المرصاد نت

أين ذهب أصحاب مهرجانات "يوم القدس"؟ALhobishai2020.2.3

كتب: أ . عبدالباسط الحبيشي*

رغم ما تم تقديمه من قِطَع ارض متناثرة ومنخولة من فلسطين المحتلة للدولة الفلسطينية بواسطة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إلا انه لن يجود العصر الراهن مع الأسف الشديد بأحسن من هذا العرض وكما يقول المثل 'لن يجود الزمان بأحسن ماكان'.

إن الرْفْض لخارطة فلسطينية مُجحفة جداً وظالمة ليس كرفض الأمس لخارطة كانت افضل بمراحل شكلاً ومضموناً وليس العرب اليوم كما كانوا قبل ثلاثين عاماً. نحن اليوم أمام حقيقة واضحة لا تحتمل الشك: إما القبول بدولة فلسطينية بأي شكل كانت او لا دولة فلسطينية إطلاقاً ومعها بالطبع ذهاب القدس الى غير رجعة. القبول بدولة فلسطينية إن تم ذلك، بصرف النظر عن ضياع مساحات من الأرض، سيكون إنجازاً كبيراً وهذا ما لا تريده إسرائيل ان يتم أصلاً . الموضوع هنا ليس مقام شعارات ومهرجانات سنوية وليس ايضاً مقام لقِمم ورمِمم دول جامعة عبرية، بل هو اننا في لحظة تاريخية فارقة خطيرة جداً؛ إما علينا ان نقف امام ان تكون فلسطين "دولة فلسطينية"، ولو حتى بشكل منخول، او ان لا تكون على الإطلاق نهائياً. نعم إنها معادلة صعبة ولكن هذه هي الحقيقة القائمة المُرة الآن.

لا يغرنكم بما تردده الأبواق العنترية الفارغة او بما يظنه البعض بأن فلسطينيي الداخل اي الذين يحملون الجنسية الإسرائيلية سيكون لهم الأكثرية او الأغلبية في المستقبل البعيد وسيرجحون الكفة لاحقاً من الداخل وستتغير بعدها الموازين. هذا عشم المغفلين في عودة فلسطين لأن هذا الطرح خاطئ لدرجة اكثر من السذاجة نفسها لأن هولاء الفلسطينيين الإسرائيليين سيتم طردهم لاحقاً بعد إكمال تأسيس دولة إسرائيل كدولة يهودية خالصة ولن يكون ثمة مكان لأي جنسية غير الجنسية اليهودية ولهذا السبب يتم يهودة إسرائيل وإعلانها دولة دينية يهودية وعاصمتها القدس إنما لهذا الغرض الغير مُعلن والذي لا تتحدث عنه الأبواق العنترية الفارغة وأهل مهرجانات يوم القدس..

تم بالأمس القريب جداً التخلص من قاسم سليماني زعيم يوم القُدس ليس لشيء ولكن لإعفاء سلطات الأمر الواقع ودول مهرجانات التطبيل والتزمير بيوم القُدس من الحرج أمام جماهيرهم من قبول او رفض خطة الرئيس ترمب لا أقل ولا أكثر. هذا هو الهدف الرئيسي من إغتيال سليماني الذي جاء قبل إعلان خطة ترمب، وإلا اين ذهب الذين أقاموا الدنيا ولم يقعدوها بالتهديد والوعيد إبان إغتياله. إن التوقيت لإعلان ما أسميتموها انتم بصفقة القرن لم تأتي عفوياً بل انها أتت بناء على حسابات مُزمنّه ومدروسة بدقة. فهل سيكون لمهرجاناتكم القادمة بيوم القُدس اي مصداقية او موضوعية؟؟ او حتى قليل من إحترام لإي قليل من شرف باق للقيادات العربية والإسلامية !!!!؟

كتبنا وقلنا آلاف المرات منذُ عقود طويلة بإن طريق تحرير فلسطين لابد وان تمر من مكة. لأنه لا يمكن ابداً ان تعالج الأطراف بينما القلب ممتلئ بالفيروسات الخبيثة، واي فيروسات؟!! كل انواع الفيروسات القاتلة التي اخترقت الجسم العربي والإسلامي كاملاً ونشرت عدواها في كل مكان من جسم وطننا العربي والإسلامي ومنهم أبواق المطبلين والمزمرين الذين يرفعون الأصوات بأعلى ما يستطيعون حتى لا يسمع العرب والمسلمون صوت الحقيقة.

إني ادعوا الإخوة الفلسطينيين ان اذهبوا الى المفاوضات إن بقي فيكم عاقل وحالوا ان تأخذوا قدر ما استطعتم مما تبقى من فتات اراضيكم قبل ان تفقدوا البقية الباقية، واجعلوا الباب موارباً للمطالبة بالمزيد او بالتعويض عن الأراضي المسلوبة في استراليا او كندا او نيوزيلاندا او حتى في جزيرة واق الواق. لكن لا تصدقوا جماعات مهرجانات 'يوم القدس'. وطراطير الجامعة العبرية لأنه لو سألتموهم مافائدة القدس وقد ضيعتوا الإسلام نفسه؟؟؟ فإنهم لن يردوا عليكم.

*المنسق العام لحركة خلاص اليمنية

صفحتنا على الفيس بوك

كاريكاتير

أعلى الصفحة