصّين، للمرة الثانية، الحدود لتفقّدها ومراقبة آليات التأمين.

ووفق المعلومات، تعتزم مصر البلوغ بطول الجدار حتى 14 كلم حتى يغطّي غالبية الحدود، إضافة إلى تغطية «الخواصر الضعيفة» التي تَكرّرت عمليات «التسلّل» عبرها خلال الأعوام الماضية. كما أن مشروعها هذا يستكمل إجراءات القضاء على الأنفاق التي بدأت عام 2014م وتمثّلت آنذاك في حملات واسعة لتفجير الأنفاق، تلاها تهجير سكان مدينة رفح المصرية وتفجير منازلهم، قبل أن تقام منطقة عازلة وخالية من المباني والسكان بعمق 14 كلم داخل سيناء.

أما المدينة الجديدة، التي يبنيها الجيش المصري، وتتكوّن من أكثر من 50 برجاً سكنياً، كلّ واحد منها يحوي عشر طبقات على الأقل، فقد بدأ العمل فيها قبل عامين، ووصلت منذ مدة قصيرة إلى مرحلة «التشطيب» النهائي، بالتوازي مع بناء أبراج جديدة في جوارها. وتُرجّح مصادر قبلية في سيناء أن تكون المدينة الجديدة مخصّصة لنقل عدد من سكان مدن الشمال إليها، بهدف تصعيب إمكانية بناء أنفاق جديدة مع غزة عليهم، وتسهيل السيطرة الأمنية على تجمّعاتهم. وسبق أن أعلن محافظ شمال سيناء، محمد عبد الحفيظ، في تصريحات منتصف الشهر الماضي، أن هذه المنطقة هي مدينة بئر العبد الجديدة وتضمّ 245 عمارة كاملة المرافق، موضحاً أن مرحلتها الأولى تشمل بناء خمسة آلاف وحدة سكنية، ومساحات خضراء، وشوارع مكتملة المرافق والخدمات. وأشار إلى أنها تهدف إلى توطين ثلاثة ملايين مصري من مختلف المحافظات وفق «سياسة تنمية سيناء» التي أقرّها الرئيس عبد الفتاح السيسي.

أعلى الصفحة