من سيحمي الإخوان ؟ بقلم : إبراهيم عبدالله هديان

المرصاد نت

وزير خارجية أمريكا الجديد ومن قبله الرئيس الفائز دونالد ترامب يتهددان ويتوعدان الإخوان المسلمين بتفعيل قرار تصنيفهم ضمن الحركات الإرهابية التي صنفها الكونغرس !! طبعا هذا التهديدIbrahim2017.1.12 يدخل ضمن ما يسمى ذر الرماد على العيون ، وكسب مزيد من الانبطاح وتقديم الخدمات الإضافية في المنطقه ،
لو افترضنا جدلآ أن أمريكا ستقلب الدفه على الإخوان ( وهذا شيء طبيعي بالنسبة للبيت الأبيض المعروف بتخليه دوما عن حلفائه وبيعهم في سوق النخاسه بأبخس الأثمان ) فمن المهم للمتابعين معرفة ما قاله السيد القائد حسين بدر الدين الحوثي سلام الله عليه في توصيفه لأمريكا وبثها للسموم والفتنة والتخلي عن حلفائها ، وأيضا في تحذيره من المؤامرات الامريكية ضد البلدان والحركات العربية والإسلامية وعداوتها للأمة ،
وللتذكير بأن الشهيد القائد أعلن معارضته تسليم عبدالمجيد الزنداني عندما طالب به الأمريكان بداية الألفيه الثانية ، وأيضا كان الرفض رسميآ من رئيس الدوله في ذلك الوقت الرئيس علي عبدالله صالح الذي رفض بشكل قطعي تسليم الزنداني أو أي مواطن يمني للخارج ، وتحديدآ بعد أحداث تفجير المدمرة الأمريكية كول قبالة سواحل عدن في 12 أكتوبر 2000م ،
ومن الطبيعي أن نتوقع في بلادنا من حركه ( أنصار الله ) التي ترفع ( شعار الموت لأمريكا ) أن تقف ضد إداره البيت الأسود الماكره والظالمه ، وأنها ستكون في المقدمه في مواجهه الصلف الأمريكي ، ومن المؤكد أن لا أحد سيقبل بإشهار سيوف العدو على المواطنين العرب والمسلمين وإشباعها بالدماء مهما كان حجم الخلاف والإختلاف ( مع أن حركه الإخوان لا تفكر بهذه الطريقة الأخوية بتاتآ ) ،

ولكن السؤال الأعظم :
هل الإخوان يستحقوا الوقوف إلى جانبهم ؟!
هل هم بقدر التضحيات التي ستكون لأجلهم ؟!
هل هم أهل للوفاء ؟! هل هم أهل للثقة ؟!

لو قمنا بمراجعة بسيطه وسريعة للإخوان وتعاملهم وسلوكهم السياسي منذ ثمانين سنه والى حد اللحظه لوجدناه لا يمت للوفاء بأي حال من الأحوال ،
فهم أكثر الناس حبآ في الغدر والفتنة وخلق الفوضى ، وإليكم بعض الامثله على ذلك :
( في اليمن دعم الانقلاب على الإمام يحيى حميد الدين ومباركه إغتياله سنه 1948م  الانقلاب على الرئيس علي عبدالله صالح مرشحهم الرئاسي في عام 99م ،
في مصر محاولة اغتيال الزعيم جمال عبدالناصر الذي كان حليفهم في حادثة المنشية سنه 1954م ،
وفي الجزائر خلق الفتنه ومحاولة تدمير هذا البلد الذي احتضنهم وفتح لهم المقرات وإدخاله في حرب وفوضى عبثيه لحوالي عشر سنوات في تسعينات القرن الماضي ،
وفي السودان التآمر على المفكر الإسلامي حسن الترابي الذي ساعد على إيصال المدعو عمر البشير القائد الاخواني للوصول إلى سدة الحكم عام 1989م وكانت مكافأته بالسجن وتهميشه ورفع القضايا ضده وآخر شيء تخوينه ،
وفي ليبيا تحرك الإخوان بضوء أخضر من الامريكان والقطريين لإشعال نار الفتنة بين الليبيين ومازالت إلى الآن ،
وفي سوريا كانوا رأس الحربة في تدمير هذا البلد العروبي وتشريد شعبه والمساهمة في قتل مئات الألوف ، ووو ...الخ من الشواهد في مختلف الدول ) ،

والاخوان هم أكثر التيارات براغماتية في البحث عن مصالحهم دون التمسك بالمبادئ وأخلاقيات الدين ومصالح الأوطان ( بالعاميه : المبادئ عندهم للبيع والشراء حسب المصلحه وقاعدة العرض والطلب ، وكله بحسابه ولو يتم قتل عشرات الآلاف من الأبرياء ) ،

الإخوان هم أكثر الحركات خيانه للشعوب والحلفاء في كل مواقفهم وفي كل بلد يتواجدون فيه ( ما يسمى الربيع العربي خير دليل لخيانتهم للشباب ومختلف الفعاليات الوطنية التي خرجت في مظاهرات سلمية لمحاولة التغيير فكانت الخيانه والفوضى من هذا التيار المتأسلم الذي ركب الموجه ، وجاء بالعنف والدم والدمار ) ،

وبالرغم من كل مساؤ هذه الحركه البراغماتيه القائمه على مصالح البزنس والربح والخسارة ، وخداع الناس بشعارات جوفاء لا وجود لها على أرض الواقع ، وهم في الأصل أبعد ما يكونوا عن أبسط قيم وأخلاق الدين والانسانيه ( وتاريخهم الدموي والغدر الذي يمتازوا به شاهد على ذلك ) ، رغم كل ذلك فإن هناك من سيقف معهم ويتخندق للدفاع عنهم ومواجهة امريكا ( للتذكير : الإخوان سهم مسموم يعمل ضمن المدار الأمريكي  ومن خلال هذه الحركة تم تدمير أغلب الأوطان العربية ) ،
ليس كل التيارات في قبح وسذاجة الإخوان  بل هناك حركات وتيارات تنادي بالاستقلال وذات منهج تحرري ونضالي ترفض الوصايه الغربيه ، ولها بصمات بطولية تعمل من أجل الأمه وليس ضدها ، من أجل التوحد وليس التفكك  من أجل التقدم وليس التدهور ، من أجل العلا وليس الهوان ،،

لذلك : إذا مازال هناك عقلاء في هذه الحركه فليسارعوا للتقارب مع كل التيارات والاحزاب والفعاليات الوطنية بمختلف الأمصار العربيه ، ومع من سيحميهم ويقف معهم من أبناء جلدتهم وأوطانهم ، بعد إعلان توبتهم وتخليهم عن الدور المرسوم لهم في المنطقه وبث سموم الفتنه وسفك الدماء بين أبناء الوطن داخل هذه الأمة ،
على قادة الحركه المتأسلمة ممن بقي في قلوب بعضهم ذرة أخلاق أو رجوله أن ينضموا إلى جانب كل الأحرار والأبطال والمناضلين ضد الظلم والغطرسه الأمريكية على العرب والمسلمين والمنطقة برمتها
( مع أن الجميع متفق بالإجماع أنه لا خير في هذه الحركه الشهيرة بعدم الوفاء وعشقها للانبطاح ، وقلة الأصل في المعدن والموقف ) ،
ولكن وبكل الأحوال هذا حال ومصير الأبطال والمناضلين والأحرار أن يقفوا صفآ واحدآ مع أبناء وطنهم ويدافعوا عن أمتهم حتى ولو كان الآخرين عكس ذلك ، ولنا جميعآ نفس التصور أنهم لن يتغيروا ابدآ مهما حصل ...

المزيد في هذا القسم:

  • ما هو الهدف من اتفاق الحديدة ؟ المرصاد نت هل الهدف هو الاعتبارات الإنسانية لقضية الحديدة وضمان استمرار عمل الميناء وخطوط الامداد ومخازن الغذاء و سحب ذرائع العدوان المتعلقة بالإيرادات والتهر... كتبــوا
  • المجد للجيتري !! ظلت الرئاسة اليمنية لردحاً من الزمن ومنذ مطلع الستينات وهي تتنقل للتفاوض لحل مشاكلها من القاهرة الى طرابلس الى الكويت الى عمان الى الرياض..    &... كتبــوا