المرصاد نت - متابعات

ما يزال الوضع في محافظة عدن متوترا رغم سيطرة قوات المجلس الانتقالي على المحافظة ومحافظة لحج المجاورة من جهة الشمال وأجزاء من محافظة أبين الواقعة في الجهة الشرقية.Aden Lahg2019.8.31

حالة التوتر القائمة زادت حدتها الجمعة 30 أغسطس/آب 2019م عقب عمليات تفجير واقتحامات في عدة مديريات بالمحافظة. وهذه العمليات بدأت مساء الخميس غير أن وتيرتها ارتفعت بشكل غير مسبوق.

عمليات الاقتحامات شملت منازل قيادات و معسكرات تابعة للمقاومة الموالية لـ”هادي” وضباط في ألوية الحماية الرئاسية و مسئولين في الحكومة. وشملت عمليات الاقتحامات مديريات دار سعد وخور مكسر والبريقة على وجه التحديد و من أبرز المنازل التي اقتحمت منزل قائد لواء النقل أمجد خالد في مديرية دار سعد والذي قتل شقيقه أثناء الاقتحام ومنزل سليمان الزامكي قائد اللواء الثالث حماية رئاسية، و معسكر المقاومة في مدينة الشعب بالبريقة.

و زاد من حالة التوتر وانتشار قوات الانتقالي التفجير الانتحاري الذي وقع في جولة الكراع بمديرية دار سعد مساء أمس الجمعة والذي أعلن تنظيم داعش الارهابي تبنيه و راح ضحيته “3” قتلى على الأقل من قوات الانتقالي و اصابة أخرين، بينهم مدنيين. هذا التفجير الارهابي يراه مراقبون مؤشر على أن التفجيرات الارهابية وعمليات الاغتيالات ستعود إلى الواجهة في عدن مرة أخرى.

تفجير جولة الكراع أدى إلى تبادل الاتهامات بين المجلس الانتقالي – سلطة الواقع في عدن – و حكومة هادي التي خسرت السيطرة على عاصمتها المؤقتة حيث حمل الانتقالي الحكومة مسئولية التفجير واعتبره تأكيد على أن الجماعات الارهابية باتت تتستر بالحكومة في حين اعتبرت الحكومة أن من يتحمل مسئولية تنامي الأعمال الإرهابية في المحافظات الجنوبية هو من قوض وجود الدولة والحكومة، في اشارة صريحة للإمارات، الداعم للمجلس الانتقالي والتي قال انها من سلمت الملف الأمني لما سمها وزير الاعلام معمر مطهر الارياني “مليشيا مناطقية” قاصدا بذلك المجلس الانتقالي الجنوب.

وبدت مدينة عدن صباح اليوم السبت 31 أغسطس/آب 2019م في حالة هدوء مشوب بالحذر الشديد وسط انتشار كثيف لقوات المجلس الانتقالي الجنوبي خاصة في مداخل المحافظة مع المحافظات المجاورة، في الرباط و العلم و صلاح الدين و بير أحمد وكذا المدن الثانوية داخل المحافظة.

الانتقالي هو المسيطر أمنيا و عسكريات على محافظة عدن منذ أغسطس/آب 2015م غير أن التواجد الهامشي لقوات حكومة هادي بتشكيلاتها العسكرية والأمنية كان يزيل الحرج عن الانتقالي، في الانفلات والحوادث الأمنية أما الآن فقد صار يتحمل مسئولية الانفلات الأمني وأي حادث أمني، فضلا عن تحمله مسئولية الخدمات المجتمعية في المحافظة خصوصاً الكهرباء و المياه و الوقود والتي تشهد أزمات منذ بداية الشهر الجاري.

وفي سياق متصل أصدرت قيادةُ قوات الحزام الأمني التابعة للمجلس الانتقالي بمحافظة لحج بيانا اكدت فيه مقتل قائدها الميداني”نعيم شنظور” .وأعلن قائد قيادة قوات الحزام الأمني بمحافظة لحج جلال الربيعي مقتل القائد “نعيم شنظور” وذلك في بيان رسمي أصدرته قيادة القوات عبر مكتبها الإعلامي.

وذكرت القيادة ان “نعيم شنظور” وهو أحد قيادات معسكر قوات الحزام الأمني بمحافظة لحج، قتل خلال المواجهة والتصدي لما اسمته بمليشيات الاخوان القادمة من مأرب والتي حاولت تجديد غزوها لعدن قبل أن تنكسر وتجر ذيول الهزيمة على يد قوات الحزام الأمني والقوات الجنوبية المسلحة. بحسب ماجاء في بيان قيادة قوات الحزام الامني.

وبعد غارات الطيران الاماراتي، الخميس الماضي، شرق عدن و غرب أبين أتضح جليا أن التحالف السعودي الاماراتي هو من سعى لتمكين الانتقالي من عدن ضمن أجندات يعمل عليها الطرفين الاقليميين ومن خلفها قوى دولية فاعلة في الملف اليمني أبرزها كبيري الرباعية “الولايات المتحدة و المملكة المتحدة”.

صفحتنا على الفيس بوك

كاريكاتير

أعلى الصفحة