أينما يتوجه المرء في اليمن شمالاً ام جنوباً، شرقاً ام غرباً يجد إجماعاً غير مبرر على فشل الرئيس هادي سواءً كان هذا الفشل في تنفيذ المهام الاساسية  لحكومة الوفاق الغير متوافقة اصلاً او  على مستوى الحروب الداخلية والعمليات الإرهابية التي تشنها قوى النفوذ التقليدية على مختلف345646 شرائح المجتمع اليمني والشخصيات الوطنية، حتى النخب السياسية والثقافية والإعلامية تعزو هذا الفشل للرئيس هادي الا فيما  ما ندر.
 
وعندما يبحث المرء عن الأسباب، يجد ان الاحزاب السياسية المكونه للحكومة لاسيما حزب التجمع اليمني للإصلاح هي من تقوم عملياً بتقويض العملية السياسية التي هي في الاصل من جرّت اليمن اليها وسعت بكل قوتها إلى توقيع المبادرة الخليجية وقامت في نفس الوقت برفض تنفيذ مخرجات مؤتمر الحوار التي تمثل الآلية الشرعية والقانونية التي ينبغي ان ترتكز عليها مهام منصب الرئيس لتنفيذ المرحلة الانتقالية.
 
ومن العجيب حقاً ان هذه القوى الرافضة هي نفسها من وافقت على هذه المخرجات الجزئية والمبتسرة لمؤتمر الحوار الوطني الشامل وهي نفسها من تحشد الآلاف من اعضائها ومن الجنود التابعين لها في الجيش والأمن للخروج في مظاهرات تنكرية واحتفالات غنائية وإستعراضية مسائية تطبل لإستمرار الثورة ومخرجات الحوار ما جعل اليمن والرئيس هادي يقعان كرهائن غير معلنة في ايدي القوى المتنفذة مع تحميلهما وزر الفشل القائم. 
 
من هنا يأتي قرار مجلس الأمن ليقوم بتحرير هذه الرهائن بالقوة من ايدي المتنفذين الذين يرفضون القيام بالإفراج عن اليمن وشعبه ومقدراته طالما عجز هذا الشعب من تحرير نفسه بنفسه وحماية وحدته وبناء دولته بصرف النظر ان كان هذا القرار جائرا او متعسفا بوضعه اليمن تحت طائل إجراءات البند السابع الذي يعطي للأمم المتحدة الصلاحية بالتدخل العسكري عند اللزوم وطالما وان اليمنيين قد عجزوا في تقرير مصيرهم والتخلص  من شرذمة باغية اختزلت بجهلها ورعونتها كل اليمن في جيبها الضيق والمتعفن الى ان يقضي الله أمرا كان مفعولا.
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

أعلى الصفحة