المرصاد نت

كيف سيستقبل بن سلمان أمير قطر في مطار الرياض؟ALhoubishai2019.10.25

كتب: أ .عبدالباسط الحبيشي*

من الشروط المطروحة لتشارك قطر في قمة التصالح الخليجية المزمع انعقادها في الرياض هذا الأسبوع هو ان يخرج محمد بن سلمان لإستقبال أمير قطر تميم آل حمد في مطار الرياض الدولي. فهل ياتُرى سيقوم بن سلمان بذلك أم سيعود الأمير القطري ادراجه على نفس الطائرة إن لم يخرج لإستقباله!!؟

ماذا تريد السعودية من قطر ولم تستطع أخذه؟

وصلت السعودية من الغرور والعجرفة والغطرسة التي لا تقبل معها بان تتعامل مع جيرانها من الدول العربية الجارة كالند للند فهي تريد من الجميع ان يكونوا حضائر خلفية لها كالبحرين واليمن لأن الهدف الأساسي من إنشاء السعودية في الجزيرة العربية من قِبل الإنجليز هو لكي تكون القاعدة الإستراتيجية للتحكم بالمنطقة العربية كلها وان تقوم بالدعم الكامل لإسرائيل وذلك بدلاً من الإحتلال المباشر الذي كان سائدٌ حينذاك ولكن فترة التكليف للسعودية هذه قد قاربت على نهايتها.

ولكي تتخلص قطر من السيطرة السعودية قامت بذكاء دعوة الولايات المتحدة لإنشاء قاعدة عسكرية في بلادها وهذا ليس عيباً عندما يأتي لتهديد بقاءك بكل حقارة ونذالة من هو 'خدام خدام خدام الجرافي' ومع ذلك لم تألوا السعودية جُهداً بدعم وسياسة بريطانية بأن تستمر بإخضاع قطر لسياسات السعودية طيلة العقود الماضية إلى ان تفجر الجُرح المتقيح في عام ٢.١٧ عندما فرضت السعودية حصاراً على قطر وجرّت معها الإمارات والبحرين ومصر وحكومة اليمن في المنفى السعودي الخائنة والمالديف وجُزر القمر وذلك لعدة أسباب اهمها قيام مكتبة قطر بنشر تاريخ المنطقة ومن ضمنها بالطبع التاريخ المعاصر المنحط للسعودية والسبب الآخر هو نشاط قناة الجزيرة الإعلامي المستفز للسعودية وغيرها من الأسباب، إلا ان قطر ظلت صامدة أمام هذا الحصار الذي لم يفقدها قوتها ولم يمس من كرامتها ولم يجعلها تنحني والسبب في ذلك انه عندما لا تكون قيادة اي بلد منبطحة الى حد العمالة والسفالة والخيانه تظل قوية ومتماسكة مهما كان صُغر حجمها وقلة عدد سكانها.

لذا فإن اي تصالح خليجي/خليجي مُزمع قد يتم التوصل اليه سيبقى بمستوى الإحترام والإعتراف بالقوة والندية كما أشار اليه رئيس الوزراء السابق حمد بن جاسم في تغريداته "ما يتم تداوله هذه الأيام عن الصلح المنتظر يحتاج الى تقييم مدى الضرر من جميع الأطراف وان يكون هذا الحل للأزمة والحصار الذي فرض علينا والذي اصاب المنطقة اجتماعياً واقتصادياً وسياسياً". "وان يكون عبرةً بحيث ان لا تتكرر مثل هذه السياسات التي لم تؤدي الى نتيجة الا الخلل لمجلس التعاون الخليجي" يعني انه لا تصالح مالم يتم الإعتراف بالأخطاء التي تم إرتكابها وتعويض الضرر التي لحقت بالمجني عليهم، وهي أضرار لا تذكر بالمقارنة لماحدث لليمن.

بينما اذا وضعنا مقاربة بسيطة بين قطر واليمن ومايدور من لقاءات وتسويات لهما تجاه نفس العدو سنجد ان المقارنة مجحفة وغير عادلة البتة. اليمن الذي تعرض لعدوان غاشم لمدة خمسة أعوام لم يتم حصاره وحسب بل انه قد تم تدميره وإبادة شعبه، نجد سلطات الأمر الواقع يتواصلون سراً ليس مع القيادة السعودية مباشرة بل مع أجهزة الإستخبارات التي تعتبرهم هذه الأخيرة مرتزقتها وعملاءها لتقدم لهم تعليمات فصول المسرحية التالية كيف ينبغي ان يقوموا بإدوارها لإكمال تسليم اليمن لجلاديها ولذا لا نجدهم يتحدثون بنفس منطق القطريين او اقل منه قليلاً قبل التورط في لقاءات ومشاورات خيانية وذلك بالمطالبة لإيجاد حلول شاملة بشكل جدي، الا ماهو قابل للتسويق الإعلامي، ولكن في الحقيقة هم يستجدون كذباً للسماح بفتح مطار صنعاء لإسعاف الجرحى ويعتبرون ان هذا إنجازاً عظيماً اذا تم تحقيقه. ولكن هذا المطلب في حقيقته ماهو الا بهدف تبييض وجوههم المكفهرة المتواطئة التي ترهقها قترة امام الشعب اليمني الذي سئم أكاذيبهم وشعاراتهم المزورة.

بالنظر إلى تداعيات الربيع العربي بالمنطقة لا توجد دولة في الوطن العربي تم انتهاكها مثل اليمن. صحيح ان ما حدث في دول الربيع العربي كان إنتهاكٌ غير مباشر على حدودها وثرواتها وشعوبها إلا ان اليمن واجه عدوان مُعلن ومباشر من دول مُعلنة بعينها واعلنت عن نفسها ومن ورائها دول متواطئة بالمال الخليجي وليس ثمة وجود لأية دولة او دول أعلنت عدوانها واحتلالها صراحةً في إنتهاك دولة أخرى كما حدث لليمن. وهذا إن دلّ على شيء فإنما يدل بأن التواطؤ كان من الداخل وما يزال الحبل على الجرار والجزار.

أيها الشعب اليمني لا تصدق ابداً مهما سمعت من تسويات وتسويقات وتسريبات وتقسيمات وإعلانات سلام وأمن ووقف الحرب ورفع الحصار وحسن الجوار بانه سينتهي إلى منح الشعب اليمني إستقلاله وحريته وإستعادة كرامته طالما بقي نفس الخونة في صدارة المشهد. إن كل ما يحدث ماهو الا محاولة لتحسين ظروف الإرتهان والعمالة والخيانة والإسترقاق للشعب اليمني.....والله المُستعان...

*المنسق العام لحركة خلاص اليمنية

أعلى الصفحة