كتبت: إخلاص القرشي
 Ekhlas
 
يركز العالم على أهمية التعليم بإستحداث المناهج الجديدة التي تتماشى وروح العصر والتي تنقل الطالب الى الحداثة العلمية والتكنولوجيا  التي توفرها المدارس لطلابها لتسهل عملية التّلقي والإندماج وتنوير عقل الطالب وفكره وتحويل وعيه من متلقي فقط الى  البحث والتفكير والنقد  والتحليل والإستنباط  والتعامل مع المعلومة بوعي . ويعتبر الإهتمام بإنتشار المدارس  وتحديثها في المدن والمناطق البعيدة عنها  علامة واضحة   للمواقف  السياسية الواعية بأهمية التعليم في النهوض بالمجتمع . والسياسة التي تعتمد منهاج التخطيط  للعملية  التعليمية وتجعلها في أولويات سلم خططها هي السياسة الناجحة التي اثمرت أُكُلها في عديد من دول العالم التي حررت العقل وحررت عملية التّعليم من أنماطه القديمة الطّاردة  الى عملية جذب بعد أن ظلّ لدهور  حبيساً خاضعا للتسييس  .  وهي الدول  التي تركز عل التّعليم  كمهنة تأتي في أول سُلّم المهن الرئيسية كما تركز على المعلم بإعتباره العنصر الأهم في عملية التعليم ونجاح مسارها.  وإنطلاقا من ذلك فهي تعمل على توفير  سُبِل  الرفاهية والنهوض به وتوفير إحتياجاته المادية والمعنوية  من خلال التدريب الملائم ،وتطوير قدراته والتنمية المهنية المستمرة له ، وحماية حقوقه . في مقابل الحصول على أفضل مالدى المعلم من معارف ومهارات لتصُبَّ في مسار نجاح الطالب. ذلك في أحوال العالم المستقر  الذي لا تدور فيه صراعات وحروب . 
غير أن  الحال في اليمن  والذي كانت  فيه العملية التعليمية والمدارس التي كانت مكتظة لم تكن تسير بشكل مُرضٍ كما يجب إلا انها كانت تمضي ، برغم ضآلة رواتب المعلم وخاصة في المدارس الحكومية قبل بداية الصراع مقارنة بالتراجع الخطير الذي يشهده التعليم اليوم في بلادنا،  مع تدهور  وتهدم الكثير من المدارس وسوء أحوال المعلم الذي أصبح يعمل بالسُّخرة إن جاز لنا القول  بدون رواتب ويعيش في حالة ضنكة أدَّت به الى بيع كلّ مايملكه ،ودفعت بالبعض الى العمل بمهن لا تليق بشهاداته وخبراته . وأصبح الكثيرون منهم يعاني من حالات نفسية قاهرة . المعلم في بلادنا يعاني كلّ أنواع الظُّلم والقهر والفقر  هذا المعلم الذي تنهَضُ به الدول ويتشكل  وعيُّ الحضارة الحضارة على يديهِ يُهان ويقاسي على مرأى ومسمع و تجاهل المسؤولين في الدولة لما يحدث للمعلم وللتعليم بشكل عام وكأن ذلك لا يعنيها من بعيد أو قريب .. 
غداً  يحتفل العالم بيوم المعلم الذي تنحني له الرؤوس إحتراماً وتبجيلاً .  فتحيةَ عرفان وشكر لكل المعلمين والمعلمات الذين يعملون في ظلّ هذه الظروف الصعبة حاملين مشعل العلم هدفاً لصناعة الحياة . 
وتحيةَ عرفان  وتكريمٍ وإعترافٍ مني بفضلِ كلِّ من علموني و وهبوني المعرفة وزرعوا في نفسي الإحترام والحب والوفاء لهم مدى الحياة . ❤️
وفي يوم المعلم تحية حب وعرفان بفضلها أُمي  معلمتي الأولى وقدوتي أول من علمتني كيف أُمسك بالقلم لأكتب أول حرف نحو الحياة الفاضلة ، مدينةّ لها  ‫لما غرسته في شخصيتي من مبادئ . مدينة لك يا أمي بكلِّ نجاح حققته في حياتي وأتمتع به حتي اليوم.  الى روح أمي ‬
‎ . التي كانت من أوائل اللاتي إنخرطنَّ  في مهنة التَّدريس وأحبتها وأخلصت لها وأفنت عمرها مؤمنة بأنَّ التعليم هو مفتاح الولوج الى المستقبل،  وتخرجت على يديها الطاهرتين أجيال من الفتيات اللاتي يمتهنَّ اليوم مهناً فاضلة . 
شكراً أمي 🤲❤️
أعلى الصفحة