المرصاد نت - متابعات
تزامناً مع المشاورات التحضيرية لجولة محادثات أستانا المقبلة والتي افتتحت باجتماع وفود الدول الضامنة في طهران تشير تصريحات الدول المعنية بالملف السوري إلى أن ملف مدينة إدلب وريفها لن يكون كغيره من مناطق «تخفيف التصعيد» عقب التطورات الأخيرة التي وضعت المنطقة في يد «هيئة تحرير الشام»
بينما يعمّ الهدوء جبهات الجنوب في مقابل توتر على أطراف الغوطة الشرقية التي تضم «هيئة تحرير الشام» و«فيلق الرحمن» (غير الموقّعين على اتفاق التهدئة) وفي ريف حمص الشمالي، فإن المدة ما بين اجتماع «أستانا» الماضي والمقبل، كانت كفيلة بتغيير واسع في المشهد الميداني. فاليوم، تعمل فصائل الجنوب والغوطة المسلحة على تحييد «تحرير الشام» عن المشهد إما بالمفاوضات (في الجنوب) أو بالاشتباكات (في الغوطة).
وفي المقابل يبدو تحرك «تحرير الشام» في إدلب وجوارها خطوة استباقية لأي اتفاقات قد يحملها اجتماع «أستانا» المقبل.
وبدت لافتة تصريحات لوزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف عن مستقبل «تحرير الشام» (جبهة النصرة)، تفتح احتمالات غير «تخفيف التصعيد» أمام منطقة إدلب. ويتقاطع الكلام المضمّن تحذيرات من جولات جديدة من الاشتباكات (ولو بغير توجه) مع التحذيرات الأميركية للفصائل المسلحة من مغبّة التحالف مع «النصرة». ورأى لافروف خلال «المنتدى الوطني للتعليم الشبابي» في روسيا، أن «هناك الكثير من الدلائل على أن بعض اللاعبين الخارجيين يحمون «جبهة النصرة» الإرهابية، بينما تشجعهم الولايات المتحدة بصمت». وأضاف قائلاً: «لا أتذكر أن «التحالف» الذي تقوده الولايات المتحدة، والذي يشنّ هجمات على تنظيم «داعش» قد نفّذ أيّ عمليات كبيرة ضد «جبهة النصرة»». وذهب إلى أن «هناك شكوكاً في أنه يتم حمايتها (النصرة) للبدء باستخدامها في خطط بعد هزيمة «داعش» بالكامل ــ وهو ما لا ينبغي أن يشكك أحد في أنه سيحدث على الرغم من صعوبة تحديد الوقت ــ لمحاربة الحكومة السورية من أجل تغيير النظام».
ورغم الإدانة الروسية لسياسية «التحالف» ضد «النصرة»، أشار لافروف إلى أن الاتصالات بين الديبلوماسيين والعسكريين الروس والأميركيين حول سوريا على درجة عالية من «الاحتراف والبراغماتية»، مضيفاً أن «مثل هذه الاتصالات مهمة في مكافحة الإرهاب، وكذلك للمساهمة في العملية السياسية وخلق مساحة للحكومة السورية والمعارضة، للجلوس والبدء بنقاش مستقبل بلادهم دون تدخل خارجي».
وأتى حديث لافروف بالتوازي مع تصريحات للرئيس التركي رجب طيب أردوغان قال فيها إن «أجهزة الاستخبارات التركية تواصل مباحثاتها مع نظرائها في روسيا وإيران بشأن (إدلب)»، مؤكداً في الوقت نفسه رغبة بلاده في «إنهاء الخلاف القائم حولها في أسرع وقت ممكن». ولفت أردوغان في الوقت نفسه إلى أن بلاده سوف تبقي معبر جلوة غوزو المقابل لمعبر باب الهوى مفتوحاً أمام الشاحنات التي تنقل المساعدات الإغاثية إلى إدلب.
وفي سياق الدور التركي في تطورات الشمال السوري، قال رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم، إن بلاده لا يمكنها التهاون حيال «جهود إقامة دولة مصطنعة جديدة» على حدودها الجنوبية. وأضاف في تصريحات صحافية أمس في أحد مساجد أنقرة، أن تركيا تقوم بالمشاورات اللازمة مع الدول المعنية لمنع ذلك. وفي معرض ردّه على سؤال حول وجود تغييرات في سياسة بلاده حيال منطقتي عفرين وإدلب بعد الاجتماع الأمني الأخير قي قصر شانقايا، قال إنه «لا تغييرات في سياسة تركيا الأمنية»، مشدداً على أنها «لن تتردد في استخدام حقوقها النابعة من القانون الدولي، سواء داخل حدودها أو خارجها، في حال بروز أيّ تهديد إرهابي». وأضاف القول: «نتابع الوضع هناك (في إدلب) عن كثب؛ فكما تعلمون سيطرت مجموعات متطرفة عليها في الآونة الأخيرة»، موضحاً أن تركيا تتخذ كافة التدابير الضرورية على حدود ولاية هاتاي لمواجهة أي تهديد محتمل.
ويأتي حديث يلدريم بعد يوم واحد من إعلان وزير الجمارك التركي أن السلطات سوف تحدّ من حركة السلع غير الإغاثية عبر معبر باب الهوى إلى إدلب، لكونها تخضع لسيطرة «تنظيم إرهابي». وشهد أمس تطوراً لافتاً على المعبر نفسه، إذ أعلنت الجمارك التركية ضبط 4 طائرات مسيّرة عن بعد و68 جهازاً إلكترونياً في معبر جلوة غوزو، بعدما اشتبه مفتّشو الجمارك في تصرفات سائق إحدى الشاحنات المحمّلة بالسماد الزراعي. وأشارت إلى أنه جرى فتح تحقيق في الحادث «لعدم وجود أيّ فواتير نظامية لها، وكونها غير مسجّلة في النظام التركي الخاص بالطائرات المسيّرة عن بعد».
المزيد في هذا القسم:
- خيبات عمر البشير: أن تبيع أرضك وجيشك بلا مقابل! المرصاد نت - متابعات كل ما قدمه الرجل لم يرضِهم. ثمة حكام كثر يساومون على سياساتهم مقابل منافع يمنحهم إياها المستعمر أو المهيمن تحفظ كرسياً أو تؤجل سقوطاً قري...
- القاذفات الروسية من همدان تغيير استراتيجي المرصاد نت - حسن سلامه شكل الاتفاق الروسي - الايراني على استخدام الطائرات الحربية الروسية لمطار همدان الايراني خطوة غير مسبوقة في اتجاهات مختلفة من شأنها ان...
- صفقة القرن… العرب يهبون أوطانهم لعدوهم! المرصاد نت - متابعات ما تشهد به أحوال “العرب” دولاً بملوكها ورؤسائها، بمدنها والقصبات والأرياف قبل العواصم وبعدها أن التأريخ الذي يحفظه الناس مجموعة من الاكاذ...
- بعد 7 سنوات على ربيعٍ عربيٍّ لم يزهر.. الانتقال السياسي يراوح مكانه المرصاد نت - متابعات "ثورة أم ربيع أم تحركات أو مؤامرة " كلها مصطلحات لن تغير حال ما وصل اليه الواقع العربي بعد سبع سنوات عجاف أصبحت وبالا على الشعوب التي لم ...
- حزب الله يعلن تدمير آلية عسكرية إسرائيلية عند طريق ثكنة "افيفيم" وقتل وجرح من فيها! المرصاد نت - متابعات أعلن حزب الله اليوم الأحد تدميره آلية عسكرية إسرائيلية عند طريق ثكنة "افيفيم" شمال فلسطين المحتلة وقال في بيان إن "مجموعة الشهيدين حسن زب...
- كيف أحبطت فنزويلا مغامرة ترامب بتفجير الحرب الأهلية؟ المرصاد نت - قاسم عز الدين ما يحشد له مايك بومبيو من حلفاء في أميركا اللاتينية، يسعى إلى استكماله بالضغط على الدول الأوروبية التي تقف في الصف خلفه للانقلاب عل...
- البرهان إلى واشنطن قريباً: لا «مكافآت» بالمجّان ! المرصاد نت - متابعات من المنتظر أن يغادر رئيس «المجلس السيادي» في السودان، الفريق عبد الفتاح البرهان، قريباً إلى الولايات المتحدة، عقب إعلان اكتمال إجراءات سف...
- الجزائر .. سكون سياسي تخرقه المحاكمات! المرصاد نت - محمد العيد استعاد البرلمان الجزائري جزءاً من حيويته بعد فترة طويلة من السبات بنزول الحكومة لعرض مخطط عملها وفق ما ينص عليه الدستور الجزائري. واخت...
- السعودية والإمارات و "إسرائيل".. "معسكر الحرب" أين هو؟ المرصاد نت - متابعات الثلاثي الذي برز حتى أيام قليلة "معسكر حرب" متباهياً بالتحريض على الحرب ضد إيران يعيش تحت وطأة أعباء انقلاب السحر على الساحر. الثنائي ال...
- انقلاب برائحة أميركية في لندن: «أُمّ الديموقراطيات» بلا برلمان ! المرصاد نت - سعيد محمد «إنّه هجوم سافر على الديموقراطية. لو كنا في بلدٍ من بلدان أميركا اللاتينية لقلنا هذا انقلاب مُعلن يؤيده الرئيس الأميركي» هكذا وصفت النا...