كتب: عبدالجبار الحاج

بداية : نترحم على ارواح الشهداء الابرياء الذين سقطوا في عملية قصف مطار عدن الاربعاء 30/12/ 2020 وسقط جراء هذا القصف عشرات الابرياء جلهم من الاعلاميين في عداد الشهداء والجرحى . ونحن نشاطر اسرهم وذويهم الحزن وتعازينا لهم بهذا المصاب الاليم .

.....

في مداخلة هاتفية يوم امس الاربعاء عقب إنفجارات مطار عدن
وعند الساعة الرابعة عصرا بتوقيت صنعاء مع قناة فلسطين من بيروت وعن تفسيري لما حدث في مطار عدن؟ :

كان جوابي باختصار هو ان اتفاق الرياض عند اعلانه وتوقيعه في الرياض كان هو في جوهره حاملا للصراع في نسخة ثانية للاقتتال بادوات يمنية في مسار سياسي يحاول العدو تغطية عدوانه به و بمحاولة يمننة الصراع وكان الاتفاق بصيغه مفتوحة على نسخ متتعددة للاقتتال .
ثم كان اعادة النظر عليه وتعديله بعد عام .
ثم انه خلال شهر ديسمبر الجاري جرت عمليات تسليم معسكرات من ما يسمى الإنتقالي الى مزعوم قوات حكومة الشرعية .
وأخيرآ طرحت الحكومة امامها مهمة رأب الصدع كاول مهمة لها من اجل تنفيذ مهمتها العسكرية في توحيد قوات الطرفين لمواجهة تقدم وتمدد الجيش واللجان في مأرب والجوف .

بإيجاز وبناء على هذه الوقائع فإن الجواب عن السؤال من يقف وراء الانفجارات ؟!! يأتى الجواب من إستنتاجنا من معطيات منتجة في الرياض والامارات بان الانتقالي سيكون هو الطرف الذي يقف وراء الانفجارات وهو الطرف الذي سيوظف من هذه الانفجارات ما يشكل له نقطة قوة وتهديدآ جديدآ للحكومة القادمة ما سيخضعها او يجعلها لا تستطيع ان تتخذ القرار الا بما يقنعه وما يريده تمامآ .. على اننا نرى الأمر من وجهة وطنية بان المؤامرة هي هي في استخدام الادوات في رسم خرائط للحرب هي خرائط تقسيم في هدف دول العدوان سواء كانت هي دول الواجهة والتمويل في مملكة سعود ومشيخة ال نهيان او تلك الدول الكبرى التي توظف مشائخ النفط في مشاريعها من مال شعوب العرب ونفطهم .

بهذا كان ردي المختصر على سؤال قناة فلسطسن تفسيرآ وتحليلآ من جانبي لما حدث .

ومتابعة لما جرى اليوم ..

تكشف الاحداث والمعارك المستمرة بين طرفي ما يسمى بقوات الشرعية التابعة لهادي فريق السعودية وقوات المجلس الانتقالي التابع للإمارات لتؤكد الاحداث مرة بعد اخرى أن اتفاق الرياض كما وصفناه عند إعلانه نوفمبر 2019 م او عند توقيعه بأنه ليس سوى ورقة من أوراق العدو المحتل
و من صناعته ذلك لاستنساخ صيغة الاقتتال اليمني بنسخته الثانية بين مختلف مليشيات العدوان لابقاء الصراع غطاء لأهداف العدوان في الاحتلال وتفكيك اليمن الى جزئين اولا ثم تفكيك الجنوب الى اجزاء فيها ترسم حدود الاقتتال خرائط كانتونات متعددة او امارات ومشيخات وسلطنات ..

إذا كان اتفاق الرياض تأكيد وتحقيق للصراع وبالصيغة الراهنة بين ادوات العدوان عند اعلانه في 5 نوفمبر 2019 وعند توقيعه الاول ثم في تعديله بعد عام وفي ملاحقه التنفيذية فان الاتفاق
بعد عام قبل تنفيذه تعرض لتعديل لاحق وتمظهرت خطوات تنفيذه قبل اسابيع في عملية ما اطلق عليها قيام الانتقالي بتسليم المعسكرات الى قوات الشرعية خلال شهر ديسمبر الجاري وما رافقها من مظاهر توتر في عدن .

وعند تشكيل حكومة اتفاق الرياض التي اعادت معين عبدالملك لتولي رئاستها فان هذه الحكومة قد حددت واحدة من اولوياتها في الجانب العسكري واستعدادها حسب زعمها لمواجهة قوات الجيش واللجان الشعبية وحددتها بمهمة رأب الصدع بين اطراف الاقتتال التابعة للعدو بشقيه السعودي والإماراتي فإن من سلسلة الصراعات والمعارك ومجرياتها ومتتاليتها ومن كل وقائع الاقتتال فان إستنتاجاتنا تقودنا الى ان ما حدث في مطار عدن ظهر اليوم الاربعاء وتعرض مطار عدن عقب وصول طائرة تقل 23 من اعضاء الحكومة لثلاثة انفجارات اثنان منها اصابا صالة المكار و احداها وقع في مدرجات المطار حيث كانت تنتصب منصة لاعلام البث المباشر يتجمع عندها طواقم الإعلاميين فان ماحدث هو بمنطق الصراع ووقائعه فالمؤكد ان قوات تابعة للانتقالي هي من تقف وراء ماحدث وفي أهداف الإنفجار قد لايكون في تصفية الحكومة جسديآ ولكن في رسالة تقول للحكومة نحن هنا اليد الطولي وقد يكون معظم الضحايا من الاعلاميين الذين كانوا يتواجدون لتغطية حدث وصول الحكومة الى عدن . الى ذلك فان عدد من المصادر الرسمية تؤكد انه تم نقل فريق الحكومة الى قصر معاشيق بعدن .

وبصرف النظر عما اذا وصل اعضاء، الحكومة بسلام فان الحادثة تضع الحكومة رهنا لاجندات الانتقالي .
وهنا تكون الإمارات قد ضمنت لفريقها صوتا مسموعا لدى الحكومة يعوض ما خسره الاماراتي في عمليات التسليم بموجب الاتفاق وما كان قد اعد تنازلا لصالح فريق واداوات السعودية عاد وضمن لذات الفريق ربما ما يؤمن له صوتآ تعويضيآفي القرار عما خسره في المعسكرات .

تلك هي لعبة الصراع اذا ما عرفنا أن كلا من السعودية والامارات لا تمثلان دور اللاعب الرئيسي بقدر هما بيادق في رقعة اللاعبين الاكبر من خلفها وبما لديهم من أهداف فان الدولتان العدوانتيان بقدر ما لهما من أدوات في الصراع في الحرب القذرة على الشعب اليمني فانهما بدورهما لايعدان اكثر من منفذان لأهداف من هم خلفهما من الانجليز والامريكان والصهاينة .

....

يتبع ..

أعلى الصفحة