المرصاد نت

إستراتيجية السعودية والإمارات من العدوان على الوطن العربي ؟IMG 25345444

كتب : أ . عبدالباسط الحبيشي*

الحروب والتدخلات السافرة وزعزعة إستقرار المنطقة العربية التي تقوما بها السعودية والإمارات لم تأتي من فراغ بل انه نشاط مدروس بدقة وبتوجيهات القوى التي تحكم العالم، فلم تعد ثمة دولة عربية إلا وقامت هاتين الدويلتان بزعزعة إستقرارها لدرجة ان سلطنة عُمان المسالمة الشقيقة لم تسلم من محاولات قلب نظام حكمها عدة مرات وذلك بإعتراف مسقط بذلك رسمياً.

ورغم هذا النشاط العدواني الشامل الذي يتم على مرأى ومسمع من العالم لم نجد اي جهة دولية او قانونية او إنسانية ترفع الراية الحمراء في وجهيهما المُقْتِرين وتقول لهما كفى وقِفا عند حدكما. وللتذكير، عندما غزت العراق دولة الكويت قام العالم بكل مجتمعاته الدولية والإقليمية ولم يقعد حتى قام بغزو العراق ونعرف جميعاً بقية التفاصيل.

إذن فإن هذا الصمت تجاه عربدة السعودية والإمارات يدل على ان هاتين الدويلتين قد تم منحهما مقاولة العبث بأوطاننا في كل إتجاه من فساد وقتل وتدمير وسفك للدماء واحتلال المناطق الإستراتيجية من موانئ ومضائق مائية وجُزر ومياة إقليمية وأراضي ومنابع للثروات النفطية بل وتكوين مليشيات مسلحة تابعة لها في الدول التي تقوم بإحتلالها. وهذا يعني ان هاتين الدويلتين وادواتهما في كل بلد قد مُنحتا شيكاً مفتوحاً مع كامل الحصانة للقيام بهذا العبث في إطار إستراتيجية دولية للنظام العالمي الجديد وذلك من أجل السيطرة الكاملة على اوطاننا العربية نيابة عن القوى المتسلطة على العالم.

وما حصل قبل ايّام من قصف على معسكر يمني في مأرب وقتل من فيه رغم انه خاضع لسيطرتهما وتابع لهما الا دليل على غطرسة هولاء السفاحين، وهذه العملية ليست اول عملية عدوانية على اليمنيين ولكنها دليل جديد على امتلاك هاتين العصابتين للحصانة الغير شرعية واللاقانونية الممنوحة لهما بوضوح من قوى النظام العالمي الجديد.

لذا فإن النجاح الذي حققتاه هاتان الدويلتان في تدمير اليمن وتغيير ديموغرافيته السكانية والسياسية وإخضاعه لسيطرتهما الكاملة براً وجواً وبحراً قد منحهما ثقة القوى الشيطانية للقيام بالمزيد وشجعهما على التطاول بكل وقاحة ضد كل الدول العربية دون إستثناء واستمرار محاولاتهما المستميتة راهناً في ليبيا والسودان والجزائر وغيرها تندرج في إطار نفس الإستراتيجية اللعينة المرسومة من قِبل القوى المتسلطة.

ومن هنا ينبغي علينا ان ندرك بأن ما تقوما به السعودية والإمارات وأدواتها المحلية في كل بلد هو ليس من قبيل الصدفة بل انهما ينفذان إستراتيجية دولية قد تم الإعداد لها منذُ زمن بعيد لتمهيد وتسوية الأرض العربية حتى يتمكن النظام العالمي الجديد من بسط كامل نفوذه على اوطاننا العربية بصرف النظر عن الكُلفة الإنسانية الضخمة والباهضة التي تتكبدها أمتنا العربية.

*المنسق العام لحركة خلاص اليمنية

صفحتنا على الفيس بوك

كاريكاتير

أعلى الصفحة