المرصاد نت - متابعات

قال خبراء عرب إن إعلان الإمارات، الأحد الماضي، عودة قواتها المشاركة في حرب اليمن هو مجرد انسحاب شكلي، بعد أن زرعت ميليشيات تابعة لها، ويستهدف الهروب من الاستحقاقات أمامAbothabi2020.2.11 المجتمع الدولي بعد ارتكاب أبوظبي انتهاكات جسيمة. كما اعتبروا أن هذه الانسحاب يأتي ضمن آلاعيب جديدة ماكرة تستهدف اليمن وتُعقد من مهام الحل السياسي ما يدفع اليمنيين لتقديم مزيد من التنازلات.

واحتفلت الإمارات الأحد بما قالت إنها عودة قواتها من اليمن ضمن استراتجية وصفتها بـ"غير المباشرة" بحسب مسؤول عسكري إماراتي شارك في قيادة قوات بلاده في هذه الحرب. وقال هذه المسؤول إن الاستراتيجية الجديدة تعتمد على الجيش اليمني الذي تم تدريبه وتجهيزه لمباشرة مهامه القتالية بنفسه من دون الاعتماد على القوات الإماراتية التي اتجهت إلى "الاستراتيجية غير المباشرة" وفق الوكالة الإماراتية للأنباء.

لكن الوافع يقول أن الإمارات تتجه نحو التحلل التكتيكي من تعقيدات الحرب في اليمن بعد أن لعبت دورًا مؤثرًا في التوجيه الكارثي لهذه الحرب التي انتهت بتثبيت استحقاقات معادية لوحدة الدولة اليمنية ولتماسكها ولاستقرارها". حيث زرعت الإمارات ألغامًا كثيرة أمام مسار الحل السياسي لكن الإمارات اتبعت أسلوبًا ماكرًا في تمرير النتائج الكارثية للحرب، خاصة في جنوبي البلاد". الإمارات "أعلنت في يوليو (تموز) الماضي عن تقليص وإعادة انتشار لقواتها، ولم يمض سوى شهر حتى دعمت انقلاب 10 أغسطس/ آب (الماضي) في عدن (جنوب) ضد الشرعية، لتصبح العاصمة السياسية المؤقتة بيد الانقلابيين الانفصاليين".

"يمكن النظر إلى قرار الانسحاب الإماراتي بأنه إعادة صياغة ماكرة لدور أبوظبي التخريبي في اليمن سنرى تجلياته في الصعوبات التي ستعترض مهمة السعودية، خاصة في جنوبي اليمن وفي زيادة حجم التعقيدات أمام الرياض التي ترى الإمارات وهي تُفشل اتفاق الرياض (بين حكومة هادي والمجلس الانتقالي). كما أن "هذا ليس انسحابًا نهائيًا؛ فالإمارات لا تزال جزءًا من التحالف تأسيسًا على إرادة قائدة التحالف (السعودية) بعد أن تبين موقف حكومة هادي الرافض لهذا الدور (الإماراتي) الذي أصبح عدائيًا ومهددًا لسلامة الدولة اليمنية".

 "الإمارات ستواصل تدخلها في هذه المنطقة الرخوة، مستغلة شلل الحكومة وضعفها ومخاوف السعودية ومستغلة ذريعة الحرب على الإرهاب كي تسند المشروع الانفصالي وتستكمل الثورة المضادة في اليمن". كما أن "الاستراتيجية الإماراتية تتجلى في استثمار التشكيلات المسلحة ومشاريع ما دون الدولة التي أنشأت هذه التشكيلات من أجلها". و"ستواصل أبوظبي الدفع باتجاه ترسيخ مكاسب الميلشيات الانفصالية، والتعاطي معها كأمر واقع، مقابل الاستمرار في تفتيت واقتسام نفوذ الشرعية، لتبدو في نهاية المرحلة طرفًا يمكن التضحية به بسهولة، ومن دون خسائر".

 لفت علي باكير الكاتب والباحث اللبناني إلى أن هذه "ليست المرة الأولى التي يعلن فيها الجانب الإماراتي انسحابه من اليمن وسبق وأن كانت هناك تفسيرات عديدة للإعلانات السابقة" وأضاف "لكن الشيء الوحيد الثابت المشترك هو أن الإمارات تحتفظ بنفوذ قوي داخل اليمن من خلال تدريب عشرات آلاف من المقاتلين اليمنيين ومن خلال النفوذ المالي والاستقطابات السياسية. وتابع: "بغض النظر عمّا إذا كان الإعلان الحالي بالانسحاب هو الأخير أم لا، فإنه يتزامن مع عودة التصعيد على الساحة اليمنيّة". وزاد بقوله: "لا تريد أبو ظبي أن تصبح في فوّهة مدفع ردود أفعال الأطراف المعنية، ولاسيما إيران، خاصة وأنها (أبوظبي) لا تمتلك القدرة على تحمّل أي عواقب محتملة".

 واستطرد: "لا أعتقد أنّ لمثل هذا القرار تأثير على العلاقة مع السعودية، طالما أن ولي العهد السعودي (الأمير محمد بن سلمان) لا يزال يعتبر رجل أبو ظبي الأول في المملكة، علمًا بأن تضارب مصالح الدولتين في مناطق متعددة أخذ بالاتساع، ما سيترك آثاره على العلاقة بينهما عاجلاً أم آجلًا".

 أما نبيل البكيري كاتب ومحلل سياسي يمني فقال إن "هذا الإعلان هو الثاني والاحتفال بمناسبة ما يقال إنها عودة القوات الإماراتية لا يأتي في إطار دقيق هم يتحدثون عن عودة، لكن في إطار البقاء". وزاد البكيري: "من خلال تغريدة محمد بن زايد (ولي عهد أبوظبي) ستبقى الإمارات في اليمن لدعم الأشقاء، وهذا الكلام هو ليس بالحقيقة انسحاب، كل ما هناك إعادة تموضع وتسليح وإنشاء ميليشيات جديدة خارج إطار السلطة اليمنية".

ورأى أن إعلان الانسحاب يأتي في إطار المناورات المستمرة هروبًا من المسؤولية أمام المجتمع الدولي بسبب الملفات الثقيلة والانتهاكات الجسيمة على مستوى المعتقلين والاغتيالات وأردف: "كل ذلك يضع الإمارات أمام مسؤولية أخلاقية.. هم يناورون سياسيًا أمام المجتمع الدولي وهناك ميليشيات تابعة لهم تعمل لهم بإشراف ضباط إماراتيين وضباط مرتزقه ويستلمون رواتبهم، فلا معنى للحديث عن انسحاب".

 وشدد على أن "استراتيجية الإمارات هي البقاء في اليمن عبر الميليشيات التي يتم إعدادها، وسيعملون على التخفي وعدم الظهور أمام المجتمع الدولي، وسيواصلون زرع الاقتتال الداخلي ليكونوا في المشهد من بعيد، هم يلعبون جيدًا على مخاوف السعودية من أنهم سينسحبون ما يدفع السعودية إلى تقديم تنازلات كبيرة".

 فيما رأى ياسر عبد العزيز كاتب وصحفي مصري، أن "الإمارات وبعد استهداف مطار أبوظبي، ثم ناقلات نفط راسية أمام السواحل الإماراتية أرادت أن لا تدخل في مواجهة مباشرة مع إيران، من خلال أذرعها في اليمن" وأضاف : "لكن الهدف غير المعلن هو مزيد من توريط السعودية في حرب لا نهاية لها رغم تلميح محمد بن زايد في تغريدة له ببقاء قواته في اليمن، وهي مناورة مكشوفة".

 وتابع أن "الإمارات دخلت الحرب في اليمن لهدفين رئيسيين، الأول هو السيطرة على الموانئ للحفاظ على ريادة موانئها، وعلى رأسها جبل علي، والثاني هو القضاء على الإسلامي السياسي في اليمن، والمتمثل في (حزب) التجمع اليمني للإصلاح" وشدد على أن "استراتيجية الإمارات في اليمن ستنحصر، على ما يبدو، في حماية مكتسباتها في الموانئ، وتثبيت الوضع الحالي، وإنهاك الحركات الثورية، وعلى رأسها الإصلاح والرشاد".

وصفته بـ أمير الأسلحة المهربة إلى الشرق الأوسط .... صحيفة إيطالية: أراضي اليمن تتحول لمراكز إختبار لأسلحة طحنون بن زايد
وصفت صحيفة (لالكي نيوز) الإيطالية طحنون بن زايد شقيق ولي عهد أبوظبي محمد بن زايد بأمير الأسلحة التي تهرب إلى عدة دول في الشرق الأوسط بما في ذلك اليمن. وقالت الصحيفة في تقرير لها على موقعها الإلكتروني إن اسم "طحنون" يظهر في أقسى المفاوضات المتعلقة بإعادة بيع الأسلحة وتغذية الحروب في شمال أفريقيا والشرق الأوسط، بالإضافة لتمويل الأنظمة المتعطشة للدم .

وذكرت بأنه بات منشرا في كل مكان، معتبرة أن وجوده الملموس يكمن في القنابل التي تمطر على طرابلس في ليبيا أو القذائف التي تطلق على العاصمة صنعاء بالإضافة إلى أن الجلادون في السجون المصرية والمرتزقة الروس والسودانيين الذين يقاتلون إلى جانب الجنرال خليفة حفتر جميعهم يتلقون أموالاً من "طحنون" الذي قالت إن اسمه أصبح "لعنة". وأشارت إلى أن "طحنون" الذي يعمل مستشار الأمن الوطني بدولة الإمارات يستثمر في الأسلحة من خلال تأسيسه شركة "ترست الدولية المحدودة" وهي شركة تنتج الدبابات ومدافع الهاون والصواريخ والطائرات المقاتلة.

 وتذكر الصحيفة إن الشركة التي أسسها "طحنون" وتختص بالاستشارات العسكرية والأمنية وبيع التكنولوجيا والأسلحة في جميع أنحاء العالم تقوم باختبار الأسلحة والتحقق من فعاليتها في ليبيا واليمن وكلا الدولتين تحولتا إلى منابر اختبار ممتازة للتكنولوجيا العسكرية للملكية الخليجية الصغيرة. وأشارت إلى وجود مئات الكيلومترات من الأراضي المفتوحة في اليمن وليبيا تحولت لمنابر اختبار وفحص للقنابل والأسلحة والقذائف قبل بيعها والتحقق من فعاليتها إلى المشترين المهتمين في جميع أنحاء العالم لصالح شركة "طحنون".

 واعتبرت أن دوره لا يكمن في هذا فقط بل إنه يدرب الشخصيات العسكرية المهمة وعلى استعداد لتنسيق المرتزقة في الميدان.

 وعلقت بالقول: "عندما تسمع عن الحرب في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا تعرف أنه ربما يكون وراء قصص العنف والموت "طحنون بن زيد" وقالت بأنه الرجل الثاني في الإمارات والشخص المسؤول عن خدمات التجسس في دولة الخليج.

 

صفحتنا على الفيس بوك

كاريكاتير

أعلى الصفحة