المرصاد نت - متابعات

أشار مقال نشره موقع «مينت برس نيوز» الأمريكي إلى أن القنابل الأمريكية الصنع التي تلقيها طائرات التحالف السعودي على اليمن قتلت آلاف المدنيين اليمنيين وقادت إلى المجاعة وتفشي Yemen Yem2019.9.2الأمراض، ودمرت أيضاً التاريخ المعماري الغني للبلاد التي وصفت ذات مرة على أنها متحف حي وتركت ما تبقى من تراثها النفيس تحت رحمة المزايدات التجارية.

وأوضح المقال أنه يمكن ملاحظة آثار القصف الجوي للتحالف على مدينة صنعاء القديمة المدرجة في قائمة اليونسكو بسهولة حيث تضررت المباني والحدائق والأسواق والشوارع وفي الواقع، تم استهداف المدينة القديمة أربع مرات على الأقل بأكثر من 30 غارة جوية وفقاً للهيئة العامة للحفاظ على المدن التاريخية.

ولفت المقال إلى أن المواقع التاريخية في صعدة وشبام وحضرموت وزبيد وشبوة وعدن وعمران وتعز وغيرها من المناطق الأثرية في البلاد ذهبت أيضاً ضحية لقصف التحالف السعودي الذي دمر ما لا يقل عن 66 موقعاً تاريخياً وفقاً لمهند السياني رئيس الهيئة العامة للآثار والمتاحف اليمنية.

وقال المقال: ينظر اليمنيون إلى مواقعهم التاريخية كنسيج اجتماعي وثقافي يربط الأجيال بأسلافهم الأوائل، وللأسف فإن الغارات الجوية للتحالف ليست التهديد الوحيد الذي يتربص بالتراث القديم في اليمن، فخلال حربه على اليمن، أنشأ التحالف السعودي شبكات تهريب في البلاد لنهب المواقع التاريخية، ويؤكد أحد مهربي الآثار، الذي رفض الكشف عن هويته، أن فريقه باع إلى الخارج أربع مومياوات عمرها 2500 عام إضافة إلى لفافة مذهبة للتوراة، وعشرات من الخناجر المرصعة بالجواهر التي تعود إلى أوائل العصر الإسلامي.

وتابع المقال: غالباً ما يتم تهريب الآثار اليمنية وبيعها في الخارج مقابل مبالغ مالية مربحة تأتي من الولايات المتحدة و«إسرائيل» ولأن اليمن هو مهد لكثير من الحضارات وموطن للعديد من الأديان، بما فيها اليهودية فهناك ما يدعو للاعتقاد بأن «إسرائيل» متورطة أيضاً في نهب التراث اليمني، حيث يؤكد مسؤولون في صنعاء وجود أدلة قوية تثبت أن القطع الأثرية اليمنية يتم بيعها للأمريكيين والإسرائيليين.

“واشنطن بوست”: تقسيم اليمن يهدد أمن المنطقة
تحدثت صحيفة “واشنطن بوست” عن أسباب تصاعد التوترات في جنوب اليمن وانعكاس ذلك على المنطقة ككل، مبينة أن التأُثيرات والانعكاسات تفرض على المعنيين البحث عن إيجاد حل شامل لكامل الأزمة اليمنية سواء بالحديدة أو عدن أو غيرهما.

الصحيفة الأمريكية وفي تقرير، بينت أن التركيز على جزء من اليمن لحل مشكلاته لن يجلب الاستقرار للبلاد، منبهة إلى أن “أزمة عدن تهدد بتقسيم اليمن بشكل دائم نظرا إلى أن لها جذورا استمرت عقودا من الاحتكاك بين الشمال والجنوب”.

وينقل التقرير عن محللين قولهم إن “النظام الفدرالي الذي تنقسم فيه البلاد إلى مناطق تتمتع بالحكم الذاتي هو أفضل ما يمكن لأي شخص أن يأمل فيه باليمن” على حد تعبيرهم .. التقرير يلفت إلى أنه من أهمية الأزمة في عدن والمناطق اليمنية هو حدوث شرخ وخلاف بين الرياض وأبوظبي حيث أن الأخيرة والمجلس الانتقالي يحذرون من “تحالف الرئيس منصور هادي مع حزب الإصلاح اليمني الذي تعتبره الإمارات مهددا لها لصلاته بالإخوان المسلمين في حين ترى السعودية أن الإصلاح يلعب دورا أساسيا في حرب اليمن والسياسة المستقبلية”.

وتعد الأحداث في عدن قد أدت إلى إضعاف وحدة التحالف السعودي الإماراتي وفق التقرير ـ الذي لفت إلى أن “الطائرات السعودية قصفت سابقا مواقع للانتقالي” المدعوم إماراتياً فيما قصفت “المقاتلات الإماراتية هذا الأسبوع القوات التابعة لهادي”.

من هنا تطرح الصحيفة سؤالاً حول الذي يدور في هذا الشأن، “هو ما إذا كانت انقسامات اليمن ستؤثر على العلاقة بين السعودية والإمارات في المسائل الإقليمية الأخرى؟”. كما اعتبرت “واشنطن بوست” أن السبب الثالث لأهمية أزمة عدن هو إمكانية استفادة تنظيمي “القاعدة” و”داعش” من الاضطرابات إذ إنهما كانا ولا يزالان يتمتعان بوجود قوي هناك.

هذا، ومن الأسباب المهمة أيضاً أن “تأثير القتال في عدن ينعكس على حركة النقل البحري العالمي نظرا للموقع الإستراتيجي للمدينة وقربها من البحر الأحمر ومضيق هرمز ومضيق باب المندب وهي من أكثر ممرات النقل البحري الحيوية في العالم التي تستخدمها الناقلات من أوروبا وآسيا بشكل يومي” إذ لفتت الصحيفة إلى أنه في حال استمرار القتال “فقد تؤثر على إمدادات النفط وأسعار الوقود العالمية إذ إن جميع الأطراف في اليمن لديهم القدرة على مهاجمة السفن”.

كبيرة “الباحثين في الدراسات العربية والإسلامية” بجامعة “أوكسفورد” أليزابيث كيندال أعربت “عن القلق الشديد لمجتمع منظمات العون الإنساني من انعدام الأمن بعدن وتوقف تشغيل مينائها ومطارها لأنهما يُعتبران شريان الحياة الحيوي للمعونات التي تحتاجها نسبة كبيرة من اليمنيين في الشمال والجنوب” منبهة إلى أن أحداث عدن أظهرت الحاجة لمقاربة أوسع وأكثر شمولاً وبالتالي أكثر تعقيداً.

مركز الدراسات الاستراتيجية العالمي ... ترى لماذا يحدث كل ذلك ضد اليمن؟

اليمن الذي كان يسمى سعيداً أصبح اليوم يمناً بائساً يشوبه الدمار والموت، وكل ذلك جرى بسبب ألاعيب دولية وسعودية على هذا البلد لقد استطاعت القوى التي تخطط للمنطقة إحداث فوضى في اليمن عن طريق خلق النزاعات الطائفية والقبلية فيه وساهمت هذه الدول وخاصة الولايات المتحدة الأمريكية في تمويل أطراف على حساب أطراف أخرى.Ben boraik2019.9.2

يتمتع اليمن بأهمية جيوسياسية تتجلى بالموقع الجغرافي المهم، وما يختزنه هذا النطاق الجغرافي من ثروات وموارد طبيعية فوق الأرض وتحتها، إضافة إلى الإرث الحضاري والثقافي للشعب اليمني الأكثر تميزاً في شبه الجزيرة العربية، كما تضاف لليمن أهمية إشرافه على جهتين مائيتين تمتدان على مسافة مقدارها 2500كم، الأولى تطل على بحر العرب وخليج عدن جنوباً والثانية على البحر الأحمر غرباً، وضاعف من أهمية اليمن انتشار الجزر البحرية الإقليمية في مياهه على امتداد بحر العرب وخليج عدن والبحر الأحمر كجزيرة بريم المطلة على مضيق باب المندب الذي ازدادت أهميته البحرية بعد افتتاح قناة السويس، وأصبح أحد أهم المضائق المائية العالمية لأنه يشكل عنق الزجاجة بالنسبة للبحر الأحمر والمتحكم بالطرق التجارية بين الشرق والغرب، إذ يمر عبر باب المندب يومياً ما نسبته 4% من الطلب العالمي على النفط وما يعادل 10% من الشحنات التجارية العالمية، الأمر الذي جعله يحتل المرتبة الثالثة عالمياً بعد مضيق هرمز ومضيق ملقا من حيث كمية النفط التي تعبره يومياً، وهذا ما زاد من أهميته الاستراتيجية وقيمته الاقتصادية.

كل المعطيات السابقة جعلت موقع اليمن الجيواستراتيجي اليوم ساحة صراع، فهو يجعل من يسيطر عليه لاعباً أساسياً في المنطقة والعالم ويمنحه القدرة على التحكم بأحد المعابر المائية العالمية، لذلك، تسارعت الأحداث في اليمن وأصبحت قراءتها غير واضحة، ومؤخراً قامت مجموعات المجلس الانتقالي بالاستيلاء على المراكز الرئيسة في مدينة عدن التي اتخذتها حكومة هادي عاصمة مؤقتة لها وكذلك الاستيلاء على بعض المراكز العسكرية في محافظات الجنوب ما جعل التحالف العربي بقيادة السعودية يهتز كثيراً وربما يتلاشى مستقبلاً برغم الدعوات للحوار بين حكومة هادي والمجلس الانتقالي.

إن تسارع الأحداث الأخيرة في اليمن وخاصة في جنوبه يؤكد أن القوى التي تخطط لتمزيق هذا البلد لا تزال غير قادرة على فعل ذلك برغم تعدد أساليبها. لقد بدأت الأحداث في هذا البلد منذ وقت طويل عندما جرى عام 1990 توحيد الشق الجنوبي من اليمن مع الشق الشمالي والعودة إلى صنعاء عاصمة لها وفي عام 1994 اندلعت احتجاجات أهلية قادها الجنوبيون لشعورهم بالغبن من تصرفات الحكومة المركزية التي كان يقودها آنذاك علي عبد الله صالح، لكن هذه الاحتجاجات أخمدت.

وتوالت الاحتجاجات في هذه المرة في الشمال لقد بدأت هذه الاحتجاجات منذ عام 2003 إلى عام 2009م لكنها لم تحقق ما تريد، واندلعت من جديد عام 2011 لكنها هذه المرة استطاعت أن تضعف حكومة الرئيس السابق علي عبد الله صالح، وقد تزامن ذلك مع تسلل جماعات تنظيم «القاعدة» الإرهابي إلى اليمن وسيطرتهم على مساحات من شرق البلاد ما اضطر الرئيس صالح إلى الاستقالة وتولى الرئاسة بعده بشكل مؤقت عبد ربه منصور هادي على أن يشرف على «حوار وطني» لوضع دستور شامل على أساس اتحادي، لكنه لم يفلح في التوصل إلى ما وعد به، ما دفع حركة «أنصار الله» عام 2014 إلى التقدم بسرعة والسيطرة على العاصمة صنعاء في 21 أيلول مطالبين بالمشاركة في السلطة التي تحكم البلاد.

وفي عام 2015 هرب الرئيس المؤقت منصور هادي من صنعاء إلى الرياض وعلى إثرها بدأ التدخل السعودي في اليمن مع تشكيل تحالف بدأ حرباً وحشيةً على اليمن لكن سرعان ما استغلت «القاعدة» هذه الأحداث، وأقامت دويلة حول المكلا في شرق اليمن الأمر الذي أثار مخاوف جميع الأطراف المتصارعة هناك وبدلاً من إلقاء الصواريخ السعودية وتحالفها على «القاعدة» أخذت تطلق هذه الصواريخ على صنعاء وجوارها، ما دفع حركة «أنصار الله» إلى الرد بالمثل فأطلقت الحركة صواريخها باتجاه الأراضي السعودية، وخاصة العاصمة الرياض.

في زخم هذا المشهد قامت عام 2018 القوات التي يدعمها التحالف بمحاصرة ميناء الحديدة الشريان الرئيسي والحيوي لليمن كله، وقد تزامن ذلك مع ظهور المجلس الانتقالي في الجنوب كقوة فاعلة، إذ استطاع الاستيلاء على المراكز الحكومية في عدن التي اتخذها منصور هادي عاصمة مؤقته له، ثم ما لبثت أن سيطرت على بعض المواقع العسكرية والحكومية في بعض المحافظات الجنوبية اليمنية.

وبين كرّ وفرّ تتسارع الأحداث في اليمن من دون التوصل إلى رسم خريطة تعيد الأمن والاستقرار لهذا البلد. وسيبقى هذا المشهد قائماً مادامت الحلول غائبة ومادام اليمن يتعرض للقصف من التحالف العسكري السعوي من دون أي اكتراث بمعاناة الشعب اليمني.

الحرب بين الحليفتين جنوب اليمن.. غضب سعودي وإنكار إماراتي!
قامت قوات الجيش الموالية للرئيس المستقيل “عبد ربه منصور هادي” الأسبوع الماضي، بشنّ هجمات واسعة لاستعادة الكثير من المناطق الجنوبية التي سيطرت عليها مؤخراً قوات الحزام الأمني التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي الموالي للإمارات.

ونظراً لانشقاق عدد كبير من جنود الحزام الأمني التابع للمجلس الانتقالي الجنوبي وانضمامهم إلى صفوف قوات هادي”، فلقد تمكّن النظام السعودي من بسط سيطرته في جنوب اليمن، الأمر الذي أثار حفيظة دولة الإمارات التي سارعت إلى لملمة صفوف مرتزقتها في الجنوب وتقديم الكثير من الدعم المالي والعسكري لهم.Yem Map2019.9.2

وفي هذا السياق، كشفت العديد من المصادر بأن القوات الموالية لحكومة هادي تمكّنت يوم الأربعاء الماضي من السيطرة على محافظة “أبين” وأجزاء كبيرة من محافظة عدن في جنوب اليمن بعدما قامت بشنّ الكثير من الهجمات العنيفة على مواقع قوات الحزام الأمني التابع للمجلس الانتقالي الجنوبي.

وتمكّنت قوات “منصور هادي” من تحقيق انتصارات ميدانية جديدة والتعويض عن الهزائم الشديدة التي مُنيت بها في النصف الثاني من شهر أغسطس الماضي على أيدي قوات الحزام الأمني الموالية لقيادة دولة الإمارات.

ووفقاً للعديد من المصادر كانت التطورات الميدانية في جنوب اليمن تتغّير لمصلحة القوات الموالية لهادي وللسعودية وفي لحظة مفاجأة جاءت مقاتلات الجو الإماراتية لإنقاذ قوات الحزام الأمني التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي وقامت بضرب مواقع قوات هادي ما أدّى إلى مقتل وجرح المئات منهم.

ووفقاً للمعلومات التي تم الحصول عليها، استهدفت مقاتلات الجو الإماراتية في البداية مواقع تمركز قوات “منصور هادي” القريبة من بوابة “العلم” التي تعتبر المدخل الرئيس لمدينة عدن، ما تسبّب في قتل وجرح المئات من تلك القوات التي جاءت من مأرب وشبوة لتحرير مدينة عدن من قوات الحزام الأمني الموالية للإمارات.

وفي تلك الغارة الجوية التي نفّذتها مقاتلات الجو الإماراتية بالقرب من مدينة عدن، تم قتل أربعين جندياً من قوات “منصور هادي” وإصابة 70 آخرين ووفقاً لما ذكره مصدر ميداني فلقد أجبرت تلك الهجمات المستمرة، قوات حكومة هادي على الانسحاب والتراجع إلى مدينة “زنجبار” الواقعة جنوب غرب محافظة “أبين” الجنوبية.

وفي انتقاد حادٍّ وغير مسبوق دانت حكومة هادي القصف الجوي الإماراتي على قواتها في عدن وزنجبار والذي أسفر عن سقوط قتلى وجرحى من المدنيين والعسكريين، محملة الإمارات كامل المسؤولية عن هذا الاستهداف السافر الخارج عن القانون والأعراف الدولية.

وطالبت حكومة “هادي” السعودية التدخل لإيقاف التدخل الإماراتي السافر من خلال دعم قوات الحزام الأمني التابع للمجلس الانتقالي الجنوبي واستخدام القصف الجوي ضد قوات الحكومة المستقيلة.

وقالت مصادر محلية جنوبية إن موالين للإمارات نفذوا تصفيات لجرحى من قوات “هادي” في مستشفيات عدن وأبين، وقد أعلنت منظمة أطباء بلا حدود مقتل 10 أشخاص من أصل 51 جريحاً وصلوا مستشفى تابعاً لها في عدن لتلقي العلاج.

وأشار مصدر طبي في مدينة “زنجبار” إلى أن قوات الحزام الأمني التي يقودها شقيق قائد الحزام “عبداللطيف السيد” اقتحمت عدة مستشفيات في زنجبار وقامت بتصفية عشرات من جرحى قوات “هادي” كما طالب وزراء حكومة “هادي”، بإنهاء مشاركة الإمارات في التحالف السعودي وسحب سفيرها لدى أبوظبي وتعليق العلاقات بين البلدين.

وشدّد الأعضاء على احتفاظ اليمن بحقه في مقاضاة أبوظبي مطالبين بضرورة القيام بخطوات حاسمة لإعادة ترتيب الملف اليمني والوقوف أمام ذلك بكل حزم خاصة بعد أن توضّحت نوايا دولة الإمارات الخبيثة في اليمن ووضع حدّ لما تقوم به.

وفي الختام تجدر الإشارة إلى أن الدعم المباشر والسخي الذي يقدّمه النظام الإماراتي لقوات المجلس الانتقالي الجنوبي والهجمات العنيفة التي نفّذتها قوات الجو الإماراتية على قوات “منصور هادي” قد زادت من غضب النظام السعودي وزادت حجم فجوة الشقاق بين الرياض وأبو ظبي.

 

صفحتنا على الفيس بوك

كاريكاتير

أعلى الصفحة