المرصادعبدالجبار الحاج

 

كتب: عبدالجبار الحاج ..

 

 

الجواب هو ان نقراء الاحداث مهما بدت صغيرة او كبيرة في سياق ما تخلفه ورائها من نتائج ماثلة للعيان ومخاطر تاخذ بالاقتراب لانكاد نفيق الا وقد وقع فأسها في الراس .

ثم ان الوطن اليمني ليس ملك سلطة تختزله في مشيئتها ورغبتها الخاصة بما ان السلطة هي مجموعة افراد ومصالح قد تكون مع الشعب وقد تتحول بالاهواء الى الضد وتتخذ اشكالا من التستر كما هي طبيعة السلطة مفسدة لمن تضعفهم مغرياتهم وقليلون فقط هم ممن لايتلوثون بمغرياتها .

......

كما ان لقوى الحرب والاحتلال بمختلف دوله من السعودية والامارات في الحرب المباشرة  الى مطامع  تركيا القادمة ومرورا  بالرباعية والخماسية والعشر والعشرين ....  وبجيوشها وأدواتها ومرتزقتها في العلن .

كذلك لها ادواتها الخفية التي تتظاهر بالموقف الوطني المناهض وتنخره فسادا وتآمرا من الداخل وان خلف شعاره ومن خلاله ..

ولذلك فللامارات والسعوية ولقطر وتركيا ولبريطانيا او امريكا كل فريقه الاحتياطي الخفي هنا في صنعاء   ..

ربطا للاقتتال الذي جرى في الحجرية في اجتياح الاخوان الاخير في اغسطس على كتائب اللواء 35 وما ترتب عليه من نتائج وما يبنى على تلك النتائج من مخططات قد تكون منها دفع مرتزقة الساحل بالتقدم نحو جبال الحجرية فان الطبيعي في مهمة  اللوبي الاماراتي السعودي الخفي هنا هو العمل بما من شانه خلق ثغرات كبيرة في جدار الجبهة المناهضة للاحتلال .وهنا اتحدث عن جبهات تعز الشرقية ومنها القبيطة وحيفان ثم الصلو سامع الى اخر الامتداد . وكذلك ماوية

وبالتالي فان هذا الهدف لا يمكن تحقيقه الا بحبكة درامية تتمظهر وقائعها بهحوم مسلح وباشتباك يؤدي الى تصفية اهم عنصر عسكري واجتماعي في جبهات تمتد في محورها على جبال القبيطة ومتطقة خدير .

لايغيب عن اي مراقب لبيب ان الحبكة الميدانية هدفت من  المخطط الى تصفية عنصر القيادة الفعال و الهام .

اضعاف معنويات مقاتلي اللواء

القضاء على بوادر العمل الاجتماعي التعاوني

استغلال الغضب الشعبي المتضامن مع الصبيحي ان حدث

ازاحة العناصر المناهضة للفساد وتسهيل مهمة اقصاء المحافظ من موقعه  في المحافظة وذلك باستهداف العناصر الاقوى في مناهضة لوبي الفساد .

وخاصة ان هذا اللوبي اعتاد ان يعبر اي قرار للمحافظ عليه يحظى بموافقته وهو ما لم يحصل في عهد المخافظ سليم المغلس ومن هنا ستظل المعركة بين اللوبي وقوى الحرب على فساده اخذة دربها الصعب وفاضحة عناصره ومستوياته من ادنى الى اعلى .

لن تنجح الخطة في التصفية الجسدية وان نجح اللوبي في انتزاع قرار الابعاد .

( وعندما تدور معركة ما محورها الصراع بين العدالة والظلم او بين مدافع عن الحق العام في مواجهة خواص النهب والفساد فهي بذلك تعبيرا عن صراع بين خطين اثنين .. وليس،بين شخصين وان بدا كذلك على السطح

على ان من يحاول اختزال مظهرها الشكلي ومن ثم تقديمها على انها مجرد صراع شخصي بين افراد  إنما يقدم بهذا التصوير الذرائع والحجج للدفاع عن احدهما في لوبي الفساد ..) الفقرة من مقالي السابق وين جت العدالة ...

اما القبيطة فاهميتها فوق كونها منافذ عبور قوافل التجارة والمسافرين كثيفة ، ففي  كونها من  اهم اطراف السلسلة الجبلية للحجرية من الناحية الاستراتيجية في ميادين الحروب تاريخيا وبالذات في الصراع على باب المندب ...

اذاً ما علاقة  ماحدث في خدير من تعز  والقبيطة من لحج من الناحية الادارية .. اذ يسارع البعض للقول انها مجرد خلاف شخصي .. ليفترض ذلك من اراد ان يصبغ عليه واجهة شخصانية وليبرهن على أبعادها الوطنية من رآها بانها ذات ابعاد في تأثيرها السلبي وطنيا ..    فما المشكلة وماعلاقة هاتين المنطقتين بالصراع وما تاثير ماجرى على الموقف الوطني ؟!

اذا عرفنا ان الحرب على اليمن تستهدف فيما تستهدف اخضاع اليمن واحتلالها من ذلك احكام السيطرة على المندب فان سلسلة جبال الحجرية هي السور والقلاع المطلة على المضيق والساحل حتى المخاء .

واذا سلمنا بهذه الحقيقة الاستراتيجية في الحروب والسياسات الدولية ومواجهتها بالموقف الوطني  ادركنا ان ثلاث مناطق بماهي هدف العدو في الاحتلال والتمزيق وهو هدف سعودي بريطاني قديم واماراتي اقترن باسرائيل في الحرب الراهنة ثم ان بسط سيطرته عليها هي هدف الحرب والمندب  واهميته المتصلة بجزر اليمن في جنوب البحر الاحمر ضمن ثلاث اهداف هي اقاليم اليمن المحتلة  والطرف الشرقي لليمن في المهرة وامتداد جزيرة سقطرى لها ..

يتبع

أعلى الصفحة