الرد القاطع على الكلام الفاقع (٢) بقلم عبدالباسط الحبيشي

عبد الباسطلقد تُهنا في سراديب ودهاليز الضلال والخديعة لقرون طويلة بعيدين عن الحقيقة كبُعد السماء عن الأرض وصدقنا

ان لدينا عقول مُفكرة ومُدبره ووازنة ستدلنا على الطريق القويم في حالة تفعيلها وتشغيلها وأتباعها، بينما وحتى بهذا الفرض، فنحن لا نعرف حتى مكان هذه العقول، هل هي في الرأس ام في البطن ام في القدم.

وقبل ان اتطرق في تفاصيل الموضوع اود ان الفت انتباه الجميع بأن الهدف من مداخلاتي هذه المتباعدة بسبب انشغالي انما لتوضيح الأمر الذي يمسنا جميعاً كبشر وليست من قبيل المناكفة او الإستعراض لأني اكنُ كل الحُب والإحترام والتقدير للأستاذ المستشار أحمد جحاف وأشكره على اتاحة هذه الفرصة للرد على مقاله بعنوان "العقل"، وهو مقال أثار حفيظتي ولكنه يُشكر لتطرقه لهذا الموضوع، لذا لابد لي من التوقف عنده والتفاعل معه نظراً لأهميته وذلك لتسليط الضؤ على قضية مهمة وعظيمة بحجم عظمة الإنسانية بأكملها.

لقد خلق الله جسم الإنسان إنما ليكون وعاء او حامل او ناقل للنفس والروح ليتمكنا من تأدية دورهما في إطار النظام الكوني الذي خلقه الله للأرض وهو نظام ثنائي من ثلاثة أبعاد. اي ان فيه الخير والشر، النور والظلام، الصواب والخطاء وهكذا حتى يخوض الإنسان تجربته على الأرض ويتمكن من التمييز بين هذه الثنائية ويختار (إما شاكراً وإما كفورا) اما الثلاثة الأبعاد فهي من حيث المستوى البعدي للوعي جماد حيوان إنسان وفقاً لمستوى الكثافة بحسب الترددات الطاقية لجسم المادة فإما ان تكون ترددات منخفضة او ترددات عالية فكلما ازدادت سرعة الترددات كلما قلت الكثافة وارتفعت نسبة الوعي بالنسبه للإنسان وخياراته.

النفس هي من تحرك غرائز الإنسان بكل انواعها من حاجات ومتطلبات لإستمرار حياته وهي على اتصال دائم بالكون من خلال الشبكات الطاقية التي تحركها. بمعنى انه لا يوجد مخلوق يسبح او يتحرك ذاتياً او منفصلاً عن الكون او يهيم على وجهه في الأرض.

ومن خلال الجسد والنفس يشترك الإنسان مع الحيوان بكل انواع النشاطات المختلفة وتصل بعض الحيوانات الى مستوى الإنسان من حيث الديناميكيات التي تحرك افعالها وتوجهاتها، ولذلك يقيمون "العلماء" التجارب العلمية على الفئران لدراسة ردود افعالها قبل تطبيقها على الإنسان ولا فرق بين الإنسان وبين الحيوان من هذه الناحية. الإنسان لديه جسم والحيوان لديه جسم، الإنسان لديه نفس والحيوان لديه نفس، الإنسان لديه عقل والحيوان لديه عقل. اليس كذلك ؟؟ إذن ماهو الفرق بين الإنسان والحيوان ؟؟ لماذا لا يستخدم الحيوان عقله الذي في رأسه كما يستخدمه الإنسان إن كان اعتقادنا وعلمنا صحيحاً بأن العقل في الرأس ؟؟؟ 😁😁

إذن ماهو الفرق بين الإنسان والحيوان؟

الفرق بين الإنسان والحيوان هو ان الإنسان يعيش في البعد الثالث ويعيش الحيوان في البعد الثاني وان الإنسان لديه الحرية بالإتصال بالروح - الخالق لهذا الكون - فأصبح لذلك مُكّلف واما الحيوان فليس لديه اي هامش لهذا النوع من الإتصال وليس لديه حرية الإختيار لذلك فالحيوان غير مُكَلف.

اذن هل التزم الإنسان بهذا التكليف وتواصل مع الروح الذي نفخه الله فيه؟ الجواب مع الأسف لا لأن الإنسان لم يُدرك بأن الله موجود في ذاته وانه اي الإنسان يتواجد في إطار هذه القوة الإلهية العظيمة التي اوجدته من باب اولى، لكنه اتبع ما اعتبره "العقل" ولم يعلم بأن العقل الإنساني قد اختطفه إبليس الرجيم ويستخدمه لصالحه منذُ بداية الخليقة وإلا لو لم يكن الأمر كذلك لما رأينا الإنسان يقتل أخيه الإنسان مخالفاً بذلك الدين وكل الشرائع ومنافياً للآية القرآنية {مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا} بل انه اكثر من ذلك لو ادرك الإنسان ان الله اقربُ اليه من حبل الوريد فلن يحتاج لمن ينقذه ولأصبح قادراً على قيادة نفسه ولن يكن بحاجة الى قيادات ولأصبح قادراً على تطبيب نفسه ولن يكن بحاجة الى أطباء، لكنه مع الأسف اصبح عبداً للشيطان بدلاً من ان يكون من عباد الله. {وَلَأُضِلَّنَّهُمْ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلَءَامُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ ءَاذَانَ ٱلْأَنْعَٰمِ وَلَءَامُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ ٱللَّهِ ۚ وَمَن يَتَّخِذِ ٱلشَّيْطَٰنَ وَلِيًّا مِّن دُونِ ٱللَّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُّبِينًا}

الوعي في عالم يتغير

يتبع ….

المزيد في هذا القسم:

  • هل الشماليين سبب مشاكلنا؟ المرصاد نت في الجنوب عند حصول الاغتيالات ترتفع الأصوات وتقول الشماليين هم السبب واذا رأيت الفوضى والهمجيه قالوا بسبب الشماليين واذا رايت الفقر والجهل والمرض ق... كتبــوا
  • إعجاز "أبو فاس " الزنداني من علاج الإيدز إلى مهر أبو" 100" ريال اتصلت عمتي تقوى تقول لي : أنا عند الله وعندكم ، أتوسطوا لي عند الشيخ عبد المجيد الزنداني وبناته وحكومته " أبو سندوة " ، أ... كتبــوا