المرصاد نت

عندما يتقطرن العالم بفيروس كورونا!Halitha2020.3.26

كتب: أ. عبدالباسط الحبيشي*

يقول الفيلسوف سقراط بأن “الخوف يجعل الناس اكثر حذراً واكثر طاعةً واكثر عبودية”. وقد لاحظنا ان تدجين الشعوب هي من اكبر مهمات إدارة العالم لإحكام سيطرتها النهائية وتحويل الشعوب تدريجياً الى عبيد يرضون بما يرمى لهم من فتات العيش.

في إحدى المرات من تاريخ اليمن قرر الإمام احمد بن حميدالدين قبل الثورة اليمنية بأعوام ان يختبر تطور الفكر اليمني ومدى إستجابة الناس لأوامر نظامه لإستمرار إحكام سيطرته على اليمن، فأشاع خبر بين الناس مفاده أن ثمة "جني" طليق يتمخطر بينهم ويقتل من يريد، لذا نصح الجميع بأن من يريد الحفاظ على حياته ويحمي نفسه ويذهب عنه هذا الجني اللعين ان يقوم بقطرنة نفسه بوضع سائل من القطران على جبهته. وعندما صحى الإمام من نومه في اليوم التالي وجد ان الشعب اليمني بأكمله قد صدق الأكذوبة وقطرن الجميع انفسهم بصبغ وجوههم بالسواد.

بمنطق هذا العصر، ان السيطرة على شعوب العالم باتت مسألة براجماتية ميكافيلية منتظمة تهدف الى أكثر من ذلك وتتطلب الحاجة للقيام بها كل عشرة أعوام تقريباً من أجل نهب مدخرات شعوب العالم ورفع مستوى تقليص الحريات الى ان تصل الى الصفر، لذا يتطلب وضعهم في سياق تدجيني مستمر ومتراكم عن طريق جرعات متوالية من بث الخوف والرعب في نفوسهم، فعندما يتم نشر الشائعات الكاذبة أو إفتعال حادثة ما مثل تدمير برجي مانهاتن في نيويورك أو تشكيل داعش كل مايقارب عشرة أعوام بشكل مختلف ومبتكر لتضمن القوى المتسلطة إستجابة هذه الشعوب لأي سياسات تمليها عليهم ضمن خطتها الإستراتيجية للسيطرة الشاملة على العالم.

وبسبب هذه القطرنة الدورية تصاب السوق العالمية بكارثة إقتصادية لكن ثمة من يستفيد من هذه الكارثة الإقتصادية، لأن الأموال الفائضة التي تتراكم بفضل عرق وجُهد الناس، لا تتبخر ابداً ولا تطير في الهواء بل انها تُنهب بكل ما تعنيه الكلمة من معنى. فحين ندرك بأن احداث ١١ سبتمبر صناعة متعمدة وحين ندرك بأن القاعدة وداعش هي من صناعة القوى الكبرى في العالم وحين ندرك بأن الكارثة المالية لوول ستريت في ٢٠٠٨ كنست الخزانة وتم تعويضها من سرقة أموال الناس، فإن مثل هذه الأحداث المصطنعة تجعل الشعوب اكثر خوفاً واكثر طوعاً، لذا عليها ان تستدرك بأن فيروس كورونا من اكبر الكذبات العالمية.

ذكر لي أحد الأطباء في مستشفى أمريكية معتبرة بأن مشفاهُ في قلق يومي من مرض الإنفلونزا العتيق الذي يموت منه الكثير من الناس كما ان مشفاه في قلق دائم من حالات الذبحة القلبية المستمرة دون توقف ومن مرضى السرطان الذي يقضي على آلاف من الناس بينما لم يصل الى مشفاه الذي يعمل فيه كطبيب حالة واحدة مصابه بفيروس كورونا.

وكما رأينا كيف ان الحكومات استجابت بشكل سريع وغريب للقيام بعمليات الإجراءات الوقائية والتحريزية بما فيها وقف الرحلات الجوية والتعليم والذهاب الى المكاتب وصناعة الكمامات الغير واقية وبيعها، حتى الرئيس ترمب الذي سخر في البداية من إنتشار العدوى، تحول الى أقوى المبادرين والمزايدين في رفع درجة التأهب ولكن بعد ان صدرت له التعليمات من إدارة العالم.

لا أعني مما سبق بأنه لا يوجد فيروس كورونا على الإطلاق، فمن الممكن والسهل انه قد تم زراعته في معامل البايوتكنولوجيا في اي دولة من الدول المتقدمة وما اكثر هذا النوع من هذه المعامل هذه الأيام لكني أستنكر واستغرب الإستجابة الهستيرية الكبيرة التي تبنتها الآلة الإعلامية وسخرت لها كل امكانياتها لتخلق هذه الحالة من الخوف والرعب لدى الشعوب بما لا يقاس مع حقيقة الأضرار الناجمة من هذا الجني الوهمي بإسم كورونا المزعوم.

*المنسق العام لحركة خلاص اليمنية

صفحتنا على الفيس بوك

كاريكاتير

أعلى الصفحة