b_300_240_16777215_00_images_FB_IMG_1587280483865.jpg
 
المرصاد نت
 
كتب: عبدالجبار الحاج
 في عهد الرئيس الارياني وخاصة بعد توقيع اتفاقية جدة السرية عام 70 كان من نتاج هذا الاتفاق ان غدت الاستخبارات السعودية ومن خلفها او معها مباشرة الاستخبارات الامريكية كانتا تتوليان  اعداد قائمة المهام وعناصر الادارة والتدريب  لجهاز الامن بل وحتى اقرار قوائم الاعتقال التي تاتي من السعودية تنفذ هنا اسما اسما.. حتى وصل الحال انه ممكن ان يغض عنك الطرف ان وجهت نقدا لنظام صنعاء على ان الامر يختلف كليا اذا وجه احد نقدا يمس الاسرة السعودية .. والسعودية هي من تقر الاجراء بحقه وادوات الامن هنا تنفذ طيعة بدون نقاش .
ثم ابتدع في جهاز الامن شمال مكتب مكافحة الشيوعية وذلك برسم استخباري سعودي  وانشات شعبة للتعذيب عندما اوكلت هذه الشعبة للاخواني محمد اليدومي الذي غدا فيما بعد على راس حزب الاصلاح .......

الحديث عن جرائم  ما اسمي بالامن الوطني  منذ خميس الغير ماسوف عليه وفي عهدي الرئيسين الارياني وصالح يحتاج الى توثيق من واقع ملف الجرائم او ممن لازالوا على قيد الحياة ممن ارتكبت في حقهم تلك الجرائم والتي شملت الاف الضحايا  والمخفيين منهم حتى اليوم والقليل منها يملاء  كتبا وكتب .. واعتقد ان غيري ممن في جعبتهم الكثير على عاتقهم وحدهم ويجب عليهم نشر ما عاشوه وعاشته اليمن  واليمنيين من عذابات وجرائم طيلة ستة عقود .......
من اعترافات السي اي ايه في اليمن
لايتسع هذا المقال ان نورد كثير امثلة ووقائع عن دور الاجهزة الامنية في تنفيذ حروب تخريبية  ضد الوطن اليمني تنفيذا لمخططات  السي اي ايه و ووبتنفيذ وتدريب وتمويل من الإستخبارات السعودية .......
ساورد هنا فقرة من كتاب ( الحرب السرية للسي اي ايه ) لكاتبه  بوب وود وارد .
اذ كانت المخابرات الامريكية تدرب المرتزقة في السعودية وتمر بهم عبر شمال اليمن حتى يصلوا جنوب الوطن لتنفيذ ما يوكل اليهم للتخريب
وفي كتاب الامريكي بوب وود وارد ( الحرب السرية للسي اي ايه) وردت فقرة في صفحة 315 في فصل عن شبكة تخريب أرسلت لليمن الجنوبي للتخريب :
(ان جناح العملية قد اصيب بالصداء  فقد تبين لكبسي بجلاء او اخر مارس 1982 ان فريقا من 13يمنيا  تحت رعاية السي ايه قد ارسلوا لليمن الجنوبية الواقعة تحت الهيمنة السوفيتية  للقيام باعمال التخريب والقي القبض عليها كانت العملية المنفذة بالاشتراك مع المخابرات السعودية واحدة من عمليات المساندة العسكرية التي صادقت عليها ادارة الرئيس كارتر .
لقد كان مرور تلك الشبكة عن طريق شمال اليمن بكل اجهزتها بما في ذلك متفجرات ، والتي كانت تهدف الى نسف المنشأت البترولية اي احراق عدن ، ولكن يقظة المواطنين وامن الدولة اوقعت تلك المجموعة في قبضة الامن .. وقدمت للمحاكمة بعد اعترافاتهم . ) وخوفا من سقوط مجموعة ثانية في قبضة الامن الجنوبي .. يضيف الكاتب الامريكي : ( وان فريقا ثانيا من اليمنيين كانوا قد دخلوا اليمن فتوجب سحبهم ) .
واعتقد من عايشوا تلك الفترة يعرفون وتايعوا تلك المحاكمة الشهيرة . .................
في اعادة النظر بمهام الامن
بقاء عمل الاجهزة الامنية بكل ممارساتها تحت بند سري للغاية هو الامر الأخطر علينا جميعا ..
 في كل الازمنة والامكنة فان بقاء سلطة الاجهزة الامنية بلا رقيب من جهة وبلا سلطة قرار واقعية من جهة  قادرة على كسر شفرته وكشف اسراره المتعلقة منها بالعبث بحيوات الناس والمتعلقة منها بهتك الاعراض والمتعلقة منها بتوظيف سلطتها الخاصة بتقييد حريات الناس والمتصلة بتوظيف هكذا سلطة للابتزاز المادي او النفسي او الجسدي .
كل ذلك ينتج عنه المخاطر وينتج عنه نشوء الشلليات وجماعات المصالح   واللوبيات  وينتج عنه كل ما يمكنه تصوره من   المخاطر والويلات على الشعب اولا وعلى الوطن ثانيا واخيرا على  الدولة برمتها ان كانت هنالك دولة .
وخلال ذلك لابد من تنظيف تلك الاجهزة من ممارساتها وعناصرها السيئة وتحرير ضحاياها بصورة دائمة ويومية اولا بأول  . ودعونا  من التذرع بدور النيابات الغائب في هذا الشأن ودعونا من حديث القوانين في هذا الخصوص ولاطائل منها ..
بعد ذلك وقبله لابد من اعادة رسم مهمات الامن بموجهات ومحددات ومهمام هي في صميم  الدفاع عن الوطن والمواطن  ..... ثم ماهي تلك المهام ؟
لنتكلم عنها في موضوع اخر ..
الى هنا كنا قد تحدثنا عن دور يجب ان يضطلع به محافظ تعز في بلد تعيش وضعا استثنائيا وفي  محافظة اكثر استثنائية في وضعها  ..
وعن وضع استثنائي وقرار استثنائي لابد ان يصبح فيه للمحافظ هنا دور نافذ القرار فيه وعليه .
بعيد عما رشح  عن الفيديو وبعيدا عن النبش فيما لاطائل منه ....
 إذا المرء لم يدنس من اللؤم عرضه
فكل رداء يرتديه جميل
وان هو لم يحمل على النفس ضيمها
فليس الى حسن الثناء سبيل ........
اعتاد الوعي الهابط فينا على تعظيم شان  العوارض الصغيرة وتقفيزها او تصعيدها الى سطح الاحداث وبهذا المنظور القاصر جرى توضيع وتصغير  قضايانا الكبرى الى مستويات دنيا من الاهمية في الوعي ومن النظر اليها  بهكذا منظور تطل علينا الطامة الجارفة للوعي .
غالباً ما يؤدي ترددنا عن كشف جروح تصيبنا خاصة منها تلك التي تصيب مناطق حساسة ثم لاندرك خطر الجرح الا وقد اتسع استفحل وبلغ  دائه  حدا يعجز عنه الدواء .
فوضع المشرط على الجرح وتنظيفه مؤكد انها عملية مؤلمة لكنها ضامنة شفاء ، على العكس فان  التستر على الجرح خجلا من كونه في منطقة حساسة . وهو ما يؤدي الى ما لاتحمد عقباه .
ادى ويؤدي منح اجهزة الامن سلطات لاحدود لها الى اثام ومظالم لاحدود لها ارتكبت وترتكب في حق المواطن على مدى عقود من الزمن والحال على ماكان عليه صلاحيات تحت بنود سرية عمل هذه الاحهزة ت الى ارتكاب الاف و مئات الجرائم لا مكان لتفصيلها
بقاء العنان مطلقا  لهذه الاجهزة خلال عقود  مضت  والى اليوم خطير للغاية اتجاهين
// باتجاه التمادي في المظالم في حق المواطن .
// وباتجاه الغياب المطلق عن ساحات الدفاغ عن الوطن وسيادته وامنه المحلي و الوطني والقومي .
الدرس الذي ينبغي ان نقف على احكامه المدموغة بالواقعة هو انه بات من اللازم اتخاذ اجراءات  تضع حدا فاصلا بين المهام الامنية المحضة التي تتصل بحماية الناس واموالهم وانفسهم واعراضهم .. اقول اجراءات بالمعنى المؤقت لان الوجهة بحد ذاتها تحتاج الى القرار..
وقد تبين بما لايدع مجالا للنقاش ان انخراط الأمني في موضوعات مراقبة وملاحقة ومراقبة  اخلاقيات الناس على اساس من  الشك في اخلاقيات الناس ..
ومن اتخاذ ذرائع لانتهاك الاعراض  ومن ثم القبض والايقاف . هو امر بقدر خطره على حريات الناس  فقد تكشف لنا في  الوقائع التي  من هذا النوع عن ان  منتحلي سلطة الرقابة الاخلاقية عن  سلوكيات  منحرفة تتخذ من سلطة الرقابة الاخلاقية ابوابا واستارا لاشباع رغبات لا اخلاقية في اشباع جوع الحرمان الجنسي وتلبية رغبات  مكبوتة ..
نتج وينتج عن هذا الانحراف القيمي لدى منتحلي الرقابة ممارسات افضت  وتفضي الى ارتكاب الجريمة وصولا الى انحراف بمهمة الامن الى غير وجهة حماية الناس  ..
عندما  يمتنع عدد من عناصر امنية في الامتثال لقرار التحقيق في احدى القضايا التي اثيرت اعلاميا على نطاق واسع فان الامر لاينبغي ان يمر مرورا عابرا ...
ثم لاينبغي استغلال الحرص عليهم الى اتباع سلوك الدعممة  وعصيان امر التحقيق ..لان الفشل في اول خطوة باتجاه الاقتراب من المقدس الامني الكاذب امر لايمكن التسليم به او الاستسلام له . ذلك ان اول الطريق يبداء بالعثرة ولابد من ازالة كل عثرة  كل أو سبب للتعثر .
والاهم من ذلك ان لا يتوقف الاستاذ محافظ تعز عما هو متجه اليه في مصفوفة بناء ادارة منسجمة قادرة على تنفيذ مشروع استثنائي لوضعنا الوطني الاستثنائي ..  وليمضي بدون ان يترك للطوارئ ان تصرف وقته او كما قال هو ليس امامنا من الوقت ما يكفي .

أعلى الصفحة