المرصاد نت

الرصاصة المرتدة على صاحبهاalhobaishi2016.10.27

كتب: أ . عبدالباسط الحبيشي*

هلل مُعظم العرب باتخاذ نانسي بلوسي رئيسة مجلس النواب الأمريكي قرار البدء في إجراءات مساءلة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب على إثر مكالمة هاتفية اجراها مع رئيس أوكرانيا حثه فيها بشكل غير مباشر على إجراء تحقيق في عملية فساد من المرجح إشتراك ابن منافسه القادم نائب الرئيس السابق جون بايدن فيها، لدرجة انهم اعتقدوا بأن هذا القرار سدد الضربة القاضية لحكم الرئيس الأمريكي.

بينما حقيقة الأمر هي ان الزعيمة الديمقراطية بلوسي أطلقت رصاصتها على عجل دون ان تتأكد بأنها إنما تُطلق الرصاصة الأخيرة في دولابها الفارغ وأنها كانت بحاجة الى توفر عدة رصاصات أخرى ربما لتحقيق النتيجة النهائية التي تريدها.

وبهذه الضربة المستعجلة والطائشة ظهر بجلاء اكثر من اي وقتٍ مضى ومن اي محاولات عديدة سابقة ومستمرة بأن قيادة الحزب الديمقراطي متلهفة لإسقاط الرئيس ترمب بإي ثمن لا لشيء إنما لإبعاده عن الإنتخابات الأمريكية القادمة قبل بدايتها كون هذا الطرف لا يمتلك المنافس القوي الذي يستطيع ان يدحره ويحل محله لأن شعبيته تزداد قوة يوماً عن يوم من قبل الشعب الأمريكي.

كما ان بلوسي لم تأخذ وقتها الكافي لتصويب رصاصتها لذا اطلقتها على قدمها، لأن قرارها لن يتعدى مجلس نوابها كون الرئيس ترمب مايزال يمتلك الأغلبية في مجلس الشيوخ الذي دون شك سيرفض قرار مجلس النواب ويقضي على قرار المساءلة في مهده وبهذا تصبح هذه الضجة كأنها زوبعة في فنجان التي سيستفيد منها الرئيس ترمب نفسه وحزبه الجمهوري بل وسترتد عكسياً على الديمقراطيين الذين سيعرضون مرشحهم الأقوى للتشوية بوضع اسمه من خلال إبنه هنتر في عملية فساد مع دولة أجنبية.

الغريب ان النخب العربية تتمنى للرئيس الأمريكي الحالي السقوط رغم انه قد قدم خدمات جليلة للعرب منها انه عرى النظام السعودي العميل لما لم يسبق له مثيل وكذلك النظام الإماراتي والأنظمة العميلة في المنطقة العربية وايضاً الدور الصهيوني في الشرق الأوسط إضافة انه رفض اقحام أمريكا في أكثر من حربٍ ضروس في اكثر من مكان في المنطقة العربية على عكس سابقيه كما انه يرفض حالياً وبشدة الدخول في حرب ضد إيران التي إن حدثت لن تبقي ولن تذر للعرب وهذا ما يتمناه ويعمل من أجله الأعداء وعملاءهم.

*المنسق العام لحركة خلاص اليمنية

صفحتنا على الفيس بوك

كاريكاتير

أعلى الصفحة