كتب: عبدالله سلام الحكيمي

مبادرة السعودية للسلام في اليمن لاتحمل شيئا جديدا وانما تعيد انتاج ماسبق ان قدمته اكثر من مرة في السابق،فهي تتخيل ان بمقدورها الحصول بالسياسةعلى مافشلت في تحقيقه بالحرب والحصار،من حيث سعيها لفرض وصايتها على الموانئ والمطارات اليمنية والتحكم بها،والاعتراف بها كسلطة احتلال متحكمة!
لايمكن القبول مطلقا باي شروط لفك الحصار عن مطار صنعاء الدولي وموانئ الحديدة، تبقيهما تحت وصاية اي جهة اجنبية ابدا،واي قبول،باي شكل من اشكال انتهاك السيادة الوطنية،يعد اقرارا بشرعية الحرب العدوانية والحصار التي شنها تحالف العدوان السعودي للعام السادس على التوالي،واستسلاما لارادته!
لايمكن القبول باي مبادرة سعودية،وهي تواصل عدوانها وحصارها على شعبنا وتختل اراضينا على الاطلاق،وعلى مجلس الامن الدولي الذي شجع على الحرب والحصار على اليمن بقراره٢٢١٦ ان يصدر قرارا بوقف شامل لاطلاق النار ورفع كامل للحصار دون قيد او شرط،ثم يشرف على مواصلة العملية السياسية السلمية!
مااسمي بمبادرة السعودية للسلام لاتعدو كونها مجرد فخ سياسي لاستدراج الاعتراف بها كراعية سلام،تشرعن به احتلالها ووصايتها على بلادنا،بعد ان دمرتها بالحرب وقتلت شعبها وحاصرته واجاعته واحتلت ارضه منذ2015 ولاتزال،ومنذ متى كانت الذئاب راعية للغنم!
في كل الحروب،عبر التاريخ،ماسمعنا ان احد طرفي الحرب يقدم مبادرة سلام ويطالب الطرف الآخر بقبولها ليصبح صاحبها راع للسلام،الشئ المتعارف عليه ان يكون هناك طرف ثالت يتوسط ويرعى مفاوضات السلام بين طرفي الحرب،اما ان يكون المعتدي والمحتل للارض راع سلام ما عهدنا ذلك في سوابق التاريخ.

أعلى الصفحة