المرصاد نت - متابعات
عجزت السعودية والإمارات طوال العقد الماضي عن جرّ سلطنة عمان إلى مستنقعها أو حرف سياستها الخارجية "المعتدلة" عن مسارها وحتى محاولات التغيير السياسي داخل السلطنة باءت بالفشل، وكشفت المخططات جميعها عبر الأمن العماني وهذا بدوره خلق نوعاً من الحساسية المفرطة بين هذه الدول على خلفية التدخل في شؤونها الداخلية.
بعد حالة العجز التي وصلت إليها الإمارات والسعودية في اختراق عمان، وبسبب حكمة السياسة الخارجية للسلطان قابوس اضطر الملك سلمان للتعاون مع السلطان قابوس للتدخل في إنهاء الحرب هناك وتأمين خروج القوات السعودية ومع ذلك باءت هذه المحاولات بالفشل بسبب تضليل السعودية للسلطان قابوس.
هذه الأخبار كشف عنها الضابط في جهاز الأمن الإماراتي وصاحب حساب "بدون ظل" عن أسباب الهجوم السعودي والإماراتي الأخير على سلطنة عمان وترويج وسائل الإعلام التابعة لهما لافتراءات تزعم دعم السلطنة للحوثيين، مشيراً إلى رفض السلطان قابوس بن سعيد التجاوب مع رسالة سرية من الملك سلمان بن عبد العزيز طالبه فيها بالتوسط مع أنصار الله لإنهاء حرب اليمن بعد انزعاجه من تضليل السعودية له.
وقال "بدون ظل" في تدوينات له عبر حسابه بموقع التدوين المصغر "تويتر": "منذ شهرين أو أكثر بقليل أرسل الملك سلمان بن عبدالعزيز خطاباً سريّاً للسلطان قابوس يطلب منه إيجاد حلّ سريع لخروج القوات السعودية من اليمن ودون علم دولتنا رحّب السلطان قابوس بالأمر بشرط خروج القوات السعودية وقواتنا من محافظة سقطرى والمهرة قبل إعادة المفاوضات مع الحوثيين".
وأضاف في تغريدة أخرى: "الطلب العماني لم يلقَ القبول لدى السلطات السعودية بل ما تفاجأت فيه السلطات العمانية أن لدولتنا علم بالخطاب السري وهو ما جعل السلطان قابوس ينزعج من تضليل السعودية له لذلك طلب من مستشاريه عدم التجاوب مع الطلب السعودي وهذه من أسباب الهجوم السعودي والإماراتي الإعلامي على سلطنة عمان، بأنها تزود الحوثي بالسلاح ".
الهجوم الإعلامي من قبل السعودية والإمارات على سلطنة عمان ليس بالجديد بالرغم من أن حدّته هذه المرة بلغت أوجها وظهر ذلك في صحيفة "العرب" اللندنية الممولة من الإمارات بأن السلطنة تخلّت عن دورها الحيادي "الإيجابي" وألقت بثقلها في الملف اليمني من خلال استدعاء قيادات يمنية في الخارج للعب دور يصبّ في مصلحة الميليشيات الحوثية بشكل مباشر أو غير مباشر، على حدّ قولها.
ونقلت الصحيفة عن مصادر مزعومة إشارتها إلى "بروز دور عماني متصاعد داخل المحافظات المحررة على وجه الخصوص من خلال دعم شخصيات سياسية وقبلية تتبنى خطاباً مناهضاً للتحالف السعودي وحكومة هادي".
وادّعت المصادر بحسب الصحيفة "وصول الوزير اليمني السابق أحمد مساعد حسين إلى محافظة شبوة بشكل مفاجئ قادماً من العاصمة العمانية مسقط، وقيامه بعقد اجتماع موسّع بقيادات السلطة المحلية وشيوخ وأعيان المحافظة طالب فيه باتخاذ موقف من التحالف العربي وتحميله مسؤولية الأضرار التي تسبب فيها الانقلاب الحوثي".
وزعمت الصحيفة أيضاً أن " التنسيق العماني القطري فيما يتعلق بالملف اليمني بلغ أعلى مستوياته حيث يتشارك البلدان في دعم وتمويل التحركات السياسية المناوئة للتحالف السعودي وحكومة هادي والعمل على خلق اضطرابات في المناطق المحررة إلى جانب الدعم السياسي والمالي واللوجستي المقدم للحوثيين".
واتهمت الصحيفة سلطنة عمان بالوقوف "خلف الاعتصامات التي تشهدها محافظة المهرة والمطالبة بمغادرة القوات السعودية" زاعمة أن "شخصيات يحمل بعضها الجنسية العمانية تتحمل بشكل مباشر مسؤولية الاحتجاجات المفتعلة في المهرة، من بينها عيسى بن عفرار وعلي سالم الحريزي".
حاولت الإمارات أن تخترق سلطنة عمان مراراً وتكراراً وبدأ ذلك في العام 2011 عندما عمدت الإمارات إلى التجسس على سلطنة عمان، وكانت تستهدف الإمارات من خلال ذلك نظام الحكم في عمان وآلية العمل الحكومي والعسكري فيها وكذلك يتهم بعض العمانيين الإمارات – بشكل غير رسمي – بالوقوف وراء أحداث "صحار" التي شهدت احتجاجات ضد النظام السياسي وصلت إلى العاصمة مسقط في فبراير (شباط) 2011، وبمجهود أمني عُماني استطاع الأمن العماني كشف خيوط هذه المؤامرة وإحباطها.
بعد ذلك توجّهت الإمارات نحو محافظة المهرة اليمنية لكونها تعلم متانة العلاقة بين هذه المحافظة والسلطنة بحكم الروابط العائلية والقبلية، وبدأت الإمارات باختراق المحافظة من خلال الهلال الأحمر الإماراتي تحت غطاء العمل الإنساني بالكثير من المهام التي تخدم النفوذ الإماراتي أولًا وأخيراً، وكذلك تحركت "أبو ظبي" عسكرياً، فأنشأت معسكر قوات "النخبة المهرية".
وبدأت في نفس الفترة حملات التجنيس لأبناء المناطق اليمنية الحدودية من قبل الإمارات وسلطنة عمان على حدّ سواء، وتركزت أطماع الإمارات في المهرة على الموانئ كمحاولة لمنافسة الاستثمارات التي تموّلها الصين في مشروع الميناء العماني بالدقم أو بشكل عام لتطويق السلطنة بشكل استراتيجي.
عندما عجزت الإمارات عن إحداث أي تغيير في المهرة عمدت إلى إقحام السعودية في هذه الأزمة، وتدخلت السعودية تحت حجج واهية مثل تقديم المساعدات الإنسانية لسكان المهرة وإزالة خطر أنصار الله من هناك وغيرها من الحجج غير المبررة التي جعلت أبناء المحافظة ينتفضون في وجه القوات السعودية عدة مرات يطالبونها بالانسحاب من هناك.
المزيد في هذا القسم:
- لقاء تاريخي مرتقب بين الرئيس الاسد واردوغان في موسكو المرصاد نت - السفير نشرت جريدة "السفير " اللبنانية مقالة لمحمد بلوط عن اجتماع مرتقب يجمع الرئيس بشار الأسد وأردوغان تحت رعاية الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ...
- عفرين تشغل العالم: دمشق تنصبُ فخّاً لـ«الصّلف التركي» المرصاد نت - متابعات فرضت عفرين أمس نفسها على واجهة المشهد السوري وفي خضم التحضيرات التركيّة لـ«عمليّة عسكرية» جاءت التصريحات السورية أمس أشبه بـ&...
- كيف تحول التطبيع مع "اسرائيل" من جريمة الى موقف حكومي في السودان؟! المرصاد نت - متابعات "تطبيع العلاقات مع إسرائيل يمثل خطا أحمر" كلام لطالما ردده وتغنى به الرئيس السوداني عمر البشير ولكن اليوم على مايبدو فان الحكومة السوداني...
- أميركا : عجز الموازنة يصل إلى تريليون دولار عام 2020م ! المرصاد نت - متابعات توقّع الكونغرس الأميركي أول من أمس أن يصل العجز الفدرالي في الولايات المتحدة إلى 960 مليار دولار للعام المالي 2019م وتريليون دولار لعام 2...
- داعش تمنع تكرير النفط نهارا خوفا من الاستهداف! قال مصدر محلي من مدينة الشدادي (لاسيا) ان داعش عممت على كافة المناطق الواقعة تحت سيطرتها لمنع وايقاف عمليات تكرير النفط (حراقات ) من اذان صلاة المغرب حتى السادس...
- العراق : تحذيرات من تظاهرة اليوم والسفارة الأميركية تحذّر رعاياها! المرصاد نت - متابعات تشهد «ساحة التحرير» وسط العاصمة بغداد اليوم تظاهرة دعا إليها ناشطون معتصمون في الساحة منذ الـ25 من تشرين الأول/ أكتوبر الماضي. دعوة أثارت...
- وثيقة «البنتاغون» النووية: لغة الحروب عادت! المرصاد نت - متابعات بما يُعيد إلى الأذهان مصطلحات اعتقد العالم أنّها خفتت أو اندثرت عقب سقوط الاتحاد السوفياتي أصدر البنتاغون قبل ثلاثة أيام وثيقة دورية تُعر...
- أمريكا.. القفزة الأكبر في أسعار الفائدة منذ عام 1994 لإنقاذ الاقتصاد من "مرض التضخم" المرصاد-متابعات رفع الاحتياطي الفيدرالي (نظام البنك المركزي في أمريكا) الفوائد بمقدار 0.75% الأربعاء، في خطوة عنيفة من أجل محاولة كبح التضخم الذي اجتاح جسد الا...
- أين أبو بكر البغدادي؟ انشقاقات داخل "داعش" بسبب اختفاء قائده! المرصاد نت - متابعات على الرغم من سقوط "خلافة داعش" وسيطرة القوات العراقية والسورية على معظم الأراضي التي كانت تحت سيطرة التنظيم الإرهابي في سوريا والعراق إلا...
- تركيا : تشكيل حكومةِ جديدة برئاسة بن علي يلدريم المرصاد نت - متابعات وافق الرئيس التركي رجب طيب أردوغان اليوم الثلاثاء على تشكيلة الحكومة الجديدة برئاسة بن علي يلدريم الذي حل محل أحمد داود أوغلو في منصب ...