المرصاد نت - متابعات
بينما يعقد المسؤولون الأميركيون والأتراك لقاءات متتالية للخروج بحلّ لتوترات الشمال السوري يعقد وزراء خارجية روسيا وتركيا وإيران اجتماعاً في أستانا من شأنه التمهيد لقمة رئاسية ثلاثية لاحقة.
وبينما يستمر العدوان على عفرين جددت «الوحدات» طرحاً مرفوضاً من قبل دمشق يقضي بدخول الجيش السوري إلى عفرين من دون الحديث عن المؤسسات السيادية
بعد إعلان الدول الثلاث الضامنة لاتفاقات «خفض التصعيد» روسيا وتركيا وإيران عقد قمة رئاسية مرتقبة عادت لتضرب موعداً جديداً للقاء في أستانا على المستوى الوزاري يفترض أن يتطرق لعمل تلك الاتفاقات وإمكانية توسيعها. الاجتماع الوزاري الذي يبدو نقطة مهمة لإعادة ترتيب أوراق مسار «أستانا» ومن خلفه «سوتشي» خاصة بعد التطورات الأخيرة في الميدان قد يكون مدخلاً لجملة توافقات جديدة تجد طريقها إلى قمة الرؤساء، التي يفترض أن تستضيفها العاصمة التركية إسطنبول.
وبرغم أن الاتصالات المستمرة بين الأطراف الثلاثة عملت على حل بعض «العقبات» التي واجهت تطبيق مخرجات أستانا على الأرض غير أن الاجتماعات المقبلة قد تتجه إلى تأطير ما أُنجز بهدف الحفاظ عليه.
رهان الدول الثلاث على التعاون البيني في أستانا وسوتشي، يرتبط مباشرةً بمآل العلاقات التركية ــ الأميركية خلال المرحلة المقبلة، التي زادتها عملية «غصن الزيتون» التركية تعقيداً. ووفق وصف وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو فإن علاقة بلاده بالولايات المتحدة وصلت إلى نقطة «حرجة للغاية... فإما أن يجري إصلاحها أو أنها ستتصدع بالكامل».
وبينما ينتظر أن يزور وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون أنقرة ويلتقي الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لبحث جملة ملفات، على رأسها تطورات الشمال السوري وعلاقة بلاده مع «وحدات حماية الشعب» الكردية أصرّ جاويش أوغلو على أن مطالب بلاده من واشنطن «واضحة وصريحة» معتبراً أن الجانب الأميركي لا يهاجم جيوب «داعش» الباقية في سوريا للإبقاء على ذريعة لدعم «الوحدات» الكردية.
المحاولة الأميركية لترميم العلاقة مع تركيا في حدود تحافظ على مكاسب الأكراد في الشمال السوري ستتضمن أيضاً اجتماعاً بين وزيري دفاع البلدين في بروكسل، على هامش الاجتماع الوزاري للدول الأعضاء في «حلف شمال الأطلسي» في الخامس عشر من شباط الجاري.
وفي حركة استفزازية تدلّ على طبيعة العلاقة المتشنجة بين البلدين كشف رئيس بلدية أنقرة مصطفى طونا أنه وقّع على مقترح لتغيير اسم الشارع الذي يضمّ مبنى السفارة الأميركية إلى «غصن الزيتون» موضحاً أنّ المشروع سيُعرَض على مجلس بلدية أنقرة.
ومع استمرار العدوان التركي على عفرين خرج قائد «الوحدات» الكردية سيبان حمو أمس في مؤتمر صحافي عبر «سكايب» ليؤكد ترحيب قواته بدخول الجيش العربي السوري «من أجل الدفاع عن عفرين وعن حدود عفرين في وجه الاحتلال التركي». كلام حمو جاء ليجدد مطالب كردية سابقة بتولي الجيش السوري مسؤولية الدفاع عن الحدود ضد الهجوم التركي وهو عرضٌ سبقَ أن أوضحت مصادر كردية أن دمشق رفضته مشترطة سيطرتها الكاملة على منطقة عفرين بما في ذلك كامل المؤسسات الإدارية التي تديرها حالياً «الإدارة الذاتية».
وأضاف حمو في حديثه أن «النظام يصرِّح دائماً بأن عفرين جزء من سوريا ونحن دائماً نقول إن كانت جزءاً من سوريا فعليك أن تقوم بواجبك» موضحاً أن «الوحدات» الكردية تعدّ مناطق سيطرتها جزءاً من الأراضي السورية. وقال إنه «حتى اللحظة لم نرَ أي خطوة عملية من قبل الدولة تجاه العدوان التركي على عفرين» مشيراً إلى وجود «تنسيق محدود» مع القوات الحكومية لتسهيل إدخال مساعدات إنسانية إلى عفرين.
وعلى الأرض استمرت المعارك في عدد من المحاور على أطراف منطقة عفرين، وتركزت بنحو رئيسي في غرب وجنوب غرب ناحية جنديرس، حيث يسعى الأتراك للوصول إلى أطراف مركز الناحية ومحاولة احتلالها. وأعلنت الفصائل العاملة تحت الإمرة التركية أنها سيطرت على بلدتي محمدية وتل العمارة، فيما أفادت «الوحدات» الكردية بأن الاشتباكات ما زالت تدور هناك.
وبالتوازي أعلنت هيئة أركان الجيش التركي أمس مقتل 31 جندياً تركيا وإصابة 143 آخرين منذ بدء عملية «غصن الزيتون». أما في ريف إدلب فقد شهدت بلدة الخوين الكبير اشتباكات بين مسلحي «داعش» من جهة و«هيئة تحرير الشام» والفصائل العاملة معها من جهة أخرى. وتمكن «داعش» من الوصول فجر أمس إلى حدود بلدة التمانعة في ريف إدلب الجنوبي فارضاً سيطرته على بلدتي الخوين الكبير والزرزور وفق مصادر معارضة. ويهدد وجود التنظيم هناك بتوسيع رقعة الاشتباكات لتشمل بلدات مهمة في عمق منطقة «خفض التصعيد» في إدلب ومحيطها وهو ما قد يفضي لاحقاً إلى إطلاق عمليات عسكرية بهدف استعادة البلدات التي قد يسيطر عليها هناك.
المزيد في هذا القسم:
- مصر: تطبيع بن سلمان يمرّ عبر بوابة المحروسة المرصاد نت - متابعات حفاوة استقبال ملكي كانت بانتظار ولي العهد السعودي محمد ابن سلمان لم تقلّ عن التي استُقبل بها والده قبل عامين قريباً في زيارته الأولى للمح...
- فلسطين : بعد إنجازات المقاومة... تفعيل التنسيق الأمني ! المرصاد نت - متابعات لم يكن مفاجئاً أن تلجأ إسرائيل والسلطة بعد سلسلة العمليات الناجحة للمقاومة في الضفة الغربية إلى تفعيل اتصالاتها لتعزيز التنسيق الأمني بهد...
- "معبر التنف" يؤرق واشنطن .. نظرة في الأسباب والتداعيات المرصاد نت - متابعات الجميع يعيش حالة ترقب إلى ما ستؤول إليه الأمور في سوريا بعد هذا التخبط الذي تعيشه إدارة الرئيس الأمريكي ترامب خاصة بعد التقدم الكبير الذي...
- الجيش الجزائري يختبر ورقة بن صالح: الحلّ الدستوري قبل السياسي! المرصاد نت - محمد العيد تشهد الجزائر اليوم حدثاً مفصلياً باجتماع البرلمان بغرفتَيه للتصويت على شغور منصب رئيس الجمهورية ما يعني تثبيت الاستقالة التي تقدم بها ...
- تونس أمام أخطر أزماتها السياسية منذ إزاحة بن علي ! المرصاد نت - كمال بن يونس بينما كان وزراء في «حكومة الوحدة الوطنية» برئاسة يوسف الشاهد يستعرضون مؤشرات خروج تونس من أزمتها الاقتصادية الاجتماعية ا...
- المقاومة وإسرائيل وجردة الحساب المفتوحة ..! المرصاد نت - متابعات ان استهداف الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين - القيادة العامّة في البقاع شرق لبنان بضرباتٍ جوية إسرائيليةٍ بُعيد ساعات من تهديد الأمين العام ل...
- المقاومة أمام التحدي الكبير المرصاد نت - الأخبار خلال ساعات قليلة يفترض ان يعطي حزب الله الاشارة الى وجهة جديدة لمعركته في وجه اعدائه .. ونتائج التحقيقات التي تكثفت خلال الـ 24 الساعة ...
- إيران : حشود في طهران تنديداً بالعقوبات المُنتظرة المرصاد نت - متابعات عشية فرض الحزمة الثانية من العقوبات خرجت حشود من المتظاهرين الإيرانيين لإحياء ذكرى السيطرة على السفارة الأميركية في طهران في أعقاب سقوط ا...
- ماي تهجر عرش «المحافظين»... و«بريكست» ينتظر «الخليفة» المرصاد نت - متابعات استراحت تيريزا ماي رسمياً من مهامها «الثقيلة» في رئاسة الحزب «المحافظ» مُعلنةً بذلك بدء السباق لخلافتها والذي سيحدّد مَن قد ينجح في مهمة ...
- قراءة في الشخصية العدوانية للملك سلمان المرصاد نت - أحمد الحباسي لا شك أن هناك سر و أسرار و فضائح و جرائم عائلة المافيا السعودية لا تحصى ما يثير الانتباه في سلوك ملك السعودية أنه يميل للعدوانية ضد ...