المرصاد نت
كأنَّكَ بعد ( الهِجرةِ ) اشتقتَ مولِدا
وأومأتَ للميلادِ أن يتجدَّدَا
لتحيا معَ ( الأنصارِ ) عُمركَ كُلَّهُ
وتبدأُ من شعبي ( الربيعَ ) المُمجَّدَا
لِذا نحنُ لمَّا في ( ربيعكَ ) نحتفي
نحسُّ رسول الله يأتي مُجسَّدا
فتستقبِلُ الأكوانُ ( مِيلادَ أحمدٍ )
ويستقبِلُ الشعبُ اليمانيُّ ( أحمدا )
* * *
أتيناكَ طُوفاناً من الحُبِّ فاتِحاً
فحُبُّكَ في أنصار ( طه ) تسرمَدَا
سلامٌ على النور الذي جئتنا بِهِ
بشيراً، نذيراً، شاهِداً، رحمةً، هُدى
حملناكَ قُرآناً .. ودِيناً .. وعِترةً
وهُمْ .. نظروا معناكَ قبراً ومسجِدا
لهذا ترى الأعرابَ قوماً أذِلَّةً
أضاعوا رسول الله .. ضاعوا تبلُّدَا
أعادَتْ ( قُريشُ ) الجاهليةُ حِقدها
حروباً .. وأحيتْ كل ظُلمٍ تبدَّدَا
وعادَ ( أبو جهلٍ ) ضلالاً مُضاعفاً
وصارَ ( أبَى جهلين ) لمَّا ( تسعوَدَا )
فهَمُّوا بإخراج الرسول عداوَةً
وقاموا بإدخال اليهودِ تودُّدَا
فلو لم يُعادونا .. لحقَّ قتالُهُمْ
على دِيننا .. ناهيكَ عن كونهم عِدا
أضلُّوا .. وزادَ الله أعمى قلوبهم
ليقضيَ للأنصار أمراً وموعِدا
سنأتي رسول الله ( أوساً ) و ( خزرجاً )
لِنستأنِفَ الإسراءَ من حيثُ ما ابتدا
لأنَّ الذي أوحى وأسرى بعبدهِ
لأنصارهِ بـِ( البيت ) يوماً تعهَّدا
وإنَّ الصِراعات التي الآن تغتلي
بها اللهُ .. للفتحِ اليمانيِّ مَهَّدَا
لنقتصَّ ممن دنسوا سُوح ( أحمدٍ )
ونحميَ ( بيت الله ) ممن تيَهودا
وننفرُ نحو ( القُدس ) طه إمامُنا
تبارَكَ شعبٌ خلف طه تجنَّدا
* * *
ألا إنَّ هذا العام .. عام انتصارنا
سنكسِرُ قرن الشرِّ مهما تمرَّدا
إلى ( المسجد الأقصى ) سنمضي قبائلاً
وسوف ترون الكونَ .. يبدو مُقيَّدا
وما مولِدُ ( المُختارِ ) إلا محطَّةٌ
بها شعبُنا من فيض ( طه ) تزوَّدا
تزوَّدَ إيماناً وصبراً وحكمةً
ونوراً وقرآناً ووعياً مُسدَّدَا
وعِلماً وفُرقاناً وحِلماً وقوةً
جهاداً وإقداماً وعزماً مُوَحَّدا
و( نجماً ) و( بُركاناً ) عظيماً و( قاهِراً )
( صموداً ) و( زلزالً ) ( رقيباً ) و( هُدهُدا )
تزوَّدَ شعبي منكَ يا سيد الورى
صِفاتٍ لها خرَّ الطواغيتُ سُجَّدا
جعلنا بِكَ ( إسرائيل ) مشلولةَ الخُطى
وطاغوت ( أمريكا ) كسيحاً ومُقعَدا
هزمنا بِكَ العدوانَ في أوج حربهِ
أنخشاهُ لما اليوم أمسى مُهدِّدا !؟
تدنَّى إلى تجويع شعبي رِهانُهُمْ
فكان رسول الله قُوتاً ومَوْرِدَا
وكان رسول الله حسماً مُفاجئاً
ثباتاً وتمكيناً .. ونصراً مُؤيَّدا
* * *
أنأسى على الدنيا .. وطه حبيبُنا !؟
أنخشى أعادينا .. ونحنُ لهُ فِدا !؟
بِهِ لو قُتلنا .. ثُمَّ عُدنا مُجدَّداً
وثُمَّ قُتلنا .. ثُمَّ عُدنا مُجدَّدا
لما أبعدونا عن تولِّيه لحظةٍ
وما زادنا العدوانُ إلا تجلُّدا
مع ( المصطفى ) عشنا كِراماً أعزَّةً
يمُدُّ لنا في كل معركةٍ يَدَا
يُعزِّزُ دينَ الله في الناس عَبرنا
ويستلُّنا في الحرب سيفاً مُهنَّدا
فنحنُ السيوفُ القاطِعاتُ بأمرهِ
ونحنُ الصواريخُ التي تبلعُ المَدى
بـ( طه ) طوينا المستحيلات كلها
بـ( يس ) حاصَرنا الحِصارَ المُشَدَّدا
بـ( حم ) حامَتْ كالمنايا رجالُنا
بـ( طس ) طيَّارُ العِدا صار أرمدا
بـ( صادٍ ) تحصَّنا .. فصارَتْ بلادُنا
سماءً .. من السبع السماوات أبعدا
لو امتلكوا الدنيا بكلِّ جيوشها
فنكستُهُمْ أنَّا امتلكنا ( محمدا )
* * *
فأهلاً رسول الله يا من بحُبِّه
شربنا حُتوفَ الدهر .. ماءً مُبرَّدا
أتيناكَ من شوق المدائن والقُرى
يكادُ ترابُ الأرض أن يتحشَّدا
أتيناكَ بين القصف والعصف واللظى
ولاءً .. وحُبَّاً .. واتِّباعاً مؤبَّدا
وإنَّ أكُفَّاً في المواقِع تحتفي
بذكركَ .. نسفاً للطواغيت والعِدا
عليكَ رُكامُ الحيِّ صلَّى محبَّةً
فجاءكَ من فرط الشموخِ مُشيَّدا
صواريخُنا صلَّتكَ .. حتى تجنَّحَتْ
وباسمكَ صلَّى رأسُها .. فتعَدَّدَا
سواحِلنا صلَّتكَ .. حتى تجنزَرَتْ
وصلَّى عليك البحرُ .. حتى تجلمَدا
وصلَّت عليك الأرضُ .. حتى تحرَّرت
وصلَّى نفيرُ الشعب .. حتى تصعَّدا
إذا سبَّحتكَ البُندقيةُ .. زلزَلَتْ
وإنْ مؤمناً ناجاكَ .. أردى بِكَ الردى
يُصلِّي عليك الفردُ في كل جبهةٍ
ومن يذكُرُ المختارَ ما عادَ مُفردا
لأنَّا لآل البيت كان ولاؤنا
فقد كان نصرُ الله أمراً مؤكَّدا
عليكَ صلاةُ الله في كلِّ طَلْقَةٍ
وآلكَ .. ما هزَّ اليمانيْ وأرعدَا
ربيع أول / 1439 هـ
#معاذ_الجنيد
المزيد في هذا القسم:
- مأساة الطفولة في اليمن! المرصاد نت أنا طفلٌ يمنيٌ ظامي .العالَمُ صادرَ أحلامي أدماني الأهلُ ذوو القربىوأخي في الدين الإسلامي والعالَمُ في صمتِ الموتىوبرغمِ العصرِ الإعلامي القصفُ ي...
- إلى الشهيد الحيِّ الأستاذ :عبدالكريم الخيواني في ذكرى أستشهاده المرصاد نت مازال صوتُكَ صَاخِباً بإبائكْ فينا، وأنتَ على بروجِ سمائكْ مازال في دَمِنا ضميرُكَ يقتفي أنداء روحكَ يا لِصدق ندائكْ مازلتَ يا قلمَ الكرامة كالن...
- ﺑُﺸﺮﻯ ﺍﻷﻋﺎﺻﻴﺮ ! شاعر الثورة : معاذ الجنيد المرصاد نت ﻗُﻞ ﻟﻺﻣﺎﺭﺍﺕ .. ﻭﺍﻟﻌِﺠﻞِ ( ﺍﻹﻣﺎﺭﺍﺗﻲ )ﻻ ﻋﺎﺻِﻢَ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻣﻦ ﺃﻣﺮ ﺍﻟﺴﻤﺎﻭﺍﺕِﺇﻥَّ ﺍﻷﻋﺎﺻﻴﺮ ﺇﻥ ﺷﺪَّﺕ ﻋﺰﺍﺋﻤﻬﺎﻓﻠﻦ ﺗُﻘﻴﻢ ﺣﺴﺎﺑﺎً ﻟﻠﻤﺴﺎﻓﺎﺕِﻓﺎﻧﺰﺡ ﺑﺸﻌﺒﻚَ ﻣﻜ...
- اكتشاف قانون رياضي "خفي" يحكم بقاع الأرض والصحارى العربية والفضاء المرصاد-متابعات يكتشف العلماء بين الفينة والأخرى، أن الروابط بين الأشياء أو الكائنات في الطبيعة، بعيدة كل البعد عن محض الصدفة، وهو ما رصده البحث الأخير الذي أش...
- البردوني .. رائي اليمن المبصر في الزمن الأعمى! المرصاد نت “من أرض بلقيس” انبثق شاعر يماني تجلت في عبقريته فرادة المكان واستطاع أن يتجاوز قيد الزمان, ليكون شاعر كل الأزمنة وصوت اليمنيين وهاهو بعد عشرين عاما...
- في وداع نجمٍ آخر .. في جعبة العنفِ الجبانِ فجائعٌ أخرى.. وفي صدر السلامِ مشاتلٌ أخرى.. وتنتصر الحياةُ.. على الهلاكْ كالبحرِ كنتَ تموج مزهواً تطوف شوارع الحي القديمِ تداعب ال...
- خارطة الطريق .. للشاعر : معاذ الجنيد المرصاد نت لقد سُلَّ سيفُ الحقِّ وانكسرَ الغِمدُفلا عاصِمٌ من بأسنا اليوم يا ( نجدُ )أتتكِ بلادُ الرافدين ، فرِفدهارجالٌ ، ونهرَاها هُما الجيشُ ، والحشدُتوحَّ...
- الشعر في محراب الوطن ! المرصاد نت بالشعر يعبر الشعراء عن ضمائرهم المتوهجة بحب الوطن وعشقه ويعبرون من خلال كلماتهم الشعرية عن ذلك الحب وذلك الانتماء والتغني بأمجاد الوطن وبطولات فرسا...
- سجال شعري حميني رائع بين الشاعرين أحمد المنيعي وجلال راشد في قصيدة وجواب هذه القصيدة من الشاعر المعروف / جلال راشد موجهه لأخيه / احمد بن صالح المنيعي ويتبعها الجواب )))))) قال اخو شامخ انظم ياهجوسي فرايد ^===============ضيغ لي من مع...
- رحيل الروائي اليمني وليد دماج المرصاد-متابعات فُجعتْ الأوساط الثقافية والأدبية اليمن، بوفاة الروائي القاص اليمني، وليد دماج، في الساعات الأولى من فجر اليوم الجمعة، إثر مرض عضال. وعُرف عن ا...