المرصاد نت - متابعات
ليست المرة الأولى التي يهان فيها مرتزقة العدوان وتكشف حقائقهم وتسقط أقنعتهم فاليمنيون طولاً وعرضاً باتوا يعرفون ألاعيبهم ويدركون مآربهم، ويفطنون لنواياهم ومغازيهم لكن المختلف هذه المرة هو أن تأتي بعض خفاياهم وخباياهم على لسان ولي نعمتهم ومن يعتبرونه حاميهم والساعي لنصرتهم والانتصار لشرعيتهم المزعومة وبقائهم المشبوه.
في لقاء تلفزيوني كشف السفير السعودي في اليمن الطريقة التي هرّب بها الجنرال محسن الأحمر قائد الفرقة الأولى مدرع في أحداث 2014م والذي يشغل حالياً منصب نائب للرئيس هادي الفأر المقيم جبرياً في الرياض. وفي تفاصيل الطريقة المهينة قال السفير السعودي أنه استدعى طائرة لنقل الجنرال الذي تخفّى بزيّ امرأة على أنه زوجته ورفاقه على أنهم أبناؤه. يأتي ذلك بعد أن لجأ الأحمر يومها للسفارة بعد سقوطه وسقوط ميليشياته ومدرعاته أمام الجيش واللجان الشعبية الذين خاضوا مواجهات كرّ وفرّ انتهت بتحرير العاصمة صنعاء وانتصار الثورة الشعبية في الـ 21 سبتمبر.
يعدّ الجنرال الأحمر الذراع العسكري لحركة الإخوان في اليمن ويستميت هذا التنظيم منذ انطلاق العدوان على اليمن من خلال قواعده في الدفاع عن حدود السعودية ويقاتل في صفوف المرتزقة المجنسين من كل بلدان العالم ضد اليمنيين وهو المسؤول عن تشكيلات ما يسمى بـ "المقاومة" في تعز ومأرب وعدن وبقية المناطق التي ترزح تحت الاحتلال، ويمارسون بحق اليمنيين هناك أبشع الانتهاكات ويسهلون توغل ميليشيات الغزاة في الأراضي اليمنية ليعيثوا فساداً فيها من النهب والقتل والسحل والاغتصاب.
ولعل الحديث الصادم عن الجنرال الأحمر من قبل السفير السعودي في هذا التوقيت يؤكد الهوّة الحاصلة بين الإصلاح وتحالف العدوان وهي ذات الهوّة القائمة بين العدوان السعودي والإماراتي خصوصاً بعد أحداث جزيرة سقطرى الأخيرة، وفي ذلك دلالة واضحة تحدد مصير دور الشرعية المزعومة في المحطة القادمة من الحرب على اليمن وتؤكد انتهاء ورقة الإصلاح، وانتهاء دوره الذي داهمه الوقت؛ وفاتته محطات المرحلة.
علّق رئيس اللجنة الثورية العليا في اليمن محمد علي الحوثي على تصريحات السفير السعودي لدى اليمن التي كشف فيها قيامه بمهمة تهريب علي محسن الأحمر من العاصمة صنعاء بعد سقوط مقرّ الفرقة الأولى مدرع وانتشار الجيش و اللجان الشعبية في العاصمة صنعاء خلال ثورة الـ 21 سبتمبر 2014م. حيث قال الحوثي عبر سلسلة تغريدات على حسابه في تويتر "إن أنصار الله لم يمثّلوا أي تهديد على السفارة السعودية فلو شعر السفير بتهديد لما قبل بوجود شخص مطلوب". وأشار الحوثي إلى تجاوزات السفير السعودي خلال وجوده في اليمن بالقول "تصرّف كمندوب سامٍ فهو لم يصدق رئيس اليمن حينها بعدم جهوزية الطائرة بل ووجه أيضاً بإيصال الطائرة إلى العند ولو كان الموضوع يخصّ أنصار الله لما دخلت المروحية الأجواء" معتبراً أن أفعال السفير السعودي في ذلك الحين "تؤكد أن لا وجود لسيادة يمنية".
وكشف الحوثي لأول مرة أن السفارة السعودية "كانت معسكراً تتواجد فيها القناصات والأسلحة بخلاف السفارات الدبلوماسية التي تعتمد على حراسة البلد". وأضاف الحوثي إن "التصريحات في هذا الوقت دليل على استغناء السعوديين عن خدمة الإخوان وإنهم باتوا يتعاملون معهم كإرهابيين أو مشبوهين في التعامل مع كياناتهم الإخوانية بدول أخرى، فذهب السعوديون للاحتقار من قائد جناحهم العسكري من خلال الشرح المفصل المنتقى لكلمة "زوجة" على اعتبار أنها عار عند اليمني". واعتبر أيضاً " أن التصريحات قد تكون للرّد على الحملة الإعلامية التي تُشنّ على الإمارات من قبل أحرار اليمن، وإخوان اليمن والتي أظهرت الانزعاج منهم، فأتت التصريحات للتأكيد على انسجام الموقف الإماراتي السعودي من الإصلاحيين.
يعتبر الكاتب اليمني الساخر "علي الصنعاني" أن الموضوع جد خطير على الإصلاح؛ فـ "علي محسن" هو قائد الجناح العسكري للإصلاح ورمزه الأول وإن إهانته بهذا الشكل إهانة بالغة للجناح العسكري للحزب، ودليل كافٍ على أن قرار التخلص من الجنرال محسن والإصلاح قد اتخذ، وأن ورقة الإصلاح انتهت وحان وقت التخلص منه.
ويبقى السؤال: لماذا تم الحديث عن هذا الأمر في هذا الوقت تحديداً. هل هناك ملامح تسوية سياسية تلوح في الأفق وتريد السعودية ترتيب أوراقها قبل ذلك؟ ولمصلحة أي قوة أخرى من المرتزقة سيُشطب الإصلاح؟ ومن هو الرجل الذي ستعتمد عليه السعودية بدلاً من علي محسن إن كان "طارق" هو البديل "من الهضبة" فهل سيكون أفضل حالاً من محسن والإصلاح يبدو أن المشهد قاتم على الإصلاح ومحسن ... اللهم لا شماتة.
المزيد في هذا القسم:
- مسؤول العلاقات الدبلوماسية لأنصار الله ينفي ما تناقلته بعض وسائل الإعلام حول فرض الإقامة ا... حسين العزي ينفى مسؤول العلاقات الدبلوماسية بالمكتب السياسي لأنصار الله الأستاذ حسين العزي ما تناقلته بعض وسائل الإعلام وقولها بأن أنصار الله يفرضون على السفراء ...
- اليمنيون يتحدون العدوان ويحتفلون بعيد الأضحى بطريقتهم المرصاد نت - متابعات احتفل اليمنيون بعيدِ الأضحى المبارك وسْطَ ظروفٍ معيشيةٍ وانسانيةٍ صعبة نتيجةَ العدوانِ والحصارِ الذي يَفرِضُهُ تحالفُ العدوانِ السعودي من...
- قلق غريفيث وأمريكا يتزايد حيال إستهداف المنشآت النفطية السعودية! المرصاد نت - متابعات أعرب المبعوث الأممي إلى اليمن، مارتن غريفيث اليوم عن قلقه حيال الهجمات على اثنتين من المنشآت النفطية الرئيسية في السعودية وقال بيان للبعث...
- ولد الشيخ : لن يكون الحل إلا بإطار سياسي والرجوع إلى اليمن لن يكون إلا بالسلام المرصاد نت - متابعات قال وسيط الامم المتحدة في المشاورات اليمنية في الكويت إسماعيل ولد الشيخ “إن الحل في اليمن لن يحصل إلا بإطار سياسي شامل قد يأخذ ب...
- سلاح العدوان ... قصفٌ يُفضي إلى مجاعة المرصاد نت - متابعات في الحادية عشرة والنصف مساءً، على بعد 10 أميال بحرية من الساحل الغربي اليمني المُطِل على البحر الأحمر كانت الساعات الأربع التي استغرقت 7 ...
- الإعلام الحربي اليمني يعري الامبراطوريات الإعلامية لقوى العدوان المرصاد نت - متابعات تلعب وسائل الإعلام أدواراً مهمة في الحروب ومفصلية فهي تعد حرباً موازية للحرب العسكرية وهي الحرب الوحيدة التي تسبق الحرب العسكرية وتواكبها...
- اليمن تسير على طريق تفكيك السودان ويوغسلافيا واثيوبيا! المرصاد نت - متابعات (1) تم إغراء جنوب السودان ليستقل فأستقل .. والسؤال: ما هو الفرق الذي صنعه أو أضافه هذا الانفصال لصالحه..؟! و ما هو الرخاء الذي حققه الجنو...
- الإنسحاب الإماراتي من اليمن.. إعتراف بالهزيمة أم إعادة تموضع وإنتشار؟ المرصاد نت - متابعات بعد أكثر من أربع سنوات من مشاركتها في الحرب على اليمن ، وأمام تنامي الإحساس بالتهديد بفعل تطورات الأزمة بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية...
- أحتجاجات على تردي الكهرباء وأزمة حادة في المشتقات النفطية بعدن المرصاد نت - متابعات قطع محتجون غاضبون على تردي الكهرباء الشارع العام بمدينة المنصورة بالعاصمة عدن. وأحرق المحتجون اطارات السيارات ورددوا هتافات مناو...
- وزارة المالية توجه ببدء الإجراءات لصرف مرتبات الموظفين المرصاد نت - متابعات وجهت وزارة المالية اليوم الأحد ببدء الإجراءات اللازمة لصرف مرتبات الموظفين بناء على ما أقره المجلس السياسي الأعلى في اجتماعه الثلاثاء الم...