المرصاد نت - متابعات

أكد الأمين العام لحزب الله، السيد حسن نصر الله، أن الشهيد الفريق قاسم سليماني «كان شريكاً كاملاً في تحرير لبنان في 25 أيار عام 2000» مشيراً إلى أن «مجموع الحقائق التي تقال اليوم Solimani2020.1.13هي لأن سليماني لم يكن يُمثل شخصه، إنما يمثل هذه الثورة والنظام المبارك والقيادة الحكيمة، وكان خير ممثل ورسول وحامل لرايتها إلى شعوبنا ودولنا وحركات المقاومة». وفي ذكرى مرور أسبوع على استشهاد الفريق سليماني والقائد أبو مهدي المهندس ورفاقهما سرد السيد نصر الله فصولاً من علاقة قائد «قوة القدس» في الحرس الثوري الإيراني بالمقاومة، لافتاً إلى أن «معرفة الحاج قاسم بدأت عام 1998 عندما تولى قيادة قوة القدس بالحرس، وعندما تَحمّل المسؤولية بادر بالمجيء إلى لبنان، وبسرعة استطاع أن يؤسس مع قيادة الحزب والمجاهدين علاقة مختلفة ومميزة ومتينة حتى شهادته». وأضاف إن «الحاج قاسم جاء إلى الضاحية الجنوبية في حرب تموز، وظلّ إلى جانب المقاومة كلّ أيام الحرب في غرفة العمليات رغم الخطر الشديد وتحت القصف، وصولاً إلى نهاية الحرب حيث أخبرناه أننا بحاجة إلى مبالغ كبيرة من أجل التعويض على الناس وهو أمّن هذا الدعم». وشدد على أن «كلّ ما تملكه المقاومة اليوم من قوة ردع وإمكانات وخبرات وتطوير باتت تهديداً وجودياً لإسرائيل هو بسبب إيران وقيادة الإمام الخامنئي والحاج قاسم سليماني».

وأشار إلى أن «الشهيد سليماني كان حاضراً بشخصه في المعركة مع تنظيم داعش التي دفعت الأخطار عن لبنان واللبنانيين، والتي لم تكن معركة في السلسلة الشرقية أو في جرود عرسال بل كانت معركة واحدة ممتدّة من السلسلة الشرقية إلى البادية وشرقي الفرات ودير الزور»، متابعاً أن «البعض عندما ينظر إلى المعركة في السلسلة الشرقية وجرود عرسال يحاول أن يُسخّف كلّ الإنجازات الكبيرة». وجزم بأن «الشهيد سليماني لم يُمنّن المقاومة بما قدّمه، ولم يطلب منها شيئاً له ولا لإيران»، مستدركاً بأنه «في يوم من الأيام طلب منّا قادة عمليات من أجل الدفاع عن الشعب العراقي في بداية محنة داعش»، معتبراً أن «على شعوب المنطقة ودولها أن تشكر الحشد الشعبي وقادته والحاج أبو مهدي المهندس والحاج قاسم سليماني لأنهم دافعوا عنها».

ونوّه السيد نصر الله بمشاهد تشييع الشهداء في العراق ودلالاتها وتأثيرها في إعادة استنهاض العراق في مواجهة ما يُحضّر له، وأيضاً بالتشييع العظيم في إيران حيث كان هناك «حشد هائل لا مثيل له في التاريخ بعد تشييع الإمام الخميني»، واصفاً ذلك بـ«الرسالة العظيمة جداً». كما تطرّق إلى التشييع في الأهواز الذي لم يسبق له مثيل في تاريخ خوزستان، معتبراً إياه «رسالة في وجه بعض الأنظمة الخليجية التي تسعى للفتن» من بوابة هذه المنطقة. وخلص إلى أن «مشهد التشييع في المدن الايرانية أرعب الرئيس الأميركي دونالد ترامب وإدارته».

وجدّد السيد نصر الله موقفه في شأن الردّ أو القصاص العادل، موضحاً أن «الرد على الجريمة الأميركية ليس عملية واحدة، وإنما هو مسار طويل يجب أن يفضي إلى إخراج وجودهم العسكري من منطقة غرب آسيا»، مضيفاً إن «ما حصل في قاعدة عين الأسد الأميركية في العراق هو صفعة أولى وخطوة قوية ومزلزلة على طريق طويل للردّ على الجريمة الأميركية». وأشار إلى أن «الصواريخ وصلت إلى قلب القاعدة وأصابت أهدافها»، وأنه «عندما بدأ الإعلام الأميركي والعربي يقول إنه ليس هناك قتلى وجرحى ويسخّف الضربة، عرفنا أن ترامب لن يذهب إلى حرب». ولفت إلى أن «الضربة كشفت عن حقيقة القدرة العسكرية الإيرانية، حيث نُفّذت بصورايخ إيرانية الصنع وبخبرات إيرانية، كما أنها تعني أن كلّ قواعد أميركا في المنطقة تحت مرمى الصواريخ الإيرانية، رغم عدم استخدام القوات الايرانية الصواريخ الأكثر دقة»، متابعاً أن الضربة هي أيضاً «رسالة لإسرائيل التي يجب عليها أن تأخذ التهديدات الإيرانية بجدية». واعتبر أن «ضربة عين الأسد كسرت هيبة أميركا، وانضبّ جنودها ووقفوا على رجل ونصف»، وأن ذهاب ترامب إلى العقوبات من دون الردّ هو بسبب القوة الإيرانية.

وإذ رأى أن «الساحة الثانية الأكثر أولوية والمعنية بالردّ هي الساحة العراقية حيث ارتكبت أميركا جريمتها، ولأنها استهدفت قائداً عراقياً»، فقد أكد أنه «في حال عدم خروج الأميركي من العراق، فإن الشعب العراقي وفصائل المقاومة هم من يقررون كيف يتم التعامل مع قوات الاحتلال». كما أكد أن «على الأميركيين في الأيام والأسابيع والشهور المقبلة أن يخرجوا جنودهم وضباطهم وبوارجهم وأن يرحلوا من المنطقة، وأنه ليس هناك حل آخر إلا بالرحيل أفقياً بعدما جاؤوا عمودياً»، مشدداً على أن «مسألة خروج الأميركيين مجرد وقت». وختم السيد نصر الله كلامه بالقول إن «الإدارة الأميركية ستدفع الثمن غالياً، وإن هذه الجريمة لن تمُرّ ولن تُنسى»، مضيفاً: «هم يقولون إن العالم بعد سليماني أكثر أماناً، ونحن نقول لهم إنهم سيكتشفون خطأهم بالدم، وإن العالم بعد استشهاد سليماني سيكون مختلفاً ولا مكان فيه للمستبدين».

واشنطن تهدّد العراقيين: سنحتجز أموالكم!
نشرت صحيفة «وول ستريت جورنال»، أمس، تقريرين في شأن التطوّرات المرتبطة باغتيال القائدين الشهيدين قاسم سليماني وأبو مهدي المهندس، كاشفة في الأول عن تهديد الولايات المتحدة العراق بمنعه من الوصول إلى منافذ النظام المصرفي في حال إصراره على طلب خروج القوات الأميركية، ومتحدثةً في الثاني عن الدور الذي قامت به السفارة السويسرية في طهران لتخفيف الاحتقان بعيداً عن الإعلام. في التقرير الأول، أماطت الصحيفة اللثام عن تهديدات أميركية للعراق بتأزيم الواقع الاقتصادي فيه والحدّ من السيولة المتوفرة له، وذلك عبر منع بغداد من الوصول إلى حسابات فدرالية يتمّ فيها حفظ العوائد من مبيعات النفط. وفي هذا الإطار، قال معدّا التقرير، إيان تالي وإيزابيل كولز، إن وزارة الخارجية حذّرت العراق من أن الولايات المتحدة قد تحظر عليه الوصول إلى حسابات المصرف المركزي، والتي يُحتفظ بها في بنك الاحتياط الفدرالي في نيويورك، ما سيهدّد الوضع الاقتصادي المنهار أصلاً. وكشفت الصحيفة، نقلاً عن مسؤول في مكتب رئيس الوزراء العراقي، أن ذلك التحذير مُرّر إلى عبد المهدي في مكالمة يوم الأربعاء الماضي، فيما قال مسؤول عراقي بارز إنه «في وضع يحدث فيه طلاق بالتراضي، فإنك ستظلّ قلقاً على الأطفال والحيوانات الأليفة والأزهار والأثاث». وأكدت الصحيفة أن التهديد المالي ليس افتراضياً، مستعيدةً تعرّض المالية العراقية لصعوبات عام 2015، عندما منعت الولايات المتحدة العراق لأسابيع عدّة من الوصول إلى حساباته. إلا أن أحد مستشاري رئيس الوزراء استبعد أن تنفذ الولايات المتحدة اليوم تهديداتها، لأنها لو فعلت «فستخسر العراق للأبد».

من جهة أخرى، نشرت «وول ستريت جورنال» تقريراً أشارت فيه إلى استخدام البيت الأبيض قناة سويسرية خلفية لتوجيه رسالة إلى طهران، يحثّها فيها على عدم التصعيد، وذلك بعد ساعات من الغارة الجوية الأميركية التي قتلت سليماني، كاشفة أن البيت الأبيض والمسؤولين الإيرانيين واصلوا تبادل الرسائل المهمّة خلال الأيام التي تلت إيصال الرسالة الأولى. ونقلت الصحيفة عن مسؤول أميركي رفيع المستوى قوله: «نحن لا نتواصل مع الإيرانيين كثيراً، ولكن السويسريين يؤدّون دوراً مهماً في نقل الرسائل وتجنّب سوء التقدير». من جهته، قال المتحدث باسم البعثة الإيرانية الأممية: «نحن نقدّر للسويسريين الجهود التي يبذلونها لتوفير قناة فعّالة لتبادل الرسائل متى كان ذلك ضرورياً». وأضاف: «في الصحراء، قطرة واحدة من الماء تكون مهمّة».

وأوضح مسؤولون أميركيون أن الرسالة الأميركية الأولى جاءت مباشرة بعد تأكيد استشهاد سليماني، وقد «وصلت عبر جهاز فاكس مشفّر يتم الاحتفاظ به داخل غرفة مغلقة في مقرّ البعثة السويسرية للاتصال بالمسؤولين الإيرانيين»، قبل أن يقوم السفير السويسري، ماركوس ليتنر، بتسليمها إلى وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف. ومع أن هذه هي الطريقة الثابتة، منذ الثورة الإيرانية عام 1979، في تبادل الرسائل، إلا أن ظريف بدا منزعجاً من الرسالة الأخيرة، ولكن ليتنر ظلّ يربط بين الطرفين. وعلى رغم جهود هذا الدبلوماسي السويسري، الذي يزور واشنطن بانتظام ويعقد اجتماعات مع البنتاغون ووزارة الخارجية ومسؤولي الاستخبارات ليعرّفهم بالسياسة الإيرانية، فإن البيت الأبيض والمسؤولين الإيرانيين ظلّوا يتبادلون التصريحات النارية في العلن. وأكد مسؤول في إدارة ترامب أن «السويسريين، عندما كانت التوترات مع إيران عالية، قاموا بدور مفيد وموثوق فيه يُقدّره كلا الجانبين».

يُذكر أن دور السفارة السويسرية كوسيط دبلوماسي امتدّ لأربعة عقود وسبع رئاسات، بما في ذلك خلال أزمة الرهائن التي وقعت زمن رئاسة جيمي كارتر، وخلال المفاوضات النووية التي أجراها باراك أوباما. وفي هذا الإطار، أشارت الصحيفة إلى أن السويسريين ظلّوا يمثّلون خطّ تواصل بين الولايات المتحدة وإيران منذ عام 1980، بعد احتجاز 52 رهينة في السفارة الأميركية في طهران، وساعدوا على إيصال الرسائل بعد غزو الولايات المتحدة للعراق عام 2003 لتجنّب الاشتباكات المباشرة، كما استضافوا المحادثات التي أسفرت عن الاتفاق النووي. وقال سفراء سويسريون سابقون لصحيفة «وول ستريت جورنال»، إن قناتهم الدبلوماسية الخلفية ناجحة، لأن كلّاً من إيران والولايات المتحدة يمكنهما أن تثقا في أن الرسالة سيتمّ تسليمها بسرعة وبثقة. ويعمل الدبلوماسيون السويسريون، حالياً، على إقناع واشنطن بالموافقة على قيام المصارف السويسرية بتمويل الواردات الإيرانية التي لا تخضع للعقوبات مثل الغذاء والدواء.

إيران... تشويش وتدخّل غربي وحرب شائعات
في وقت تحوّلت فيه طهران إلى مقصد للمعزّين، ولحمَلة الرسائل بشأن المرحلة الأمنية والسياسية الجديدة في الإقليم، تخوض إيران معركة الحفاظ على إنجازها العسكري والأمني، المتمثّل في الرد على اغتيال الجنرال قاسم سليماني ورفاقه، بسابقة ضرب قاعدتين أميركيتين، في ظل تصدّر تبعات إسقاط الطائرة الأوكرانية للمشهد. الضربة الإيرانية لا تزال محطّ أنظار المراقبين، سواء من أصدقاء طهران في محور المقاومة أو أعدائها في الكيان الإسرائيلي. وفضلاً عن القراءات حول ما كشفته الضربة الصاروخية من قدرات إيرانية، وما أرسته من توازنات ولا سيما لجهة نجاح القصف الصاروخي وإصابته الأهداف النقطوية وحجم الدمار وطبيعته، فإن جانباً ممّا أفاد به الحرس الثوري غداة الهجوم لم يأخذ حيّزاً من المتابعة، وهو ما عاد وتم تسليط الأضواء عليه. إذ كان قائد القوة الجوفضائية التابعة للحرس الثوري، العميد علي حاجي زاده، قد كشف أنه إثر الغارة الصاروخية شنّت القوات الإيرانية هجوماً إلكترونياً استمر قرابة 15 دقيقة، تم بموجبه إخراج 8 طائرات مسيّرة من طراز «MQ-9» عن السيطرة الأميركية وقطع رابط الاتصال وإرسال الصور، والتي كان هدف تحليقها فوق قاعدة «عين الأسد» في العراق معاينة أضرار الهجوم.

ونقلت وسائل الإعلام الإيرانية، أمس، عن قائد «الحرس الثوري» اللواء حسين سلامي، تقديمه شرحاً أمام البرلمان بشأن ظروف العمليات والأحداث الأخيرة في جلسة غير علنية. أكد اللواء سلامي المعلومات عن الهجوم الإلكتروني، مشيراً إلى أن الطائرات الأميركية اضطرت إلى الهبوط. ووصف ما جرى بأنه معركة «استخبارية تكنولوجية تقنية» تغلّبت فيها إيران «استراتيجياً وتكتيكياً»، رغم أن الأميركيين كانوا ليلة العمليات في ذروة الاستنفار. وبيّن أنه ليلة العمليات كان من المقرر قصف قاعدة التاجي، إلا أن قرب القاعدة من المدنيين في بغداد وإجراءات أميركية نقل بموجبها طيران ومعدات إلى «عين الأسد»، دفع إلى اختيار الأخيرة التي تبعد 160 كلم عن بغداد. وعن أسباب سرعة الرد، قال: «كنّا من جهة تحت الضغط لسرعة الرد من أجل الانتقام (...) ومن جهة أخرى، كان تنفيذ المعركة للحيلولة دون وقوع حرب كبرى». وأضاف: «لم يكن هدفنا تحقيق أضرار بشرية، لأنه لا أهمية لها... ففي هذه القاعدة، كانت تستقر أنواع المروحيات والطائرات المسيّرة، فضلاً عن مقر القيادة والسيطرة وكانت المنشآت تضم العديد من المعدات». وتابع: «أثبتنا قوتنا وندّيتنا، كما أننا كسرنا الاعتبار العالمي لأميركا... الدمار المادي الذي ألحقناه بالقواعد الأميركية كان فقط من أجل أن نقول إننا على قدر من التفوّق بحيث إننا قادرون على استهداف أي نقطة».

هذه التفاصيل وغيرها، ورغم حضورها لدى من يعنيهم الأمر من كل الأطراف الإقليمية والدولية وتكشّف فصولها تباعاً، إلا أن كارثة الطائرة الأوكرانية طغت على المشهد الإيراني، وهو ما دفع قائد «الحرس» اللواء حسين سلامي، إلى القول: «غبار الحادثة المؤلمة لسقوط الطائرة الأوكرانية لم يسمح بالتعرّف إلى أبعاد هذا النصر العظيم الباهر»، مضيفاً إنه «يمكن الحديث لاحقاً بهذا الشأن بشكل أكثر دقة». وبرغم اعتراف الحرس الثوري بالمسؤولية عن خطأ بشري أدى إلى الاعتقاد بأن الطائرة هي صاروخ من نوع كروز في رد أميركي على قصف «عين الأسد» (ما تسبب بإسقاط الطائرة المدنية ومصرع ركابها الـ 176)، فإن مشاعر الغضب والحزن سيطرت على الإيرانيين، قادة وشعباً، بموازاة محاولات أميركية وبريطانية حثيثة لاستغلال المأساة، عبر دعم احتجاجات شهدتها العاصمة طهران وأماكن أخرى، وشارك فيها العشرات بحسب وكالات أنباء أجنبية، بينما طالبت باستقالة ومحاكمة المسؤولين عن الحادثة، وأطلق البعض فيها شعارات مناهضة للنظام. وإذ احتدم النقاش الداخلي في الجمهورية الإسلامية حول التأخير في الإقرار بالمسؤولية عن الحادثة، أكد المسؤولون أن التأخير جرى لأسباب تقنية تتعلّق بالتحقيق الأولي.

وتواصل السلطات الإيرانية متابعة قضية الطائرة مع السلطات الأوكرانية والكندية، بموازاة التحقيق الداخلي للنظر في المسؤوليات. في الأثناء، ارتفعت حدّة الحرب النفسية على طهران، مع شائعات باستقالات كبار المسؤولين تم نفيها، وتصريحات أميركية قادها دونالد ترامب. إذ غرّد الأخير: «أقول لقادة إيران: لا تقتلوا متظاهريكم. آلاف الأشخاص قتلوا أو سجنوا أصلاً من جانبكم. العالم والأهم الولايات المتحدة، تراقبكم». في المقابل، تظاهر العشرات مطالبين بإغلاق السفارة البريطانية في طهران، إثر توقيف السفير البريطاني روب ماكير، لمدة 15 دقيقة، بتهمة المشاركة في احتجاجات إسقاط الطائرة. وفيما قال ماكير إنه كان يقدّم العزاء لضحايا الطائرة وسمع شعارات، احتجّت طهران أمس رسمياً على تحرّكات السفير البريطاني الذي عدّ التوقيف غير قانوني. في غضون ذلك، نفى وزير الدفاع الأميركي مارك أسبر، معلومات بشأن مخططات إيرانية لتفجير 4 سفارات، في موقف يناقض مزاعم أدلى بها ترامب حول نيات الجنرال سليماني. وقال أسبر إن بلاده مستعدة لمحاورة إيران «بدون شروط مسبقة، حول مسار جديد وسلسلة تدابير تجعل من إيران بلداً طبيعياً أكثر».

في الأثناء، لا تزال طهران محجّة الوفود الخارجية المعزية أو حاملة الرسائل، ولا سيما من دول الجوار. وأبرز هؤلاء أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني، الذي التقى كلاً من الرئيس حسن روحاني والمرشد علي خامنئي. زيارة كانت لافتة في توقيتها لناحية ما تمر به طهران، من جهة، ووفاة سلطان عمان، الوسيط الأول بين طهران وواشنطن، بجانب كونها تجرى للمرة الأولى، من جهة ثانية. وفيما لم يفصح الجانبان عمّا إذا كان الأمير القطري حاملاً رسائل أميركية، ركّزت تصريحات الجانبين على رفع التبادل التجاري والحوار وخفض التصعيد لحل أزمات المنطقة. وقال خامنئي في اللقاء: «السبب في التطورات العنيفة في منطقتنا هو الوجود الذي يتسبب بالفساد لأميركا وجماعاتها»، مضيفاً: «يجب توسيع نطاق العلاقات الإيرانية ــــ القطرية، بالطبع أولئك الموجودون في تلك المنطقة في الطرف الآخر من العالم لا يحبّذون علاقات أكثر قرباً بين دول المنطقة، هذا ليس شأنهم ولن تقبل دول المنطقة هيمنتهم وتدخلهم».

صفحتنا على الفيس بوك

كاريكاتير

أعلى الصفحة