الأخبار العربية العالمية

المرصاد نت - متابعات

أكد المسؤولون الإيرانيون تخطّي الأزمة الناجمة عن الاحتجاجات على قرار حكومة الرئيس حسن روحاني رفع أسعار البنزين. المواقف أتت بعد أقلّ من أسبوع على اندلاع الاحتجاجات التي شهدت أعمال عنف وسقوط ضحايا واعتقالات، لتُصوّر السيطرة على الأحداث على أنها «انتصار أمني» في وجه الخارج. هذا التوصيف تضمّنته مواقف قادة النظام في طهران وعلى رأسهم المرشد علي خامنئي والرئيس روحاني.

تصريحات الأخير ذهبت إلى حدّ اعتبار ما جرى إفشالاً لمخطط خارجي إذ قال في كلمة ترافقت مع تواصل مسيرات تأييد حاشدة: «الشعب الإيراني بدّد مخططات العدو في حوادث مختلفة وهذه المرة نجح أيضاً في إفشال مخططات العدو، وإحباط مؤامرات أولئك الذين فرضوا العقوبات القصوى في السنتين الماضيين، وأعدوا الخطط ضد النظام لنشر الفوضى وانعدام الأمن، وسعوا إلى دفع الناس ضد النظام ليخرجوا إلى الشوارع يوماً ما». وأشار روحاني إلى تقارير وزارة الداخلية حول الأحداث، بالقول: «لقد بات واضحاً عدد الأشخاص الذين خرجوا في الأيام الأخيرة إلى الشوارع، والقليل منهم كانوا من مثيري الشغب إلا أنهم كانوا أكثر تنظيماً وتنسيقاً ومسلحين أيضاً، ويعملون بالكامل وفقاً لبرنامج أُعدّ من قِبَل القوى الرجعية في المنطقة والصهاينة والأميركيين».

وكان المرشد الأعلى للثورة الإسلامية السيد علي خامنئي من جهته اعتبر أن إيران «أجبرت العدو على التراجع»، في إشارة إلى الأحداث الأخيرة التي وصفها بالأحداث «الأمنية لا الشعبية»، واعداً بإجبار «العدو على التراجع في ساحة الحرب الاقتصادية» التي شدّد على ضرورة أن تشهد ازدهار الإنتاج المحلي وعدم انتظار رفع العقوبات، «فاختراق الحظر تكتيك لكن صون البلد من الحظر استراتيجية».

هذه المواقف أظهرت ارتياحاً لدى النظام في طهران مردّه إلى اعتبار أن احتواء الاحتجاجات اليوم يُفشِل الرهانات الأميركية من خلال سياسة «الضغوط القصوى» على قلب الشارع الإيراني ضدّ النظام بوساطة الحرب الاقتصادية، وأن تمرير مشروع المساعدات المعيشية للأسر يقلّل من فرص استغلال الأزمة المعيشية مستقبلاً. وبالتالي يشعر القادة الإيرانيون أنهم ينجحون في تحصين ثغرة الاقتصاد نسبياً، على رغم اعتراف خامنئي بأن بلاده لم تحقق بعد انتصاراً حاسماً في «المعركة الاقتصادية».

وإذ توقفت الاحتجاجات في إيران في الساعات الأخيرة بشكل شبه كلّي، تتالت مسيرات التأييد الرافضة لأعمال العنف وإحراق المؤسسات والممتلكات العامة والخاصة. أمنياً وفيما أفادت التقارير الإيرانية بسقوط 11 قتيلاً بينهم 5 من رجال الأمن أثناء الأحداث المرافقة للاحتجاجات تحدثت «منظمة العفو الدولية» عن أنه يُعتقد أن أكثر من 100 متظاهر قُتلوا وأن الحصيلة الفعلية يمكن أن تكون 200 قتيل. وهو ما سارع المتحدث باسم البعثة الإيرانية إلى الأمم المتحدة علي رضا مير يوسفي إلى نفيه والردّ عليه بالقول: «المزاعم التي لا أساس لها والأرقام المزيفة من قِبَل كيانات غربية منحازة/ لا تزعزع عزم الحكومة على اتخاذ قرارات اقتصادية حكيمة مع احترام حقوق الإنسان بما في ذلك الحقّ في حرية الاحتجاج الشعبي في ظلّ أجواء سلمية».

في الأثناء أقدمت وزارة الخارجية الإيرانية على استدعاء السفير السويسري لدى طهران بصفته ممثلاً للمصالح الأميركية في إيران من أجل الاحتجاج على التدخلات الأميركية في الأحداث الأخيرة لا سيما إعلان وزير الخارجية مايك بومبيو دعمه للمحتجين.

موجة الاحتجاجات تنحسر: مسيرات تأييد مضادة
بدأت وتيرة الاحتجاجات المتواصلة منذ الجمعة في إيران بالتراجع لحساب مسيرات تأييد مضادة خرجت في الساعات الماضية. الاحتجاجات التي شارك فيها عشرات الآلاف حوّلت مدناً من بين 100 منطقة إلى ما يشبه ساحة حرب بعد أن قام ملثّمون بإطلاق نار على قوات الأمن وفق رواية السلطات المدعومة بمشاهد عُرضت على التلفزيون الإيراني. في الأثناء، يظهر النظام متماسكاً وغير متوجّس ممّا يجري، على رغم الإجراءات التي يتّخذها.

تتمسّك الحكومة الإيرانية بقرارها رفع أسعار البنزين، مدعومة من مختلف مؤسسات النظام وشارع مضادّ مؤيّد، فيما تراجع منذ يوم أمس زخم الأعمال الاحتجاجية في البلاد، والتي رافقها سقوط قتلى وجرحى وتوقيفات أمنية، لا تزال أعدادها غامضة. وتفيد التقارير الإعلامية والأمنية في طهران بأن وتيرة الاحتجاجات بدأت تنخفض منذ صباح الثلاثاء، في ظلّ مشهد اصطفاف شعبي إلى جانب النظام ساعدت عليه مشاهدة أعمال شغب عنيفة طالت مدناً، خاصة إسلام شهر وقدس وشهريار في جنوب غرب العاصمة طهران، ومدينة شيراز حيث تمّ إحراق مراكز عامة وخاصة.

وخرجت في مدينتَي تبريز (مركز محافظة آذربيجان الشرقية / شمال غرب) وزنجان (مركز محافظة زنجان/ وسط البلاد)، يومي الإثنين والثلاثاء مسيرات شعبية تندّد بأعمال الشغب الأخيرة، وتطلق شعارات تأييد للنظام. ومن المتوقع تنظيم تظاهرات مماثلة بعد صلاة الجمعة هذا الأسبوع في المدن كافة. كل ذلك يقود، بالنسبة إلى مراقبين إلى استبعاد تراجع الحكومة عن قرار تقنين البنزين وزيادة سعره في ظلّ الظروف الراهنة. وهذا ما شدّد عليه الرئيس حسن روحاني الذي برّر القرار بأنه لم يحدث رفع أسعار للبنزين مدة أربع سنوات وأن الزيادة سيتم توزيعها على الناس. وقال روحاني: «الاحتجاج حق لجميع المواطنين ولكننا لن نسمح بزعزعة الأمن في المجتمع»، لافتاً إلى أن «هدف الحكومة في مشروع الدعم المعيشي هو دعم الأسر المتوسطة الدخل وذات الدخل المحدود، والتي تواجه ضغوطاً في ظلّ الحظر الاقتصادي».

وبيّن تقرير أمني نشرته وكالة «أنباء فارس» الإثنين أن من بين 1080 مدينة وقضاء في البلاد، شهدت أکثر من 100 نقطة تجمعات احتجاجية. ومنذ الجمعة حتى الإثنين يُقدّر مجموع المحتجين بحوالى 90 ألف شخص 82 ألفاً منهم من الرجال. ولا يوجد إحصاء رسمي عن خسائر نتجت عن أعمال الشغب ونهب المراكز والمحال التجارية، لکنّ التقرير الأمني المذكور أشار إلى إحراق أكثر من 100 مصرف و57 مركزاً تجارياً خلال يومَي السبت والأحد في محافظة واحدة فقط، فيما هاجم مثيرو الشغب مخازن نفطية ومقارّ عسكرية في عدد من المدن بينها سيرجان في محافظة كرمان.

وكان التلفزيون الإيراني نشر، الإثنين، مقاطع فيديو لمسلّحين ملثّمين في مدينة أنديمشك التابعة لمحافظة خوزستان (جنوب غرب)، وأفاد بأن هناك تقارير مشابهة عن حوادث إطلاق نار من قِبَل مجهولين في عدد من المدن يومي السبت والأحد. وقال مصدر مطّلع في طهران إن مدينة إسلام شهر شهدت مساء الإثنين اشتباكاً مسلحاً بين قوات الأمن وعناصر مجهولة الهوية قُتل خلاله عدد من المسلحين. كذلك أكد المتحدث باسم الحكومة علي ربيعي أن مثيري الشغب في بعض المدن «استخدموا الأسلحة النارية والباردة تكراراً».

وفي افتتاحيتها أمس كتبت صحيفة «جمهوري إسلامي» القريبة من الإصلاحيين أنه لا شك في ضرورة تقنين البنزين وتعديل سعره لكن ثمة تساؤلات جدية حول كيفية تطبيقه وزمن تنفيذه، مضيفة أن «المسؤولين في إيران إذا أرادوا أن يطبّقوا قراراتهم بشكل ناجح، فعليهم أن يوسّعوا نطاق نظرتهم إلى الأمور... ويجب عليهم أن يعرفوا أن المحتجين ليسوا فقط هم من نزلوا إلى الشوارع وعليهم أن يجيبوا عن هذا السؤال وهو أنه لماذا واجهت الحكومة ردّ فعل عنيفاً من قِبَل الناس؟» مجيبة بأن «الشعب يعرف حسب خبرته أن ارتفاع أسعار البنزين لن يبقى محدوداً بأسعار الوقود، بل سيشمل قطاعات أخرى وسيتسبّب في ارتفاع أسعار السلع الأخرى ومن هذا المنطلق شعر الناس بقلق كبير تجاه مستقبلهم الاقتصادي».

النقاش المحتدم في إيران بدأ مع قيام حکومة روحاني بتقنین البنزین في خطوة فاجأت الشعب بأکمله إذ لم يكن أحد مطّلعاً عليها إلا بعد أن استیقظ الجميع صباح الجمعة لیجدوا أنفسهم أمام أسعار جدیدة مثیرة، إذ خصّصت الحکومة 60 ليتراً لکل سیارة عادیة شهرياً بسعر 1500 تومان (12 سنتاً أمیرکياً) بعد أن کان ألف تومان وحددت سعر 3000 تومان لما یزید على الحصة الشهریة المدعومة من الحکومة. وفي ظلّ الظروف الاقتصادية الصعبة التي تعيشها أغلبية الشعب (الحدّ الأدنى للأجور حوالى 120 دولاراً شهرياً) دفعت الخطوة الحکومیة المفاجئة العشرات من الشباب للنزول إلى الشوارع في عدة مدن في محافظات شیراز وکرمان وخوزستان، وحتى في العاصمة طهران والبلدات المجاورة لها، کإسلام آباد وقدس وشهریار إلى جانب مدن أخرى للتعبیر عن احتجاجهم على قرار حکومة روحاني، فيما سجّل الأخير رقماً قیاسیاً في هبوط شعبیته إلى أدنى مستویات خلال تاریخ الجمهوریة الإسلامیة بحسب أحدث استطلاع رأي أجرته جامعة طهران.

وبعد سريان إشاعات عن قیام عدد من أعضاء البرلمان بإعداد مشروع قانون یلزم الحكومة بإيقاف قرار زیادة أسعار البنزین، جاء موقف المرشد علي خامنئي لیفجّر مفاجأة ثانیة، حینما أعلن دعمه لـ«قرار السلطات الثلاث»، إذ قال، خلال الدرس الفقهي صباح الأحد، إنه لا یحمل تخصّصاً فی مجال البنزین وأسعاره لکونه اطّلع على آراء متباینة للخبراء في هذا المجال، إلا أنه في المحصلة یدعم قراراً اتخذته السلطات الثلاث بالإجماع، وهو «جاء بناءً على دراسة دقیقة، ولذا لا بد من تطبیقه». وأكد أنه یعلم أن المواطنین مستاؤون من القرار بسبب ظروف معیشیة صعبة للغاية، لکنه یرفض «أعمال الشغب والتخریب وإحراق الممتلکات العامة والخاصة». كلام المرشد جاء لینهي تكهّنات عن تراجع الحكومة، ويحسم الأمر بأنها لن تتراجع عن القرار، محصّناً بذلك موقفها. وحثّ خامنئي أعضاء الحکومة على السعي إلى الحدّ من آثار الخطوة الحکومیة، ومنها ارتفاع أسعار السلع الأخرى.

المرصاد نت - متابعات

يكفي تصريح واحد من الإدارة الأميركية حول مسألة من المسائل الفلسطينية الحسّاسة، كالقدس والاستيطان، حتى تغرق الوكالات ووسائل الإعلام باستهجان ادعاءات البيت الأبيض الذي لا يملكاِقرأ المزيد... أيّ صفة أو مرجعية دولية أصلاً في إضفاء الشرعية أو سحبها أو الاعتراف بكيانات جديدة. لكن، بعيداً عن قانونية تصريحات واشنطن الأخيرة في موضوع الاستيطان في الضفة المحتلة، ثمة أسئلة موازية هي في الحقيقة أهم وأخطر من الدعم الأميركي لإسرائيل، تتمحور حول واقع الاستيطان وما تبقى من فلسطين. واقعٌ تكشفه الأرقام الصادمة لعدد المستوطنات والبؤر الاستيطانية وسكانها، عدا ما سرقته المواقع العسكرية والجدار العازل. كلّ ذلك ليس وليد المصادفة، بل استمر منذ حرب 1967، ولم توقفه اتفاقات السلام مع دول الطوق، والتي استهدفت عزل مصر والأردن عن القضية الفلسطينية، وتحوير طبيعة الصراع إلى «حدود وجيرة وتفاهمات وترتيبات دبلوماسية». هكذا، استمر التفاوض باسم «أوسلو» مع تنسيق أمني وملاحقة أيّ عمل مقاوم منظّم في الضفة المحتلة على يد أمن السلطة الفلسطينية المدرّب أميركياً، في حين استمر الاستيطان علناً وبوتيرة متسارعة.

في الأيام الماضية، اقتصر الردّ الفلسطيني والعربي على إعلان «شرعية المستوطنات» على التعبير عن الصدمة، إلى جانب موقف هزيل بلا أيّ وسيلة ضغط حتى ولو في صورة اجتماعات عاجلة أو ما شابه. هشاشة يبدو انتقادها أمراً طبيعياً، على الرغم من أن إطلالة سريعة على وضع الاستيطان تظهر أن الواقع الذي فرضه الاحتلال هو مصدر قوة الإعلان الأميركي، لا قرار دونالد ترامب في حدّ ذاته. الأرقام الرسمية الصادرة عن «جهاز الإحصاء الفلسطيني» تفيد بأن عدد المستعمرات (التسمية الرسمية لدى السلطة للمستوطنات) يبلغ 150 (منها ثمانٍ بُنيت بعد توقيع «أوسلو»)، يقطنها 653,621 مستوطناً موزعين على 11 محافظة في الضفة. ومن بين تلك المستوطنات، تتبع نحو 125 لمجلس «يشغ» (اختصار بالعبرية لـ«يهودا، شمرون، غزة»)، الذي يسعى إلى جعل الاستيطان على رأس سلّم أولويات إسرائيل، وانتزاع ميزانيات هائلة لتشجيع الحركة الاستيطانية، مع أن «المجتمع المحلي» الصهيوني يعمل بصورة مستقلة عن الدولة في قطاع الاستيطان. وبينما تمثل ما تسمى المستوطنات الزراعية نحو 17% من نسبة المستوطنات في الضفة، تمثل «مستوطنات الحضر» نحو 40%، وهي التي يقطنها 90% من المستوطنين، أكثر من نصفهم في القدس فقط.

بالانتقال إلى محافظة القدس، تنتشر 26 مستوطنة مأهولة في منطقتَي «J1» و«J2» ويقطنها 306,529 مستوطناً. وتلي القدس محافظة رام الله والبيرة التي شُيّدت على أراضيها 26 مستوطنة بعدد مستوطنين أقلّ (129,201). أما محافظة طولكرم (شمال)، فهي الأقلّ في عدد المستوطنات (3)، فيما النسبة الأدنى من المستوطنين تُسجَّل في طوباس (2272). والجدير ذكره، هنا أنه لا علاقة لعدد المستوطنات بعدد المستوطنين؛ ففي الأغوار وأريحا مثلاً، ثمة 17 مستوطنة يشغلها 6732. وتتقاطع هذه الأرقام الرسمية الصادرة لسنة 2018، والمندرجة في إطار «قاعدة بيانات الاستعمار ومصادرة الأراضي»، مع أرقام «مكتب الإحصاء المركزي الإسرائيلي» (2003 - 2017)، و«معهد القدس للدراسات الإسرائيلية» (2018).
كذلك، تظهر الإحصاءات أن عدد البؤر الاستيطانية (ليست بحجم مستوطنة) في الضفة يبلغ 116، في حين أن مساحة مناطق النفوذ للمواقع الاستيطانية في 2016 تبلغ 540 كلم2، ومساحة المناطق المغلقة عسكرياً في العام نفسه 1016 كلم2. ومنذ ذلك الوقت حتى 2017، انضم 641,218 مستوطناً إلى أراضي الضفة بعدما كان عددهم 12,403 في 1972.

المرصاد نت - متابعات

اعتقلت الشرطة الفرنسية أكثر من 60 شخصاً من محتجي السترات الصفر اليوم السبت خلال احتجاجات في العاصمة تخللتها مواجهات. هذا ونزل متظاهرون من "السترات الصفر" إلى شوارعاِقرأ المزيد... فرنسا مجدداً لاستعادة زخم حراكهم الاجتماعي غير المسبوق بعد عام من انطلاقه لكن التحركات شهدت توتراً واضحاً في العاصمة باريس.

وشهدت الاحتجاجات أعمال تخريب وإحراق لحاويات نفايات ورمي حجارة على الشرطة التي ردت بإطلاق الغاز المسيل للدموع.

وتحولت ساحة "إيطاليا" في جنوب باريس إلى ميدان مواجهات متقطعة وأغرقت تحت الغاز المسيل للدموع حيث تدخلت الشرطة أكثر من مرة لتفريق مجموعات صغيرة من المحتجين.

وتدخلت قوات الأمن في شمال غرب العاصمة لتفريق عشرات المتظاهرين من "السترات الصفر" الذين انتشروا على الطريق الدائري الذي يحيط بالعاصمة قرب محطة مترو باريس. وردد المحتجون مع انطلاق تظاهرتهم شعارات، "نحن هنا رغم رفض ماكرون" و"عيد سعيد".

وضاقت نقاط التظاهر الأساسية بقوات الأمن مثل "الشانزيليزيه" والشوارع المحيطة بمقرات الوزارات. وأغلقت معظم محطات المترو ومحطات شبكة القطار السريعة في العاصمة "حتى إشعار آخر".

ومع نهاية الأسبوع الجاري يكون قد مر عام كامل على انطلاق احتجاجات "السترات الصفر" في فرنسا التي استطاعت أن تحشد في أول تظاهرة لها في 17 نوفمبر/تشرين الثاني من العام الماضي 282 ألف متظاهر بالعاصمة باريس والعديد من المدن الفرنسية استجابة لدعوات أطلقت عبر مواقع التواصل الإجتماعي، للتنديد بالأوضاع الاقتصادية الصعبة.

وبعدما قدمت الحكومة الفرنسية تنازلات مثل صرف مكافآت ورفع الضرائب عن ساعات العمل الإضافية ونظمت حواراً وطنياً واسعاً، تراجع زخم حراك "السترات الصفر" تدريجياً خلال الأشهر الماضية ولم يعد يجمع سوى بضعة آلاف. لكن لا يزال هناك العديد من المطالب مثل خفض الضريبة على المواد الأولية الضرورية وفرض ضريبة على رأس المال وإجراء "استفتاء مبادرة شعبية".

المرصاد نت - متابعات

للبنانيين حكاية خاصة مع الأرقام. لم يخرج بعد محلّل نفسي أو عالم اجتماع يشرح السبب الفعلي لهذه المبالغة الدائمة في لغة الارقام: من الـ 12 مليوناً المنتشرين في أصقاع الأرض الى اِقرأ المزيد...الملايين المنتشرين في الشوارع الى الـ 15 مليار دولار التي تكبّدها لبنان جراء حرب تموز الى الـ800 مليار دولار المسروقة من جيوب الناس الى دوامة أعداد المشاركين في تظاهرات 8 و 14 آذار... وانتهاءً بأن أحداً ما قرّر أن مليونين من اللبنانيين يتظاهرون في الشوارع. وأي محاولة لأي نقاش علمي هنا لا فائدة منها. هناك مليونان ونقطة على السطر!

لم يخرج الجمهور العفوي بجديد عندما رفع الشعار البديهي بطلب استقالة السلطة. وحتى عندما ترد عبارة إسقاط النظام على ألسنة الناس غالباً ما يكون المقصود إسقاط السلطة الحاكمة، وخروج السياسيين الذين يتولون مناصب رئيسية في هذه السلطة ليصبح هذا المطلب، في نهاية الأمر على شاكلة طلب تغيير الحاكم. لكن الغريب هو مسارعة بعض ممن يعرفون ان الوضع يتطلب تغيير النظام كله أو من يسعون الى التناوب على السلطة إلى وضع الناس في إطار منفصل عن الواقع وموازين القوى على الارض. ولأن اللعبة الافتراضية هنا أكثر حضوراً وقوة من أي لعبة أخرى، تتردد منذ مدة عبارة أن مليوني لبناني يتظاهرون في الشوارع.

هناك من يهتم بلعبة الارقام لتحقيق هدف ما. أما المهتم بتحقيق مطالب تتعلّق بتعديل الواقع القائم وتحسين وضع الناس فلا يمكنه التورّط في هذه اللعبة. لكن، قد يكون مفيداً لفت الانتباه الى أن الناشطين ومسؤولي المجموعات المنخرطة في الحراك لا يجيدون قراءة الارقام ولا فهم طبيعة التحاق الناس بالتحركات. في الانتخابات البلدية الأخيرة، خلق محتجّون من المنظمات غير الحكومية إطاراً محلياً، وخاضوا انتخابات في مواجهة السلطة، وحقّقوا نتائج كبيرة. لكنهم تفرقوا بعد يوم واحد من فتح صناديق الاقتراع ولم يحفظوا الاطار الذي كان يمكن تطويره بوجهة قطاعية، لأن التسييس بالمعنى المتعارف عليه لبنانياً، يحتاج الى سياقات تاريخية مختلفة.

أساساً وعلى سبيل المثال رفض القائمون على مشروع «بيروت مدينتي» انتقاد فكرة «سوليدير» وهو المشروع الأقذر في تاريخ لبنان خشية أن يفهم الناخبون الأمر من وجهة سياسية تتعلّق برمزية رفيق الحريري. وكان هدف هؤلاء اجتذاب ناخبين من أناس «اعتبروا مضللين بالتحاقهم بالسلطة بناءً على عصبيات طائفية ومذهبية». والمشكلة الاكبر كانت في اعتبار غالبية اعضاء هذه اللائحة ان هذا التصويت قابل للتجيير سياسياً. لذلك سارعوا، في الانتخابات النيابية، الى البحث عن وسائل استثمار مباشر. وفاتهم ان التصويت المحلي لا يطابق التصويت العام وهو ما كشفته نتائج الصناديق، إذ فشل هؤلاء في حصد ثلث ما حصدوه في الانتخابات البلدية عدا عن تشرذمهم بفعل الطموحات المتضاربة لاعضاء هذا الفريق.

اليوم من يطلق شعار «المليونين» يعتقد أنه بذلك يزرع في أذهان الناس أن نصف الشعب اللبناني، على الاقل، يلتحق بالتحركات الشعبية القائمة. ويعتبر هؤلاء كل اعتراض على أداء السلطة تفويضاً لهم بتوليها. لذلك، يسعون ليكون برنامجهم المعارض قائماً على فكرة قلب السلطة تماماً. وهنا - وهذا ما يجب قوله بصورة واضحة وصريحة رغب من رغب ورفض من رفض - يفتح الباب أمام تدخلات خارجية تحمل أجندات لا علاقة لها مطلقاً بمطالب الناس. وقد سبقت الاشارة الى النشاط المحموم للمنظمات غير الحكومية من أجل فرض برنامج قائم على تقديم لائحة شخصيات بديلة للسلطة. وهؤلاء ذهبوا، في المرحلة الاولى، الى رفع شعار اسقاط الحكومة. لكنهم تصرّفوا من موقع ان في إمكانهم تجيير اعتراضات الناس لمصلحتهم. وعندما انتبهوا الى ان الامور لا تجري على هذا النحو وجدوا أنفسهم أسرى برنامج يحتاج الى خطوات من نوع مختلف. وهنا أصل الحكاية.

من يقل إنه يريد الاصلاح، ولا يثق بفريق الحكم الحالي، فهذا يعني أنه يريد تغييراً كبيراً وشاملاً. وهذا يعني، مباشرة، ان اصحاب هذا الطرح ينشدون إما انقلاباً يطيح السلطة القائمة بالقوة ويأتي بسلطة بديلة منها وهو أمر غير ممكن (أشير هنا الى مقال الزميل سركيس نعوم في «النهار» أمس في نقاش لما أوردته من نقد للقوى الامنية والعسكرية وأنا أوافقه الرأي باستحالة الانقلاب العسكري في لبنان. وربما لا يعرف الناس ان للنظام الطائفي فائدة وحيدة وهي عدم القدرة على قيام حكم ديكتاتوري يتمثل بجهة واحدة، بما فيها الجيش نفسه الذي لم يكن يوماً تعبيراً مغايراً لصورة السلطة).

وبالتالي اذا كان الانقلاب غير ممكن، فإن الاصلاح سيكون من خلال تسوية، ولو قسرية، بين فريقين: بين المعترضين والموجودين في الحكم. وهذا يتطلب مفاوضات مباشرة أو غير مباشرة بين الطرفين. وهو أمر مرفوض الآن. ففي واقع الحراك القائم، صار واضحاً أنه ممنوع تشكّل هيئة قيادية تفوّضها غالبية الناس التفاوض وادارة شؤونها. في هذه الحال، سنجد ان من يمنع تشكّل هذه الهيئة ليس السلطة على الاطلاق بل من هو صاحب مصلحة في ادارة تفاوض مواز وعبر قنوات موازية من اجل صفقات لا علاقة لها بمطالب الناس، بل بمطالب هذه الجهات الساعية فقط الى احتلال مواقع في السلطة لا اكثر ولا اقل!

في هذا السياق وفي مسح سريع للقوى الناشطة في الشارع، نجد «النادي اليساري» الذي يضمّ مجموعات بينها الحزب الشيوعي بكل فئاته، من القيادة الرسمية الى معارضين لها الى الاتحاد النقابي المعترض على بعض سياسات القيادة الى منشقين او مطرودين من الحزب الى شباب انضووا إلى مجموعات ترفع شعارات مطابقة لشعارات الشيوعيين لكنهم يعتقدون ان الحزب اقل جذرية في المبادرة الى تحقيقها. وبين هؤلاء، مجموعات لا تضمّ أكثر من عشرين شاباً او صبية وأخرى تضمّ المئات، وصولاً الى الآلاف كحالة الحزب الشيوعي. والى جانب هؤلاء جميعاً، هناك تيار من «اليسار المتقاعد»، اي اولئك الذين صاروا يرفضون الاطار الحزبي التقليدي في ادارة القضايا العامة. وهؤلاء يفكرون - عند كل حدث - بالوسيلة الانجع لإبراز حضورهم، تارة عبر النقابات المهنية، وأخرى عبر جمعيات حقوقية، وثالثة عبر منظمات متخصصة، وصولاً الى الاندية المفتوحة. وهم يتكلون على مواقع التواصل الاجتماعي لإطلاق مواقفهم، ويقيمون - عادة - في «عالم افتراضي» لا يمكن تحويله الى واقع مستدام. لذلك يتنقلون من منبر الى آخر عند كل حدث، ومعركتهم المباشرة هي البحث عن مكاسب يعتقدون أنها محقة. وجلّ ما يؤرقهم ليس الخصوم الاساسيين بل منافسوهم من الشارع نفسه، كما هو ديدنهم، مثلاً، مع ظاهرة نجاح واكيم التي لم ولن يقبلوها، فيما لا يملك الرجل أي إبداع يتيح له التجديد الضروري في بناء حالة شعبية تتجاوز شعارات المرحلة السابقة.

وهناك أيضاً تجمّعات أخرى، فيها من سبق أن مرّ بأحزاب يسارية وتضمّ جيلاً من المتعلّمين ممن يبحثون عن عدالة اجتماعية واسعة. ويمكن ملاحظة هؤلاء بوضوح في تنظيم مثل «مواطنون ومواطنات في دولة» الذي يبدو أنه نجح أكثر من غيره في استقطاب جزء من الشباب المشارك في الحراك. فهذا التنظيم لا يتصرف كجمعية مدنية بل كحزب سياسي، وهذا ما يجعله يقدم طرحاً متكاملاً، وهو أيضاً ربما ما يجعل التنسيق بينه وبين الآخرين صعباً إذ يتهم كثير من القوى، اليسارية وغير اليسارية، هذا التنظيم ومسؤوله الأبرز شربل نحاس، بالفوقية وعدم الاستعداد لعمل منسق في إطار قيادي عام، فيما يتبين، مع الوقت، ان أبرز الانتقادات تأتي من قيادات في «النادي اليساري»، ومن جانب قيادات «المنظمات غير الحكومية»، وصولاً الى «نادي رجال الاعمال». والواضح أن سبب حملة هؤلاء هو قدرة هذا التنظيم (على كل مشاكله) على استقطاب جمهور يساري من الباب الوطني العام ومن باب العدالة الاجتماعية، كما أن في إمكانه منافسة الليبراليين لكونه يضم في صفوفه حشداً غير قليل من الخبراء ممن عملوا في قطاعات عامة وخاصة، ويملكون تجارب ترشّحهم لدور عام على صعيد السلطة. (من المفيد، هنا، الاشارة الى أن موجة التحريض ضد نحاس على خلفية الفيديو الذي ظهر فيه منتقداً بيئة حزب الله، أطلقها أساساً الموجودون معه في الساحات).

أما على الجبهة اليمينية المباشرة، فهناك حشد هائل من «الفنّاصين»، أو لصوص الهيكل، ممن يعملون اليوم في مؤسسات ومنظمات وشركات هي جزء من النظام الاقتصادي المحلي والعالمي الذي يتسبّب في القهر الذي يسود لبنان والعالم. وبينهم من تولى مناصب في الدولة والمؤسسات العامة، ومن كان - ولا يزال - شريكاً في قطاع خاص لم يحافظ على منسوب ربحيته في ظل النظام الحالي. وهؤلاء يريدون للجمهور أن يفوّضهم إدارة البلد فقط لأنهم يلبسون بطريقة أفضل، ويختارون بشكل مختلف أين يسافرون وأين يعيشون وكيف يأكلون. وفوق كل ذلك، يريدون من الجمهور أن يمنحهم الثقة لكونهم «يعرفون التواصل مع المجتمع الدولي». وبين هؤلاء من يرفض اليوم التحاور مع السلطة، لكنه مستعد للتحاور مع وسطاء خارجيين (لو تجاهلت «الأخبار» خبر التحضيرات والدعوات للقاء بين ممثلين عن هذه المجموعات ومندوب الاستعمار الفرنسي الى لبنان لما خرج كثيرون منهم ينفون أو يعتذرون).

وعلى صورة هذه التشكيلة العجيبة، تجد الانقسام واضحاً على الارض. فـ«هيئة تنسيق الثورة» لا تشمل اياً من القوى اليمينية. وحتى حزب سبعة الذي يشارك فيها فهو إنما يفعل ذلك لأنه غير مرغوب فيه من الآخرين. على أن اللافت كيف أن الحزب الشيوعي يذهب للتنسيق مع مجموعات لا تشبهه على الاطلاق - لا طبقياً ولا حتى على مستوى الهوية الوطنية - ولا تعترف بالشيوعيين إلا كـ«عتالة» الحراك. وهذا ما واجهه شيوعيّو 14 آذار عندما أُوكل اليهم أمر التنظيم والتحشيد والتحريض ولكن عندما حان موعد الحصاد، تمّ تجاهلهم بصورة كاملة (لم يجر اختيار الياس عطا الله نائباً عن اليساريين بل جرى اعتباره واحداً من كتلة عامة تخص الوجهات الطائفية لقوى 14 آذار وهذا ما حصل خلال كل تجربته النيابية كما هي حال أمين وهبي). والبلبلة التي تسود موقف الحزب الشيوعي من الحراك ليست في أصل موقفه، بل في قوة مبادرته وقدرته على منع الآخرين من فرض أجندة سياسية على جدول أعمال حراك مطلبي جامع إلا إذا كان الشيوعيون قرروا أنه حان الوقت لتغيير موقع لبنان سياسياً واقتصادياً واجتماعياً ايضاً.

وسط هذه الغابة من الفوضى لدى الأكثر حضوراً في الشارع، يجب مراجعة الشعارات والبرامج الفعلية للحراك وهنا بيت القصيد:

- في الايام الاولى ظل الجميع يصرّ على الطابع المطلبي والسعي الى تغيير في أداء السلطة أو وجوهها لإنجاز إصلاحات واسعة.

- في الايام التي تلت تولت منصات التواصل الاجتماعي نشر برامج وشعارات جديدة تقوم على فكرة تعميم المسؤولية. وصار شعار «كلن يعني كلن» وكأنه برنامج متكامل، يردّده الناس بسذاجة لافتة فيما يعرف واضعوه أن التفاعل معه سيتيح الانتقال سريعاً الى البند الجديد.

- بعد التركيز على استقالة الحكومة جرى الانتقال الى إسقاطها. ومفردة الإسقاط لها بعدها النفسي والعملي أيضاً، لأنها سرعان ما ترافقت مع شعار إسقاط العهد. وهنا يُقصد إسقاط رئيس الجمهورية. ولم يتورع من يقفون في المشهد الخلفي عن استخدام عناصر مذهبية في التحريض، من خلال استمالة أنصار سعد الحريري للانضمام الى الحراك تحت شعار أنه صار مطلوباً إسقاط الرئيس الشيعي والرئيس الماروني.

- في هذه الأثناء كان يجب ابتداع تصور عند الإجابة عن سؤال: وماذا بعد؟ الحيلة الاساسية لا تزال قائمة وهي الادعاء أن الناس هم من يقررون. لذلك، لا يمكن تشكيل وفد يفاوض هذا المسؤول أو ذاك و«لا نقبل أن يمثلنا من يمكن استمالته» أو أن «مطلب تشكل قيادة يعني دفعنا الى الخلافات والمحاصرة». لكن الجواب الحقيقي هو ترك الامور ضبابية، ما يتيح لـ«من بيده الأمر» تحديد البرامج والخطوات. فعندما يدبّ التعب بين الناس وتتراجع الحشود في الساحات، يتم اللجوء الى قطع الطرقات. وفي حالة تعبير الناس عن ضيقهم من تقطيع أوصال البلاد يتم اللجوء الى إقفال المدارس. وفي الوقت نفسه «يصدف» ما لم يحصل في التاريخ إذ إن القطاع المصرفي والتجاري المفترض أنه هدف رئيسي للحراك صار شريكاً في لعبة الضغط من خلال الاضراب العام علماً بأن لكل من الطرفين أسبابه لكن مع الوقت صار يمكن السؤال عمّا إذا كان هناك من يعتقد أن «تعطيل البلاد» من شأنه دفع الآخرين الى تغيير استراتيجيتهم.

- مع اقتراب المواجهة من لحظة قاسية بسبب الفشل في تشكيل حكومة، فإن من في الحكم يحاول التوصل الى تسوية بين قوى السلطة لإنتاج حكومة بديلة. وعند إعلان تكليف رئيس جديد وتشكيل حكومة جديدة سنسمع الشارع وهو يعلن سحب ثقته المسبقة بأي سلطة جديدة. ومع نجاح تعطيل الجلسة النيابية الثلاثاء الماضي، سيكون الشعار العملاني الوحيد المقبل هو: انتخابات نيابية مبكرة!

لكن لنسأل من الآن: كيف ستجري الانتخابات ووفق أي قانون وبإشراف من؟

الجواب ممن يجيدون رفع الشعارات سيكون أن الانتخابات لن تحصل وفق قانون أقرّه المجلس الحالي، أو أنهم سيشترطون لجنة مستقلة لا نعرف من يشكّلها تتولى الإشراف على العملية الانتخابية. وسيطالبون بإشراف ورقابة دوليين لضمان نزاهة الانتخابات. وسيصرّون على فرض نتائج للانتخابات تحقق الهدف الأهم بالنسبة إلى الرعاة الخارجيين، وهو إحداث تبدّل جوهري في طبيعة السلطة الحاكمة في لبنان.
هنا لا بأس من العودة الى لعبة الارقام. من يصرّ على رقم المليونين، يريد أن يقول لنا، من الآن إن أي انتخابات نيابية جديدة، يجب أن تخرج 50 في المئة من النواب الحاليين بما يمثلون وليس بالوجوه فقط. وإذا لم يحصل ذلك، فهذا يعني ان الانتخابات مزوّرة؟
لكن، لتحقيق هذه الاهداف مجتمعة، يبدو أن من يغامر باللعبة الكاملة يحتاج الى عناصر توتر اضافية، والى مستوى أعلى من العنف والفوضى وهذا ما سيلاحظه الناس في البرامج والشعارات، وفي النشاط الجاري على الارض... الله يستر!

قراءة : أ . إبراهيم الأمين

المرصاد نت - متابعات

أعلنت «حركة النهضة» التونسية، اليوم، ترشيح الحبيب الجملي لتشكيل الحكومة المقبلة.اِقرأ المزيد...

واستقبل الرئيس التونسي قيس سعيّد في قصر قرطاج، بالعاصمة تونس، رئيس حزب حركة «النهضة» راشد الغنوشي؛ حيث أطلع الأخير سعيّد على اسم الجملي وفق بيان صادر عن الرئاسة التونسية وكلّف الرئيس مرشح «النهضة» بتشكيل الحكومة الجديدة.
والجملي (60 عاماً) خبير في الزراعة شغل خطة كاتب دولة (مساعد وزير) في حكومتي حمادي الجبالي (2012) وعلي العريض (2013).
والغنوشي رئيس حزب حركة النهضة الحاصل على أكثر عدد من المقاعد في البرلمان في الانتخابات الأخيرة، ما يمنحه حق تشكيل الحكومة.

المرصاد نت - متابعات

بينما استقرّت الأوضاع الميدانية في قطاع غزة عقب اكتفاء الجيش الإسرائيلي بقصف بعض المواقع الخالية فجر أمس ردّاً على صواريخ أُطلقت من القطاع على رغم سريان التهدئة عُقدتاِقرأ المزيد... اجتماعات على الصعيدين السياسي والعسكري بين فصائل المقاومة ولاسيما «حماس» و«الجهاد الإسلامي». وفي هذا الصدد، نُقل عن عضو المكتب السياسي لـ«الجهاد» خضر حبيب وصفه علاقة حركته بـ«حماس» بـ«المتينة»، وتأكيده أن «المقاومة في غزة جبهة واحدة... و(يجب) تفويت الفرصة على الاحتلال لدقّ أسافين بين الحركتين» وأنه «إذا كانت هناك أمور مختلَف عليها فخلال جلسة سنرتب هذه الأمور».

مصادر قالت أن قيادة الذراعين العسكريتين للحركتين «سرايا القدس» و«كتائب القسام» عقدت أمس اجتماعاً «تشاورياً» حول العدوان الإسرائيلي الأخير وطبيعة الرد عليه مضيفة أنه «ساد الاجتماع جوّ من العتاب المتبادل لكنه خلص إلى تقييم الجولة واستخلاص العبر على أكثر من صعيد»، على أن تتبعه جلسات أخرى تُركز على التنسيق الميداني وآليات تفعيل «الغرفة المشتركة».

وفيما تتوقع أوساط كثيرة انهيار التهدئة قريباً لفت حبيب إلى أن «العدو دائماً لا يلتزم بعهد أو ميثاق ويتملّص من التفاهمات» محذراً من أنه «إن أقدم على ارتكاب مجازر أو قتل فصواريخ المقاومة جاهزة لردعه... الاحتلال هو من بادر بالاتصال بالوسطاء من أجل التوصّل إلى تهدئة». من جهته شدّد المتحدث باسم «الجهاد الإسلامي» مصعب البريم في تصريحات صحافية أمس على أن «الوحدة الوطنية والميدانية ليست خياراً بل هي عقيدة... لن نسمح لهذا الاحتلال بأيّ سيناريو وبأيّ أداة من أدواته أن يشق الصف الوطني أو يهدد نسيجه».

ورأى القيادي في «حماس» أحمد يوسف بدوره أن ما جرى في العدوان الأخير وردّ المقاومة عليه «يمثل أذكى أنواع التكتيك الذي استخدمته غرفة العمليات المشتركة في إدارة المعركة» مضيفاً أن «الحرب خدعة، ومن الذكاء ألّا تُستخدم كلّ قدرات المقاومة مرة واحدة... العالم يفهم ردّ الجهاد الإسلامي على تخطّي دولة الاحتلال للخطوط الحمراء ونقضها لقواعد الاشتباك... نؤكد في حماس أن علاقتنا مع الجهاد في أفضل حالاتها منذ سنوات». وأشار يوسف في حديث إلى وكالة محلية إلى أن «الجميع كان يعلم أن حماس وإسرائيل لا تريدان حرباً، لكن (رئيس حكومة العدو بنيامين) نتنياهو أراد تحقيق بعض المكاسب السياسية ومحاولة خلق خلافات بين حماس والجهاد، والتأثير في الانتخابات الفلسطينية»، مستدركاً: «حماس أعلنت درجة الاستنفار القصوى خلال العدوان، وأيدي مقاتليها كانت على الزناد». وجاءت هذه المواقف في وقت نعت فيه «القسام» أمس عنصراً منها استُشهد جراء العدوان هو أحمد أيمن عبد العال (22 عاماً) الذي قالت إنه «ارتقى إثر قصف إسرائيلي شرق حي التفاح برفقة شقيقيه إبراهيم وإسماعيل».

من جانب آخر ادّعى جيش العدو أمس أن استهدافه منزل عائلة السواركة في مدينة دير البلح (وسط) قبل ثلاثة أيام «كان بالخطأ وبناءً على معلومات غير دقيقة». ونقلت صحيفة «هآرتس» العبرية عن الجيش قوله إن «التقديرات كانت تشير إلى أن المنزل فارغ من ساكنيه والجيش يحقق في نتائج ذلك الهجوم الذي أودى بحياة ثمانية فلسطينيين» خمسة منهم أطفال. وزعم المتحدث العسكري الإسرائيلي أن «هدف الهجوم كان قائد وحدة الصواريخ في سرايا القدس رسمي أبو ملحوس، من قبيلة السواركة»، فيما دعا منسق الأمم المتحدة لـ«عملية السلام» في الشرق الأوسط، نيكولاي ملادينوف، الاحتلال إلى «التحقيق في مجزرة عائلة السواركة». وقال ملادينوف عبر حسابه في «تويتر»: «لا يوجد مبرر لمهاجمة المدنيين في غزة أو أي مكان آخر. هذه المأساة».
إلى ذلك حجب تطبيق «واتسآب» فجر أمس عشرات الأرقام الفلسطينية عقب تداولها للأخبار الميدانية إبان يومي العدوان. ونشر عشرات المواطنين وغالبيتهم من الصحافيين أن التطبيق حظّر حساباتهم في حملة واحدة.

المرصاد نت - متابعات

عقب لقاءات تحضيرية في تونس بداية هذا الشهر استدعت الولايات المتحدة وفداً ليبياً من حكومة «الوفاق» المعترَف بها دولياً والمسيطِرة على معظم شمال غرب البلاد لتدارس التطوراتاِقرأ المزيد... الحاصلة في ليبيا. وفي إطار ذلك الاستدعاء عُقد يوم الأربعاء الماضي اجتماع بين وزير الداخلية فتحي باشاغا ووزير الخارجية محمد الطاهر سيالة ومسؤولين أميركيين من وزارات الدفاع والخارجية والأمن الداخلي ومجلس الأمن القومي وقيادة الأركان المشتركة و«الوكالة الأميركية للتنمية» انتهى اللقاء بإصدار بيان مشترك أعلن إطلاق «حوار أميركي - ليبي أمني» ناقلاً عن الوفد الليبي قلقه من الوضع الأمني في البلاد وتأثيره على المدنيين وعن الجانب الأميركي دعوته «الجيش الوطني الليبي» أي قوات المشير خليفة حفتر إلى إنهاء هجومها على طرابلس. أما النقطة الأهم في البيان فتتعلّق بدوافع عقد الاجتماع حيث قال إن الوفد الأميركي «أكد دعمه سيادة ليبيا ووحدة أراضيها في وجه المحاولات الروسية لاستغلال الصراع ضدّ إرادة الشعب الليبي».

ودعت الولايات المتحدة الأميركية قوات «الجيش الوطني الليبي» الذي يقوده المشير خليفة حفتر إلى وقف الهجمات على مدينة طرابلس مشيرة إلى دعمها «سيادة ليبيا... في وجه محاولات روسيا لاستغلال الصراع».وصدرت هذه الدعوة في أعقاب زيارة قام بها إلى واشنطن وفد من حكومة «الوفاق الوطني» وذلك في بيان مشترك صدر بعد اجتماع الوفد مع مسؤولين في وزارة الخارجية الأميركية.

وأضاف البيان أن «هذا سيساعد على زيادة التعاون بين الولايات المتحدة وليبيا لمنع التدخل الأجنبي غير المبرّر وتعزيز سلطة الدولة الشرعية ومعالجة القضايا التي تشكل أساس النزاع».
وأكد الوفد الأميركي الذي مثّل عدداً من الوكالات الحكومية «دعمه لسيادة ليبيا وسلامة أراضيها في مواجهة محاولات روسيا لاستغلال الصراع ضد إرادة الشعب الليبي».

وتأتي هذه الإحالة على دور روسيا بعد موجة تقارير عن تزايد نشاطها في ليبيا، ومساعيها إلى لعب دور فعّال في تحديد مستقبل الليبيين. وقد بدأ الأمر مع تسريب مجموعة رسائل إلكترونية داخلية بين موظفين تابعين لـ«مؤسسة حماية القيم الوطنية» الروسية يتم الحديث فيها عن خطة لدعم سيف الإسلام القذافي عبر حملة إعلامية لصالحه وتقديم مشورة له.

وجاء هذا التسريب بعد إيقاف موظفين في المؤسسة الروسية غرب ليبيا منتصف هذا العام واتهام النائب العام في طرابلس بلقاء سيف الإسلام و«محاولة التأثير في الانتخابات الليبية القادمة». لكن الأمر لم يقف عند ذلك الحدّ. ففي الأشهر القليلة الأخيرة، قالت وسائل إعلام مالطية إنه تمّ حجز سفينة محمّلة بكميات من العملة مطبوعة في روسيا ومُوجّهة إلى شرق ليبيا مع الإشارة إلى أن تلك العملة معمول بها في شرق البلاد منذ أعوام وتطبعها شركة روسية خاصة وهي لا تشبه العملة الصادرة عن المصرف المركزي المعترَف به والتي يُتعامل بها في بقية مناطق ليبيا.

علاوة على ما تقدّم تداولت وسائل إعلام أخيراً أخباراً عن نشر مرتزقة روس تابعين لشركة «فاغنر» في ليبيا للقتال إلى جانب قوات حفتر . وقد تكرّر هذا الادعاء، الذي تدعمه بعض القرائن الميدانية (على غرار وجود وثائق تتبع أحد هؤلاء المرتزقة في أحد مواقع القتال)، على لسان وزير داخلية «الوفاق» في حوار له مع وكالة «بلومبيرغ» الأميركية الأسبوع الماضي حيث قال إن روسيا «تصبّ الزيت على النار وتؤجّج الأزمة عوضاً عن إيجاد حلّ لها». ورداً على ذلك الاتهام، وصف نائب رئيس اللجنة الدولية في مجلس الفيدرالية الروسي فلاديمير جباروف، التصريحات الأميركية بأنها «غبيّة»، نافياً وجود قوات تابعة لبلاده في ليبيا. وقدّم رواية مختصرة عن التطورات التي حصلت في البلاد حمّل فيها الولايات المتحدة مسؤولية انهيار الدولة.

ويأتي التحول في الموقف الأميركي بعد أشهر من الصمت والغموض اللذين واجهت بهما واشنطن الأحداث الليبية، وذلك في أعقاب تطور مغاير تَمثّل في اتصال هاتفي بين الرئيس دونالد ترامب وحفتر عند بداية الهجوم على طرابلس اعتُبر حينها ضوءاً أخضر للعملية. وقد تحدثت وسائل إعلام أميركية حينها عن دور فعّال لَعِبه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد في ترتيب تلك المكالمة الهاتفية. اليوم صارت حكومة «الوفاق» أقرب إلى واشنطن. وفي حين تدّعي الأخيرة أنها ستعمل مستقبلاً على منع التدخلات الخارجية في ليبيا فإن موقفها المستجدّ قد يؤدي عملياً إلى زيادة تدويل الملف وإعطائه طابع الحرب بالوكالة.

 

المرصاد نت - متابعات

توصّلت حكومة بوليفيا المؤقتة وبرلمانيون من حزب الرئيس المستقيل إيفو موراليس إلى اتفاق على إجراء انتخابات رئاسية جديدة.اِقرأ المزيد...

وفي جلسة عقدها مجلس الشيوخ في وقت متأخر الليلة الماضية قالت العضو في حزب «الحركة من أجل الاشتراكية» الذي ينتمي إليه موراليس مونيكا إيفا كوبا موراغا إن هناك اتفاقاً بين المعارضة والحكومة «على إجراء انتخابات رئاسية بأسرع ما يمكن». وأضافت أن الهدف من الاتفاق هو «تهدئة بلدنا وقبل كل شيء الدفاع عن الديمقراطية» داعية قوات الأمن التي دارت مناوشات بينها وبين أنصار موراليس إلى التعامل مع السكان الأصليين باحترام.
وفي وقت سابق، أشارت رئيسة بوليفيا المؤقتة، جنين آنيز، التي نصّبت نفسها رئيسة انتقالية الثلاثاء الماضي إلى رغبتها في «إصلاح الجسور» مع حزب موراليس رغم أن موراليس نفسه لن يكون محل ترحيب لخوض الانتخابات المقبلة.
من جانبه أعلن موراليس أنه سيطلب من الأمم المتحدة، وربما بابا الفاتيكان فرانسيس، التوسط لحل أزمة بلاده السياسية. وجاء ذلك في تصريح أدلى به إلى وكالة «أسوشييتد برس»، من المكسيك التي منحته اللجوء السياسي.
وقال موراليس إنه لا يزال يعتبر نفسه رئيساً لبوليفيا لأن الجمعية التشريعية للبلاد لم تقرر بعد قبول استقالته أو رفضها. وأوضح أنه «في حال لم يقبلوا أو يوافقوا عليها (الاستقالة) يمكن أن أقول إني ما زلت رئيساً».
ولفت موراليس إلى أن معلومات وصلته تفيد بأن بعضاً من قوات الجيش البوليفي يخطط لـ«التمرد» على الضباط الذين ضغطوا عليه ليستقيل.

بوليفيا «الجديدة» ترسم تحالفاتها: إلى اليمين دُرْ!
لا يمكن لانقلاب بوليفيا الذي حَظي بمباركة ورعاية أميركيّتين أن يكتمل من دون اعتراف سلطات الأمر الواقع بخوان غوايدو رئيساً لفنزويلا. اعترافٌ يمثّل قطيعةً مع سياسة الزعيم البوليفي المُقال إيفو موراليس اليسارية فضلاً عن كونه يرسم إطاراً لتحالفات اليمين في منطقة ملتهبة بما يرضي واشنطن. من هنا، بات جلياً أن كلّ ما حدث منذ انقلاب الأحد بما فيه صعود جانين آنيز إلى الرئاسة خُطّط له بعناية وخصوصاً بعدما سارعت الولايات المتحدة إلى الاعتراف بها «رئيسة انتقالية» لبوليفيا. وفي تحوُّل رئيسي في تحالفاتها في المنطقة اعترفت حكومة اليمين التي شكّلتها آنيز، بالمعارض خوان غوايدو «رسمياً» رئيساً لفنزويلا ما يعني خسارة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو أحد أبرز حلفائه والداعمين له في غمار تصدّيه للجهود الرامية إلى إطاحته.

وشكّلت آنيز التي عيّنت نفسها رئيسة بالوكالة حكومة جديدة للعمل على الدعوة إلى انتخابات مبكرة بهدف ملء فراغ السلطة الذي خلّفه رحيل إيفو موراليس فيما أكد الأخير أنه جاهز للعودة إلى بلاده لـ«تهدئة» الأوضاع، وسط استمرار التظاهرات وأعمال العنف والتي رافقتها مواجهات وقعت أمس بين متظاهرين مؤيدين للرئيس المُقال وقوات الأمن ما أدى إلى مقتل شاب (20 عاماً) برصاصة في الرأس في قرية ياباساني شرق البلاد، لينضمّ إلى عشرة آخرين قُتلوا منذ بدء الأزمة التي رافقت إعادة انتخاب موراليس لولاية رابعة في العشرين من تشرين الأول/ أكتوبر الماضي. ومن المكسيك التي وصل إليها الثلاثاء للحصول على لجوء سياسي أعلن موراليس في مؤتمر صحافي استعداده للعودة إلى بوليفيا «إذا طلب شعبي ذلك» من أجل «تهدئة» الأوضاع، قائلاً: «سنعود عاجلاً أو آجلاً». وإذ دعا إلى «حوار وطني» بهدف حلّ الأزمة التي تهز البلاد دافع مجدداً عن فوزه بولاية رئاسية رابعة، مؤكداً أنه ضحية انقلاب ومطالباً الأمم المتحدة بالتدخل. وأشار إلى أن عملية تولّي آنيز الرئاسة «لم تتم وفق الدستور» معتبراً أن «السبيل الوحيد لوضع حدّ لهذه (الأزمة) هو بإجراء محادثات، وتجنّب تدمير الاقتصاد الوطني».

وفي واشنطن راعية الانقلاب العسكري، جرى الاعتراف بآنيز رئيسة لبوليفيا. إذ أشاد وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، بـ«تولّي عضو مجلس الشيوخ البوليفي جانين آنيز الرئاسة الانتقالية للدولة لتقود بلادها من خلال هذا التحوّل الديموقراطي وبموجب الدستور البوليفي». وتتطلّع الولايات المتحدة إلى العمل مع بوليفيا وشعبها «في الوقت الذي يستعدّون فيه لإجراء انتخابات حرّة ونزيهة في أقرب وقت ممكن». إعلان ردّ عليه موراليس بتغريدة دان فيها «قرار (الرئيس الأميركي دونالد) ترامب الاعتراف بحكومة الأمر الواقع التي أعلنها اليمين» واصفاً «الانقلاب الذي تسبّب في مقتل أشقاء بوليفيين» بأنه «مؤامرة سياسية واقتصادية أميركية».

في موازاة ذلك بدأت الرئيسة الجديدة تشكيل حكومة عيّنت فيها 11 وزيراً من بينهم الدبلوماسية السابقة والأكاديمية كارين لونغاري وزيرة للخارجية والسيناتور اليميني أرتورو مورييو وزيراً للداخلية. وإلى الحكومة فإن الأولوية التالية لآنيز هي تشكيل سلطة انتخابية جديدة للدعوة إلى انتخابات مبكرة حدّدتها في الثاني والعشرين من كانون الثاني/ يناير التاريخ الذي كان يُفترض أن يكون موعد تنصيب موراليس. أيضاً يدرس فريق الحكم اليميني خيار إغلاق البرلمان لمحاصرة حزب إيفو موراليس «حركة من أجل الاشتراكية» الذي يملك الغالبية البرلمانية، وإدارة البلاد عبر مراسيم رئاسية وفق ما أفاد به مصدر قريب من الملف «فرانس برس». خيارٌ يحظى بمواقف متفاوتة من محلّلين يرى بعضهم مثل المحامي كارلوس بورث أنه «غير دستوري على الإطلاق».

المرصاد نت - متابعات

انعكست تناقضات ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، الحاكم الفعلي للبلاد في سياساته الخارجية والداخلية، والتعامل مع الملفات الطارئة على الحالة الحقوقية للمملكة ومواطنيها وبينما بدأاِقرأ المزيد... بن سلمان بخداع العالم باجراء بعض الاصلاحات الشكلية في مستهل عام 2018 في ملفات معينة أبرزها ملف المرأة فإنها سرعان ما كشفت الحقائق تدهوراً كبيراً في الحريات والحقوق السياسية والمعيشية، بالإضافة إلى مقتل الصحافي المعارض جمال خاشقجي في داخل القنصلية السعودية في إسطنبول.

وبدأت السلطات السعودية، قبل شهر ونصف من تطبيق قرار السماح للمرأة بقيادة السيارة حملة عنيفة ضد عشرات الناشطات الحقوقيات والنسويات والناشطين المؤيدين لهن في محاولة منها للحد من شعبيتهن ومنعاً لهن من اعتبار قرار السماح للقيادة بأنه انتصار على الحكومة.

كانت قيادة المرأة للسيارة والذهاب الى السينما محرمة شرعاً فتأسست هيئة الترفيه واقيمت الحفلات المختلطة الموسيقية التي كانت محرمة والموسيقى والعديد من الأمور التي كانت السلطة السعودية تقول بأنها تطبق الشريعة الإسلامية مع أن الشريعة الإسلامية بريئة منها.

لم تكتفِ السلطات السعودية باعتقال الناشطات النسويات وعدم عرضهن على المحاكم، بل امتد الأمر إلى تعذيبهن نفسياً وجسدياً وفق ما ذكرت وكالة "رويترز". وشرحت الوكالة أن بعض الناشطات المعتقلات تعرضن للاعتداء الجنسي والصعق بالكهرباء على يد فريق من المحققين تابع لـ"الاتحاد السعودي للأمن السيبراني والبرمجة والدرونز" والذي يقوده المستشار السابق في الديوان الملكي والمطرود على خلفية قضية مقتل الكاتب الصحافي جمال خاشقجي المستشار سعود القحطاني. وأكدت الوكالة أن القحطاني حضر استجواب واحدة منهن على الأقل وما زالت الناشطات معتقلات حتى الآن في منشآت مجهولة داخل البلاد.

تسببت هذه الاعتقالات في إدانات واسعة من المنظمات الدولية، وكذلك في توتر تاريخي في العلاقات بين كندا والسعودية.

في الوقت نفسه ما زالت أعمال العنف الأسري في ظل عدم وجود قانون رادع لها، منتشرة. وما زال العنف قائماً ضد المرأة في دور الرعاية التي تحتجز السجينات السعوديات السابقات اللواتي يرفض أهلهن استلامهن بعد انتهاء محكوميتهن بحجة العار. ولا يسمح القانون السعودي للمرأة بالخروج من السجن بعد انتهاء محكوميتها إلا بوجود ولي "ذكر" وفق قانون الولاية.

كذلك استمرت الممارسات التعسفية والاجراءات القمعية بحق المعارضين وازداد ملف المختفين قسرياً في السعودية بحسب المنظمات الحقوقية الدولية بعد الاعتقالات التي شنها ولي العهد محمد بن سلمان في حملة "ريتز كارلتون" ضد رجال الأعمال والأمراء في البلاد. كذلك ما زالت الأخبار مقطوعة عن المئات من الناشطين السياسيين وعلماء الدين والمفكرين والناشطات النسويات مع شائعات حول موت بعضهم وتدهور صحة البعض الآخر وموت اخرين

وفي احدث هذه الملفات كشف حساب “معتقلي الرأي” - المعني بمتابعة شؤون المعتقلين في السعودية - عن وفاة الداعية فهد القاضي في أحد سجون المملكة يوم أمس الثلاثاء.

وذكر “معتقلي الرأي” أن “القاضي” معتقل منذ 2016 على خلفية خطاب نصيحة سري وجهه للديوان الملكي وقد حُكم عليه الشهر الماضي بالسجن 6 سنوات. وقال الحساب إنه في عام 2013 وجه الشيخ القاضي “رسالة مناصحة” لوزير التربية بعنوان ذوات الخدور وصهوات الخيول .

وفي ملف اخر كشفت صحيفة "مترو" البريطانية أن صحفياً سعودياً قتل تحت التعذيب في بلاده بعد قيام "تويتر دبي" بكشف هويته للسلطات. وقالت الصحيفة في تقرير إن الصحفي تركي الجاسر اعتقل في السعودية باعتباره صاحب حساب (كشكول)، والذي كان متخصصاً في نشر معلومات عن انتهاكات حقوق الإنسان من قبل أفراد العائلة المالكة ومسؤولين في السعودية.

وأفادت شكوى قدمت أول أمس الأربعاء بأن اثنين من الموظفين السابقين في تويتر ورجلا ثالثا من السعودية يواجهون اتهامات أمريكية بالتجسس لصالح المملكة؛ من خلال البحث عن بيانات خاصة بمستخدمين، وتقديمها لمسؤولين سعوديين مقابل مكافآت. ووفقا للشكوى يواجه علي الزبارة وأحمد أبو عمو اللذان كانا يعملان في تويتر وأحمد المطيري الذي كان يعمل آنذاك لدى العائلة المالكة السعودية تهما بالعمل لصالح المملكة، دون تسجيل أنفسهم كعملاء أجانب.

كذلك استمرت الانتهاكات السعودية ضد مئات الآلاف من "الزائرين" وهي تسمية تلطيفية تطلقها السلطات السعودية على المواطنين اليمنيين والسوريين والذين يعيشون كلاجئين من دون حقوق لجوء في البلاد. وعممت وزارة التعليم السعودية قراراً يقضي بمنع المتعلمين (تلاميذ المدارس وطلاب الجامعات) السوريين واليمنيين الذي يحملون تأشيرات دخول مؤقتة بصفة الزيارة وتطلق عليهم صفة "زائرين" من الدراسة المجانية في المدارس والجامعات الحكومية وبقصر دراستهم على القطاع الخاص على نفقتهم الخاصة بشروط قاسية وشديدة قد تمنع الآلاف من استكمال تعليمهم.

كما وسلم أهالي معتقلين أردنيين كتابا إلى وزارة الخارجية الأردنية لتسليمه إلى السفارة السعودية والذي يأتي بعد مرور نحو تسعة شهور على بدء الرياض حملة اعتقالات طالت مقيمين أردنيين وفلسطينين يصل إلى نحو 30 أردني ومثلهم من الفلسطينيين دون توجيه تهم رسمية لهم لكن أوضحت مصادر أن هذه الاعتقالات جاءت على خلفية دعمهم للقضية الفلسطينية.

ويرى المراقبون ان السعودية منذ بداية تاسيسها الى الان هي سلطة استبدادية قمعية بكل ما للكلمة من معنى لكن سابقاً كانوا يستطيعون إخفاء جرائمهم فقد كانت لا تصل الى العلن ولم يكن يعلم بها غالبية الشعب ولكن الان مع تطوير برامج التواصل الاجتماعي وازدياد الوعي الشبابي بدأت الأمور تخرج الى العلن أكثر وتظهر الى السطح وتصل الى العالم فظهر لنا الان حالة حقوق الانسان بأسواء مراحلها في عهد محمد بن سلمان.

المرصاد نت - متابعات

أكد سيادة الرئيس بشار الأسد أن بلاده ستقدم شكوى إلى مجلس الأمن الدولي بشأن سرقة الولايات المتحدة للنفط السوري مستبعداً قيام الأمم المتحدة بأي خطوة بهذا الصدد لأنه "لا يوجد أمم اِقرأ المزيد...متحدة ولا قانون دولي" وأضاف الرئيس الأسد في تصريحات لـ"روسيا 24"و"روسيا سيغودنيا" أن "كل الشكاوى التي تُرفع للأمم المتحدة تبقى بالأدراج، لأن هناك شبه دولة (أميركا) تحكمها العصابات وتنطلق من مبدأ القوة وكما كنا نقول قبل قليل هم مجموعة لصوص والصراع بينهم هو صراع على الأرباح والمكاسب والخسائر".

وتابع"الصراع الأميركي الداخلي هو ليس صراع عقائد أو أحزاب كما يظهر وأقصد الصراعات التي تحصل بين ترامب وبين الآخرين في أميركا هي صراعات من أجل الغنائم والمكاسب، لذلك نحن نعيش اليوم في عالم يشبه الغابة هو أقرب إلى العالم ما قبل الحرب العالمية الثانية وليس بعدها. لذلك سنرسل شكوى ولكنها ستبقى في الأدراج".

كلام الرئيس الأسد تقاطع مع ما قاله مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري في مجلس الأمن حيث قال إن "هناك احتلالاً أميركياً وسطواً مسلحاً من قبلهم على نفط سوريا وأن هناك أيضاً احتلالاً تركياً وتغيراً ديمغرافياً في بعض المناطق الحدودية السورية التركية".

الرئيس الأسد تناول الوجود الأميركي في سوريا وأكد أن هذا الوجود سيولّد مقاومة عسكرية تؤدي إلى خروج القوات الأميركية من الأراضي السورية "إلا أنه سيؤدي إلى وقوع خسائر بين الأميركيين وبالتالي لخروجهم من البلاد". الرئيس الأسد أكد قائلاً "نحن لا نفكر طبعاً بصدام روسي أميركي هذا الشيء بديهي وهو لا يخدمنا ولا يخدم روسيا ولا الاستقرار في العالم وهو شيء خطير ولكن لا يمكن لأميركا أن تعتقد بأنها ستعيش وهي مرتاحة في أي منطقة تحتلها" مضيفاً "نذكرهم بالعراق وأفغانستان وسوريا ليست استثناءً بالنسبة لهذا الموضوع".

ورأى أن تجربة العراق لا تزال مثالاً للأميركيين والنتيجة غير متوقعة بالنسبة لهم "ولكننا كنا نراها نحن في سوريا وقلت أنا في أحدى المقابلات بعد غزو العراق في عام 2003 بأن الاحتلال سيولد مقاومة عسكرية".

وبالنسبة للوجود العسكري الروسي في سوريا أكد الرئيس الأسد أن هذا الوجود هو في إطار التوازن العالمي مشدداً أن "القوة الروسية من الناحية العسكرية ضرورية للتوازن في العالم من جانب والجانب الآخر هو مكافحة الإرهاب" وأوضح أن "روسيا دولة عظمى ولديها مهام على مستوى العالم وواجبات ومسؤوليات هذه المسؤوليات تخدم العالم وتخدم أيضاً روسيا نفسها والشعب الروسي" ورأى أن روسيا ليس أمامها خيار إما أن تلعب دور دولة عظمى أو أن تنكفئ وتصبح دولة عادية جداً "وهذا غير جيد للعالم".

كذلك تناول  الرئيس الأسد التصريحات التركية بشأن إعادة اللاجئين إلى منطقة سيطرة الجيش التركي في شمال شرق سوريا واعتبرها "خدعة تحت عنوان إنساني مشيراً إلى أن "الهدف منه جميع الإرهابيين في تلك المناطق تحت رعاية تركية" ورأى أن "لا أحد يصدق بأن تركيا تريد إعادة ثلاثة ملايين لاجئ سوري إلى هذه المنطقة.. طبعاً حتى لو أرادوا هذا الكلام غير ممكن لأن هذا يعني خلق صراع بين أصحاب الأرض والمدن والقرى والبيوت والمزارع والحقول وغيرها مع القادمين الجدد لأن أصحاب الحق لن يتنازلوا عن حقهم في تلك المناطق".

الرئيس الأسد اعتبر أن التصريحات التركية ستخلق صراعاً على أسس عرقية وأن الهدف الحقيقي لتركيا هو المجيء بالمسلحين الإرهابيين الذين كانوا يقاتلون في سوريا وهزموا ونقلهم إلى هذه المنطقة مع عائلاتهم "لكي يكّونوا مجتمعاً جديداً متطرفاً يتماشى مع الرؤية التي يسعى إليها رئيس النظام التركي رجب طيب إردوغان" واعتبر أن الهدف التركي بكل الحالات سيؤدي إلى خلق عدم استقرار في سوريا، مشدداً "بكل تأكيد نحن نرفضه".

وحول العلاقة مع جزء من الكرد أوضح الرئيس الأسد "نحن لن نوافق لا اليوم ولا غداً على أي طرح انفصالي لكرد سوريا" مشيراً إلى أن الكرد موجودون في سوريا منذ عقود ولا توجد مشاكل إلا مع جزء منهم. وإذ أكد أن "هناك مجموعات متطرفة بالمعنى السياسي هي التي تطرح طروحات أقرب إلى الانفصال" رأى في الوقت نفسه أن "البعض منها يتعلق بالفيدرالية والحكم الذاتي المرتبط بالكرد". كما شدد أن "هذه المنطقة عربية فإذا كان هناك من يريد أن يتحدث عن الفيدرالية فهم العرب لأنهم هم الأغلبية".

وأشار إلى أن المشكلة أن هذه المجموعات الكردية تدعمها الولايات المتحدة وهي تتحدث اليوم على أن الوضع تغير بعد الحرب "طبعاً الوضع يتغير هذا طبيعي والحرب لا تعني تقسيم البلد".

المرصاد نت - متابعات

واصل محتجون قطع عدد من الطرق في المناطق رغم تزايد الاستياء الشعبي في وقت عاد فيه الجيش الى فتح عدد من هذه الطرق ولا سيما في العاصمة بيروت ومداخلها.اِقرأ المزيد...
وكانت مجموعات من المحتجين قد أغلقت طرقاً رئيسية مؤدية إلى بيروت ولا سيما من الجهة الجنوبية. قطع الطرقات انسحب أيضاً على مدينة طرابلس شمال لبنان حيث استخدم المحتجون الاطارات المشتعلة والسواتر الترابية في قطع هذه الطرق. وكذلك في مدينة بعلبك شرق لبنان قطع المحتجون الطرقات بالاطارات المشتعلة والاتربة.

هذا وعقد لقاء بين رئيس الحكومة اللبنانية المستقيل سعد الحريري والوزير علي خليل والمعاون السياسي للأمين العام لحزب الله حسين خليل. ولفت مصدر مطلع إلى أن اللقاء كان ايجابياً وستترجم مفاعيله في الساعات المقبلة لجهة الصيغة الحكومية، مضيفاً أن الصيغة الحكومية التي تم طرحها في اللقاء هي حكومة تكنو - سياسية.

كتلة الوفاء للمقاومة في مجلس النواب اللبناني دعت إلى وعي مخاطر المرحلة الحالية والتمسك أكثر من أي وقت مضى بالحفاظ على الوحدة الوطنية والسلم الأهلي وعقب اجتماعها الأسبوعي أكد بيان الكتلة رفض التدخلات الأميركية في الشأن الداخلي اللبناني

المرصاد نت - متابعات

تتواصل الفوضى في هونغ كونغ بشكل بات يهدّد المدينة بـ«الانهيار الكامل»، وسط أعمال عنف أصابت، لليوم الرابع على التوالي، مظاهر الحياة بالشلل ما اضطرّ المدارس والجامعات إلى اِقرأ المزيد...تعليق الدراسة، بينما أُغلقت طرق سريعة، ووضع الطلّاب متاريس وخزّنوا أسلحة بدائية تأهّباً لمواجهات مع الشرطة في الحرم الجامعي. إزاء ذلك، حذّر الرئيس الصيني شي جين بينغ من أن أعمال العنف في المدينة تهدّد بتقويض الحكم الذاتي للمستعمرة البريطانية السابقة، والقائم على مبدأ «بلد واحد ونظامان». وفي تعليقات أدلى بها على هامش قمة لدول مجموعة «بريكس» في برازيليا رأى أن «الأنشطة غير القانونية العنيفة» الأخيرة في هونغ كونغ «تدوس بشدّة على سيادة القانون والنظام» معتبراً «وقف العنف والسيطرة على الفوضى مع استعادة النظام» المهمّة «الأكثر إلحاحاً» بالنسبة إلى الحكومة.

وبعد مُضيّ أكثر من خمسة أشهر على بدء الاحتجاجات، كثّف المتظاهرون تحرّكهم في إطار حملة تشمل قطع الطرق الرئيسية في ساعات الذروة، وقاموا بعمليات تخريب في أنحاء هونغ كونغ شلّت المدينة خلال الأسبوع الحالي، وتسبّبت بعنف ربّما يكون الأسوأ منذ بدء الاضطرابات. تندرج هذه الفوضى، وفق القائمين عليها، في إطار «استراتيجية جديدة» للحركة الاحتجاجية، تقضي بأن تستهدف مجموعات صغيرة من المتظاهرين أكبر عددٍ ممكن من المرافق العامة في المدينة لتعطيل الحركة بأقصى درجة ممكنة واستنزاف الشرطة. المرحلة الجديدة التي دخلتها الأزمة أجبرت المدارس ومراكز التسوق على إغلاق أبوابها، فضلاً عن أعمال التخريب التي تسبّبت بتعليق العديد من خطوط شبكة القطارات التي يستخدمها، يومياً، أكثر من نصف سكان المدينة البالغ عددهم 7.5 ملايين نسمة، ودفعت بالشرطة إلى التحذير من أن المدينة باتت «على حافة الانهيار بالكامل».

في غضون ذلك تحصّن آلاف الطلّاب داخل حرم جامعاتهم وحولهم أكوام من المواد الغذائية والحجارة والقنابل الحارقة والسهام وغيرها من الأسلحة المنزلية الصنع. وبحسب الشرطة، فإن الجامعة الصينية أصبحت «مصنعاً وترسانة للأسلحة» التي تشمل أقواساً وسهاماً، و«من الواضح أيضاً أنها أصبحت قاعدة لصناعة القنابل الحارقة». وفي حرم إحدى الجامعات رفع الطلاب سواتر من الاسمنت والخرسانة تمهيداً لتدخّل محتمل للشرطة ما اضطرّ سلطات المدينة إلى إغلاق المدارس والجامعات حتى الأسبوع المقبل، بينما أرجأت المستشفيات العمليات الجراحية غير العاجلة. وتعليقاً على ما يحصل في الجامعات كتبت «غلوبال تايمز» على صفحتها الأولى أن «عصابات حوّلت الجامعات إلى موقع حرب يشبه سوريا» بينما اتّهمت صحيفة «تشاينا ديلي» المتظاهرين بتحويل الجامعات إلى «قواعد ثورية»، وكتبت: «إذا كنت في انتظار اندلاع الحريق فهو سيحرق كل شيء فيما تنتظرون. الطريق الأمثل لإطفاء حريق هو منع اندلاعه أساساً».

المرصاد نت - متابعات

تستعدّ قوات أميركية للتمركز في قاعدتين عسكريتين جديدتين في منطقة قريبة من حقول النفط في الشمال الشرقي لسوريا. وبحسب مصادر محلية فإن الولايات المتحدة التي تملك 5 قواعد اِقرأ المزيد...عسكرية في محافظة الحسكة بدأت أعمال إنشاء قاعدتين جديدتين في منطقتين مختلفتين في الحسكة. وخلال اليومين الماضيين عَبَرت قافلتان عسكريتان أميركيتان إلى الأراضي السورية عبر معبر اليعربية قادمة من العراق ودخلت إلى مدينة القامشلي. وفيما تمركزت القافلة الأولى المكوّنة من 20 آلية عسكرية ما بين مدرّعات وشاحنات في بلدة القحطانية شرقي مدينة القامشلي على بعد 6 كلم من الحدود التركية وصلت القافلة الثانية إلى قرية حيمو غربي القامشلي على بعد 4 - 5 كلم من الحدود التركية. وتقع المنطقتان المذكورتان اللتان شرع الجنود الأميركيون في أعمال إنشاء القاعدتين الجديدتين فيهما ضمن حدود الحزام الذي تُسيّر فيه القوات التركية والروسية دوريات برية مشتركة. ولا يخرج الانتشار الأميركي فيهما عن مهمّة تطويق حقول النفط إذ هما تضمّان بالفعل حقولاً نفطية. ومع الانتهاء من بناء القاعدتين سيرتفع إجمالي القواعد الأميركية في الحسكة إلى 7 قواعد ونقاط عسكرية في الشمال و13 قاعدة ونقطة عسكرية في سوريا. كما أنه بفضل هذه القواعد العسكرية ستتمكن القوات الأميركية من بسط سيطرتها على حقول النفط وإبقاء وجودها وتعزيزه على الحدود التركية.

في المقابل أعلن الجيش الروسي، أمس، أنه نشر في قاعدة عسكرية له في مدينة القامشلي مروحيات وصواريخ أرض ــــ جو في المنطقة التي كان يتمركز فيها الأميركيون قبل انسحابهم الأخير، ثم عودتهم أمس إلى التمركز في محيطها عبر قاعدتين جديدتين. وقال قائد القاعدة الكومندان تيمور خجاييف لوكالة الأنباء الرسمية الروسية «تاس» إن هذه القاعدة التي تُسمّى رسمياً «مكتب القيادة الجوية» ستنظّم «عمليات تحليق متواصلة (...) لحماية الأراضي والدفاع عنها». وأضاف خجاييف إن «مروحيات قتالية عدة وصلت إلى القاعدة» موضحاً أنها «ستقدم الدعم للشرطة العسكرية الروسية التي تقوم بدوريات مشتركة مع الجيش التركي في هذا القطاع». وبثّ التلفزيون الروسي «زفيزدا» التابع لوزارة الدفاع، لقطات لوصول المروحيات الثلاث إلى القامشلي، يظهر فيها أيضاً النظام الدفاعي المضادّ للطائرات «بانتسير» ما يُعدّ تطوراً لافتاً؛ إذ من خلاله تُدخل موسكو دفاعات جوية متوسطة إلى منطقة لا تعدّ ضمن مجالها الجوي الكامل بل تتداخل فيها مع مجالين جويين تركي وأميركي.

في سياق متصل أعلن وزير الدفاع الأميركي مارك إسبر أمس أن الولايات المتحدة قررت في نهاية المطاف الإبقاء على حوالى 600 عسكري في سوريا على الرغم من رغبة الرئيس دونالد ترامب في وقف «الحروب التي لا تنتهي». وأوضح إسبر أنه يتحدث عن شمال شرق سوريا حصراً حيث كلّف ترامب وزارة الدفاع الأميركية «حماية حقول النفط». وأشار إلى أن هذا العدد قد يتغير وخصوصاً «إذا قرّر الحلفاء الأوروبيون تعزيز عديدهم في سوريا» مبيّناً أنه «إذا انضمّ إلينا الأوروبيون على الأرض فقد يسمح لنا ذلك بإعادة نشر مزيد من القوات هناك».

لكن في المقابل لا يبدو إلى الآن أن الأوروبيين يتجهون نحو تلبية رغبة واشنطن؛ إذ أعلن الأمين العام لحلف «الناتو» ينس ستولتنبرغ أن الخلافات بين أعضاء الحلف في شأن شمال سوريا لا تزال قائمة. وقال ستولتنبرغ، خلال اجتماع وزاري للدول الأعضاء في «التحالف الدولي» في واشنطن إن «الوضع في شمال سوريا لا يزال غير مستقرّ ومعقداً. ومن المعروف أن هناك خلافات بين الحلفاء في الناتو عندما يدور الحديث عن الوضع هناك». وأضاف ستولتنبرغ إنه «في الوقت ذاته نحن متفقون على ضرورة الحفاظ على ما تم إنجازه في ما يخصّ عدونا المشترك داعش، ودعم جهود الأمم المتحدة لتحقيق حل سياسي ثابت».

العين على نفط القامشلي ودير الزور!
لا يكاد يمرّ يوم إلا ويؤكّد فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن حركته الخارجية لا تمتّ، غالباً بصلة للمصالح الاستراتيجية للولايات المتحدة الأميركية. فليس من قرار اتخذه حظي بموافقة الجمهوريين، فكيف بالديموقراطيين؟ وهو لا يكاد يخرج بموقف حتى يلحقه بموقف مناقض له وهكذا دواليك. فبعدما كان يهدّد بتدمير الاقتصاد التركي بسبب صفقة صواريخ «أس 400» عاد وأعطى الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، المبرّر للصفقة بتحميل الرئيس الأميركي السابق، باراك أوباما، مسؤوليتها.

وبعدما حذر أنقرة من مهاجمة شمال سوريا عاد ومنحها الضوء الأخضر قائلاً للأكراد إنه لن يدافع عنهم ومن ثم عاد وحذّرها من التعرّض لهم. وبعد قرار الانسحاب من سوريا عاد وأكد بقاء 600 جندي أميركي لحماية آبار النفط في شرقها بالتعاون مع «قوات الحماية» الكردية. وهكذا، في ذروة إهانته لإردوغان في رسالته «الحمقاء» الشهيرة إليه في التاسع من تشرين الأول/ أكتوبر الماضي ها هو يلتقيه مجدداً في البيت الأبيض الأربعاء الماضي بعدما رفض لقاءه ثنائياً على هامش اجتماعات الأمم المتحدة في أيلول/ سبتمبر الفائت. وقد كان لافتاً أن إردوغان الذي لم يردّ على رسالة ترامب «المهينة» حمل معه الرسالة وأعادها إلى ترامب شخصياً، في خطوة قد تكون غير مسبوقة في العلاقات الدولية.

انسحاب الولايات من سوريا باستثناء مناطق نفطية كان إعلاناً لفشل السياسة الأميركية في سوريا. لكن ترامب لا يأبه لذلك، ويضع الانسحاب في خانة حماية أرواح الجنود الأميركيين وإعادتهم إلى بلادهم أحياء لكسب أصوات الناخبين. وترامب يبقي جنوداً في مناطق نفطية ليطرق، من باب المال والاقتصاد آذان الرأي العام الأميركي الذي يستسيغ ويؤيد كلّ ما يضخ أموالاً إضافية تخلق له فرص عمل جديدة بعيداً عن القضايا والشعارات القومية الكبرى والتي جاء من يُسخّفها.

وفي هذا السياق بالذات، تصبّ تغريدة المرشح الديموقراطي للرئاسة، جو بايدن، الذي اتهم ترامب بأنه «يُغلّب مصالحه الشخصية على المصالح الوطنية الأميركية، كما أنه أعطى الضوء الأخضر لإردوغان لتطهير عرقي ضد الأكراد الذين ساعدونا لإلحاق الهزيمة بداعش». الرئيس الذي كان قد كال لإردوغان شتى الانتقادات والصفات السلبية استقى في لقائه معه من القاموس كلّ ما يمكن أن يقال في مديح شخص آخر. ومفردة «عظيم» تحتلّ مكاناً ثابتاً في تصريحات ترامب وقد أغدق منها على إردوغان في أكثر من قضية من التعاون في قتل أبو بكر البغدادي إلى الموقف من اللاجئين والتحالف ضمن حلف «شمالي الأطلسي»... إلخ.

بعد تنفيذ عملية «نبع السلام» وتخلّي الولايات المتحدة عن الأكراد، انفتح المجال واسعاً أمام تحسين العلاقات المتوترة بين أنقرة وواشنطن. ففي الأساس، بدأ الخلاف بين البلدين في عهد باراك أوباما بسبب دعم واشنطن للأكراد في سوريا، ولم تكن تركيا هي البادئة به. وعندما انتفى هذا الدعم، انحصر الخلاف في مسائل، لعلّ أبرزها العلاقات العسكرية بين تركيا وروسيا والتي بلغت ذروتها مع صفقة صواريخ «أس 400». قد يكون المتابع بحاجة إلى مفسّر أحلام ليتبيّن ماذا كانت محصّلة لقاء ترامب ــــ إردوغان في البيت الأبيض؛ ففي كل قضية تم تناولها كانت المواقف تتراوح ذات اليمين وذات الشمال. اهتمّ ترامب كثيراً بالعلاقات التجارية بين البلدين، فهي تمنحه دعاية هو بحاجة إليها في موسم الانتخابات، وهي التي تمنحه امتيازات داخلية.

وقد وعد ترامب برفع حجم التجارة بين البلدين من 20 مليار دولار حالياً إلى 100 مليار دولار خلال سنوات قليلة. كذلك، احتلّ موضوع شراء تركيا صواريخ «أس 400» الروسية حيزاً مهماً في المحادثات. ومن خلال تصريحات ترامب، فهو يسعى، ما دامت الصفقة أُنجزت ووصل قسم منها إلى تركيا، إلى ألّا تستعمل تركيا الصواريخ وأن تبقى في صناديقها! يعمل ترامب بمبدأ الاستدراك لذا لا مانع لديه من التخلّي عن عقوبة منع تسليم تركيا طائرات «أف 35» المتطورة، والتي كانت واشنطن قد توقفت عن تسليمها. فبيع الطائرات وجلب الأموال أفضل من منعها ومن ذهاب تركيا إلى شراء طائرات «سوخوي 57» الحديثة جداً.

العقلية التجارية التي تتقدّم على ما عداها من أولويات «وطنية»، دفعت بصحيفة «جمهورييت» ليكون عنوانها الرئيسي أمس الخميس هو «دبلوماسية التاجر». ولمحت صحيفة «قرار» إلى ارتباط الزيارة ببدء عملية عزل ترامب، الذي أراد إظهار نجاحاته الدبلوماسية والتجارية من خلال الاتفاق مع تركيا على كثير من المسائل. لكن ترامب لا يغفل استغباء الأميركيين بالإشارة إلى عوامل «وطنية» في علاقاته الجديدة مع إردوغان بقوله: «إن تركيا حليف مهم للغاية في حلف شمالي الأطلسي، ودورها مركزي في الشرق الأوسط، هي التي تملك ثاني أكبر جيش في الحلف بعد الولايات المتحدة». يدرك إردوغان أن ترامب يريده في الحملة الانتخابية إلى جانبه، لذا أعطى ترامب إردوغان، برأي «واشنطن بوست»، ما لم يعطه رئيس أميركي آخر.

أيضاً شكّل قرار الاعتراف بالإبادة الأرمنية في مجلس النواب حيّزاً مهماً من المحادثات. وفي هذا الإطار، اقترح إردوغان على ترامب أن يتحدث أمام مجلس الشيوخ، لكن ترامب اقترح عليه في المقابل أن يعقد مؤتمراً صحافياً بحضور بعض الشيوخ، لينتهي الأمر عند هذا الحدّ. وإذ أكد الرئيس التركي أنه مصمّم على فتح صفحة جديدة في العلاقات مع الولايات المتحدة بما ينسجم مع الرابطة المتجذرة بينهما فهو استغلّ حاجة نظيره الأميركي إليه بدعوته إلى تسليم الداعية فتح الله غولن المتهم بتزعم الحركة الانقلابية في 15 تموز/ يوليو 2016م مستغرباً كيف يملك غولن أراضي بمساحة 400 دونم في الولايات المتحدة يستخدمها لتمويل الإرهاب ودعمه. واعترف إردوغان بأن لا نتيجة مرضية في مسألة غولن.اِقرأ المزيد...

كذلك حاول الرئيس التركي منع ترامب من إقامة علاقات وثيقة مع مظلوم عبدي كوباني قائد قوات «قسد» بتقديمه إلى ترامب وثائق وتقارير سرية صادرة عن وكالة الاستخبارات الأميركية نفسها بخصوص انتماء عبدي إلى حزب «العمال الكردستاني» المصنف إرهابياً لدى واشنطن كما أنقرة. وتساءل إردوغان أمام ترامب كيف يمكن للأخير أن يقترح لقاء بين رئيس دولة مهمة وزعيم لمنظمة إرهابية. ودافع في لقاءات صحافية لاحقة عن حق تركيا في طائرات «أف 35»، قائلاً إن ثمن العقد هو ملياران و400 مليون دولار وقد دفع منها مليار و400 مليون دولار ومع ذلك لم تتسلم تركيا أي طائرة حتى الآن.

وبخصوص مسألة اللاجئين السوريين، دعا ترامب الأوروبيين إلى تحمل مسؤولياتهم. واللافت أنه سأل إردوغان: «ألا يمكنك أن تأخذهم كمواطنين في تركيا؟» أي توطينهم، فأجاب إردوغان: «نحن نوطّن العديد منهم مثل الأطباء والمحامين والمهندسين والمعلمين». وإذ لم يشر إردوغان إلى العلاقة مع النظام في سوريا فقد فاجأ الصحافيين الأتراك المرافقين له بالقول: «إن تركيا لا مطمع لها في نفط سوريا. لكن كما تعلمون هناك نفط في دير الزور وفي القامشلي وهو من النوعية الرديئة. ونحن سنقدم اقتراحاً لأميركا وروسيا بأن تستخدم أموال نفط هاتين المنطقتين في إعادة إعمار سوريا» من دون أن يوضح ما إذا كان ذلك خاصاً بـ«المنطقة الآمنة» أو بشكل عام متجاهلاً بالطبع أن نفط دير الزور والقامشلي هو ملك الدولة السورية على رغم أن معظمه يقع تحت سيطرة قوات «قسد» وأن من يملك حرية التصرف به وبكل حبة تراب في سوريا وما فوقها وما في باطنها هو الدولة السورية حصراً وليس أي جهة أخرى حتى لو كانت روسيا فكيف بتركيا وأميركا؟!

الجيش العربي السوري يستكمل انتشاره على الحدود مع تركيا بطول 200 كم

انتشرت قوات الجيش العربي السوري على الحدود مع تركيا في محافظة الحسكة بدءاً من ريف رأس العين غربا وصولاً إلى بلدة عين ديوار بريف المالكية شرقا بطول أكثر من 200 كم. وأفادت وكالة "سانا" السورية الرسمية بأن وحدات الجيش بدأت عملية انتشار جديدة، الخميس، استكمالا للتحرك الذي انطلق في محافظة الحسكة والجزيرة السورية في 13تشرين الأول/ أكتوبر الماضي. وكانت وحدات من الجيش العربي السوري الجيش السوري بدأت بعملية عسكرية على المحور الجنوبيّ الشرقيّ لمحافظة إدلب آخر معاقل تنظيم "جبهة النصرة" وحلفائه في شمال غرب سوريا.

وأوضحت الوكالة أن عمليات انتشار الجيش العربي السوري شملت مناطق واسعة من محافظة الحسكة والرقة وريف حلب الشمالي الشرقي "وذلك لمواجهة أي اعتداء على الأهالي وتأمين الحماية لهم تحت العلم الوطني".

وذكرت "سانا" أن عملية الانتشار اليوم الجمعة انطلقت من بلدة الجوادية إلى المالكية بريف محافظة الحسكة باتجاه الشمال الشرقي، حيث انتشرت وحدات من قوات حرس الحدود في 6 نقاط هي قرى المريجات والبستان وسويدية غربية وشمسية وحب الهوى وعين ديوار في أقصى الشمال الشرقي، وبذلك تكون قد استكملت انتشارها على الحدود مع تركيا بدءاً من ريف رأس العين الشمالي الشرقي في الغرب، وصولاً إلى بلدة عين ديوار بريف المالكية بطول أكثر من 200 كم.

وبدأت وحدات الجيش عملية انتشار جديدة اليوم الجمعة استكمالاً لعملية انتشار سريعة بدأها الجيش العربي السوري في محافظة الحسكة والجزيرة السورية في الثالث عشر من الشهر الماضي شملت مناطق واسعة من محافظة الحسكة والرقة وريف حلب الشمالي الشرقي، وذلك لمواجهة أي اعتداء على الأهالي وتأمين الحماية لهم.

المرصاد نت - متابعات

على رغم سريان التهدئة في قطاع غزة بعد موافقة العدو الإسرائيلي على شروط حركة «الجهاد الإسلامي» فجر أمس فإن حالة من الحذر تسود الجانبين إذ إن المقاومة لا تخفي شعورها بأن اِقرأ المزيد...المواجهة المقبلة قريبة وكذلك المستوطنون الذين لم يتجاوبوا مع قيادتهم ويعودوا إلى «الحياة الطبيعية». فمن جهة، أُطلق نحو ستة صواريخ من القطاع بعد ساعات من سريان التهدئة من دون أن يعلن أيّ طرف المسؤولية عنها، فيما تَواصَل التحليق المكثف للطائرات الإسرائيلية. ومن جهة أخرى يبدو أن الاتفاق الذي نصّ على امتناع العدو عن سياسة الاغتيالات وإطلاق النار على «مسيرات العودة» يحمل عوامل انتهائه بذاته، بالنظر إلى عقيدة العدوان المتأصلة لدى إسرائيل.

ويقول مصدر قيادي في «الجهاد الإسلامي» إن التهدئة أُبرمت بعد تواصل المصريين مع قيادة الحركة وإبلاغهم إياها بموافقة العدو كلّياً على الشروط التي وضعتها وتحدّث عنها علناً الأمين العام لـ«الجهاد» زياد النخالة أول من أمس مشدداً في الوقت نفسه على أن «الجهاد ترى سلاحها هو الضامن الأساسي لالتزام الاحتلال بهذه الشروط لا نيات العدو». وأكد أن الذراع العسكرية للحركة «سرايا القدس»، ملتزمة «تماماً» بأوامر قيادتها في هذا الصدد. مع ذلك بدا واضحاً أن لا ثقة لـ«الجهاد» بنتائج الوساطة المصرية خاصة أن القاهرة لها تاريخ في العجز عن إلزام تل أبيب بالكثير من التفاهمات منذ الحرب الأخيرة عام 2014م ومن بعدها 12 جولة قتالية خلال العامين الماضيين. ولذا أبلغت «الجهاد» المصريين أنها ستعود مباشرة إلى ضرب مدن المركز في حال أخلّ العدو بالشروط التي تم الاتفاق عليها.

وفي الإطار نفسه تقول أوساط قريبة من الحركة إن الأخيرة تعرّضت لـ«غدر» من السلطات المصرية، التي كانت أعطت ضمانات لقيادتها أثناء زيارتها للقاهرة قبل نحو أسبوعين بـ«عدم مساس إسرائيل بقيادة الجهاد التي يجري التحريض عليها في وسائل الإعلام الإسرائيلية، وخاصة الشهيد بهاء أبو العطا» وهو ما يفسّر اعتذار النخالة عن الذهاب إلى القاهرة على رغم تلقّيه دعوة عاجلة من المخابرات المصرية مع أنه قال خلال لقاء تلفزيوني إنه لم يذهب لأن شروط الحركة وصلت المصريين و«يمكن عقد الاتفاق عبر الهاتف».

وبينما دوّت صفارات الإنذار في عدد من مستوطنات «غلاف غزة» حتى وقت متأخر من يوم أمس قال العدو إنه اعترض غالبية الصواريخ التي لم يتبنّها أحد في وقت خرجت فيه مسيرات ليلية في مناطق من القطاع دعت إلى رفض التهدئة ومواصلة الردّ على اغتيال أبو العطا. ومما زاد الغضب الشعبي أن العدو اغتال قبيل بدء التهدئة قائد «الوحدة الصاروخية في لواء الوسطى في سرايا القدس» رسمي أبو ملحوس، الذي استهدفته طائرات الاحتلال مع عائلته ما أدى إلى استشهادهم. وبعد سريان التهدئة، أعلنت وزارة الصحة أن حصيلة العدوان الإسرائيلي وصلت إلى 34 شهيداً من بينهم ستة أطفال وثلاث نساء، إضافة إلى 111 جريحاً من بينهم 46 طفلاً و20 امرأة. وكان آخر الشهداء ثمانية فلسطينيين من عائلة واحدة (السواركة) هم خمسة أطفال وسيدتان ورجل استشهدوا في غارة استهدفت منزلهم في منطقة البركة في دير البلح (وسط). كما أفادت وزارة الأشغال العامة والإسكان بتضرر 500 وحدة سكنية جزئياً وتدمير ثلاثين أخرى بشكل كامل خلال يومي المواجهة.

على الجهة المقابلة كشفت تقارير إسرائيلية أن السبب الذي دفع رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو إلى الإسراع في وقف النار هو خشيته من أن يؤدي التأخير في ذلك إلى ارتفاع احتمالات التصعيد وانضمام «حماس» إلى القتال، ولذا أعلن الجيش صباح أمس وقف ما سمّاه عملية «الحزام الأسود». وبينما أقرّ متحدث باسم الجيش الإسرائيلي بسقوط نحو 450 صاروخاً ادّعى أن «العملية حققت أهدافها وحان وقت التركيز على الجبهة الشمالية» (لبنان وسوريا). لكن قيادات سياسية وجنرالات في الاحتياط انتقدوا أداء المستويين السياسي والعسكري خلال اليومين الماضيين (راجع التقرير المقابل). وممّا يعزز واقع الهدنة الهشّة قول نائب وزير جيش العدو آفي ديختر إنه «لا توجد شروط لوقف النار. سنصفّي أي شخص يطلق الصواريخ ومن يرسله أيضاً» فضلاً عن إعلان تعطيل التعليم اليوم في «مستوطنات الغلاف».

وبينما كشفت وسائل إعلام عبرية عن «صاروخ ثقيل» أطلقته المقاومة وسقط على إحدى الدفيئات الزراعية محدثاً دماراً كبيراً وواسعاً جراء رأسه المتفجر الذي قُدِّر بـ500 كيلوغرام، أعلنت «سرايا القدس» أنها «أدخلت صاروخاً جديداً من طراز براق 120 لأول مرة إلى الخدمة» عارضة فيديو لتصنيعه ثم إطلاقه، من دون أن تربط بين ما نقل عن الصاروخ الأول و«براق 120». وتوجّهت السرايا في بيانها أمس، بالشكر إلى «فصائل المقاومة الأبية التي رفضت الذل وسياسة الاغتيالات والاستفراد، وشاركتنا معركة صيحة الفجر البطولية بكلّ ما تملك من إمكانات عسكرية وبشرية... لا يفوتنا أن نجّدد شكرنا لمحور المقاومة، وعلى رأسه الجمهورية الإسلامية في إيران على ما قدّمه من أشكال دعم مختلفة».

إلى ذلك أعادت قوات العدو فتح بحر غزة أمام الصيادين الفلسطينيين بعد يومين من إغلاقه، ليكون متاحاً لهم العمل في ما بين ستة و12 ميلاً بحرياً.

طائرات الاحتلال تستهدف مناطق في خان يونس ورفح رغم التهدئة
استهدف طيران الاحتلال الحربي الإسرائيلي فجر اليوم الجمعة مواقع للمقاومة الفلسطينية في جنوب قطاع غزة. مصدر مطلع أفاد بأن طائرات الاحتلال استهدفت بغارات عديدة مواقع في منطقة خان يونس ورفح، وأشار إلى أن المقاومة الفلسطينية استهدفت بالصواريخ المستوطنات في غلاف القطاع.

وشيّعت جماهير غفيرة في غزة شهداء الاعتداءات الإسرائيلية. وفجر أمس الخميس تحدث مصدر مصري عن التوصل إلى تهدئة بين حركة الجهاد الإسلامي والفصائل الفلسطينية من جهة، وبين "إسرائيل".

المتحدث باسم حركة الجهاد الإسلامي مصعب البريم أعلن بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار "بعد رضوخ الإحتلال لشروط المقاومة الفلسطينية بقيادة الجهاد الإسلامي وبعد أن قالت المقاومة كلمتها وتصدّت للعدوان وكسرت هيبة رئيس الوزراء بنيامين نتياهو، ودافعت عن شعبنا الفلسطيني تمّ التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار على أساس تلك الشروط التي اشترطها حركة الجهاد نيابة عن المقاومة، والتي تمثلّت في وقف سياسة الاغتيالات وحماية المتظاهرين في مسيرات العودة الكبرى والبدء عملياً في تنفيذ اجراءات كسر الحصار".

وكان الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين زياد النخالة كشف في مقابلة مع الميادين الأربعاء الماضي أن "إسرائيل" نقلت إلينا طلباً لوقف إطلاق النار ونحن وضعنا شروطنا للموافقة على ذلك، موضحاً ان" من شروطنا لوقف اطلاق النار وقف الاغتيالات ووقف إطلاق النار على مسيرات العودة". يأتي ذلك بعد استمرار قصف سرايا القدس للمستوطنات والأراضي المحتلة، حيث قصفت تل أبيب والقدس المحتلة بصواريخ "البراق".

هذا واعتبرت وسائل إعلام إسرائيلية أنه وبموافقتها على وقف إطلاق النار، أثبتت "إسرائيل" لأعدائها أنها هي المردوعة وليس حركة الجهاد الإسلامي وأن المعركة الأخيرة في غزة هي كسابقاتها لن تُسجّل في التاريخ لصالح "مجد دولة إسرائيل". وقالت من الواضح ألا رغبة "لإسرائيل" في وقوع الحرب المقبلة، ويجب فعل كل ما أمكن من أجل منعها.

وأشارت إلى أن إسرائيل ستدفع ثمناً باهظاً في أي حرب مقبلة مع إيران وحلفائها في المنطقة، ولا يمكن لجيشنا الانتصار فيها، لافتة إلى أن المشكلة هي أن "إسرائيل" تُقاد منذ عقد من قبل قائد يعتبر إيران تهديداً نازياً. وفي تعليق على نتائج التطورات الأخيرة في غزة قالت إن "نتنياهو من سيد الأمن إلى سيد الفشل".

المرصاد نت - متابعات

انتشرت وحدات الجيش العربي السوري، اليوم الخميس، في المنطقة الحدودية مع تركيا، التابعة لمنطقة المالكية في أقصى شمال شرق سوريا لتكون قد أنهت انتشارها على كامل الشريط اِقرأ المزيد...الحدودي بين ريف رأس العين غرباً وعين ديوار شرقاً.

تحرك الجيش اليوم كان من بلدة الجوادية إلى المالكية باتجاه الشمال الشرقي حيث انتشرت وحدات من قوات حرس الحدود في 6 نقاط هي قرى المريجات والبستان وسويدية غربية وشمسية وحب الهوى وعين ديوار وفق ما أفادت وكالة «سانا» الرسمية؛ وبذلك يكون الجيش قد انتشر على شريط حدودي بطول أكثر من 200 كيلومتر.

وأتى ذلك فيما تتواصل الاشتباكات في محيط رأس العين وتل تمر حيث دخلت قوات الاحتلال التركي والفصائل العاملة معها قرية العريشة وسط قصف متبادل على خطوط التماس. وبالتوازي عزّزت القوات الجوية الروسية حضورها في القامشلي بإرسال عدد من المروحيات وأنظمة الدفاع الجوي. وصرحت وزارة الدفاع الروسية أنها بدأت في إنشاء قاعدة هليكوبتر في مدينة القامشلي شمال شرق سوريا وبحسب وكالة "تاس" الروسية فإن "أنظمة صواريخ أرض- جو ستحمي القاعدة المذكورة".

ونقلت وسائل إعلام روسية عن مصادر عسكرية أن هذه المروحيات ستنظم «عمليات تحليق متواصلة... لحماية الأراضي والدفاع عنها» كما ستقدم الدعم للشرطة العسكرية الروسية التي تقوم بدوريات مشتركة مع الجيش التركي في هذا القطاع وبثت قناة التلفزيون الروسية «زفيزدا» التابعة لوزارة الدفاع لقطات لوصول ثلاث مروحيات إلى القامشلي إلى جانب وحدات من منظومة «بانتسير» للدفاع الجوي.

وفي سياق متصل دمّر الجيش الأميركيّ قاعدته العسكرية في صرين جنوب مدينة عين العرب في ريف حلب الشماليّ الشرقيّ بعد انسحابه منها باتجاه قاعدة "قسرك" في ريف الحسكة. يأتي ذلك استعداداً للانسحاب باتجاه معبر "سيمالكا" غير الشرعيّ مع إقليم كردستان العراق. ويدور الحديث عن احتمال توجّه جزء من القافلة نحو حقول النفط السورية الواقعة تحت سيطرة الجيش الأميركي.

ويوم أمس صعّد الجيش التركي والفصائل المدعومة منه هجماتهم على ريفَي تل تمر الشمالي ورأس العين الشرقي بعد عدة أيام من إرسال تعزيزات عسكرية إلى تلك المناطق. واتخذ الأتراك من قريتَي الداودية والمحمودية قاعدة لشنّ هجمات على مواقع انتشار «قسد» والجيش العربي السوري في الريفَين المذكورين لتوسيع رقعة وجودهم هناك. وأدّت الهجمات التركية، أمس، إلى السيطرة على قرى الرشيدية والقاسمية والريحانية على محور تل تمر ــــ ريف رأس العين، وقريتَي المناخ والفيصلية على محور أبو رأسين. وتهدف هذه العمليات إلى قطع طريق أبو رأسين ــــ تل تمر والوصول إلى مشارف طريق تل تمر ــــ القامشلي، بهدف تطويق بلدة تل تمر الاستراتيجية التي تقع على طريق حلب ــــ الحسكة الدولي المعروف بـ«الأوتوستراد m4»

ودفعت التطورات الأخيرة عدداً كبيراً من سكان تل تمر وأريافها إلى النزوح الجماعي باتجاه مدينة الحسكة وأريافها تخوّفاً من وصول المعارك إلى البلدة. وأفادت مصادر ميدانية بأن «الأتراك والمسلحين الموالين لهم دفعوا بآليات ثقيلة، بينها بطارية صواريخ مضادة للطيران باتجاه الريف المحيط ببلدة تل تمر» لافتة إلى أنهم «يخططون لشنّ هجمات على بلدة تل تمر، لعدم انسحاب قسد من البلدة وأريافها». وأضافت المصادر إن «المنطقة تشهد حركة مكثفة للآليات الثقيلة التي تم تثبيتها في المنطقة تمهيداً لتوسيع رقعة المواجهات هناك».

في غضون ذلك سيّرت الولايات المتحدة عدداً من الدوريات في أرياف المالكية ورميلان وصولاً إلى اليعربية ضمن خطة «التحالف» لتطويق آبار النفط والغاز. وتزامنت هذه الخطوة مع تسيير خامس دورية مشتركة روسية ــــ تركية في منطقة عين العرب في ريف حلب الشمالي في إطار تنفيذ المرحلة الثانية من بنود «مذكرة سوتشي». وتعرّضت الدورية التركية لهجمات بالأحذية والحجارة ما دفع بعناصرها إلى إطلاق الرصاص والغاز المسيّل للدموع على المحتجّين الأمر الذي تسبّب بإصابة 7 منهم على الأقلّ. في الوقت نفسه قُتل مدني وأصيب اثنان آخران بانفجار لغمين في قريتَي دادا عبدال وباب الخير في ريفَي رأس العين وتل تمر.

 إلى ذلك بدأت وحدات الجيش العربي السوري عملية عسكرية على المحور الجنوبي الشرقي لمحافظة إدلب آخر معاقل تنظيم “جبهة النصرة” وحلفائه في شمال غرب سوريا. وقد بدأت وحدات من الجيش السوري من بعد منتصف الليل بالتقدم على المحور الجنوبي الشرقي لمحافظة إدلب بعد تمهيد مدفعي وجوي كثيف.

وعن مصدر ميداني: أن “وحدات من الجيش تمكنت من السيطرة على بلدة لويبدة شمال بلدة أبو دالي بريف إدلب الجنوبي الشرقي بعد تمهيد مدفعي وجوي كثيف. وتابع المصدر أن الطيران الحربي السوري الروسي المشترك يواصل تنفيذ الضربات باتجاه نقاط الدعم الخلفية وخطوط إمداد الارهابيين في المنطقة، مؤكدا أن العملية العسكرية تهدف للرد على التصعيد والقصف المستمر من قبل المجموعات المسلحة على البلدات المحررة، وتوسيع سيطرة الجيش السوري على محور ريف إدلب الجنوبي، بحسب سبوتنيك.

وكان الرئيس بشار الأسد قال في وقت سابق إن تحرير إدلب بالعمل العسكري لن يستغرق الكثير من الوقت، لكن السلطات تخطط أولا لمنح المدنيين الفرصة لمغادرة المنطقة. وشدد الرئيس الأسد على أن الأهداف التي يتم قصفها جوا بمشاركة الطيران الروسي هي أهداف إرهابية.

المرصاد نت - متابعات

أعلنت الصين، اليوم، أنها والولايات المتحدة الأميركية تجريان نقاشات «مُعمّقة» بشأن «اتفاق تجارة» يمثّل مرحلة أولى من أي تفاهمات لاحقة مؤكدة أن إلغاء الرسوم الجمركية شرطٌ مهمٌ اِقرأ المزيد...للتوصل إلى اتفاق.

وأوضح المتحدث باسم وزارة التجارة الصينية، قاو فنغ، أن بلاده «شددت مراراً على أن حرب التجارة بدأت بالرسوم الإضافية وينبغي أن تنتهي بإلغائها» مضيفاً أن «إلغاء الرسوم من مصلحة المنتجين والمستهلكين في الصين والولايات المتحدة، وفي كل العالم».
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب، قد قال الثلاثاء الماضي إن اتفاق التجارة مع الصين «قريب» لكنه لم يكشف عن تفاصيل محذراً من أنه سيزيد الرسوم على بضائع صينية «بشكل كبير جداً» إذا لم يُبرم الاتفاق.
تهديد ترامب يشير إلى رسوم أُعلن عنها سابقاً ونسبتها 15% على سلع استهلاكية صينية تقدّر قيمتها بنحو 156 مليار دولار من المقرر أن تدخل حيز التنفيذ يوم 15 كانون الثاني/ ديسمبر المقبل وذلك وفقاً لخبراء في التجارة ومصدر قريب من البيت الأبيض.

المرصاد نت - نور أيوب

يدخل العراق مرحلة جديدة بعد رفع «المرجعية الدينية» في النجف سقف ضغطها الذي يُفسَّر على أنه مهلة أخيرة لحكومة عادل عبد المهدي على وقع الاحتجاجات الشعبية. تسعى القوى السياسيةاِقرأ المزيد... في بلورة خارطة طريق للخروج من الأزمة، كما فعل «المكوّن الشيعي» في اجتماع طرح «مسوّدة» إصلاحات لإحداث «صدمة إيجابية» في الشارع. في الأثناء يتصاعد نقاش السيناريوهات للتوصل إلى قانون جديد للانتخابات يرث قانون «سانت ليغو» الشهير.

لا يزال البحث عن حلول للأزمة السياسية التي يشهدها العراق مستمراً في ظلّ سعي الأطراف كافة إلى استعادة ثقة «المرجعية الدينية العليا» (آية الله علي السيستاني) والشارع الغضِب وتأكيد جدّيتها في تنفيذ الإصلاحات. وفي هذا الإطار قالت مصادر أن القوى السياسية «الشيعية» عقدت قبل يومين لقاء ضمّ معظمها باستثناء «كتلة سائرون» (المدعومة من زعيم «التيار الصدري» مقتدى الصدر) في منزل زعيم «تحالف الفتح» هادي العامري حيث اتفق المجتمعون على مسودة تضم حزمة إصلاحات خدمية وإدارية تستجيب لدعوة «المرجعية» إلى إحداث «صدمة إيجابية».

هذه المسودة ستُعرض، وفق المعلومات على بقية القوى «السنّية» و«الكردية» من أجل التوافق عليها على أن يسلّمها زعيم «تيار الحكمة» عمار الحكيم إلى عبد المهدي. وتشير المعلومات إلى أن الحكيم سيطلب من رئيس الوزراء تحديد جدول زمني واضح لتنفيذ الإصلاحات مقابل أن تؤدي القوى السياسية دور «الرقيب» على تنفيذها. ويحيط المعنيون بنود المسودة بتكتّم شديد بناءً على اتفاق في ما بينهم، مؤكدين في الوقت نفسه أنها «تحمل رؤية إيجابية ومهمة جداً».

مع ذلك وعلى الرغم من استمرار اللجان النيابية في تشريع قوانين إصلاحية لا يبدو أن ثمة ثقة في تنفيذ الخطوات الموعودة في ظلّ استمرار الارتهان للعبة المحاصصة في أيّ مشروع ما أفقد الحكومة ومؤسساتها المختلفة هيبتها. وفي هذا الإطار، تختصر مصادر مطلعة المشهد العراقي بالقول إن «أداء الحكومة الإصلاحي سلحفاتي». وإذ تُذكِّر بحديث «المرجعية» أمام رئيسة بعثة الأمم المتحدة في العراق جينين هينيس بلاسخارت قبل يومين عن أنها «لم تجد آذاناً صاغية لدى المسؤولين لمعالجة تفاقم الفساد المالي والإداري وسوء الخدمات العامة، وغياب العدالة الاجتماعية» فهي تُبدي قلقها من افتقاد الجهات المعنية «الجدية الكافية في تنفيذ أيّ إصلاح حقيقي» من دون أن تقطع «الأمل» بأن «يكون هناك إصلاح في مدّة معقولة».

وفي الحديث عن الصعوبات التي تعترض عملية الإصلاح، تتم الإشارة إلى مستويين: الأول افتقاد الأطراف المعنية طيلة السنوات الماضية إرادة حقيقية في التغيير، الأمر الذي يحتاج كسره إلى «صدمات» سريعة؛ والثاني، تضارب الرؤى الإصلاحية بين الحكومة والبرلمان والقوى السياسية، فضلاً عن إحجام النخب والشارع عن تحديد مطالب واضحة أو آليات بديلة. كذلك وعلى الرغم من أن الأزمة لا يمكن حصرها بالفريق الإداري لرئاسة الوزراء إلا أن البعض يتحدث عن ضعف الأدوات التنفيذية المساندة لرئيس الوزراء في تنفيذ أيّ قرار حكومي كعائق أساس أمام العمل. ولذا ثمة مَن يدفع في اتجاه إحداث تغيير داخل الفريق الخاص بعبد المهدي علماً أن هذه المواقف والتحركات تظلّ أقرب إلى التجاذبات السياسية منها إلى ما يرتبط بمتطلّبات الإصلاحات خصوصاً وأن موقع مدير مكتب رئيس الوزراء تحديداً يسيل - لأهميته - لعاب مختلف القوى السياسية حتى يكون من حصتها.

«المرجعية» في بيانها الأخير حذّرت من أنه ما لم تكن «السلطات الثلاث قادرة على إجراء الإصلاحات اللازمة... فإن هذا يفرض التفكير بسلوك طريق آخر» ما يعني التلويح بموقف أكثر صرامة في حال التلكؤ أو العجز عن تنفيذ الإصلاحات. موقفٌ قد يصل إلى حدّ رفع الغطاء كلياً عن هذه الحكومة، ما قد يضعها على محكّ الرحيل قبل إتمامها عامها الثاني. وإذا كانت التسريبات السابقة تتحدث عن منح «المرجعية» المسؤولين مهلة ثلاثة أشهر للوفاء بوعودهم، فإن المطلعين على أجواء النجف يتحدثون حالياً عن مهلة لا تتجاوز ثلاثة أسابيع للمس تغيير جدي وحقيقي في طريقة إدارة الأمور. إزاء ذلك يمكن القول إن الاستمرار في الأداء السابق (وإن تحسّن خلال الأيام المقبلة وأسفر عن تهدئة مؤقتة للشارع) سيفتح الباب واسعاً أمام حراك أقسى من الحراك الحالي، ربما لن تكون أمام القوى السياسية في ظلّه فرصة استنقاذ نفسها.

المرصاد نت - صهيب عنجريني

في أيلول الماضي وبعد شهور من التحقيقات اعتقلت السلطات الألمانية مواطنة من أصول تونسية اسمها أميمة عبدي. اتضح أن عبدي أرملة اثنين من مقاتلي تنظيم «داعش»، هما: التونسي اِقرأ المزيد...نادر الحضرة ثم مغني الراب الألماني دينيس كوسبرت، الذي اشتُهر باسم «أبو طلحة الألماني». كانت عبدي قد تزوجت الألماني بعد مقتل زوجها الأول، ليُقتل الثاني بدوره في عام 2018. المثير في اعتقال عبدي أنها كانت قد تمكنت من العودة إلى ألمانيا والانخراط في حياة طبيعية، قبل أن توقعها المصادفات في قبضة الأجهزة الألمانية. تحولت الحادثة إلى مناسبة لإعادة البحث في مصائر «الجهاديين» الألمان ولا سيما أن هؤلاء كانوا قد شكّلوا في فترة من الفترات مجموعة تنظيمية خاصة بهم تعمل تحت راية تنظيم «داعش» المتطرف وتحمل اسم «Lohberger Brigade». بين أيلول/ سبتمبر واليوم تضاعفت المخاوف أكثر فأكثر لا في ألمانيا فحسب بل في عموم أوروبا.

 أوروبا المتفرجة!
لم يكن تفاقم المخاوف نابعاً من فراغ. ثمة أحداث متتالية دارت على المسرح السوري أسهمت في إعادة ملف «الجهاديين» الأوروبيين إلى طاولة البحث بعدما غُضّ النظر عنه شهوراً طويلة. جاء الفصل الأخير من فصول الغزو التركي على رأس الأحداث التي أذكت المخاوف الأوروبية وهو في الوقت نفسه قدم دليلاً على تراجع التأثير الأوروبي في مسارات الحدث السوري إلى أدنى درجاته ليبدو أن دول الاتحاد باتت أشبه بمتفرج يراقب بقلق أداء اللاعبين الفاعلين ولا سيما الولايات المتحدة وروسيا وأنقرة.

المفارقة أن أوروبا وجدت نفسها عرضة للابتزاز بين عدوّين لدودين هما أنقرة و«قوات سوريا الديموقراطية». وبات محسوماً أن عدداً ليس بقليل من «الجهاديين» استطاعوا التسلّل من مناطق سيطرة «قسد» في خلال الشهرين الأخيرين، الأمر الذي ينطبق على عائلات بعضهم، فيما أعلنت تركيا أخيراً أنها «بدأت ترحيل الجهاديين الأجانب». وقال المتحدث باسم الداخلية التركية إن «إجراءات ترحيل 11 مواطناً فرنسياً وسبعة ألمان إلى جانب آخرين من الدنمارك وإيرلندا جارية». ومن المقرر وفقاً للمتحدث، إعادة المواطنين الألمان اليوم الخميس. وعلاوة على تسابق أنقرة و«قسد» على التلويح بورقة «الجهاديين» في وجه أوروبا، جاء مقتل الزعيم السابق لتنظيم «داعش» أبو بكر البغدادي، ليعطي دفعاً جديداً لنشاط «الذئاب المنفردة» تحت راية التنظيم المتطرف، وخاصة في ظلّ اقتراب موعد الإفراج عن «جهاديين» معتقلين في السجون الأوروبية .

إجراءات منفردة؟
وسط تزايد التحدّيات يبدو أن بعض الدول الأوروبية وصلت إلى نتيجة مفادها أن أفضل الحلول المتاحة العمل على استعادة «الجهاديين» وعائلاتهم بشكل رسمي ومحاكمتهم. لم تكن هذه النتيجة مفاجئة بل جاءت مطابقة لتوقعات كثير من المتابعين، بمن فيهم دبلوماسيون أوروبيون. قبل شهور، كان دبلوماسي أوروبي يعمل في بيروت يقرّ في جلسة غير رسمية بأن «سياسات أوروبا في الملف السوري تمرّ في حالة تخبط كبيرة». الدبلوماسي الذي شدّد وقتذاك على أن هذا ليس موقفاً رسمياً بل مجرد رأي شخصي قال إن «الحل الأفضل لملف الجهاديين هو دعم تفاهم بين (الرئيس السوري بشار) الأسد وأكراد الإدارة (الذاتية)، ما يدعم إمكانية التنسيق معهما في ملف الجهاديين، لإيجاد آلية في إطار القوانين الدولية». وأضاف: «في نهاية المطاف، سنجدهم (الجهاديين) قد عادوا إلينا الأفضل ألا يحدث ذلك بصورة اعتباطية».

وعلى رغم وجود آراء كثيرة تطابق رأي المصدر، إلا أن إقدام الاتحاد الأوروبي على فتح خطوط تنسيق علنية مع دمشق لا يبدو خياراً متاحاً في الفترة القريبة المقبلة مع أنه قد يتحول إلى «خطوة لا بد منها» في العام المقبل. وحتى ذلك الوقت، يظهر أن بعض الدول الأوروبية ستجد نفسها مضطرة إلى التحرك منفردة (بمعزل عن الاتحاد) لضمان حدّ أدنى من السيطرة على ملف «العائدين». ويوم الاثنين الماضي قالت محكمة هولندية إنه ينبغي على الحكومة السعي إلى إعادة الأطفال الهولنديين الذين سافرت أمهاتهم إلى سوريا للانضمام إلى «الجهاديين».

وقرّرت المحكمة في قضية رفعها محامون نيابة عن 23 امرأة يُقِمْن في مخيمات تحت سيطرة «قسد» ومعهن أطفالهن الذين تجاوز عددهم الخمسين أن «الأطفال ليسوا مسؤولين عن تصرفات أهلهم مهما كانت خطيرة». وأنه «يجب على الحكومة استخدام جميع الوسائل الممكنة لإعادة الأطفال إلى وطنهم». ولم تصل هولندا إلى حلّ لهذا الملف على رغم أن وكالة استخباراتها كانت قد دقت ناقوس الخطر منذ شباط 2017. وقالت الوكالة وقتها إنها «تتعامل مع الأطفال الهولنديين في مناطق الصراع في العراق وسوريا بوصفهم مسافرين جهاديين لأنهم ربما تلقّوا تدريباً عسكرياً». وتحدث التقرير عن «ثمانين طفلاً هولندياً على الأقلّ وُلد بعضهم في تلك المناطق وبعضهم اصطُحب (من قِبَل الوالدين أو أحدهما) إليها». ومذذاك، أشارت التقديرات الهولندية إلى وجود نحو «300 مواطن هولندي ذهبوا للقتال إلى جانب الجماعات الإسلامية، عاد منهم 50 ويتوقع تزايد العودة بعد تدهور الأوضاع المعيشية في مناطق داعش».

«القنبلة البلقانية»
قبل أيام استدعت الخارجية البوسنية السفير الفرنسي لديها للاحتجاج على وصف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون البوسنة بأنها «قنبلة موقوتة» بسبب «الجهاديين» العائدين إليها. وجاءت تصريحات ماكرون على رغم أن الفتيل «الجهادي» موجود داخل بلاده نفسها (منذ عام 2017م تحدثت تقديرات فرنسية عن وجود نحو 700 فرنسي قاصر في سوريا وأن «عودتهم مسألة وقت» بعد التصريحات الفرنسية بأيام أعلنت البوسنة والهرسك أنها «تعتزم استقبال مواطنيها الذين انضمّوا إلى صفوف تنظيم داعش الإرهابي في سوريا وتعرضوا للاعتقال خلال محاربة التنظيم». وقال وزير الأمن البوسني، دراغان ميكتيك، إن «نحو 260 مواطناً بوسنياً يعيشون في مخيمات في سوريا، من بينهم نحو 100 رجل و160 امرأة وطفلاً».

ويُعدّ انضمام بعض دول منطقة البلقان إلى «الاتحاد الأوروبي» مثار جدل داخل الاتحاد وخاصة أن تلك المنطقة تشكل هاجساً لأوروبا في ما يخصّ ملف «الجهاديين». وتتزايد حساسية هذا الملف في ظلّ تسجيل دول كوسوفو والبوسنة والهرسك ومقدونيا الشمالية معدّلات عالية لانضمام «الجهاديين» إلى التنظيمات المتطرفة، قياساً بعدد سكانها. وتكرر الأمر في شأن عودة هؤلاء إذ تشير بيانات رسمية صدرت في مطلع العام الحالي إلى أن دول غرب البلقان هي المنطقة الأعلى كثافة في أوروبا من حيث عدد «الجهاديين» العائدين، مع نحو 460 عائداً (من أصل حوالى 1100 تدفقوا إلى سوريا والعراق منذ عام 2012).

وترى دراسات أميركية أن «الأحكام الصادرة في غرب البلقان بتهمة ارتكاب جرائم إرهاب هي من بين الأحكام الأكثر تساهلاً في أوروبا». وتراوحت أحكام السجن في قضايا الإرهاب في البلقان ما بين سنة وست سنوات. وتشير التقديرات إلى انتهاء أحكام «حوالى 40 في المئة من المحكوم عليهم بارتكاب جرائم إرهابية في كوسوفو في السنوات القليلة الماضية» فيما «نال 25 شخصاً تمت مقاضاتهم وحكمت عليهم محكمة استئناف في البوسنة والهرسك أحكاماً بالسجن لمدة عام واحد و11 شهراً للأنشطة المتعلقة بالإرهاب، بما في ذلك القتال في سوريا» وفقاً لـ«مركز مكافحة الإرهاب» الأميركي (CTC). ولا يزال «جهاديو» البلقان حاضرين في سوريا، وتعدّ «جماعة الألبان» رأس حربة في هذا المجال، ولا سيما في ظلّ مساعي «الجماعة» للقيام بدور محوري في تذويب الخلافات بين مختلف التنظيمات «الجهادية» النشطة

المرصاد نت - متابعات

تسلّم البرلمان التونسي المنتخب مهامه أمس لتنطلق منذ جلسته الافتتاحية ترتيبات بناء تحالف حكم جديد. ترأّس الجلسة زعيم حركة «النهضة» راشد الغنوشي باعتباره أكبر النواب سنّاً (78 اِقرأ المزيد...عاماً) وسيواصل مستقبلاً ترؤس المجلس بعد انتخابه من طرف 123 نائباً من أصل 217. وجاء التصويت بعد فوضى شهدها المجلس كانت بطلتها النائبة عن «الحزب الدستوري الحرّ» عبير موسي التي رفضت أداء القسَم جماعياً وأصرّت على أدائه فردياً. والجدير ذكره أن موسي تتبنّى أفكار نظام بن علي وتدافع عنه وتكنّ عداءً دفيناً للإسلاميين.

وكانت قد جرت في كواليس المجلس مشاورات حثيثة جمعت بين «النهضة» وحزب «قلب تونس». ويمثّل ذلك تطوراً مفاجئاً؛ بالنظر إلى أن «النهضة» بنت حملتها الانتخابية على شعار تحجيم «قلب تونس» وزعيمه نبيل القروي اللذين تلاحقهما شبهات فساد وارتباطات بالنظام القديم، وضرورة التصويت لها باعتبارها «أبرز من يمثّل الثورة». ويبرّر قياديو «النهضة» هذا الانقلاب في موقفهم من القروي وحزبه بتعنّت حزب «التيار الديموقراطي» و«حركة الشعب» ورفضهما خوض نقاش جدي.

لكن، في المقابل يرمي هذان الطرفان المسؤولية على «النهضة»، وهما عقدا أمس ندوة صحافية قالا فيها إنه طُلب منهما التصويت للغنوشي على رأس البرلمان من دون أن تُقدَّم لهما تنازلات ملموسة في ما يخصّ تشكيل الحكومة. بناءً عليه، رشّح كلاهما الأمين العام لـ«التيار الديموقراطي» غازي الشواشي لمنصب رئيس البرلمان ليتحصّل على 45 صوتاً فقط. كما كشف «الديموقراطي» و«الشعب» أن «النهضة» كانت تتفاوض معهما في الفترة السابقة وتعقد بالتوازي حوارات سرية مع «قلب تونس».

ويبدو ذلك وجيهاً بالنظر إلى تغيّر مواقف «قلب تونس» في الأيام الماضية وتبنّيه توجّهاً يدعو إلى إيجاد حلّ وسط مع طرح بعض الشروط. وتوضحت أمس بعض أوجه الصفقة بينه وبين «النهضة» وهي تقوم على انتخاب الغنوشي على رأس البرلمان، على أن تُنتخَب القيادية في «قلب تونس» سميرة الشواشي نائبةً أولى له ثم تُشكَّل حكومة ترأسها شخصية مستقلة. لكن هذه الصفقة لا تحظى بموافقة «ائتلاف الكرامة»، المقرب من «النهضة» والحاضر في البرلمان بكتلة مهمة (21 مقعداً). وصوّت «الائتلاف» أمس لمصلحة الغنوشي إلا أن أحد نوابه أكد أنهم لن يتحالفوا مع «النهضة» في حال إشراك «قلب تونس» في الحكومة. موقفٌ سيشكل عقبة في وجه «النهضة» لكن بإمكان الأخيرةَ تجاوزُها في ظلّ سعيها إلى استقطاب نواب مستقلين يقارب إجمالي عددهم الثلاثين نائباً.

وتمثّل صفقة «النهضة» ــــ «قلب تونس» في حال اكتمالها أمراً أشبه بالتفاهم الذي جمع بين الأولى وحركة «نداء تونس» عقب انتخابات عام 2014. حينها، انخرط راشد الغنوشي ورئيس الجمهورية الراحل الباجي قائد السبسي في توافق أدى إلى تقاسم الحكم، لكن الطرفين تضرّرا منه؛ إذ تشظّى «النداء» وصار الآن فاعلاً هامشياً في الساحة السياسية بينما تراجعت نتائج «النهضة» الانتخابية من 69 نائباً إلى 52. وربما يقود التحالف بين «النهضة» و«قلب تونس» إلى تراجع أكبر للأحزاب. ويعود ذلك إلى انخفاض مستوى ثقة المواطنين في التنظيمات السياسية وهو أمر أدى بالفعل إلى انتخاب رئيس جمهورية مستقل وخاصة أن قطبَي هذا التحالف الجديد خاضا الانتخابات على أساس العداوة المتبادلة.

على مستوى المكاسب السياسية قد ترى «النهضة» في هذا التحالف فرصة لتشكيل حكومة مدعومة من حزام برلماني يضمن الحدّ الأدنى من الاستقرار ويجنّب البلاد سيناريو إعادة الانتخابات التشريعية. أما «قلب تونس» فيبدو رهانه الأكبر على الدخول إلى السلطة ولو بتمثيل ضعيف حيث يضمن له ذلك تحجيم خصمه يوسف الشاهد رئيس الحكومة الحالي وحزبه «تحيا تونس» اللذين يتهمهما بإطلاق مسار قضائي في حق نبيل القروي أدى إلى إيداعه السجن خلال أغلب فترة الحملة الانتخابية الرئاسية.

المرصاد نت - متابعات

دخلت الهدنة بين حركة «الجهاد الإسلامي» والعدو الإسرائيلي حيّز التنفيذ فجر اليوم بعد موافقة العدو على المبادرة المصرية التي تضمنت وقف استئناف عمليات الاغتيال في غزة، وعدم إطلاقاِقرأ المزيد... الرصاص الحيّ على المتظاهرين المشاركين في «مسيرات العودة» مقابل إيقاف «سرايا القدس» الذراع العسكرية لحركة الجهاد إطلاق النار تجاه المدن المحتلة.

وشنّ العدو قبل إقرار التهدئة سلسلة غارات على قطاع غزة ردّت عليها المقاومة بقصف تل أبيب والجبال الغربية لمدينة القدس المحتلة ومدينتي عسقلان وأسدود، إضافة إلى مستوطنات غلاف غزة. وقبل دخول التهدئة حيّز التنفيذ، أغارت طائرات العدو على منزل في دير البلح وسط قطاع غزة ما أدى إلى استشهاد 8 أشخاص بينهم 5 أطفال وسيدتان ليرتفع بذلك عدد الشهداء إلى 32 منذ فجر الثلاثاء.

موقف جيش العدو
من ناحيته أكد المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، هيداي زيلبرمان، في لقاء مع مراسلين عسكريين، أن العدوان «حقّق مجمل غاياته بشكل سريع وكامل، وذلك خلال 48 ساعة»، كاشفاً أن حركة «الجهاد» أطلقت ما يقارب 400 قذيفة صاروخية تجاه كيان العدو، برغم من امتلاكها «ترسانة من القذائف الصاروخية يزيد مداها عن 40 كيلومتراً. ونحن لا نعرف لماذا لم يستغلوها».
وأضاف أنّ خطة «الجيش» هدفت إلى الفصل بين «حماس» و«الجهاد الإسلامي»، لأن «تحسين الواقع الأمني»، يتطلب «إضعاف الجهاد وعزلها عن حماس ودفع عملية التهدئة. وبهذه العملية أنزلنا ضربة شديدة على الجهاد وقدراتها العسكرية».

نتنياهو: لا نريد التصعيد
من جانبه، قال وزير الأمن الإسرائيلي نفتالي بينت، إن العدوان على غزة قد يُستأنف، وأنه «في هذه المرحلة، لم ينته هذا بعد. والأفعال الميدانية فقط ستحدد ذلك. وقواعد اللعبة الجديدة واضحة: الجيش الإسرائيلي سيعمل بحرية كاملة، من دون أي قيود». لكن برغم من تهديد بينت باستئناف العمليات العسكرية إلا أن قيادة المنطقة الجنوبية في جيش العدو أزالت جميع القيود المفروضة على المستوطنين في منطقة غلاف غزة، كما أُبلغ «الارتباط» الفلسطيني بإعادة مساحة الصيد إلى ما كانت عليه قبل العدوان الأخير على القطاع.
وفي السياق ذاته، أكد رئيس حكومة العدو، بنيامين نتنياهو أن «إسرائيل لا ترغب في التصعيد في قطاع غزة لكنها ستقوم بالخطوات اللازمة من أجل الدفاع عن نفسها وحماية سكانها»، وذلك في ختام اجتماع أمني عُقد في مقر القيادة الجنوبية التابعة للجيش بحضور وزير الأمن ورئيس أركان الجيش ورئيس المخابرات العامة.

 ردود فعل على وقف إطلاق النار
وزير الهجرة، وعضو الكابينت يوآف جلانت قال إن «إسرائيل لم تتعهد بوقف الاغتيالات أو إطلاق النار تجاه المتظاهرين بمسيرات العودة».
نائب وزير الجيش، عضو الكنيست أفي ديختر: «إسرائيل حققت أهدافها من هذه الحملة، ونجحت في تصفية أبو العطا، من خلال جولة قصيرة بغزة».
وزير الجيش الأسبق، وزعيم حزب «إسرائيل بيتنا»، أفيغدور ليبرمان: "«نتنياهو خضع مجدداً للإرهاب الفلسطيني، ووافق على التهدئة من أجل أهداف سياسية شخصية».
عضو «الكنيست» عن حزب «كحول لافان»، عوفر شيلح: «الجهاد الإسلامي حققت صورة الانتصار عندما قصفت تل أبيب، وشلّت حركتها لمدة ثلاثة أيام، وجعلتنا كالرهائن بالمدينة».
عضو «الكنيست» عن حزب «كحول لافان» يائير لبيد: «الردع الإسرائيلي لم يعد موجوداً أمام غزة. إنجاز اغتيال أبو العطا قابله إنجاز لحركة الجهاد، باستطاعتها إطلاق 400 صاروخ تجاه إسرائيل، وحماس ستطلق أكثر من هذا العدد في التصعيد القادم، والحملة لم تغير أي شيء من الواقع».
عضو «الكنيست» عن حزب «ميرتس» تمارا زيندربيرغ: «اتفاقيات وقف إطلاق النار مع غزة لن تؤدي إلى حلول. يجب التوصل إلى اتفاق مع غزة، واتفاق سياسي عام مع الفلسطينيين».
عضو «الكنيست» عن «القائمة المشتركة»، عوفر كسيف: «سكان الجنوب والغلاف لن يشعروا بالأمن والهدوء، طالما سكان قطاع غزة، تحت الحصار والجوع، لن يتحقق الأمن والهدوء بالغلاف، إلا برفع الحصار عن غزة».

تعليقات صحافية
المحلل العسكري في صحيفة «يسرائيل هيوم»، يؤاف ليمور: «التقديرات في إسرائيل كانت تميل أمس إلى إنهاء قريب للأحداث، ولكن الاستعدادات الميدانية كانت باتجاه التصعيد، كي لا يُفاجَؤوا في حال تشوّشت الأمور. وهذه كانت أيضاً الرسالة الواضحة التي جرى نقلها إلى حماس، علناً وبواسطة وسطاء، بأن إسرائيل ستكون مسرورة بالعودة إلى التهدئة، لكنها مستعدة لإمكانية أن تتطور الأمور بشكل آخر».
رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية الأسبق ورئيس «معهد أبحاث الأمن القومي» في جامعة تل أبيب، عاموس يدلين: «برؤية إستراتيجية، في حالة تصفية أبو العطا، لا يدور الحديث عن تغيير جوهري في الوضع الأساسي في غزة. فالفصائل في القطاع تواصل تشكيل تهديد عسكري كبير على الحياة الطبيعية في إسرائيل وأمن سكانها. واستمرار تعاظم قوة الفصائل الإرهابية يستوجب في نهاية الأمر (شن) معركة عسكرية وسياسية أوسع بكثير مما يحدث الآن».

صفحتنا على الفيس بوك

كاريكاتير

أعلى الصفحة