eskandersaad

في اجتماع الرئيس الانتقالي عبده ربه هادي مع من قيل أنهم أعيان ومشائخ بني مطر يعود (الكهنوت) إلى الواجهة ليثقل كاهلنا ، فلطالما كان النظام الكهنوتي البائد مادة تفتك بها السلطة آذاننا وتتحرش عبرها بأدمغتنا خلال خمسة عقود منذ انقلاب 26 سبتمبر 1962م الذي أطاح بحكم الإمامة بصنعاء واستبدل بحكم عسقبلي متخلف أوصل البلاد إلى هذه الهاوية التي نتدحرج نحوها اليوم ، وبعد أن استنفذ النظام آخر شحن في رصيده بتخرج آخر شحنة ثورية ملغومة 2011م تسلم مسؤولية تعبئة الرصيد للنظام المتهالك رئيس انتقالي كنا نظن أن مدة شحنه سنتين فقط ولكنه أبى أن ينتقل من السلطة في 21 فبراير 2014م كما وعد الناس مثلما لم ينتقل من السلطة سلفه الصالح الذي وعد الناس أيضاً بتسلم السلطة لمدة أسبوع لينتقم للرئيس السلف الغشمي عام 1978م ، ولم يسلمها إلا في 2011م ، أي بعد ثلاثة وثلاثين عاماً وأترك لكم عد أسابيعها .
(الخلَف) بفتح اللام يعود بنا إلى الخلف بتسكينه .. إلى أسطوانة صالح المشروخة عن الحكم الكهنوتي البائد ويقول أن النظام الجمهوري من "الخطوط الحمراء" .. لاتزال الخطوط الحمراء تلاحقنا حتى بعد أن ذهب صالح ودمرت بيت الأحمر وقال الحوثيون ( باي باي حسونة) ..
الحوثيون / أنصار الله الذين باتوا على أعتاب صنعاء في ظل غياب الدولة والجمهورية التي يتحدث عنها الرئيس هم من دفع الأخوان بهادي ليعزف بسببهم سيمفونية ( الكهنوت ) التي كنا نحسب أننا سنرتاح منها وأن بيت حميد الدين سيعودون إلى بلدهم الأصلي ويغلق هذا الملف بكل مافيه من حماقات وخرافات وشعوذات امتدت لنصف قرن ، وأورثتنا قرون الشياطين .. الشياطين الذين صورا لهادي أن ذبح البقر خير من عز البشر وأن مليار العدل والتهجير سيؤسس للدولة ( المطنية) وأن بني مطر هي من ستحمي الجمهورية وأنها حسب قوله / قولهم : (الستار الواقي للعاصمة صنعاء ) .. يا للخيبة !! .
الخيبة الكبرى في الشقيقة الكبرى التي لا أدري كيف جاء في الخبر الصحفي ذكر ملكها الذي يحكم من غرف الإنعاش على حد رأي متأخوني اليمن ، حيث قالت وكالة سبأ للأنباء (الرسمية جداً) في إطار خبر استقبال الرئيس هادي لأبناء بني مطر أن "الرئيس هادي عبر عن تقديره البالغ لخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز " وأنه " لن ينسى اليمنيون مساعدته السخية في أوج الأزمة بالمشتقات النفطية حتى نجاح الانتخابات الرئاسية " !!! ، ويهيأ لقاريء الخبر من تونس مثلاً أن أبناء بني مطر سعوديون ، وأن الرئيس تذكر شكر ملكهم خادم الحرمين وليسوا من اليمن وأنهم بحاجة للكهرباء وبعض بديهيات الحياة التي لم توفرها لهم الجمهورية كما كل اليمن منذ قيامها على أعقاب النظام الكهنوتي .. الخدمات التي وعدهم بتوفيرها ليس لأنهم يمنيون ويستحقون ذلك ولكن لأنهم الستار الواقي لصنعاء ، الستار الذي كان قبل اقتراب الحوثيين من المركز المقدس ستاراً مدنساً ، فيا للخيبة تلو الخيبة !!! .
هناك مثل شعبي يمني يقول : ( حكم بني مطر في سوقهم ) ، وهذه الخيبات التي نسمعها كل يوم في ظل حكم الوصاية الدولية (برعاعها) المحليين غير الوطنيين تؤكد أن الخارج زيّف كل حياتنا وقادر حتى على تزييف أمثالنا الشعبية ، فعلى سبيل المثال فقد أصبح المثل هنا (حكم السعودية في سوق بني مطر ) .. !!!

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

أعلى الصفحة