المرصاد نت

تزايدت في الأونة الأخيرة الاخبار والتاكيدات عن وجود مفاوضات ومحادثات سرية بين الجانب اليمني والسعودي في سلطنة عمان من أجل الوصول الى تفاهمات لايقاف العدوان السعودي Yrmrnrn Asraa2019.12.1الإماراتي واحلال السلام وصاحب هذه الأخبار والتكهنات تصريحات سعودية وغير سعودية عن نية الرياض ايقاف الحرب وترك اليمنيين لتقرير مصيرهم وقد سبق هذا المحادثات تهدئة معلنة من الجانب اليمني وغير معلنة من الجانب السعودي في جميع الجبهات ويقاف الهجمات الصاروخية التي تستهدف العمق السعودي غير أن الجانب اليمني ظل يؤكد على أستمرار التصعيد السعودي في الغارات الجوية وسقوط العديد من الضحايا المدنيين، وبقي يصر اليمن على ضرورة ايقاف غارات العدوان ورفع الحصار من أجل ايجاد أرضية قابلة للنقاش وجمع المتحاربين على طاولة وأحدة وبشكل مباشر.

المفاوضات أو المحادثات التي تجري في مسقط حسب العديد من المراقبين وإن لم تكن علنية الا انها تعتبر تراجعاً سعودياً عن التصعيد والتشدد الذي كانت تبديه السعودية واصرارها على عدم الجلوس للتفاوض مع حركة انصارالله وتنصلها من آي حوار أو تفاهمات قد تفضي الى وقف العدوان وايجاد حلول سياسية للازمة الداخلية باليمن باعتبارها غير معنية بأي مفاوضات أو تفاهمات، إلا أن صمود اليمنيين الطويل والضربات العسكرية الموجعة أجبرت الرياض على ما يبدو على مراجعة حساباتها والنزول عن الشجرة لتقرر في النهاية القبول بالجلوس مع الوفد الوطني اليمني والقبول بالمفاوضات المباشرة لايجاد حلول عملية في أطار وقف الحرب والمصالحة الداخلية.

السعودية وفي اطار عملية بناء الثقة والرد على المبادرات التي أطلقها أنصارالله سابقاً خاصة اطلاقهم للمئات من الأسرى من بينهم سعوديون تقدمت هي الأخرى ولو بعد تأخير كبير باطلاق عدد من الأسرى اليمنيين واعلانها قبولها برفع بعض القيود عن مطار صنعاء الدولي. وقد رحب الرئيس مهدي المشاط رئيس المجلس السياسي الأعلى بهذه الخطوة داعياً إلى المزيد من هذه المبادرات الإيجابية، ومواصلة العمل على تحقيق التقدم في هذا الملف وغيره من الملفات الإنسانية كما شدد على الى ترحيب اليمن بأي مفاوضات جادة تفضي إلى إعلان وقف الحرب والدمار ورفع الحصار وإنهاء التواجد العسكري الأجنبي في الأراضي اليمنية مضيفاً أن الاستمرار في الحرب والحصار سيفضيان بالمنطقة إلى مخاطر كبيرة سيكون من الصعب احتمالها محذراً من خطورة القفز على الواقع والمتغيرات والتحولات على المستوى المحلي والإقليمي.

ويرى العديد من اليمنيين أن السعودية وبدعم أمريكي لازالت تراوغ في مواقفها وغير جادة في انتهاج عملية السلام ففي الوقت الذي يصرح مسؤولوها عن نيتهم ايقاف الحرب واختيار الدبلوماسية طريقة للوصول للحلول في اليمن وجلوسهم على طاولة المفاوضات في مسقط وغيرها بشكل مباشر أو غير مباشر مع الوفد اليمني إلا أن تصعيدها وغاراتها القاتلة لازالت مستمرة ولم تتوقف عن استهداف المدنيين في اليمن وفي أحدث جريمة إنسانية استشهد خمسة اشخاص جراء قصف مدفعي وصاروخي سعودي استهدف مديرية منبة الحدودية بمحافظة صعدة كما استشهدت طفلة وأصيب عدد من أفراد أسرتها بنيران مدفعية الغزاة والمرتزقة في محافظة الحديدة. وتمثل هذه الجرائم والعمليات مراوغة سعودية تثبت عدم جديتها في احلال السلام وتوقفها عن قتل اليمنيين والتدخل في بلادهم.

قراءة : د . عبدالرحمن راجح

صفحتنا على الفيس بوك

كاريكاتير

أعلى الصفحة