المرصاد نت - متابعات

عادت أنظار اليمنيين مجدداً إلى حوار مدينة جدة السعودية الذي ترعاه الأخيرة بين حكومة هادي وما يعرف بـ"المجلس الانتقالي الجنوبي" مع طرح الرياض مسودة اقتراح لحل الأزمة بالترافقHadi Ksa2019.10.7 مع ملامح مرحلة جديدة من التصعيد من قبل الإمارات بدأت بوادرها بتمرد سقطرى مروراً بسحب قوات من الساحل الغربي إلى عدن لتعزيز القوات الموالية للانفصاليين.

وأعلنت مصادر قريبة من حكومة هادي عودة النقاشات بين الجانب الحكومي والسعودي بشأن مسودة اقتراح للحل تقدمت بها الرياض وتحفظ بشأنها الوفد الحكومي مشترطاً إحالتها إلى الرئيس عبدربه منصور هادي للموافقة وهو ما مهد لحملة بدأها نشطاء موالون لـ"الانتقالي" وأبوظبي وجهت سهامها إلى هادي واعتبرته عقبة في طريق الحل. وفي الوقت الذي ما تزال فيه تفاصيل المقترحات السعودية محاطة بتكتم شديد من قبل مختلف الأطراف تشير التسريبات إلى أنها لا تخرج بمجملها عن مقترحات تضمن إشراك "المجلس الانتقالي" المدعوم من الإمارات في الحكومة في مقابل جملة من الترتيبات الأمنية والعسكرية التي تسمح بعودة حكومة هادي إلى مدينة عدن، والتي تصفها الأخيرة بـ"العاصمة المؤقتة".

وبدأ حوار جدة بدعوة رسمية من وزارة الخارجية السعودية لحكومة هادي وحلفاء أبوظبي اعتباراً من مطلع سبتمبر/أيلول الماضي حيث يوجد وفد من المجلس برئاسة عيدروس الزبيدي لكن لم يعقد الوفد أي لقاء مباشر مع وفد حكومة هادي الذي يمثله نائب الرئيس علي محسن الأحمر ورئيس الحكومة معين عبد الملك. وسبق أن وصل الحوار إلى طريق مسدود أواخر الشهر الماضي، غادر على أثره المسؤولون الحكوميون جدة. إلا أن الرياض سعت لإحياء الحوار مجدداً بتقديم مقترحات للتسوية بالترافق مع توجهها بالقبول بالتهدئة مع جماعة (الحوثيين).

وبالترافق مع عودة حوار جدة استأنفت الإمارات خطواتها التصعيدية ضد حكومية هادي جنوباً، إذ أفادت مصادر سياسية ومحلية متعددة بقيامها باستدعاء وحدات مما يُعرف بـ"ألوية العمالقة" (قوات يمنية دعمتها أبوظبي) من الساحل الغربي إلى مدينة عدن الأمر الذي عدّه متابعون مؤشراً على جولة جديدة من التصعيد ضد حكومة هادي التي ترابط قواتها في محافظة شبوة وأجزاء من محافظة أبين إلى الشرق من عدن. كما ترافق التطور مع التصعيد الذي شهدته سقطرى أخيراً إذ سعت أبوظبي إلى تنفيذ انقلاب عبر عناصر مسلحة مدعومة منها، تحت مسمى "الحزام الأمني"، بالتنسيق مع مدير أمن محافظة أرخبيل سقطرى شرقي البلاد أحمد علي الرجدهي الذي أطاحه هادي من منصبه منذ أيام في خطوة استباقية، أفضت إلى إحباط مخطط إماراتي ببسط السيطرة أمنياً على الجزيرة اليمنية الاستراتيجية، في أقصى شرق البلاد.

في هذه الأثناء أطلق وزير الدولة للشؤون الخارجية الإماراتي أنور قرقاش تصريحات جديدة أمس الأحد تواكب تطورات جدة. وكتب في تغريدة، إن "الجهود الكبيرة التي تقوم بها السعودية الشقيقة عبر مفاوضات جدة لتوحيد الصف ومواجهة الانقلاب الحوثي مقدرة وندعمها دعماً كاملاً وبكل تفاصيلها". وأضاف "من الضروري أن نرى المرونة والحكمة من الطرفين. الأهم ألا نعود إلى الوضع السابق بل أن نخرج بجبهة أكثر قوة وتماسكاً وعزماً". ولاقى تصريح قرقاش تهكماً من معلقين يمنيين اعتبروه محاولة للتضليل عن ممارسات أبوظبي. وكتب السفير اليمني لدى "يونسكو" محمد جميح رداً على قرقاش "تشيد أبوظبي دائماً بجهود الرياض لإنجاح حوار جدة لتوحيد جبهة مواجهة الحوثي!" وأضاف "جميل ولكن يا دكتور قرقاش هل نقل ألوية العمالقة ــ من مواجهة الحوثي في الساحل الغربي إلى عدن وأبين لمواجهة الشرعية - يساعد الرياض على تقريب وجهات النظر بين الحكومة والانتقالي؟".

صفحتنا على الفيس بوك

كاريكاتير

أعلى الصفحة