المرصاد نت

أعلن الرئيس الأمريكي ترامب اليوم من البيت الأبيض في مؤتمر صحفي إحتفالي عن خطته للسلام بين الإسرائيلين والفلسطينين التي أسمها بصفقة القرن  وذكر أنها تحتوي على 80صفحةIsrail2020.1.29 متضمنة الخرائط التفصيلية .

وفي خطابه الإستعراضي الذي ألقاه بهذا المؤتمر والذي غلب عليه التباهي والتعالي والإستكبار والغطرسة والغرور وهو يتحدث عن خطته وكأنه يقول لدول وشعوب العالم أنا دونالد ترامب رئيس أمريكا التي وحدها من تقرر وبصفة ٱحادية فرض التسوية والحل في آي أزمة توجد على الكرة الأرضية..

وأنا الرئيس الأعظم للدولة العظمى الوحيدة التي تملك الكرة الأرضية بكل ماعليها بدولها وبشعوبها وقراري فوق كل القرارات الدولية وفوق كل المعاهدات والقوانين وحقوق الدول والشعوب في هذا العالم ولي الحق المطلق في التفرد بتصفية القضية الفلسطينية التي شغلت العالم لعشرات السنين وإستعصى حلها . وكان باقي قليل ليعلن أنه هو الله رب العالمين في هذه الأرض وهذا الكون مثل ماقال وأستكبر فرعون على الله من قبله في غابر الأزمان والذي فتك الله به في النهاية أشد الفتك والعذاب .

نيتن ياهو بدوره وصف ترامب بٱعظم صديق لإسرائيل في التأريخ لأنه منح ووهب و مكن إسرائيل من السيادة على مناطق لم تسطيع إسرائيل الحصول على الإعتراف بسيادتها طوال تأريخها كما تتطرق في خطابه لأهم ملامح بنود صفقة القرن الذي كان فيها أكثر وضوحاً وهو يستعرضها من الرئيس الأمريكي نفسه .

ويمكن لنا هنا أن نورد أهمها وليس على سبيل الحصر :..

★ شدد ترامب على أن القدس عاصمة موحدة وغير مجزئة للدولة اليهودية وفق خطة صفقة القرن وبرٱي هذا البند أختصر كل ماستكون عليه (سرقة القرن) .

★ كل المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية صغيرها وكبيرها تضم للدولة اليهودية وهي جزء لايتجزء منها (بالله عليكم ماذا أبقي من أراضي بعد ذلك لإقامة الدولة الموعودة للفسطينين ؟ إين ستقوم هذه الدولة والمستوطنات الإسرائيلية تنتشر مثل الفطر الخبيث جغرافياً على طول وعرض الضفة الغربية)

★ ستكون للفلسطينين " دولة" في ( المستقبل ومشروطة) ومن أهم هذه الشروط التي يتوجب على الفلسطينين الانخراط بالتفاوض المباشر مع الإسرائيلين عليها هي .

* إعتراف الفلسطينين بالدولة " اليهودية " وهذا يعني تهديد خطير لملايين الفلسطينين لوضعهم القانوني وبقائهم ومصيرهم في داخل حدود الدولة اليهودية .
* ستكون هده الدولة الفلسطينية منزوعة السلاح  وهذا يعني أنه لن يكون للفلسطينين جيش مسلح وإنما ستكون هناك شرطة فلسطينية محدودة العدد والسلاح الخفيف تعمل في ظل تنسيق أمني وأشراف من قبل إسرائيل .
* على الفلسطينين أن ينبذوا مايسمى الإرهاب وهو ما يعني تفكيك كل المنظمات الفلسطينية ونزع سلاحها بما فيها حماس والجهاد وغيرها وغيرها من الشروط .

ومن الخرائط التفصيلية التي سربتها وكالات الأنباء وأيضاً الرئيس الأمريكي نفسه على صفحته بتويتر تظهر هذه الخرائط الدولة الفلسطينية الموعودة كجزر أرضية صغيرة ومبعثرة ولا يوجد آي إتصال بينهما .

كما تظهر هذه الخرائط لجزيرتي من الأرض الصحراوية على الحدود المصرية وغير متصلة مع بعضها ستضاف للأراضي الدولة الموعودة للفلسطينين مع ملاحظة أن هذه الجزيرتين من الأرض هي جزء صغير من أراضي كانت تعود لقطاع غزة وفق الخرائط الحقيقية للقطاع قبل ان يبتلعها كيان العدو الصهيوني

★ ضم غور الأردن لسيادة الدولة اليهودية وبحيث تكون خط الحدود الأردنية مع الضفة تحت السيادة الأمنية الإسرائيلية وبحيث تمثل حدود الدولة اليهودية مع الأردن . بمعنى أن الدولة الفلسطينية الموعودة لن يكون لديها حدود مع الأردن أو مع مصر (فقط عبر معبر رفح تقريباً ) أو مع آي دولة أخرى كما تضهرها الخرائط التفصيلية .

★ لم تٱتي (سرقة القرن) على ذكر حق العودة للاجئين الفلسطينين أو آي أشارة لهذا الموضوع من قبل ترامب أو نيتن ياهو وهذا يعني أنه تم ألغاء هَْـُذآ الحق المعترف به دولياً .

★ الأماكن الدينية بمافيها المسجد الأقصى ستكون تحت السيادة الإسرائيلية مع إشراف رمزي للأردن كما أشار الرئيس الأمريكي وستكون مفتوحة للجميع حق العبادة حسب قوله .

★ سرقة القرن أيضاً تضمنت شق اقتصادي كما أشار اليه ترامب في خطابه ويتمثل بإعتماد 50 مليار دولار بغرض الاستثمار في بناء البنى التحتية " للدولة " الفلسطينينة " الموعودة والمستقبلية " والأنكى أن هذه الأموال ستدفعها الدول العربية .

★ تم الاشارة من قبل الرئيس الأمريكي ونيتن ياهو على ضم هضبة الجولان إلى تحت السيادة الإسرائيلية .

الرئيس الأمريكي في الحقيقة أوضح في حديثه وبكل صراحة وٱعتبر حل وإنهاء القضية الفلسطينية كصفقة تجارية عقدها وبرٱيه انها صفقة عادلة للطرفين في أكبر ظلم وخديعة وسرقة أمريكية وإسرائيلية في تأريخ البشرية للأرضي العربية في فلسطين والأردن وسوريا لحقوق الشعب الفلسطيني خاصةً والأمة لعربية والإسلامية عامةً .

نشير هنا إلى أن سلطنة عمان والإمارات والبحرين بعثت بوفودها إلى هذا المؤتمر كتعبير عن موافقتها على( سرقة القرن) أو صفعة القرن كما وصفها الرئيس الفلسطيني في خطابه الذي ألقاه مباشرةً بعد إنتهاء ترامب من مؤتمره والذي رفضها جملةً وتفصيلاً..

وهذا لايعني أن بقية الدول العربية العميلة لأمريكا والخانعة لها غير موافقة بل بالعكس هي موافقة على هذه الصفقة أكثر مـِْن الدول الثلاث التي حضرت هذا المؤتمر  فقط كانت هذه الدول أكثر شجاعة منها فلو كان الواقع غير ذلك لما تجرا ترامب أن يعلن سرقة القرن بكل هذا الغرور والكبر .

بقي أن نقول وفي ظل هذا الوضع المزري والضعف الذي يعانيه العرب والتشرذم  لايوجد طريق لمواجهة هذه الصفقة من قبل كل حر من أبناء الشعب العربي خاصةً والإسلامي عامةً إلا طريق وأحد هو الرفض لهذه الصفقة وعدم الإعتراف بها وبوجود إسرائيل  وتربية النشئ والأجيال على التمسك بحقوقنا في تحرير فلسطين العربية من النهر الى البحر، وعدم التفريط بشبر من الأرض والمقدسات وعلى رٱسها المسجد الأقصى..

لن تتحر فلسطين إلا بوحدة العرب ، وسيٱتي اليوم الذي يتوحد العرب والمسلمين تحت قيادة وأحدة ليحققوا هذا التحرير وليعيدوا الحقوق لأصحابها الشرعيبن الحقيقين، مهما عقدوا المحتلين والمستكبيرين الصفقات ورسموا الخرائط وأستغلوا ضعفنا وتشرذمنا ، و كل ما يقمون به ويفرضونه علينا كٱمر واقع لن نعترف به ولن يؤثر ذلك في وعينا تجاه فلسطين والقدس الشريف إطلاقاً . وسنظل ثابتون ولن نتزحزح قيد ٱنملة على مبادئنا متمسكين بحقوقنا حتى يقضي الله أمر كان مفعولآ .

 بقلم :  صلاح  القرشي

صفحتنا على الفيس بوك

كاريكاتير

أعلى الصفحة