المرصاد نت - متابعات

أفادت صحيفة «واشنطن بوست» نقلاً عن مسؤولين أميركيين لم تسمّهم أن القوات الأميركية فشلت في اغتيال «قائد وممول رئيس لقوة القدس الإيرانية» في اليمن عبد الرضا شهلاي في اليومShahlaoai2020.1.11 نفسه الذي استهدفت فيه الفريق قاسم سليماني وأبو مهدي المهندس في العراق.

ووفق تقرير نشرته الصحيفة اليوم فإن الجيش الأميركي استهدف شهلاي في اليمن ولكن الضربة لم تؤد إلى وفاته بحسب أربعة مصادر أميركية مسؤولة تحدثت للصحيفة.

وقالت «واشنطن بوست» إن «المسؤولين في البنتاغون وفلوريدا (مقر قيادة القوات المركزية) كانوا يراقبون الضربتين وناقشوا الإعلان عنهما معاً إذا سارت الأمور بشكل جيد» مضيفة أن «مسؤولاً كبيراً قال إن التصريح أعطي للهجومين في نفس الوقت تقريباً وإن الولايات المتحدة لم تكشف عن مهمة شهلاي لأنها لم تجر وفقاً للخطة».

وأوضح المسؤولون الأميركيون، للصحيفة، أنّ العملية ضد شهلائي لا تزال "سرية للغاية" ورفض كثيرون تقديم تفاصيل أخرى سوى أن قالوا "إنها لم تكن ناجحة".

وفي السياق قال مسؤولان أميركيان، لـ"رويترز"، اليوم الجمعة إنّ الولايات المتحدة نفذت عملية سرية في اليمن استهدفت مسؤولاً عسكرياً إيرانياً الأسبوع الماضي لكنها فشلت في قتله. وقال المسؤولان اللذان طلبا عدم الكشف عن اسميهما إن الضربة نُفذت في نفس اليوم الذي اغتلت فيه الولايات المتحدة سليماني في ضربة بطائرة مسيرة في بغداد.

وقال مسؤول أميركي رفيع المستوى للصحيفة: "لو قتلناه، لكنا نتفاخر بذلك في نفس الليلة". وقال مسؤول آخر رفيع المستوى إنّه سمح بتنفيذ الضربتين في نفس الوقت تقريباً مؤكداً أنّ الولايات المتحدة لم تكشف عن مهمة شهلائي "لأنها لم تسر وفقاً للخطة". ولم يستبعد المسؤول أن يبقى شهلائي هدفاً للولايات المتحدة في المستقبل على الرغم من أن كلا البلدين قد أبديا اهتماماً بتخفيف حدة الأزمة.

وامتنعت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) عن التعليق بشأن الضربة الفاشلة في اليمن والتي تحدثت عنها أول مرة صحيفة "واشنطن بوست" وقالت ريبيكا ريباريش المتحدثة باسم البنتاغون "لا تعلق وزارة الدفاع على عمليات مزعومة في المنطقة".

وعرضت وزارة الخارجية الأميركية الشهر الماضي مكافأة قدرها 15 مليون دولار مقابل معلومات توصلها إلى شهلاي؛ وجاء في الإعلان حينها أن «شهلاي يتخذ من اليمن مقراً له ولديه تاريخ طويل من المشاركة في هجمات تستهدف الولايات المتحدة وحلفاءها».

وفي سياق متصل أضافت الصحيفة في الوقت الذي تخوض فيه الولايات المتحدة مفاوضات مكثفة مع شركائها في «حلف شمالي الأطلسي» (الناتو) لحثّهم على تعزيز انتشارهم في الشرق الأوسط والعراق بشكل خاص أعلنت وزارة الخارجية الأميركية اليوم أن واشنطن لا تنوي مناقشة «انسحاب» قواتها مع بغداد. وأتى الإعلان الأميركي بعدما طلب رئيس الوزراء العراقي المستقيل عادل عبد المهدي من وزير الخارجية الأميركية، مايك بومبيو إرسال مندوبين إلى العراق «لوضع آليات تطبيق قرار مجلس النواب بانسحاب آمن للقوات».

وقال بيان الخارجية الأميركية إنه «في هذه المرحلة، أي وفد يتوجّه إلى العراق سيكون مكلّفاً مناقشة أفضل وسيلة لإعادة تأكيد شراكتنا الاستراتيجية، وليس مناقشة انسحاب القوات». وأضاف إن «هناك حاجة إلى إجراء محادثة بين الولايات المتحدة والحكومة العراقية، ليس فقط حول الأمن بل حول شراكتنا المالية والاقتصادية والدبلوماسية أيضاً... فنحن نريد أن نكون صديقاً وشريكاً لعراق يتمتع بالسيادة والازدهار والاستقرار». وأشار البيان إلى أن «وفداً من الناتو يناقش مع وزارة الخارجية الأميركية ملف زيادة دوره في العراق... تماشياً مع رغبة الرئيس في تقاسم الأعباء».

توسيع دور «الناتو»
يقود وزير الخارجية الأميركية مايك بومبيو حملة اتصالات واسعة مع أقطاب «الناتو» في محاولة لوضع خطط ترامب بتوسيع دور الحلف العسكري واللوجستي على حساب وجود القوات الأميركية في الشرق الأوسط ولا سيما العراق.

وبعد اتصال هاتفي أمس بين بومبيو والأمين العام لـ«الناتو» يانس ستولتنبرغ للبحث في هذا الشأن تحدث الوزير الأميركي اليوم مع نظيره الكندي فرنسوا فيليب شامباني عن تطورات الملف الإيراني بما في ذلك دور «الناتو» المرتقب، والتحقيقات الخاصة بتحطم الطائرة الأوكرانية فوق طهران، والذي قتل فيه عدد كبير من الكنديين.

ووفق بيان الخارجية الأميركية أكد بومبيو استعداد بلاده للتعاون الكامل مع أي تحقيق كما جرى بحث «الخطوات الرامية الى احتواء أفعال النظام الإيراني العدوانية... وعلى وجه التحديد، الفرصة لنشر قوة موسعة لحلف شمالي الأطلسي في العراق وتقاسم العبء المناسب».

صفحتنا على الفيس بوك

كاريكاتير

أعلى الصفحة