المرصاد - متابعات

 

 

أكدت إيران السبت استعدادها للمضي قدما دون التقيد بالاتفاق النووي إذا لم تحترم بقية الأطراف التزامها، في حين حذرت واشنطن من الاستفزاز وشددت على أنها تعمل مع حلفائها لمواجهة نفوذ طهران.

وقال مساعد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن طهران فقدت الثقة كليا بأميركا والأوروبيين بشأن تنفيذ التزاماتهم ووعودهم.

وأضاف عراقجي "مستعدون للمضي من دون الاتفاق النووي إذا أراد الآخرون ذلك".

وفي الوقت ذاته قال "ننتظر لنرى كيف سيصحح الرئيس الأميركي الجديد أخطاء ترامب".

من جانبها، قالت المتحدثة باسم مجلس الأمن القومي الأميركي إيميلي هورن إن "التهديدات القادمة" من إيران مرفوضة، وإنها تدين بشدة ما وصفته بالتصرفات الاستفزازية.

وفي تصريحات للجزيرة، أوضحت هورن أن بلادها ستواصل العمل مع أصدقائها وشركائها "لمواجهة نفوذ إيران الخبيث" على حد تعبيرها.

وفي السياق ذاته، نقل موقع أكسيوس أن مستشار الأمن القومي الأميركي يبحث هاتفيا مع نظيره الإسرائيلي الملف الإيراني.

ظريف يكتب
وكانت إيران ذكّرت الرئيس الأميركي جو بايدن بما تعتبره متطلبات لإنقاذ الاتفاق النووي، وهي الرفع "غير المشروط" للعقوبات التي تستهدفها وعدم السعي إلى "انتزاع تنازلات" منها.

اعلان
 

وبعد يومين فقط من تسلم جو بايدن منصبه، نشر وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف مقالا في مجلة "فورين أفيرز" (Foreign Affairs) الأميركية حول نظرة بلاده لطريقة إنقاذ الاتفاق الذي صار مهددا منذ انسحاب الولايات المتحدة أحاديا منه عام 2018.

وقال ظريف في مقاله "لا يزال بإمكان الحكومة الأميركية الجديدة إنقاذ الاتفاق، لكن ذلك سيتم فقط في حال قدرتها على توفير إرادة سياسية حقيقية في واشنطن تسمح بإظهار أن الولايات المتحدة مستعدة لتكون شريكا موثوقا به 

وأضاف "على الحكومة الجديدة في واشنطن حسم خيار أساسي. يمكنها تبني سياسات إدارة (الرئيس السابق دونالد) ترامب الفاشلة ومواصلة السير على طريق ازدراء التعاون والقانون الدوليين… أو أن يختار بايدن طريقا أفضل عبر إنهاء سياسة الضغوط القصوى الفاشلة التي تبناها ترامب والعودة إلى الاتفاق الذي تخلى عنه سلفه".

وأضاف أنه في هذه الحالة "ستعود إيران بدورها إلى التطبيق الكامل لالتزاماتها الواردة في الاتفاق النووي"، لكن "إن أصرت واشنطن على انتزاع تنازلات فإن هذه الفرصة ستضيع".

ضمانات ومكافآت
يشار إلى أن إيران والصين الولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة وروسيا وألمانيا وقعت في 2015 على خطة عمل شاملة مشتركة في فيينا لتسوية الملف النووي.

وضمن الاتفاق لإيران تخفيف العقوبات الدولية المفروضة عليها مقابل الحد بشكل كبير من برنامجها النووي، وتقديم ضمانات تثبت عدم اعتزامها تطوير قنبلة نووية.

لكن الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب انسحب من الاتفاق عام 2018 وأعاد فرض عقوبات قاسية على طهران.

واعتبر جو بايدن أن سياسة سلفه تجاه إيران فاشلة، وعبر عن نيته إعادة بلاده إلى الاتفاق.

لكنه اشترط أن تعود إيران لالتزاماتها، في وقت تطالب الأخيرة بأن ترفع الولايات المتحدة أولا جميع العقوبات التي تستهدفها وأن تحترم كل تعهداتها.

أعلى الصفحة