المرصاد نت

شرط توقف العدوان على اليمن!IMG 2534

كتب: أ. عبدالباسط الحبيشي*

ينبغي على الجميع مع الأسف ان يعترف بأنه لن يتوقف العدوان الغاشم على اليمنيين من قصف وحصار وإحتلال وقهر حتى يتم الإتفاق على تعيين حكومة ائتلاف يتم الإعتراف بها دولياً بدلاً عن حكومة الدنابيع. بيد ان التحالف يريد الحكومة الجديدة ان تكون من بين توليفة العملاء والخونة الحاليين لتتصدر الواجهة لسلطة عميلة جديدة بإسم اليمن حتى يتم الإعلان عنها بشكل رسمي بعد الرجوع الى مجلس الأمن وأخذ موافقته. ولكن هذه الموافقة لن تتأتى الا اذا تخلى التحالف عن كل مصالحه وعملائه بشكل واضح وشفاف وقَبِلَ بدفع فاتورة مغامراته كشرط أساسي.

وعلى الجميع ان يعرف بأن إستمرار العدوان المتمثل بالقصف سواء على مستوى محارق الموت او على مستوى قتل وإغتيال المدنيين في المدن والقرى ليس عملاً عسكرياً وحسب بل هو في الأساس نشاط سياسي مُغلف ينطوي على القهر المُسلح الغير شرعي والغير قانوني واللاإنساني ضد كل اليمنيين الشرفاء وغايته قمع كل المدنيين والعسكريين والمجاهدين المناؤوين للإرتهان والعمالة حتى يتم تفريغ الساحة اليمنية منهم وتسليمها بعد ذلك للخونة لكي يتربعون على تلِها ويتبرطعون فيها فساداً وخيانةً كما يشتهي الوزان دون حسيبٍ او رقيب وبتغطية غير مباشرة من التحالف وإعادة الوضع كما كان عليه في عهد عفاش.

بيد ان ما يحدث على المستوى الداخلي بين الأطراف المتنافسة حالياً هو نوع من السباق بين فصائل الخونه لإثبات كلٍ منهم تفوقه على الآخر بالخيانة من خلال إثبات الولاء والطاعة التامة للعدو ليكون على رأس هرم السُلطة وجميعهم يحاول ان يضغط بإتجاه تقوية مليشياته الخاصة ويوجد حالياً خمسة فصائل رئيسية تتصدر هذا المشهد وهي بالتسلسل كالآتي:

١- جماعة الحوثيين. وهولاء فاقوا الجميع بتنفيذ كل ما يؤمرون به متجاوزون خيانة الهالك صالح وعصابات المـشترك بمراحل كثيرة، خونة مزدوجين بإمتياز للمعسكرين السعودي والإيراني معاً وغيرهما، ولذلك يعمدون دائماً لوصف لقاءاتهم مع المعسكرين بالمشاورات السرية. لماذا هي سرية؟؟ لأنها ليست مشاورات او حوارات طبيعية بل هي إملاءات يتلقونها من كل معسكرٍ على حده وينفذونها بدقة متناهية وأهمها قواعد الإشتباك الحربية التي يسوقون فيها أبنائنا الى محارق الموت. لكنهم يخرجون علينا من خلال أبواقهم الإعلامية بشعارات كاذبة يصدقها الشعب الطيب عن الدفاع عن الوطن وفلسطين وهي لا تمت لكليهما بأية صله إنما تقدم اليمن على طبقٍ من ذهب للأعداء .

٢- جماعة الدنابيع وميزة هؤلاء تمثيلهم للشرعية المزورة التي قام بصناعتها العدو نفسه قبل العدوان بزمن حيث قد تم دس الدنبوع في نظام الحُكم منذ نعومة أظافره اي منذُ ماقبل صالح ليقوم بهذه المهمة المنحطة، لا يوجد شيء اعتباطي، وأسالوا في ذلك الرئيس علي ناصر محمد ومن يريد ان يتأكد ويعرف السبب عليه العودة الى تاريخ نشأة هذا الرجل ومن أين أتى وماهي اصوله الى ان قام بتفكيك الجيش العائلي وإدخال جحافل الحوثيين الى صنعاء وتسليمهم مؤسسات البلاد.

٣- جماعة المجلس الإنتقالي وهولاء نسميهم الخونة الجُدد او اللحقة الذين تم تنصيبهم من قِبل الإمارات وأصبحوا بيدق من بيادقها بعد ان تم إثبات إستعدادهم وتجريبهم للخيانة منذ عهد صالح الذي قال في إحدى المناسبات انهم من رجاله. وقد تنقلوا بين كل أحضان الرذيلة والفسق والفجور وتاريخهم معروف للقاصي والداني.

٤- قيادات الإصلاح وهولاء من خريجي الأمن الوطني والأمن السياسي الذين كانا في خدمة صالح تحت إدارة الإستخبارات السعودية وهم يعيشون في حالة مطاطية تتمدد وتنكمش وتتربص للإنقضاض عندما تحين الفرصة، وولائهم يتوزع بين أكثر من جهة ودولة ومازال الرهان عليهم فيما اذا فشلت البدائل الأخرى وهم دائماً في إنتظار التعليمات.

٥- جماعة الفلول. وهولاء بقايا صالح تتوزع قياداتهم في أكثر من مكان بعضهم في الداخل وآخرين في الخارج يمسكون العصا من النصف وعلى رأسهم طارق عفاش واحمد علي ويتنقلون ويتوزعون الأدوار بين الجميع وقد يتولى بعضهم مناصباً مرموقة في المستقبل إن ساد العدو الراهن على مستقبل اليمن وذلك نظراً لإستمرار الكثير منهم او معظمهم للإرتهان الخارجي دون منازع.

لكن بالمقابل فشلت السعودية والإمارات ان تُشكل من كل هولاء الخونة جميعاً فريقاً منسجماً لحكم اليمن تحت إدارتهما لا سيما في الجنوب الذي يشتعل ناراً وخاصةً منذُ دخول الحوثيون اليه في ٢.١٥م حيث قاموا بتأجيج نار الفتنة تسهيلاً للعملاء والمحتلين لإكمال تمزيقه أرضاً وإنساناً.

وفي هذا السياق حاولت السعودية والإمارات ان تصنع من هؤلا الجماعات ائتلافاً لحكم اليمن تحت إدارتها فجمعت بين الدنابيع 'والإنتقالي المسلوخ' بأتفاق مؤقت وقامت بتوجيه الحوثيين من خلال لقاءاتهم السرية لإعدادهم لهذه الغاية. كما حاولت في نفس الوقت من جهة اخرى ان تخلط بين الإنتقالي والفلول من ناحية - طارق عفاش وجماعته - والإصلاح والدنابيع من ناحية أخرى ليتسنى لها ان تصنع منهم خلطة فاسدة متكاملة مع الحوثيين، لكنها فشلت فشلاً ذريعاً لأنه من الصعب ان يلتقي هولاء جميعاً في بوتقة واحدة لحكم اليمن بسبب اختلاف إنتماءاتهم المتعددة وتاريخهم الدموي والفاسد.
وامام كل هذا الفشل المحتوم مازال يحدونا الأمل بان يفرز الشعب اليمني طلائع وطنية جديدة موحدة تستطيع ان تقلب الصحن على جميع العملاء والخونة وتقود اليمن نحو إستعادة عزته وكرامته وحريته وسيادته وإستقلاله.

*المنسق العام لحركة خلاص اليمنية

صفحتنا على الفيس بوك

كاريكاتير

أعلى الصفحة