mesbah

المرصاد
كتب: مصباح الهمداني

تخيلوا أن الذي دمر بيوتنا، وقتل أطفالنا، وحاصرنا، ودمر اقتصادنا، ونقل بنكنا، ومنع رواتبنا، ونهب ثرواتنا، ولم تسلم منه أسره يمنية؛ بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، يُصاب الملعون بتعب شديد، لأنه يتابع قتلنا أولًا بأول، وحين شاهد صبرنا، وصمودنا وإصرارنا على النصر، انفجرت مرارته من القهر،وأسعفوه إلى المستشفى، واستأصلوها، ثم يخرج يمني ويهنئ القاتل على سلامته وعافيته ونشاطه، ويدعو له بالقوة والصحة؛ لكي يعود لممارسة مهامه بوتيرة أقوى وأشد.
ليست مشكلة إن كان المهنئ في فنادق الرياض، فللعيش والملح أحكام، ولملاطيم كومار التحية والسلام، لكن المهنئ هو أحمد عفاش،  ولا يهمنا أيضًا هذا الساقط البليد، لكن الوجع الأشد، أن نرى التهنئة تمر فوق أشلاء أطفالنا، وتسخر من خراب منازلنا، وتهزأ بحرائق مزارعنا، تمر التهنئة من بين أزقة صنعاء الشامخة، وتتمايل بسماجة وسذاجة أمام شموخ نقم وعطان، وتطير التهنئة فوق شوارب أبناء القبائل الشرفاء، ومن أمام المجاهدين العظماء، بلا خجل أو استحياء.
أحمد تنفاش لا يساوي قلامة أظفر من قدم مجاهد، ولا يساوي شعرة من  شعر طفل بريء، وليس له وزن أو قيمة، وقد أصبح فراشًا في بلاط عيال ناقص، يستفيدون من مليارات أبيه، ويستثمرونها، ويجعلونه غطاء لتغطية أبخرتهم النجسة.
أحمد تنفاش كان صفرا وهو في صنعاء، وكان حميد يُخرسه بوضع اصبعه فوق شفتيه أمام الحضور.
لهذا هو لاشيء، وهو في قلب صنعاء، وفي وجود أبيه، فما بالكم الآن.
بالتأكيد ستقولون إن كان صفرًا كما تؤكد، فما الداعي لهذا الكلام...
والجواب صعب، وأصعب من الصعب؛ خاصة حينما تستنطقني أرواح الضحايا، ودموع الثكالى، وأنات المحاصرين المظلومين.
أحمد علي يا قبائلنا الكرام؛ صار قٌبعة المؤتمر، ونائب الحزب في صنعاء لا الرياض، هذا المخلوق الفاشل، عديم الأخلاق والتربية؛ يهنئ الملك القاتل بسلامته، وهناك في صنعاء من يرونه زعيمًا، ويرفعون صورته، ويشيدون بقراراته.
يا قيادة المؤتمر؛ ألا تخجلون؟ ألا تستحون؟ ألا تتحرك قبيَلتكم وغيرتكم وحميتكم؟ هل أنتم مثلنا تشعرون وتتألمون للدماء التي تسيل، وللبطون التي تجوع، وللمرضى التي لا تجد علاجًا أو مطارا؟ هل فيكم إنسانية أو ذرة من وطنية؟
صحيح أن الأنصار يتعاملون معكم بأرقى تعامل، لكن أين دماءكم؟ أين حياءكم؟ أين وجوهكم؟
هذا المسخ؛ جيفة عفاش؛ يهنئ أوسخ شيطان على الأرض، فهل تتفقون معه أم تتبرؤون منه؟
 هل تقفون مع شعبكم حقيقة أم أنكم وجه آخر للرياض؟
قولوها صراحة لنفتديكم بالدم كإخوة أخيار، أو نحذر منكم كمتلونين أشرار.


أعلى الصفحة