المرصاد نت - متابعات

أكدت مصادر في العاصمة السعودية الرياض أن قوات تابعه لولي العهد السعودي محمد بن سلمان قامت خلال اليومين الماضيين بحملة اعتقالات شملت أمراء كبارا في العائلة المالكة. وذكرت المصادر أن الديوان الملكي السعودي شهدKSA Soudia2020.3.7 حركة غير طبيعية في وقت متأخر من يوم الأربعاء أعقبها اعتقال عدد من الأمراء الكبار ولم تكشف المصادر عن أسماء المعتقلين.

لكن صحيفتي وول ستريت جورنال ونيويورك تايمز الأميركيتين نقلتا عن مصادر مطلعة أنه تم اعتقال الأميرين أحمد بن عبد العزيز شقيق الملك السعودي، وولي العهد السابق محمد بن نايف.

وأضافت الصحيفتان أن السلطات السعودية تتهم الأميرين أحمد بن عبد العزيز ومحمد بن نايف بالخيانة العظمى وأنهما يواجهان عقوبة الإعدام أو السجن مدى الحياة.

وقالتا إن الاعتقال شمل أيضاً الأمير نواف بن نايف شقيق ولي العهد السابق الأمير محمد بن نايف ووفق الصحيفتين قام مقنعون من حرس الديوان الملكي باعتقال الأميرين أحمد بن عبد العزيز ومحمد بن نايف صباح أمس الجمعة من منزليهما اللذين أخضعا للتفتيش.

كما ذكرت مصادر أخري أنه تم حظر التجوال بالرياض وقطع الطرق وإقامة العشرات من حواجز التفتيش الأمنية وهنالك حشود لآليات عسكريه تابعه للامراء المعتقلين وحشود أخرى لآليات عسكريه ومدرعات تتبع ولي العهد السعودي في مناطق متفرقه بالرياض وأضافت المصادر أن قوات الحرس الملكي تحاصر بعض الامراء والقيادات في مقر إمارة الرياض كما تتولى الاشراف والتأمين في مطار الرياض من صباح أمس الجمعه بقياده العقيد فلاح الشهراني والهدف منع سفر آي شخصيات شملها منع السفر ولاتزال القوة مرابطة في المطار...

ويأتي الاعتقال في أطار منهج ولي العهد محمد بن سلمان لتصفية منافسيه وحدثت الاعتقالات في وقت مبكر من صباح الجمعة عندما وصل حراس من البلاط الملكي يرتدون أقنعة وملابس سوداء إلى قصري الأميرين وفتشوهما بعد الاعتقال. أضافة الى اعتقال الامراء والوزراء وقتل خاشقجي فان إبن سلمان يقوم بحملة مستمرة لاعتقال نشطاء الرأي والسياسيين وغالباً ما يصدر القضاء المتهم من قبل منظمات حقوقية دولية بانه مسيس وغير مستقل أحكاماً بالاعدام ضد هولاء النشطاء ومفكرين وعلماء.

واحتجزت السلطات العشرات من الأمراء وكبار المسؤولين والوزراء الحاليين والسابقين والمسؤولين ورجال الأعمال في فندق ريتز كارلتون بالرياض بأوامر من ولي العهد محمد بن سلمان في نوفمبر/تشرين الثاني 2017م وكان من بين الموقوفين وزير الحرس الوطني المقال الأمير متعب بن عبد الله نجل الملك الراحل عبد الله وشقيقه أمير الرياض السابق تركي بن عبد الله والأمير الملياردير الوليد بن طلال والأمير فهد بن عبد الله بن محمد نائب قائد القوات الجوية الأسبق.

ولاحقا وسعت السلطات السعودية حملة الملاحقات وأمرت باعتقالات جديدة شملت نخبا سياسية ودينية ورموزا في عالم المال والأعمال بالمملكة وامتدت الحملة لتشمل المزيد من أبناء عمومة ولي العهد محمد بن سلمان وأبنائهم وأسرهم.

مراقبون يرون أن اعتقال الاميرين محمد بن نائف وأحمد بن عبدالعزيز كونهما يمثلان الأكثر تهديداً لطموحات محمد بن سلمان في الوصول للعرش أو أنهم كانوا يحضرون لإنقلاب داخلي ، أما الفرضية الثانية فهي موت سلمان أو على وشك الموت ؛<< مصدر بريطاني قال أن الملك سلمان بن عبدالعزيز في حالة صحية حرجة للغاية حيث قد يغمره الموت مما بدأ يتخوف ولي العهد محمد بن سلمان من استيلاء الأمير أحمد بن عبدالعزيز على العرش>>! وهذه فرصة سانحة لابن سلمان للتخلص منهم ... حيث أن هناك أوضاعاً مفصلية تشهدها السعودية وتستوجب غياب شخصيات لها حيثية داخل جهاز النظام.. ما يحصل في السعودية ينذر بالتفكك وربما الصراع الدموي بين أسرة بني سعود ...

هل يتفجر صراع السلطة مجدداً ؟
فجر بن سلمان صراعاً جديداً في أجنحة العائلة السعودية الحاكمة، بأعتقاله أثنين من أبرز منافسيه على السلطة وهما الأمير أحمد بن عبد العزيز الذي كان الأوفر حظاً لخلافة شقيقه الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد السابق محمد بن نايف "يعتبر من أكثر الذين يشكلون خطر في السلطة على محمد بن سلمان" الذي تنازل عن ولاية العهد لمحمد بن سلمان الذي نزل عند قدميه في ذلك الوقت.

اما الأمير أحمد فهو الأبن الحادي والثلاثون من أبناء الملك المؤسس عبد العزيز وهو أصغر أبنائه من زوجته حصة بنت أحمد السديري، وهو ممن يطلق عليهم لقب السديريون السبعة. تولى وزارة الداخلية لفترة قصيرة في العام 2012 خلفاً لشقيقه نايف بن عبد العزيز قبل يطلب اعفاءه منها ليعين محمد بن نايف ابن شقيقه خلفا له.

صحيفة "وول ستريت جورنال" التي نشرت خبر الاعتقال وصفت المعتقلين بأبرز أعضاء العائلة الحاكمة مشيرة الى ان التهمة الموجهة لهما هي الخيانة. وسواء كانت التهمة صحيحة اوغير صحيحة فان ذلك يؤشر الى تفاعل وتنامي الصراع داخل العائلة الحاكمة ويؤشر الى مخاوف كبيرة لدى إبن سلمان من ان تنقلب عليه عائلته نفسها خاصة وان أسم الأمير أحمد طرح بقوة لخلافة الملك في مرحلة من المراحل.

وقد تمت إزاحته عن ترتيب العرش مرتين الأولى عندما قدم الملك الراحل عبد الله عليه أخيه الأصغر الأمير مقرن بن عبد العزيز والثانية عندما قرر الملك الحالي سلمان نقل السلطة إلى جيل الأحفاد. مقدماً عليه الأمير محمد بن نايف وزير الداخلية السابق الذي صار ولياً للعهد نحو عامين ونجله الأمير محمد بن سلمان الذي صار ولياً لولي العهد قبل أن يصبح هو نفسه وليا للعهد.

وكان الأمير أحمد قد غادر السعودية الى بريطانيا قبل حملة اعتقالات قام به ولي العهد محمد بن سلمان طالت نحو 11 أميراً من العائلة الحاكمة أبرزهم الوليد بن طلال والعشرات من الوزراء ورجال الأعمال السعوديين حينها بذريعة مكافحة الفساد. ثم عاد بشكل مفاجئ إلى الرياض حيث كانت حشود في انتظاره في المطار وفي قصره ما شكل مصدر خوف لإبن سلمان خاصةً وان الأمير أحمد محبوب أكثر في العائلة وطرح من قبل الكثير من أفرادها لخلافة الملك سلمان وقد عاد من لندن أنذاك ليقوم بمباحثات على مستوى رفيع في المملكة بسبب أزمة جريمة قتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي في القنصيلة السعودية في اسطنبول التركية والضغوط التي يواجهها ولي العهد محمد بن سلمان المتهم باعطاء الأمر يتنفيذ الجريمة وتذويب جسد خاشقجي.

وانتقد الأمير أحمد جريمة قتل خاشقجي وقال إن شقيقه الملك سلمان وأبنه ولي العهد هما فقط المسؤولين عن إدارة البلاد في أشارة الى تحميلهما المسؤولية وكذلك أدان العدوان على اليمن.

قرارُ «الأمير الشاب» باحتجاز هؤلاء يُعدّ فصلاً جديداً من فصول «تصفية الخصوم» داخل العائلة الحاكمة واستكمالاً لمسلسل احتجاز عددٍ من الأمراء وكبار المسؤولين ورجال الأعمال في فندق «ريتز كارلتون»، في العاصمة الرياض أواخر عام 2017م بحجة «فسادهم».

أراد بن سلمان في خطوته تلك والمدعومة من أبيه الملك تهيئة ظروف توليه العرش بتصفية الوجوه المنادية بضرورة كبح جماح «الأمير الشاب». ساد الظن أن بن سلمان وبإزاحته بن نايف عن ولاية العهد وجعله تحت «الإقامة الجبريّة» (تموز/ يونيو 2017) وبقاء عمّه أحمد في «المنفى الطوعي» وتحديداً في العاصمة البريطانيّة لندن سيفرمل خطواته «المجنونة» والتي كسر فيها «أعراف» العائلة الحاكمة خاصّةً أن طريق العرش بات «شبه مضمون» مع ركون الصوت المعارض داخل العائلة الحاكمة (باستثناء عمّه أحمد) إلى الصمت ودعم الإدارة الأميركية لخطواته، مقابل الخضوع لإملاءاتها والتي كان آخرها «صفقة القرن».

المعتقلون هم أحمد بن عبد العزيز الأخ الأصغر للملك سلمان وعمّ ولي العهد. لفترةٍ وصف بـ«الأمل الأخير» لعددٍ من أفراد الأسرة الحاكمة إلى جانب المعارضين لسياسة بن سلمان والذين أملوا أن يمنع أحمد صعود ابن أخيه لتسنّم مقاليد الحكم. لم يبدِ الأمير المعتقل في الآونة الأخيرة أي علاماتٍ من شأنها أن تُفسّر محاولة انقلابٍ على الملك أو وليّ عهده. رغم ذلك أثارت مواقفه شكوك ولي العهد الذي أصدر أمر احتجازه في خطوةٍ عُدّت «كسر عرفٍ»، كونها المرة الاولى التي يمس فيها بن سلمان بأحد أعمامه من أبناء الملك المؤسس عبد العزيز علماً بأن وصوله إلى طريق وراثة العرش اقتضى إزاحة عمه الآخر مقرن بن عبد العزيز عن ولاية العهد. وجرى التداول في معلومات قبل أشهر مفادها أن «أحمد الذي كان في بريطانيا عاد إلى السعودية بضمانة من الاستخبارات الأميركية». وجرى أمس طرح سؤال عن «صفقة ما» بين بن سلمان والإدارة الأميركية والتي تخلّت عن أحمد بن عبد العزيز و«سلّمته» إلى وليّ العهد، ليضمن بذلك وصوله إلى العرش قريباً.

كذلك كان بارزاً اعتقال محمد بن نايف ولي العهد السابق والذي أزاحه بن سلمان قبل 3 سنوات. يومها، نزل بن سلمان مقبّلاً يد ابن عمّه في لحظة «تنحيته» قبل أن يرغمه على «الإقامة الجبريّة» وقطع أي اتصالٍ مع الخارج. بن نايف كان الظنّ بأنّه «عصيٌّ على الكسر» مع شغله مناصب رفيعة (وزارة الداخليّة) وقربه من الإدارة الأميركية لكن وفي عام 2017م وبعد اعتقاله وعجزه عن القيام بأي «ردّ الفعل» ثبُت أنّ «كسره» كان سهلاً وسهّل أيضاً إطلاق مسلسل الاعتقالات في «الريتز»، من دون أن يخرج من يعارض قرارات «الأمير». كذلك كان من المعتقلين شقيق بن نايف الأصغر، نوّاف من دون إيضاح السبب الكامن وراء اعتقاله.

 

صفحتنا على الفيس بوك

كاريكاتير

أعلى الصفحة