المرصاد نت

بموضوعية وبعيدا عن المواربه الدولة الوطنية اليمنية الناشئة لم تأتي هبة او مكرمة من أحد، بل كانت محصلة ثورة شعبية ضد البغاة الأتراك / العثمانيين توجت بالاستقلال 1918م لربما - في Hussin ziad2019.9.16نظر البعض - الدولة الوطنية الناشئة لم تكن وطموحات المتوخاه منها لكن تظل الحقيقة التي لا ينكرها الا مكابر انها ثبتت دولة حرة مستقلة يحسب لها تحقيق تنمية زراعية اقتربت من الاكتفاء الذاتي .
تعقيدات الوضع الدولي حينها وانقسامات الداخل نتيجة سياسات المستعمر البريطاني في المحافظات الجنوبية ضغطت مجتمعه على قيادة الثورة والدولة الوطنية الناشئة واجبرتها على التقوقع الداخلي كما يحسب لها - الدولة الناشئة - رغم الحصار والعدوان السعودي البريطاني انها حفظت لليمن سيادته وهويته ، حيث الجميع يعلم بالضرورة ان مصطلح (يمن) و (شام) كانا في الأساس اتجاهين جهويين حددتهما نقطة الارتكاز (الكعبة المشرفة ) التحول الجوهري بمصطلح (يمن) كان بعد مبعث النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله وسلم ) الذي أعطى (اليمننه) هوية ايمانية أصلها الحديث النبوي (الدين يمان والحكمة يمانية) مع ذلك إسم (اليمن) كواقع جيو - سياسي دشن رسميا بتسمية (المملكة المتوكلية اليمنية) ولها الفضل بذلك .
مرة اخرى بصرف النظر عن موقف البعض من الدولة الوطنية اليمنية الناشئة 1918م فلا يختلف إثنان انها كانت وطنية حرة مستقلة بإمتياز، عكس ما حدث في 26 سبتمبر 1962م بحقيقته كان انقلاب عسكري رتبته المخابرات الأمريكية كمقدمة لابد منها لمسرحية انتصار (إسرائيل ) بحرب الايام الست 1967م  ويقيننا ان جماهير 26 سبتمبر كانت صادقه وعفويه وخدعت وهو ما عبر عنه الشاعر عبدالله البردوني بمقولة (مشروع ثورة لم يكتمل) ، فبعد انقلاب 1962 فقدت اليمن حريتها واستقلالها ورزحت تحت الوصاية المصرية ومن ثم السعودية الأمريكية .
جنوبا انطلقت ثورة 14 اكتوبر بقيادة الجبهة القومية لتحرير الجنوب اليمني المحتل ، ثورة تحررية رائعة بكل المقاييس توجت بالدولة الوطنية الناشئة 30 نوفمبر 1967 ، كانت دولة حرة مستقلة رغم شائبة تحالفها مع الرفاق السوفيت ، يتضح ذلك بموقف عدن المتحالفة حينها مع الثورة الاسلامية في إيران رغم معارضة الاتحاد السوفيتي بسبب إعدام الإيرانيين قيادة حزب (توده) الشيوعي وصولا إلى 22 مايو 1990 التي حقق فيها اليمنيين وحدتهم الطوعية والسلمية تأمر نظام الوصاية الأمريكية لم يتوقف حيث دفع الرئيس الأسبق صالح على شن حرب و تكفير الجنوب 27 ابريل 1994 ضد الوحدة والشريك الجنوبي تخلصا من الجيش الجنوبي العقائدي ، بعدها وبشكل فاضح عادة اليمن إلى بيت الوصاية السعودية الأمريكية .
هنا نسجل موقف لافت ومميز شمالا للشهيد القائد حسين بدرالدين الحوثي (رضي الله عنه) الرافض لحرب وتكفير الجنوب صيف 1994م لم يتوقف الشهيد القائد عند تسيير المسيرات و التظاهرات السلمية بصعدة ، حيث مبكرا اكتشف الشهيد القائد زيف الأحزاب السياسية وهزلية اللعبة البرلمانية فقدم استقالته من حزب الحق وترك مجلس النواب ذاهبا لمرحلة جهادية جديده توجت في 2002م بشعار الصرخة : -
الله اكبر
الموت لأمريكا
الموت لإسرائيل
اللعنة على اليهود
النصر للإسلام
ثم كان خروجه المشرف في طف مران / صعدة 2004 م مدشنا بدمه الطهور ثورة تحرر واستقلال اليمن من الوصاية السعودية الأمريكية ، ودون مبالغة دشن خروجه كسرا لحاجز الخوف وله الفضل في التحول النوعي للحركة الاحتجاجية الجنوبية (الحراك الجنوبي) توافر ثلاثية المنهج المتمثل في المشروع القرآني وتفصيلاته في ملازم الشهيد القائد والجماهير الحاملة له بوعي وبصيره ووجود القائد الحكيم والصادق ممثلا في السيد عبدالملك بدرالدين الحوثي بهم توجت قوى التحرير والاستقلال معركتها بإنتصار ثورة 21 سبتمبر 2014 م .

بقلم : حسين زيد بن يحيى _ منسق ملتقى التصالح والتسامح الجنوبي .

صفحتنا على الفيس بوك

كاريكاتير

أعلى الصفحة