المرصاد نت

صفعة القرن (3) والأخيرةTrumb Ksa2019.5.10

كتب: أ.عبدالباسط الحبيشي

أحاول ان لا اطيل قدر المستطاع لأن القصة طويلة وكثيرة التفاصيل بينما الأحداث تتسارع في الآونة الآخيرة بشكل غير مسبوق وذلك لسبب بسيط وهو ان خيوط المؤامرة بدأت تتكشف للعالم كله بتفاصيلها واحداثها وشخوصها قبل إكتمال المشروع الذي بدأ العمل على إنضاجه ضد المنطقة العربية منذ اكثر من قرنٍ ونيف. لذا فإن العدو يسابق الزمن ويسعى حالياً لإشعال حرب عالمية مركزها الوطن العربي او ما أسموه ب(الشرق الأوسط) ، الدفع بحرب جديدة تقودها الولايات المتحدة وذلك لخلط بقية كل الأوراق سريعاً وحرقها ونجاة العملاء والخونة وتدمير كل ما تبقى وتنفيذ الخارطة الجديدة للمنطقة. لم يعد ثمة وقت يمتلكه العدو لإتباع سياسة النار الهادئة كالسابق فعالم اليوم يختلف عن عالم القرن العشرين وما قبله لاسيما وان ماتسمى ب(صفقة القرن) قد فشلت فشلاً ذريعاً لأن من تم تكليفهم بها باتوا غير قادرين على تنفيدها. هذه السرعة افقدت العدو التوازن وجعلته يترنح آيلاً للسقوط المدوي في القريب.

ما يتم راهناً هو محاولات الدفع بالولايات المتحدة لأتون حربٍ ضروس في المنطقة. في السابق تم محاولة الدفع بها للحرب في سوريا ففشلت هذه المحاولة بعد ان نجحت بدفعها للحرب في العراق وافغانستان فجرت محاولة دفعها مرة أخرى للحرب في اليمن واستخدام كل وسائل الإغراءات والأكاذيب وحالياً تتم محاولة إشعال شرارة الحرب مع إيران بإستخدام كل الألاعيب الشيطانية ولكن ستأتي النتائج على عكس ذلك تماماً. لقد تعلمت أمريكا الدرس ولن تقع في الفخ مرة أخرى وباتت تجيد اللعب بالبيضة والحجر. إنها تذهب مع الكذاب الى باب بيته وتكشف الكذبة والمتورطين بها ثم تعود.

الحديث عن إنفجار سفينتين تابعة للإمارات في الخليج والهجوم المزعوم على انابيب النفط في السعودية في هذا التوقيت كشف ماتبقى تحت اوراق التوت من لاعبين وادواتهم. واتضح بما لا يدع مجال للشك بأن جماعة الحوثي ماهي الا إحدى أدوات هذه اللعبة القذرة ليس لتدمير اليمن وإبادة شعبه وحسب بل ويتم إستخدامها على مستوى المنطقة بأسرها.

التسرع في إستغلال جماعة الحوثي بما يفوق قدراتها كشفت القناع عن الجميع وفضح تورطهم في مسرحية واضحة المعالم لأن هذه الجماعة قبلت بسذاجة ان تكون ورقة التوت لتغطية مخططات العدو لتدمير المنطقة بينما لا تجيد سوى خطاب ديني عقيم استطاعت عن طريقه غسل ادمغة الأطفال والبسطاء من الناس وقادتهم الى محارق الموت بالتعاون مع أطراف اللعبة في اليمن برعاية السعودية واعوانها.

فشلت صفقة القرن وتحولت الى صفعة قرن قوية في وجوه مهندسيها ومندسيها وعملائها وجواسيسها وسنرى قريباً تداعيات ذلك إيجابياً على المنطقة العربية وعودة براعم وزهور الربيع الملونة من اليمن الى السودان ومصر والجزائر وبلاد نجد والحجاز وكل ربوع وطني. (وسيعلم الذين ظلموا اي منقلبٍ ينقلبون)

أعلى الصفحة