كتب: عبدالباسط الحبيشي

 

هناك الكثير من السيناريوهات التي يتكهن حدوثها العديد من السياسيين والمتخصصين في الدستور الأمريكي وغيرهم ،، لكن من خلال متابعتي المتواضعة للأحداث السياسية الأمريكية فإني استطيع ان الخص الحدث في هذا اليوم بالآتي:

⁃ سيعقد اجتماع مشترك لمجلسي النواب والشيوخ برئاسة نائب الرئيس مايك بنس الذي يمتلك صلاحيات واسعة يستمدها من نصوص الدستور في مثل هذه الحالات لاسيما المادة ١٢ التي تمنحه الحق بأن يلغي ما يشاء من قائمة الأصوات الإنتخابية ويعتمد ما يشاء من القوائم الأخرى مرجحاً بذلك فوز الرئيس دونالد ترمب.

⁃ يتقاطع الطرفان الجمهوري والديمقراطي في ستة ولايات أمريكية التي تم فيها التلاعب والتزوير بأصوات الناخبين وهذا ما عطل إعلان النتائج بشكل رسمي في حينها لكن الديمقراطيين والفضائيات الإعلامية احتسبوا اصوات هذه الولايات لصالح المرشح جو بايدن قبل الإنتهاء من عمليات الطعون والمراجعة بل حتى قبل الإنتهاء من عمليات الفرز نفسها في اليوم الثالث من شهر نوفمبر الماضي ومازالت عمليات المراجعة لم تنتهي حتى الآن في بعض الولايات بسبب إستمرار ظهور عمليات تزوير جديدة التي بسببها قد يؤجل عد الأصوات الإنتخابية لمدة عشرة ايام أخرى وفقاً لطلبات بعض أعضاء مجلس الشيوخ لتتضح الصورة بالكامل لكني لا أتصور إضافة عشرة ايام اخرى حيث ان هناك الكثير من الخروقات التي تم إثباتها والتي تكفي لإثبات تزوير ممنهج للإنتخابات. هذا إضافة للضغط الذي يتعرض له الشعب الأمريكي نتيجة تأخير نتائج الإنتخابات.

 

⁃ ستقوم هذه الستة الولايات المتأرجحة بتقديم نتيجتين منفصلتين مختلفتين للانتخابات او قائمتين مختلفتين من نتائج الإنتخابات الى الكونجرس يوم السادس من الشهر الذي يصادف اليوم: ١- نتيجة معتمدة من قبل حكام الولايات وهي النتيجة التي يدعمها انصار بايدن ٢- ونتيجة مقدمة من الهيئات التشريعية لكل ولاية تمثل نواب مجمعاتهم الإنتخابية بحسب نصوص الدستور التي يدعمها ترمب وهي برائي النتيجة الشرعية والحقيقية. وفي هذه الحالة فإنه من صلاحية نائب الرئيس الذي منحه الدستور ان يختار أحدهما وإلغاء الأخرى، حيث يمكنه ان يختار القوائم التي يُرجح إنتخابها لترمب دون الأخرى، لكني لا أعتقد انه سيقوم بذلك حتى لا يثير حساسية الطرف الآخر او حتى لا تحدث تداعيات سلبية غير متوقعة قد تكون لها آثار لا تُحمد عقباها.

⁃ لذا اتصور في هذه الحالة ان يتم بعد إلقاء كلمات الإعتراض على نتائج الإنتخابات المزورة، التي سيلقيها عدداً من النواب والشيوخ الجمهوريين، إستعراض الأدلة الدامغة لعمليات التزوير والتجاوزات التي حصلت خلال الإنتخابات والتي لن يشاهدها الشعب الأمريكي وحسب بل سيشاهدها العالم بأسره والتي تم حجبها من قِبل الإعلام المُزور حتى اللحظة. هذا الإستعراض الذي يعولُ عليه الرئيس ترمب كثيراً لدرجة أنه لم يستخدم الكثير من الصلاحيات الدستورية التي بإمكانه إستخدامها في هذا الوضع كإعلان حالة الطوارئ او تنفيذ قرار التمرد مروراً بإنزال الجيش الى إعلان الحرب ضد اي دولة اجنبية كإيران مثلاً التي تعلن إستفزازها المتكرر ضد أمريكا او الصين التي اثبت تدخلها في عمليات التزوير للإنتخابات الأمريكية لكنه لم يفعل كل ذلك.

⁃ بعد هذا الإستعراض الذي سيتم بثه مباشرةً على الهواء والذي سيضع كل المتواطئين في حرج شديد أمام الشعب الأمريكي والعالم منهن من سيكونوا حاضرين في القاعة، سيقوم نائب الرئيس نتيجة لذلك بإلغاء نتائج الإنتخابات لهذه الولايات الستة التي جرت فيها الإنتهاكات وبهذا الإجراء سيسقط عدد المجمعات الإنتخابية المسجلة لبايدن التي تجاوزت ال ٣٠٠ الى أقل من ٢٧٠ وهو الرقم الذي ينبغي ان يحصل عليه الفائز لمنصب الرئيس وسيصبح الطرفان دون المستوى للفوز وبالتالي ستنتقل صلاحية إنتخاب الرئيس من شأن مجلس النواب وإنتخاب نائب الرئيس من شأن مجلس الشيوخ وهذا وفقاً لنصوص الدستور بحيث أن يُمثل كل ولاية عضوٌ واحد فقط.

⁃ وهنا يأتي مربط الفّرس كون الرئيس ترمب فاز في ثلاثين ولاية من الخمسين ولاية من الولايات الأمريكية وبايدن في عشرين ولاية فقط لذا سيتم وفقاً لذلك بالضرورة إعادة إنتخاب الرئيس ترمب ونائب الرئيس بنس.

⁃ طبعاً سيجري كل هذا بينما تحتشد الملايين من الشعب الأمريكي المؤيدة للرئيس ترمب حول مبنى الكونجرس في واشنطن مما سيشكل ضغط نفسي ومعنوي كبيرين لكل من يحاول الوقوف ضد هذه الإجراءات القانونية والدستورية التي يتابعها العالم بأسره عن كثب.

إن لم يكن هذا ما سيحدث فإنها المماطلة التي يتبعها الفوضى بكل تجلياتها او الفوضى مباشرة التي اتمنى من الله ان يجنبنا واياكم وان يجنب العالم تداعياتها وكوارثها.

أعلى الصفحة