المرصاد نت

سبع إمارات صغيرة على الخليج العربي قررت أخذ خطوة جريئة بالتوحد قبل 4 عقود لوقف الصراع بينها وتتحول مع طفرة النفط إلى أكثر الدول الغنية الجاذبة للإستثمار..hqdefault2019

مقدمة جيدة لكنها ليست كافية لتتخلص الإمارات السبع من عقدة النقص التي طالما شعرت بها أمام جارتها عُمان صاحبة التأريخ العريق والدولة القديمة وأمام اليمن الذي مازال هو سيد الجزيرة. والأعرق بتأريخه وحضارته وثروته البشرية برغم ظرفه المعاصر الطارئ.

لم تتجاوز الإمارات العقدة وبدلاً من أن تركز على المستقبل وتنسى الماضي غير الموجود أصلاً أصرت على عقد المقارنات وأن لا تنافس فقط اقتصادياً في أسواق البورصة وأسعار النفط وفي بناء أطول برج وعقد المهرجانات السياحية والسينمائية( قبل الغائها بسبب حرب اليمن).

بل أصرت أن تنقل المنافسة للماضي وأن تشتري بوفرة المال تاريخياً فتحولت من بلد مدهش إلى أضحوكة وهي تخبرنا أن الكابتشينو أصله إماراتي وأن الإيطاليين أخذوه من صحراء البادية وأن قبائل الإمارات أقدم من الصين وأن الإماراتيين حكموا وأحتلوا سلطنة عمان وإنه تم اكتشاف أثار ونقوش في الصحراء بدون تنقيب وتفتتح نسخة من متحف اللوفر ثم لا تجد لها أثار وتأريخ تعرضه فتعرض آثاراً مسروقه من اليمن والعراق ومصر.. وغيرها الكثير من النوادر عن قصة الإمارات لمحاولة شراء تأريخ.

فاشترت عدد من المهرجين ليخبرونا بذلك ثم كثفت حملتها الدعاية التي تصر ان الإمارات لها تاريخ واصل لكن تاريخ الامارت يقول ان شيوخ العرب كانوا يسمونها “ساحل القراصنة ” بسبب مهنة أبنائها او مشيخات الساحل المهادن.

وأنها لم يكن لها أسم وفي أفضل التسميات كان أسمها ساحل عمان فهي تاريخياً وجغرافياً جزءً من إقليم عمان وهذا سبب كافي للرغبة بالتميز الذي جاء بأثر عكسي.

وبعد الوحدة بين كيانات قبائها وبدوها في 1971م أصبح أسمها الإمارات فتحول الاسم الاتحادي إلى جنسية. وكل هذا لا يعيبها وما كان احد يركز عليه أمام نهضة دبي التي توقفت .

الإمارات تاريخياً ليست سوى ساحل للمشائخ والقراصنة وربما مازالت كما هي هذا هو اثرها واصلها وتاريخها الذي يترجمه واقعها المعاصر حيث تشتري الأسلحة لتغزو العالم والدول المجاورة وتعيد ارث الأجداد.

فبرغم أنها أول دولة اتحادية إلا أنها دعمت مشاريع التفتت وغذت نزعات الانفصال فصاحبة المرتبة 7 عالمياً في احتياط النفط  لم تجد إماراتها ال7 أصلاً وتاريخاً يخرجها من اقليم وساحل عمان أو أرثاً محموداً يبعد عنها صفة القراصنة او ساحل المشائخ..

هذا حول عقدة النقص الي روح انتقامية تحاول الثأر من سلطنة عمان ومن اليمن وحتى من قطر لانها رفضت الانضمام لمشروع اتحاد الإمارات في السبعينات وفضلت أن تكون إمارة مستقلة .

تنافس قطر لكنها تسعى لتدمير اليمن والتقليل من شأن سلطنة عمان مشروعها التدميري في المنطقة.. كان نتيجة فشلها في صنع تاريخ ولكنه سيكون سبباً في إنهاء مستقبلها فتصبح العقدة مركبة لا تاريخ ولا مستقبل..

فهاهي وهي تغزو العالم عاجزة عن حماية وتأمين عمقها وأمنها. لقد أصبحت مكشوفة ومُهددة وعرضه لان تعود فعلاً إلى تاريخها الذي باتت تبحث عنه..
.. فهل يوفر اليمن عليها التعب ويرسلها إلى تاريخها !!!!؟

بقى ان أضيف شيئاً…. الدول التاريخية والحضارية لا تشهد عليها سوق البورصة التي تهبط وتصعد أو أسعار النفط التي تتغير يشهد عليها سلوكها الحضاري وعزة وكبرياء أبنائها وتواضعهم وصبرهم الذي يحسبه الآخرين ضعفاً. واليمن وعمان خير دليل على ذلك، فاليمن لم يكن يضع نفسه في منافسة معها ولم يكن ينوي بها شراً لكنها تكبرت وتقرصنت فحق له أن يظهر حجمه الحقيقي ويربيها وكأن قدر اليمن أن يبقى كبيراً ويربي الصغار فليس ذنبه أنه بلد عريق نشأت بجواره كيانات بلا تأريخ .

كتب : منى صفوان.

أعلى الصفحة