كتب: عبدالباسط الحبيشي

 

 

إلى كل من يريد ان يتخلص من الوهم الإعلامي الذي تبثه الفضائيات المختلفة وإلى كل من يريد التخلص من كل انواع التضليل الذي تنشره الأنظمة المتسلطة على شعوبها عليه أن يقراء تفاصيل هذه الورقة المختصرة الى نهايتها.

 

مقدمة
———
بما اننا كالعادة لا نغردُ خارج الأحداث بل من قلبها وفي عُمق اغوارها لذا يرعبني كمية الجهل المسيطر على العالم لاسيما في وطننا العربي وتأثره بالأبواق الإعلامية بما لا يوصف. إن محاربة الجهل المتراكم ونشر الوعي لهو أقدس واصعب بكثير من محاربة الأعداء في جبهات القتال. كما انه من الصعب إختزال ما يحدث وما يمكن حدوثه وفقاً للأحداث الجارية المتواصلة في مقالة واحدة او عدة مقالات، دراسة او دراسات، كتاب او كُتب لأن مُهمة المعرفة غالباً ما تُترك صياغتها للتاريخ بعد إنقضاء الأحداث بفترة طويلة لذلك تعّودَ المُنتصر ان يكتب التاريخ براحته ويفرضه على ادمغة البشر وعليهم التصديق دون مراجعة او تمحيص فيتم بناءً على ذلك سوقهم كالقطعان الى اي إتجاهٍ يريد بينما تظهر الحقيقة ولو بعد حين ولكن دائماً بعد فوات الآوان.

إن الحروب الأكثر ضرواة في هذا العصر هي حرب المعلومات المزّورة في زمن التكنولوجيا حيثما الإنتقال السريع للمعلومة والتأثير على عقليات البشر المعرضة دائماً للمعلومات الملفقة بشكل مُكثف ومزدوج ومركب. لذا فمن المفيد دائماً تبديد ولو قليل من العتمة او الوهم من المعلومات المزورة الموجهة وذلك من خلال تسليط خيط رفيع من الضؤ على الأحداث الجارية في الولايات المتحدة وكيف وصلت الى يوم ٢١/١/٢٠ الذي ودع فيه الشعب الأمريكي رئيسه الأفضل دونالد ترمب من البيت الأبيض والذي بدوره وعد في خطاباته بالعودة مُجدداً بشكلٍ او بآخر .. وما يمكن ان نتوقعة بعد ذلك.
إن مانشاهده على الواقع او على الشاشات من أخبار لا يُمثل بالفعل ما يدور في أغلب الحالات، وذلك لسببٍ بسيط هو انه لا يمكن خروج الرئيس ترمب من البيت الأبيض بهذه السهولة لاسيما في حالة تزوير مثبتة لإنتخابات رئاسية مزورة دون أن يستخدم صلاحياته العديدة التي كانت بيده ومن حقه والتي راهن الكثيرون على قيامه بإستخدامها على مدى عدة محطات متسلسلة وفقاً لصلاحياته الدستورية إلا إن كانت ثمة ترتيبات وعمليات تتدفق بشكل سري للغاية والتي تم الإعداد لها من قبل إنتخابات دونالد ترمب عام ٢٠١٦ وخلال فترة رئاسته الذي وقع خلالها وبالتحديد عام ٢٠١٨ على قرار تنفيذي يمنحه الحق بإتخاذ مايراه مناسباً لإنقاذ أمريكا، لذا نجزم بأنه قد قام بذلك قبل مغادرته البيت الأبيض. لذا فإن مايدور في أمريكا منذُ فترة أعتبره مخاض في منتهى الحساسية والخطورة لولادة جديدة لأمريكا مغايرةً تماماً لأمريكا الحالية.

من منا لم يسمع عن التوقعات بنشوب حرب عالمية ثالثة خلال فترة ترمب الرئاسية او على نهايتها تبدأ بين الصين وأمريكا او ان تقوم حرب أهلية طاحنة في أمريكا .. فأين ذهبت كل هذه الأوهام التي طبل لها الكثير؟؟ صحيح ان هذا ماكانت المافيا الدولية تخطط لحدوثه من أجل تدمير أمريكا والعالم ولكن تم إحباط كل محاولاتهم وأمانيهم .. فلم تنشب حرب اهلية ولَم تقوم حرب عالمية ولَم يقوم الرئيس ترمب بأي تحرش ضد اي دولة لإنقاذ رئاسته او افتعال اي حرب مع اي طرف؟ ... لماذا؟ لأنه يُدرك تماماً انه ليس بحاجةٍ لذلك لإنقاذ بلاده والعالم ولكن قبل أن كل هذا دعونا نستعرض سريعاً بعض المحطات الهامة بإختصار لإجلاء العتمة:

تفسير عنوان المقال
—————————

الكثير منا لا يعرف ان واشنطن دي سي ليست عاصمة لأية ولاية أمريكية بعينها مثل بقية عواصم الولايات مثلاً ولاية نيويورك عاصمتها مدينة نيويورك وولاية كاليفورنيا عاصمتها ساكرمنتو .. او أن واشنطن عاصمة لأمريكا مثل بقية عواصم العالم مثل باريس عاصمة لفرنسا .. كما انها ايضاً ليست ولاية بحدِ ذاتها.
إن مدينة واشنطن التي تقع على عشرة أميال مربعة هي عبارة عن كيان قانوني من 'منطقة كولومبيا' تم استقطاعها او التبرع بها من قِبل ولاية ميريلاند وولاية فيرجينيا لتكون عاصمة للولايات المتحدة وسميت بواشنطن على إسم الرئيس الأول لأمريكا جورج واشنطن واصبحت بعد ذلك مثلها مثل منطقة الفاتيكان في ايطاليا التي ليس لها علاقة بإيطاليا الا من حيث الجغرافيا او لندن في بريطانيا. بمعنى ان واشنطن، لاسيما بعد الإنتخابات الأخيرة التي تم ضبط حالات تزويرها، قد خرجت من كونها تُعتبر هذا الكيان القانوني الإداري السابق لأمريكا والتي كانت تعمل تحت إدارة مؤسسة مالية/إدارية للشعب الأمريكي وتحولت بعد الإنتخابات الأخيرة الى مؤسسة تعمل ضد أمريكا وفقاً للإتفاق المذكور أدناه، وبالتالي لم تعد واشنطن جزء من امريكا بل اصبحت كيان خارجي تعمل لصالح مؤسسة خارجية تجاوزت صلاحيتها. ولذلك تم تطويقها بالأسوار والأسلاك الشائكة واحتلالها من قِبل الجيش الأمريكي.

 

العرض
———

طبعاً قد يكون هذا كلام غريب وعجيب لمن يعرفه لاول مرة لكن لا قلق لأنه حتى مُعظم الشعب الأمريكي لا يعرف ذلك وملحقاته وبسبب هذا الجهل تأخر برنامج الإنتقال لعهد أمريكا الجديد حتى يستفيق الشعب بشكل افضل وبكل قطاعاته وشرائحه. ولكي يتسنى لنا معرفة القصة كاملة ينبغي ان نعرف تاريخ الوضع الإقتصادي الأمريكي بإكمله وكيف تحولت أمريكا منذُ اكثر من قرن لتصبح تحت سيطرة البنوك المالية العالمية والقوى الكبرى وهذا يحتاج الى كتاب لوحده ليس مكانه هنا لكن لأهمية فهم هذه الدراسة الموجزة سنختصر ذلك بالآتي:

في عام ١٨٧١ حصلت نوع من الفتنة داخل الحكومة الأمريكية كان هدفها الإنقلاب على الدستور الأمريكي فنتج عن ذلك ان وُضع الدستور تحت حكم اتفاقية تم بموجبها نقل السلطة من الشعب الى مؤسسة مالية لإدارة أمريكا ومن خلال ذلك تم اعتبار مواطني امريكا مِلكاً لهذه المؤسسة الجديدة ومركزها واشنطن التي تم اعتبارها كيان اجنبي على أرض امريكية تابعة لولايات سيادية، فتم تأسيس مدينة واشنطن بقرض مالي من الفاتيكان عن طريق بنك لندن. هذه الإتفاقية جعلت من واشنطن مؤسسة وصية على أمريكا تقوم بإدارتها ولا تحكُمها وذلك وفقاً لنصوص ذُكرت في طيات هذه الإتفاقية. وقد تم تعديل هذه الأتفاقية عدة مرات كان آخرها في عام ١٩١٣ حينما أُدخل نظام بنك الإحتياط الفيدرالي التابع لبنوك العالم الكُبرى الذي يُدار من قبلها. بمعنى ان بنك الإحتياط الفيدرالي ايضاً ليس ملكاً لأمريكا منذُ نشأته، وبعد ذلك تم استدخال صندوق النقد الدولي في ١٩٤٤ ونشر اعضائه على مستوى الولايات منذُ ١٩٦٨ الى ١٩٧١ بحيث اصبحت كل ولاية على حِدة ترتبط مباشرة بنظام صندوق النقد بما يخص عُملة الدولار وطباعته وخدمة السندات المالية وليس بالنظام الفيدرالي الأمريكي وبهذا تحولت وظائف الولايات الى مسؤولية مالية تخدم مصالح البنوك عبر المؤسسة الوصية وليس لخدمة مصلحة المواطن الأمريكي، ومن ثم تعميم هذا النظام على كل دول العالم بعد ذلك.
إذاً لكي يتم إستعادة امريكا والعالم لابد من التخلص اولاً من هذه المؤسسة الوصية التابعة لعصابة المافيا العالمية وبالتالي إنهاء دور المحافظين في الولايات المرتبطة بهذه المؤسسة، فقامت بعض القيادات من الجيش بالإعداد لقرار يسمى اختصاراً ب (ناصارا) وهي اختصاراً لهذا الإسم "قانون الأمن الإقتصادي القومي وإعادة التأهيل" . هذا القانون وقع عليه الرئيس بيل كلينتون في العاشر من اوكتوبر عام ٢٠٠٠ وعلى ان يتم الإعلان عنه — ركزوا معي وانتبهوا جيداً للسطور التالية — مرة اخرى، الإعلان عنه في صباح يوم الحادي عشر من سبتمبر ٢٠٠١ ،،، هل لاحظتوا التاريخ؟؟ اي ان في هذا التايخ كان يفترض إلغاء هذه المؤسسة في هذا اليوم المبارك الذي قاموا بتحويله من مبارك الى يومٍ مشؤومٍ على البشرية. ولتفادي هذا التاريخ الهام تم ارتكاب جريمة الحادي عشر من سبتمبر التي راح ضحيتها اكثر من ثلاثة الف أمريكي أعزل إضافة الى الخسائر المادية الهائلة ... وعليه تم التخلص من وحدات الجيش المرتبطة بمشروع إعلان "قانون الأمن الإقتصادي القومي وإعادة التأهيل"، الذي كان سينقذ امريكا والعالم وقتها، في حروب افغانستان والعراق وغيرها. ومن ثم إتهام القاعدة وبن لادن والتواطؤ مع النظام السعودي، الذي وافق ان يلبس قميص عثمان، بإرتكاب الجريمة .. الا تلاحظون حجم التضليل الهائل على الشعوب الذي مايزال مستمراً حتى كتابة هذه السطور. لقد كشفنا الحادث المروع في حينه بعد قراءة التقرير الرسمي الصادر عن السلطات الأمريكية وكشف مغالطاته وكتبنا عنه فوصلتنا التهديدات من كل نوع بالويل والثبور وعظائم الأمور والتي عانينا من تداعياتها دون شك بشكلٍ او بآخر بينما كان العالم العربي والإسلامي يتشفى بما حدث لأمريكا ويطبل بكل حماس لبن لادن الذي تحول الى بطل قومي .. هل تتذكرون !!!!؟؟
انه نفس التضليل والمغالطات التي ينشرونها اليوم شمالاً ويميناً وفي كل إتجاه عن حادثة الكونجرس المفبركة التي يتلقفها الجميع ويزيدون عليها بكل حماس ودون وعي مع كيل السباب والشتائم للرئيس ترمب وكأنهم قد اخترعوا الذرة من جديد هههه  لكنهم يضعوا انفسهم وشعوبهم في الفخ مرة أخرى مع الأسف .. لكن القطار قد فاتهم هذه المرة. إنها (عملية عسكرية) لمن يعرف المعنى.

"ارجوا المتابعة والتركيز جيداً لأن ما اكتبه هنا ليس موجود في كُتب التاريخ التي نوهت عنها في المقدمة ولا ايضاً في صحف الفورين بولوسي او النيويورك تايمز او قناة الجزيرة والسي إن إن وماشابه ذلك من فضائيات وصحف (المتردية والنطيحة وما أكل السبع)."

ولتفادي اي حادث مماثل او خدعة مماثلة كما حدث بالبرجين قام الرئيس ترمب بالتوقيع على القرار التنفيذي أعلاه الذي يمنحه الحق لإتخاذ مايراه مناسباً في اي حالة من حالات الطوارئ .. وفعلاً حدثت حالة الطوارئ المفتعلة في السادس من يناير المتمثلة بالهجوم على مبنى الكونجرس في محاولة لرمي التهمة على الرئيس للإنقلاب عليه وإزاحته من منصبه، وقد ذكرنا ذلك في مقالات سابقة، لكن عندها لم يمروا هذه المرة .. بل وعندها فقط اي بعد الهجوم على مبنى الكونجرس .. قام الرئيس دونالد ترمب بإستخدام صلاحياته بموجب القرار التنفيذي اعلاه وقام فورا بتسليم السلطة للجيش الأمريكي.

لم يتبقى من إستئناف هذه العملية - عملية إستعادة أمريكا - سوى توعية الشعب الأمريكي لحقيقة مايحدث لبلاده وضرورة القيام بعملية تجفيف المستنقع وإحراق آليات وهيكليات هذه المؤسسة في خمسين ولاية أمريكية من جذورها الأمر الذي سيخلق تغيير شامل على مستوى أمريكا والعالم. ومن هنا ينبع اهتمامي الخاص بقضايا أمريكا واحداثها لمعرفتي لما في ذلك من أهمية مركزية على بقية دول العالم لأن أمريكا تحل مكان الرأس من الجسد فإن تم إنتشالها من المستنقع الذي هي فيه سيتم إنقاذ واصلاح بقية العالم وفي المقابل إن سقطت سيسقط العالم معها ونحن حالياً نمرُ بهذه المرحلة الحاسمة والخطيرة.

ارجوا التركيز والمتابعة:
لأن ماسيأتي سيوضح لكم الكثير من الغموض.

لمحة تاريخية عن الأسباب التي افضت بالديموقراطية الأمريكية المزعومة الى أمريكا الغير ديمقراطية لهذه الإنتخابات؟
———————————————————————--------------------------------------------

ينبغي علينا ان نعترف اولاً بأنه منذُ عقود طويلة جداً لم تُمارس أمريكا سوى ديموقراطية شكلية مزيفة وملفقة بكل ما تعنيه الكلمة من معنى حيث يتم اختيار المتنافسين الذين يكونون في الغالب من المرشحين المعروفين من الوسط السياسي او الدوائر السياسية المقربة او المُجَرَبه او المعتمدة من المحافل الدولية التابعة للمؤسسة المذكورة أعلاه والتي تحكم العالم سواءً كان ذلك على مستوى البلديات او البرلمان او الرئاسة الأمريكية او على اي مستوى من بقية أنظمة العالم بما في ذلك الصين وحتى اليمن.

لذا تمكنت القوى الكُبرى خلال العقود الماضية وبالذات منذُ أحداث الحادي عشر من سبتمبر المذكور اعلاه أن تشدد الخناق على الحريات تدريجياً في الولايات المتحدة وتحكمها حكماً مباشراً بدل أن كانت تديرها فقط بحسب بنود الإتفاقية التي ذكرناها. وإستغلالاً للإنفتاح الديمقراطي والحريّات التي كانت مُتاحة في السابق، والتي تميزت بها أمريكا عن غيرها، قامت هذه القوى بالتغلغل للسيطرة على النظام من الداخل كونه بات من الصعوبة بمكان ضرب أمريكا وهزيمتها عسكرياً لما تمتلكه من قوة عسكرية ضخمة وفتاكة، فقامت بإختراق النظام الأمريكي المدني من خلال خمسة قطاعات هامة والسيطرة عليها وهي :

١- التوغل في "وول ستريت" وهي المنطقة التي تُمثل رأس المال والأعمال التي تتحكم بشرايين الإقتصاد الأمريكي. وهذا يعني دخول قوى مالية كبيرة في شراكة مع الشركات المالية واستطاعت من خلال ذلك ان تسيطر عليها ومن خلال هذه السيطرة تمكنت من إحكام قبضتها على النخبة السياسية الأمريكية في واشنطن.

٢- السيطرة على قيادات الشركات الأمريكية العملاقة العابرة للقارات. فتحت الصين ابوابها لنقل مصانع هذه الشركات اليها لتستفيد من العمالة الرخيصة وزيادة الأرباح فنتج عنه نفوذ صيني على هذه الشركات ومداخيلها بينما احدثت إنتعاش اقتصادي صيني لم يسبق له مثيل جعل الصين تصبح من الدول العظمى على الرغم انه مازالت أمريكا تمنح الصين مساعدات سنوية حتى الآن بإعتبارها ماتزال مصنفة من الدول النامية. ولكن عندما وصل الرئيس ترمب الى البيت الأبيض قطع شرايين تدفق رأس المال الأمريكي الى بكين إضافة الى قطع اوردة التسريب التكنولوجي الأمريكي الى الصين إلخ ..

٣- شراء كبار الموظفين في واشنطن العاصمة من مختلف السلطات والمؤسسات الأمريكية حيث تم إستدراج غالبية الموظفين بتعاملات غير شرعية مما ادى الى التأثير على أدائهم الوطني وعلى القرارات السيادية العليا مما جعل أمريكا تدخل في حروب ليست حروبها ونزاعات ليست في مصلحتها بعد ان كانت هي الوسيط الدولي المحايد الشرعي والوحيد في العالم فتحولت الى طرف مقابل. ولا أدل على ذلك من اعتقال بن سلمان في بداية عهده لمعظم الأمراء السعوديين بهدف استنطاقهم تحت التعذيب الذين اعترفوا بتعاملهم الغير شرعي مع رموز رسمية كبيرة في العديد من عواصم الدول واهمها واشنطن ما يصل الى ٧٠٪؜ منهم والذين تم رصدهم ويتم التعامل معهم.

٤- المهاجرين الجُدد.
تم إستغلال المهاجرين من خلال تقديم المساعدات لهم واستغلال جهلهم بالنظام السياسي الأمريكي واستمالتهم للإنخراط في منظمات ومراكز اشتراكية يسارية لتوزيع ادبياتهم لدى الأقليات المنتشرة في الولايات المتحدة تحت شعارات الحرية والديموقراطية التي تعمل أساساً لصالح اليسار المتطرف في الحزب الديمقراطي وذلك لتغيير الخارطة الديمغرافية السياسية لضمان اصوات المهاجرين في كل منعطف إنتخابي ولذلك نرى ان غالبية المهاجرين الجدد يميلون الى الحزب الديمقراطي ظناً منهم انه يتناسب مع ميولهم ومع سعيهم لتحقيق العدل والمساوة والحرية وما الى ذلك من شعارات فارغة التي اضاعوا محتواها في اوطانهم الأصلية لكنهم بالمقابل يتنازلون عن قصد او عن غير قصد عن هوياتهم الوطنية وثقافاتهم وعاداتهم وتقاليدهم، هذا ناهيك عن المهاجرين الغير قانونيين وهم بالملايين الذين لا هم لهم سوى تأمين لقمة العيش التي خاطروا بحياتهم من اجل الوصول اليها ومثل هولاء يتم إستغلالهم في أشياء لا حصر لها ومن ثم سوقهم كالقطعان الى صناديق الإقتراع لإنتخاب ممثلين لا هم لهم سوى الدفع بالأجندات المتطرفة التي لا تخدم المجتمعات الإنسانية.

٥- الإعلام ووسائل التواصل الإجتماعي.
اصبح من الواضح سيطرة اليسار التابع للقوى الخارجية على كل الفضائيات الإعلامية ووسائل التواصل الإجتماعي والتي تقترب حالياً من المصادرة الكاملة للحريات وتكميم الأصوات والأفواه بما يقترب من الوضع القمعي في الصين ودول العالم الثالث وهذا لوحده مخالف للدستور الأمريكي والإتفاقية المذكورة اعلاه.

النتيجة
———

إن السيطرة على كل هذه القطاعات المدنية كانت كافية جداً للسيطرة على امريكا وقرارتها السيادية الى جانب إطمئنانهم بأن القطاع العسكري في بلد "ديموقراطي" كأمريكا يتبع تعليمات واوامر السلطة المدنية التي يتم تعيين رئيسها المدني المنتخب من "الشعب" الذي يُعين تلقائياً القائد العام للقوات المسلحة، ومع ذلك لا نستطيع ان ننفي تماماً انه لم يتم ايضاً اختراق المؤسسة العسكرية او بعض قياداتها، ولكن أياً كان الأمر فمازالت هذه المؤسسة هي الضامن الأساسي للحفاظ على سيادة واستقرار ونفوذ الولايات المتحدة الأمريكية رغم ما أصابها من تدهور متعمد قبل الرئيس ترمب الذي جعل إعادة ترميمها وإصلاحها وتجديدها من أهم اولوياته فضّخ فيها اكثر من ثلاثة تريلون دولار لإعادتها خلال الأربع الأعوام المنصرمة.

ومع ذلك لم يخلو الجيش من الجنرالات الأحرار الذين قاموا بتنظيم انفسهم لإيقاف مايحدث على مستوى أمريكا والعالم ولذا عندما حان الوقت قاموا بدفع رجل الأعمال دونالد ترمب لخوض الإنتخابات الرئاسية الأمريكية ليقوم بما يترتب عليه فعله في إطار مسار برنامج تصحيحي شامل.
وبالمقابل لم تألوا عصابة المافيا العالمية بقضها وقضيضها ان تحاربه من اليوم الأول بعد انتخابه لدرجة انهم صنعوا له ولإمريكا وللعالم جائحة وبائية لتدمير ماقام به من مكتسبات اقتصادية وعسكرية وغيرها والإستهتار بقدراته إعلامياً لمواجهة الجائحة التي اصابت العالم.

ورغم كل ذلك لم يألوا الرئيس ترمب جُهداً من القيام بالتعرية الشاملة للنظام الأمريكي/الدولي القائم وكشف المتواطئين منذُ ان القى خطابه الأول الذي تعهد به وبكل صراحةٍ ووضوح بأن ينقل السُلطة من الحكومة المتمركزة في واشنطن الى الشعب الأمريكي. فبدأت العجلة تدور منذُ بداية رئاسته الأولى الى نهايتها ومازالت حيث استطاع خلالها ان يكشف المافيا الدولية في العديد من القضايا ويوقعها في شر أعمالها كان آخرها الإنتخابات المزورة التي انتهكت من خلالها بنود الإتفاقية المذكورة اعلاه بشكل صريح وتم كشفها لأول مرة ولذا نستطيع ان نفهم الآن لماذا استمات الإعلام المزور على تعتيم حقائق وقصص التزوير على الشعب الأمريكي والعالم لأنه في هذا الكشف يضع نهاية لإتفاقية إدارة امريكا الموضحة اعلاه، هذا بالإضافة الى الإجراءات الغير القانونية التي تمت ضد الرئيس ترمب من قِبل الكونجرس ومازالت احداث الإنتهاكات جارية والحبل على الجرار ، وبالتالي بات من حق الشعب الأمريكي إستعادة كامل حقوقه اي إستعادة أمريكا بكاملها. لذا تم تطويق واشنطن العاصمة بالجيش ليس لحماية مراسيم انتقال السلطة كما اعتقد البعض ولكن لنقل السُلطة من أيادي المافيا العالمية وتسليمها للشعب من خلال إجراءات مدروسة ومبرمجة قد تستغرق من شهرين الى ثلاثة أشهر الى عامين او اكثر بقليل ذلك يعتمد على سرعة صحوة الشعب الأمريكي اولاً وشعوب العالم الأخرى ولكن مهما يكن من أمر فالقافلة قد بدأت رحلتها دون عودة.

أمريكا اليوم تحت سيطرة الجيش في إطار (عملية عسكرية) ناهيك عن واشنطن دي سي التي يتم حلحلتها وتعريتها وفكفكتها بهدوء بإعتبارها كيان اجنبي على أرض امريكية بينما تتاح الفرصة للبقية النائمة من الشعب الأمريكي بأن تفوق من سباتها وغفوتها وغفلتها تدريجياً ساعةٍ بساعة بفضل القرارات التخريبية التي يتخذها الرئيس المزوّر لاسيما قرار الغاء خطوط انابيب النفط مع كندا والغاء معاهدة باريس الخاصة بالبيئة اللتين اقضت مضاجع نقابات العمال الأمريكين الذين دعموا انتخاب بايدن واصيبوا بخيبة أمل كبيرة بالإضافة الى الكثير من القرارات التي توضح للشعب حجم التضليل.

وحتى تحين ساعة الصفر لإعلان العاصمة الجديدة التي قد لا تكون واشنطن واعلان الحكومة المؤقتة الجديدة للترتيب لإنتخابات حُرة ونزيهة سيبدأ المشوار لقيام عالمٍ جديد حُر خال من عصابة المافيا التي تربعت على رأس العالم لقرون عديدة.

أعلى الصفحة