المرصاد نت
 
كتب : عبدالباسط الحبيشي
 
لا شك اننا نعيش حالة مخاض لنظامٍ عالميٍ جديد، ولكن بما ان القاعدة تقول البعَرّه تدل على البعير، لذا فان هذا النظام لن يخرج الا ميتاً من فيروسٍ  ميت وستدفع البشرية ثمناً باهضاً قيمة هذا المخاض الفاشل.
 
لا يمكن لنظام عالمي جديد يستهدف السيطرة على كل شعوب العالم ان يخرج من مؤخرة فيروس مهما كان إرتفاع درجات الفزع والخوف والرعب التي تبثها القنوات الفضائية المُسّخرة بينما نرى سقوط نظام إقتصادي عالمي شامل دون ان نشهد في الأفق تشكيل اي بدائل بعد الإنتهاء من هذه الكذبة الكبرى. لذا فأنه من البديهي أن ثمة خطة أخرى رديفة لكذبة الفيروس تتزحلق بهدؤ لإتمام هذه المؤامرة التي سيؤول مصيرها حتماً للفشل ولكن بعد تدمير الكثير من الهياكل الإقتصادية والمالية والسياسية والإجتماعية لنظام العالم الراهن التي ستدفع ثمنها الشعوب.
 
أولاً المؤامرة (أ) : فيروس كورونا:
 
إن النظام العالمي الشمولي المزمع إنشاءه على حُطام النظام الحالي الذي يتفكك راهناً اذا ماتنبأنا وقُمنا بمقارنته بالنظام الشمولي الشيوعي السابق الذي انتهجته الكتلة الشرقية وعلى رأسها الإتحاد السوفيتي والصين ستكون هذه المقارنة مجحفه للغاية لأن النظام القادم مصممٌ على مايبدو للإطاحة بكل الأنظمة وسلطات الأمر الواقع السابقة والحالية وبكل الأديان والمعتقدات وكذلك بكامل الطبقة الوسطى المتبقية والطبقة الغنية على مستوى العالم ولن يتبقى سوى ١٪؜ فقط على الأكثر لمن يُراد لهم ان يتوزعوا الأدوار في السيطرة التامة من خلال إدارة دكتاتوريةٍ شمولية بوليسية إليكترونية قمعية يُملى عليها ماينبغي فعله وستكون هذه الطبقة الشمولية بمثابة حارس المعبد تسيطر  عليها مافيا شيطانية تتكون من أفراد تقف خلف المشهد ودورها فقط هو إمتصاص مقدرات وثروات العالم المادية والبشرية ولا تتحمل اي مسؤولية نتيجة عبثها التاريخي المتواصل. 
 
ثانياً المؤامرة (ب): 
 
وهذه الأخرى تسير بشكل متزامن مع المؤامرة (أ) وهي حالياً على قيد التنفيذ بالإتفاق مع القيادات  الصينية والروسية وغيرها وذلك عن طريق إستغلال الإنترنت "الذكاء الإصطناعي" والتي تتضمن كل تقنيات علوم الإنترنت بما فيها التواصل الإجتماعي والروبوتات والبايومترولجي والهندسة الحيوية وشبكات "الجيل الخامس" التي تُقام لها حالياً أبراج في كل مكان وتقنيات الحاسوب الكمي والرقمي وتكريسها جميعاً للسيطرة على العرق البشري عن طريق استخدام الهندسة الإجتماعية للعقل الإنساني من خلال ترددات وذبذبات تُرسل بموجات كهرومغناطيسية تؤدي الى غسل أدمغة البشر وتحويل ذكائها الفطري الى ذكاء آلي يخدم إستغلال كوكب الأرض وثرواته لأهداف شيطانية بحته. ولكي يتم ذلك سيقوم هولاء بعدة إجراءات أهمها:
١-  تلقيح البشر قسراً بذريعة مكافحة فيروس كورونا ومن خلال هذا التلقيح سيتم توليد إستجابة ذهنية في اجسامهم وادمغتهم لحقنهم لاحقاً بمصل يحتوي على شريحة ستكون بمثابة جهاز التحكم لتصرفات الإنسان العقلية والروحية والعصبية.
٢- ومن خلال التحكم عن بعد سيتم فحص القدرات المختلفة للإنسان وتقدير صلاحيتها عملياً وزمنياً والإستفادة من الطاقة المتوفرة لدى كل شخص حتى آخرها وبعد ذلك يتم التخلص من حياة الفرد عند إنتهاء الصلاحية بإسكات نبضات القلب إليكترونيا عن بُعد بواسطة الشريحة المزروعة في جسمه.
 
٢- إمتصاص كل الأموال والثروات من آيادي الناس وإعادة توزيع الفتات منها وفقاً لمقتضيات أنشطة تنفيذ برنامجها نحو السيطرة على العالم.
 
وتوجد الآن دعوة قضائية فيدرالية رفيعة المستوى مرفوعة في إحدى محاكم كاليفورنيا ضد شركات التقنية العملاقة مثل جوجل وفيسبوك وأمثالها بتهمة تهديد العرق البشري من خلال سؤ استخدامهم للذكاء الإصطناعي.
 
ومن هذا المنطلق علينا ان نعترف بأنه قد تم مباغتتنا جميعاً من هذا المدخل الفيروسي غير المتوقع لتمرير المؤامرة الكبرى ضد البشرية. كنا نقول دائما بأن ثمة تمهيد جارٍ لهذا النظام وكنا نستشهد بما يحدث في منطقتنا العربية والشرق الأوسط بشكل عام ولكن مراحل التمهيد التي كنّا نشهدها ونتناولها في كتاباتنا تختلف تماماً عن توقعاتنا بهذه الطريقة المباغتة التي تشبه طريقة تفجير مركز التجارة العالمي، الفرق بين الحالتين ان ذلك انفجر في مدينة نيويورك في الولايات المتحدة الأمريكية مركز المال العالمي والآخر  في اوهان الصين مركز الصناعة، والعالمي ايضاً. تفجير مركز  التجارة العالمي الذي قتل اكثر من ثلاثة الف إنسان من الضربة الأولى وبعد ذلك قضى على ملايين من البشر واصبح مدخلاً لتقليص كثير من الحريات وتغيير كثير من الأنظمة الوطنية والمحلية ومقدمة لكثير من الحروب العبثية في مناطق كثيرة من العالم لاسيما في منطقتنا العربية والإسلامية.
 
إذن باتت الحكاية اكثر وضوحاً الآن واكثر جلاءً لما كان يحدث في العالم ومنها على سبيل المثال عن أسباب قتل اليمنيين والسوريين والعراقيين والأفغانيين والليبين وغيرهم ومازال الحبل على الجرار من أجل التخلص من ملايين من البشر لاسيما من المجتمعات ذات الأصول النقية خاصة تلك التي تحكمها ثقافات وعادات وتقاليد تاريخية راسخة التي إن بقيت من الصعب ان يتم ثنيها لتتكيف مع نظام الإسترقاق لاحقاً وفقاً للنظام العالمي الجديد؟؟  ويتم الآن التخلص من كبار السن في العالم في نفس السياق لأسباب اقتصادية. 
 
إذاً لم تكن كل هذه الأحداث في العالم التي مرت كانت بالصدفة او انها بسبب نزاعات داخلية او إقليمية او انه بسبب الحرب على الإرهاب المفتعل بل ان جميعها كان ضمن مُخطط وبرنامج استراتيجي تاريخي كبير ومدروس بعناية فائقة وكم قد رددنا هذا الكلام، لكن الأدمغة مع الأسف مقفلة وسيتم إقفالها نهائياً في القريب إذا ماكُتب لحملة هذا الفيروس النجاح، ومن يريد ان يتأكد مما أقول عليه ببساطة ان يعرف ما يحدث في مدارس اولادنا وبناتنا من تدمير ممنهج للنشئ من كل النواحي التعليمية والأخلاقية وغيرها والذي بدوره يؤسس لأجيال تتوائم وتنسجم مع النظام العالمي الجديد حيث ان المطلوب من الأجيال القادمة ببساطة هو ان لا تكون حاملة لذرة من كرامة بل ان تكون طيعة بالكامل لما يُملى عليها وتعمل كالمُحرك الآلي (الروبوت) لدرجة السُخرة والإسترقاق للنظام الجديد وهذا مايُقصد به من تمزيق النسيج الإجتماعي القائم على قدمٍ وساق في مجتمعاتنا. 
 
الأحداث المتسلسلة الجارية تترابط كلها ببعضها بينما توحي لنا بأنها تحدث بالصدفة او انها لا تمت بأي صله لبعضها وعلى سبيل المثال يسأل بعضهم لماذا قام بن سلمان بخفض أسعار النفط خلال هذه الفترة المتسمة بالركود وبما لا يستوجب ذلك في الوقت الراهن. الجواب ببساطة هو لضرب أسواق النفط وسحب كل الثروات المتبقية من الجميع بما في ذلك تجفيف ثرواتهم وثروات المنطقة ونهب اموالها وإفقار اهلها وليس لضرب اقتصاديات دول بعينها مثل روسيا او ايران كما يشاع كذباً او لضرب الإقتصاد الأمريكي من خلال تدمير شركات استخراج النفط الصخري. لا أبداً .. الأمر أعقد من هذا بكثير.
 
وعلى نفس السياق استغربنا جداً عندما قام الكونجرس الأمريكي بكل هذه الضجة وتضييع الوقت في مهاترة ومنازعة الرئيس دونالد ترمب في محاولة محاكمته خلال ثلاثة أعوام ونصف بهدف ابعاده من رئاسة البيت الأبيض مع معرفتهم بالنتيجة سلفاً وذلك بدلاً من إستغلال الوقت لصالح الشعب الأمريكي؟؟  عرفنا الإجابة الآن ونحن نرى ان أقوى رجل في العالم يترنح أمام ثلةٍ من الأطباء والإعلاميين الإنتهازيين السفلة او المغفلين بأحسن الأحوال الذين يتصدرون توجيه شعوب العالم نحو مستقبلهم المحتوم. عرفنا بأن الهدف لم يكن إقالته بل إضعافه للدرجة التي يتحول بها الى شخشيخه يفرضون عليه الكبار مايقول وما يفعل. إن الرئيس ترمب غير مقتنعاً بما يحدث لكن تبدو ان الرياح أقوى منه هذه المرة. 
 
ومن ناحية أخرى نشهد بأن اغلب الحكومات ذهبت في مزايدة واضحة للقوى الكبرى نحو هذا البرنامج دون حتى ان تعرف ماهيته وذلك من خلال التماهي مع هذا المشروع العالمي المدمر لدرجة ان دول اوروبا سمحت للمساجد لأول مرة برفع الآذان في مدنها وذلك في محاولة واضحة لتسخير كل شي حتى الإسلام لتمرير هذا المشروع اللعين.

صفحتنا على الفيس بوك

كاريكاتير

أعلى الصفحة