المرصاد نت

ليست المرة الأولى التي يعبر فيها ( نتن ياهورئيس الوزارء الاسرائيلي )المنتهية ولايتة عن مخاوفه من التطور في القدرات العسكرية اليمنية ومن تحول أنصارالله الي قوة إقليمية فاعلة فيFadeljahaf2019.11.3 المنطقة علي غرار حزب الله بل أن ( نتن ياهو ) حذر في خطابه له أمام الكونجرس الأمريكي الذي دشن فيه حملة الانتخابية لولاية المنتهية من واشنطن من تزايد قوة أنصار الله في اليمن وأنتشارهم في أوساط الشعب اليمني بشكل كبير وتمكنهم من تحطيم حواجز الحصار التي أقامتها السلطة اليمنية وفرضتها علي الحركة منذ إعلان قائد الحركة ومؤسسها (الشهيد حسين بدرالدين الحوثي رضوان عليهما )تقديم مشروعه القراني النهضوي الإحيائي بايعاز من أمريكا وتحول الحركة الي قوة سياسية لها حضورها الشعبي الواسع في اليمن ..

وكثقافة عابره للحدود يخشى من أن تستخدمها إيران فيما بعد في توسيع نفوذها في المنطقة لتهديد خطوط الملاحة البحرية الدولية والتحكم في حركة أمدادات النفط بواسطة أنصار الله الذي أعتبر سيطرتهم علي منفذ باب المندب سوف يجعل من أنصار الله قوة إقليمية تشكل تهديداً مستقبلياً علي المصالح الأمريكية في المنطقة وخطراً فعلياً علي حلفاء أمريكا وإسرائيل في مقدمتهم وفي نفس الوقت يعزز من فرص إيران في التحكم في حركة الملاحة البحرية و يمكنها من نصب قواعد صاروخية متطورة تهدد القواعد الأمريكية و الإسرائيلية العسكرية في الجانب الأخر من باب المندب ويغير من قواعد الأشتباك في المنطقة بشكل عام .

ولاجديد في تصريحات ( نتن ياهو )الأخيرة سوى أن مضمونها مرتبط بالنتائج التي حققها أنصارالله والجيش اليمني منذ بداية العدوان عام 2015 وتاثيراتها التي توالت مفاعيلها في أكثر من مرحلة وتحدّومن ضمنها سباق الجهوزية والإعداد التي أستطاع أنصار الله مفاجاة دول تحالف العدوان علي اليمن بما لم يخطر علي بال آي من القادة العسكريين والمنظرين والمخططين في الكيانين السعودي والإسرائيلي والغرب وكذلك إدراك كيفية حضور مفاعيل ونتائج العدوان في وعي صناع القرار في تل أبيب وواشنطن ازاء أي خيار عدواني يستهدف تغيير موازين القوى ومجريات الحرب علي الساحة اليمنية لصالح لدول التحالف..

كما أن نتائج أكثر من أربع سنوات من الحرب علي اليمن سلبت صانع القرار الإسرائيلين والأمريكين الثقة والجرأة علي أتخاذ خيارات عدوانية واسعة في مواجهة أنصار الله ومحور المقاومة في المنطقة ووسعت لديهم مساحة اللايقين ازاء ما ينتظرهم في اية مغامرة عسكرية واسعة في مواجهتهماكما أن تصريحات (نتن ياهو ) الأخيرة حملت بين ثناياهاالكثير من الدلالات وأهمها ان صناع القرار في واشنطن وتل أبيب باتو يدركون أن تطور القدرات العسكرية اليمنية الهجومية والدفاعية عزز من فعالية قوة الردع الإقليمي لمحور المقاومة وبعد مضي أكثر من أربع سنوات من العدوان علي اليمن تتضح الأبعاد الإستراتيجية والعسكرية التي حققها أنصارالله في عملياتهم الهجومية والدفاعية وأبرزها العملية الهجومية التي أستهدفت منشأت بقيق وخريص النفطية التابعة لشركة ارامكو بواسطة الطائرات المسّيرة في الدمام وعملية نصر من الله التي تم أستدراج ثلاثة ألوية من مرتزقة العدوان السعودي الأمريكي في محور نجران واسفرت عن تحرير أكثر من 500 كيلو وقتل وأسر الألاف من المرتزقة والجنود والضباط السعوديين واغتنام كميات هائلة من الأسلحة والمعدات والآليات العسكرية .

ومازالت نتائج وتاثيرات هذه الانتصارات المتصلة بالساحة اليمنية أنها الأرضية التي أنطلقت منها بشائر االنصر القادم في جولات الحرب الكونية التي وظف فيها الإرهاب التكفيري وأستقدم الي ساحاتها المرتزقة من مختلف الجنسيات وأستخدامهم كأدوات وكرس معادلات اقليمة ودولية وأسقط أخرى وظهرت معالم هذه المعادلات في هذه المرحلة من العدوان بعد سقوط الرهان علي الوكلاء وتجلي مفاعيلها وتوغلها في وعي صناع القرار السياسي والإستخباري والعسكري حتي القلق والخوف علي العمق الإستراتيجي لإ إسرائيل يشغل وجدان كل مسؤول سياسي وقائد عسكري صهيوني في حال نشوب آي حرب شاملة مع إيران وحلفائه في محور المقاومة لتجد إسرائيل نفسها أمام خيارات محددة تترواح بين الوقوف مكتوفة الأيدي تجنّبا للمواجهة وبين مواجهة عسكرية واسعة تجعلها هدفاً لمحورالمقاومة ومن أتجاهات متعددة وتدرك مخاطرها علي عمقها الإستراتيجي وتحدد تأريخ نهاية وجودها لذلك ليس أمام إسرائيل سوي التعايش القهري مع تنامي قوة محور المقاومة والعمل علي أحتواء مفاعيل أنتصارات اليمن في معركة جديدة أتضحت ملامحها ولكن قواعد الإشتباك فيها لم تستقر بعد..

كتب : أ . فضل جحاف

صفحتنا على الفيس بوك

كاريكاتير

أعلى الصفحة