المرصاد نت - متابعات

توقع تقرير أعدته مؤسسة "جيمس تاون" لتحليل السياسات الاستراتيجية للدول أن تنتهي الحرب المستمرة في اليمن منذ خمس سنوات خلال الأيام القادمة، وأن يتراجع النفوذ الإيراني هناك.
 ففي التاسع من أبريل، أعلنت المملكة السعودية وقف إطلاق نار من جانب واحد لمدة أسبوعين في حربها مع الحوثيين وحلفائهم الإيرانيين بعد هجومات متجددة للحوثيين، لا سيما في محافظة مأرب.
 وعرضت السعودية أيضا محادثات مباشرة مع الحوثيين في الرياض بعد خمس سنوات من الحرب، ومليارات الدولارات "وقليل من النجاح"، على حد تعبير أحد المعلقين.
 وفي حين أن السلام المتفاوض عليه مع الحوثيين ليس النتيجة التي أرادتها المملكة العربية السعودية، فقد يمثل بداية نهاية الحرب في اليمن. 
 لكن هذا لا يعني أن الصراع لن يستمر في اليمن، بحسب مؤسسة "جيمس تاون" التي ترى بأن الصراع سيستمر على مستوى منخفض لسنوات. 
 تقرير  مؤسسة "جيمس تاون" ذكر أن إنهاء التدخل العسكري السعودي في اليمن ومحاولة التسوية التفاوضية بين السعودية والحوثيين قد يمهدا الطريق للعودة إلى الاستقرار النسبي في اليمن والمنطقة ككل.
غريفيث يتوقع اتفاقاً على وقف إطلاق النار في اليمن قريباً
توقع مبعوث الأمم المتحدة لليمن مارتن غريفيث الخميس أن تتبنى الأطراف المتحاربة اتفاقات على وقف شامل لإطلاق النار على مستوى البلاد واتخاذ إجراءات إنسانية واقتصادية رئيسية واستئناف العملية السياسية
 بالإضافة إلى ذلك، ومن خلال إنهاء مشاركتها المباشرة في الحرب في اليمن، قد تحقق السعودية أخيرًا هدفين من أهدافها الأساسية وهي تقليل النفوذ الإيراني إلى أدنى حد وإضعاف قبضة الحوثيين الأساسية على السلطة.
  تقليص سيطرة الحوثيين والتأثير الإيراني
  ويذهب التقرير إلى أن تدخل السعودية في اليمن أثمر نتائج عكسية، فبدلاً من هزيمة الحوثيين أو حتى إضعافهم، جعلتهم الحرب أقوى عسكريًا وسياسيًا. 
 تقرير معهد "جيمس تاون" يرى أن التدخل السعودي في اليمن ساعد على تحقيق ما أراد إيقافه بالضبط، قد مكن الحوثيين وأدى إلى توسع النفوذ الإيراني. لكن من خلال إنهاء تدخلها في اليمن، ستبدأ المملكة السعودية في الواقع، العملية العكسية وهي تقليص سيطرة الحوثيين، وتحجيم النفوذ الإيراني.
 فالحروب في اليمن، وفق التقرير "هي الغراء الذي يمسك الحوثيين وحلفاءهم، وبدون هذه الحروب، سيتدهور تماسك التحالفات التي أقامها الحوثيون، كما أن من المرجح أن تظهر توترات بين قيادات الحوثيين أنفسهم.
 الصراع الداخلي بين الحوثيين والقوات المتحالفة سيؤدي بحسب هذه الدراسة إلى كسر التحالفات القديمة وإنتاج تحالفات جديدة، وهذا يعني أن قبضتهم على السلطة ستضعف مع إعادة ضبط التحالفات.
 وكل هذه العوامل مشتركة إضافة إلى عوامل داخلية إيرانية، سيقل التأثير الإيراني في اليمن إلى درجة أقرب إلى الصفر.
 التقرير لفت إلى أن الكثير من اليمنيين "يمقتون"  إيران، ويشعر البعض من بين قادة الحوثيين بالقلق من قرب بعضهم البعض من إيران. ويسعى العديد من حلفاء الحوثيين لرد النفوذ الإيراني، خصوصا نفوذهم الديني، إذ إن نسبة كبيرة من حلفاء الحوثيين، هم من النخب القبلية والسياسية الزيدية المصممة على الحفاظ على عقيدتهم وثقافتهم. 
 يذكر أن كثيرا من الزيديين استاؤوا لمحاولات بعض النخب الحوثية إدخال الممارسات الدينية الإيرانية لدور العبادة في اليمن، واعتبروا ذلك مساسا بهويتهم الدينية، وفقا للتقرير.
 
 الحوثيون يعلنون عن قائمة رغباتهم لإنهاء الحرب في اليمن
كشف الحوثيون عن "رؤيتهم" الخاصة لإنهاء الحرب وبينما تركز وسائل الإعلام على وقف إطلاق النار السعودي، من المهم بنفس القدر إلقاء نظرة فاحصة على هذه الوثيقة السياسية الحوثية
 والتدخل العسكري في اليمن أو العمليات العسكرية ضد الحوثيين، يقوم بها ائتلاف مكوّن من عدة دول عربية، ويشار إليه باسم "التحالف العربي في اليمن بقيادة السعودية".
 وفي 25 مارس 2015م بدأ تنفيذ ضربات جوية على الحوثيين، في حملة سميت بـ(عملية عاصفة الحزم)، وقد بدأت الحملة استجابة لطلب من رئيس الجمهورية اليمنية عبد ربه منصور هادي بسبب هجوم الحوثيين على العاصمة المؤقتة عدن، والتي فر إليها الرئيس هادي، قبل أن يغادر البلاد إلى السعودية.
 وعلى مدى خمس سنوات، استهدفت غارات التحالف الحوثيين والقوات الموالية للرئيس السابق علي عبد الله صالح، الذي أطيح به في عام 2011 في ثورة الشباب اليمنية، ولكنه تحالف لاحقاً مع الحوثيين قبل مقتله.
 وقبل نحو أسبوعين، كثفت المملكة السعودية من تحركاتها في سبيل إنهاء الحرب في اليمن، بداية بالإعلان عن هدنة مؤقتة بسبب جائحة كورونا، ثم دعوة مستترة للقياديين في جماعة الحوثي لبحث سبل إنهاء الصراع في مفاوضات مباشرة، حسب معهد جيمس تاون
.
 
 
 
 
 
 
 

صفحتنا على الفيس بوك

كاريكاتير

أعلى الصفحة