المرصاد نت

 
هل يفعلها اليمنيون ؟!!
بقلم / حسين زيد بن يحيى 
 
 من منصة السبعين / صنعاء 27 ابريل 1994 اعلن عفاش الحرب على شريك الوحدة الجنوبي ،  معه وخلفه تجحفلت كل قوى الظلام والتخلف من الاخوان المسلمين وما كان يعرف بالافغان العرب (القاعدة) إلى أدعياء اليسار وبقايا الصراعات الجنوبية - الجنوبية  ،  تحت صرخات حلقات (الزار) المتشنجه الراقصة على شعار (العكفة) الذي اطلقه عفاش (الوحدة او الموت) داست جنازير مدرعات (علي كاتيوشا) على وحدة 22 مايو 1990 ،  حيث ماتت بصندوق 7 / 7 / 1994 امال الكادحين والمستضعفين اليمنيين في دولة يمنية حره مستقلة عادلة قوية سبق وان أسس مداميكها الرئيسين الشهيدين ابراهيم الحمدي و سالم ربيع علي (سالمين) .
 
نضال مرير سطره أحرار الجنوب والشمال معا لإسقاط سلطة أمراء حرب وتكفير الجنوب صيف 1994 ،  حيث من ساحات الجنوب انطلق الحراك الجنوبي الرافض لوحدة الضم والالحاق والتكفير الوهابي ،  تجاوبت معه ثورة طف مران / صعدة 2004 بقيادة العلامة المجدد حسين بدرالدين الحوثي (رضي) ، تواصلت حركة الثوار الأحرار بهدير كل الشعب اليمني في 11 فبراير 2011 الذي اخترقها مع الاسف و مبكرا وجه النظام الآخر في 21 مارس 2011 ممثلا باحزاب (اللقاء المشترك) ،  اعوجاج كان لابد من ثورة لتصويبه فكانت ثورة الثورات 21 سبتمبر 2014 التي كانت ولاول مره ثورة كل الشعب اليمني من الشمال و الجنوب ،  ورائعة بكل المقاييس رغم محاولات قوى الثورة المضادة احتوائها واختزالها فيما كان يسمى (اللجنة الثورية العليا) التي فرضها عسكر عفاش ، المضحك المبكي تسميتها بالثورية دون وجود ثوارا وأحرار فيها .
 
قوى الثورة ممثلة في الحراك الجنوبي وانصار الله وثوار 11 فبراير أدركت ان معركة التحرر والاستقلال لا يمكن ان تستكمل في ظل وجود اشكال النظام المتخلف من مجلس النواب والشورى فذهبت إلى الإعلان الدستوري لتصليب عود الثورة ،  نظام الوصاية السعودية الأمريكية لكسر ظهر الثورة اعلن حربه العدوانية على الشعب اليمني في 26 مارس 2015 لتعزيز نفوذ وسطوة اذرعه في الداخل اليمني ممثلا في حزب المؤتمر الشعبي العام واحزاب اللقاء المشترك فكانت ردة تشكيل المجلس السياسي الأعلى وحكومة بن حبتور العميلة ،  للآسف تساهل شركاء النضال ونعني هنا (انصار الله) مع قوى الثورة المضادة وإدارة الظهر لرفاق النضال من ثوار 11 فبراير والحراك الجنوبي وخاصه بعد وئد فتنة 2 ديسمبر 2017 واقع ظلامي جديد يفرض على الثوار تصويب مسار ثورة 21 سبتمبر المنحرف  ،  الأسوأ حالا هو واقع الجنوب اليوم حيث يأتي أبريل 2020 بعودة أمراء حرب وتكفير الجنوب  وبقوة إلى  عدن وحضرموت مرة اخرى ممثلا بقوات طارق عفاش والجنرال العجوز محسن .
 
تحدي جديد يتطلب من قوى التحرير والاستقلال في صنعاء و عدن رص الصفوف والتقدم بخطوات لتصحيح مسار الثورة قبل فوات الأوان  ،  التوقيت الراهن مناسبا - أيضا -  لإعادة الاعتبار للوحدة الوطنية اليمنية وطرح مشروع سياسي لإعادة صياغة وحدة قابلة للاستمرار  ، حيث تأكد للجنوبيين الأحرار وبوضح ان قوى العدوان والاحتلال السعودي الإماراتي الأمريكي قد استخدمتهم كمرتزقة في حربها ضد اليمن الإنسان والحضارة والإيمان  ،  كذلك على قوى التحرير والاستقلال شمالا ان تحدد وبوضوح انحيازها مع المستضعفين والقوى الثورية وفك ارتباطها مع قوى الماضي الرجعية  ، استشعار قوى التحرير والاستقلال شمالا و جنوبا بمسؤولياتها النضالية هو وحدة القادر على تحقيق الانتصار  التاريخي وبناء الدولة الوطنية اليمنية الحره العادلة من إقليمين شمال و جنوب .. 
هل يفعلها اليمنيين الأحرار في الشمال و الجنوب ؟!!

صفحتنا على الفيس بوك

كاريكاتير

أعلى الصفحة