المرصاد نت

طالما و أنت تدعي أنك قادر أن تسيّر عشرات الطائرة المسيّرة..Hashaf2019.5.3

لو فعلتها من أول ما امتلكت هذه القدرة..

أو في الأمس أو حتىّ فعلتها اليوم..

لربما أوقفت الحرب بضربتين أو ثلاث متتالية بعشرات الطائرات التي تدعي أنك تمتلكها، أو على الأقل لربما جعلت الاحتلال و العدوان يعلم معنى الحرب و كارثيتها و حملته على التفاوض أو التفكير بالسلام بدلا من مسرحية التفاوض الراهنة مع من لا يملك رأياً أو قراراً أو اعتراضاً..

لربما جعلت الاحتلال يعرف أو يوقن أن ما بناه في خمسين عام مهدد و ممكن أن يفقده في شهر أو في أسابيع قليلة..

لطالما دعينا لأفعال مجنونة تخرج هذه الحرب الذي طالت والنزيف الغزير الذي طال شعبنا عن سيناريو الحرب الراهنة و المرسومة سلفاً و الذي وضع المخرج الدولي حدودها وهو المستفيد الأول من إطالتها المكلفة على شعبناً..

حرب تحت سيطرة المخرج الدولي، يعني مزيد من الكلفة الفادحة على الوطن الذي يتعرض للتمزيق والتفكيك والاحتلال والدمار والخراب والتلاشي..

إنها كلفة فادحة يتم دفعها تقريباً من طرف وأحد حتى الآن .. أما الطرف الآخر فلم يتهدد بعد لا ملكه و لا أرضه و لا وحدة بلاده و لا نسيج مجتمعه..

و أما و أن الطرف الآخر لا زال يحقق أجنداته وأطماعه على حساب اليمن أرضاً و شعباً و تاريخاً و جغرافياً و أنت قادرا على إيجاعه على نحو بالغ، و لكنك لا تفعل، بل و تحجم عن الخروج عما هو مرسوم لك وتستمر في حرب تحت السيطرة وفيما هو محددا لك، فتكون أنت المُلام ومعناه أن اليمن في مخيالك هو ما بقي منه تحت سلطتك وما سُمح لك أن تحكمه لبعض الوقت فقط..

كتب : القاضي أحمد سيف حاشد -عضو مجلس النواب اليمني

أعلى الصفحة