المرصاد نت

أعذر الظلم و حمّلنا الملاماALbardaoni2019.7.28
نحن أرضعناه في المهد احتراما
نحن دلّلناه طفلا في الصبا
وحملناه إلى العرش غلاما
وبنينا بدمانا عرشه
فانثنى يهدمنا حين تسامى
وغرسنا عمره في دمنا
فجنيناه سجونا و حماما
***
لا تلم قادتنا إن ظلموا
ولم الشعب الذي أعطى الزماما
كيف يرعى الغنم الذئب الذي
ينهش اللّحم و يمتصّ العظاما
قد يخاف الذئب لو لم يلق من
نلبه كلّ قطيع يتحامى
ويعفّ الظالم الجلّاد لو
لم تقلّده ضحاياه الحساما
لا تلم دولتنا إن أشبعت
شرّه المخمور من جوع اليتامى
نحن نسقيها دمانا خمرة
ونغنّيها فتزداد أواما
ونهنّي مستبدا ، زاده
جثث القتلى و أكباد الأيامى
كيف تصحو دولة خمرتها
من دماء الشعب و الشعب الندامى ؟
***
آه منّا آه ! ما أجهلنا ؟ !
بعضنا يعمى و بعض يتعامى
نأكل الجوع و نستسقي الظما
وننادي " يحفظ الله الإماما "
سل ضحايا الظلم تخبر أنّنا
وطن هدهده الجهل فناما
دولة " الأجواخ " لا تحنو و لا
تعرف العدل و لا ترعى الذماما
تأكل الشعب و لا يسري إلى
مقلتيها طيفه العاني لماما
وهو يسقيها و يظمى حولها
ويغذّيها و لم يملك طعاما
تشرب الدمع فيظميها فهل
ترتوي ؟ كلّا : و لم تشبع أثاما
عقلها حول يديها فاتح
فمه يلتقم الشعب التقاما
***
يا زفير الشعب : حرّق دولة
تحتسي من جرحك القاني مداما
لا تقل : قد سئمت إجرامها
من رأى الحيّات قد صارت حماما ؟
أنت بانيها فجرّب هدمها
هدم ما شيّدته أدنى مراما
لا تقل فيها قوى الموت و قل :
ضعفنا صوّرها موتا زؤاما
***
سوف تدري دولة الظلم غدا
حين يصحو الشعب من أقوى انتقاما
سوف تدري لمن النصر إذا
أيقظ البعث العفاريت النياما
إنّ خلف اللّيل فجرا نائما
وغدا يصحو فيجتاح الظلاما
و غدا تخضرّ أرضي ، و ترى
في مكان الشوك وردا و خزامى..

شاعر الحرية : عبدالله البردوني "رحمه الله"

صفحتنا على الفيس بوك

كاريكاتير

أعلى الصفحة