المرصاد-متابعات

الامم المتحدة في اليمن

في الوقت الذي  تعمل الامم المتحدة على تعميق المعاناة الانسانية في اليمن ، تطلق التحذيرات من خطر المجاعة وإنعدام الامن الغذائي الذي يتهدد اليمنيين ، متناسية انها جزء من المعاناة الانسانية التي تعصف باليمن ، بعد تحويل عملها من المسار الانساني الى مسار الضغط والابتزاز .

أخر تناقضات الامم المتحدة  أتت عبر الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش الذي حذر في مذكره قدمها إلى أعضاء مجلس الأمن من خطر المجاعة وانعدام الأمن الغذائي في عدة مناطق من بينها اليمن ، متجاهلاً ان المنظمة التي يتزعمها أوقفت أكثر من 75 % من المساعدات الانسانية المقدمة لليمن  منذ بداية العام الجاري بحجة نقص التمويل ، لينتهي بها الامر الى وقف دعم القطاع الصحي في اليمن رضوخاً لضغوطات دول التحالف  ،  بالتزامن مع تغاضيها عن منع التحالف إدخال سفن النفط  ما يؤكد سعيها لاصطناع كارثة إنسانية مزدوجة في اليمن ، وانها باتت شريكاً للتحالف في حربه وحصاره على الشعب اليمني للعام السادس على التوالي .

ورغم ان  تقارير الامم المتحدة  تؤكد ان اليمن يعيش أسوء أزمة إنسانية في العالم ، إلا أن ممارساتها على الواقع تناقض تقاريرها ، والانسانية التي تدعيها اليمن غائبة للعام السادس على التوالي ، والدعوات التحذيرية التي يطلقها مسئوليها والارقام التي تتحدث عنها تقاريرها لم تكن إلا لجني المزيد من الاموال التي تذهب الى جيوب مسئوليها وموظفيها ، في الوقت الذي يتضور ملايين اليمنيين جوعاً ، وتفتك بهم الامراض والاوبئة .

 أكثر من خمسة أعوام من  التناقض والكذب والتضليل على العالم ، والمتاجرة بآلام اليمنيين للأمم المتحدة في اليمن ، تكشف مدى الانبطاح التي وصلت اليه المنظمة ، لقوى الاستكبار العالمي وعلى رأسها الولايات المتحدة الاميركية الحليف الرئيسي للتحالف في الحرب التي يشنها على اليمن للعام السادس على التوالي .

أعلى الصفحة