القاعدة و "داعش" .. جنود السعودية في اليمن

القاعدة وداعش سلاح السعوديةما يحدث اليوم في اليمن من اغتيالات وقتل عشوائي ، هو بالضبط ما توقعه اغلب المراقبين للمشهد السياسي في اليمن ، الذين حذروا الشعب اليمني من انتقام السعودية ، التي لم يرق لها رفض الشعب اليمني لهيمنتها ، ومحاولته ان يختط مصيره بعيدا عن ارادتها ، التي لم تجلب لليمنيين سوى الفقر والخراب والدمار والفتن والتعصب والوهابية والطائفية.

اغلب المراقبين للمشهد اليمني ، حذروا الشعب من ان السعودية سوف تطلق القاعدة و "داعش" والزمر التكفيرية ، سلاحها التقليدي القذر الذي تشهره  في وجه كل من تريد الانتقام منه كما حصل ويحصل في العراق وسوريا ولبنان، على الشعب اليمني ، فحصل ما توقعه هؤلاء المراقبون ، فلم تمر سوى شهور على استعادة الشعب اليمني لثورته ، ورفض ترويضها من قبل السعودية عبر ما عرف بالمبادرة الخليجية ، التي فرضت عل اليمنيين رئيسا لايفهم من الرئاسة الا كلمة "نعم" يقولها للاوامر الصادرة له من الرياض، فاذا باليمن يُدفع دفعا نحو التقسيم والفوضى والاغتيالات والقتل والتفجيرات الارهابية.

بعد محاولاتها الحثيثة لاشعال حرب طائفية غريبة عن اليمنيين ، من خلال استخدام الاعلام الطائفي البغيض ، بتحريض اليمنين على بعضهم البعض ، كما فعلت في اكثر من مكان في العالم الاسلامي ، وسعيها لتقسيم اليمن عبر رجلها الضعيف ، عبد ربه منصور هادي ، من خلال توطينه في عدن واعلانها عاصمة جديدة لليمن ، ونقل سفارات الدول التي تدور في فلكها اليها ، بدات السعودية بتنشيط ذراعها العسكري المتمثل بالقاعدة و"داعش" وباقي الزمر التكفيرية الوهابية ، وسوقتهم على انهم قبائل رافضة ل"انقلاب الحوثيين" ، كا يروج اعلامها والاعلام القطري الحاقد، فاخذت هذه الزمر التكفيرية باستهداف خيرة ابناء الشعب اليمني ، وكان آخر ضحايها الشهيد عبد الكريم الخيواني ، الذي اغتيل امام منزله في 18 اذار / مارس الحالي ، وبعد يوم قامت عبر رجلها منصور هادي باطلاق سراح السجناء في سجن عدن وفرار المئات من مجرمي القاعدة ، ليكونوا حربتها ضد ابناء الشعب اليمني وقواه الثورية ، وبعد يومين وتحديدا في يوم الجمعة 20 اذار / مارس ، ارسلت معتوهيها من التكفيريين "الداعشيين" ففجروا اجسادهم التنة في الاجساد الطاهرة للمصلين في بيتين من بيوت الله في صنعاء فسقط 143 شهيدا و 350 جريحا.

الملفت ان الاعلام السعودي والقطري الطائفيين ، لاذا بالصمت ازاء هذه الجرائم ل"الدواعش" و "القاعدة" ومرتزقة السعودية وقطر في اليمن ، واذا ما اضطرا للتطرق الى هذه الجرائم لهولها ، فانها تعمل على حرف الوقائع ، واظهار ما جرى على انه فتنة "شيعية سنية" ، او ان بعض "القبائل" ترفض "هيمنة الحوثيين" على اليمن ، وان ما حصل هو رد فعل طبيعي لما يفعله " الحوثيون" ، وبذلك يرتكبون جرائم ، بحق الشعب اليمني ، لا تقل بشاعة عن جرائم اذرع السعودية من القاعدة و"داعش".

ان المخططات الجهنمية التي تنفذها السعودية في اليمن عبر اذرعها القاعدية والداعشية ، مكشوفة ومعروفة لقوى الثورية وفي مقدمتها حركة أنصار الله ، التي اعلنت على لسان المتحدث الرسمي باسمها محمد عبد السلام ، ان تفجيرات صنعاء مؤامرة معروفة الجهات التي تقف ورائها ومن يحرض عليها ومن يمولها ويدعمها ويشجعها ، وان ما يجري في اليمن هو جزءا من معركة شاملة تقودها أطراف تتبادل الأدوار السياسية والإعلامية والعسكرية والأمنية، ، مشيرا الى ما تقدمه وسائل إعلامية ممولة خليجيا بمنح الغطاء السياسي والأمني لعناصر ما يسمى بالقاعدة في البيضاء ومأرب حين تصف عناصر القاعدة ب"القبائل" ، وتصف الجيش واللجان الشعبية ب"المتمردين" أو ب"الحوثيين".

ويبدو ان القوى الثورية في اليمن وفي قدمتها "انصار الله " لم ترهبها الاسلحة القذرة للسعودية ، بل هذه الجرائم الوحشية زادت هذه القوى ايمانا بتحركها الثوري حيث دعت حركة "انصار الله" الى الرد على جرائم عصابات السعودية في اليمن من خلال استكمال الخطوات الثورية للحفاظ على الشعب وثورته وحماية حقوقه وأمنه واستقراره ، بعد ان اتضح جليا من يسعى لعرقلة الحلول السياسية في الحوارات التي مثلت غطاء للعناصر الاجرامية لاستهداف الشعب وخلق متغيرات دموية متجردة من كل القيم والأخلاق والمبادئ والإنسانية.

ان على السعودية ان تعلم ، ان سلاحها القذر المتمثل بالقاعدة و "داعش" وباقي الزمر الوهابية التكفيرية ، لا يمكن ان يحقق لها اي مكاسب محددة  ، او يبعد عنها شبح التغيير ، صحيح ان هذا السلاح يمكن ان ينشر الخراب والدمار في اي مكان يرسل اليه ، الا انه يعجز عن تغيير الواقع السياسي هناك ، كما هو الحال في العراق وسوريا ولبنان وحتى في افغانستان وباكستان ، لذلك لن تحصد السعودية من وراء استخدام هذاالسلاح القذر الا المزيد من ضياع الاعتبار على الساحة الدولية ، الى الحد الذي اصبح اسم السعودية مرادفا للقاعدة و "داعش" والتكفير والتعصب والتطرف والجهل والذبح والتخلف ، الامر الذي دفع العديد من دول العالم الى اعادة تقييمها لعلاقاتها مع مصدر الارهاب الوهابي في العالم ، كما ظهر ذلك عبر الموقف الشجاع الذي اتخذته السويد من السعودية وسجلها في مجال حقوق الانسان والارهاب ، وانعكاس هذا الموقف على باقي اعضاء الاتحاد الاوروبي ، وحتى ان حالة الامتعاض من الفكر الوهابي التفكيري السعودي وصلت الى امريكا وبريطانيا ، ولم تنجح السعودية في تجميل وجهها رغم كل عمليات التجميل ، المتمثل بتاسيس مراكز لحقوق الانسان والحوار بين الاديان و شراء الذمم وتوزيع الاموال والهدايا ، فكل العالم بات اليوم ينظر الى السعودية على انها الرحم الذي خرجت منها جميع المجموعات التكفيرية في المنطقة والعالم ، وما  القاعدة و"داعش" واخواتهما في اليمن الا جنودا للسعودية.

المزيد في هذا القسم:

  • المطلوب تحالفات ثورية موسعة استمرارية ثورة 21 سبتمبر في اجتثاث الظالمين و الفاسدين و الارهاب الضمانة الأكيدة لانتصارها الحتمي و عدم احتوائها او انتكاستها , كون القوى التقليدية المتأسلمه ال... كتبــوا