RAHMAH HUJIARH

منذ 2011 ووسائل الإعلام وتصريحات النخبة السياسية تناشد وتواعد وتؤكد وجود عقوبات دوليه ضد الرئيس علي عبدالله صالح ! 3 أعوام ومازالت التهديدات التي لم تتم حتى الآن تحتل أخبار الصحف الرئيسة وأحلام بعض الأطراف السياسية أثناء محاولة تمرير الرئيس هادي لأي مشروع يخدم المصالح الدولية وقوى الفساد للتغطية عليها ! ونتذكر تزامنها مع التوقيع على المبادرة الخليجية التي يحملها أغلب الأطراف السياسية وأن وقعوا عليها والشارع اليمني مسؤولية العبث الذي تشهده اليمن!

ومنذ شهر ظهرت فزاعة التهديدات الدولية إعلاميا مجددا بالتزامن مع الضغوطات التي يمارسها هادي والمندوب الأممي بن عمر على الأطراف السياسية للتوقيع على اتفاقية تقسيم اليمن إلى أقاليم ! وفرض التمديد لحكم الرئيس هادي الذي تجمع التقارير الدولية والمحلية والنخب السياسية والإعلامية على أن فترة رئاسته هي الأسوأ في تاريخ اليمن .فخلال عامين شهد اليمن تدهورا كبيرا (بحسبهم) في سلطة الدولة والأمان والقضاء والشفافية والسلم الاجتماعي (انتشار المواجهات المسلحة) بينما تزداد مؤشرات الفساد وعجز وفشل الدولة والفقر والبطالة ومعدلات الجريمة وعمليات الإرهاب!

إن إرهاب المؤتمر الشعبي العام بفرض عقوبات على رئيسه بدون إظهار أدله ومبررات كافية بعد 3 أعوام من تسليم السلطة والتزامه بما جاء بالمبادرة هي رسالة تهديد لبقية الأطراف السياسية للموافقة على تقسيم اليمن والتمديد الذي لا يخدم سوى تمكين وصاية المجتمع الدولي ومصالح الفساد و قوى النفوذ ضد مصالح اليمن ومنحها مباركة رئاسية بطريقه غير وطنية ولا قانونيه ومستفزه لليمنيين! وهو ما اقتصر عليه دوره كرئيس جمهورية خلال العامين الماضيين!! وبسطحية السياسي، الذي يجهل وعي وإراده اليمنيين كما تجاهل مصالحهم، يجهل الرئيس هادي ومن خلفه أن اليمنيين نخبتهم والبسطاء منهم وعلى رأسهم من تفاءلوا به وخذلهم خلال فترة بسيطة جدا مؤمنون بأن التمديد هو تمديد للفوضى والتدهور الاقتصادي والأمني والإنساني الذي بلغ ذروته مؤخراً في اليمن وجعل أغلب الأطراف السياسية تتسابق على النزول للشارع ضد فساد وعجز حكومة الوفاق الذي يدعمها الرئيس.

ولا يعي الرئيس هادي بأن من ليس له حضور سياسي وشعبي لا يمكن أن يكون له حضور دولي بل إن الشركاء الدوليين يتنكرون ويحملون شركاءهم مسؤوليات ما كانوا شركاء فيه وتاريخ العالم والوطن العربي يشهد بذلك!! لذا يجب أن يعي الرئيس هادي ومن خلفه بأن العقوبات الدولية لن تحل إشكاليات سوء إدارته ولن تمنحه شرعية وتقدير شعبه والتاريخ ! لكنها ستمكن صالح وحزبه من حصانة شعبه أكبر وستزيد شعبيتهم في الداخل والخارج في ظل إدارة هادي الأكثر فشلا وفسادا، وفي ظل الفجوة الموجودة بين المجتمعات العربية والمجتمع الدولي بسبب تاريخه في تدمير بلدان إسلامية بوصايته مثل أفغانستان وباكستان والعراق وفلسطين!! وفي الأخير إذا كان وضع اليمنيين سيتحسن أمنيا واقتصاديا وستكون هناك دولة نظام وقانون واستقرار بمنع الرئيس صالح من السفر- وهو من طاف أغلب دول العالم خلال 33 عاما واكتفى بالعلاج في المستشفيات المحلية مؤخرا -, فحيا بها!! حيا بها!!

أعلى الصفحة