المرصاد نت

من بين كافة الشعوب تجد شعبنا اليمني الوحيد الذي يحمل هم الدولة المادي والمعنوي، فهو الشعب المحامي للدولة والباذل لها دمه في جبهات القتال وداخل البيوت والسجون في المعتقلات Pen Yemene2019.9.15وبين الأحياء، وهو اليد العاملة التي تعمل دوما من أجل الدولة أو الحكومة دون اكتراث من قبل الأخيرة لحاله المتعب وواقعه المؤسف خصوصا في زمن الحرب والصراعات التي احتاجت بلادنا وأثرت سلبا وبشكل غير مسبوق على حياة هذا الشعب الطيب والوفي.

هذا هو شعب عجيب وفريد.. يرثى لحاله، ويتخبط بين حصوله على مقومات الحياة وبين دفعه ماتريد منه الدولة أو الجماعات المتحكمة.

لقد أصبح الفرد اليمني اليوم عائلاً لدولته والدولة عالة عليه وأكثر من ذلك إن جاز التعبير.. فهو ينفق على ما تبقى من مؤسسات الدولة، وهو الشعب الوحيد الذي لا يحصل على أي خدمة مجانية مهما كانت بسيطة أو عادية.. فمن الضروري أن تدفع وتدفع حتى في أهون الأشياء.

فالدولة اليمنية لم تكن للشعب ذات قلب حنون وإنما تكثر عليه بالطلبات، وإجبارياً، يجب عليه دفع ماطلب منه سواء كان متوفرا أم لا، إن امتلك قليلا من المال فيجب عليه دفع بعضه أو كله وإن حاول أن يعمل في تجارة ما فينبغي عليه أن يدفع بعض ماسيحصل عليه من تلكم التجارة أو يتركها لغيره ويسلم، شعب يبذل للدولة كل ما يملك وتجزيه الدولة مقابل ذلك أصنافا من العذاب الذي يظل يلاحقه طيلة أيام حياته فلم يعد ينعم بعيش رغيد ولم يعد يحلم بذلك بل اقتصر حلمه على الحصول على بعض الأمان وبقايا من الاستقرار.

حرب على كل المستويات لم تنتصر فيها حتى الآن قيم الدولة، فيما يموت الشعب عن بكرة أبيه، فإن لم يمت قتلا يموت تعبا أو مرضا أو يموت جوعا ومازال ملعونا وممقوتا، ومازال الشماعة التي تعلق عليها الدولة كل مساوئها، وألاعيبها الكبيرة التي تقوم بها في اليوم والليلة في الجبهات وبين أوساط العزل، في شمال اليمن وجنوبه، على المستويات كلها.

كتب : إفتخار عبده

صفحتنا على الفيس بوك

كاريكاتير

أعلى الصفحة